شرح كتاب الحسبة لشيخ الإسلام بن تيمية - جامع الراجحى [ مكتمل ]
شركة المضاربة وجوازها - المرابعة نوع من المزارعة | كتاب الحسبة لشيخ الإسلام
التفريغ
احسن الله اليكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وقد ظن طائفة من العلماء ان هذه المشاركات من باب الايجارات من باب الايجارات بعوض مجهول فقالوا القياس يقتضي بتحريمها ثم منهم من حرم الموساقات والزراعة واباح مضاربة استحبابا للحاجة. لان الدراهم لا يمكن اجارتها كما يقول ابو حنيفة - 00:00:04ضَ
من اباح المسابقات مطلقا كقول مالك والقديم للشافعي او على النخل والعنب كالجديد للشافعي لان الشجر لا يمكن اجارتها بخلاف الارض واباحوا ما يحتاج اليه من المزارعات تبعا فاباحوا المزارعة تبعا لمساقاتك قول الشافعي اذا كانت الارض اغلب او قدر ذلك - 00:00:31ضَ
بالثلث كقول مالك واما جمهور السلف فقالوا هذا من باب مشاركتنا من باب الاجارة التي يقصد فيها العمل فان مقصود كل من ما يحصل من الثمر والزرع وهما متشاركان هذا ببدنه وهذا بماله كالمضاربة. ولهذا كان الصحيح من قوله العلماء ان هذا - 00:00:51ضَ
من مشاركات اذا فسدت وجب نصيب المثل لا اجرة مثل. فيجب من الربح او النماء اما ثلثه واما نصفه كما جرت العادة في في مثل ذلك ولا يجب اجرة مقدرة فان ذلك قد يستغرق المال وضعافه وانما يجب في الفاسد من العقود نظير ما يجب في الصحيح والواجب - 00:01:11ضَ
الصحيح ليس هو اجرة مسمى بل جزء شائع من الربح مسمى فيجب في الفاسدة نظير ذلك والمزارعة والمزارعة من المؤاجرة واقربوا الصواب حل احل محل هذا هو محل من المؤازرة كانها مصحبة - 00:01:31ضَ
وان كان ممكن توجيهه لكن كلامه يعني مقابلة بينهما فالمزارعة واقرب الى السلامة من المخاطرة ان كان هناك مخاطرة يعني من المؤجر. نعم والمزارعة احل من المؤاجرة واقرب الى العدل والوصول فانهما يشتركان في المغنم والمغرم بخلاف المهاجرات فان صاحب الارض تسلم - 00:01:49ضَ
له الاجرة والمستأجر قد يحصل له زرع وقد لا يحصله العلماء مختلفون في جواز هذا وجواز هذا. والصحيح جوازهما. وسواء كانت الارض مقطعة ام لم او لم تكن مقطعة مقطعة وسواء كانت الارض مقطعة او لم تكن مقطعة وما علمت احدا من علماء - 00:02:20ضَ
المسلمين لا اهل المذاهب الاربعة ولا غيرهم قال ان اجارة الاقطاع لا تجوز وما زال المسلمون يأجرون الارض المقطعة من زمن الصحابة الى تمنينا هذا لكن بعض اهل زمان ابتدعوا هذا القول قالوا لان المقطع لا يملك لان المقطع لا يملك المنفعة فيصير كالمستعير اذا - 00:02:40ضَ
الارض المعارف. وهذا القياس خطأ لوجهين. احدهما ان المستعير لم تكن المنفعة حقا له. وانما تبرع له المعير بها اما اراضي المسلمين فمنفعتها حق للمسلمين وولي الامر قاسم يقسم بينهم حقوقهم ليس متبرعا لهم كالمعير - 00:03:00ضَ
يستوفي المنفعة بحكم الاستحقاق كما يستوفي الوقوف عليه منافع الوقف واولى. واذا جاز الوقوف عليه ان ان يؤجر الوقفة وان امكن ان يموت فتنفسخ الاجارة بموته على اصح قولي العلماء. فلا يجوز للمقطع ان يؤجر الاقطاع وان - 00:03:20ضَ
فسخت الاجارة بموت او غير ذلك بطريق الاولى والاحرى. الثاني ان المعير لو اذن في الاجارة جازت الاجارة. مثل الاجارة في الاقطاع ولي الامر يأذن للمقطعين في الاجازة وانما المقطعين يأذن للمقطع مقطعين حسنات - 00:03:40ضَ
في الاجارة وانما اقطعهم لينتفعوا بها اما بالمزارعة واما بالاجارة ومن حرم الانتفاع به ومن حرم الانتفاع بها بالمؤازرة والمزارعة فقد افسد على المسلمين دينهم ودنياهم فان المساكين كالحوانيت والدور ونحو ذلك لا ينتفع بها - 00:04:00ضَ
المقطع الا بالاجارة. واما المزارع واما المزارع والبساتين فينتفع بها بالاجارة وبالمزارعة والمساقاة في الامر العام والمرابعة نوع من المزارعة ولا تخرج عن ذلك الا اذا استكرى باجارة مقدرة من يعمل له فيها المرابعة كذا - 00:04:20ضَ
عندكم جميع كل المرابعة مرابعة والمرابعة نوع من المزارعة ولا تخرج عن ذلك الا اذا استكرى باجارة الا اذا استكرى باجارة مقدرة من يعمل له فيها وهذا لا يكاد يفعل الا قليل من الناس لانه قد يخسر ماله ولا يحصل له شيء بخلاف المشاركات فانهما يشتركان في المغنم والمغنم فهو اقرب الى - 00:04:43ضَ
لهذا تختاره الفطر السليمة وهذه المسائل لبسطها موضع لبسطها موضع اخر والمقصود هنا ان ولي الامر ان اجبر اهل الصناعات على ما تحتاج اليه الناس من صناعات كالفلاحة والحياكة والبنايات فانه يقدر اجرة المثل. فلا - 00:05:19ضَ
فلا يمكن فلا فلا يمكن مستعملا المستعمل من نقص اجرة الصانع عن ذلك. ولا يمكن الصان لا يمكن الصانع من المطالبة باكثر من ذلك حيث تعين عليه العمل. وهذا من التسعير الواجب وكذلك اذا احتاج الناس الى من يصنع لهم الات - 00:05:39ضَ
من سلاح وجسر للحرب وغير ذلك. فيستعمل باجرة مثل لا يمكن المستعملون من ظلمهم ولا العمال من مطالب مطالبتهم بزيادة على حقهم مع الحاجة اليهم. فهذا تسعير في الاعمال واما في الاموال فاذا احتاج الناس الى سلاح للجهاد فعلى اهل السلاح يبيعه بعوض ولا يمكنون من ولا يمكنون من ان يحبسوا السلاح حتى يتسلطوا - 00:05:59ضَ
العدو او يبدى لنا من الاموال ما يختارون. والامام لو عين اهل الجهاد للجهاد تعين على عليهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. واذا او اذا استنفرتم احسن واذا استنفرتم فانفروا. اخرجه في الصحيحين وفي الصحيح ايضا عنه انه قال على المرء المسلم - 00:06:26ضَ
على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه واثرة عليه. فاذا وجب عليه ان يجاهد بنفسه فكيف لا يجب عليه ان يبيع ما يحتاج اليه في الجهاد بعوض المثل؟ والعاجز عن الاجتهاد بنفسه يجب عليه الجهاد بماله في اصح في اصح قولي العلماء - 00:06:46ضَ
وهو احد الروايتين عن احمد فان الله امر بالجهاد بالمال والنفس بغير موضع من القرآن. وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم - 00:07:06ضَ
بامري فاتوا منه ما استطعتم. اخرجه في الصحيحين. فمن عجز عن الجهاد بالبدن لم يسقط عنه الجهاد بالمال. كما ان من عجز عن الجهاد بالمال لم يسقط عنه الجهاد بالبدن ومن اوجب على المعروف ان يخرج من ماله ما يحج به الغير عنه واوجب الحج على المستطيع على المستطيع بماله - 00:07:16ضَ
ظاهر التناقض. ومن ذلك اذا كان الناس محتاجين الى من يطحن لهم ومن يخبز لهم لعجزهم عن الطحن والخبز في البيوت كما كان اهل المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لم يكن عنده من يطحن ويخبز بكراء ولا من يبيع طحينا ولا خبزا بل كانوا يشترون الحب ويطحنونه - 00:07:36ضَ
ويخبزونه في بيوتهم فلم يكونوا يحتاجون الى التسعيرة وكان من قدم بالحب باعه فيشتريه الناس من الجالبين لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الجالب مرزوق والمحتكر ملعون. وقال لا يحتكر الا خاطره ومسلم في صحيحه وما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه - 00:07:56ضَ
عن قفز الطحال فحديث ضعيف بالباطل فان المدينة لم يكن فيها طحان ولا خباز لعدم حاجتهم الى ذلك ما ان المسلمين لما فتحوا البلاد كان كلهم كفارا لان المسلمين كانوا مشتغلين بالجهاد. ولهذا لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر عطاء لليهود يعملونها - 00:08:16ضَ
الصحابة عن فلاحتها لان ذلك يحتاج الى سكناها. وكان الذين فتحوا اهل بيعة الرضوان الذين بايعوا تحت الشجرة. وكانوا نحو الف واربعمائة وانضم اليهم اهل سفينة جعفر فهؤلاء هم الذين قسم النبي صلى الله عليه وسلم بينهم ارض وخير - 00:08:36ضَ
فلو اقام طائفة من هؤلاء فيها لكي لاحتها تعطلت مصالح الدين. التي لا يقوم التي لا يقوم بها غيرهم. فلما كان في عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفتحت البلاد وكثر المسلمون استغنوا عن اليهود وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال نقركم فيها ما شئنا وفي رواية ما اقركم - 00:08:59ضَ
الله وامر باجلائه من عند موته صلى الله عليه وسلم فقال اخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب نعم بارك الله الرحيم والله وقبلنا طائفة من العلماء ان هذه المشاركات من باب الاجابة تقدم انها ليست من باب الايجارات - 00:09:19ضَ
وانها على هذا القول عوض مجهول هي من باب مشاركات لا من باب الايجارات. ثم لو فرض ان هذا التعليل صحيح دلت السنة على وان هذا مغتفر. مغتفر لاجل ما يحصل للمصلحة وهذا واقع في مسائل الشارع يجوزها لما فيها من المصلحة - 00:09:35ضَ
تجوز المغالبة في امور مع ان الاصل في انه محرم. لكن مع ذلك القياس والمعنى يقتضي انها ليست من ده الباب ليست من هذا الباب ثم بين رحمه الله ان الناس اضطر من منعها ان يجيزها بحيل. كيف يمنع الشارع الناس من مسائل - 00:09:58ضَ
يحتاجون اليها وتحرم يعني يجيزها هذا لا يمكن. ولهذا ولهذا لما رأوا ان الحاجة اليها قالوا تجوز كذا. نجوز المساقات وجعل مزارعة سبعة منهم من جوزها اذا كانت المزارعة في اقل من الثلث والباقي مثلا آآ يعني - 00:10:24ضَ
وقلب من الثلث قالوا لاني التابع يجريها بعقد ثم يكون الثلث من الارض على المزارعة على النصفة ويكون تابعا خبر باطل. هذا الخبر لا يصح. رواه الدار مطعم سعيد الخديوي وخبر باطل - 00:10:51ضَ
لا من جهة السند ولا من جهة الواقع. لانه كما ذكر قال فان المندي لم يكن فيها طحال ولا خباز لعدم حاجة لذلك انهم كما كانوا يزرعون وكانوا يطحنون في بيوتهم فليس هناك طحان آآ قال ثم لما - 00:11:23ضَ
فتح المسك على المسيء واذا فتحوا البلاد وكان الفلاحون كلهم كفارا فان المسلمين اه كانوا يكفون منه فيشتغلون وكذلك كان اليهود كانوا يزرعون بالنص او نحو ذلك ونحو وكان عن الاسلام مشتغلين بالجهاد والعلم. فحصلت المصلحة في ذلك. فلهذا لو قام اهل الجهاد - 00:11:43ضَ
ومن يحتاج الى مجلس العلم على الاراضي بفلاحتها لفاتت منافع كثيرة فكان من المصالح ان يستخدم هؤلاء فيكون المصلحة لهم بكف شرهم واشغالهم بامور الدنيا فينتفعون ويكفون عن المسلمين مكرهم وكيدهم واهل الاسلام - 00:12:09ضَ
بما يحصل من عملهم على هذا الوجه من المزارعة بالنص او نحو ذلك ولهذا لما استغنى عنه عمر رضي الله عنه اخرجهم قالوا اقركم فيها ما شئنا وفي لفظ البخاري اقركم فيها ما اقركم ما اقركم الله فاراد رحمه الله يبين ان - 00:12:29ضَ
اه هذا الاصل المتقدم وهو جواز المزارعة ثابت وانه كان يزارع فيه اليهود والحكم ثابت لهم ولغيرهم كما تقدم. نعم - 00:12:49ضَ