شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

شرح كتاب الإيمان (048 من 117) الحديث (60) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

الحديث الستون قال حدثنا ابو اسامة عن الحسن بن عياش عن مغيرة قال سئل ابراهيم عن الرجل يقول للرجل امؤمن انت؟ قال الجواب فيه بدعة وما يسرني اني شككت التخريج هذا الاثر سنده صحيح - 00:00:00ضَ

ورواه المؤلف في مصنفه الشرح هذه المسألة مسألة الاستثناء سبقت مفصلة فكان ينبغي للمصنف رحمه الله ان يورد الاثر هناك ولعله لما وصل لهذا الموضع استذكر هذا الاثر فجعله هنا - 00:00:23ضَ

لان هؤلاء الائمة يجمعون هذه الكتب من محفوظهم فقد يستذكر المسألة او الحديث بعد زمان او لانهم يجمعونه من مروياتهم المتفرقة في الاجزاء الحديثية سيكون وقف عليه فيما بعد فكتبه - 00:00:43ضَ

والشاهد منه ان ابراهيم النخاعي رحمه الله وهو من ائمة تابعي اهل الكوفة لما سئل عن هذا استنكره وقال انه بدعة لانها ظهرت في زمانه ولم تكن معروفة ان يقول الرجل لغيره امؤمن انت - 00:01:02ضَ

سؤال امتحان فانه سيقول ان شاء الله او نحو هذا الذين يقولون يجب ان تقول ان شاء الله او يستحب ان تقول ان شاء الله او يرفض ذلك الاستثناء ويجزم - 00:01:21ضَ

كما قالت المرجئة لانهم يقولون اذا قلت ان شاء الله فانت شاك فصار بعض الناس في ذلك الوقت يمتحن بعضا يريدون ان يعرفوا هل هو من المرجئة ام لا فيقولون امؤمن انت؟ فاذا قال ان شاء الله ظهر انه ليس من المرجئة - 00:01:42ضَ

واذا قال مؤمن ولا اقول ان شاء الله قالوا انت مرجئ. فصار عندهم امتحان وتفرق ومشاكل فقال النخعي للسائل الجواب فيه بدعة الظاهر انه يقصد بالجواب فيه بدعة هذا الامتحان - 00:02:05ضَ

ولا يقصد اصل المسألة. ولكنها لما سببت للناس فرقة ومشاكل قال هذه كلها من اصلها لما كبرت بهذا الوضع بدعة ثم قال النخاعي وما يسرني اني شككت انبه على اني لم اقل هذا وامتنع من قولي ان شاء الله لاني شاك - 00:02:22ضَ

وانما هو لاجل ان هذه القضية بدعة. فاولم يقل يجزم بانه مؤمن. ولم يقل ان شاء الله ثم يقول انا لست شاكا اي لا تظن اني لم اقل ان شاء الله لاني اوافق المرجئة - 00:02:45ضَ

فهذا مراده رحمة الله عليه فانه لا يلزم بالضرورة ان يكون الساكت عن الاستثناء من المرجئة قال شيخ الاسلام ابن تيمية ومن لم يستثني قال انا لا اشك في ايمان قلبي. فلا جناح عليه اذا لم يزكي نفسه ويقطع - 00:03:02ضَ

انه عامل كما امر. وقد تقبل الله عمله وان لم يقل ان ايمانه كايمان جبريل وابي بكر وعمر ونحو ذلك ذلك من اقوال المرجئة كما كان مسعار ابن قدام يقول انا لا اشك في ايماني. قال احمد ولم يكن من المرجئة. فان المرجئة الذين يقولون - 00:03:20ضَ

اعمال ليست من الايمان. وهو كان يقول هي من الايمان. لكن انا لا اشك في ايماني. وكان الثوري يقول لسفيان بن الا تنهاه عن هذا فانهم من قبيلة واحدة. انتهى من مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء الثالث عشر صفحة سبعة - 00:03:42ضَ

واربعين وتقدم معنا ان السلف يجيزون الاستثناء بناء على التزكية وان المرجئة يمنعون ذلك ظنا منهم انه شك ومنهم من اجازه على الموافاة. ومنهم من يوجب الاستثناء لاجل الموافاة كالكلابية. ومنهم من يجيزها لاجل الموافاة كالاشعري - 00:04:02ضَ

ومنهم من لا يجيزها. لانه لا يرى ذلك. يقول انه شاك فهم يختلفون والموافاة هي ان الانسان لا يدري ما يوافي الله عليه من الايمان. فقد يكون مؤمنا في الحال كافرا في المآل فهو عندهم في الحال - 00:04:23ضَ

لله ليس مؤمنا اعتبارا بالمآل والمعافاة. وقد يكون بالعكس ويقولون ان من علم الله انه يموت على الايمان وان كان كل عمره كافرا محاربا لله ورسوله ويقاتل الانبياء فانه يحبه الله وهو ولي لله. لانه يموت على الاسلام. ومن كان مسلما طائعا اذا كان يعلم الله انه يختم له - 00:04:41ضَ

كفر فانه عدو لله وهذا غلط. لان الله لا يظلمه بل سيجازيه على ما عمل. والله عز وجل يحب ويبغض. فاذا اذنب او كفر او غضب الله والقول بالموافاة بدعة لم يعرفه السلف ولم يقولوا به والله اعلم. وهذه القضية اعني قضية الاستثناء في الايمان - 00:05:07ضَ

ذكرناها فيما مضى فمنهم اوجب الاستثناء ومنهم من استحبه او اباحه. ومنهم من حرمه. والذين حرموه هم المرجئة انما حرموه على قائدات خوف الشك. فاذا قال ان شاء الله انا مؤمن او انا مؤمن ان شاء الله دل عندهم على انه شاك - 00:05:29ضَ

هذا بناء على ان الايمان لا يزيد ولا ينقص فهو اما مؤمن او كافر وهذا غلط واما من استحبه اوجبه فلهم مأخذان. مأخذ من يخشى التزكية ويقول لا يجوز ان تزكي نفسك. لان الله قال فلا تزحزح - 00:05:52ضَ

انفسكم وهذا قول السلف. وثاني مأخذ من قال بناء على مسألة الموافاة. وانه لا يعرف على ماذا يختم له على هذا وهذا قول كل بيئة. وليس القول بالموافاة من مذهب السلف. والنخاعي لما قال الجواب فيه بدعة يعني - 00:06:09ضَ

لا تجبهم من يسأل هذه الاسئلة لا تجبهم. لان اصل السؤال ما له داعي فيريد ان الجزم بانه مؤمن ايضا بدعة لانه تزكية ولا يعلم عن حاله عند الله من حيث القبول من عدم القبول. اي هل الله قبلت - 00:06:29ضَ

منه او لم يقبل لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. ولذلك قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لو علمت ان الله تقبل فمني سلة واحدة لتمنيت الموت. لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. فدل على انهم يخشون على انفسهم - 00:06:49ضَ

قال البخاري في كتاب الايمان من صحيحه باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشعر. وقال ابراهيم التيمي مع قولي على عملي الا خشيت ان اكون مكذبا وصله البخاري في تاريخه واحمد في الزهد كما في الفتح. وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:11ضَ

كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل وصله ابن ابي خيثمة في تاريخه ومحمد بن نصر في الايمان له وابو زرعة الدمشقي في تاريخه كما في الفتح - 00:07:36ضَ

ويذكر عن الحسن اخافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق. وصله جعفر الفريابي في صفة المنافق في الفتح انتهى. فهؤلاء السلف لا يجزمون على انفسهم بالايمان التام. انما يعرفون انهم امنوا بالله ورسوله فحقق - 00:07:53ضَ

اصل الايمان وليس عندهم شك هذا الذي يخشاه السلف. ثم قال النخعي وما يسرني اني شككت فابطل البدعة ثانية بدعة الذين يقولون لا يجوز الاستثناء لانه شاك فيقول ما يسرني اني شككت اي لست من الشكاك - 00:08:13ضَ

فهو رد على الذين يوجبون الاستثناء ورد على الذين لا يجيزون الاستثناء - 00:08:33ضَ