شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول (مكتمل)
شرح مرتقى الوصول إلى الضروري من الأصول لابن عاصم ll 44 ll الشيخ محمد محمود الشنقيطي
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الرابع والاربعين. للتعليق على كتاب ملتقى الوصول. وقد وصلنا الى قوله - 00:00:00ضَ
تعادل وترجع. والمقصود بالتعادل هو تكافؤ الدليلين. حيث لا يترجح احد احدهما على الاخر. والترجيح هو تقوية احد الدليلين على الاخر الادلة الشرعية يقع بينها تعارض. تارة يدرأ والتعارض بما يسمى بالجمع. وتارة يدرأ بالنسخ ان يحكم - 00:00:20ضَ
وبان احد الدليلين ناسخ للاخوة. بتارة يتعذر الجمع والنسخ فيحتاج حينئذ الى ترجيح احد دليلين على الاخر. قال اذا الدليلان تعارضا ولم يقدر على الجمع ولن نسخن حتم يرجع للترجيح. لانه اذا تعارض الدليل فاول ما يسار اليه هو الجمع. لان الجمع - 00:01:00ضَ
فيه عمل بالدليلين. وهذا كحمل المطلق على المقيد والعامي على الخاص. لان العامة في عمومه يظهر منه وتناول جميع الافراد والخاص يخرج لنا فردا من تلك الافراد. فالجمع يقتضي ان نخصص العامة - 00:01:30ضَ
الخاص ونكون قد عملنا بالدليلين لان العمل بالدليلين اولى من الغائهما او الغاء احدهما اذا لم يمكن الجمع. وعلم التاريخ او دل دليل على النسخ حكم بالنسخ حينئذ. فان لم يمكن - 00:01:50ضَ
الجمع ولا النسخ نلجأ حينئذ الى الترشيح. بان نرجح احد الدليلين على الاخر. والمنع في بعض يبقى لسه مرتضى يرجع للترجيح عند من مضى والمنع يعني ان بعضهم منع الترجيح ولكن هذا قول ضعيف. وان كنت - 00:02:10ضَ
عنه ينتفي يرجع الى تقليد او توقف. يعني اذا تعذر الجمع والنسخ والترجيح على المجتهد ماذا يفعل؟ حينئذ ما ليقلد مجتهدا اخر. لانه عجز عن الجمع والنسخ والترجيح او ان يتوقف حتى يفتح الله تعالى على غيره في المسألة. او ان يقلد من يرى ان الاصل الاشياء الاباحة - 00:02:30ضَ
فيذهب الى الاباحة او من يرى ان الاصل في الاشياء المنع فيذهب الى المنع. قال وان كنت عنه ينتفي يرجع الى تقليد او توقف عند سوى القاضي. ابي بكر فانه قال انه - 00:03:00ضَ
اذا تعذر الجمع والنسخ والترجيح فالمجتهد مخير. قال انه مخير. حينئذ بان يعمل باي الدليلين لانه كان يتخير بينهم. وعصر الابهري المنع. المنع مقتض. تقدم ان اصل الابهري هو ان الاصل - 00:03:20ضَ
تبي الاشياء؟ المنع. فيقتضي قول من يرى ان الاصل في الاشياء عدم الاباحة انه اذا عجز عن الجمع والنسخ والترجيح تمسك باصالة الحور يقتضي عكسه من يرى عكس ذلك وهو مذهب بالفرج محمد بن عمر البغدادي ومن وافقه انه اذا عجز عن - 00:03:40ضَ
والنسخ والترجيح انه يعتبر الان الاصل الاباحة. ويدخل الترجيح في الظن لا في الذي ينسب للقطع. يعني ان ترجع حينما يقول انما يكون بين دليلين ظنيين. والظنية تكون باعتبار آآ السند - 00:04:10ضَ
كأخبار الى احد وتكون باعتبار الدلالة والظنية بالدلالة تتطرق للقرآن والحديث. القرآن لا له والنية الورود. وانما تتطرق له ظنية الدلالة. واما الحديث فتتطرق له الظنيتان مع ان فيكون ظني الورود ظني الدلالة. والواجب الاخذ بمعلوم اذا عارض ظنا - 00:04:30ضَ
يعني انه اذا تعارض دليل قطعي. مع دليل ظني. عمل بالقطعي. الواجب الاخذ بمعلوم اذا عارض ظنه غيره لا يحتذى لا يحتذى غير المعلوم لا يتبع غير المعلوم الذي هو الماظون حينئذ بل يتبع المعلوم - 00:05:00ضَ
وهو المقطوع بها. تقدم التاريخ فيه او جهل. يعني ان انه يقضى بالقطعي على الظن علم التاريخ او لم يعلم. لان القطعية لا ينسخه الظني في رأي كريم. وقد تقدم نقاش هذه المسألة في باب النسخ هل يمكن ان ينسخ القرآن وبالاخبار المتواترة باخبار الاحاد؟ ام لا - 00:05:20ضَ
والشيخ مع مذهب كثير من الاصوليين الذين يقولون ان القطعي لا يرفع بالظن. وسابق الظن على نسخ حمل يعني انه اذا بدأ تعارضا بين ظني وقطعي وعلم تقدم القطعي فالقطعي ناسخ حينئذ لان القطعي ينسخ ظني اتفاق - 00:05:50ضَ
وظاهر السنة والكتاب في تعارض ثالثها التوقف. يعني ان انهم اختلفوا في تقديم ظاهر الكتاب على ظاهر السنة. اذا تعارض ظاهر الكتاب مع ظاهر السنة. هل ظاهر الكتاب للقطع بوروده. او يرجح ظاهر السنة لانها مبينة. للكتاب - 00:06:10ضَ
فمثلا قول الله تعالى ولحم الخنزير حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير هذا عام في كل خنزير بريا كان او بحري. وقوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته. هذا عام في كل بحري خنزيرا كان او غير خنزير. فهنا - 00:06:40ضَ
عندنا عام من القرآن وعام من السنة. ايهما يرجح؟ يختلفان في صورة خنزير البحر الخنزير البحر حرام؟ عامل بعموم القرآن. او خنزير البحر جائز عملا بعموم الحديث هنا يختلف العلماء فمنهم من يرجح عموم القرآن لان اللغو مقطوع به. بخلاف خبر الاحد فهو مولود - 00:07:10ضَ
ومنهم من يرجح السنة لكونها مبينة كما قلنا. وهناك قول ثالث وهو قول بالتوقف قال ذلك هو التوقف اي القول ثالثها القول التوقفي. توقف بياء النسب. وخففها اي ثالثها القول التوقفي وان يكن فيهن ذو احتياط او في النصوص الاخذ بالمحتاط - 00:07:40ضَ
يعني انه اذا كان في ظواهر القرآن او السنة او في نصوص القرآن والسنة تعارض. وكان احد القولين فيه احتياط فانه يؤخذ بالاحوط حينئذ. قال ابن جوزيف التقريب الذي هو كالاصل لهذا الكتاب. اذا - 00:08:10ضَ
اعرض نصان او ظاهران واحدهما اقرب الى الاحتياط اخذ بالاحوط عند كثير من الفقهاء خلافا للقاضي ابي بكر قال وان يكون فيهن ذو احتياطي او في النصوص الاخذ بالمحتاط والمنع للقاضي. يعني ان ابا بكر ابن الطيب وهو الباقي اللاني - 00:08:30ضَ
لم يرى لزوم الاخذ بالاحواض. وما قد وافقه حكم القياس راعوا الموافقة. يعني انه يرجح احد النصين او الظاهرين بموافقة القياس. قال ابن جزيل اذا تعارض على الصان او ظاهران وانضم الى احدهما قياس يوافقه - 00:08:50ضَ
رجح على الاخر. وغالب ان عارض الاصل رجح وقيل بالعكس هو اول اصح اختلفوا اذا تعارض الاصل والغالب. ايهما يقدم؟ فالغالب تقديم الغالب. وذلك كتقديم البينة على البراءة فمثلا اذا شهد شاهدان عند القاضي بان فلانا سرق - 00:09:10ضَ
او انه قتل هنا يتعارض عندنا اصلاني. الغالب وهو ان شهادة العدلين الغالب فيها الصدق. والاصل هو براءة الذمة. فهنا يغلب الغالب على الاصل. الاصل براءة الذمة ان هذا الانسان بريء. ولكن هذا هذه - 00:09:50ضَ
غالبها اصل عرضها غالب وهو ان شهادة العدول الاصل فيها الصدق ففي هذه السورة قدم الغالب على الاصل. والعكس في الدعوة المجردة عن التي لا تستكمل البينة الشرعية. مثلا لو جاء رجل من اهل الصدق مشهود له بالصدق والامانة - 00:10:20ضَ
فشهد ان فلانا قتل فلانا. وان فلانا سرق مال فلان طالب ان العدل صادق. والاصل براءة الذمة. لكن في هذه صورة يقدم الاصل على الغالب. لان حقوق الناس يحتاط فيها. ولذلك نحن نقدم نعتمد - 00:10:50ضَ
على الواحد بالخبر؟ بغلبة الظن على صدقه. ولكن لا يعتمد عليه في الشهادة لانها تتعلق بالحقوق فيغلظ فيها ومن فروع هذه المسألة مثلا اذا تنازع الزوجان في اداء النفقة غالب اداؤها والاصل بقاؤها في ذمة الزوج لان الاصل بقاء ما كان على ما كان - 00:11:20ضَ
والمسائل التي تعرض هي الغالب والعصر كثيرة. والغالب فيها تغليب الغالب. لذلك كله اذا تعارض الاصل والغالب فالغالب هو الغالب. الغالب هو الغالب. وهناك صور ايضا غلب فيها العصر من حيث نعم هو المقصود الغالب معناه الصورة الغالبة مثلا - 00:11:50ضَ
ذياب الاطفال. الغالب عليها ان تكون متنجسة لعدم مبالاة آآ ابائهم بطهارتها طبعا على كل حال. في الزمن القديم على الاقل يعني الان اصبح الناس عندهم وسائل احترازية لم تكن اه عند الاقدمين - 00:12:20ضَ
والاصل الطهارة. الاصل في الاشياء الطهارة. فهل مثلا يجوز للانسان ان يحمل ثوب صبي في الصلاة مثلا اذا قلنا الاصل فالاصل في الاشياء طهارة. واذا قلنا الاصل في آآ فالغالب على ثياب الاطفال على الاقل في الازمنة المتقدمة انها تكون غير طاهرة - 00:12:40ضَ
فصور اختلاف الغالب والاصل كثيرة جدا. واغلب صورها يقدم فيه الغالب على النص فصل في الترجيح باعتبار المروي اي باعتبار المتن. مناسبة شيخ الدكتور اهدي هذه القاعدة هنا في هي على كل حال من ذكرها بعد مسائل الاجتهاد والفتوى مهمة لانها قاعدة فقهية مشهورة - 00:13:10ضَ
وهي ايضا بعضهم يذكرها بباب آآ براءة الذمة والاستصحاب لان غالبا الذي يعانونه هو براءة الذمة. وعموما هي مسألة قاعدة اصولية وقاعدة فقهية في نفس الوقت تذكر في اصول الفقه وتذكر ايضا في القواعد الفقهية. فاصل في الترجيح - 00:13:40ضَ
باعتبار حال المروي اي باعتبار المتن. وذكر فيه خمسة عشر مرجحا. قال ورجح التكرار في متن الخبر. يعني من المرجحين التي يترجح بها الحديث آآ وقوع التكرار فيه. وذلك آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة - 00:14:10ضَ
كحت بدون اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل. فهذا يرجح على حديث استجب احق بنفسها من وليها لان الحديث الاول فيه تكرار تأكيد والثاني ليس فيه تأكيد. وكون لفظه حقيقة صدر. يعني ان انه اذا تعارض - 00:14:30ضَ
وكان احدهما على وجه الحقيقة والثانية على وجه المجاز. قدم قدمت الحقيقة لان الحقيقة هي العصر قد تقدم لاننا ذكرنا المحتملات الراجحة والمحتملات المرجوحة. الحقيقة هي الاصل والمجاز احتمال مرجوح كما هو معلوم - 00:14:50ضَ
او مستقلا. ايرجح الدليل الذي هو كلام مستقل بنفسه لا يحتاج الى اضمار على الدليل الذي يحتاج الى اي تقدير. او فصيحا يقدم الفصيح ايضا على غيره لان الظن لان - 00:15:10ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم قطعا انه لن يتكلم الا بالفصيح. فالدليل الذي فيه نقص في الفصاحة اه يقتضي انه مروي بالمعنى لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم بغير فصيحة. اذا كان تعارض عندنا دليلان احدهما فصيح اي موافق لقواعد الفصاحة - 00:15:30ضَ
والثاني ليس فصيحا. يقدم الفصيح لان غير الفصيح مروي بالمعنى. فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يقول هذا الكلام الذي ليس فصيحا او اتى في حكمه العقل له قد اثبت. يعني انه يقدم الدليل الموافق لحكم العقل. آآ كالموافق للبراءة العصرية - 00:15:50ضَ
وفاقا للبيضاويين. لكن الجمهور يقدمون العكس يقدمون الناقلة عن الاصل وذلك كحديث آآ من مس ذكره فليتوضأ فهذا الحديث ناقل عن الاصل لان الاصل انه بضعة من الانسان كبقية جسده فكما ان الانسان لا ينتقض الضوء بمس ساقه اه كذلك ايضا - 00:16:10ضَ
آآ الاصل ان هذا العضو هو بضعة من الانسان كسائر اعضائه. فحديث من ما استذكره ناقل عن الاصل او كان حاكما على الاخرين. اذا قضي باحد الدليلين على الاخر في موضع كان ذلك - 00:16:40ضَ
ارجع وذلك كترجيح وجوب قضاء الفوائت في اوقات النهي مثلا الجمهور يجوز عندهم ان من يجوز عندهم لمن تذكر فائتة من الفرائض ان يصلجها في وقت غروب الشمس او وقت طلوعها - 00:17:00ضَ
الفريضة بالنسبة لم تصلى في كل وقت. هذه الاوقات انما ينهى اه عنها ينهى فيها عن النافلة فقط. خلاف النبي حنيفة ابو حنيفة صليت الفائتة بوقت غروب الشمس فصلاتك باطلة. حتى ولو كانت فائتة. آآ - 00:17:20ضَ
دليل الجمهور من نام عن صلاة او نسيها فليصلها متى ذكرها ومتى اسم استفهام من اسماء الاستفهام من الفاظ العموم؟ اي في اي وقت دليل ابي حنيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. لكن قضيت - 00:17:40ضَ
على دليل ابي حنيفة بصورة اتفق فيها مع الجمهور وهي انه يجيز صلاة العصر من نفس اليوم وقت غروب الشمس فهو لا يجوز لها في الفائتة. لكن صلاة العصر في نفس اليوم يجيزها في وقت غروب الشمس. اذا احد الدليل - 00:18:00ضَ
هناك قضج به على الاخر في موضع فهذا يقتضي انه ارشح منه. مفهوم. قال لو كان حاكما على الاخرين. او لم يتفق كذلك ايضا اذا كان الدليل آآ لم يتفق على تخصيصه يقدم على دليل اخر اتفق على تخصيص - 00:18:20ضَ
طيب مثال ذلك ان الجمهور يرون ان المرأة تقتل اذا ارتدت. ويستدلون بحديث من بدل دينه فاقتله. وهذا يشمل الرجل والمرأة. ابو حنيفة رحمه الله تعالى يرى ان المرأة اذا ارتدت لا تقتل - 00:18:40ضَ
ويستدل بحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نهيت عن قتل النساء والصبيان. آآ حديث ابو حنيفة الذي استدل به مخصص في مواضع لان المرأة تقتل اذا زنت وهي محصنة وتقتل اذا قتلت بينما - 00:19:00ضَ
فمن بدل دينه لم يثبت تخصيص لهذا الحديث الا في سورة النزاع التي اختلفنا فيها مع ابي حنيفة وهي هل تقتل المرأة اذا اشتدت ام لا؟ فالدليل الذي آآ خصص في مواضع يكون اضعف من الدليل الذي لم يتفق على - 00:19:20ضَ
تيصيف ونقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك ونتوب اليك - 00:19:40ضَ