شرح (كتاب الفتن) من (صحيح البخاري) | جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض ١٤٣٢
شرح (كتاب الفتن) من صحيح البخاري (١) | الشيخ عبد الله العنقري
التفريغ
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله يسر تسجيلات الراية الاسلامية. بالرياض ان تقدم لكم دروس الدورة العلمية الثامنة عشر والتي القيت بجامع شيخ الاسلام ابن تيمية بمدينة الرياض في الفترة من الاول الى الثامن من شهر شعبان لعام الف واربعمائة - 00:00:00ضَ
واثنان وثلاثين من الهجرة النبوية ومع شرح كتاب الفتن من صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى والذي قام بشرحه فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله ابن عبد العزيز العنقري. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك - 00:00:30ضَ
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان موضوع الفتن اعاذنا الله واياكم منها. من الموضوعات التي اعتنى بها علماء الامة. واهتم المصنفون في السنة رضوان الله تعالى عليهم بايراد احاديثها والتبويب عليها وبيان فقه هذه النصوص - 00:00:51ضَ
وصنف بعض اهل العلم فيها مصنفات خاصة كما صنف نعيم ابن حماد رحمه الله تعالى كتابا مفردا وصنف غيره وانما صنف هؤلاء الائمة في هذا النوع من العلم نظرا لشدة الحاجة اليه - 00:01:20ضَ
ولكثرة ما ابدى واعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها وقد اخبر صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم ان هذه الفتن اعاذنا الله منها تكثر في اخر الزمان. فقال صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم انه لم يكن نبي قبل - 00:01:40ضَ
الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. ويحذرهم من شر ما يعلمه لهم. وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. وتواردت النصوص كثيرا ايضا - 00:02:02ضَ
شدة الحال في اخر الزمان ورأى هذا بعض من كان قبلنا ثم رأيناه اشد مما رآه من قبلنا وسيراه من بعدنا اشد مما رأيناه. لما سيأتي في اوائل حديث هذا الكتاب من قوله عليه الصلاة والسلام انه من يعش من - 00:02:22ضَ
فسيرى اختلافا كثيرا. فالامور تختلف ولا شك ان الناس كانوا زمن النبوة على حال من لزوم السنة ثم كانوا في صدر الاسلام على حال اقرب الى الحال الذي كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم كلما امتد - 00:02:45ضَ
في الزمن بالناس تغيرت الاحوال الى حد ان بعضها ينتكس انتكاسا. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه كيف بكم اذا لبستكم فتنة يشب فيها الصغير ويهرم عليها الكبير فاذا غيرت قيل غيرت السنة - 00:03:09ضَ
لان الناس الفوا هذه الفتنة والناظر في امر الناس وواقعهم يجد كثرة التحول وكثرة التغير وهذا التحول وهذا التغير من من استحسان الامر المشين واستقباح الامر الحسن وتحليل ما كان حراما - 00:03:33ضَ
ما كان حلالا كل هذا من دلائل الفتنة عياذا بالله ولهذا قال حذيفة رضي الله عنه الضلالة حق الضلالة. ان تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف اياك والتلون في دين الله. لان الحق في دين الله واحد هو الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:59ضَ
فاذا دلت عليه النصوص فمن المحال ان يتغير هذا الحق فاذا تغير التوجه عند انسان فما ذاك الا لانه مفتون. اما الحق فثابت ولهذا قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه فعليكم بالعتيق - 00:04:25ضَ
العتيق يعني الامر القديم. الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضوان الله تعالى عليهم. فالامر ايها الاخوة جد خطير. والاحوال التي تمر بالناس تدل على ما ذكرنا من التحولات. والتغيرات - 00:04:48ضَ
التي صار كثير من الناس يترنح ترنحا عياذا بالله من الفتنة يترنح في التقلب فلا يثبت على حال واحد فتجده قبل سنين على حال وتجده بعدها على حال وتجده الان على حال وتجده بعد الان على حال. هذه الفتنة - 00:05:08ضَ
هذه هي الفتنة نسأل الله العافية والفتن تارة تكون في الدين وهي اخطرها واشدها وافظعها ان يفتن الانسان في دينه عياذا بالله وتارة تكون في امور الدنيا بكثرة سفك الدماء واستسهال الامور العظام الصعاب التي - 00:05:33ضَ
عظم الله من شأنها من حقوق المسلمين فيما بينهم ان يستسهل الناس الجرأة عليها يتنادون فيما بينهم الى تغيير النظرة بشأنها. وتسمع وستظل تسمع. ستظل تسمع الى ان تلقى الله لقوله عليه الصلاة والسلام انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. الذي لن يرى الاختلاف هو الذي يموت - 00:05:56ضَ
اما من يتقدم به العمر لابد ان يرى هذا الاختلاف ولا حول ولا قوة الا بالله وليس المقصود ايها الاخوة من الكلام على الفتن ان نعددها وان نقول الفتنة هي كذا وكذا وكذا وكذا - 00:06:25ضَ
لكن المقصود في الاعظم في ورودها في النصوص وعناية اهل العلم بها المقصود بعد العلم بها النجاة منها والتماس الوسائل الشرعية. التي تخلص بحول الله عز وجل منها. وهذا ما لعله باذن الله تعالى ان يأتي تباعا في هذه - 00:06:39ضَ
الايام وسنشرح ان شاء الله تعالى هذا الكتاب بعون الله تعالى وسازوده بجملة من تعليقات سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله تعالى عليه مما سجلناه معهم ان شاء الله تعالى في كتاب الفتن ان له جملة من تعليقات نفيسة عليه رحمة الله - 00:07:00ضَ
ومغفرته سنزود ان شاء الله تعالى بها في موضعها. ستكون طريقة الشرح فيها طريقة فيها اسحاب لان الاحاديث نحو من تسعين حديثا فاذا اخذنا في كل يوم ثلاثة عشر حديثا - 00:07:21ضَ
او اقل في بعض الايام او اكثر في بعض الايام فان ننتهي باذن الله عز وجل في المدة المحددة بعونه تعالى ولهذا فنعرض باذن الله تعالى هذه هذا الكتابة على طريق الاسهاب كما قلنا والتوسع في شرحه نسأل الله السداد وان يعيذنا من الفتن ما - 00:07:41ضَ
ما ظهر منها وما بطن. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال الامام محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الفتن البخاري رحمه الله تعالى قسم هذا الصحيح - 00:08:01ضَ
الى سبعة وتسعين قسما جعل كل قسم باسم كتاب فالصلاة يطلق عليها اسم الكتاب والوضوء يطلق عليه اسم الكتاب والعلم يطلق عليه اسم الكتاب. والرقاق يطلق عليها اسم الكتاب. وهكذا. فالصحيح صحيح البخاري مجموعة من كتب - 00:08:22ضَ
تعادل عندنا اطلاقاتنا الان تعادل كلمة الاقسام. كاننا كانه يقول القسم الاول. القسم الثاني الصلاة. القسم الثالث وهكذا. كتاب الفتن الفتنة اطلقت عدة اطلاقات. جاءت في القرآن باطلاقات عدة. ذكر منها العلامة - 00:08:47ضَ
رحمه الله تعالى في العذب النمير وهو مجموع ما فرغ من اشرطة كتبه في التفسير رحمه الله تعالى وهو كتاب نفيس للغاية في التفسير ذكر رحمه الله تعالى ان الفتنة اطلقت - 00:09:12ضَ
اربع اطلاقات. الاطلاق الاول هو الاشهر اطلاق الفتنة على الاختبار. كما قال الله تبارك وتعالى لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه الاطلاق الثاني اطلاقها على الاحراق بالنار كما قال الله تعالى يومهم على النار يفتنون. اي يحرقون في جهنم عياذا بالله - 00:09:30ضَ
الاطلاق الثالث نتيجة الاختبار اذا كانت سيئة خاصة نتيجة الاختبار لا كل نتيجة وانما النتيجة السيئة خاصة كقول تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ما المراد بالفتنة هنا؟ المراد بها الشرك. كما فسرها علماء السلف رحمهم الله تعالى. هذه - 00:09:54ضَ
الاطلاقات الثلاثة متفق عليها الاطلاق الرابع ذكره بعضهم عند قوله تبارك وتعالى ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا قالوا ان المراد بالفتنة هنا الحجة ثم لم تكن فتنتهم اي لم تكن حجتهم - 00:10:18ضَ
وكما قلنا في اول الكلام ان اشهر اطلاقات الفتنة اطلاقها على الاختبار نعم كتاب الفتن باب ما جاء في قول الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. بدأ رحمه الله تعالى - 00:10:40ضَ
بالتبويب على هذه الاية. لان الله تعالى حذر في هذه الاية من فتنة. مزية هذه الفتنة انها لا لا تختص بمن يظلم بل قد تشمل من لا يظلم وذلك كما قال ابن عباس رضي الله عنهما عند الطبري امر الله المؤمنين الا الا يقروا المنكر - 00:10:59ضَ
بين ظهرانيهم. فاذا فعلوا ذلك عمهم العذاب. لانهم اذا فعلوا ذلك واقروا المنكر بين ظهرانيهم مع قدرتهم على تغييره فانه يعمهم العذاب عياذا بالله. وهذا جاء معناه عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث - 00:11:25ضَ
ان حسنه الحافظ فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم. فاذا رأوه بين ظهرانهم ولم يغيروه. ماذا يحدث؟ يعم العذاب والعياذ بالله - 00:11:45ضَ
العامة والخاصة. هذه المنكرات اذا لم يجاهر بها فمهما كانت بالغة في القذارة والخساسة فانها لا يمكن ان تضر الا صاحبها. لانه غير مجاهر بها غير مستعلن بها اما اذا اعلنها فانه لا يضر نفسه فقط - 00:12:04ضَ
بل يضر نفسه ويضر غيره وهذا من اخطر واخوف ما يخاف من هذه المنكرات فان من اعظم ما في المنكرات من الخطر انها قد يعاقب بها الجميع وتنزل السخطة عياذا بالله والعقوبة فتشمل العامل والساكت. ولهذا هؤلاء الذين يجهرون بمنكراتهم - 00:12:24ضَ
فيستثقلون من يأمرهم ويرون انه تدخل فيما لا يعنيه هم من اجهل عباد الله. لان هذا المنكر للمنكر اولا مؤدي لما امره الله تعالى ثانيا ساع في ان لا تنزل عقوبة. لان هذه المنكرات اذا انكرت على اصحابها واحتسب - 00:12:48ضَ
عليهم فيها فان العقوبة لا تنزل لكن اذا اظهر اهل المنكرات منكراتهم. ولم يواجهوا بانكار فان ذلك نذير عقوبة. وهذا من الامور المخوفة جدا علينا وعلى غيرنا فان المجاهرة بالمنكرات - 00:13:11ضَ
من اسوأ المجاهرة بالمنكرات المجاهرة لها بنوع من طلب الناس ان يشتركوا فيها وتحسينها والحث عليها واستسخاف عقل من لا يأتي اليها كما تفعله كثير من وسائل الاعلام فانها لا تكتفي بعرض المنكر - 00:13:34ضَ
والدعوة اليه فقط بل تضيف الى ذلك تزينه في اعين الناس واستسخاف عقل من لا يشارك فيه فجمعوا بذلك شرا عظيما ولهذا هذه الاية مخوفة جدا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا. لانها لو نزلت - 00:13:57ضَ
ووقعت بالظالم لقال القائل حسبه ان ان يجازى بعمله. لكن الاشكال ان الظالم لا يجازى بها. لان الله اوجب الامر بالمعروف. والنهي عن المنكر والاحتساب على اهل الاجرام واهل الاستعلان بالباطل - 00:14:19ضَ
وسواء كان هذا الباطل امرا مرتبطا بالاعتقاد وهو الاخطر والاشد والادهى والامر من الشرك بالله تعالى او نشر الالحاد او السخرية بشيء من دين الله تعالى او كان في امور المعاصي كالدعوة للفواحش والخمور ونحو ذلك كل هذا - 00:14:41ضَ
من الامور المخوفة اذا كان على وجه الاستعلام ولهذا استعلان هؤلاء بباطلهم لا شك انه يضر الناس والواجب ان يحتسب عليهم كل بقدر ما يستطيع لان هذا اولا واجب شرعي. والامر الثاني ان هذا فيه ازاحة سبب نزول العقوبة. فان - 00:15:04ضَ
تنزل اذا لم ينكر المنكر. ولهذا هذا الامر بالمعروف. والنهي عن المنكر هو من اسباب الامان في الامة ومن اسباب العافية فيها. ولك ان تتصور شدة غربة الدين الان حين تجد بلادا باسرها لا امر فيها - 00:15:30ضَ
بالمعروف ولا نهي فيها عن المنكر لتعلم مدى غربة الدين. مع ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شعار عظيم كبير. من شعارات الاسلام وليس لمن تخلف عنه وفرط فيه. ولا سيما مع التزهيد فيه - 00:15:50ضَ
واستشفاه اهله واستسخاف عملهم وعدهم من الفضوليين المتدخلين فيما لا يعنيهم ما اقربهم من العقوبة فهذه الاية من الايات التي فيها دلالة على وجود نوع من العذاب العام لمن لا دخل له في الذنب الخاص. ما ذنبه؟ ذنبه عدم انكاره. نسأل الله ان يكفينا - 00:16:10ضَ
غب هذه المنكرات نعم كتاب الفتن باب ما جاء في قول الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من الفتن. حدثنا علي بن عبدالله حدثنا بشر ابن السري. حدثنا - 00:16:37ضَ
ابن عمر عن ابن ابي مليكة قال قالت اسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انا على حوضي ان من يرد علي فيؤخذ بناس من دوني فاقول امتي فيقول لا تدري مشوا على القهقرة - 00:17:01ضَ
قال ابن ابي مليكة اللهم انا نعوذ بك ان نرجع على اعقابنا او ان نفتن هذا الحديث الاول الذي افتتح به في بيان قوله تبارك وتعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وبيان ما كان النبي - 00:17:21ضَ
صلى الله عليه وسلم يحذر امته من الفتن. ثم ساق بسنده قول النبي صلى الله عليه وسلم انا على حوضي والحوض معناه في اللغة مجمع الماء. الحوض هو المجمع الذي يجتمع فيه الماء. انتظروا من يرد علي لان الحوض - 00:17:38ضَ
ثابت له عليه الصلاة والسلام في عرصات القيامة. ويأتي ان شاء الله بعض الكلام عليه. ينتظر من يرد على هذا الحوض ترد امته على هذا الحوض الذي من شرب منه لم يظمأ بعده ابدا - 00:17:59ضَ
فيجيء اناس عرفهم عليه الصلاة والسلام وعرفوه. فبينما الامر كذلك اذ اخذ بهم عياذا بالله من دونه وفي لفظ اخذ بهم ذات الشمال. نسأل الله العافية فيسأل عليه الصلاة والسلام ايضا كما في بعض الروايات - 00:18:15ضَ
الى اين يذهب بهم؟ فيقال الى النار عياذا بالله فاقول امتي على طريقته الكريمة صلوات الله وسلامه عليه في حرصه العظيم ورأفته ورحمته فيقال لا تدري وفي بعض الروايات انك لا تدري ما احدثوا بعدك - 00:18:35ضَ
انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم. وهذا معنى قوله هنا مشوا على القهقرة. اي رجعوا الى خلف مشوا على القهقرة ايانهم ارتجعوا عياذا بالله وارتدوا على ادبارهم. وهذا معنى - 00:18:57ضَ
قوله هنا عليه الصلاة والسلام مشوا على اخباره بانهم مشوا على القهقرة ثم ذكر دعاء ابن ابي مليكة في سؤاله ربه تبارك وتعالى ان يعيذه من الرجوع على الاعقاب هذا الحديث من الاحاديث التي فيها اكثر من فائدة من ضمن الفوائد كما قلنا اثبات الحوض - 00:19:17ضَ
وهو مجمع ماء اخبر عليه الصلاة والسلام عن مائه بانه احلى من العسل وان مسيرة هذا الحوض اه ان ان هذا الحوض طوله شهر وعرضه شهر. فهو كبير جدا. والميزان فيه والكؤوس - 00:19:42ضَ
على عدد نجوم السماء. فيرده المرحومون الموفقون من هذه الامة. فمن شرب منه من هذا الحوض الذي بهذا التوصيف ماؤه احلى من العسل ومن شرب منه لم يظمأ بعده ابدا فيجيء اناس - 00:20:02ضَ
مات النبي صلى الله عليه وسلم والظاهر من حالهم هو الاسلام فلما فارقهم عليه الصلاة والسلام ارتدوا على اعقابهم. هذا الارتداد هل يعني الكفر والخروج عن الاسلام كما يدل عليه بعض الروايات او انه ارتداد - 00:20:25ضَ
دون ذلك بمعنى انهم رجعوا عن الحق وعن ما اقام عليهم النبي صلى الله عليه وسلم به الحجة فعوقبوا بان حيل بينهم وبين حوضه عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث انه عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب. لانه حين قال ما حين رأى ما رأى قال امتي. وفي بعض الروايات - 00:20:48ضَ
انه قال اصحابي كما يأتي فقيل له انك لا تدري ما احدثوا بعدك. انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم وفي هذا الحديث فائدة عظيمة دالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم الغيب لم لا يعلم من الغيب الا - 00:21:12ضَ
ما اعلمه به ربه تبارك وتعالى. اما ان يعلم الوقائع والحوادث التي حدثت بعده فلا شك انه عليه الصلاة والسلام قد نفى الله تعالى عنه ذلك. وانه لا يعلم من الغيب الا ما اعلمه الله. وامره الله ان يقول هذا. قل لا اقول - 00:21:33ضَ
لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب فعلم الغيب لله. كما قال تعالى انما فقل انما الغيب لله. الغيب لله وحده لا شريك له. ولهذا سمى الرب نفسه لعالم الغيب عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. في بعض الروايات انه عليه الصلاة والسلام قال - 00:21:53ضَ
سحقا سحقا لمن بدل بعدي. وتأتي ان شاء الله تعالى هذه الرواية وفي بعض الروايات انه قال فاقول كما قال العبد الصالح عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. وهذا بيان - 00:22:16ضَ
ايضا لكونه عليه الصلاة والسلام لا يعلم من الغيب الا ما اعلمه به ربه تبارك وتعالى. والدلائل على هذا كثيرة جدا. الدلائل على علم على عدم علمه للغيب الا ما اعلم به الدلائل على هذا كثيرة جدا وعلم الغيب امر مرتبط بالربوع - 00:22:36ضَ
مباشرة ولا يعلم احد من الغيب الا ما اعلمه الله عز وجل به. فان يعلم احد الغيوب هذا لا يمكن الا ان يطلع الله عز وجل رسله على شيء من الغيوب كما قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى - 00:22:56ضَ
من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصد الاية. فيطلع الله عز وجل رسله على شيء من الغيوب ليبلغوها الى اممهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم بجملة من الغيوب التي ستقع ومنها هذه الفتن. فان جملة من الفتن التي اخبر بها عليه الصلاة والسلام من - 00:23:16ضَ
الغيوب التي لم تقع في زمنه عليه الصلاة والسلام فبذلك يعلم ان علم الغيب كما قال تعالى فقل انما الغيب لله فقط ثم اخبر انهم مشوا على اعقابهم عياذا بالله انهم ارتدوا على اعقابهم. وهو معنى قوله مشوا القهقراء. نعم. حدثنا موسى ابن - 00:23:36ضَ
حدثنا ابو عوانة عن مغيرة عن ابي وائل قال قال عبدالله في هذا الاسناد فائدة كثيرا ما يقول الراوي قال عبد الله فمن هو عبد الله؟ يعرف المراد بالراوي من الصحابة رضي الله عنهم من خلال معرفة تلاميذه - 00:23:57ضَ
فابو وائل هذا هو شقيق ابن سلمة. فاذا قال قال عبد الله فمراده شيخه ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. واذا قال نافع وقال سالم قال عبد الله فالمراد به عبدالله بن عمر - 00:24:18ضَ
واذا قال طاووس ومجاهد قال عبد الله فيريدون به عبدالله بن عباس رضي الله عنهم. فالمراد فالمقصود ان قول الراوي قال عبد الله او حدثنا عبد الله يعرف هذا الواحد من العبادلة من خلال معرفة تلاميذه - 00:24:34ضَ
نعم. حدثنا موسى ابن اسماعيل حدثنا ابو عوانة عن مغيرة عن ابي وائل قال قال عبد الله قال النبي الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوض فليرفعن الي رجال منكم حتى اذا اهويت لاناولهم - 00:24:54ضَ
يجودوني فاقول اي رب اصحابي فيقول لا تدري ما احدثوا بعدك عندك بضم التاء في هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام انا فرطكم اي متقدمكم الى الحوض. فرطكم على الحوض اي اي المتقدم - 00:25:14ضَ
امامكم الى الحوض والفرط هو من تقدم وسبق يسبق القوم عادة سابق الى الماء ليصلح ويهيئ الماء يهيئ الدلاء يهيئ الارشية وهي الحبال حتى اذا وصل القوم الى الماء واذا - 00:25:31ضَ
الامور مهيئة مباشرة يبدأون في انتزاع واجتذاب الماء. فيقول عليه الصلاة والسلام انا فرطكم هو فرط هذه الامة على الحوض. ثم اخبر ان رجالا سيرفعون اليه عليه الصلاة والسلام. حتى اذا اهوى ليناولهم من الحوض. جذبوا - 00:25:53ضَ
اخذ بهم اخذا وحيل بينهم وبين ان يشرب ان يشربوا من هذا الحوض. فيقول عليه الصلاة والسلام اي ربي اصحابي يعني ان هؤلاء من اصحابي. فيقال لا تدري ما احدثوا بعدك - 00:26:13ضَ
هذا اللفظ في قوله عليه الصلاة والسلام اصحابي جاء بلفظ اخر وهو اصيحابي. قال الحافظ في قوله اصيحات دلالة على قلتهم. انهم قليل لان هذا تصغير للاصحاب ما المراد بالاصحاب؟ الذين يحال بينهم وبين الحوض والذين عرفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:29ضَ
يعرف المراد بهؤلاء الاصحاب من خلال معرفة المراد بالصحبة نفسها صحبة النبي صلى الله عليه وسلم معلوم ان من صحب النبي صلى الله عليه وسلم بان رآه ولو ادنى الوقت. اقل الوقت - 00:26:55ضَ
ولو في موقف فانه معدود في اصحابه. عليه الصلاة والسلام فهذه الصحبة العامة وهي بلا شك لكثيرين جدا ممن كانوا يفدون الى النبي صلى الله عليه وسلم كما وفد اليه عدد في عام تسع - 00:27:15ضَ
حيث عام الوفود. وفدت قبائل العرب اليه صلوات الله وسلامه عليه. مبايعين على الاسلام. ومن اصحاب من لم يره في حياته الا مرة واحدة يرحمك الله. وعدد منهم رأوه في حجة الوداع. حيث حج اكثر من مائة الف من الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:27:33ضَ
فهذا المراد بالصحبة. الصحبة معناها ثابت لكل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار ثم لا يعد من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم باطلاق الا اذا مات على الايمان - 00:27:57ضَ
الصحبة معناها لقي النبي صلى الله لقي النبي صلى الله عليه وسلم من قبل مؤمن ويموت على الايمان اما لو لقيه كافر فانه ليس من اصحابه او لقيه رجل امن به ثم ارتد فلا يعد في اصحابه - 00:28:19ضَ
وانما الصحبة التي تسمعها والفت فيها الكتب. ويقال تاريخ الصحابة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالمراد بهم من ماتوا على الايمان. اما من ارتد على اعقابه فلا يعد في اصحابه - 00:28:36ضَ
وهذا معنى قوله قول الملائكة في الجواب له لا تدري ما احدثوا بعدك النبي صلى الله عليه وسلم حين لقي هؤلاء لقيهم مؤمنين مات صلى الله عليه وسلم والظاهر من حالهم انهم مؤمنون - 00:28:55ضَ
ثم ارتدوا. هذا معنى قوله لا تدري ما احدثوا بعدك ارتدوا بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه. فلما ارتدوا بعد وفاته وهو لا يعلم الغيب استصحب الحال السابق قبل موته. فقال اصحابي - 00:29:14ضَ
وفي بعض الروايات اصيحابي فيقال لا تدري ما احدثوا بعدك ومن عجائب الرافضة انهم احتجوا بهذا الحديث على القدح في الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وهذا من اعجب الاحتجاجات واغربها - 00:29:31ضَ
لان من الامور المتواترة المقطوع بها قطعا ان الذين قاتلوا المرتدين هم الصحابة الذين تسبهم الرافضة الذين ارتدوا كاصحاب مسيلمة واصحاب سجاح واصحاب طليحة وغيرهم هؤلاء كلهم من قاتلهم ما قاتلهم الا الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم - 00:29:48ضَ
وبلغ بالرافضة العناد حدا عجيبا للغاية قالوا فيه ان من مثالب ابي بكر رضي الله عنه انه قاتل بني حنيفة وهم مؤمنون ولما وصل شيخ الاسلام في منهاج السنة الى هذا الموطن - 00:30:16ضَ
اشتد غضبه رحمه الله وقال ردا على ابن المطهر الله اكبر على هؤلاء الكفرة يقولون ان بني حنيفة مؤمنون وقد علم ان بني حنيفة ظنوا اعتقدوا في مسيلمة انه نبي - 00:30:41ضَ
وقد ظهر كفرهم زمن النبي صلى الله عليه وسلم فان مسيلمة عدة عن نبوة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ثم مات صلى الله عليه وسلم قبل قتالهم فلما ولي ابو بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه قاتل هؤلاء المرتدين الذين ادعى عدد منهم النبوة. فادعى - 00:31:03ضَ
جماعة سجاح فيها النبوة ودعى بنو اسد في طليحة النبوة وادعى بنو حنيفة بما لا شك فيه انه في مسيلمة وهذا امر معروف فمن باب العناد والمكابرة والمباهتة قالوا ان ابا بكر قاتل المؤمنين من بني حنيفة - 00:31:27ضَ
وقد قلبها شيخ الاسلام عليهم فقال من المعلوم ان محمد ابن الحنفية ابن لعلي رضي الله عنه لما سمي بابن الحنفية لان امه جارية من سبي بني حنيفة لان الصحابة زمن ابي بكر سبوهم - 00:31:48ضَ
وعمله معاملة الكافر الذي يسبى فتسرى علي رضي الله عنه من بني حنيفة ولو كانوا مؤمنين لما جازت سري منهم وولد له ابنه محمد المعروف رحمه الله تعالى الحاصل ان المراد بالاصحاب هنا من كان لهم صحبة عامة رآهم فيها عليه الصلاة والسلام مؤمنين - 00:32:10ضَ
من حالهم انهم مؤمنون. ثم بعد ان مات ارتد عدد كبير من قبائل العرب. فكان في هؤلاء المرتدين من رآه عليه الصلاة والسلام الظاهر من حاله الايمان. ولهذا قالت له الملائكة انك لا تدري ما احدثوا بعدك. واجاب صلى الله عليه وسلم بقوله فاقول كما قال العبد الصالح - 00:32:37ضَ
وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم لما كنت فيهم الظاهر من حالهم الامام. فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. فالحاصل ان هذا الحديث الذي تقدح الرافضة فيه به في الصحابة رضي الله عنهم - 00:32:59ضَ
يقال انما قاتل هؤلاء المرتدين اصحاب رسول الله الذين تذمونهم وقد علم عند الجميع ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه اصر على قتالهم وابى ان يفرق بين من اقر بالزكاة بالصلاة دون الزكاة وقاتلهم رظي الله عنهم وكان المرتدون اصنافا - 00:33:19ضَ
منهم من ادعى النبوة في احد ومنهم من اقر بالصلاة دون الزكاة فقاتل ابو بكر رضي الله عنه هؤلاء المرتدين جميعا لان الذين ابوا ان يؤدوا الزكاة قاتلوا عليها والذي يأبى اداء الزكاة ويقاتل عليها ليس مثل العاصي الذي لا يزكي - 00:33:44ضَ
ولهذا قال جماعة من اهل العلم ان الرجل اذا ترك الزكاة وهو في المسلمين تؤخذ منه الزكاة جبرا. لكن اذا قاتل عليها ارتد لان قتاله عليها دال على جحده له. وان المسألة ليست مسألة بخل. كما قد يبخل بها بعض الناس - 00:34:06ضَ
لكن اذا قاتل دونها فانه يكون في هذه الحالة فان قتاله في هذه الحالة قتال الكفار. لا قتال العصاة فالحاصل ان الحديث هذا ليس فيه ما تستروح له الرافضة وهم ذوو حجج عجيبة جدا - 00:34:30ضَ
ودلائل غريبة للغاية في استدلالاتهم وتتبعهم المتشابه من القول والا ففي القرآن اية يقرأها كل احد دالة على ثبوت الصحبة لابي بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه على هيئة لا يستطيع ان يجحدها احد. قال تعالى - 00:34:50ضَ
في الغار اذ يقول لصاحبه وهو عند الجميع حتى عند الرافضة. يقولون المقصود ابو بكر لا يستطيعون ان يجحدوا هذا اذ يقول لصاحبه اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ومن كان الله معه - 00:35:12ضَ
فكيف يذم وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المعية لهو لابي بكر. ومع ذلك يقولون في ابي بكر وفي الصحابة الاقوال العظيمة. فلما جاء هذا الحديث الذي يراد به المرتدون فرحوا به يظنون انهم سيجدون فيه بغيتهم والامر بحمد الله على خلاف ما يظنون - 00:35:31ضَ
نعم حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد اذا جاءت حدثنا الثانية تفصل بكلمة قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا يعقوب وكانوا يحذفونها لانها تتكرر وفي بعض الاحيان توجد - 00:35:54ضَ
لكن القارئ يقرأها وان لم تكن موجودة. يعني استصعبوا ان يقولوا بين كل راو وراوي قال وصارت عند القراءة تقال وان لم تكتب وفي بعض الاسانيد تكتب قال في بعض في بعض المواضع لكن القارئ حين يقرأ - 00:36:14ضَ
يعد انها موجودة. يعني حتى حتى يكون تقدير الكلام حدثنا يحيى بن بكير يحيى بن بكير ماذا قال حدثنا يعقوب ليس المقصود حدثنا يحيى ابن بكير حدثنا يعقوب وانما يحيى ابن بكير قال وتكلم بهذه الكلمة وهي حدثنا يعقوب - 00:36:35ضَ
نعم حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن ابي حازم قال سمعت سهل بن سعد يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا فرطكم على الحوض فمن ورده - 00:36:58ضَ
منه ومن شرب منه لم يظمأ بعده ابدا. لا يريدن علي اقوام اعرفهم ويعرفونني. ثم يحال بيني وبين انهم قال ابو حازم فسمعني النعمان ابن ابي عياش وانا احدثهم هذا فقال هكذا سمعت سهلا - 00:37:16ضَ
فقلت نعم. قال وانا اشهد على ابي سعيد الخدري رضي الله عنه لسمعته يزيد فيه. قال انهم مني فيقال انك لا تدري ما بدلوا بعدك. فاقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي. في هذا الحديث ايضا - 00:37:36ضَ
ذكر رحمه الله تعالى امر الحوض. وقد يسأل طالب العلم فيقول ما المراد؟ ما علاقة احاديث الحوض في كتاب الفتن يقال ليس مقصد البخاري رحمه الله تعالى ذكر الحوض هنا. لانه في كتاب الرقاق - 00:37:56ضَ
جعل بابا كاملا في الحوض باب الحوض وهو اخر كتاب الرقاق باب الحوض وذكر ايضا في باب الحشر في كتاب الرقاب ولكن اراد امر الفتنة الموجودة. وهي ان اناسا يرتدون على اعقابهم ويتغيرون وهذا من الفتنة. من الفتنة ان يرتد الانسان بعد ما كان - 00:38:14ضَ
نهج سليم صحب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث جملا كثيرة مما تقدم واذا مرت بنا جملة شرحناها لا نعيدها ومما ذكره في هذا الحديث عن الحوض ان من ورد ان من ورد شرب منه. الذي يرد ويصل الى الحوض يشرب - 00:38:34ضَ
لكن الذي لا يراد ان ان يشرب يحال دونه ودون الحوض. وتطرده الملائكة طردا كما في بعض الروايات انه يحال بينهم وبين الحوض كما تظرب الصعاب من الابل. يردون ردا شديدا عنيفا - 00:38:56ضَ
فمن ورده شرب منه. ومن شرب منه لم يظمأ بعده. وهذه كما قلنا مزية في هذا الحوض ان الوارد له لا يظمأ ابدا قوله ليردن يحتمل ان تكون لا يريدن وهو القاعدة. ليردن اقوام ويحتمل ان تكون لا يريدن - 00:39:12ضَ
اي اقوام وهذا على لغة تسمى عند العرب لغة اكلوني البراغيث. يعني ان يذكر بعد الفعل يذكر الظمير يذكر الاسم مع ان ما ذكر قبله كافي ليردن علي اقوام هذا واضح. لكن ليردن علم ان المقصود جمع. فاذا قيل - 00:39:33ضَ
يدن علي اقوام من حيث اللغة الصحيحة وهي لغة قليلة ليست هي الكثيرة. اللغة الكثيرة مثل ما هو معروف ان يذكر الفعل ويذكر بعده الفاعل ثمان الراوية لما حدث بهذه الرواية شهد على ابي سعيد الخدري راو اخر يعني انه زاد فائدة - 00:39:59ضَ
انه يقال له انك لا تدري ما بدلوا بعدك. فاقول سحقا سحقا اي بعدا بعدا لمن بدل بعدي. نعم. باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعدي امورا تنكرونها - 00:40:23ضَ
ترجمة على هذا اللفظ من الحديث سترون بعدي امورا تنكرونها وهو كما قلنا دال على تغير الاحوال ان الامور التي كان الصحابة رضي الله عنهم يرونها في زمنه من السنة وحسن الحال وظهور الايمان وانطفاء الكفر والضلال يخبرهم ان - 00:40:39ضَ
ما لم تستمر سترون بعدي امورا تنكرونها وذلك لتبدل وتغير الاحوال. نعم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعدي امورا تنكرونها. وقال عبد الله بن زيد قال النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا حتى تلقوني على الحوض. هذا القدر من هذا الحديث - 00:41:03ضَ
يرويه عبدالله بن زيد وقال قاله النبي صلى الله عليه وسلم للانصار رضي الله تعالى عنهم وارضاهم قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض. فهذا الحديث وجهه عليه الصلاة والسلام للانصار بعد ان اخبرهم بانهم سيجدون اثره. وامرهم - 00:41:27ضَ
الصبر على هذا الحال حتى يلقوه عليه الصلاة والسلام وعلى الحوض نعم حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا الاعمش قال حدثنا زيد بن وهب قال سمعت عبد الله قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرون - 00:41:45ضَ
قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا اليهم حقهم وسلوا الله حقكم. هذا الحديث اختصر وتأتي احاديث ان شاء الله الاحاديث ان شاء الله تعالى تبين الاختصار المقصود فيه فيه انه عليه الصلاة والسلام - 00:42:10ضَ
اخبرهم بامر ابلغه الله به. وهو من امور الغيب الغيب حين يقول سترون بعدي اثرة. والمراد بالاثرة الاختصاص والانفراد بالشيء يكون الشيء عاما فيأتي شخص ويضع اليد عليه وينفرد به دون غيره - 00:42:32ضَ
هذا يكون استئثارا فان كان صاحب حق فيه فاستئثاره به في محله اما ان كان له ما لغيره فيه وليس هو المنفرد بملكه فاستئثاره بالشيء دون غيره نوع ظلم وتعد منه - 00:42:53ضَ
فاخبر عليه الصلاة والسلام ان هذه الاثرة ستقع سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا؟ يعني ما الذي تأمرنا بفعله؟ اذا وقع ذلك؟ قال ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم - 00:43:14ضَ
الضمير في قوله ادوا اليهم المراد به الحكام والامراء. ادوا اليهم حقهم الذي امركم الله عز وجل به من طاعتهم في المعروف وحقكم قد يمنعونه اسألوا الله عز وجل حقكم - 00:43:33ضَ
سؤال الله عز وجل حقهم ان يصل اليهم اما بان يوفق هؤلاء الحكام لمعرفة الحق فيطبقوه ويتركوا الظلم والتعدي او بان يبدلهم الله عز وجل بغيرهم من دون فتنة وسفك دماء - 00:43:54ضَ
ان حق الرعية الذي منعته الرعاة والحكام سيصل اليهم في احدى حالتين اما ان يهدي الله هؤلاء الحكام فيتقوا الله عز وجل ويعودوا عن الاستئثار الذي استأثروه بالشيء دون الناس - 00:44:15ضَ
سيفعل كما فعل الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى حين عاد فاعاد الى الناس ما له واما بان يتغير الحال ويذهب هؤلاء الحكام ويأتي حكام يكونون على حال افضل من حال الحكام السابقين - 00:44:36ضَ
فيعيد الى الناس حقهم هذا مقتضى شرح الحافظ بن حجر لقوله سلوا الله حقكم وفي هذا الحديث دلالة مهمة جدا على الاولويات الكبرى الشرع الاولوية الكبرى في الشرع هي لحفظ الجماعة - 00:44:55ضَ
ولو ادى ذلك الى الاضرار بحق الافراد حفظ الجماعة وبقاء الامة قوية ولو بنوع من التعدي والظلم من قبل الحكام وصبر الرعية على هذا الظلم ابتغاء وجه الله عز وجل ومراعاة للمصلحة العظيمة الكبيرة وهي الا ينفرط عقد الامة - 00:45:16ضَ
وتدخل في معمعة قتل بعضهم بعضا فيصبرون على هذا الحفاظ على الجماعة اولوية كبيرة كما سيأتي ولو ادى الى تحمل الظلم ولو ادى الى شيء من الصعوبات في المعيشة كما سيأتي ان شاء الله تعالى في بعض الالفاظ - 00:45:43ضَ
الاولوية الكبرى هي في هذا والا فالصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا زمن الحجاج من اشجع الناس هم الذين فتحوا البلدان والواحد منهم قد قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم وفتح البلدان بعد النبي صلى الله عليه وسلم فما الذي صبره وهو الشجاع - 00:46:06ضَ
المقدام على ذلك الامير الظالم الذي صبره مراعاة امر الجماعة والحرص على عدم انفراط العقد ولم يحملهم على هذا الجبن والخور والخوف لان الواحد منهم اذا علم ان هذا الدرب في سبيل الله تعالى ويمكن ان تزهق فيه نفسه فانه لا يبالي - 00:46:28ضَ
ولهذا قاتلوا رضي الله تعالى عنهم في تلك المشاهد العظام مع صعوبة وشدة الخصم والقرن الذي يقاتل وثبتوا حتى نصرهم الله والثبات في اليرموك وفي القادسية اصعب بكثير من الوقوف في وجه الحجاج - 00:46:57ضَ
اذا ما الذي صبرهم؟ وصبر التابعين رضي الله عنهم اولوية الحفاظ على الجماعة بان الحكام المسلطين اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن احوالهم كما سيأتي في هذا في هذا في هذا الباب وفي احاديث - 00:47:18ضَ
اخرى هم موجودون منذ عهود قديمة وقد يتسلطون على الناس بالباطل. فعلى الناس ان يسعوا في الحفاظ على بيظة الجماعة ووحدتها لا ان يقابل الخطأ بخطأ مثله. لان الحاكم اذا غلط وقابلته الرعية بمثلها ان فرط العقد مباشرة - 00:47:34ضَ
اما اذا غلط الحاكم وصبرت الرعية على ظلمه وليس معنى صبرهم على ظلمه الا ينصحوه والا يبينوا له وجه عمله. ليس هذا هو المعنى. بل ينصحونه ويخوفونه بالله تبارك وتعالى وينبهونه - 00:47:58ضَ
ما كان الصحابة رضي الله عنهم يدخلون على الحجاج ويدخلون على عبيد الله بن زياد وعلى غيرهم من الولاة الظلمة فيحدثونهم باحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطورة الظلم. وان الله تعالى سائل الحاكم عما استرعاه - 00:48:18ضَ
فكانوا على هذا الحال. لكن اذا سلطوا فان الرعية تصبر حتى لا ينفرط العقد وما يقوله بعض من لا يتقي الله من ورثت المعتزلة واضرابهم من ان هذه الاحاديث تعزز في الناس الجبن والخور هذه مقولة من لا - 00:48:37ضَ
ولا يعرف حق رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ولا يعرف ما اوجب الله لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتكلم بهذه الامور من تلقاء نفسه وما جاء صلى الله عليه وسلم ليعود الامة على الخور والجبن. فهو اشجع الناس صلوات الله وسلامه عليه. ولم يعود الامة الا على - 00:48:59ضَ
على اكرم الخصال صلى الله عليه وسلم. ولكن هذه الاحاديث التي لم لم يفقه ما فيها اولئك السفهاء انما ركزت على حفظ الجماعة ولم تعني في اي لفظ من الفاظها اقرار الظلم - 00:49:22ضَ
وتشجيع من يصدر منه الظلم. حاشا لله من ذلك وهذا ما قرره اهل السنة في امر التعامل مع هؤلاء الحكام لانهم اذا سلطوا ووقع منهم ما وقع من الظلم والتعدي - 00:49:42ضَ
فان واجب الرعية الذي اوجب الله تعالى عليها حيال الحكام لا ينبغي ان يفرط فيه فاذا فرط الحاكم فليس للرعية ان تفرط. كما يعرض بعض الناس المسألة هكذا. ان ادى الذي عنده ان ادى الذي لنا - 00:49:58ضَ
اعليه الدين الذي له. وان لم يؤده قابلناه بمثله. ما النتيجة النتيجة ان ينفرط العقد. فيأتي حاكم مسلط ورعية سفهاء. في النهاية ينفرط عقد الجماعة لكن اذا وجد حاكم مسلط وصبرت الرعية كما امرها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحجم الخلاف وتحجم - 00:50:18ضَ
الشر. ولهذا كان الحسن البصري رحمه الله يقول لاتباع ابن الاشعث اصبروا حتى يحدث احد امرين حتى يستريح بر او يستراح من فاجر اما ان يصلح الله الحال ويستريح البر من الرعية - 00:50:47ضَ
او ان يستراح من الفاجر الذي يتسلط على الناس لانه لن يعيش ابدا. يقول لا تواجهوا الغلط بمثله وحذرهم رحمه الله تعالى من قتال الحجاج ودخلوا في قتال مع الحجاج - 00:51:07ضَ
ابادهم الحجاج ابادة شديدة. وظل يتتبعهم حتى قتل مجموعة كبيرة من الناس. ثم زاد ظلم حجاجي اضعافا مضاعفة لان الحجاج استأسد واشتد اكثر وتمادى ظلمه اكثر وهذا ما حرصت النصوص على ان يحجم - 00:51:23ضَ
فان الغلط من الرعية او الغلط من الراعي لا شك انه يؤثر على الجماعة ولما كان الغلط من الراعي يكثر كما اخبر عليه الصلاة والسلام جاءت هذه الاحاديث توجه الرعية الى كيفية التعامل مع اغلاط الحكام - 00:51:48ضَ
فان اغلاط الحكام كما قلنا اذا قوبلت باغلاط مماثلة انفرط العقد واما اذا ادت الرعية الى الحكام ما اوجب الله عليها ونصح الحاكم وحذر بالله وخوذ بالله ودخل عليه اهل العلم وذكروه بما اوجب الله. من مثل قوله صلى الله عليه وسلم - 00:52:08ضَ
منين اقوام انهم معلقون بالثريا وانهم لم يلوا عملا. وقال عليه الصلاة والسلام انكم ستحرصون على الامارة وستكون يوم القيامة خزيا وندامة. فنعمة المرضعة وبئست الفاطمة. واخبر عليه الصلاة والسلام انه ما من امير - 00:52:36ضَ
عشرة الا ويؤتى به يوم القيامة مغلولا فكه عدله او اوبقه جوره. فاذا طرحت هذه الاحاديث على الحاكم المسلم ونصح النصح اللائق. لا نصح التهييج ونصح من يريد ان يجيش الجيوش فيشعر الحاكم بالخطر. ويبدأ في استخدام اكبر ما - 00:52:56ضَ
من التسلط. اذا نصح النصح الشرعي السليم وحذر بالله عز وجل وخوف ففي كثير من الاحيان اما ان يزول ظلمه واما ان يخف. وللاوزاعي رحمه الله تعالى مع ابي جعفر المنصور وغيره وغير الاوزاعي مع عدد من الخلفاء لهم مواقف كثيرة - 00:53:22ضَ
وكتابات ومراسلات. اثرت تأثيرا كبيرا من قبل العالم الموفق الرشيد. الذي عرف كيف ينصح اثرت في الحاكم فان ابا جعفر مثلا في احدى المرات غزى الروم احدى البلاد واستلبوا عددا كبيرا من المسلمين من النساء والدراري وكان - 00:53:46ضَ
اهل هذه البلاد قد خرجوا عليه اراد ابو جعفر ان يعاقبهم والا يطلب من الروم ان يفادوهم. فكتب اليه الاوزاعي ووعظه وذكره بالله تعالى رسالة بليغة جدا مؤثرة فلما قرأها ابو جعفر امر بالفداء - 00:54:07ضَ
وطلب ان يطلب من الروم ان يفادوا هؤلاء فمثل هذه التصرفات التي تقع من الحكام اذا قوبلت من قبل اهل العلم والبصيرة بما ينبغي فما اسرع ما تؤثر ان عاجلا او اجلا - 00:54:29ضَ
اما بازالة ظلم او بتخفيفه. فان الظلم حتى لو خف لكان مقصدا شرعيا فان المقصود ان يزول الظلم. فان لم يزل فان كون الظلم يخف ويقل اولى من بقائه واسترساله - 00:54:45ضَ
انما الاشكال ان يبقى او ان يزداد. فلهذا جاءت هذه الاحاديث وغيرها كثير في هذا المعنى ادوا اليهم حقهم. لا تكن المسألة مسألة مناطحة ومعاندة. حاكم يظلم ورعية سفهاء. هذا لا حل له. لا لا. ادوا - 00:55:03ضَ
اليهم حقهم وان تعدوا واسألوا الله حقكم. وقلنا ونقول ان ذلك لا يعني بحال من الاحوال ان الحاكم لا ينصح ولكن ينصح بالاسلوب السليم الشرعي الذي يؤدي الغرض من النصيحة - 00:55:21ضَ
بحيث ان الحاكم يستشعر في النصيحة الصدق فعند ذلك يتراجع ويترك ما هو فيه من الظلم والعناد والاصرار. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام هذا الحديث وفي معناه احاديث كثيرة ستأتي وغيرها في الصحيحين في غير هذا الموضع في غير الصحيحين خارج الصحيحين. احاديث كثيرة كلها بهذا المعنى. نعم - 00:55:40ضَ
حدثنا مسدد عن عبد الوارث عن الجعد عن ابي رجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كره من اميره شيئا فليصبر - 00:56:05ضَ
فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية. بعد ذلك روى حديث ابن عباس رضي الله عنهما من رأى من اميره شيئا ليس اي شيء انما شيئا مكروها. ولهذا في اللفظ الاخر في حديث اخر اذا رأيتم من ولاتكم شيئا - 00:56:19ضَ
تكرهونه. والا فالولاة يرى منهم الشيء. الشيء الحسن والشيء السيء الذي لا بد من الصبر فيه الشيء الذي يكره للشيء الحسن اذا وفوا للناس وادوا الامانات واتقوا الله في الرعية - 00:56:40ضَ
ما يقال للرعية اصبروا. الرعية تفرح بهذا ولكن المقصود اذا رؤي من الحكام شيء يكره كما في هذا الحديث. اذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكره عمله. العمل نفسه ان يظلم الناس ان يتسلط على الناس ان يفشي المنكر مكروه من الحاكم ومن غير الحاكم. لان معصية الله عز وجل مبغوضة - 00:56:56ضَ
سورة من كرة صدرت من حاكم او من غيره. ولا تنزع يدا من طاعة. وفي لفظ اخر فليكره ما يأتي من معصية الله معصية الله كما قلنا مكروها مبغوضة. سواء صدرت من الحاكم او من غيره. من كره من اميره شيئا فليصبر. وصبره ماذا يقتضي؟ يقتضي ان لا - 00:57:19ضَ
فانه من خرج من السلطان. اي الحاكم. من خرج من طاعته شبرا مات ميتة جاهلية الجاهلية نسبة الى الجهل. وهي الحالة التي كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم. وازالها الرب تبارك وتعالى - 00:57:39ضَ
بهذا النور المبين حين جاء هذا الشرع الكريم وازال الله به لجج الجاهلية الجهلاء ولكن تبقى جملة من الخصال والطرائق الجاهلية في الناس كما قال تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى. فالتبرج من خصال الجاهلية - 00:57:59ضَ
وقال تعالى اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية محمية بالباطل على غير ما دين وصواب من خصال اهل الجاهلية. وثبت في عدد من النصوص عنه عليه الصلاة - 00:58:24ضَ
السلام الحاقه جملة من الخصال باهل الجاهلية. كقوله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية. الفخر بالاحساب الطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت. فخصال الجاهلية توجد. وقد صنف الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - 00:58:39ضَ
كتابا نافعا جدا في مسائل الجاهلية التي خالف فيها النبي صلى الله عليه وسلم اهل الشرك واهل الكفر صنف هذا الكتاب ليبين للمسلم ان هذه الخصلة جاهلية وتلك الخصلة جاهلية فلا يليق بالمسلم ان تكون فيه هذه الخصلة - 00:58:59ضَ
وقد توجد الخصلة الجاهلية في الرجل المؤمن وهو لا يشعر ففي حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه وارضاه انه اختصم مع بلال رضي الله تعالى عنه فقال ابو ذر لبلال يا ابن - 00:59:18ضَ
فقال عليه الصلاة والسلام اعيرته بامه؟ انك امرؤ فيك جاهلية في بعض الروايات ان ابا ذر قال يا رسول الله على هذا السن مني؟ قال نعم اخوانكم جعلهم الله تعالى تحت - 00:59:33ضَ
ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس. يعني اولئك المماليك كونك تعيره بكون امه سوداء هذه فيك خصلة من خصال الجاهلية والحاصل ان ما كان ومن ايضا ومن خصال الجاهلية حكم غير الشرع - 00:59:51ضَ
فتحكيم غير الشرع جاهلية. قال تعالى افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون اه الجاهلية العامة قد ازالها الله بهذا الدين فقد توجد امم كثيرة في بلاد كالبلاد الغربية ونحوها حالهم حال الجاهلية. وان زعموا انهم اهل تمدن ورقي لكن لا يشكوا في ان - 01:00:13ضَ
امرهم مع ربهم امر اهل الجاهلية وهكذا تكون في بلدان وتكون في اوقات لكن لا تكون عامة. ما يقال ان الناس الان في جاهلية ولو سورة المنكرات لانه بحمد الله لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق ظاهرين. لا يضرهم من من خالفهم ولا من خذلهم. لا يقال ان الجاهلية عادت - 01:00:42ضَ
باسرها الا في اخر الزمان تماما اذا جاءت الريح التي يقبض الله عز وجل بها كل مؤمن وكل مسلم وبقي هي شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر. فيتمثل لهم الشيطان فيقولون فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الاوثان - 01:01:07ضَ
دونها وفيها قال عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الارض الله الله. ينقطع ذكر الله تماما فهؤلاء اهل جاهلية لا اشكال لكن ان يقال ان الان في جاهلية ما يجوز هذا. ان يعمم على الارض. لان السنة بحمد الله موجودة والطائفة التي اخبر بها النبي صلى الله - 01:01:28ضَ
الله عليه وسلم موجودة لكن ان يوجد هذا في بقاع ان يوجد في ازمان ان يوجد في خصال يكون في المؤمن خصلة من خصال الجاهلية لكنه مؤمن ومن اهل الاسلام - 01:01:48ضَ
ولو مات لمات كما يموت المسلمون. لكن يقال هذه الخصلة فيك من خصال الجاهلية. فيتخلص منها. فالحاصل ان من خرج من السلطان ولو خروجا يسيرا. حتى قال شبرا الشبر قصير جدا يعني شيء يسير. فمن خرج شبرا مات - 01:01:58ضَ
خميسة جاهلية. هذه الميتة الجاهلية ما المراد بها؟ اهل الجاهلية لم يكن لهم امام وحاكم يطيعونه ولا يعرفون هذا لم يكن لهم تنظيم اصلا سياسي وحكم وملك ورئاسة وخلافة وسلطان هذا غير موجود عندهم بتاتا وانما كانوا اهلا - 01:02:18ضَ
فوضى وتسيب فكانوا لا يعرفون هذا بتاتا فمن خرج من السلطان مات ميتة جاهلية لم؟ لانه لم يصبر الواجب عليه ان يصبر. وان لا يحمله ظلم السلطان وتعديه لا يحمله ذلك على ان يخرج. لان الخروج منكر عظيم - 01:02:38ضَ
ويلحق العبد ببدعة كبيرة هي بدعة الخوارج فليصبر ويصلح الله عز وجل بهذا المؤمن ما استطاع المؤمن ينفع الله به في مجتمعه يذكر جاهلا يذكر ناسيا. يعلم جاهلا ينكر ما يمكنه ان ينكره من منكر. فتجد له اثرا - 01:03:00ضَ
فائدة واذا اردت ان تعرف ذلك جيدا فانظر في وفاة بعض اهل السنة في بلدانهم تجد ان ثمة فراغا كبيرا بعدهم. لم؟ لانهم كانوا يعلمون الجهال. يذكرون الغافلين. ينكرون ما انكرهم. ما امكنهم - 01:03:26ضَ
يردون الشبهات. ينشرون العلم والسنة. فلو قيل اتركوا هذا كله واعتزلوا لكان ذلك بلا شك فيه منع للخير الذي يرد ويصل الى الناس بوجودهم الا في الحال الذي قال عليه الصلاة والسلام - 01:03:45ضَ
اذا رأيت شحا مطاعا ودنيا مؤثرة واثارة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك اذا لم يجد المسلم اي فائدة من نصحه وتوجيهه ولا يجد من ينتفع ابدا ففي هذه الحالة عليه بخاصة نفسه وليدع عنه - 01:04:03ضَ
العامة وهذا المراد بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. فقد روى الطبري عن نافع بن جبير انه كان في مجلس فيه مشيخة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 01:04:23ضَ
اراد ان يطبق هذه الاية على الوضع الذي كان في ذلك الزمن الزاهر يقول فاقبلوا كلهم علي بلسان واحد يعني انهم وجهوا جميعا الكلام والعتب اليه. تعمد الى اية في كتاب الله. لا تدري فيما نزلت - 01:04:40ضَ
فيقول فتمنيت اني لم اكن تكلمت فلما ارادوا ان يخرجوا ان يقوموا قالوا انك شاب حديث السن وانك عمدت الى اية من كتاب الله لا تدري فيما نزلت وان المراد بهذه الاية - 01:05:00ضَ
مر بالمعروف وانهى عن المنكر فاذا رأيت شحا مطاعا ودنيا مؤثرة وهوى متبعا وايثار كل ذي رأي لرأيه فعليك بخاصة نفسك يعني في الحال الذي لا ينتفع بتاتا من الذكر. فذكر ان نفعت الذكرى ما دامت الذكرى تنفع فينبغي للمؤمن ان يلزم الناس - 01:05:19ضَ
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم. خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم اذ المؤمن وطالب العلم ينفع فالحاصل ان الخروج على السلطان من المنكرات العظام التي تلحق الخارج بهذه البدعة العظيمة بدعة الخوارج - 01:05:41ضَ
من مات على هذا الحال فانه يكون مات ميتة جاهلية فليصبر وليستعن بالله تعالى في صبره على ما قد يرده هو في خاصة نفسه ظلم وليستعن بالله عز وجل في نشر الخير وتعميمه للناس حتى ينفع الله عز وجل به ويلقى الله تعالى وهو على هذا الحال - 01:06:05ضَ
نعم - 01:06:26ضَ