شرح الإشارة في أصول الفقه للباجي المالكي | الشيخ يوسف الغفيص
التفريغ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في العاشر من الشهر السابع من سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة - 00:00:00ضَ
على صاحبها الصلاة والسلام المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة في اصول الفقه للعلامة ابي الوليد الباجي رحمه الله وكنا اتينا قبل الصلاة على كلام المصنف في باب المطلق - 00:00:23ضَ
والمقيد. نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى باب حكم المطلق والمقيد ومما يتصل بالخاص والعام المقيد والمطلق. ونحن نبين حكمهما ان شاء الله - 00:00:47ضَ
التقييد يقع بثلاثة اشياء الغاية والشرط والصفة. التقليد يقع بثلاثة اشياء وهذا التقييد من حيث اللفظ وسبق ان التقييد يعتبر باللفظ ويعتبر بالمعنى. نعم فاما الغاية فقولك اضرب زيدا وعمرا ابدا حتى يرجع الى الحق - 00:01:15ضَ
فلولا انه قيد الضرب فلولا انه قيد الضرب بالرجوع الى الحق لاقتضى ذلك ضربه ابدا. نعم هذا غاية حتى يرجع الى الحق هذا غاية فهذا من التقييد بالغاية وحروف الغاية - 00:01:38ضَ
متعددة في اللغة. نعم قال واما الشرط فقولك من جاءك من الناس فاعطه درهما فقيد ذلك بالشرط. وهو المجيء وقيد ذلك بالشرط فهو قوله من جاءك فمعناه ان من لم يأتي لا يدخل في هذا الشرط. نعم - 00:01:54ضَ
قال واما الصفة فقولك اعط القرشيين المؤمنين فقيد بصفة الايمان ولولا ذلك لاقتضى اللفظ كل قريش نعم فقوله اعطي القرشيين المؤمنين هذا لفظ مقيد بصفة وهي الايمان ومنه في كتاب الله فتحرير رقبة مؤمنة - 00:02:17ضَ
الى هذا القدر سبق شرحه قبل الصلاة. نعم قال المصنف رحمه الله فاذا ثبت ذلك وورد لفظ مطلق ومقيد فلا يخلو من ان يكونا من جنسين او من جنس واحد - 00:02:38ضَ
فان كانا من جنسين فالمشهور من قول العلماء انه لا يحمل المطلق على المقيد بان تقييد الشهادة بالعدالة لا يقتضي تقييد رقبة العتق بالايمان واما ان كانا من جنس واحد فلا يخلو اما ان يتعلق بسببين مختلفين او بسبب واحد - 00:02:54ضَ
فان تعلقا بسببين مختلفين نحو ان يقيد ان يقيد الرقبة في القتل بالايمان ويطلقها في الظهار فانه لا يحمل المطلق على المقيد عند اكثر اصحابنا الا بدليل يقتضي ذلك وقال بعض اصحابنا واصحاب الشافعي يحمل المطلق على المقيد على المقيد من جهة وضع اللغة - 00:03:17ضَ
والدليل على ما نقوله ان الحكم المطلق غير المقيد واطلاق والدليل على ما نقوله ان الحكم المطلق غير المقيد واطلاق المطلق يقتضي نفي التقييد عنه كما ان تقييد المقيد يقتضي نفي الاطلاق عنه - 00:03:45ضَ
فلو وجب تقييد المطلق لان من جنسه ما هو مقيد لوجب اطلاق المقيد لان من جنسه ما هو مطلق واما اذا كانا متعلقين بسبب واحد مثل ان ترد الزكاة في موضع واحد مقيدة بالصوم وترد في موضع - 00:04:07ضَ
اخر مطلقا فانه لا يجب عند اكثر اصحابنا ايضا حمل المطلق على المقيد. ومن اصحابنا من اوجب ذلك وهو من باب دليل الخطاب وسيرد في موضعه الكلام عليه ان شاء الله - 00:04:27ضَ
نعم هذا التقسيم الذي ذكره المصنف وفصل به مسألة المطلق والمقيد ابتداه بقوله رحمه الله بعدما اسس لمسألة التقييد بالحروف او بالالفاظ وهو التقييد جهات الثلاث جهات الغاية او جهة الصفة او جهة الشرط - 00:04:45ضَ
فقال بعد ذلك في بيان ورود التقييد في الخطاب. قال فاذا ثبت ذلك فاذا ثبت ذلك وورد لفظ مطلق ومقيد فلا يخلو اما ان يكون من جنسين او من جنس واحد - 00:05:07ضَ
اذا ورد المطلق والمقيد فمحصل هذا الورود على اربع صور ثم نعود بعد ذلك الى التفصيل لجمل المصنف جملة جملة لكن نأخذها من حيث الجانب الكلي لها والتقسيم الكلي لها الى اربع صور - 00:05:23ضَ
فاما ان يكون الحكم والسبب واحدا وهو اتحاد الحكم واتحاد السبب اذا ورد خطاب مطلق وخطاب مقيد وهذا اولى من قولك اذا ورد لفظ مطلق ولفظ مقيد لانه هنا وهنا هو من الخطاب اي جملة - 00:05:47ضَ
فاما وهو الصورة الاولى ان يكون الحكم والسبب متحدا فهذا للاصوليين والفقهاء فيه قول الصورة الثانية ان يكون الحكم والسبب مختلفا لا يتفق لا حكما ولا سببا وهذا لهم فيه قول ويأتي ايضا - 00:06:12ضَ
الصورة الثالثة ان يكون الحكم متحدا او متفقا والسبب هو المختلف الصورة الرابعة ان يكون الحكم هو المختلف والسبب هو المتفق او المتحد وصارت الصور اربعا ان يتحد الحكم والسبب - 00:06:40ضَ
ان يختلف الحكم والسبب بالخطابين الذين احدهما مطلق واخر مقيد. اذا عندنا خطابان احدهما مطلق والاخر مقيد فلها اربعة صور او اربع سور. الصورة الاولى ان يكون الحكم والسبب متحدا - 00:07:06ضَ
وهذه هي اولى الصور بحمل المطلق على المقيد ومن مثالها في الشريعة ما جاء بحديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم في المناسك - 00:07:29ضَ
قال ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين ثم جاء في حديث عبدالله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة قال ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين - 00:07:46ضَ
ولم يأمر عليه الصلاة والسلام في رواية ابن عباس التي نقلها بعرفة انه قال وليقطعهما اسفل من الكعبين فهذا من الخطاب المطلق والاول الذي في حديث ابن عمر خطاب مقيد - 00:08:05ضَ
وهذا وهذا الخطاب اتحد فيه الحكم والسبب فهل يقال انه ان لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولا يقطع منها شيء او انه يقطع هذا من حيث الفقه فيه قولان للفقهاء هما روايتان عن الامام احمد - 00:08:26ضَ
والراجح انه لا يقطع ولكن من حيث الاصول هذه الصورة اتحد فيها الحكم واتحد السبب واذا اتحد الحكم والسبب بين الخطابين الذين احدهما مطلق والاخر مقيد فالاصل عند عامة الاصوليين والفقهاء انه يحمل المطلق على المقيد - 00:08:49ضَ
وكان هذا عندهم من اولى ولا يقال اولى ولكنه من اولى المحال التي يحمل فيها المطلق على المقيد ومع ذلك فان امثلته في الشريعة لم تسلم من عدم اضطراد من حيث الحكم الفقهي - 00:09:12ضَ
ولهذا هذا المثال مع ان صورته بينة كما ترى وفيه مطلق ومقيد الا ان هذا المثال من حيث التطبيق والوقوع لم يسلم من الخلاف بل فيه خلاف مشهور بل فيه خلاف مشهور ليس خلافا شاذا - 00:09:32ضَ
ولعل سببه في هذا المثال ان حديث ابن عباس وهو المتأخر هو الذي رفع التقييد ولو كان الامر على خلاف ذلك لا قل اثر هذا الخلاف في المسألة انما هذه الصورة هي اولى الصور في باب المطلق والمقيد - 00:09:51ضَ
حملا اي يحمل فيه المطلق على المقيد له ومع ذلك فيها خلاف من جهة تطبيقها. واما من جهة الاصول واما من جهة الاصول المجردة فيقال ان هذا يحمل المطلق فيه على المقيد عند الجماهير من الفقهاء والاصوليين - 00:10:14ضَ
وهو اولى الصور الاربع هو اولى السور الاربع في حمل المطلق على المقيد ولهذا يصححه الاغلبية او الاكثر من الفقهاء والاصوليين من حيث القواعد والاصول وان كان اذا استعملته في التطبيق الفقهي يجب ان تعتبر انه لا يضطرد - 00:10:36ضَ
يجب ان تعتبر انه لا يضطرد. وهذا التنبيه معتبر بما سبق الاشارة اليه. الى ان هذه القواعد الاصولية هذه القواعد الاصولية التي يذكرها علماء الاصول تارة تكون متعثرة بجهة اللغة تأثرا بينا. وعلى هذا - 00:10:59ضَ
اذا استعملتها عن القاعدة الاصولية او الترجيح الاصولي في هذا التقسيم فانه لا يضطرد لما يداخل ذلك اما من تقييد الشريعة تارة واما من تقييد اللغة تارة اخرى وصار عندك في هذا التطبيق استصحاب - 00:11:22ضَ
وصار عندك في هذا التطبيق استصحاب ثلاث معاني او ثلاث معتبرات المعتبر الاول هو القاعدة الاصولية التي تقول بانه اذا اتحد السبب والحكم فانه يحمل المطلق على المقيد ولكن هل هذا يكون كافيا؟ الجواب ليس كذلك - 00:11:44ضَ
بل لا بد اذا استعملت هذا المعتبر ان ترجع الى المعتبر الثاني والمعتبر الثاني هو سياق الشريعة هو سياق الشريعة واثرها على تطبيق هذه القاعدة الاصولية فانه قد يقع في سياق الشريعة في هذا المحل ما يختلف عن المحل الاخر - 00:12:08ضَ
كما سبق فيما سلائل الاستثناء. فما قيل في الاستثناء يطرد في مثل هذا لان مسائل الاصول هذه على هذا الترتيب الوجه الثالث والمعتبر الثالث الذي تستصحبه وهو اللغة فاذا جمعت هذه المعتبرات - 00:12:30ضَ
انتظم معك ما يصلح تطبيقا وطردا لهذه القاعدة هو ما لا يصلح طرده على هذه القاعدة وعليه اذا قيل اهذه القاعدة صحيحة انه اذا اتحد السبب والحكم في الخطابين الذين احدهما مطلق - 00:12:51ضَ
والاخر مقيد يحمل المطلق على المقيد قيل هذا صحيح وعليه العامة من اهل الاصول والفقه انه ان اتحد السبب والحكم حمل المطلق على المقيد لكن لا ينتظم لك ذلك بالتطبيق فقها صحيحا الا اذا اعتبرت هذه القاعدة - 00:13:09ضَ
التي هي المعتبر الاول قيدتها بالمعتبرين بعدها وهما ماذا معتبر الشريعة فان الشريعة لها اختصاص في الاحكام وتقيد تارة وترخص تارة وقد يكون القيد محمولا على ذوي الاعذار وقد يكون مطلقا لعموم المكلفين الى غير ذلك - 00:13:30ضَ
فلا بد من اعتبار تقييد الشريعة واثرها على هذه القاعدة الثاني هو اثر اللغة فان قيل فما وجه اثر اللغة؟ قيل لان باب المطلق والمقيد وكثير من باب التخصيص وكثير - 00:13:54ضَ
من باب التخصيص هو مركب من دلالة الشريعة واللغة فالاصل عند التجريد هو لغوي والدليل على هذا ان المصنف رحمه الله هنا لما ذكر المقيدات جعل المقيدات من حيث اللفظ وهي التي ذكرها ولم يذكر غيرها - 00:14:12ضَ
اعني المكيدات المعنوية وهذا هو الاصل عند الاصوليين في التقييد يقولون التقييد بالصفة والغاية والشرط والمعرف بالصفة والغاية والشرط هي اللغة. اليس كذلك وعلى هذا يبين لك ان هذا الباب باب المطلق والمقيد هو كباب الاستثناء - 00:14:33ضَ
مثلا وكباب صيغ العام التي سبق القول فيها فهذه الصيغ التي قيلت مثلا في العموم لا يطرد العموم فيها. وعن هذا قال طائفة من اهل اللغة ومن اهل الاصول كما تعلم بان هذه الالفاظ لم توضع للعموم - 00:14:54ضَ
وطائفة من اهل اللغة لا يثبتون العموم وكثير من الاصوليين لا يثبتون العموم وان كان الراجح عند اكثر اهل اللغة هو عند الجمهور من اهل الاصول هو خلاف ذلك ولكن الجمهور الذين قالوا الجمهور الذين قالوا بان - 00:15:14ضَ
العموم له صيغ اليسوا قد قالوا كما سبق معنا بان ثمة عاما مخصوصا وهذا واظح ولكنهم قد قالوا ايظا بان ثمة عاما اريد به الخصوص فمع كونه من حيث اللفظ من حيث اللفظ لم يدخله مخصص لفظي - 00:15:33ضَ
ولكنهم جعلوه من العام الذي اريد به الخصوص هو عام من جهة اللفظ ولكنه من جهة المعنى والدلالة ارادت الشريعة به ماذا ارادت الشريعة به الخصوص وكذلك في باب الاستثناء - 00:15:56ضَ
كما سبق ولهذا ترى ان ادوات الاستثناء لم يتمحض منها شيء على الانتظام في الاستثناء وبعضها اما ان يكون مترددا بين الاستثناء وغيره او يكون اذا دخله الاستثناء كما سبق من غير الجنس - 00:16:15ضَ
اصبح الاستثناء المنقطع صار كأنه ليس استثناء في حقيقته بل كأنه من باب المجاز ولهذا مثلا في سوى التي سبق الاشارة اليها ترى ان ابن مالك رحمه الله يشير الى اختلاف اللغويين - 00:16:34ضَ
في اثر دلالة هذه الحروف على الاستثناء فمثلا قال في سوى ما سبق ذكره قال ولسوى سوى سوى ان اجعل على الاصح قال على الاصح ما لغير جعل يقول اجعل لي سوى - 00:16:54ضَ
سواء كانت باللغة المشهورة سوى او باللغة الاخرى قال على الاصح اي في طرق النحاة واهل اللغة ما لغير جعل ما لي غير فصارت غير هنا هي هي الاصل. اليس كذلك - 00:17:15ضَ
مع ان غير مع ان غير تأتي باللغة اثباتا وتأتي في اللغة نفيا تقول اعطيته الطعام وغير ذلك هذا سياق ايش هذا سياق اثبات تقول جائر القوم غير زيد هذا سياق ايش؟ نفي - 00:17:31ضَ
فالان ابن مالك رحمه الله لما ذكر سوى جعلها تابعة لغير اليس كذلك؟ وليسوا سوى سواء اجعلها على الاصح ما لغير جعل مع ان غير مع ان غير ليست كذلك - 00:17:54ضَ
ولكن لما كان بعض المتقدمين من النحات ويذكرونه مذهبا لسيبويه لا يجعلون سوى اصلا في الاستثناء الا في الضرورة الشعرية صار ابن مالك يختار مثل هذا وسبق معنا ان ليس - 00:18:12ضَ
باتفاقها للعربية تأتي استثناء ولا تأتي استثناء لماذا يقال هذا في هذه المسائل الاصولية؟ ليعلم ماذا اثر اللغة على فهم الخطاب وهذه مسألة لابد ان يدقق فيها كثيرا اثر اللغة - 00:18:31ضَ
على معنى الخطاب فلا تؤخذ القواعد الاصولية اخذا مطلقا مجردا ولهذا كما سبق ان ليس تأتي من اخواتك نكمة ومعروف وتأتي اداة استثناء كما قال ابن مالك رحمه الله واستثني ناصبا بليس وخلاء وبعدا وبيكون بعد لا. هذه - 00:18:50ضَ
استثناءات يكون الاصل انها تأتي في الاثبات ولكنها تأتي يكون في سياق الاستثناء ولكنها تقترن هنا بلا. ولهذا قال وبعدا وبيكون بعد لا كل هذا اذا تأملناه في باب العموم او في باب التخصيص او في باب المطلق والمقيد - 00:19:16ضَ
وجدنا للغة وجدنا للغة اثرا فصيحا بينا مؤثرا على فهم الخطاب ولهذا ينبغي استصحابه في فهم ذلك ولهذا الاثر اللغوي ولهذا الاثر اللغوي اعتنى جملة من مفسري كتاب الله من اهل العلم من المفسرين بجهة اللغة - 00:19:40ضَ
ولا يكاد يسلم او يخلو بعبارة اصدق لا يكاد يخلو كتاب من كتب التفسير التي كتبها العلماء السالفون لا لا يكاد يخلو من التنبيهات اللغوية ولكن مستقل ومستكثر ومما يشير لك الى هذا ان كثيرا من كبار ائمة اللغة - 00:20:08ضَ
الذين عرفوا ائمة في اللغة اكثر من كونهم علماء في فقه الشريعة صنفوا في معاني القرآن على جانب او على جهة اللغة حتى صار هذا الاسم معاني القرآن هذا اذا بحثت في كتب اللغويين السابقين وجدت ان هذا العنوان - 00:20:31ضَ
معاني القرآن اسم لاكثر من ثلاثين كتابا كتبها كبار من ائمة اللغة منهم الفراء ومنهم الزجاج ومنهم النحاس كلهم على نفس العنوان. عنوان الكتاب ما هو؟ معاني القرآن للزجاج معاني القرآن للنحاس - 00:20:55ضَ
معاني القرآن للفراء امام الكوفة المعروف الى غير ذلك وحتى يذكرون للكسائي في هذا كتابا على نفس هذا وتجدهم انهم ما قالوا اعراب القرآن. ما قالوا اعراب القرآن مع انهم في الجملة ائمة نحات - 00:21:17ضَ
وانما يقولون معاني القرآن. فاذا الاتصال ما بين اللغة والشريعة اتصال معروف محفوظ ولا سيما في استعمال القواعد الاصولية وعليه فكل قاعدة اصولية في باب الدلالات كل قاعدة اصولية في باب الدلالات - 00:21:36ضَ
كالعموم والخصوص والاطلاق والتقييد والمنطوق والمفهوم ونحو ذلك كل قاعدة اصولية تكرر في باب الدلالات فانها تعتبر بمعتبرين احدهما تقييد الشريعة والاخرى تقييد اللغة او تكون اللغة حاكمة عليها والشريعة حاكمة عليها حتى لا يفتات - 00:21:58ضَ
في فهم كتاب الله بمجرد قواعد مرسلة اصولها صحيحة ولكن الفقهاء او الاصوليين الذين قرروها انما قرروها على اصول الترتيب العلمي المعتبر وليس على التجريد الذي لا يريدونه اذا هذا النوع الاول وهو ما اتحد سببه وحكمه فهذا يحمل المطلق فيه على المقيد الا اذا اقتضى تقييد الشريعة او - 00:22:25ضَ
اللغة ما يكون بخلاف ذلك وهو ما قد يسميه البعض بالقرائن وهو ما قد يسميه البعض بالقرائن مع ان التسمية له بالقرائن قد لا يكون هو الاجود القسم الثاني وهو ما يكون السبب والحكم فيه مختلفا فالسبب مختلف - 00:22:54ضَ
والحكم مختلف فهذا لا يصح ان يحمل فيه المطلق على المقيد لا يصح ان يحمل المطلق على المقيد اذا اختلف السبب والحكم لما؟ لانه اذا اختلف السبب والحكم صار احد الخطابين غريبا عن الاخر. فلا هو مجتمع معه في سببه - 00:23:20ضَ
ولا هو مجتمع معه في حكمه ومن مثاله قوله سبحانه وتعالى في الطهارة والوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وقوله سبحانه الى المرافق هذا تقييد - 00:23:45ضَ
اليس كذلك فهذا خطاب في كتاب الله مقيد وجاء في قوله سبحانه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله فهذا فيه ذكر الايدي ولكنه ليس مقيدا وهنا اختلف السبب واختلف الحكم - 00:24:10ضَ
ولما اختلف السبب والحكم لم يذهب الفقهاء رحمهم الله الى ان هذا من باب حمل المطلق على المقيد فلا يصح هنا حمل المطلق على المقيد لا يصح هنا حمل المطلق على المقيد - 00:24:37ضَ
لما اختلف السبب واختلف الحكم لا يصح ان يحمل المطلق على المقيد دعاية الوضوء مع اية السرقة ولهذا لم يستعمل هذا الائمة رحمهم الله الصورة الثالثة ان يتحد السبب ويختلف - 00:24:59ضَ
ان يتحد السبب ويختلف الحكم فاذا اتحد السبب واختلف الحكم اذا اتحد السبب واختلف الحكم فهذه محل خلاف بين العلماء. هل يحمل المطلق على المقيد او لا يحمل المطلق على المقيد. لثبوت احد الجهتين دون الاخرى - 00:25:22ضَ
والجهتان هنا هما السبب والحكم ومثلها الصورة الرابعة وما هي السورة الرابعة اذا اتحد الحكم اذا اتحد الحكم واختلف السبب فاذا اتحد الحكم واختلف السبب فكذلك والاظهر في هاتين الصورتين - 00:25:52ضَ
انه لا يضطرد فيهما اطلاق الاظهر في هاتين الصورتين وهما اذا اتحدا الحكم واختلف السبب مثل ماذا اتحد الحكم واختلف السبب مثل الكفارة في قول الله سبحانه وتعالى فتحرير رقبة مؤمنة - 00:26:16ضَ
هذا حكم اليس كذلك هذا في كفارة القتل وقال الله سبحانه وتعالى في كفارة الظهار فتحرير رقبة فهذا ايضا حكم ولكن الخطاب فيه في اية الظهار مطلق فاتحد الحكم ولكن السبب - 00:26:38ضَ
قد اختلف السبب في الاول هو القتل الخطأ والسبب الثاني هو الظهار فهل اذا اتحد الحكم اختلف السبب يحمل المطلق على المقيد اما في هذا المثال فنعم اما في هذا المثال فنعم - 00:27:00ضَ
ولكن هل هذا قاعدة الطرد في خطاب الشريعة مطلقا هذا فيه ثلاث طرق لاهل الاصول. منهم من قال بحمله ومنهم من قال بعدم حمله ومنهم من قال بالتوقف والقول بالتوقف هنا باعتبار - 00:27:22ضَ
عدم صحة الاطلاق فان التوقف عند الاصوليين في الجملة يكون بهذا المقصد والتوقف عند النظار في علم الكلام له مقصد اخر لكن اذا استعملوه في علم الاصول فاكثره ليس على المعنى - 00:27:42ضَ
المشهور في علم النظر وانما هو التوقف عن الاطلاق فان قيل ما الراجح في هذا النوم؟ قيل الراجح انه يعتبر في كل سياق بما يلائمه يعتبر في كل سياق بما يلائمه فينظر في اسباب الشريعة الاخرى - 00:28:02ضَ
واقتضائها وعللها ومقاصدها واذا نظر هذا النظر صح حمل المطلق على المقيد لاتحاد الحكم مع اختلاف السبب تارة ولم يصح تارة اخرى فان قيل فما وجه الاشارة من جهة اقتضاء اسباب الشريعة ومقاصدها - 00:28:21ضَ
وقواعدها في هذا المثال الانف الى انه يحمل فيه المطلق على المقيد قيل لان التقييد جاء بقوله سبحانه مؤمنة وهو التقييد بالصفة فتحرير رقبة مؤمنة وعلم ان الشريعة في اية الظهار لما جعلت على المسلم - 00:28:49ضَ
المكلف اذا ظاهر من زوجته فان عليه كفارة اذا قام شرطها في الشريعة وجعلت من الكفارة تحرير الرقبة فعلم انه لا يراد في الشريعة في تحرير الرقبة من ليس مسلما - 00:29:12ضَ
اعداء يعلم من جهة قواعد الشريعة واقتضائها ولما كانت الشريعة متشوفة الى الاعتاق والى عتق الرقيق وقد ندبت اليه وحثت عليه حتى جعلته في كفارات متنوعة في الشريعة كما تعلم - 00:29:30ضَ
وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم فضلا كثيرا من جهة الثواب لمن اعتق من اعتق مملوكا اعتق الله بكل عضو منه عضو ومن النار كما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:48ضَ
فلما كانت الشريعة متشوفة الى ذلك علم انه لا يراد ادنى لا يراد اعلى من اصل الايمان وعلى هذا صار ما ينظر به من جهة اسباب الشريعة ومقاصدها يقتضي في هذا المثال - 00:30:04ضَ
حمل المطلق على المقيد وهنا يقال هل الذي اوجبه اعني الحملة المطلقة على المقيد هنا هل الذي اوجبه محض الاشتراك في الحكم مع اختلاف السبب الجواب هذا معتبر فيه هذا - 00:30:24ضَ
معتبر فيه لانه اتفاق في احد الجهتين ولكنه ليس موجبا بذاته ليس موجبا بذاته بل لا بد ان ان يصاحبه معتبر اخر يصدقه او على عبارة اصدق ان لا يوجد معتبر ينافيه - 00:30:44ضَ
ان لا يوجد معتبر ينافيه وهذا مهم في فقه علم اصول الفقه مهم في فقه علم اصول الفقه الصورة الرابعة اذا اتحد السبب واختلف الحكم اذا اتحد السبب واختلف الحكم مثل ماذا - 00:31:06ضَ
مثل الوضوء والتيمم السبب واحد والحكم مختلف قال الله تعالى في الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق هذا في الوضوء وفيه تقييد بالغاية كما ترى - 00:31:32ضَ
وقال الله سبحانه وتعالى في التيمم فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا تمسحوا بوجوهكم وايديكم منه والايدي هنا في التيمم ما ذكر فيها غاية فهذا قد اختلف فيه الحكم فهذا تيمم وهذا وضوء بالماء. واتحد السبب - 00:31:55ضَ
اليس كذلك فهذا اتحد فيه السبب واختلف الحكم فهل يحمل المطلق على المقيد او لا يحمل المطلق على المقيد؟ هذا فيه خلاف هذا فيه خلاف ولكنه في هذا المثال ولكنه في هذا المثال لا يحمل المطلق على المقيد - 00:32:21ضَ
لم؟ لان معتبر الشريعة قد قضى بعدم مناسبة حمل المطلق على المقيد في هذا الخطاب فان قيل فما معتبر الشريعة الذي قظى بعدم ذلك قيل ما حفظ من فعل النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:32:43ضَ
في صفة التيمم وانه يكون الى الكفين فقط ولا يجاوز في التيمم الى الذراع اذا مسح المتيمم فانه يمسح الكفين ولا يمسح الى الذراع فصار بيان الشريعة هنا قاضيا بالنفي كما ان بيان الشريعة - 00:33:04ضَ
في اية الكفارة بتحرير الرقبة صار قاضيا بالاثبات. اليس كذلك ولما قظى قظاء الشريعة في احد المثالين بالاثبات لم يوجب اضطرادا ولما قضى مثال الشريعة بالنفي في اية الوضوء والتيمم لم يوجب اضطرادا اي في كل ما جاء - 00:33:28ضَ
في خطاب الشريعة قد اختلف حكمه واتحد سببه وعلى هذا فاذا كان الحكم فاذا كان الحكم هو السبب متحدا فهذا الاصل في سياق الشريعة حمل المطلق على المقيد وهذا هو مقتضى الاصل والقياس - 00:33:53ضَ
الا اذا تميز له ما يمنعه واما اذا كان السبب والحكم بينهما اختلاف او مختلفين اذا كان السبب والحكم مختلفين فلا يصح ان يحمل المطلق على المقيد كاية السرقة مع اية الوضوء - 00:34:18ضَ
واما لان هذا في باب العقوبات وهذا في باب العبادات هذا في باب الحدود وهذا في باب التعبد المحض اليس كذلك؟ ولهذا لا يحمل المطلق على المقيد واما اذا اتحد السبب واختلف الحكم او اختلف الحكم واتحد السبب - 00:34:40ضَ
فهذا هو محل الاعتبار وهذا هو محل الاستقصاء في الشريعة ولا يصح فيما يظهر والله اعلم لا يصح فيه اطلاق لا يصح فيه اطلاق وطرد واذا كان الاول الاحكم اذا كان الاول الاحكم الذي اتحد سببه وحكمه - 00:34:59ضَ
لم ينتظم فيه اطلاق حتى في اشهر الامثلة التي يمثل بها كثير من اهل الاصول وهو ما جاء في حديث لبس المحرم للنعلين للخفين ان لم يجد النعلين. ومع ذلك كما تعلم مضى فيه خلاف - 00:35:22ضَ
معروف وفيه عن احمد رحمه الله روايتان هما قولان للفقهاء الشاهد في هذا ان المطلق والمقيد من حيث الورود في الجملة هو على هذا المدار اما ان يكون السبب والحكم متفقا واما ان يكون السبب والحكم - 00:35:40ضَ
بينهما اختلاف واما ان يتحد الحكم ويختلف السبب او يتحد السبب ويختلف الحكم هذا تقسيم اه كاشب ورود المطلق والمقيد في خطاب الشريعة والمصنف رحمه الله في كلامه هذا ضمنه قدرا من ذلك ولكنه فصل بعض التفصيل وعلل بعض التعليل - 00:36:00ضَ
اقرأه ونتبينه في جمله حتى تستبين في شرح الكتاب. نعم. قال فاذا ثبت قال المصنف رحمه الله فاذا ثبت ذلك وورد لفظ مطلق ومقيد فلا يخلو من ان يكونا من جنسين او من جنس واحد - 00:36:26ضَ
فان كانا من جنسين فالمشهور من قول العلماء انه لا يحمل المطلق على المقيد من جنسين اذا اختلف السبب والحكم اذا اختلف السبب والحكم علم ان هذا جنس وهذا جنس كقولك - 00:36:46ضَ
الطهارة وباب الحدود فهذا جنس وهذا جنس هذا في باب التعبد المحض وهذا في باب العقوبات في الشريعة والحدود فيها فلما اختلف السبب الحكم صح لك ان تقول بعبارة اخرى هذا جنس وهذا جنس اخر. نعم - 00:37:03ضَ
فان كانا من جنسين فالمشهور من قول العلماء انه لا يحمل المطلق على المقيد لان تقييد الشهادة بالعدالة لا يقتضي تقييد رقبة العتق بالايمان واما ان كانا من جنس واحد - 00:37:24ضَ
فلا يخلو اما ان يتعلقا بسببين مختلفين او بسبب واحد. هنا ترى ان المصنف هنا جعل الجهة الاعلى اثرا في تقسيمه هي جهة السبب والسبب في ذلك هي جهة السبب والسبب في كلامه هذا - 00:37:41ضَ
ان حمل المطلق على المقيد من شرطه ان يتفق السبب من شرطه عنده ان يتفق السبب لانه اذا اختلف السبب صار هذا بمنزلة اختلاف العلة صار هذا بمنزلة اختلاف العلة - 00:38:02ضَ
ولهذا سمى كما تعلمون في القياس سمى بعض الاصوليين او بعض الاصوليين سموا العلة بالقياس سببا وبعضهم يقول ان العلة تدخل في اسم السبب لا يكون السبب كالعلة من جهة ان السبب عام - 00:38:22ضَ
فيكون في معقول المعنى وغير معقول المعنى ويجعلون العلة هي في معقول المعنى ولهذا سموا ما يقولونه في القياس علة ولم يسموه بالاضطراد سببا مع انها سبب في حقيقتها لكنهم يقولون ان السبب - 00:38:44ضَ
يشمل ما كان معقول المعنى وهذا يصلح ان ان يكون علة ولكنه يدخل في السبب ما ليس معقول المعنى ما ليس معقول المعنى ومن هنا تجنبوا كلمة السبب في اركان القياس وصاروا يقولون العلة - 00:39:03ضَ
التي هي عندهم الوصف الظاهر المنضبط كما تعلم نعم قال المصنف رحمه الله فان تعلقا بسببين مختلفين نحو ان يقيد الرقبة في القتل بالايمان ويطلقها في الظهار هما سببان مختلف - 00:39:22ضَ
السبب الاول فان تعلق بسببين مختلفين. ما هما السببان هنا؟ السبب الاول القتل الخطأ القتل الخطأ والسبب الثاني الظهار ظهار الزوج مظاهرات الزوج لزوجته نعم قال رحمه الله فانه لا يحمل المطلق على المقيد عند اكثر اصحابنا الا بدليل يقتضي ذلك. وقول المصنف رحمه الله الا بدليل يقتضي - 00:39:42ضَ
ذلك هذه الجملة فيها اشارة رفيعة من الفقه فيها اشارة رفيعة من الفقه وهو بين لك انه تجنب الاطلاق. انه تجنب الاطلاق وعليه تعلم وعليه تعلم انه ليس الشأن هنا - 00:40:17ضَ
في البحث اي القولين اولى من جهة التجريد في الاصول هل هو حمل المطلق على المقيد في هذه الصورة او عدم ذلك هذا بحث من حيث الصورة ليس مكلفا لكن - 00:40:36ضَ
بمعنى انه يمكن ان يحاط به من جهة البحث والاستقصاء ولكن الشيء الذي يحتاج الى استقراء موسع الشيء الذي يحتاج الى استقراء موسع ما هو هو ما اشار له المصنف هنا بقوله الا بدليل يقتضي - 00:40:52ضَ
الا بدليل يقتضي ذلك وفي باب الكفارة علمنا ان الدليل يقتضي ذلك او لا يقتضيه علمنا ان الدليل يقتضي ذلك. ما هو ان الشريعة ارادت في العتق ان يكون من اهل الاسلام - 00:41:10ضَ
ولكنها لم تشترط شرطا فوق اصل الاسلام في ذلك لان الشريعة متشوفة الى الاحسان الى الخلق والعتق وجه من الاحسان. ولهذا جعله الله في الاعمال الصالحات جعله الله سبحانه وتعالى في الاعمال الصالحات كما في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما قال الله تعالى - 00:41:29ضَ
رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة فالاحسان الى الخلق من اعظم مقاصد الشريعة من اعظم مقاصد الشريعة وعن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل يا رسول الله اي الاسلام خير - 00:41:54ضَ
قال تطعم الطعام لان اطعام الطعام لان اطعام الطعام فيه احسان الى الخلق ولهذا شرع ذلك ولهذا شرع ذلك حتى صار الاحسان في بعظ حاله من اسباب الكفارات كما في المرأة البغي من بني اسرائيل التي سقت كلبا - 00:42:12ضَ
فغفر الله لها ويكون ضده بضده اي ما يكون على خلاف ذلك فالاحسان الى الخلق مقام عظيم ندبت له الشريعة في احكامها تارة باحكام واجبة وتارة باحكام مندوبة مستحبة وانت ترى ان ثمة احكاما شرعية مضت في الشريعة هي من باب الاحسان الى الخلق وهي من الواجبات - 00:42:35ضَ
ويقتضيها مقام العدل بين الناس فيما رزقهم الله وعن هذا قال الله جل وعلا في بيان قواعد هذا الباب في كتابه العظيم ان الله يأمر بالعدل والاحسان هذه هي القاعدة الكلية - 00:43:03ضَ
ثم جاء التفصيل لها بعد ذلك بقوله سبحانه ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى هذا اشارة الى مقاصد الشريعة في الترقي في هذا العدل والاحسان قوله ان الله يأمر بالعدل العدل ما وجب - 00:43:19ضَ
والاحسان ما ندب اليه هذا تقرير لاصل الاحكام ثم جاء في الاية الاشارة الى الترقي على اقتضاء مقاصد الشريعة فقال وايتاء ذي القربى مع ان الدرجات فيها بقية اليس كذلك - 00:43:40ضَ
الدرجات فيها بقية ولكنه نبه بواحد من هذه الدرجات اشارة الى مقاصد الشريعة في الترقي اشارة الى مقاصد الشريعة في الترقي وعن هذا قال النبي في الزكاة لما بعث معاذا الى اليمن قال واخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة - 00:43:58ضَ
كما في الصحيحين تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم. هذا تنبيه على مقاصد الشريعة وعنا الزكاة موازنة في المجتمع وان الزكاة موازنة في المجتمع لان يكون المجتمع تغلب او تغليب ما يسمى بالطبقة الوسطى في المجتمع - 00:44:20ضَ
لانه كلما امكن تغليب الطبقة الوسطى في المجتمع من جهة المال فهذا يتفق مع مقاصد الشريعة لما لان الناس في بني ادم منذ خلق الله الناس منذ نزل ادم الى الارض وجاءه الولد - 00:44:45ضَ
والى ان تقوم الساعة لا يسيطر على الناس الغنى المطلق ولا يكون اغلبهم هكذا في جميع الحال وانما الذي جاءت به الشريعة هو اغلاق مادة غالبية الطبقة الفقيرة في عند المسلمين - 00:45:04ضَ
فشرعت الاحكام الشرعية العظيمة ولهذا جعل الله الزكاة ميزانا لهذه المجتمعات وتجد ان الله في كتابه قال انما الصدقات للفقراء والمساكين فجمع في هذه الاية وهي الاية المعينة تعيينا لاهل الزكاة - 00:45:26ضَ
مع ان الاية في مقام التعيين ولهذا عامة الفقهاء يقولون بانه لا يصح الخروج عما عينته هذه الاية في الزكاة وهذا هو فيما يظهر اجماع الصحابة انما المقصود هنا ان الله في كتابه يقول انما الصدقات للفقراء - 00:45:48ضَ
ثم قال سبحانه والمساكين فذكر الفقير والمسكين مع ان لغة العرب مضت انها تسمي الفقيرة مسكينا والمسكين فقيرا وهذا ايضا في كتاب الله وهذا ايضا في كتاب الله ولكنه في هذا المقام لما صار في مقام التعيين - 00:46:09ضَ
ذكر فيه مقام الترقي لتحقيق مقصد الشريعة فان الشريعة العظيمة التي انزلها الله سبحانه وتعالى هي كاملة في احكامها كاملة في مقاصدها وقال سبحانه انما الصدقات للفقراء والمساكين وهنا الفقير - 00:46:32ضَ
على معنى والمسكين على معنى. فالمسكين قد يكون له عمل ولكنه لا يكفيه فقد يكون من اعلى الطبقة الفقيرة المقارب للطبقة الوسطى فتريد الشريعة هنا الا ينزل في فقره بل ان يترقى ويخرج من محيط ودائرة الطبقة الفقيرة ليصبح في عداد الطبقة الوسطى - 00:46:55ضَ
وهذا فيه حماية لسياج الطبقة الوسطى وفي ترقي بالطبقة الفقيرة ولهذا المسكين قد يكون ذا عمل اليس كذلك ودليله من كتاب الله ودليله من كتاب الله ان المسكين قد يكون له عمل قوله سبحانه وتعالى في قصة الخضر اما السفينة فكانت - 00:47:21ضَ
لمساكين يعملون في البحر فلهم ملك ولهم ايش لهم ملك ولهم عمل وسماهم الله مساكين فهذا من كمال الشريعة انها لا تقصد الى انقاذ الانسان وانما تقصد الى الترقي به - 00:47:43ضَ
ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله في الزكاة انها توضع بيده لانها تمليك على الحقيقة انها توضع بيده لانها تمليك على الحقيقة الى غير ذلك ومثله في زكاة الفطر ان الشريعة اوجبت زكاة الفطر كما في حديث ابي سعيد المتفق عليه وحديث ابن عمر - 00:48:02ضَ
فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمظان صاعا من طعام على كل حر او عبد صغير وكبير ذكر وانثى من المسلمين فرض على كل مسلم يستطيعها صدقة الفطر من رمظان صاعا من طعام لما - 00:48:26ضَ
لما ليفيض او ليكون هنالك ان صحت العبارة وهي صحيحة لكن باعتبار السياق العلمي الفقهي ليتحقق ما يسمى او ما يعرف بالامن الغذائي للمسلمين لانه اذا كان المسلم في كل سنة اذا افطروا من رمضان - 00:48:44ضَ
تكافلوا بماذا؟ بالطعام واي طعام هو لابد ان يكون قوتا لابد ان يكون قوتا هو الذي يقبل الادخار صاعا من طعام القمح او صاعا من شعير او صاعا من تمر - 00:49:11ضَ
ومثله الارز او غير ذلك حسب الاقوات البشرية وتجد ان كل بلاد فيها اقوات تشتهر اكثر من غيرها الدخن الذرة الشعير القمح الارز الى غير ذلك هذه اقوات ولهذا لو اخرج زكاة الفطر - 00:49:30ضَ
فاكهة اخرج زكاة الفطر من التفاح مثلا مع قيمته الغذائية عند اصحاب الاختصاص الا انه لا يصلح في زكاة الفطر لانه ليس ايش ليس قوتا والمقصود من الشريعة تحقيق الاكتفاء - 00:49:48ضَ
والتوازن في حماية المسلمين من جهة اقواتهم من جهة اقواتهم ولهذا وجب في هذه الاقوات اذا زرعوها ان يؤدوا زكاتها اليس كذلك وجابوه اذا زرعوها ان يؤدوا زكاتها. فقال الله في كتابه واتوا حقه يوم حصاده - 00:50:08ضَ
ولما كان بعض المسلمين يزرع شيئا يسيرا يزرع شيئا يسيرا ليس فيه غنى وانما فيه كفاف وجبت عليه الزكاة فيها ولا تجب لم توجب الشريعة وانظروا في كمال هذه الشريعة. لم تجب لم توجب لم توجب الشريعة فيه الزكاة - 00:50:30ضَ
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره ليس فيما دون خمسة اوسك صدقة والوسط ستون صاعا فاذا كان دون خمسة اوسط فلا زكاة فيه ثم اذا زرعه هذا الزارع وكان كثيرا - 00:50:52ضَ
فوق خمسة اوسق كم يخرج منه زكاة هنا جاءت الشريعة بالتفصيل فان كان هذا الزارع قد تعب فيه وحفر بئرا او استعمل سانية من الابل او نحوها لما كانوا يستعملونها - 00:51:12ضَ
ولا يزالون يستعملونها في في بعض بقاع الارض او استعمل فيه الالات الحديثة كالمكائن ونحوها فهذا قد بذل فيه جهده وماله عاليا. اليس كذلك فصارت الزكاة فيه نصف العشر واما اذا كان هذا الزرع تسقيه السماء - 00:51:30ضَ
وهو ما قد يسميه البعض بعلا او يسقى بالثلوج اللي متراكمة على ارضه انما لا يبذل فيه الادمي السبب كما يبذله في الثاني فلما كان جهده فيه قليلا صار حق الفقراء فيه - 00:51:54ضَ
اكثر فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره فيما سقت الانهار والغيم العشور العشر وفيما سقي بالسانية وفيما سقي بالسانية نصف العشر هذا كمال في الشريعة لا يبلغه كمال ولا يجمع متكلم - 00:52:12ضَ
لا يقال الوقت لا يكفي لبيان كمال الشريعة. وليس الاشكال في مادة الوقت الاشكال في انه لا يجمع جامع مهما تكلم في كمال الشريعة فانه لا يجمع قول المتكلمين فيها ما جعل الله فيها من الكمال - 00:52:37ضَ
ولا يحيط بهذا الكمال اسبابا ومقاصد وحكما ومآلات الى غير ذلك الا الله سبحانه وتعالى الذي انزلها جعل الله فيها الكمال المطلق وما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:52:55ضَ
واما الفقهاء فانهم لا يحيطون بكمال الشريعة وانما يجتهدون في استقراء هذا الكمال وهم متفاوتون في ذلك درجات ولكن بحمد الله ائمة الاسلام وهذا الدين العظيم جعل الله اهل الامامة في الدين والعلم فيه فقهاء مصراء في هذه الشريعة - 00:53:13ضَ
من عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم فصار فيهم البصراء الفقهاء الكبار في هذه الشريعة العظيمة الذي قال الله فيها اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. نزلت هذه الاية العظيمة - 00:53:35ضَ
على رسول الله وهو واقف بعرفة كما جاء في الحديث ان حبرا من احبار اليهود قال لامير المؤمنين عمر اية في كتابكم لو علينا معشر يهود نزلت لاتخذنا يوم نزولها عيدا - 00:53:56ضَ
قال له عمر اي اية؟ قال اليوم اكملت لكم دينكم قال عمر اني لاعلم اين نزلت ومتى نزلت نزلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو واقف بعرفة - 00:54:12ضَ
وذلك بحجة الوداع ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع بقي ما يقارب اثنين وثمانين يوما او تزيد يوما او تنقصه ثم توفاه الله سبحانه وتعالى فنزلت هذه الاية في كمال نبوة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:54:27ضَ
ولم يزل الوحي ينزل كما جاء في حديث انس حتى توفي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المقصود ان هذه الشريعة قام ائمة العلم فيها وهم بصرائها وفقهاؤها وجلهم الصحابة رضي الله عنهم - 00:54:50ضَ
وائمتهم الخلفاء الراشدون ابو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي فهؤلاء هم ائمة الفقهاء فيها ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ابن ابي طالب وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رضي الله تعالى عنه - 00:55:09ضَ
انه سيدا في الفقه كما كان سيدا في الدين وكما كان سيدا في النسب فكان من اسياد الفقهاء ومن اساطيل الفقهاء حتى ان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه ما رجع لرجل في الفقه - 00:55:29ضَ
ما رجع لعلي ابن ابي طالب ما رجع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في الفقه في خلافته ما رجع لامير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما هو عليه - 00:55:46ضَ
ما اتاه الله سبحانه وتعالى اعني عليا من الفقه في الدين الى غير ذلك من اصحاب النبي ثم جاء ائمة الاسلام وفقهاء التابعين ومن بعدهم ثم صار لهؤلاء الائمة الفضلاء - 00:56:01ضَ
السادة الفقهاء وهم ابو حنيفة النعمان ابن ثابت وللامام مالك ابن انس وللامام محمد ابن ادريس الشافعي وللامام احمد ابن محمد ابن حنبل رحمهم الله مذاهب مشهورة ولغيرهم من امثالهم ممن قبلهم وبعدهم كذلك ولا يزال - 00:56:16ضَ
الفقه بحمد الله منتشرا في ارجاء المسلمين وفي ايدي فقهائهم ينظرونه وكتب الفقه التي كتبت في هذا التاريخ العظيم من تاريخ المسلمين الى اليوم هي بالالاف كتب الفقه وهذه كلمة ليست على سبيل الاطلاقات اللفظية وانما على سبيل الحقائق العلمية. كتب الفقه التي كتبت في التاريخ منذ - 00:56:36ضَ
بدت الكتابة الفقهية اعلى يد كبار علماء الحنفية كالامام ابي يوسف والامام محمد ابن الحسن والامام الشافعي صاحب المذهب. وقبل ذلك في اجوبة الائمة التي نقلت في او في اجوبة الائمة التي قيدت من كبار اصحابهم كاجبة الامام مالك. وبعد ذلك اجوبة الامام احمد وامثال هؤلاء ثم - 00:57:04ضَ
سلبت المصنفات الفقهية المقتصدة والمتوسطة والمطولة هذه الكتب بلغت بالالاف تفصيلا وبيانا واستدلالا باللغة والادلة والاسباب الاصولية والاسباب الفقهية وهذا كله من فظل لله سبحانه ومن كمال هذه الشريعة فانها معدن وانها - 00:57:30ضَ
ماء لا ينصرف ولهذا سماها الله الشريعة ثم جعلناك على شريعة من الامر وانما سماها الله شريعة لان العرب الذين نزل القرآن بلغتهم يعرفون معنى كلمة الشريعة فان الشريعة عندهم هو الماء الذي لا ينقطع - 00:57:56ضَ
اذا كان الماء معينا صافيا لا ينقطع سموه ماذا سموه شريعة واما اذا اجتمع غدير من ماء المطر مهما كان معينا ولكنه ايام ويذهب في الشمس ما سمت العرب هذا الماء شعيرة ما سمت العرب هذا الماء شريعة - 00:58:18ضَ
ومثله لو كان اجاجا ما سمته العرب شريعة فالعرب لا تسمي شريعة الا الماء المعين الذي لا ينقطع ومنه قول امرئ القيس ولما رأت ان الشريعة وردها وان البياض من فرائسها دامي تيممت الماء الذي عند ضارج يضيء يضيء عليها الظل - 00:58:38ضَ
يفيء عليه الظل حرمتها طامي يفيء عليها الظل عرمطها طامي. الشاهد انه قال ولما رأت ان الشريعة وردها ماذا قصد بالشريعة الماء الذي يجري من هذه العين الجارية الصافية زلالا فالقصد ان الله سبحانه شرف هذه الشريعة - 00:59:02ضَ
اسماء واحكام فسماها الشريعة وسماها الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم الصراط المستقيم هو شريعة الله وهو الايمان بالله وهو توحيده وهو عبادته وهو اتباع ما امر به وهو اتباع هدي رسوله - 00:59:22ضَ
صلى الله عليه واله وسلم الى غير ذلك فالمقصود ان هذه الشريعة ينبغي للمسلم ان يتفقه فيها وان يكثر من حمد الله عليها وشكر الله على نعمته بها. وتضمنت هذه الاية العظيمة وهي قول الله سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت - 00:59:41ضَ
اليكم نعمتي بيان مقامين المقام الاول وهو كمال الدين والمقام الثاني وهو تمام النعمة ولهذا علم عند اهل العلم ان اعظم النعم التي انعم الله سبحانه وتعالى على عباده هي نعمة الشريعة - 01:00:03ضَ
وهي نعمة الدين الذي انزله الله وهو دين الانبياء الذي دعوا فيه الى الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله كما قال الله سبحانه وتعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر وهو الامر الذي اوجبه الله على جميع عباده - 01:00:24ضَ
وبعث به انبيائه ورسله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ولهذا على المسلم ان يعتني بهذه الشريعة علما وعملا واتباعا لكتاب الله - 01:00:45ضَ
واتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وما جاء به صلى الله عليه وسلم. فان الله يقول في كتابه رحمتي وسعت كل شيء وساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون - 01:01:07ضَ
طول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم بالتوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. ومن اراد الفلاح - 01:01:27ضَ
والسعادة في الدنيا والاخرة فليستمسك بكتاب الله وسنة نبيه وليعظم حق الله جل وعلا وحق رسوله صلى الله عليه وسلم محبة لرسول الله واتباعا له وتعزيرا له وتوقيرا لمقامه صلى الله عليه واله - 01:01:55ضَ
سلم هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه وان يجنبنا اسباب سخطه ومعاصيه اللهم انا نسألك العفو خفية في الدنيا والاخرة. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. يا ذا الجلال والاكرام - 01:02:15ضَ
اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال اكرام اللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك. اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اغفر لموتى المسلمين - 01:02:35ضَ
اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم واكرم نزلهم ووسع مدخلهم. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا وامامنا - 01:02:55ضَ
وعلى اخوانه المرسلين ورظي الله عن صحابته اجمعين وعنا معهم بمنه وكرمه انه ولي ذلك والقادر عليه برحمة ارحم الراحمين - 01:03:19ضَ