قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (077) - المائدة (017) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة يكون الجواب على السؤال الثاني - 00:00:03ضَ
في عدم تخصيص عموم النفس بالنفس بالتفصيل المذكور في قول الله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد قال المؤلف رحمه الله والجواب عن السؤال الثاني الذي هو لما لا يخصص عموم النفس بالنفس بالتفصيل المذكور في قوله تعالى - 00:00:24ضَ
قال الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى هو ما تقرر في الاصول من ان مفهوم المخالفة اذا كان محتملا لمعنى اخر غير مخالفته لحكم المنطوق يمنعه ذلك من الاعتبار قال صاحب جمع الجوامع - 00:00:41ضَ
الكلام على مفهوم المخالفة وشرطه الا يكون المسكوت ترك لخوف ونحوه الى ان قال او غيره مما يقتضي التخصص بالذكر واذا علمت ذلك اعلم ان قوله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى - 00:01:02ضَ
يدل على قتل الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ولم يتعرض لقتل الانثى بالذكر او العبد بالحر. لعكسه بالمنطوق ومفهوم مخالفتي هنا غير معتبر لان سبب نزول الاية ان قبيلتين من العرب اقتتلتا - 00:01:22ضَ
فقالت احداهما نقتل بعبدنا فلان ابن فلان وبأمتنا فلانة بنت فلان تطاولا منهم عليهم وزعما ان العبد منهم بمنزلة الحر من اولئك وان انثاهم ايضا بمنزلة الرجل من الاخرين تطاولا عليهم واظهارا لشرفهم عليهم. ذكر معنى هذا القرطبي - 00:01:44ضَ
عن الشعبية وقتادة وروى ابن ابي حاتم نحوه عن سعيد بن جبير نقله عنه ابن كثير في تفسيره والسيوطي في اسباب النزول وذكر ابن كثير انها نزلت في قريظة والنظير - 00:02:08ضَ
لانهم كان بينهم قتال وبنو النظير يتطاولون على بني قريظة فالجميع متفق على ان سبب نزولها ان قوما يتطاولون على قوم ويقولون ان العبد منا لا يساويه العبد منكم ما يساويه الحر منكم - 00:02:25ضَ
والمرأة منا لا تساويها المرأة منكم وانما يساويها الرجل منكم. فنزل القرآن مبينا انهم سواء وليس المتطاول منهم على صاحبه باشرف منه ولهذا لم يعتبر مفهوم المخالفة هنا واما قتل الحر بالعبد - 00:02:44ضَ
فقد اختلف فيه وجمهور العلماء على انه لا يقتل حر بعبد منهم مالك واسحاق وابو ثور والشافعي واحمد ومن من قال بهذا ابو بكر وعمر وعلي وزيد وابن الزبير رضي الله عنهم - 00:03:05ضَ
وعمر بن عبدالعزيز وعطاء والحسن وعيكرمة وعمرو بن دينار كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني وغيره قال ابو حنيفة يقتل الحر بالعبد وهو مروي عن سعيد ابن مسيب والنخاعي وقتادة والثوري - 00:03:24ضَ
احتج هؤلاء على قتل الحر بالعبد بقوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون تتكافئ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم ادناهم. الحديث اخرجه احمد والنسائي وابو داود والحاكم وصححه - 00:03:42ضَ
عموم المؤمنين يدخل فيه العبيد وكذلك عموم النفس في قوله تعالى ان النفس بالنفس الاية وقوله صلى الله عليه وسلم والنفس بالنفس في الحديث المتقدم واستدلوا ايضا بما رواه قتادة عن الحسن عن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:01ضَ
قال من قتل عبده قتلناه. ومن جدع عبده جدعناه رواه الامام احمد واصحاب السنن الاربعة. وقال الترمذي حسن غريب وفي رواية لابي داوود والنسائي ومن خص عبده خصيناه هذه هي ادلة من قال بقتل الحر بالعبد - 00:04:22ضَ
واجيب عنها من جهة الجمهور بما ستراه الان ان شاء الله تعالى اما دخول قتل الحر بالعبد في عموم المؤمنين. في حديث المؤمنون تتكافئ دماؤهم وعموم النفس بالنفس في الاية والحديث المذكور - 00:04:42ضَ
فاعلم اولا ان دخول العبيد في عمومات نصوص الكتاب والسنة اختلف فيه علماء الاصول على ثلاثة اقوال الاول وعليه اكثر العلماء ان العبيد داخلون في عمومات النصوص لانهم من جملة المخاطبين بها - 00:04:58ضَ
الثاني وذهب اليه بعض من المالكية والشافعية وغيرهم انهم لا يدخلون فيها الا بدليل منفصل واستدل لهذا القول بكثرة عدم دخولهم عدم دخولهم في خطاب الجهاد والحج كقوله تعالى والمطلقات يتربصن الاية فالاماء لا يدخلن فيه - 00:05:17ضَ
الثالث وذهب اليه الرازي من الحنفية ان النص العام ان كان من العبادات فهم داخلون فيه وان كان من المعاملات لم يدخلوا فيه واشار في مراقي السعود الى ان دخولهم في الخطاب العام هو الصحيح الذي يقتضيه الدليل. بقوله والعبد والموجود والذي كفر - 00:05:42ضَ
مشمولة له لدى ذوي النظر وينبني على الخلاف في دخولهم في عمومات النصوص وجوب صلاة الجمعة على المملوكين على انهم داخلون في العموم فهي واجبة عليهم وعلى انهم لا يدخلون فيه الا بدليل منفصل - 00:06:04ضَ
فهي غير واجبة عليهم وكذلك اقرار العبد بالعقوبة ببدنه ينبني ايضا على الخلاف المذكور قاله صاحب نشر البنود شرح مراقي السعود في شرح البيت المذكور انفا واذا علمت هذا فاعلم انه على القول بعدم دخول العبيد في عموم نصوص الكتاب والسنة - 00:06:23ضَ
ولا اشكال وعلى القول بدخولهم فيه الجواب عن عدم ادخالهم في عموم النصوص التي ذكرناها يعلم من ادلة الجمهور الاتية ان شاء الله على عدم قتل الحر بالعبد واما حديث سمرة - 00:06:46ضَ
يجاب عنه من اوجه الاول ان اكثر العلماء بالحديث تركوا رواية الحسن عن سمرة لانه لم يسمع منه وقال قوم لم يسمع منه الا حديث العقيقة واثبت علي ابن المدين والبخاري سماعه منه - 00:07:04ضَ
قال البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الجنايات ما نصه واكثر اهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة وذهب بعضهم الى انه لم يسمع منه غير حديث العقيقة - 00:07:25ضَ
قال ايضا في باب النهي عن بيع الحيوان بالحيوان ان اكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة الثاني ان الحسن كان يفتي بان الحر لا يقتل بالعبد - 00:07:40ضَ
ومخالفته لما روى تدل على ضعفه عنده قال البيهقي ايضا ما نصه؟ قال قتادة ثمان الحسن نسي هذا الحديث. قال لا يقتل حر بعبد قال الشيخ يشبه ان يكون الحسن لم ينسى الحديث. لكن رغب عنه لضعفه - 00:07:57ضَ
الثالث ما ذكره صاحب ملتقى الاخبار من ان اكثر العلماء قال بعدم قتل الحر بالعبد وتأول الخبر على انه اراد من كان عبده لئلا يتوهم تقدم الملك مانعا من القصاص - 00:08:15ضَ
الرابع انه معارض بالادلة التي تمسك بها الجمهور في عدم قتل الحر بالعبد وستأتي ان شاء الله تعالى مفصلة وهي تدل على النهي عن قتل الحر بالعبد والنهي مقدم على الامر كما تقرر في الاصول - 00:08:31ضَ
الخامس ودع ابن العربي دلالته على بطلان هذا القول من قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وولي العبد سيده قال القرطبي في تفسير قوله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد الاية - 00:08:49ضَ
ما نصه قال ابن العربي ولقد بلغت الجهالة باقوام الى ان قالوا يقتل الحر بعبد نفسه ورووا في ذلك حديثا عن الحسن عن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:09ضَ
قال من قتل عبده قتلناه وهو حديث ضعيف ودليلنا قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل والولي ها هنا السيد فكيف يجعل له سلطان على نفسه - 00:09:24ضَ
وقد اتفق الجميع على ان السيد اذا قتل عبده خطأ انه لا تؤخذ منه قيمته لبيت المال انتهى تعقب القرطبي تضعيف ابن العربي لحديث الحسن هذا عن سمرة بان البخاري وابن المديني صححا سماعه منه - 00:09:41ضَ
وقد علمت تضعيف الاكثر لرواية الحسن عن سمرة فيما تقدم ويدل على ضعفه مخالفة الحسن نفسه له السادس ان الحديث خارج مخرج التحذير. والمبالغة في الزجر السابع ما قيل من انه منسوخ - 00:09:58ضَ
قال الشوكاني ويؤيد دعوى النسخ فتوى الحسن بخلافه مفهوم قوله تعالى والعبد بالعبد ولكن قد قدمنا عدم اعتبار هذا المفهوم كما يدل عليه سبب النزول ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا وسنكمل بقية الحديث عن قتل الحر بالعبد في اللقاء القادم ان شاء الله - 00:10:18ضَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:42ضَ