شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي

شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "6" | الشيخ د. مصطفى مخدوم

مصطفى مخدوم

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني في مواضع الصلاة وتجوز في كل موضع طاهر ونهي عن الصلاة في سبعة مواطن المزبلة لقذرها والمجزرة والمقبرة - 00:00:00ضَ

فقيل على العموم وقيل يختص النهي بمقبرة المشركين. ومحجة الطريق لانه لا يؤمن المرور ولا النجاسة النجاسات والحمام للاوساخ فان طهر فيه موضع جاز ومعاطن الابل وهو غير معلل على الاصل - 00:00:23ضَ

طحن وظهر الكعبة وقيل ان كان بين يديه جزء من بنائها جاز وتمنع في المذهب الفرائض داخل الكعبة خلافا لهما ويكره في المذهب الصلاة على غير الارض او ما تنبته - 00:00:43ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين. اما بعد - 00:01:00ضَ

هذا الباب الرابع الذي يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى عن الاحكام المتعلقة بالمساجد ومواضع الصلاة وقد تكلم في الفصل الاول عما يتعلق بالمساجد وهذا الفصل الثاني يتكلم فيه ابن جزي رحمه الله تعالى عن مواضع الصلاة - 00:01:24ضَ

فقال تحت هذا الفصل وتجوز في كل موضع طاهر يعني تجوز الصلاة في كل موضع طاهر اي موصوف بالطهارة لا نجس فاي موضع طاهر فان الصلاة فيه جائزة في الاصل - 00:01:51ضَ

الا ما دل الدليل على النهي عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا وجعلت لي الارض كما تلاحظون هذه صيغة عامة لان المفرد المعرف بالالف واللام من صيغ العموم - 00:02:14ضَ

وجعلت لي الارض كأنه قال كل الارض مسجدا اي مكانا للصلاة وطهورا والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك قال في الحديث الاخر وحيثما ادركتك الصلاة فصلي وحيثما وهذه الصيغة من صيغ العموم - 00:02:38ضَ

بلغة العرب وحيثما كانه قال في اي مكان ادركتك الصلاة فصلي فبناء على هذه النصوص يكون الاصل في كل بقعة جواز الصلاة فيها. الا ما دل الدليل على النهي عن ذلك - 00:03:03ضَ

ومن هذه الامور التي ورد فيها النهي سبعة مواطن اشار اليها المؤلف رحمه الله بقوله ونهي عن الصلاة في سبعة مواطن نهي عن الصلاة في سبعة مواطن هذه المواطن التي - 00:03:23ضَ

ورد ذكرها في الحديث الخاص الذي رواه الامام الترمذي رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في سبعة مواطن - 00:03:43ضَ

ثم ذكر هذه الامور السبعة وهذا الحديث قال فيه الامام الترمذي رحمه الله اسناده ليس بالقوي ولكن اذا نظرنا في هذه الامور السبعة فسنجد عددا من الادلة الشرعية الاخرى المتعلقة - 00:04:03ضَ

بهذه المسائل وبعضها ثبتت بادلة اخرى غير هذا الحديث الذي ورد فيه النهي ما هي هذه الامور السبعة طبعا هذه الامور السبعة كما سنلاحظ من تعبير المؤلف رحمه الله هذه الامور السبعة - 00:04:24ضَ

يختلف النهي فيها من حيث الاسباب والعلل فأسبابها وعللها مختلفة وبعضها ينهى عن الصلاة فيها بسبب النجاسة وبعضها بسبب حقوق الغير وبعضها بسبب التعبد عند بعض الفقهاء ولكن هذه الامور السبعة - 00:04:44ضَ

اذا فعلها الانسان وخالف الحكم وصلى في هذه المواطن السبعة فما حكم صلاته جمهور الفقهاء يرون ان الصلاة صحيحة ان الصلاة صحيحة ولكنه خالف الشرع بالنسبة لايقاع الصلاة في هذه المواطن - 00:05:18ضَ

فهو مطيع من قبله الاتيان بالصلاة ومخالف من قبل اماكن الصلاة والحكم بالصحة في هذه الصورة مبني على ما درسته في اصول الفقه من ان الامر والنهي اذا اجتمعا في مسألة - 00:05:50ضَ

وكانا منفكين بمعنى ان الجهة منفك ومتعلق الامر غير متعلق النهي فهنا في هذه الحالة جمهور العلماء يحكمون على الفعل بالصحة لكن يقولون لا اجر فيه بسبب المخالفة كما قال الناظم رحمه الله - 00:06:12ضَ

وان يكن الامر عن النهي انفصل فالفعل بالصحة لا الاجر اتصل وذا الى الجمهور ذو انتسابي وقيل بالاجر مع العقاب وقد روي البطلان والقضاء وهذه رواية الامام احمد او المشهور عن الامام احمد رحمه الله - 00:06:38ضَ

فالخلاصة ان الجمهور يرون ان الفعل اذا كان منفك الجهة ومتعلق الامر غير متعلق النهي فان الصلاة عندهم صحيحة قد برئت بها الذمة خلافا للمشهور عند الحنابلة فانهم يرون ان الفعل يحكم عليهم بالفساد والبطلان وبالتالي تجب الاعادة على المكلف - 00:07:00ضَ

ما هي هذه المواطن السبعة؟ اولا قال المزبلة لقدرها المزبلة هي الموضع الذي يجمع فيه الزبل الزبل هو بقايا الحيوانات ونحوها من القاذورات والاماكن الذي الاماكن التي تجمع فيها او يجمع فيها الزبل - 00:07:26ضَ

من الاماكن التي نهي عن الصلاة فيها لماذا؟ قال لقذرها لانها اماكن للاقذار وهذه الاقدار قد تكون نجسة احيانا والصلاة كما نعرف يشترط فيها الطهارة من النجاسة في البدن وفي الثوب وفي المكان الذي يصلي فيه الانسان - 00:07:52ضَ

فهذا اول ما ورد فيه النهي من المواطن السبعة ثم قال والمجزرة المجزرة المكان الذي تذبح فيه البهائم والحيوانات هذه المجزرة ايضا ورد في حديث الترمذي النهي عن الصلاة فيها - 00:08:18ضَ

لماذا ما هي العلة في ذلك العلة في ذلك النجاسة ان هذه الاماكن لا تخلو غالبا من الدماء والنجاسات والصلاة يشترط في المكان الذي توقع فيها الصلاة ان يكون هذا المكان طاهرا - 00:08:39ضَ

وهذا الشرط غير متحقق في هذه الصورة لكن هل النهي هنا معلق بالمكان نفسه وبالتالي يعلل بالمظنة كما يقول الفقهاء الاصوليون او ان الحكم هنا معلل بالنجاسة وينبني على هذا ان المجزرة لو كانت نظيفة - 00:09:01ضَ

وغسلت فهل تجوز الصلاة فيها او لا فاذا قلنا بان النهي يتعلق بالمظنة يعني بالمكان بغض النظر عن النجاسة فلا تجوز الصلاة فيها مطلقا واما اذا قلنا بان النهي عن الصلاة في المجزرة - 00:09:36ضَ

معلل بالنجاسة ففي هذه الصورة تجوز الصلاة فيها لانتفاء لانتفاء العلة وهكذا تلاحظون ان من اسباب الخلاف بين الفقهاء هو الخلاف بالتعليل بتحديد العلة من الحكم فالعلة هذه قد تكون عامة وقد تكون خاصة - 00:09:57ضَ

واذا كانت عامة فالحكم يكون عاما واذا كانت خاصة فالحكم يكون خاصا ثم قال والمقبرة كذلك المقبرة اي الموضع الذي يدفن فيه الموتى وايضا مما ينهى عن الصلاة فيها كما جاء في حديث الترمذي - 00:10:24ضَ

نفسه وكما صحت بها الاحاديث الاخرى فالنبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين يقول لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وجاء في صحيح مسلم من حديث ابي مرثد الغنوي رضي الله عنه - 00:10:49ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا على القبور ولا تصلوا اليها لا تصلوا على القبور ولا تصلوا اليها النهي عنها يشمل الصلاة بين هذه القبور بنفس المكان - 00:11:11ضَ

او ان تجعل المقبرة في قبلة المصلي لانه هو الذي ينطبق عليه قوله ولا تصلوا اليه يعني ان تكون في جهة القبلة وكذلك النهي يشمل الصلاة عليها الصلاة فوق القبر - 00:11:32ضَ

فهذه من المواطن التي ورد في الشرع النهي عن الصلاة فيها لكن اختلف العلماء في العلة التي من من اجلها جاء هذا النهي فبعض العلماء يقول العلة في النهي عن الصلاة في هذه المواطن - 00:11:50ضَ

هي النجاسة بناء على انها اماكن يدفن فيها الموتى ولا تخلو من النجاسات وبناء على هذا التعليل خصوا النهي عن الصلاة في القبور في المقابر القديمة وبعضهم قال في مقابر المشركين فقط - 00:12:13ضَ

لان المسلم لا ينجسون. المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا فخصوا النهي بمقابر المشركين واكثر العلماء على ان الحكم عام لا يختص بمقبرة دون اخرى وان العلة التي من اجلها - 00:12:41ضَ

جاء النهي عن اتخاذ القبور مساجد هي سد الذريعة لتعظيم الاموات وعبادة القبور ومن فيها فسدا لهذه الذريعة جاء النهي عن الصلاة في هذه القبور لان الصلاة قد تقع في بداية الامر لله تعالى - 00:13:02ضَ

ولكن مع انتشار الجهل ومرور الايام قد تصلى لهذه القبور نفسها كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عندما اه تحدث عن القبور والمساجد التي بنيت عليها والكنائس التي بنيت عليها - 00:13:25ضَ

والتي تحدث بها بعض امهات المؤمنين بعد ان رأيناها في الحبشة فقال عليه الصلاة والسلام اولئك كانوا اذا مات فيهم الرجل الصالح اتخذوا على قبره مسجدا ثم قال اولئك شرار الخلق عند الله - 00:13:49ضَ

وقال في رواية اخرى الا واني انهاكم عن ذلك فهذا السياق سياق الحديث يدل على ما ذهب اليه الجمهور من ان هذا النهي معلل بسد الذريعة لتعظيم الاموات لانه جاء في هذا السياق نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاشياء انما جاء في سياق تعظيم الامم الاخرى لانبياء - 00:14:16ضَ

وصالحيه وهم انما فعلوا ذلك في البداية من باب الاحترام والتعظيم لهؤلاء ومن باب الاعتبار بهم وهم كانوا صالحين فقالوا لو بنينا المساجد على هذه القبور لتشجع الناس في الصلاة عندما يرون - 00:14:44ضَ

او يذكرون هؤلاء الاموات ولكن مر جيل بعد جيل بعد جيل وانتشر الجهل فعبدوا هذه القبور من دون الله تعالى فمن هنا قال العلماء لان هذا هو المعنى المقصود من النهي - 00:15:06ضَ

وبناء على ذلك فقالوا النهي عام في كل المقابر ويدل على هذا العموم عموم الصيغة ايضا فان الصيغة عامة لا تصل على القبور ولا تصلوا اليها. فقوله القبور هذه من صيغ العموم في لغة العرب - 00:15:22ضَ

الجمع المعرف بالالف واللام من صيغ العبور فيكون عاما في كل قبر ومن استثنى شيئا يحتاج الى الدليل لان التخصيص بلا مخصص غير جائز شرعا ولهذا قال المؤلف رحمه الله بعد ذلك والمقبرة فقيل على العموم هذا هو القول الاول الذي عليه الاكثر - 00:15:47ضَ

بناء على ان النهي عن الصلاة في القبور معلل بتعظيم الاموات والغلو في عبادتهم وسد الذريعة امام ذلك وقيل يختص النهي بمقبرة المشركين هذا القول الاخر بناء على ان النهي معلل بالنجاسة - 00:16:11ضَ

ثم قالوا المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا ويكون النهي خاصا الصلاة في مقابر المشركين ثم قال وما حجة الطريق محجة الطريق يعني وسط الطريق المكان الذي يسلكه الناس ويسيرون فيه - 00:16:35ضَ

فهذا من الاماكن التي نهي شرعا عن الصلاة فيها لتعلق حقوق الغير بها لان الطريق هذا من حقوق العامة التي لا تختص بشخص دون اخر وانما هو حق عام للمسلمين - 00:16:57ضَ

فلو صلى الانسان في الطريق فانه سيؤذي الناس لانه سيمنعهم من المرور امامه امام يديه وكانه حجر امرا عاما لامر خاص لمصلحة خاصة ثم سيؤذي نفسه ايضا لانه لن يخشع في صلاته - 00:17:14ضَ

لن يجد الخشوع في صلاته والخشوع هي روح الصلاة او هو روح الصلاة لن يستطيع الخشوع ما دام يصلي والناس يمرون بين يديه ومن خلفه فهذا ايضا من المواطن التي - 00:17:36ضَ

نهي عنها الا في حالة ما اذا ضاق المسجد باهله اذا ضاق المسجد باهله واتصلت الصفوف بهذه الطرق فلا حرج في ذلك الوقت من الصلاة في الطرق لانعدام المعنى الذي اشير اليه سابقا - 00:17:52ضَ

ومحجة الطريق لانه لا يؤمن المرور ولا النجاسات هذا معنى اخر ان عادة ان الطرق العامة قد تقع فيها بعض القاذورات والنجاسات والتنزه منها من شروط الصلاة والحمام كذلك من المواطن التي نهي عنها الحمام والمقصود بالحمام اماكن الاغتسال - 00:18:17ضَ

سميت حماما من الماء الحميم اي الماء الحار لانه يستخدم في الاغتسال فاماكن الاغتسال ينهى عن الصلاة فيها لكن ايضا ما هي العلة في النهي فبعضهم قال ان العلة في ذلك - 00:18:44ضَ

ما يقع فيها من الاوساخ والنجاسات والقاذورات والصلاة يشترط فيها التنزه من ذلك وبعض العلماء قال بان النهي هنا تعبدي والحكم معلق بالمظنة بالمظنة يعني المكان نفسه وبالتالي فلو كان الحمام نظيفا - 00:19:07ضَ

فهل تجوز الصلاة فيه الجواب ان الحكم مبني على التعليل هل العلة هي النجاسة والقاذورات وبالتالي تجوز الصلاة او العلة هي المظنة وبالتالي لا تجوز الصلاة مطلقا والحمام للاوساخ فان طهر فيه موضع جاز - 00:19:36ضَ

هذا يدل على ان المؤلف رحمه الله يرجح القول بالتعليل بالنجاسة ولهذا قال فان ظهر فيه موضع جاز وهذا هو الاصل الاصل في الاحكام التعليل بالاوصاف المناسبة الاصل في الاحكام التعليل بالاوصاف المناسبة - 00:20:05ضَ

اما التعليل بمجرد المكان فهذا ليس تعليلا بوصف مناسب فان طهر فيه موضع جاز ومعاطن الابل وهو غير معلل على الاصح معاطل الابل المعاطن في الاصل هي المواضع التي تجتمع فيها الابل لاجل الماء - 00:20:27ضَ

لاجل شرب الماء ولكن المقصود هنا ما هو اعم من هذا المقصود بالمعاطن هنا اماكن بروكها واماكن مبيتها واجتماعها سواء كان للماء ام لغير ذلك فمعاطن الابل ذكرت في حديث الترمذي في المواضع السبعة - 00:20:53ضَ

ولكن وردت فيها احاديث خاصة فالنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه قال صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطل الابل وفي رواية بالاستئذان ان اصلي في مرابض الغنم؟ قال نعم - 00:21:19ضَ

وقيل نصلي في معاطن الابل؟ قال لا فالنهي عن عن الصلاة في معاطل الابل ثابت بالاحاديث الصحيحة لكن ما هي العلة هل الحكم معلم او غير معلل واذا كان معللا فما هي العلة - 00:21:39ضَ

والمؤلف رحمه الله اختار القول الاول فقال وهو غير معلل على الاصح الاصح في اصطلاح العلماء يقابل الصحيح يعني هذا اصح وغيره صحيحا فالاصح عند المؤلف رحمه الله ان هذا الحكم غير معلل - 00:22:03ضَ

يعني حكم تعبدي لا علة له وبه قال بعض الحنابلة منه القاضي ابو يعلى الحنبلي رحمه الله فهؤلاء يرون ان الحكم هذا تعبدي بمعنى لم ندرك فيه العلة واذا ما ادركنا العلة فمعنى ذلك - 00:22:24ضَ

انه لا يجوز القياس لان القياس لا يصح الا بعد معرفة العلة العلة هي الركن الاعظم في القياس فهذا هو القول الاول القول الثاني في المسألة وهو قول الاكثر ان هذا الحكم معلل - 00:22:44ضَ

لان الاصل في الاحكام التعليل الاصل في الاحكام التعليل فلا يقال بان هذا الحكم تعبدي الا اذا لم نعثر على علة وعلى اي وصف مناسب يصلح للتعليل فيه الحكم وهؤلاء وهم الاكثر اختلفوا في تحديد العلة. ما هي؟ في النهي عن الصلاة في معاطل الليل - 00:23:08ضَ

وبعض العلماء يقول العلة فيها هي الايذاء وما يحصل فيها من الضرر بسبب نفور الابل ان الانسان اذا صلى في هذه المواطن لا يأمن من ان تنفر هذه الابل وتتحرك - 00:23:34ضَ

فتؤذي المصلي ويدل على هذا التعليل ما ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا في معاطن الابل فانها خلقت من الشياطين وفي رواية فانها خلقت من الجن - 00:23:54ضَ

ليس المقصود بهذا الحديث ان الابل خلقت من الشياطين نفسها حقيقة وانما المقصود كما يقول الحافظ ابو حاتم ابن حبان بصحيحه المقصود من ذلك المجاورة بمعنى ان معها الشياطين ان معها الشياطين - 00:24:18ضَ

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل الذي يمر بين يدي المصلي قال فان ابى فليقاتله فان معه شيطان وفي رواية فانه شيطان وفي رواية فان معه القرين هذه الروايات يفسر بعضها بعضا - 00:24:42ضَ

المقصود ان الشيطان معه ويدفعه للقيام بهذه المعصية كذلك هناك الشياطين تكون معها فتثير هذه الابل لتتحرك فتؤذي هذا المصلي قالوا فالعلة في النهي هي الايذاء وما يحصل في هذا المكان - 00:25:02ضَ

عادة من نفور هذه الابل وبعض العلماء يقول العلة في النهي هنا النجاسة العلة هي النجاسة ورد على هذا التعليم بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه صلوا في مرابض الغنم - 00:25:22ضَ

ولو كانت العلة هي النجاسة لما اذن في الصلاة لما اذن بالصلاة في مرابض الغنم لان الحكم واحد بين الابل والغنم اما ان نقول يعني ابوالهما وارواثهما طاهرة واما ان نقول - 00:25:50ضَ

نجسة اما ان نقول هذه طاهرة الغنم طاهرة وهذه نجسة فهذا لا وجه له. كما يقول الامام ابن عبدالبر رحمه الله والاكثر على ان العلة في هذا النهي ما سبق تعليله - 00:26:08ضَ

وهي ما يحصل للمصلي في هذا الموطن من الايذاء بسبب نفور هذه الابل وبناء على ذلك لو سألكم سائل هل اصلي في معاطن الابل اذا كانت خالية من الابل قيم معاطي الابل - 00:26:26ضَ

ولكن ما فيها شيء خالية. نعم. هل تجوز الصلاة فيها ام لا ماذا تجيبون في العلة الاولى بناء على العلة الاولى؟ يجوز. يجوز وبناء على العلة الثانية العلة الثانية؟ لا يجوز. النجاسة لا يجوز. من علل بالنجاسة - 00:26:48ضَ

فلا تجوز الصلاة عنده في هذا الموت ولكن عند اصحاب القول الاول وهم الجمهور اذا كانت خالية من الابل فتجوز الصلاة فيها لان العلة غير موجودة والحكم يدور مع علته - 00:27:08ضَ

وجودا وعدما كما يقولون الاصولية وظهر الكعبة وقيل ان كان بين يديه جزء من بنائها جازا كذلك من المواضع التي ورد في حديث الترمذي النهي عنها هو الصلاة على ظهر الكعبة - 00:27:27ضَ

وكما ذكر المؤلف رحمه الله وظهر الكعبة بمعنى ان مذهب مالك رحمه الله انه ينهى عن الصلاة فوق ظهر الكعبة لماذا قالوا لانه لم يتحقق فيه الواجب وهو استقبال الكعبة - 00:27:53ضَ

انه الواجب هو استقبال الكعبة كما قال تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا والنبي صلى الله عليه وسلم اشار الى الكعبة وقال هذه القبلة فقالوا الذي يصلي فوق ظهر الكعبة - 00:28:14ضَ

لا يتحقق فيه استقبال لا يتحقق فيه استقبال القبلة ولهذا ينهى عنه عند مالك رحمه الله تعالى وبعضهم يقول لانه ينافي التعظيم كيف يطلع فوق الكعبة؟ ويصلي عليه فقال لانه ينافي التعظيم - 00:28:35ضَ

لكن هناك قول اخر ذكره المؤلف رحمه الله فقال وقيل ان كان بين يديه جزء من بنائها جاز. يعني اذا صلى على ظهر الكعبة وكان بين يديه جزء منها كالحاجز مثلا او الجدار الصغير - 00:28:59ضَ

فقال هذا يجوز صلاته صحيحة لماذا؟ لان الواجب هو استقبال جزء منها قد تحقق بهذه الصورة وهذا قال به الامام الشافعي رحمه الله ورجحه للمنذر رحمة الله عليه والامام ابو حنيفة ومذهب الحنفية وسعوا المسألة - 00:29:17ضَ

وسع الله عليه ان شاء الله اذا جيت تتوسط لك تطلع فوق الحنفية قالوا الصلاة على ظهر الكعبة جائزة مطلقة لماذا؟ قالوا لانه ليس الواجب هو استقبال جرمها انما الواجب هو استقبال هوائها وعرصتها - 00:29:42ضَ

ولهذا لو صلى قالوا لو صلى على ابي قبيس يعني على جبل ابي قبيس وهو اعلى من الكعبة فباجماع العلماء صحت صلاته مع انه ما توجه الى جزء من الكعبة - 00:30:06ضَ

ولكن لا هوائها وكذلك قالوا لو ازيلت الكعبة لا قدر الله فالناس يتوجهون الى عرصتها يعني الى مكانها وهوائها وتصح الصلاة ايش رايكم يا جماعة هذا الراجح عندك طيب والخلاصة هذه هي الاقوال في مسألة - 00:30:21ضَ

والصلاة على ظهر الكعبة ثم قال وتمنع في المذهب الفرائض داخل الكعبة خلافا لهما هذه مسألة اخرى وهي مسألة الصلاة داخل الكعبة هل تجوز الصلاة فيها واذا كانت جائزة فهل الجواز يشمل الفرائض والنوافل - 00:30:52ضَ

او النوافل فقط اما النوافل فمحل اجماع عند الفقهاء محل اجماع انها تجوز الصلاة داخل الكعبة في النوافل لكن اختلفوا في الفرائض وفي المذهب يعني مذهب الامام مالك رحمه الله - 00:31:17ضَ

تمنع الفرائض فيه مذهب مالك ان اداء الفرائض داخل الكعبة لا يجوز لماذا قالوا لان الشخص اذا صلى داخل الكعبة فهو يستقبل جزءا من الكعبة ولكن في نفس الوقت الذي يستقبل فيه - 00:31:40ضَ

جزءا من الكعبة يستدبر جزءها الاخر ويصدق عليه انه مستدبر للقبلة فيحتاط في هذا اخذوا بالاحتياط فقالوا نمنع نمنع من صلاة الفريضة داخل داخل الكعبة حتى لا يكون مستدبرا للقبلة. لان هو مستدبر لجزئها - 00:32:02ضَ

ايش رايكم يا جماعة ايه فهو ارضى ما هي من الكعبة استدبر ارضه النبي صلى الله عليه وسلم صلى داخل الكعبة نافلة لكن هذه نافلة وهي محل اجماع والنوافل يرخص فيها ما لا يرخص في الفرائض. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو - 00:32:27ضَ

على راحلته في السفر اينما توجهت به حتى الى غير القبلة الحنفية ناقشوا هذه النقطة وهم دائما يعني اهل المناقشات فالحنفية قالوا في هذه النقطة المصلي داخل الكعبة اذا توجه الى جزء منها صار هذا الجزء هو القبلة في حقه - 00:33:02ضَ

وبالتالي ما استدبره من الكعبة ليس قبلة في حقه هو لا يعتبر قبلة في حقه لكن جمهور العلماء يرون ان الصلاة داخل الكعبة جائزة سواء كانت فريضة وامكنت نافلة لماذا؟ قالوا لان الواجب هو استقبال جزء - 00:33:29ضَ

هنا الكعبة هذا هو الواجب وهذا الواجب قد تحقق ولا ما تحقق؟ تحقق في من صلى داخل داخل الكعبة ثم قالوا اذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى النافلة داخل الكعبة فالاصل ان ما ثبت في النوافل يثبت في الفرائض الا بدليل - 00:33:54ضَ

يدل على التخصيص ثم قال رحمه الله ويكره في المذهب الصلاة على غير الارض او ما تنبته. يعني ما تنبته الارض مما يصنع من من النباتات ونحو ذلك نعم ففي مذهب المالكية - 00:34:14ضَ

خلافا لهما لابي حنيفة والشافعي خلافا للجمهور ويكره في المذهب الصلاة على غير الارض او ما تنبته المذهب عند المالكية ان الصلاة على غير الارض وما تنبته الارض مكروهة واستثنوا من هذه الكراهة حالة الحاجة - 00:34:38ضَ

ان تكون الارض حارة او كان المسجد مفروشا كما هو الحال الان ففي هذه الحالات قالوا لا بأس من الصلاة على غير الارض وما تنبتها الارض لكن في غير هذه الحالات - 00:35:05ضَ

هل تكره الصلاة على السجادة المصنوعة منه الصوفي او القطن او الكتان او نحو ذلك او لا تجرى فمالك رحمه الله عنده ان الصلاة عليها مكروهة وان الاولى ان يصلى على الارض - 00:35:29ضَ

لان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل ومسجده عليه الصلاة والسلام لم يكن مفروشا وانما كان من التراب والحجارة والحصباء ثم قالوا هذا اقرب الى التذلل والخضوع والتواضع لله سبحانه وتعالى - 00:35:47ضَ

ثم الحديث قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا لكن جمهور العلماء لا يرون كراهة في الصلاة على غير الارض وما تنبت قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير كما في حديث انس وعتبان ابن مالك - 00:36:07ضَ

وصلى على ثروة مدبوغة كما رواه الامام احمد وابو داوود في السنن وجاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم انهم صلوا على الطن فيسة فهذه الامور اثرت عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل جاء في حديث عائشة لما كان يصلي من الليل واذا اراد ان يسجد - 00:36:33ضَ

رفعت قدميها رضي الله تعالى عنها فسجد النبي صلى الله عليه وسلم على الفراش فقالوا هذا سجود على الفراش والفراش انما يكون من الصوف او الادم او نحو ذلك فالجمهور قالوا لا حرج - 00:37:00ضَ

في الصلاة على هذه الاشياء والاولى لا شك ان الصلاة على الارظ نفسها هي اولى من نواح اخرى من ناحية انها اقرب للخشوع والتذلل والخضوع لله سبحانه وتعالى لكن لو صلاها فلا كراهة في ذلك عند جمهور العلماء - 00:37:19ضَ

ما قال رحمه الله تعالى الباب الخامس في خصال الصلاة. وفيه فرائض وسنن وفضائل ومفسدات ومكروهات وكل واحد منها عشرون فاما الفرائض فمنها عشرة شروط وهي الطهارة من الحدث والطهارة من النجس ومعرفة - 00:37:43ضَ

دخول الوقت وستر العورة واستقبال القبلة والنية والترتيب في اداء الصلاة وموالاة فعلها وترك الكلام الا بما هو من جنسها او مصلح لها وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة - 00:38:07ضَ

هذا الباب الخامس يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن خصال الصلاة يعني عن اعمالها وبيان حكم كل فعل من هذه الافعال وبين رحمه الله ان هذه الاعمال تنقسم الى فرائض - 00:38:25ضَ

وسنن وفضائل ومفسدات ومكروهات هذه خمسة اقسام او خمسة انواع وقوله وفيه فرائض فيه فرائض يعني بغض النظر عن كونها من قبيل الاحكام التكليفية ام من قبيل الاحكام الوضعية لان الشروط والاسباب هذه كلها احكام وضعية. نعم. وليست احكاما تكليفية - 00:38:41ضَ

فقوله فيه فرائض هذا مقصود به العموم الذي يشمل ما يسمى بالاحكام التكليفية والوضعية ثم قال فاما الفرائض فمنها عشرة شروط ثم قال ومنها عشرة اركان بعد ذلك ففرق بين الشروط والاركان لان الفرائض بمعنى الواجبات بعضها هي من قبيل الشرور - 00:39:07ضَ

وبعضها هي من قبيل الاركان وهذا التفريق بينهما لا يترتب عليه شيء من حيث صحة الصلاة وعدم صحتها وصحة الصلاة في الشروط والاركان مرتبطة بوجوبها بوجوبها واذا زال ركن او شرط من هذه الشروط فالصلاة باطلة - 00:39:32ضَ

لان الشرط هو ما كما عرفته في اصول الفقه هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته فالركن والشرط كل منهما يلزم من عدم - 00:39:56ضَ

هذا الوصف عدم الحكم ولكن الفرق بينهما انما هو في كون هذا الفعل جزءا من الصلاة او ليس جزءا من الصلاة فان كان جزءا من الصلاة فيسمى من وان كان امرا خارجا عن الصلاة فيسمى - 00:40:13ضَ

فيسمى شرطا والركن جزء الذات والشرط خرج وصيغة دليلها في المنتهج الركن ما في ذات شيء ولجاء. والشرط عن ماهية قد خرج. لكن كلاهما اذا ما انعدما انعدمت حقيقة معه - 00:40:35ضَ

فاذا التفريق بين الشروط والاركان هو ان ننظر الى هذا الفعل هل هو جزء من الصلاة او ليس جزءا من الصلاة ان كان جزءا من الصلاة فنسميه ركنا وان كان امرا خارجا عنه فيسمى شرطا - 00:40:54ضَ

بدأ بالشروط لان الشروط سابقة على الاركان الشروط هي امور غالبا ما تكون قبل الفعل فقال فمنها عشرة شروط وهي الطهارة من الحدث هذا اول شرط في صحة الصلاة الطهارة من الحدث - 00:41:11ضَ

الاكبر والحدث الاصغر لان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة فاغسلوا فامرنا بالوضوء عند ارادة الصلاة بل قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر لا صلاة الا - 00:41:33ضَ

الا بطهور بضم الطاء وليس بفتحها يعرفون الفرق بين طهور وطهور الطهور هو هو الفعل والحدث الطهارة اما الطهور بالفتح فهو ما يتطهر به مثل السحور والسحور والفطور والفطور وهكذا - 00:41:52ضَ

فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر هنا وقد لا صلاة الا بطهور وفي رواية اصلح من هذا لا تجزئ صلاة بغير طهور فهذا صريح في ان الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر شرط في صحة الصلاة - 00:42:19ضَ

والطهارة من النجس ايضا هذا شرط اخر من شروط الصلاة وهو طهارة من النجاسات فيجب ان يكون بدن المصلي وثيابه وموطن الصلاة منزها عن هذه النجاسات فلا تصح صلاته اذا كان متلبسا بنجاس - 00:42:39ضَ

والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالتنزه عن النجاسات نهيا عاما في الصلوات وغيرها وقال تنزهوا عن البول فان عامة عذاب القبر منهم وقال صلى الله عليه وسلم للمستحاضة - 00:43:05ضَ

اغسلي عنك الدم وصلي فامرها بازالة النجاسة اولا ثم بالصلاة ولكن هذا في حال القدرة والاستطاعة ما في حال العجز والضرورة مثل بعض المرضى عنده مثلا سلس البول او كانت المرأة مستحاضة - 00:43:23ضَ

ينزف منها الدم فهذه حال الضرورة يصلي الانسان فيها على حسب حاله بعد ان يتوضأ لكل صلاة لان الله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم ثم قال ومعرفة دخول الوقت. هذا الشرط الثالث من شروط الصلاة - 00:43:48ضَ

وهي معرفة دخول الوقت فلا يصلى قبل الوقت لان الله تعالى قال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا له حدود له اوقات محددة وعبر المؤلف رحمه الله بقوله معرفة - 00:44:09ضَ

ليعم الحكم سواء كان ادراك الوقت او العلم بالوقت على سبيل القطع واليقين ام على سبيل الظن الغالب ايضا فاذا ظن الانسان دخول الوقت فهذا كاف في اباحة الصلاة لا يلزم ان يتيقن - 00:44:28ضَ

لان الظن المستند على الامارات الشرعية هذه هذا ظن معتبر شرعا والظن الغالب يكفي في هذا فيجتهد الانسان بحسب الات الاجتهاد الاعتماد على الساعات او سؤال اهل الخبرة او نحو ذلك - 00:44:48ضَ

فاذا غلب على ظنه دخول الوقت جازت له الصلاة ثم قال وستر العورة كذلك ستر العورة هذا شرط من شروط الصلاة لان الله تعالى يقول يا بني ادم خذوا زينتكم - 00:45:05ضَ

عند كل مسجد قال العلماء عند كل صلاة واول مراتب الزينة ان يستر الانسان عورته فستر العورة هذا شرط من شروط صحة الصلاة فمن صلى وعورته مكشوفة فصلاته باطلة واستثنى بعض العلماء الانكشاف اليسير العارض - 00:45:24ضَ

اذا انكشف شيء من العورة ثم ما لبث ان غطاه الانسان غطى عورته قالوا فصلاته صحيحة كما جاء في حديث عمر ابن ابي سلمة انه كان يصلي بالناس وهو صبي صغير لانه اقرأهم لكتاب الله - 00:45:48ضَ

وكان اذا سجد انكشفت عورته لان قميصه كان قصيرا وكانوا يقولون غطوا عنا استقارئكم فاستدلوا بهذا على ان الانكشاف اليسير العارظ القصير هذا لا يقدح في صحة الصلاة ثم قال واستقبال القبلة - 00:46:08ضَ

هذا شرط من شروط الصلاة وولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا لكن اذا كان الانسان داخل المسجد الحرام يستطيع رؤية البيت ويلزمه التوجه لعين القبلة اما اذا كان خارج الحرم او كان في بلاد بعيدة - 00:46:36ضَ

فلا يلزمه ان يتوجه الى عين الكعبة انما يكفي جهتها لهذا قال فولوا وجوهكم شطرا تعمل بمعنى الجهة والنبي صلى الله عليه وسلم قال ما بين المشرق والمغرب قبلة يعني العبرة بالجهة - 00:46:57ضَ

وليس بالعين ولهذا اتفق العلماء على صحة صلاة الصف الطويل الصف الطويل الذي يخرج عن حدود الكعبة اتفقوا على صحتها فالعبرة اذا بالجهة بالنسبة للبعيد اما القريب داخل المسجد الذي يمكنه ان يرى الكعبة - 00:47:16ضَ

فالواجب في حقه هو التوجه لعين الكعبة والنية وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. انما الاعمال بالنيات والترتيب في اداء الصلاة هذا من الشروط الترتيب بمعنى ان يصلي الانسان الصلاة على الصفة التي شرعها الله سبحانه وتعالى - 00:47:40ضَ

لان النبي صلى الله عليه وسلم ما صلاها الا مرتبة وقال صلوا كما رأيتموني اصلي وموالاة فعلها فمن شروط صحة الصلاة الموالاة بين افعالها فاذا قطعها بفاصل وصلى ركعة وراح شرب له كاسة موية ورجع بطلت الصلاة - 00:48:03ضَ

لان هذه لا تسمى صلاتك لا في اللغة ولا في العرف وترك الكلام كذلك من شروط صحة الصلاة ترك الكلام فيها يعني الكلام بغير ذكر الله مما ورد فهذا ايضا من شروط صحة الصلاة - 00:48:29ضَ

كما قال زيد بن ارقم رضي الله عنه كنا نتحدث في الصلاة يحدث احدنا صاحبه وهو في الصلاة اثناء الصلاة حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام - 00:48:51ضَ

فكانوا يتكلمون في اول الاسلام اثناء الصلاة يسأل احدهم صاحبه كم صلى الامام كم بقي؟ ويجيبه حتى نزلت هذه الاية ومنع الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرد السلام - 00:49:12ضَ

في اول الاسلام وهو في الصلاة اذا سلم عليه احد ولكن بعد ان نزلت هذه الاية ترك الرد رد السلام بالقول وان كان يشير بيده برد السلام ثم قال عليه الصلاة والسلام ان في الصلاة لشغلا - 00:49:28ضَ

فهذا ايضا من شروط صحة الصلاة لكن قال الا بما هو من من جنسها يعني الا اذا تكلم المصلي بما هو من جنس الصلاة من ذكر الله تعالى والتسبيح والدعاء ونحو ذلك - 00:49:48ضَ

فانه لا يبطل الصلاة لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وانما هو الذكر والتسبيح والقرآن - 00:50:04ضَ

فاذا كان من قبيل الذكر والتسبيح ونحو ذلك فان هذا لا يؤثر في الصلاة ولهذا معاوية بن الحكم لما شمت العاطس في الصلاة اما عطس احدهم بالصلاة فقال له يرحمك الله وهو في في الصلاة الفريضة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:50:23ضَ

فرمقه الناس بابصارهم فلما انتهى يقول فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم وكان احسن الناس خلقا وتعليما فما نهرني ولكن قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس - 00:50:42ضَ

وانما هو الذكر والتسبيح وقراءة القرآن فاذا كان من هذا القبيل فلا حرج فيه ولكن اذا كان من غير جنسها فانها تبطل الصلاة لو قال يا فلان اسقني ماء او اعطني هذا الكتاب - 00:51:04ضَ

فسدت الصلاة بهذا لان هذا ليس من جنس الصلاة كذلك قال استثنى سورة اخرى فقال او مصلح له يعني الا اذا تكلم بكلام مصلح للصلاة اي لاصلاح الصلاة يكون مثلا في جماعة - 00:51:23ضَ

فصلى الامام ركعتين وجلس بالتشهد الاخير وتهيأ للسلام مثلا فسبح الناس به وسبحوا ما فهم ما هو المقصود فهنا قال بعض العلماء منهم المالكية ايضا والحنابلة بانه لو قال اكمل الصلاة او بقيت ركعتان او انت في صلاة العصر او نحو ذلك - 00:51:46ضَ

فان هذا لا يبطل الصلاة ذكره لماذا؟ لانها في مصلحة الصلاة واستدلوا على حديث ذي اليدين ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى ركعتين ثم انصرف وقال له ذو اليدين وقصرت الصلاة يا رسول الله ام نسيت - 00:52:18ضَ

فقال ما قصرت الصلاة ولا نسيت يعني في ظني ثم سأل الصحابة فقالوا صليت ركعتين يا رسول الله فالنبي صلى الله عليه وسلم قام فاتى بالركعتين ثم سجد للسهو يعني اكمل صلاته - 00:52:42ضَ

وما استأنفها فهذا الكلام الذي حصل اقصدت الصلاة؟ لا ما قصرت ولا ولا اه ما قصرت ولا نسيت هذا كله قال العلماء هذا الكلام كان لمصلحة الصلاة وبالتالي لا يبطل الصلاة - 00:53:01ضَ

معاوية بن الحكم رضي الله عنه وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة. كذلك من الشروط بصحة الصلاة ترك الفعل الكثير كما يشترط ترك الكلام كذلك يشترط ترك الفعل ولكن بشرط ان يكون هذا الفعل - 00:53:23ضَ

كثيرا من غير جنس الصلاة ان يكون كثيرا فاذا كان هذا الفعل قليلا فانه لا يؤثر في صحة الصلاة القليل مثل اصلح عمامته مثلا او اصلح سجادته مثلا فهذا لا حرج فيه ولا يؤثر في صحة الصلاة - 00:53:45ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار بيده في الصلاة من باب رد السلام وهذه حركة لكنها قليلة وحمل امامة بنت زينب رضي الله عنها بالصلاة قالوا هذا فعل قليل - 00:54:15ضَ

وفي صلاته في البيت مشى خطوات ثم فتح الباب لعائشة فقالوا مثل هذه الافعال القليلة لا تقدح في صحة الصلاة اما اذا كانت كثيرة فانها تقدح في صحة الصلاة طيب ما هو الضابط في القليل والكثير - 00:54:34ضَ

قالوا الضابط في هذا هو العرف فكل ما عد في عرف الناس كثيرا بحيث لا يظن بان هذا الرجل في صلاة فحكم عليها بالفساد والبطلان واما اذا كان في عرف الناس قليلا ولا يعد مثله - 00:54:53ضَ

عملا كثيرا فان صلاته صحيحة ثم قوله من غير جنس الصلاة وترك الفعل الكثير من غير جنس الصلاة اما اذا كانت من جنس الصلاة فلا تقدح ايضا في صحة الصلاة - 00:55:12ضَ

نعم قال رحمه الله تعالى ومنها عشرة اركان وهي تكبيرة الاحرام والقيام لها وقراءة ام القرآن والقيام لها الكوع والرفع منه والسجود والفصل بين السجدتين والسلام والجلوس له وزيد عليها الطمأنينة والخشوع - 00:55:36ضَ

لعل الوقت ضيق نكمل ان شاء الله تعالى غدا ونترك المجال للاسئلة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 00:55:58ضَ