شرح الجمع بين الصحيحين ( كتاب الإيمان والوضوء)

شرح الجمع بين الصحيحين للشيخ: أحمد الصقعوب || كتاب الإيمان (الدرس التاسع عشر)

أحمد الصقعوب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله جل وعلا ان يجعل هذا المجلس مجلسا تحفه الملائكة وتتنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ويذكره - 00:00:00ضَ

في من عنده يرزقنا فيه العلم النافع ويجعله عملا صالحا هذا هو المجلس التاسع عشر من مجالس التعليق على الجمع بين الصحيحين للشيخ الحافظ يحيى اليحيى والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق اليوم الاول من شهر رجب لعام تسع وثلاثين - 00:00:23ضَ

اربعمائة والف من الهجرة وما زلنا في كتاب الوضوء وعندنا اليوم البداءة من باب او باب من الكبائر الا يستتر من ثم ذكر في حديث عبد الله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال انهما ليعذبان - 00:00:52ضَ

وما يعذبان من كبير. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف حفظه الله تعالى وغفر لنا ولشيخنا والمسلمين باب من الكبائر الا يستتر من بوله - 00:01:14ضَ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان من كبير. ثم قال بلى اما احدهما فكان يسعى بالنميمة. واما الاخر فكان لا - 00:01:39ضَ

قال ثم اخذ عودا رطبا فكسره باثنتين. ثم غرز كل واحد منهما على قبر ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق الاعمش - 00:01:59ضَ

عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس فذكره وقد بوب له البخاري رحمه الله تعالى خمسة ابواب اولا قال باب من الكبائر الا يستتر من بوله وهو الذي ذكره المصنف هنا لورود المناسبة - 00:02:19ضَ

وايضا باب الجريد على القبر وباب عذاب القبر من الغيبة والبول وباب الغيبة وباب النميمة من الكبائر تلحظون ان البخاري رحمه الله تعالى اشار الى مسائل الباب المهمة وهكذا اصل البخاري - 00:02:40ضَ

اصل صحيح البخاري كتاب كتاب حي فيه الحديث وذكر تبويبه وتبويبه فقه ويورد كل حديث في باب يناسبه ويكون فيه اشارة الى المسائل الرئيسية في هذا الحديث ثم يكرر الحديث احيانا مرتين او ثلاثة او اربع او خمس او عشر واحيانا يكرر الحديث في اكثر من خمسة وعشرين مرة او في - 00:03:04ضَ

باب يكرره قرابة خمسة وعشرين مرة. وفي كل مرة يكرره يذكره لمناسبة. اما مناسبة فقهية او مناسبة اسنادية او او بيان شيء من الغريب. ولذلك انصح جميع الحفاظ الا يغفلوا عن الاكثار من قراءة صحيح البخاري - 00:03:35ضَ

لا اقول قراءته لا يكفي قراءته مرة. ولكن تقرأه مرارا. تنظر الى تبويباته والى ما والى المناسبة بين التبويب الى الحديث والى ما اورده البخاري رحمه الله تعالى من الشواهد لهذا الباب من الاحاديث احيانا يذكر - 00:04:00ضَ

تحت الباب قرابة اثنعشر حديث كلها تدل على هذا التبويب. بكلام مختصر يعني تبويب مختصر موجز ثم يفيض في ذكر الاحاديث النبوية اختيار عالم بصير عارف بالاسانيد عارف بالمعاني. ولذلك البخاري يبني عندك الملكة الفقهية الحديثية - 00:04:21ضَ

بالسنة النبوية ولاجل ذلك حرصت في كل باب او عند كل حديث ان اذكر التبويبات التي يذكر البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث تحتها وان لم ابين المناسبة او ابين الفقه الذي تحتها والغالب اني اشير في شرح الحديث الى المعاني او المسائل - 00:04:50ضَ

تعتبر آآ التبويبات لها مناسبة من هذا الحديث لذلك حري بالانسان ان يعتني بالرجوع الى اصل البخاري واني ارى ان من النقص في حق حافظ السنة ان يقتصر في نظره على الاحاديث على - 00:05:20ضَ

المختصرات مهمة تقرب لك الحديث وتجعله قريب المنال سهلة المراجعة لكنها ما تكفي التبويب والنظر في الاصول من الاهمية بمكان وهذا الحديث فيه عدد من الكلمات الغريبة قوله صلى الله عليه وسلم عن الرجلين انهما ليعذبان. اي يعذب من دفن في القبرين مر على قبرين فقال انهما لا يعذبان - 00:05:41ضَ

اي صاحب القبرين قال وما يعذبان في كبير اي ما يعذب هذان الرجلان في امر يكبر عليهما تركه بل تركه ليس عسيرا ويحتمل انه ليس كبيرا في نظرهما ثم دعا بعسيب رطب اي لم ييبس بعد ما زال رطبا - 00:06:12ضَ

ثم غرز اي غرس ووظع وقوله واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. النميمة هي نقل الكلام اه بين الناس بعضهم الى بعض على جهة الافساد هذا الحديث فيه عدد من المسائل المهمة - 00:06:35ضَ

اولا قوله باب من الكبائر الا يستتر من بوله في هذا الحديث اشار الى ان من الذنوب التي يعذب صاحبها عليها الا يستتر الانسان من البول وهذا كما سيأتي بيانه يدل على ان - 00:06:55ضَ

عدم الاستتار من البول ذنب وايضا فيه اشارة الى اه اختيار البخاري رحمه الله تعالى ان من ضابط الكبائر ان يكون الذنب اه يعذب صاحبه او رتب عليه عقوبة في الاخرة - 00:07:20ضَ

الذنب الذي رتب على فعله عقوبة في الاخرة هذا من الكبائر ولذا قال باب من الكبائر الا يستتر من بوله وفي قوله عليه الصلاة والسلام او في قول ابن عباس مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال انهما لا يعذبان في هذا - 00:07:37ضَ

دليل على اثبات عذاب القبر وان عذاب القبر حق. ان من الناس من يعذب في قبره بسبب بعض الذنوب كما سيأتي بسقه في مواضعه. وعذاب القبر ثابت بدلالة القرآن ودلالة السنة واجمع على ذلك اهل العلم السنة متواترة. واما القرآن فقد دلت عليه عدد من الادلة سيأتي بيان - 00:08:00ضَ

ان شاء الله في كتاب الجنائز ومنها قول الله عز وجل ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون ايش وجوههم وادبارهم وكذا جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ قوله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة - 00:08:25ضَ

قال نزلت في عذاب القبر وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من عذاب القبر اه عند كل صلاة وقال تعوذوا بالله من عذاب القبر وقال مرة يهود تعذب في قبرها - 00:08:46ضَ

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عملين يعذب الانسان عليهما في القبر فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير الاول من الاعمال النميمة وهي نقل الكلام بين الناس بقصد الافساد - 00:09:06ضَ

قد جاء في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة نمام والثاني عدم التحرز من البول لا في بدنه ولا في ثوبه لان ذلك يخل بصلاته - 00:09:25ضَ

قوله لا يستتر من بوله. رويت لا يستتر لا يستبرئ ولا يستنزه. اما لا يستتر فهي في الصحيحين ولا يستنزه عند مسلم ولا يستبرئ عند النسائي وكلها صحيحة رواية ومعنى - 00:09:41ضَ

ومعناها اي انه لا يتجنب بوله ولا يتحرز منه ولا من تلويثه سواء تلويث ثيابه او تلويث البدن. وهذا كبيرة لان عدم التنزه من البول وعدم التنظف منه يلزم منه بطلان الصلاة - 00:10:00ضَ

ولذلك عذب هذا في قبره رواية الشيخين لا يستتر اي لا يجعل بينه وبين بوله سترة ولا يتحفظ منه ولا يتوقى منه فربما لطخ ثيابه او بدنه ورواية مسلم لا يستنزه معناها لا يتجنبه ولا يتحرز منه - 00:10:19ضَ

ورواية النسائي لا يستبرئ اي لا يستفرغ جهده في التطهر منه بعد فراغه منه وكل هذه الروايات دليل على نجاسة البول. والبول نجس بالاجماع وقد دلت على ذلك الادلة ومنها هذا الحديث. قال لا يستتر - 00:10:42ضَ

من بوله وفيه دليل ايضا على وجوب التنزه من البول. وهذا محل اجماع وفيه دليل على وجوب الاستنجاء. ولذا قال لا يستبرئ من بوله. وفيه دليل على ان ترك التنزه من البول سبب او ان ترك التنزه من البول يعتبر من الكبائر كما بوب عليه البخاري قال باب - 00:11:04ضَ

من الكبائر قد جاء عند البخاري اكثر عذاب القبر من البول عدم التوقي من اه البول والتنزه منه والتطهر منه يبطل او يبطل طهارة الانسان ويبطل ايضا صلاته. اما ابطاله الطهارة فان الطهارة رفع للحدث وازالة للخبث - 00:11:29ضَ

واما عدم صحة الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ ومن الوضوء الصحيح اذا قضى الانسان حاجته ان ان يستنجي كما سيأتي بيانه - 00:11:57ضَ

قوله ثم اخذ عودا رطبا فكسره باثنين ثم غرز كل واحد منهما على قبر. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ عودا رطبا كسر هذا العود فجعل على كل قبر من القبرين قطعة من هذا العود - 00:12:19ضَ

ثم قال لعله يخفف عنهما اي العذاب الذي يعذبان فيه الان ما لم ييبس اي ما دام العودان رطبان. في رواية لمسلم مسلم عن جابر فقلت قد فعلت فقلت آآ قد فعلت يا رسول الله - 00:12:38ضَ

امره بالاتيان بعودين تعمد قال اني مررت بقبرين يعذبان فاحببت بشفاعتي ان يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين وهل هذه قصة واحدة ام انهما قصتان؟ يعني هل هما قصتان مرة واحدة؟ نقلها جابر واخرى - 00:12:59ضَ

نقلها ابن عباس وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مرتين ام انهما قصة واحدة تعدد الراوي لها الذي اختاره القرطبي والنووي انها قصة واحدة وان النبي صلى الله عليه وسلم انما فعل ذلك مرة واحدة - 00:13:23ضَ

اختار ابن حجر تعدد القصة وتغايرها وانهما في قصتين مختلفتين. وان الحدث حصل من النبي صلى الله عليه وسلم مرتين لكن هل يشرع الاقتداء النبي صلى الله عليه وسلم بوظع - 00:13:41ضَ

الاغصان الرطبة على القبور ام لا هذه محل خلاف بين اهل العلم والذي يظهر والله اعلم ان هذا الصنيع خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم. بمعنى انه لا يشرع لاحد ان يأتي الى المقبورين فيضع - 00:14:00ضَ

على قبورهم اغصان رطبة الدليل على ان هذا الامر لا يشرع لغيره صلى الله عليه وسلم عدة اوجه. اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن او لم يضع هذه الاغصان الرطبة على كل القبور فالقبور كثيرة - 00:14:18ضَ

وانما وظعها على قبرين معذبين وانى لنا ان نعلم ان اصحاب هذه القبور معذبون فوضعها في غير محلها ليس مشروعا واذا وضعها الانسان على كل قبر ففيه ايضا اساءة ظن بالميت انه يعذب ومن الذي قال لك انه يعذب؟ النبي صلى الله عليه - 00:14:37ضَ

عليه وسلم جاءه الوحي بذلك. الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك تشريعا عاما وانما قال احببت بشفاعتي شوف شفع فشفع لهذين القبرين ولم يشفع لغيرهما. فسبب التخفيف شفاعته لا العودان. سبب التخفيف - 00:15:00ضَ

شفاعته لا العودان وشفاعته ذينك القبرين او لمن فيهما ولم ينقل ايضا ان هذا الصنيع كان يصنعه الصحابة رضوان الله عليهم بصورة واضحة فلم يفعلوا لا ابو بكر ولا عمر ولا عثمان - 00:15:27ضَ

ولا علي وهذا اه يعني مصير منهم رضي الله عنهم جميعا الى ان هذا الفعل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل فعله الا عن بريدة قد رواه البخاري معلقا - 00:15:45ضَ

انه اوصى ان يجعل في قبره جريدتان. لكن لم ينقل ان احدا من الصحابة فعله غيره والاظهر والله اعلم ان هذا الفعل خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكرنا - 00:16:01ضَ

وقد انكر طائفة من اهل العلم فعل هذا الامر اه بعد النبي صلى الله عليه وسلم للاعتبارات التي ذكرناها لكن لو قدر ان رجلا فعله ووضعه على قبر فهل يقال انه ابتدع - 00:16:19ضَ

او يقال ان هذا غير مشروع قال ما دام ان بريدة رضي الله عنه فعله وهو صحابي فلا يقال لمن اقتدى بصحابي انه ابتدع لكنها مسألة فيها خلاف ومحل نظر بين اهل العلم والاظهر عدم مشروعية ذلك - 00:16:35ضَ

لذلك ذهب كثير من اهل العلم الى عدم المشروعية وذهب ابن حجر الى الجواز مستدلا بفعل بريدة رضي الله عنه احسن الله اليكم. باب النهي عن الاستنجاء ومن التبويبات تبويبات البخاري النهي عن الغيبة والنهي عن النميمة - 00:16:56ضَ

وهذا سيأتي ان شاء الله في بابه باب النهي عن الاستنجاء باليمين. عن ابي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا بال احدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ولا يستنجي بيمينه ولا يتنفس في الاناء. ام حديث ابي قتادة اخرجه البخاري ومسلم - 00:17:19ضَ

من طريق يحيى ابن ابي كثير عن عبد الله ابن ابي قتادة عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وقد بوب له البخاري ثلاثة ابواب. اولا قال باب النهي عن الاستنجاء باليمين - 00:17:42ضَ

وباب لا يمسك ذكره بيمينه اذا بال. وذكره وباب النهي عن التنفس في الاناء فذكره وفي هذا الحديث من الفقه النهي عن ثلاثة امور الاول فيه النهي النهي ان يمسك - 00:18:00ضَ

الانسان ذكره بيمينه حال بوله قال اذا بال احدكم فلا يمسكن ذكره بيمينه لان هذا ينافي تكريم اليمين التي تباشر الاكل والتسبيح والسلام وانما يمسك ذكره بشماله اذا اراد وجمهور العلماء ان النهي عن امساك الذكر باليمين حال البول على الكراهية لا على التحريم - 00:18:20ضَ

والعلة عندهم بان هذا من باب الاداب قد ذكر ذلك النووي وابن بطال وفي هذا النهي دليل على فضل اليمين وقد قال علي رضي الله عنه يميني لوجهي يعني للاكل - 00:18:51ضَ

ولغسله وشمالي لحاجتي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله كما جاء في الصحيحين وحديث ابي قتادة دليل على ان النهي عن مس الذكر مقيد حال البول - 00:19:09ضَ

ولذا قال وهو يبول واما اذا لم يكن يتبول فانه على الاصل انه مباح خلافا لمن منعه. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طلق هل هو الا بضعة منه؟ انما النهي عن - 00:19:29ضَ

شيء خاص عن حالة خاصة ان يمسه حال البول وخص النهي في حالة البول لان مجاورة الشيء اه او لان مجاور الشيء يعطى حكمه فلما منع الاستنجاء باليمين منع ايضا من مس الة من مس الته حال البول حسما للمادة لان ايضا اه ينتقل اليه البول - 00:19:47ضَ

ولان لا اقول اه يدخل في عدم اكرام اليمين وايضا هذا الحديث فيه اشارة الى ان مس الذكر في غير حال البول على الاباحة كما ذكرنا في حديث طلق وهل هو الا مضغة منك او - 00:20:17ضَ

بضعة منك والمرأة الرجل النهي عن مس القبل باليمين اثناء البول. لان سبب النهي اكرام اليمين اه والعلة موجودة موجودة في المرأة كما انها موجودة الرجل وما ثبت في حق الرجل يثبت في حق المرأة الا بدليل - 00:20:34ضَ

الثاني من الاشياء التي نهى عنها هذا الحديث فيه النهي عن الاستنجاء باليمين. ولذا قال ولا يستنجي بيمينه وهو ازالة الخارج من السبيلين بما او حجارة. قد بوب له البخاري باب النهي عن الاستنجاء باليمين - 00:20:56ضَ

وجمهور اهل العلم ان النهي عن الاستنجاء باليمين نهي تنزيه لا نهي تحريم والعلة عندهم ان هذا من باب الاداب وهم يقعدون قاعدة ان النهي اذا كان من باب الاداب فانه للكراهية - 00:21:16ضَ

والامر اذا كان من باب الاداب فانه للاستحباب. وخالف في هذه القاعدة عدد من اهل العلم. والمخالفة في هذه القاعدة ينبني عليها ايضا قالها في الحكم ولذلك ذهب جمهور اهل العلم الى ان النهي اه على سبيل الكراهية لانه من باب الاداب وذهب اهل الظاهر وبعض - 00:21:34ضَ

والحنابلة الى ان النهي للتحريم. لان النهي لا صارف له هنا. والمسألة يقول مسألة اصولية ينبني على الخلاف فيها خلاف ايضا في هذا الحكم ومع القول بالتحريم فمن فعله فقد اساء - 00:21:55ضَ

واجزاء يعني من فعله بيمينه اجزاءه ذلك. لكنه آآ ارتكب النهي ويتأكد النهي اذا باشرت اليد ملامسة النجاسة اثناء خروجها وتنظيفها بلا حاجة والنهي ايضا عن اه الاستنجاء باليمين اذا لم يكن ثم ضرورة ولا حاجة - 00:22:15ضَ

القاعدة المعروفة الضرورات تبيح المحرمات والقاعدة المعروفة ان الحاجة اه تأخذ حكم الظرورة في عدد من المسائل فلو ان الانسان كانت يسراه مثلا منكسرة ومشلولة او مقطوعة او بها جراحة جاز له ان يستنجي باليمين - 00:22:43ضَ

من غير كراهية وايضا في هذا الحديث دليل على انه آآ يجوز آآ للانسان ان يستعين بغيره يجوز للانسان الاستعانة باليمين في صب الماء الاستعانة باليمين في صب الماء وليس هذا استنجاء باليمين وانما اعانة لليسار بان يصب الماء بيمينه ثم يستنجي - 00:23:05ضَ

يساره والنهي ايضا عن الاستنجاء باليمين يشمل الاستنجاء من البول ومن الغائط وان كان الغائط اشد وقد دل الحديث ايضا على تكريم اليمين وانه يشرع للمسلم الا يستعملها الا فيما هو حسن - 00:23:38ضَ

والقاعدة ان كل ما كان من باب التكريم فالسنة تقديم تقديم اليمين وكل ما كان بضد ذلك فالسنة ان يقدم فيه اليسار كما سيأتي بيانه ان شاء الله في حديث - 00:23:55ضَ

عائشة الثالث مما نهى عنه في الحديث النهي عن التنفس في في الاناء. قال ولا يتنفس في الاناء وايضا ينهى عن ان ينفخ الانسان في الاناء وانما السنة اذا وقع في الاناء شيئا الا ينفقه الانسان - 00:24:09ضَ

وانما يزيل القذى باصبعه او باراقة الماء لا بالنفخ والعلة لان لا يتقذر الناس الشراب. فلا يشربوا بعده. ولان لا يقع شيء من فمه او من من انفه في الاناء - 00:24:29ضَ

كيف يقدره والنبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يتنفس في الاناء او او ينفخ فيه وهذا الحديث فيه اشارة الى ان الشريعة كما انها اعتنت بالاصول. اعتنت ايضا بالعمليات واعتنت بمكارم الاخلاق - 00:24:47ضَ

والنافخ في في الاواني يقذر الاواني على الناس في الشريعة جاءت ايضا بالاداب ولذلك جاء في صحيح مسلم ان يهوديا قال لسلمان قد علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة يعني حتى ما يفعل الانسان عندما يريد ان يقضي حاجته قال اجل فقد نهانا ان نستنجي - 00:25:06ضَ

او نستنجي برجيع او بعظم او نستقبل القبلة بغائط او بول. وغيرها من الاحاديث نعم الله اليكم. باب الاستنجاء بالماء. عن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج لحاجته اجيب - 00:25:29ضَ

انا وغلام معنا عداوة مما وفي رواية وعنزة يعني يستنجي به. نعم حديث انس اخرجه الشيخان من طريق عطاء ابن ابي ميمونة قال سمعت انس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم فذكره - 00:25:49ضَ

وقد بوب البخاري لهذا الحديث خمسة ابواب قال باب الاستنجاء بالماء ومناسبته من الحديث قوله يستنجي به يعني بالماء وقال باب من حمل معه الماء لطهوره مناسبته ظاهرة وقال باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء ومناسبته ظاهرة - 00:26:09ضَ

وقال باب ما جاء في غسل البول قال يستنجي به وقال باب الصلاة الى العنزة وقوله اداوة الاذاعة هي الاناء الصغير من جلد يستنجي به ان يزيل الاذى الخارج من السبيلين - 00:26:34ضَ

وقوله وعنزة العنزة هي الحربة الصغيرة وفي هذا الحديث من الفقه ما يلي. اولا قوله باب الاستنجاء بالماء اراد البخاري رحمه الله تعالى في هذا التبويب ان يرد على من كره تنظيفا - 00:26:53ضَ

السبيلين بالماء فقط فان هناك من كره تنظيف السبيلين بالماء ولهم بعض الاثار في هذا فبوب البخاري هذا التبويب الظاهر. من الحديث ليرد على هؤلاء وليبين ان قد وردت بالاستنجاء بالماء - 00:27:14ضَ

قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج لحاجته اي اذا خرج الى المكان الخالي ليقضي حاجته اجيء انا وغلام اي اتبعه انا وغلام اخر نحوي اي مقارب لي في السن - 00:27:35ضَ

يحتمل انهما يتساعدان على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم. ويحتمل انهما يتسابقان ويتنافسان ايهما اسبق يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في حاجته ويخدمه ويحتمل انه ما يتعاقبان مرة هو ومرة الاخر - 00:27:53ضَ

قوله انا وغلام الغلام هو الذكر الصغير الذي لم يصل الى حد البلوغ قوله معنا اداوة من ماء اي نحمل اداوة وهي اناء صغير من جلد يوضع فيه ماء قوله وعنزة اي ونحمل معنا العنزة وهي الحربة الصغيرة عود - 00:28:13ضَ

صغير اه يكون في اخره قطعة حديد وكان النجاشي اهداها للنبي صلى الله عليه وسلم فكانت تقام بين يديه اذا اراد ان يصلي قد توارثها الخلفاء بعدها كانت معروفة حربة النبي صلى الله عليه وسلم. لكنها الان ليست موجودة ولا يوجد اصلا شيء - 00:28:36ضَ

من اثار النبي صلى الله عليه وسلم الحسية لا شعره ولثيابه ولا حربته وكل ما يدعى من ذلك هي دعاوى لا دليلا عليها ولا بينة وقوله يعني يستنجي به اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطهر بالاناء او بالماء وهذا موطن الشاهد منها - 00:29:01ضَ

هذا الحديث لهذا الباب وفي هذا الحديث من الفقه اولا فيه دليل على مشروعية الاستنجاء بعد قضاء الحاجة بولا كانت الحاجة او غائطا وهذا واجب سواء كان الاستنجاء بالماء او بالحجارة لان ازالة النجاسة - 00:29:26ضَ

عن المحل واجبة وبهذا قال جمهور اهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة وازالة النجاسة بعد قضاء الحاجة لا تخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يستنجي بالماء وحده. فهذا مجزئ - 00:29:46ضَ

لحديث الباب وعليه بوب البخاري باب الاستنجاء بالماء وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس فلا قول لاحد بعد قول النبي بعد فعل النبي صلى الله عليه وسلم. والاستنجاء بالماء مستحب. لفعل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:30:05ضَ

وهو والقول باستحبابه هو مذهب الائمة الاربعة وهو ابلغ من الحجارة وقد ورد عن بعض السلف انهم كانوا يتحرزون من الاستنجاء بالماء العلة قالوا لانه مطعوم لانه مطعوم ولان الرائحة قد تعلق باليد - 00:30:24ضَ

ولعدم اطلاعهم على فعل النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم استنجاء بالماء في حديث انس فلا قول لاحد بعد فعله وقوله صلى الله عليه وسلم - 00:30:44ضَ

الثاني من انواع ازالة النجاسة ازالتها بالحجارة فقط فهذا مجزئ ولو مع وجود الماء. وقد جاء في حديث ابن مسعود عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى الغائط امر ابن مسعود ان يأتيه بثلاثة احجار ولم ينقل انه حمل معه ماء. فلو اتصل الانسان على الحجارة مع وجود الماء - 00:30:59ضَ

اجزأ ذلك والثالث ان يجمع بين الحجارة والماء فيستجمر اولا بالماء حتى يزيل عين النجاسة ثم بعد ذلك يغسل المحل بالماء ابلغ في النظافة والذي عليه الجمهور من السلف والخلف ان هذا هو الاكمل عند القدرة عليه لانه ابلغ في ازالة النجاسة وايضا - 00:31:24ضَ

ان الانسان لا يباشر النجاسة بالمس بيده فليزيلها اولا بالحجارة ونحوها وفي هذا الحديث ايضا دليل على عناية النبي صلى الله عليه وسلم بحمل العنزة انه كان يحملها معه وهي كما ذكرنا الحربة الصغيرة - 00:31:48ضَ

وقد ذكر العلماء عددا من الفوائد من حملها منها ان الانسان يستعين بها على دفع العدو سواء كان العدي العدو انسيا او حيوانا ومنها انه يستعين بها على نبش الارض الصلبة اذا اراد ان يقضي حاجته لئلا يرجع - 00:32:09ضَ

البول ويستعين بها على حمل متاعه. ويستعين بها على تعليق ايضا غترته او عمامته اذا اراد ان ان يقضي حاجته ويستعين بها ايضا على جعلها سترة اذا اراد ان يصلي - 00:32:27ضَ

ويستعين بها ايضا يتوكأ بها. ونحوا من الفوائد. وفي الحديث اشارة الى ان هديه صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يقضي حاجته هديه الاغلب انه كان يبتعد عن الناس - 00:32:45ضَ

ولذا اه قال اه جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ذهب المذهب ابعد كما في حديث المغيرة وكان اذا اراد البراز انطلق حتى لا يراه احد كما في حديث جابر - 00:33:01ضَ

وفي الحديث دليل على انه ينبغي للمسلم ان يستعد او يستعد بطهوره اذا اراد ان يقضي حاجته لئلا يحوجه عدم الاستعداد الى القيام. فربما تلطخت ثيابه بالنجاسة وفي حديث انس - 00:33:18ضَ

دليل على فضل انس حيث تشرف بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم وملازمته فقد كان يخدمه في حمل ما يتطهر به ويخدمه في شؤونه الخاصة. وقد كان يطلق عليه خادم النبي صلى الله - 00:33:39ضَ

عليه وسلم وكان يتشرف بذلك بل كان هذا من اعلى القابه واوصافه رظي الله عنه وقد نقل لنا من احوال النبي صلى الله عليه وسلم الخاصة التي لا يعرفها الا من خدمه - 00:33:55ضَ

وقال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين. فما قال لي اف ولا قال لي لم فعلت؟ او هلا فعلت؟ وهنا يعجز اللسان عن وصف الاخلاق العظيمة خادم غلام عشر سنين يلازمه في الحضر وما والسفر ومع ذلك ما نقل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:34:10ضَ

مرة مرة واحدة اف اي اخلاق هذه الاخلاق؟ ولا قال له لما فعلت؟ او هلا فعلت؟ لكن هذه اخلاق النبوة وانك لعلى خلق عظيم. فمن اراد حسن السيرة وصفاء السريرة وان يبلغ الغاية الكبرى في الاخلاق فلن يجد اعلى ولا ابلغ من ان - 00:34:36ضَ

ان يتلمس هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اخلاقه وتعاملاته. ولن يستطيع ان يصل الى ما وصل اليه النبي صلى الله عليه وسلم لكن حسبه ان يقتدي ويتلمس هذا الطريق - 00:35:03ضَ

وفي هذا الحديث خدمة الصغار للكبار والقرب منهم والتسابق الى ذلك وفيه تسابق الصحابة لخدمة النبي صلى الله عليه وسلم وحالهم في هذه مشهورة. نعم باب الاستنجاء بالحجارة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:17ضَ

فبينما هو يتبعه بها وفي رواية فكان لا يلتفت فدنوت منه فقال من هذا؟ فقال انا ابو هريرة فقال ابغنى احجارا استنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة. فاتيته باحجار احملها في طرف ثوبي حتى - 00:35:42ضَ

اذا وضعتها الى جنبه ثم انصرفت وفي رواية واعرضت عنه فلما قضى اتبعه بهن حتى اذا فرغ مشيته فقلت ما بال العظم والروثة؟ قال هما من طعام الجن وانه اتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوا - 00:36:02ضَ

فدعوت الله لهم الا يمروا بعظم ولا براثة الا وجدوا عليها طعما. وفي حديث ابن مسعود رضي قال التمس الثالثة فلم اجده. فاخذت روثة فاتيته بها. فاخذ الحجرين والقى الروثة وقال هذا - 00:36:22ضَ

نعم هذا التبويب ايضا هو من تبويب البخاري رحمه الله تعالى وهذا الترتيب ترتيب حسن حيث ذكر اولا باب الاستنجاء بالماء. فذكر حديث انس وبين مشروعيته. ثم ذكر بعد ذلك باب الاستنجاء بالحجاب - 00:36:52ضَ

وذكر حديث ابي هريرة وحديث ابن مسعود وبين مشروعيته وتكلمنا عنه. وقد ذكر في هذا الباب حديثين الحديث الاول حديث ابي هريرة وقد اخرجه البخاري من طريق عمرو ابن يحيى ابن سعيد ابن عمر المكي عن جده عن ابي هريرة - 00:37:11ضَ

هريرة رضي الله عنه ثم ذكر حديث ابن وذكر بعده حديث عبدالله ابن مسعود وقد اخرجه البخاري من طريق عبدالرحمن بن الاسود عن ابيه انه سمع عبد الله فذكره وبوب له البخاري رحمه الله تعالى ثلاثة ابواب. اولا باب الاستنجاء بالحجارة ومناسبته من الحديثين - 00:37:31ضَ

ظاهرة وباب لا يستنجى بروث ومناسبته من الحديث ظاهرة حيث نهى عنها وباب ذكر الجن مناسبته ظاهرة حيث ذكر انه طعام الجن وانه جاءه وفد الجن وفي هذين الحديثين من الفقه ما يلي اولا - 00:37:56ضَ

قوله باب الاستنجاء بالحجارة اراد بهذه الترجمة الرد على من زعم ان الاستنجاء مختص بالماء ودلل بذكر هذين الحديثين ان النبي صلى الله عليه وسلم استجمر بالاحجار. مع انه قادر على ان يستنجي بالماء - 00:38:19ضَ

في قوله استنفظ معنى استنفظ اي استنجي قوله استنفذ بها اي استنجي بها. وقوله ولا تأتني بعظم ولا روثة استدل بهذا الحديث من اه يرى عدم اجزاء الاستجمار العظام وبالروثة - 00:38:43ضَ

وعلى اجزاء الاستجمار بغيرهما ولو كان غير حجر وعلى ان الاحجار اولى وهذه اللفظة استدل بها على هذه المسائل الثلاث باقتصار النهي على العظم والروث دليل على ان ما سواهما - 00:39:08ضَ

مجزئ ولو كان الاستجمار خاص بالاحجار فقط فقال ولا تأتني الا بحجر فلما قال ولا تأتني بعظم ولا روث وسكت دل على ان غير الحجارة مجزئ اذا لم يكن عظم ولا روث. وانما نص على الحجارة لامرين. لكونها هي المتيسرة في ارض الحجاز - 00:39:28ضَ

ولكونها الابلغ في ازالة الخارج من السبيلين قوله هما من طعام الجن في هذا بيان العلة والحكمة من النهي عن الاستنجاء الروث والعظم اذا نص على الحكمة دائما الحكمة اذا كان منصوصا عليها فاننا نلحق بها ما كان مثلها. اذا وجدت الحكمة فيه او كان ابلغ منه - 00:39:56ضَ

فلما نص على ان طعام الجن وطعام دوابهم منهي عن الاستنجاء به اخذنا منه من باب اولى طعام الادميين وطعام بهائم بهائم الادميين فلو اخذ علفا او برسيما لاجل ان يستنجي او يستجمر به - 00:40:29ضَ

فان هذا منهي عنه. لانه اذا نهي عن الروث لانه طعام بهائم الجن فمن باب اولى طعام بهائم الادميين. ولقد بني ادم وكذلك ايضا طعام الادميين من باب اولى. وهنا فائدة وهي ان العلة - 00:40:50ضَ

قد تكون منصوصا عليها وقد تكون غير منصوص عليها فاذا كانت العلة التي هي الحكمة من التشريع في هذا الحكم منصوصا عليها فاننا نقول هذه العلة قطعية هذه العلة قطعية فنلحق بها ما شابهها - 00:41:09ضَ

واما اذا كانت غير منصوص عليها فهي اجتهادية ظنية. يحتمل ان هذه هي العلة ويحتمل انها غيرها ولذلك يختلف اهل العلم احيانا في بعض الاشياء ما الحكمة من هذا الفعل - 00:41:28ضَ

اهو كذا او كذا هذه مسألة اخرى وهي مبحث اصولي يتكلم عليه العلماء وعلى فوائده وما يتعلق به وقوله عليه الصلاة والسلام انه اتاني وفد الجن فيه لقاؤه بالجن وانه التقى بالجن حقيقة - 00:41:43ضَ

وحادثهم وسألوه واجابهم واستفتوه وافتاهم كما قال الله عز وجل قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن وفي الصحيحين ان مسروقا سئل من اذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة تستمع القرآن يعني من الذي اخبره - 00:42:02ضَ

ان الجن قد جاؤوا وقال حدثني ابوك يعني عبد الله ابن مسعود انه اذنت بهم شجرة وفيه دليل على اثبات الجن والنصوص صريحة. في القرآن وفي السنة ولا ينكر وجود الجن الا زائغ - 00:42:22ضَ

وايضا فيه دليل على ان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للانس والجن فرسالته عامة للانس وللجن ونصيبين بلدة مشهورة بالجزيرة وفيه ايضا ان من الجن من التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:39ضَ

ان في الجن مؤمنون وفيهم دعاة وفيهم اه علماء وفيهم اناس يسألون ويستفتون ويبحثون عن العلم وعن الدين ام انهم مكلفون ولذا هم من سكان الجنة قال لم يطمثهما انس قبلهم ولا جان. لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان - 00:42:59ضَ

في السنة احاديث كثيرة متعلقة بالجن واوصافهم واحوالهم وما الذي يقي من تسلطهم ولم يذكر ان الصحابة رضوان الله عليهم رأوا الجن في هذا الحديث. لان الله عز وجل قال انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم - 00:43:25ضَ

خلقهم الله هكذا لا نراهم لكن يوم القيامة يجتمع الانس والجن الجميع يجتمعون في الجنة والله اعلم. ولذلك سورة الرحمن تدل على ذلك فكما انهم مخاطبون الشريعة ايضا هم موعودون بالثواب ومتوعدون بالعقاب. قوله فسألوني الزاد - 00:43:46ضَ

فدعوت الله لهم الا يمروا بعظم ولا بروثة الا وجدوا عليها طعاما هذا بقدرة الله وبقدرة الله عز وجل جعل الله جل وعلا لهم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في ايديهم جعله الله اوفر ما يكون لحما - 00:44:12ضَ

وكل بعرة علف لدوابهم قد جاء الحديث نصا بهذا في حديث عبد الله ابن مسعود عند مسلم ولذا قال عليه الصلاة والسلام فلا تستنجوا بهما فانها طعام اخوانكم لا تستنجوا بهما فانها طعام اخوانكم. هذا مجمل - 00:44:31ضَ

يفسره الرواية الاخرى ان العظام طعام لهم وان الروز طعام لبهائمهم ودوابهم. هذا شيء نثبته. والقاعدة ان كل ما جاء النص عن النبي صلى الله عليه وسلم به فاننا نؤمن به ونصدقه على مراد الله ومراد رسوله - 00:44:52ضَ

فهمنا او ما فهمنا ما نقول كيف وانما نقول سمعنا واطعنا صح الخبر نقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى احاديث الاسماء والصفات نؤمن بها ولا نقول كيف - 00:45:14ضَ

الاحاديث الغيبية نؤمن بها ونصدق بها ما يدور في القبور نؤمن به ونصدق به ما يكون في اخر الدنيا من اشراط الساعة نؤمن به ونصدقه الاخبار بالاسراء والمعراج وما حصل في فيه نؤمن به ونصدقه. كل من عند ربنا جاء به نبينا صلى الله عليه - 00:45:33ضَ

وسلم ونتهم عقولنا وافهامنا ولا نتهم شرع ربنا ولا ما جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا عام. فمن قام امام النصوص على قدم التسليم سلم له دينه ومن لم يقم على قدم التسليم وانما اراد ان يضرب لها الامثال. ويقول كيف؟ ولما؟ وما الحكمة من - 00:45:59ضَ

ذلك فلا يصدق الا بحكمة فانه لن يسلم له دينه. شرع الله كله حكمة. والله جل وعلا لا يشرع شيئا الا لحكمة. والاخبار صدق اذا صح النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على الانسان ان يكون التسليم هو - 00:46:24ضَ

مصاحبه في مثل هذه الاشياء ثم قال نعم وفي هذا الحديث اقول عموما في هذا الحديث آآ دليل على صحة الاستجمار بالحجارة وحدها كما دل له حديث ابي هريرة ابغي احجارا استنفظ بها. وعليه بوب البخاري - 00:46:41ضَ

في حديث ابن مسعود قال فامرني ان اتيه بثلاثة احجار وبوب عليه البخاري. باب الاستجمار بالحجارة وفي اقتصار النهي عن الاستجمار بالعظم والروث دليل على ان الاستجمار انما ينهى عن هذين فقط. الاستجمار ينهى عن الاستجمار بهذين. ويجوز ان يستجمر الانسان بكل ما يزيل - 00:47:03ضَ

نجاسة ولو لم يكن حجرا حتى ولو كان قطعة خشبة فانه اذا كانت تزيل فانها يجزئ الاستجمار بها. لو اخذ قطعة قماش يجزئ والعلم عند الله وان كانت المسألة فيها خلاف بين اهل العلم - 00:47:29ضَ

فالاستجمار بالعظم والروث محرم. اذا لدلالة الاحاديث الكثيرة منها حديث رويفع يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فاخبروا الناس انه من عقد لحيته او اه تقلد وترا او استنجى بعظيم او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء - 00:47:46ضَ

منه ولما اتاه ابن مسعود الروثة القاها وقال هذا ريكس الاستجمار بالعظم والروث محرم لدلالة هذه الاحاديث وبه قال الشافعي واحمد وغيرهم وفي الحديث بيان العلة من النهي عن الاستجمار بهما قال هما من طعام الجن - 00:48:06ضَ

لو ان انسانا خالف واستجمر بعظم او روث وقد ارتكب امرا محرما بدلالة النصوص الصريحة. لكن هل هل استجماره يجزئ قول قولان لاهل العلم ذهب اكثر العلماء الى ان الاستجمار - 00:48:27ضَ

لا يجزئ وانه لا يجزئه بعد ذلك الا الماء فيجب عليه ان يأتي بالماء وبهذا قال الامام الشافعي احمد قالوا للنهي قال انه ومن استجمر استنجى بعظيم دابة او برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء - 00:48:44ضَ

من في حديث مسلم نهانا ان نستنجي اه رجيع او عظم وجاء عند الدارقطني ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بروث او بعظم وقال انهما لا يطهران. وقد - 00:49:05ضَ

قواه بعض اهل العلم واعله بعضهم منهم الذهبي وابن الملقن. قالوا والنهي الفساد وقد نهى هنا عنهما النهي يقتضي الفساد وعدم الاجزاء وهذا قال به اكثر اهل العلم ومن اهل العلم من قال يجزئ مع الاثم. يجزئ مع الاثم والعلة عندهم قالوا لانه ما جفف المحل - 00:49:20ضَ

زال عين النجاسة ونقي المحل والحكمة من الاستجمار هو ازالة الخارج من السبيلين وقول الجمهور له وجاهته للنهي الصريح في الاحاديث ولرواية الدارقطني وهي وان كان فيها مقال لكنها داخلة تحت الاصول العامة السابقة وايضا لان - 00:49:44ضَ

اه الاصل ان الاستنجاء لا يكون بالحجارة فقط وانما جاء ذلك من باب التخفيف جاء ذلك من باب التخفيف ولما استجمر الانسان بغير ما خفف فيه ورخص فيه وهي الحجارة او ما يقوم مقامها - 00:50:10ضَ

مما ابيح واخذ امرا محرما قيل بعد ذلك لابد من الماء في الحديث خدمة العلماء والكبراء في امورهم الخاصة صحبتهم والاستفادة من هديهم وعلمهم كما فعل عبد الله ابن مسعود وابو هريرة في هذا الحديث - 00:50:31ضَ

في هذين الحديثين الله اليكم. باب جلود الميتة. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة وفي رواية اعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة. فقال هلا استمتعتم بايهابها قالوا انها - 00:50:50ضَ

قال انما حرم اكلها. نعم هذا الحديث اخرجه الشيخان من طريق ابن شهاب قال حدثني عبيد الله ابن عبد الله عن ابن مسعود فذكره وقد بوب له البخاري ثلاثة ابواب. الاول باب الصدقة على موالي ازواج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:51:13ضَ

والثاني باب جلود الميتة قبل ان تدبغ والثالث باب جلود الميتة وهذا الحديث فيه عدد من الفوائد اولا قوله باب جلود الميتة باب جلود الميتة اي حكم الانتفاع بجلود الميتة - 00:51:37ضَ

لبيع او استخدام اهو حرام او انها كحكم الميتة. هل تأخذ حكم الذكاة او تأخذ حكم الميتة قوله اعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة مولى ال محمد هل تحل له الصدقة ام لا؟ في هذا الحديث دليل على ان مولى ال النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم - 00:52:00ضَ

هل اخذ من الزكاة وتجوز الصدقة لهم ولذلك بوب عليه البخاري وقال باب الصدقة على موال ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قوله قولها او قوله عليه الصلاة والسلام هل هلا استمتعتم بايهابها؟ يعني هلا استخدمتم الايهاب - 00:52:28ضَ

او بعتموه يطلق على جلد الميتة قبل الدبغ ويشهد لذلك رواية مسلم الا اخذتم ايهابها فدبغتموه فانتفعتم به وقالوا انها ميتة ليست مذكاة يا رسول الله وهذه جلود ميتة فقال انما حرم اكلها - 00:52:50ضَ

وهذا يشمل جميع اجزاء الميتة التي تؤكل اما اجزائها التي لا تؤكل فلا يشملها وهذا دليل ايضا على ان اجزاء الميتة التي تدبغ يختلف حكمها عن اجزائها التي لا تدبغ - 00:53:12ضَ

وفي هذا دليل على حرمة اكل الميتة واكل كل اجزائها وايضا دليل على جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد دباقها وهذا الحديث ذكره المؤلف للاشارة الى مسألة اختلف العلماء فيها وجاء هذا الحديث ليفصل المسألة - 00:53:31ضَ

جلود الميتة هل هي طاهرة ام نجسة وايضا جلود الميتة هل تطهر بالدماغ وجلود الميتة هل يباح بيعها ام لا وما حكم استعمال جلود الميتة اشار في هذا الحديث الى هذه المسألة - 00:53:55ضَ

اولا استخدام جلود الميتة والانتفاع بها على نوعين النوع الاول او جلود الميتة هل هي نجسة او لا؟ نقول لا تخلو من حالتين. الحالة الاولى جلود الميتة قبل الدبغ الميتة قبل الدبغ هذه نجسة مطلقا. سواء كانت جلود ميتة مأكولة اللحم - 00:54:17ضَ

او جلود ميتة غير مأكولة اللحم. جلد شاة او جلد ذئب ما دام انها جلود ميتة لم تدبغ فانها نجسة. تأخذ حكم الميتة سواء كانت الميتة مأكولة اللحم او لا - 00:54:40ضَ

الادلة التي تدل على حرمة الميتة وعلى انها رجز وعلى ان الميتة نجسة والثاني جلود الميتة بعد الدبغ هل تطهر او ما تطهر هذه مسألة اختلف العلماء فيها على اقوال - 00:54:55ضَ

اذا دبغ الجلد الميتة هل يطهر يمكن ان يستخدم مثلا الصلاة عليه؟ وجعله سقى يوضع فيه ماء او جعله اناء يوضع فيه طعام هل يباع ويشترى او غير ذلك؟ هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم - 00:55:16ضَ

هل يطهر جلد الميتة بالدباغ ام لا؟ على اقوال كثيرة اشهرها ما يلي اولا ان جلد الميتة لا يطهر بالدباغ مطلقا مطلقا سواء كانت الميتة مأكولة اللحم الشاة او غير مأكولة اللحم - 00:55:37ضَ

والدليل قالوا ما جاء عند ابي داوود من حديث عبد الله ابن عكيم ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى جهينة قبل موته بشهر الا تنتفعوا من الميتة بايهاب - 00:55:58ضَ

ولا عصب وهذا اه رواية عن الامام احمد وهي المذهب عند الحنابلة وقال به ايضا الامام ما لك في رواية عنه ان الميتة لا يطهر جلدها بالدماغ مطلقا القول الثاني ان الدباغة تطهر كل الجلود مطلقا - 00:56:11ضَ

الا جلد الخنزير والكلب قالوا فتطهر جلود السباع جلود الحمير المأكولات مأكولات اللحم من باب اولى والدليل قال والدليل عموم ما رواه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دبغ الايهاب - 00:56:35ضَ

قالوا هذا عام والقول الثالث ان الدباغة تطهر جلد مأكول اللحم ولا تطهر غيره فما كان يؤكل لحمه يطهر جلده بالدماغ وما كان لا يؤكل لحمه لا يطهر جلده بالدماغ - 00:56:55ضَ

الحمير وكذلك ايضا من باب اولى السباع ونحوها وهذا القول والله اعلم هو الاقوى وبه تجتمع النصوص وان كان القول ايضا ان جلد ما كان طاهرا في حال الحياة اه يطهر بالدباق قول قوي لكن القول بان الدباغة انما تطهر جلود مأكول اللحم - 00:57:20ضَ

ولا تطهر غير مأكول اللحم هو الاقوى. والدليل على ذلك اه ما جاء عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دماغه وفي اه رواية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا دبغتموه فان فانه زكاته كما عند احمد. فجعل الدبغ - 00:57:49ضَ

للجلد بمنزلة الذكاة للبهيمة دبغتموه فانه ذكاته. فدل على ان ما تبيح لحمه الذكاة يبيح جلد ميتته الدبغ يبيح جلد ميتته الدب وهذا اختيار شيخ الاسلام وابن القيم وطائفة من اهل العلم - 00:58:13ضَ

واستدل البخاري رحمه الله تعالى بحديث الباب على جواز بيع الميتة قبل دبغها ويؤخذ ايضا من الحديث مراجعة الامام فيما لا يفهم السامع مراده منه فانهم راجعوه قالوا انها ميتة. قال انما حرم اكلها - 00:58:37ضَ

ويؤخذ منه ايضا جواز تخصيص السنة او جواز تخصيص الكتاب بالسنة من قول فان الله عز وجل قال حرمت عليكم الميتة هذا دليل القرآن. فالاصل ان الميتة كلها حرام حتى جلودها - 00:59:01ضَ

وخص منها جلودها اذا دبغت. ولذا قال انما حرم انما حرم اكلها وفي هذا الحديث ايضا حسن مراجعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وبلاغتهم وادبهم وعلمهم وذلك انهم جمعوا معان كثيرة في كلمة - 00:59:19ضَ

واحدة قالوا انها ميتة وقد علمنا يا رسول الله اي وكانهم قالوا وقد علمنا يا رسول الله ما جاء في الميتة من الحكم فهل هذا مثلها فبين لهم الحكمة الحكم. نعم - 00:59:39ضَ

باب اذا ولغ الكلب في الاناء عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا شرب في اناء احدكم فليغسله سبعا. نعم حديث ابي هريرة - 00:59:53ضَ

المذكور اخرجه الشيخان من طريق مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة فذكره وقد بوب له البخاري بقوله باب الماء الذي يغسل به شعر الانسان وبوب له المصنف باب اذا ولغ الكلب في الاناء - 01:00:09ضَ

وفي الحديث من الفقه قوله باب اذا ولغ الكلب في الاناء اي ما حكم الماء الذي في الاناء الذي ولغ فيه الكلب وكيف تغسل وتطهر الاواني التي تلغ فيها الكلاب - 01:00:28ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم اذا شرب الكلب وفي رواية اذا ولغ اذا ولغ الكلب البلوغ قال اهل اللغة لا يطلق لاي شيء من الجوارح الا للسان وعليه لو ادخل يده لا يأخذ نفس الحكم - 01:00:44ضَ

ولو ادخل ذيله ليأخذ نفس الحكم. وانما لا يأخذ نفس الحكم الا اذا ولغ بفمه. وقد ذكر ذلك النووي وغيره. فلا يجب غسل الاناء الذي ادخل الكلب فيه يده فقط لا يجب غسله سبعا - 01:01:04ضَ

وانما يغسل سبعا احداهن بالتراب اذا ولغ بفيه قوله الكلب هذا عام وهل تفيد الكل في العموم في الجمع والافراد كالعليم وعليه يقال يدخل فيه كل الكلاب حتى الكلاب المأذون بها. ومن اخرج الكلاب المأذون بها من الحكم فقد خصص هذا الاطلاق بمجرد استنباط - 01:01:21ضَ

لكن النص الاولى الاخذ اه اطلاقه والله اعلم وبهذا قال جمهور اهل العلم استدل بهذا الحديث على ان سؤر الكلب نجس ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم في غسل الاناء سبعا من ولوغ الكلب - 01:01:51ضَ

وباهراق الماء وبهذا قال جمهور العلماء منهم ابو حنيفة والشافعي واحمد كلهم قالوا سؤر الكلب نجس ووجه الدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل الاناء سبعا اذا ولغ فيه الكلب - 01:02:11ضَ

وكذلك باهراق الماء الذي ولغ فيه الكلب وهذا انما يكون من النجاسات بل يدل على ان نجاسته نجاسة مغلظة وذهب بعض العلماء ومنهم الامام ما لك وهو الذي نحى اليه الامام البخاري رحمه الله تعالى الى ان - 01:02:29ضَ

سؤر الكلب ليس نجسا وها هنا فائدة يحسن ان نقف عليها انظروا الى اختلاف الكبار من اهل العلم والبعض من الناس احيانا يظن ان العالم قد يخالف النص العالم المعروف بالاثر - 01:02:49ضَ

لا يمكن ان يخالف النص ولكن قد يكون امامه نصان ويريد ان يخصص هذا العموم بهذا الخصوص. فتختلف انظار اهل العلم في مثل هذه المسائل ولذلك المسائل نوعان. مسائل اجتهادية ومسائل خلافية. المسائل الاجتهادية التي - 01:03:08ضَ

لا يوجد نص يفصل المسألة ولا اجماع المخالف من العلماء في هذه المسألة مخالف باجتهاد لا ينكر عليه ولكن يتناظر اهل العلم بالوصول الى الحق وكل يعذر الاخر والمصيب له اجران والمخطئ له اجر - 01:03:31ضَ

والجميع لهم قدرهم واما المسائل الخلافية التي يوجد فيها نص يفصل. او اجماع فالمخالف ينكر عليه ولنطبق ذلك على مثل هذه المسألة لاننا قد لا نكثر من آآ يعني التكرار لهذا الكلام في المسائل مستقبلا - 01:03:49ضَ

بالنسبة لسؤر الكلاب اهي نجسة ام لا؟ الجمهور قالوا نجسة لدلالة هذا الحديث وبعض اهل العلم قال انها طاهرة وقالوا ان رق الكلب وسؤره طاهر قالوا لمجيء ادلة تدل على مثل هذا الامر او استنبطوا منها هذا الامر. مثلا - 01:04:10ضَ

حديث ابي هريرة في الصحيحين ان رجلا آآ رأى كلبا يأكل الثرى من العطش فاخذ الرجل خفه فجعل يغرف من من بئر وسقى هذا الكلب وسقى هذا الكلب فشكر الله له فادخله الجنة - 01:04:33ضَ

استدلوا في هذا الحديث وجواب ذلك يقال انه ليس فيه ان الكلب شرب من الخف حتى نقول انه مثل الاناء قد يكون غرف بالخف ثم وضع الماء له وليس فيه انه لم يغسل الخف - 01:04:54ضَ

حتى نلغي دلالة حديث ابي هريرة هذا مجرد احتمال ولو فرضنا انه شرب من الخف وقلنا هذا شرع من قبلنا وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأتي شرعنا بخلافه. وقد جاء شرعنا بخلافه بحديث - 01:05:15ضَ

ابي هريرة لهم حديث اخر ايضا قالوا حديث عبد الله بن عمر في البخاري كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فلم يكونوا يرشون - 01:05:30ضَ

شيئا من ذلك والجواب عن ذلك ان يقال ان حديث الباب في نجاسة سؤر الكلب صريح فلا تترك صراحته لمجرد هذا الاستدلال الذي ترد عليه احتمالات عديدة فان الذي ذكروه انما كان - 01:05:46ضَ

في بيان ان طهارة المسجد متيقنة غير مشكوك فيه وجود الكلاب تمر وتقبل وتدبر دلالة تنجيسها للمحل دلالة ظنية فلا نترك الاستفادة من الصلاة في بقع المسجد لدلالة ظنية لا ندري - 01:06:07ضَ

اين المحل مع ان الجميع متفقون على ان بول الكلب نجس حتى الذين قالوا ان سؤر الكلب قالوا ان بوله نجس لذا دلالة حديث ابي هريرة اظهر من دلالة حديث ابن عمر - 01:06:25ضَ

في اه هذه المسألة. واستدلوا ايضا بحديث عدي بن حاتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ارسلت كلبك المعلم فقتل فكل حديث الصحيحين قالوا فما دام انه اباح صيده - 01:06:44ضَ

ولم يلزمنا بغسل اثر ريقه في الصيد وكذلك ايضا هذا دليل على ان ريقه وسؤره طاهر وجواب ذلك ان يقال ان حديث الباب لتنجيس ريقه للمائعات وحديث عدي فيه التخفيف - 01:06:59ضَ

الجامدات الجامدات فان الصيد جامد بخلاف البلوغ في الاناء فانه آآ قلمائه وايضا قد يكون الحديث سيق لتعريف ان قتل الكلاب ذكاة للصيد وليس فيه اثبات النجاسة ولا نفيها. وعموما - 01:07:22ضَ

هذا دليل على ان اهل العلم قد تختلف انظارهم في دلالة الاحاديث ولا يمكن ان يجرؤوا على المخالفة الصريحة للحديث من دون ان يقوم عند احدهم شيء يعارضه فقد يغلب على ظنه انه دل على كذا - 01:07:46ضَ

لا سيما العلماء المعروفون باتباع الاثر كمالك الشافعي واحمد وكذلك ايضا ابو حنيفة رحمه الله تعالى في مسائل عديدة فانه لا يتقصد مخالفة النص وغيره من الائمة رحمهم الله فنترحم عليهم - 01:08:01ضَ

ونأخذ بما دل عليه النص وهذه المسألة دل النص الى ما ذهب اليه الجمهور ان ريق الكلب نجس والله اعلم عموما حديث الباب فيه اشارة الى مسائل عديدة الاظهر القول بما دل عليه. وفي هذا الحديث ايضا بيان كيفية تطهير - 01:08:17ضَ

الاناء الذي ولغ فيه الكلب بقوله فليرقه ثم يغسله سبعا مرار اولاهن بالتراب وعفروه الثامنة بالتراب كما دلت لها الاحاديث الاخرى عند مسلم وغيره فاذا ولغ الكلب في اناء فيجب - 01:08:42ضَ

اراقة الماء اولا ثم يغسل الاناء سبع مرات احدى هذه المرات بالتراب والقول بوجوب التسبيح هو الذي دلت عليه النصوص فلا يكفي ان يغسل مرة وبهذا قال جمهور اهل العلم اتباعا لهذا الحديث اغسل - 01:08:58ضَ

سبعة وفي رواية مسلم فليرقه. ثم ليغسله سبع مرار. فيها دليل على الامر بالاراقة. وقد اختلف العلماء بالامر بالاراقة والصحيح القول به لدلالة رواية مسلم وان اعلها بعض اهل العلم فالنص ظاهر الدلالة في هذا كيف يغسله - 01:09:18ضَ

ولا يؤمر باراقته وايضا يجب ان آآ يضاف الى الغسلات تراب. لقوله احداهن بالتراب والاولى ان تكون الغسلة الاولى هي الغسلة بالتراب. لقوله اولاهن بالتراب كما في رواية مسلم وهل التراب مقصود - 01:09:41ضَ

لا يجزئ غيره ام انه يقوم مقام التراب غيره التراب مقصود في الحديث وهو اولى المنظفات وايسرها في الازالة. فلو اتى بصابون صعب عليه ايضا ازالته لكن التراب سهل. الازالة وايضا التراب حتى اثره لا - 01:10:02ضَ

ولذلك هو احد الطهورين وهو المتيسر وايضا بعض آآ الاطباء المعاصرين ذكروا ان في ريق الكلب جراثيم وميكروبات لا يزيل اثرها الازالة الكاملة الا التراب التراب هو الاولى لانه مقصود في الحديث - 01:10:22ضَ

لكن لو لم يجد التراب ووضع غيره مما يمكن ان يقوم مقامه كالصابون والاجنان وغيرها فانه يجزئ والله اعلم وفي الحديث بيان حكم الاناء اذا ولغ فيه الكلب كيفية تطهيره. وفيه دلالة ايضا لقول الجمهور - 01:10:47ضَ

ان ريق الكلب وسؤره نجس وفيه دليل على ان نجاسة الكلب نجاسة مغلظة. نجاسة ريق الكلب. نجاسة مغلظة. ولذا امر بتسبيع غسل الاواني التي يلغ فيها وفيه دليل ان الاناء - 01:11:08ضَ

ينجس ما فيه ببلوغ الكلب ولذا امر باراقته وفيه دليل على طريقة تطهير الاواني التي يلغ فيها الكلب. ان يراق الماء ثم يغسل الاناء سبعا اولاهن بالتراب وايضا في هذا الحديث دليل لمن قال ان هذا عام في كلاب حتى المأذون بها كلب الصيد كلب الرعي وغيرها - 01:11:27ضَ

قوله عثروه الثامنة بالتراب طبعا يغسل سبعا بالماء وواحدة بالتراب فكأن التراب قام مقام السابعة والاولى ان يكون هو الاول اولاهن بالتراب فتقدم يقدم المسح بالتراب ثم بعد ذلك يغسله سبع مرات بالماء - 01:11:55ضَ

لو اقتصر على سبع احداهن بالتراب اجزأ وتحمل رواية الثمان على الاستحباب وبهذا قال الجمهور والحكمة في الغسل سبعا قيل انها تعبدية وقيل ان الحكمة لاجل النجاسة وقيل لغير ذلك - 01:12:17ضَ

وقد اثبت الطب الحديث ان في ريق الكلب من الاذى والمكروبات ما يضر البدن ويؤذي والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وفي الحديث ايضا دليل على ان حكم النجاسة في المائع - 01:12:38ضَ

يتعدى عن محلها الى ما يجاورها. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث امر بالاراقة والتسبيح وفي هذا الحديث دليل على ان الماء القليل ان الماء القليل قد ينجس بوقوع النجاسة فيه وان لم نرى التغير. وبهذا استدل الحنابلة - 01:12:56ضَ

ومن وافقهم على ان الماء القليل اللي اقل من القلتين ينجس بوقوع النجاسة المغلظة ولو لم يحصل فيه نوع من التغير ولهم ادلة اخرى يعني يبحثون في باب المياه. قوله في اناء احدكم - 01:13:21ضَ

دل هذا على ان ولوغ الكلب انما ينجس الاواني الصغار لا الاواني الكبار لانه قال اناء احدكم لان الغالب ان اناء احدنا هو اناء صغير يستخدمه في الوضوء وفي الطبخ وفي غيره - 01:13:41ضَ

واما الاواني الكبيرة فانها لا تتنجس بمجرد الولوغ. وعليه يقال الماء الذي يلغ فيه الكلب لا يخلو من حالات ثلاثة. الحالة الاولى ان تكون اواني صغيرة هذي تتنجس ويجب ان يعمل بها ما ورد في الحديث بمجرد البلوغ ولو لم نشاهد التغير - 01:13:58ضَ

والثاني ان تكون الاواني كبيرة. فهذه لا تتنجس الا بالتغير والاحوط ان يذيق الانسان ما ولغ فيه الكلب لرواية ابني المغفل اذا ولغ الكلب في الاناء القول في الاناء عام - 01:14:20ضَ

تشمل كل اناء لكن رواية ابي هريرة اه تقيد بقول اناء واحدكم يشمل الاواني الصغيرة والله اعلم والثالث الاحواض الكبار مناقع المياه هذه تستعمل ولو ولغ فيها الكلب وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من السباع فقال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل - 01:14:36ضَ

الخبث وفي هذا الحديث دليل على عظمة الشريعة وحكمة التشريع وجوب التسليم والانقياد لما امر به النبي صلى الله عليه وسلم واكد ولما نهى عنه فانه لا يصلح العباد والبلاد الا شرع الله - 01:15:01ضَ

ولا يصلح للعباد ولا للبلاد الا شرع الله ومات ترك الناس شرع الله فانهم سيفسدون ويفسدون. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. اذا قيل لمن لا يريدون ان - 01:15:19ضَ

ان يقام شرع الله لا تفسدوا في الارض بتحكيم غير شرع الله وبنشر غير شرع الله قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم يفسدون ولكن لا لا يشعرون. فهناك اشياء امر الله جل وعلا بها او امر بها رسوله صلى الله عليه وسلم امتثلها الصحابة مباشرة - 01:15:36ضَ

من غير ان يستفصلوا عن الحكمة. لان الله لا يأمر الا بحكمة ولا ينهى عن شيء الا لحكمة وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. فلما جاءت الاكتشافات المعاصرة دلت على وجود - 01:15:56ضَ

اشياء رآها البشر فزادتهم يقينا. اما المؤمنون فانهم موقنون قبل ان يروه. لكن بعض الناس تؤثر فيهم الاشياء الحسية مثلها هذا الحديث مثلها انظر مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري اذا آآ وقع الذباب في اناء احدكم فليغمسه - 01:16:12ضَ

ثم لينزعه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء الذباب اذا وقع في الاناء تجده يجعل احد جناحيه في الشراب والجناح الاخر فوق - 01:16:35ضَ

الطب الان بين هذا الامر وان في الذباب مرض وباء في احد جناحيه هذا الوباء وفي الجناح الاخر التعقيم عن هذا الوباء بالمقدار الكافي وهو بقدرة الله اذا وقع في الشراب - 01:16:53ضَ

جعل يعني من باب يعني مثل الان النحل الا تدافع عن نفسها كذلك ايضا الذباب هو يدافع عن نفسه ومن مدافعته عن نفسه ايضا انه يجعل الجناح الذي فيه الوباء في هذا الشراب. قال فليغمسه - 01:17:14ضَ

حتى يزول هذا الوباء بالعلاج الذي ركبه الله جل وعلا فيه ثم يشرب طيب اذا قال الانسان لا اريد ان اشربه اذا ما اردت ان تشربه هذا راجع اليك لكنك لا تظعه - 01:17:32ضَ

حتى تغمسه لان لا يشربه احد فيصيبه هذا الوباء وكذا احاديث عديدة في مثل هذا الامر فالتسليم والاتباع والتصديق هو الذي يجب على الانسان والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا - 01:17:46ضَ

وسلم على نبينا وسلم على نبينا - 01:18:02ضَ