شرح بداية المجتهد سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

شرح بداية المجتهد {{780}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي

محمد بن حمود الوائلي

قال والنظر في هذا الباب هو في قسمين بالعفو والقصاص والنظر في العفو في شيئين احدهما فيمن له العفو ممن ليس له وترتيب اهل الدم في ذلك وهل يكون له عفو؟ وهل يكون له العفو على الدية ام لا - 00:00:02ضَ

قال رحمه الله وقد تكلمنا في هل له العفو على الدية؟ واما من لهم العفو بالجملة وتكلمنا عنها ورأينا انه يعفو ولكن كذلك العين الخلاف هل هذا مرتبط بموافقة القاتل او لا؟ قلنا لا يحتاج الى موافقته لان هذا فيه صيانة لنفسه ويحمد الله تعالى - 00:00:22ضَ

انه قد تنازل الاولياء الى قال وقد تكلمنا في هل له العفو على الدية واما من لهم العفو بالجملة وهم الذين لهم القيام بالدم. الان سيدخل المؤلف هنا في قضية اخرى فيها خلاف - 00:00:45ضَ

لان الورق كما تعلمون اولياء الدم قد يكونون ذكورا وربما يكونون اناثا هل هناك فرق بين الاناث وبين الذكور انتم ترون في الميراث ان الذكر له مثل حظ الانثيين وان الذي يرث تعصيبا انما هم الذكور نوع من الذكور كما مر بنا ايضا - 00:01:05ضَ

وايضا تعلمون بان ولاية النكاح ان ما هي بايدي الرجال ولا النساء فهل لهذا تأثير ايضا فيما يتعلق بولاية الدم او لا قال رحمه الله والذين لهم القيام بالدم هم العصبة عند مالك وعنده وعند غيره - 00:01:29ضَ

وعنده وعند غيره كل من يلث. اذا عند مالك وليس عند غيرك. عنده وحده اما عند غيره فلا. نعم قال وعند غيره كل من يرث عند غيري يعني الائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد وغيرهم - 00:01:51ضَ

وذلك انهم اجمعوا على ان المقتول عمدا اذا كان له بنون اذا كان له بنون بالغون بعث احدهم ان عن ان القصاص بعث احدهم ان القصاص قد بطل ووجبت الدية. هذا معروف يعني لا خلاف فيه بين العلماء - 00:02:08ضَ

واختلفوا في اختلاف البنات مع البنين. اه اذا حصل العفو من البنات او من بنت واحدة هل يسقط او لا؟ هذا هو سبب الخلاف يعني هل منزلة البنات بالنسبة لولاية الدم كمنزلة الذكور او انهن يختلفن لا اعتبار لهن. وايضا - 00:02:28ضَ

وهل الزوجة والزوج يختلفان في ذلك؟ لان هناك من يذنب النسب كما عرفتم والنسب قد يكونون ذكورا وقد يكون اناثا. وربما تكون القرابة مصاهرة كما في حق الزوجين فهل المعتبر في ذلك هو النسب وحده - 00:02:49ضَ

ثم ينتقل الى مرحلة اخرى اهل الولاية هم العصبة الذكور. او ان المعتبر في ذلك الكل. يدخل الزوج والزوجة والذكور والاناث ولا فرق في ذلك واختلفوا في اختلاف البنات مع البنين في العفو او في القصاص - 00:03:08ضَ

وكذلك الزوجة او الزوج والاخوات فقال مالك رحمه الله ليس للبنات ولا الاخوات قول مع البنين مع البنين والاخوة في القصاص او ضده ولا يعتبر قولهن مع الرجال وكذلك الامر في الزوجة والزوج - 00:03:27ضَ

وقال ابو حنيفة والثوري واحمد والشافعي كل وارث يعتبر قوله في اسقاط القصاص. وهذا هو الصحيح لان هذا التفريق الذي ذكر لا دليل عليه. فنحن نحتاج الى دليل. فلماذا نفرق؟ سيذكرون ادلة قياسية ولكنها غير مسلمة - 00:03:48ضَ

نردها ان شاء الله نعم قال كل وارث يعتبر قوله باسقاط القصاص وفي اسقاط حظه من الدية وبالاخذ به قال الشافعي الغائب منه قال الشافعي كلام جديد واحمد. وفي الاخذ به وفي اسقاط حظه من الدية وفي الاخذ به - 00:04:08ضَ

قال الشافعي قال الشافعي الغائب منهم والحاضر والصغير والكبير سواء هذا حقيقة مسألة ليست لكن ليس الخلاف في الغالب لكن في الخلاف الذي مر بنا قبل قليل قال وعمدة هؤلاء اعتبارهم الدم بالدية. اعتبارهم الدم بالدية. الحقوا الدم بالدية - 00:04:29ضَ

يعني هؤلاء الحقوا الدم بالدية اليست الدية مستحقة للكل هل اذا انتقل من القصاص الى الدية يخرج البنات او انهن يرثن كما يرث الرجال؟ الجواب انهن يرثن وعمدة الفريق الاول ان الولاية انما هي للذكران دون الاناث - 00:04:56ضَ

يعني الولاية هم اولا يقيسون ذلك على النكاح ويأخذون الولاية في النكاح انما هي للرجال وليست للنساء ولكننا نقول ان النكاح وردت فيه نصوص خاصة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اي ما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكة على باطل - 00:05:19ضَ

وقال عليه الصلاة والسلام لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة ولا تزوج المرأة نفسها هذا نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا جاء عن عائشة رضي الله عنها انها اذا خطب احد من اقاربها كانت تجري كل الامور - 00:05:41ضَ

فاذا وصل الى العاق قالت لا يليق وفيك ولاية ولا يحضرها الا الرجال فهي تختلف لكن هذا حق ثابت للكل. فينبغي ان يشترك فيه البنات مع الذكور وكذلك الزوج والزوج - 00:06:01ضَ

لانه حق مشترك وكلهم يرث فلماذا يفرق؟ بينهم في هذا المقام وانما ما يتعلق بالعصبة فالعصبة هذي انما هي تكون في المواريث وليس حقيقة هذا مقامها قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة - 00:06:20ضَ

اختلف العلماء في المقتول عمدا اذا عفا عن دمه قبل ان يموت هل ذلك جائز على الاولياء يعني ربما يضرب انسان اخر ضربة فلا يموت كما رأيتم في قصة ماذا الجارية التي ربى اليهودي رأسها بين حجرين بسبب اوظاح لها يعني حلي من الفظة - 00:06:41ضَ

انه جيء بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها رمق فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم صاروا يسألون من قتل في فلان يشير برأسها لا فلان لا حتى وصلوا الى اليهود فقالت نعم - 00:07:07ضَ

قال رسول الله فقرره حتى اقر فامر بضرب رأسه بحاجة او بين حجرين وسيأتي الكلام فيما يتعلق بصفة القتل هل يقتل الانسان بما قتل به؟ او ان القتل متعين قال واختلف العلماء في المقتول عمدا اذا عفا عن دمه قبل ان يموت - 00:07:22ضَ

هل ذلك جائز على الاولياء؟ وكذلك في المقتول خطأ اذا عفا عن الدية. يعني المراد هنا لو ان انسانا قتل ولكنه ولم يمت مباشرة بقي فترة وعفا عن الوزارة الذي اصيب به - 00:07:44ضَ

الجرح يسري الى النفس ثم بعد ذلك مات هل هذا الحق لا يزال ثابتا له له العفو لانه لو كان حيا فله ان يتصرف في امواله وفي نفسه فهل بموته ينتقل الحق عنه الى الورثة لان هذا حق موروث - 00:08:00ضَ

او انه عندما تصرف كان قد تصرف في وقت حياته. واصلا الحق لا ينتقل الى الورثة الا فهم لا يرثون ماله الا بموته. كذلك ايضا فيما يتعلق بنفسه. فاختلف العلماء. فجمهور العلماء قالوا لو - 00:08:22ضَ

جرحا فعفا ثم مات فان ذلك العفو يعتبر صحيحا ولا يختص ممن تسبب في قتله قال فقال قوم اذا عفا المقتول عن دمه في العمد مضى ذلك وممن قال بذلك مالك وابو حنيفة - 00:08:42ضَ

والاوزاعي واحمد وهذا احد قولي الشافعي الجمهور وقالت طائفة اخرى لا يلزم عفوه وللاولياء القصاص او العفو وممن قال به ابو ثور وداوود وهو قول الشافعي بالعراق وعمدة هذه الطائفة. ولذلك ضعفوا قول الشافعي في العراق ضعفه العلماء وقالوا ان الشافعي مر بمرحلتين - 00:09:04ضَ

كان له قول في العراق وقول بعد ذلك في مصر ويعرف قوله بالعراق بالمذهب القديم والقول القديم وقوله في مصر انما هو مذهبه الجديد هل المعتبر هو الجديد؟ الجواب نعم الا في مسائل استثناها الشافعية فانه جاء القول الراجح فيها مؤيد لاقوال العلماء - 00:09:37ضَ

اقوال الائمة الاخرين ولبعضهم وجاءت الادلة ناصرة لها اما القول الجديد فهو المعتبر عند الشافعي واستثنوا من ذلك مسائل قال وعمدة هذه الطائفة ان الله خير الولي في ثلاث اما العفو واما القصاص واما الدية - 00:09:59ضَ

وذلك عام في كل مقتول سواء عفا عن دمه قبل الموت او لم يعف. يعني يقولون الادلة عامة واو ان كان النبي عفا هو المقتول قبل موته او كذلك الورثة - 00:10:19ضَ

وذلك عام في كل مقتول سواء عفا عن دمي قبل الموت او لم يعفوا. وعمدة الجمهور ان الشيء الذي جعل للولي انما هو حق المقتول. فناب فيه من مقامه يعني هل يمكن ان يقال بان البدل اقوى من المبدل منه - 00:10:35ضَ

يعني الان نحن لما ننظر الى الوضوء والتيمم ايهما الاصل؟ الاصل هو الغظو والتيمم جاء بدلا منه فلا يجوز للانسان ان يتيمم مع وجود الماء وهو قادر. لكن ان عدم الماء يتيمم - 00:10:57ضَ

او وجد الماء وحال بينه حائل بحيث لو وصل لو ذهب اليه لتضرر فهناك مرض في بدنه يمنعه من استخدامه عن الماء جرح او نحو ذلك نعم لكن الاصل الا ينتقد الى ماذا؟ البدن. هذا ايضا المقصود هو صاحب الحق. لان هذه محشي وقد اعتدي عليها - 00:11:12ضَ

الاخرون يقولون لا هي نفسه نعم ولكنها تنتقل الى ماذا؟ الى الورق. فنقول نعم تنتقل اليهم فيما لو لم يكن قد عفا انه ينتقد الحق الى الورع لكن ذلك لا بدليل انه يوصي وتعتبر وصيته ويدبر ويعتبر تدبيره الى غير ذلك من الاحكام الكثيرة - 00:11:35ضَ

قال وعمدة الجمهور ان الشيء الذي جعل للولي انما هو حق المقتول. اناب فيه منابه واقيم مقامه وكان المقتول احق بالقياد من الذي اقيم مقامه بعد موته وقد اجمع العلماء - 00:11:59ضَ

على ان قول الله تعالى فمن تصدق به فهو كفارة له ان المراد بالمتصدق ها هنا هو المقتول يتصدق بدمه. نعم وهذا لا خلاف فيه بين العلما لان الله سبحانه وتعالى لما قال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسنة - 00:12:19ضَ

السلم والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له فمن تصدق من هو المتصدق هو المقتول فهو كفارة له ولكنهم يختلفون في الضمير الى من يعود. هل هو يعود الى المقتول او الى - 00:12:42ضَ

قال ان المراد بالمتصدق ها هنا هو المقتول يتصدق بدمه وانما اختلفوا على من يعود الضمير في قول الله تعالى فهو وقيل على القاتل لمن رأى له توبة. وقيل على المقتول من ذنوبه وخطاياه. لماذا قيد المؤلف لمن كان له - 00:13:01ضَ

اعادة الى الخلاف الذي مر بنا بالنسبة لقاتل العمد هل تقبل توبته او لا؟ رأينا ان ابن عباس رضي الله عنهما يقول لا تقبل توبته وان الاية اية القتل وما - 00:13:25ضَ

كانت من اخر ما نزل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها والجمهور قالوا لها انما هو تقبل توبته ومرده الى الله سبحانه وتعالى ان شاء غفر له وان شاء عذبه وتكلم - 00:13:42ضَ

قال رحمه الله تعالى واما اختلافهم في عفو المقتول عن الدية هذه الاختلافات ايها الاخوة التي ترونها في امر عظيم وخطير يتعلق بانفس الناس وسبب اختلاف في بعض هذه المسائل انما هو الحيطة - 00:13:59ضَ

يعني حرص العلماء رحمهم الله تعالى واذا ما اتجه احدهم الى قول وربما نحن نرى بانه مردوح وان القول الراجح هو قول غيره السبب في ذلك هو ان هذا الايمان قد ظهر له هذا الامر - 00:14:22ضَ

ولا ننسى بانه كلهم رحمهم الله تعالى بشر واذا كانوا بشرا فانهم عرضة لان يخطئوا ان يصيبوا ولكن صوابهم رحمهم الله تعالى اكثر من خبايا وهم بلا شك داخلون تحت مظلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد - 00:14:41ضَ

له اجر واحد فهم بلا شك قد اخلصوا دينهم لله. وافنوا اعمارهم في خدمة هذا الدين. وبذلوا ذوب قلبهم وحياتهم في الدفاع عنه رحمهم الله تعالى ورضي عنهم. فاذا ما وجدنا لاحدهم قولا من الاقوال - 00:15:08ضَ

قد يظهر لنا بل ربما يكون على خلاف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نأخذ بالقول الذي يخالف قوله ونترحم عليه رحمه الله تعالى وكل الائمة وليس احدهم عرضة لان يجتهدوا فيصيبوا وان يخطئوا. ولكن - 00:15:27ضَ

الخطأ ايها الاخوة هو في هو فيمن يعرف الحق فيتبع غيره فان اخطر ما يهدد المؤمن هو ان يغلب هواه على الحق بان يكون هناك حق يراه ويرى بان نفسه تهوى شيئا اخر - 00:15:50ضَ

فيدفعه هواه الى ان يحيد عن الحق ولذلك قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه داوود يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض تحكم بيننا ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله - 00:16:08ضَ

ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. اخطر الامور ان يغلب هوى المرء على ما يرى انه الحق او يدفعه التعصب لان فلانا قاله ايها الاخوة لا ينبغي للمسلم ان يفعلها - 00:16:28ضَ

لكن اقول لكم بان الائمة رحمهم الله تعالى ما ريب عنهما التعصب لغير الحق فهم لا يتعصبون الا الحق بل هم بذلوا حياتهم في الوصول الى الحق من اقرب فريق واهدى سبيل - 00:16:47ضَ

لقد قدموا انفسهم رخيصة في سبيل الله حتى ان بعضهم وضعت السلاسل والقيود في يديك والقوا في غيابات السجن وعذبوا بسبب دفاعهم وموقفهم من كتاب الله عز وجل هؤلاء هم الائمة رحمهم الله. هؤلاء هم العلماء المخلصون. هم العلماء العاملون - 00:17:02ضَ

الذين جعلوا حياتهم رخيصة في سبيل عزة هذا الدين. وفي رفعته ولذلك جعل الله سبحانه لهم مكانة في الارض ومحبة في قلوب المؤمنين في عصرهم وبعد عصرهم الى ان الله تعالى الارض وبنى عليها. وهذا هو الواجب كل مسلم ان يقول الحق ايها الاخوة ان يقول الحق لا - 00:17:27ضَ

ان قول الحق له شروط ايها الاخوة. لان الانسان يقول الحق وقول الحق على مراحل. الشاهد هنا انه لا ينبغي ان نفهم باننا عندما نرى مالكا قال قولا وكان القول الراجح في غير مذهبه لان مالك قد قل في - 00:17:55ضَ

وابدا هو لما سئل عما سأل اربعين مسألة يقول فيها لا ادري. فاستغرب السائلون فقال اخرجوا ونادوا وقولوا مالك يقول لا ادري لا يضرها ايها الاخوة. بل قال العلماء بان لا ادري انما هي نسب العلم - 00:18:15ضَ

ولكن الخطر كل الخطر ان يسأل المرء عن حكم من الاحكام فيجيب عليه دون ان يعلم جوابا خاطئا خشية ان يقال فلان قال لا اعلم او خشية ان يقال بان فلانا لا يعلم - 00:18:31ضَ

لكن لو انك سألت عن امر فقلت لا اعلم فما اجمل ذلك. وما احسنه خير من ان تخطئ الناس بمسألة فربما يرتكبون محظورا. مسألة تتعلق بالطلاق فتقول جائز. ثم يدخل الرجل على - 00:18:51ضَ

المرأة وكأنك ماذا حللت لهم الحرام؟ كذلك قد تكون مسألة تتعلق بالربا وغيره فتقول هذا امر نسعى بذلك كثيرة جدا قال واما اختلافهم في عفو المقتول خطأ عن الدية اذا مضى الحديث عما يتعلق - 00:19:08ضَ

في عفو المجني عليه عمدا عن النفس والان بقي ما يتعلق بالدية وقال مالك والشافعي وابو حنيفة ابو احمد وجمهور فقهاء الانصار ان عفوه من ذلك في ثلثه الا ان يجيزه الورثة. يعني هذا اعتبروه داخلا في الوصية - 00:19:31ضَ

يعني اذا عفا المجلي عليه عن الدية فان ذلك داخل في ماذا؟ داخل في ثلثه المجني عليه خطأ اذا تنازل عن الدية فهل هذا حق للورثة او هو حق خالص له - 00:19:55ضَ

جمهور العلماء يقولون هو حق مشترك لكنه لكن حقه محدد فيما يدخل في الثلث وقد عرفتم في ابواب الوصية بان الله الله سبحانه وتعالى قد حظ على الوصية كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين - 00:20:15ضَ

وان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه في قصة سعد ابن ابي وقاص قال له والثلث والثلث كثير ورأينا ايضا نقل عن الصحابة رضي الله عنهما - 00:20:38ضَ

بعد اتفاق العلماء على انه لا يتجاوز الثلث هل الأفضل الثلث او الربع او الخمس؟ اقوال عدة هذا عفوه الان هو داخل عند جماهير العلماء في الثلث فيرون بان عفوه صحيح - 00:20:56ضَ

لكنه لا يخرج عن الثلث استوعبه ثلثه هي الوصية حينئذ فلا شيء وان استغرق وان اخذ الثلث بعضا منه وبقي الباقي فانه يبقى على الجاني وقال قوم يجوز في جميع ما له وممن قال به طاووس والحسن يعني يجوز في جميع ماله اذا عفا عن الدية - 00:21:12ضَ

مات فان عفوه نافذ ويستخرج من جميع ما له ان كان ما له يمكن ان تؤدى منه الدية. اما الجمهور فقد رأيتم قالوا له في حدود الثلث وان كانت الدية يمكن استخراجها من الثلث نعم - 00:21:42ضَ

وان كان الثلث لا يتحملها فانه يستخرج ما يتحمله الثلث وعلى الجاني ان يدفع الباقي لان الدية كما هو معلوم ميراث قال رحمه الله تعالى وعمدة الجمهور انه واهب مالا له بعد موته - 00:22:01ضَ

ولم يجوز الا في الثلث اصله الوصية. اه انه واهب ما له في وقت حياته. ثم مات بعد ذلك يكون في حدود الوصية. وسواء قال عفوت او اوصيت بالتنازل عن الدين او ابرأت - 00:22:21ضَ

القاتل كل هذه عبارات تؤدي المعنى وهذا يرجع الى الوصية وعمدة الفريق وعمدة وعمدة الفرقة الثانية انه اذا كان له ان يعفو عن الدم فهو احرى ان يعفو عن المال. اه عمدة الفريق الاول الذين قالوا بالعفو ووجههم ووجهتهم - 00:22:40ضَ

عقرب قالوا اذا كان له ان يعفو عن النفس يعني اذا تعدى عليه انسان فقتله فبقي فيه رمق قبل ان يموت فقال قد عفوت عن القاتل فان ذلك يعتبر فكيف لا يكون له فيما دون ذلك - 00:23:01ضَ

الا وهو الدية في القتل الخطأ قال رحمه الله وهذه المسألة هي اخص بكتاب الديات. نعم لانها متعلقة بالدية فادخلها هنا. وهي بلا شك متعلقة ايضا بالجراحات وبالعفو وبالقصاص فهي مناسبة هنا - 00:23:18ضَ

لكنها هناك انسى. واما ايها الاخوة ما يتعلق في العفو فاظننا قد اشرنا اليه الله سبحانه وتعالى نحن نعلم بان كتاب الله عز وجل جاء بالقصاص فمن يقتل مؤمنا متعمدا فانه يقتص منه - 00:23:37ضَ

والقصاص قد يكون بالنفس فاذا قتل انسان اخر عمدا عدوانا فان الاصل فيه القواد لكن ايضا فيما يتعلق بالعفو هل هو مطلوب؟ وان قيل بانه مطلوب فايهما افضل؟ القصاص او العفو - 00:23:53ضَ

لا شك بان العفو افضل لذلك الله سبحانه وتعالى يقول فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة وايضا يقول سبحانه وتعالى بعد ان ذكر اية القصاص وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس - 00:24:11ضَ

فمن تصدق به فهو كفارة له ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع اليه امر فيه قصاص انه عليه الصلاة والسلام يأمر بالعفو والعفو لا شك انه مما جاءت به هذه الشريعة الاسلامية - 00:24:32ضَ

قال رحمه الله تعالى وهذه المسألة هي اخص بكتاب الديات واختلف العلماء اذا عفا المجروح عن الجراحات ومات منها هل الاولياء يطالبوا بدمه ام لا؟ هذه حقيقة مسألة تحتاج الى ان تفصل - 00:24:51ضَ

لانه اذا عفا المجروح على الجراحات فلا يخلو. لان هذه الجراحات اما ان تكون مما يجب فيه القصاص مما يشرع فيه قصاص او مما لا قصص فيه فان كانت مما يشرع فيه القصاص فجمهور العلماء يقولون بالعفو والمؤلف هنا ادمج الامرين معا - 00:25:09ضَ

اما اذا كانت مما لا يكون فيه قصاص فان تكون دون الجائفة مثلا فيها ثم سرت هذه الجناية الى النفس قالوا يقتص منه عند جمهور العلماء اذا هذه المسألة تنقسم الى قسمين - 00:25:30ضَ

الجراح لا تخلو اما ان تكون فيما فيه القصاص من الجراحات المعروفة واما ان تكون مما لا قصاص فيه. فان كانت مما فيه القصاص فعفا المجني عنه فان جمهور العلماء يقولون لا قصاص عليه فيما لو سرت بعد ذلك الى النفس - 00:25:49ضَ

وقيد الامام مالك ذلك بان قال شريطة ان يعفو عن القصاص وعن السراية ايضا اما لو كانت الجراحات ليست لماذا قال العلماء الجمهور بهذا القول قالوا لانه قد عفا وهو عندما عفا لا يمكن ان يقتص منه بعد الموت ويبقى مكان العفو. لان النفس ستذهب كل شيء. فما كان - 00:26:15ضَ

والعفو لا يمكن ان يتجاوز فيما لو اقتص منه لان قتل نفسه لا يبقي شيئا لكن بالنسبة لما لم يكن فيه قصاص قالوا هنا هو عفا عماذا عن جرح الله قصاصه به. ولكنه انتقل الى - 00:26:45ضَ

حالة اشد الا وهي القصاص الى نفسه قالوا ففي ذلك القصاص اي لاولياء القتيل ان يطلبوا القصاص ولهم ايضا ان يطلبوا الدية ولهم ايضا ان يعفوا قال رحمه الله تعالى فقال مالك قال واختلف العلماء اذا عفا المجروح عن الجراحات فمات منها - 00:27:02ضَ

هل الاولياء ان يطالبوا بدمه ام لا وقال مالك رحمه الله لهم ذلك الا ان يقول عفوت عن الجراحات وعما تؤول اليه. هذا اذا كان في الجراحات التي لا قصاص فيها فالجمهور مع مالك - 00:27:28ضَ

اما ان كانت في الجراحات التي فيها قصاص اذا عفا فانه حينئذ قالوا لا قصاص اشترط الا تسري او لم يشترط وقال ابو يوسف محمد اذا عفا عن الجراحة ومات فلاح لهم - 00:27:45ضَ

والعفو عن الجراحات عفو عن الدم وقال قوم يعني هذه المسألة ننتبه لها تحتاج الى تفريق بينهما ان كان العفو في جرح في جرح فيه قصاص وجمهور العلماء قالوا لا يقتص منه. لانه قد عفا عن شيء من القصاص فلو اقتص منه حين - 00:28:05ضَ

ان تجاوز المختص فلم يبق ما عفا عنه وهذا حق له ان كان العفو عن جرح ليس فيه قصاص فانه حينئذ فسرى الى النفس فانه يقتص قال ابو يوسف محمد اذا عفا عن الجراحة ومات فلاح لهم - 00:28:30ضَ

والعفو عن الجراحات عفو عن الدم. وقال قوم بل بل تلزمهم الدية اذا عفا عن الجراحات مطلقا وهؤلاء اختلفوا فمنهم من قال تلزم الجارح الدية كلها المزني من اقوال الشافعي رحمه الله - 00:28:49ضَ

ومنهم من قال ينزوا من الدية ما بقي منها بعد اسقاط الجرح الذي عفا عنه وهو قول الثوري قال واما من يرى انه لا يعفو عن الدم وليس يتصور معه خلاف - 00:29:09ضَ

لانه لا يسقط ذلك طلب الولي الدية لانه اذا كان عفو عن الدم لا يسقط حق الولي الا يسقط عفوه عن الجرح قال المصنف رحمه الله المؤلف رحمه الله خلط بين الامرين وانا بينت حقيقة يعني المسألة فيها تفصيل - 00:29:27ضَ

على التفصيل الذي ذكرت الجمهور مع مالك فيما يتعلق بالمسألة الاولى على اساس انه جرح لا قصاص فيه. اما على الثاني فيخالفه الحنفية والشافعية والحنابلة قال المصنف رحمه الله تعالى واختلفوا - 00:29:48ضَ

بالقاتل عمدا يعفى عنه هل يبقى للسلطان فيه حق ام لا؟ اه اذا هنا هناك الان حق لماذا؟ للولي يعني ولي القتيل اولياؤه ورثته حقهم وكما تعلمون الاعتداء قد يكون عمدا فله شأن والاصل فيه القصاص - 00:30:07ضَ

وله من يتنازل الى الدية يعني ان يجعل يأتوا بالبدل يطلب البدل ولهم ان يعفوا واجرهم على الله سبحانه وتعالى وان كان خطأ فلا قصاص فيه مادية واما العفو هنا الان - 00:30:28ضَ

اذا عفوا يعني اذا عفا اولياء المجني عليه بمعنى قالوا تنازلنا عن حقنا فهل هناك حق متعين للسلطان يأخذه او لا مالك انفرد بهذه المسألة كما تسمعون لانه حتى ولو عفا اولياء القتيل فانه يحبس سنة ويجلد مئة. هذا هو قول الامام مالك. والجمهور - 00:30:43ضَ

قالوا لم لا ليس له عليه شيء من ذلك. لماذا؟ قال الجمهور قالوا لان هذا حق للولي وقد تنازل عن ذلك الحق وهو حق لا يتجزأ ولا يترتب عليه شيء - 00:31:12ضَ

وهو حق واحد فسقط باسقاط الولي اي ولي الدم والاخرون قالوا لا هذا هناك ايضا للسلطان ان يؤدب في مثل هذه الامور وتأديبه ان يحبس يجلد حتى يكون ايظا رادعا عن ذلك وان عفي عنه - 00:31:29ضَ

والجمهور يعودون ويقولون لا يمكن تقرير ذلك الا بنص من كتاب او سنة او قياس صحيح ما لم يرد شيء من ذلك في الكتاب العزيز ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في قياس - 00:31:51ضَ

وانما المالكية كما هو معلوم بنوا ذلك على الاستصلاح. يعني المصالح المرسلة. وهم يتوسعون في هذا الامر. ويرون بانه حتى وان عفي فللامام ان يؤدبه قال رحمه الله فقال مالك والليث - 00:32:06ضَ

انه يجلد مئة ويسجن سنة قال اهل المدينة ورؤي ذلك عن عمر رضي الله عنه وقالت طائفة الشافعي واحمد واسحاق وابو ثور رحمهم الله لا يجب عليه ذلك وقال ابو ثور لماذا لا يجب عليه؟ لانهم قالوا ايجاب حكم شرعي لابد ان يعتمد على نص ولا نص في ذلك ولا قياس صحيح فلماذا يوجد - 00:32:25ضَ

ولكن المالكية قالوا هذه مصلحة والمصالح ما لم تعارض نصا فانه يجوز ايضا ان يعمل بها في ذلك الامر الذي لا يتعارض وهذا فيه ردع وتخويف للمعتدين حتى وان عفي عنه. فانه ينبغي ان يؤدب - 00:32:52ضَ

وقال ابو ثور الا ان يكون يعرف بالشر ويؤدبه الامام على قدر ما يرى. يعني يا ابو ثور كما ترون يعني جعل سببا. قال ان كان ممن يعرف باذى المؤمنين - 00:33:12ضَ

الشر فانه يعذبه الامام والا فلا قال رحمه الله تعالى ولا عمدة للطائفة يعني لو رأى الامام في مثل هذه في هذا الامر ان يعمل مثل ذلك ودون واكثر ورأى المصلحة ظاهرا فله ذلك فليس هناك شيء يرده. لكن الجمهور قالوا لا اصل في ذلك لا ينبغي ان نجعله حكما شرعيا - 00:33:27ضَ

قرر قال رحمه الله تعالى ولا عمدة للطائفة الاولى الا اثر ضعيف وعمدة الطائفة الثانية ظاهر الشرع وان التحديد في ذلك لا يكون الا بتوقيف ولا توقيف ثابت ثابت في ذلك - 00:33:51ضَ

نعم يعني هذا الاثر قيل روي عن عمر لكنه ضعيف ولذلك يعني اسند ذلك الى عمر رضي الله عنه لكن الرأي الاخر دليله هو عدم وجود نقص. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:34:11ضَ