كتاب التحديد في الإتقان والتجويد للإمام الداني

قراءة كتاب التحديد في الإتقان والتجويد للإمام الداني بقراءة المقرئ عبد القادر العثمان المجلس السابع

عبدالقادر العثمان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وافضل الصلاة واتم التسليم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا المجلس السابع من مجالس قراءة كتاب التحديد في الاتقان والتجويد للامام الجليل ابي عمرو عثمان بن سعيد الداني الاندلسي - 00:00:03ضَ

رحمه الله تعالى قال الامام الداني ذكر الجيم وهو حرف مجهور فاذا اتى ساكنا وبعده زاي او سين فينبغي ان يبين جهوره والا اندغم وينبغي ان يلخص الزاي والسين بعده بتؤدة والا انقلبت الزاي سنا والسين زاين. وذلك في نحو قوله تعالى - 00:00:23ضَ

من السماء و والرجز فاهجروا وليجزي الذين ويجزيهم ولنجزينهم ولتجزى وتجزون رجسا الى رجسهم عنكم الرجس اهل البيت ورجس وغضب. وما اشبهه وكذلك ينبغي ان يتعمل بيانه عند التاء والحاء والدال. ومتى لم يفعل ذلك صار شينا لما بين التاء والشين من الهمس - 00:00:47ضَ

ولمؤاخاة التاء الدال في المخرج. وذلك في نحو قوله تعالى فاجتباه واجتبيت اماهم واجتنبوا. وحاججتم. وخرجتم مجتمعون ولو اجتمعوا يجحدون. وما يجحد ومن الاجداث واجدر من وجودكم وما اشبهه وكذلك يبين ويلخص في نحو قوله تعالى - 00:01:36ضَ

تجري من تحتهم الانهار. وزجرة واحدة واجرموا ولخرجنا معكم مجذوذ وما كان مثله ذكر الشين وهو حرف متفش مهموس. فان اتى ساكنا فيلزم تلخيصه وبيان تفشيه وذلك نحو قوله تعالى - 00:02:26ضَ

لمن اشترى ولا تشتروا ولا نشتري ولا تسقط و اسدد والرشد وما اشبهه وكذا ان كان مشددا فليشبع تفشيه كقوله تعالى فبشرناه و بشرناك ونبشرك وبشروه وما اشبهه والحروف المهموسة اذا لقيت الحروف المجهورة - 00:03:00ضَ

والحروف المجهورة اذا لقيت الحروف المهموسة فيلزم تعمد تلخيصها وبيانها لئلا ينقلب المهموس الى لفظ المجهور والمجهور الى لفظ مهموس فتختل بذلك الفاظ التلاوة وتتغير معانيها. ذكر الياء وهو حرف مد مجهور يخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك - 00:03:49ضَ

ثم يهوي الى الحلق فينقطع اخره عند مخرج الالف فاذا لم يلق همزة ولا حرفا ساكنا مد على مقدار ما فيه من المد الذي هو صيغته من غير زيادة. كقوله تعالى - 00:04:11ضَ

ميراث وميقات والميعاد الميثاق والميزان. وكذلك ما اشبهه. وان لقي همزة او حرفا ساكنا زيد في تمكينه كما بيناه في الالف وكذا حكم الواو المضموم ما قبلها في التمكين وزيادة المد سواء - 00:04:26ضَ

فان انفتح ما قبلهما زال عنهما معظم المد وانبسط اللسان بهما. وصارا بمنزلة سائر الحروف الجامدة. والقي عليهما الهمزات في مذهب من رأى ذلك وادغما في مثلهما باجماع كما شرحناه قبل - 00:04:54ضَ

واذا تحركت الياء بالكسر والواو بالضم وسواء كانت تلك الحركة عارضة او اصلية فينبغي ان يشبع من غير زيادة ولا اختلاس فالياء نحو ووحيينا بالوحي ولا وكغلي الحميم. وعذاب الخزي في. والبغي يعظ - 00:05:12ضَ

ارأي وما نرى ومن الهدي ولا لسعيه ولسعيها ويبايعونك ويبايعنك ويبايعون الله ان ثلثي الليل. ومعايش ويا صاحبي السجن اما. وطرفي النهار وما اشبهها. والواو نحو قوله تعالى ووفيت وتشاور - 00:05:41ضَ

وتحاوركما ومن تفاوت والوحوش والوجوه وولد ولا تبلون ولترون و وما اشبهه وكذا ان تحركتا بالفتح نحو سعيا وبغيا عميا اياها وسعيها وسعيكم فاذاقهم الله الخزيافي ومعه السعي قال وسمعوا اللغو اعرضوا. ولهوا - 00:06:39ضَ

عدوا وما اشبهها. وكذا ان انضمت الياء وانكسرت الواو نحو انما بغيكم على انفسكم واليك وحيها. وحتى يبلغ الهدي محله. و حتى يبلغ الهدي محله. ولهم خزي في وعمي فهم - 00:08:05ضَ

ومن اللهو ومن التجارة وما اشبهه. فان اتى بعد الياء المتحركة ياء ساكنة وبعد الواو المتحركة او ساكنة وحذفتا من الخط اختصارا او اثبتتا فيه على الاصل اشبعت حركتهما واتي بالياء والواو بعدهما ممكنتين. فالياء نحو لا يستحيي - 00:08:47ضَ

ويحيي ويميت ويحيين ويحييكم ويحييها و و ولفي علي. وما اشبهه. والواو نحو يا داوود وماوري والغاوون. ولا تلوون. وهل يستوون ولتستووا الى الكهف ينشر وما اشبهه فان التقيا مع مثلهما من كلمتين وهما متحركتان فيلزم تفكيكهما بتسهيل وبيان من غير تمطيط - 00:09:19ضَ

ولا عجلة نحو ومن خزي يومئذ يعظكم وهو وليهم ومن لهو ومن التجارة وكذلك ان كانتا مشددتين نحو قوله تعالى علي يوم ولدت ويوم والي يدك والغي يتخذوه العشي يريدون. وبالغدو والاصال. وما اشبهه - 00:10:39ضَ

وكذلك ان كانتا في كلمة واحدة نحو قوله تعالى على ان يحيي الموتى فلنحيينه ووفيت ووضع وورثه وودوا وما اشبهه وكذلك ان كانت الثانية منهما ساكنة نحو قوله تعالى الحسنيين والانثيين. فاحيا - 00:11:41ضَ

ايماه واحييناها واووا واه لو واو وما اشبهه فيلزم بيان الياءين والواوين من غير مد وكذا حكم المثلين من سائر الحروف. فان كان الاول من المثلين مشددا فينبغي ان يؤتى به على حقه. وان يلخص من غير قطع شديد - 00:12:32ضَ

عليه في قوله تعالى يمما وصواف فاذا قالوا و لا تعلمن نبأه بعد حين. واسس بنية انا وما اشبهه وكذا ان كان راء فلينعم تشديده من غير تكرير ولا عسر كقوله تعالى وخر راكعا - 00:12:59ضَ

ومحررا. وكذا حكم سائر الرآة المشددات كقوله تعالى مر كأن لمسة و الرحيم وما اشبهه وكذا ينبغي ان يعطى كل مشدد حقه من الادغام. من غير افراط ولا سكت وقطع على اول المدغم. نحو قوله تعالى - 00:13:45ضَ

من ورائهم محيط ومن نور وكانوا و اياي واياه كما الاجلين ووليهم. وايمقلب. ويدعون ويدع اليتيم. دعا ودكا و ظلا وكل وما اشبهه. وكذلك يلزم انعام الادغام نحو قوله تعالى - 00:14:21ضَ

في بحر لجي يغشاه ووليا يرثني. وهي اربع ياءات اصليها ومنقلبها وكذا وهي اربع واواة اصليها ومنقلبها وكذا وهي اربع راءات اصليها ومنقلبها وكذا وهي ثمان ميمات اصليها ومنقلبها. وكذا ممن منع. وهي خمس ميمات - 00:15:32ضَ

اصليها ومنقلبها. وكذا فويل للذين وهي خمس لامات اصليها ومنقلبها وكذا وهي ست لامات اصليها ومنقلبها وكذا يلزم انعام التشديد في قوله تعالى لنتصدق وشبهه. وفي ذلك ثلاث شدات شدة الصاد وشدة الدال والنون - 00:16:27ضَ

ربانيون. وكذاهم امن الله و ان يصدقوا. وكذا ان يطوف وشبهه وفيه ثلاث شدات وكذلك ايضا بحر اللجي يغشاه. وفي ذلك اربع شبات متصلات. وكذلك ما اشبهه واذا توالت الحركات ترسل بهن من غير تمطيط ولهذرمة. كقوله تعالى - 00:17:03ضَ

احد عشر كوكبا. وهي ست فتحات وفتحة الكاف سابعة وكذا تسعة عشر وما ووجدك ويذرك ولفسدتا وهي خمس فتحات سوى فتحة الحرف المتصل بهن. وكذا رسلهم ورسلكم ونزولهم وهي اربع ضمات في قراءة من اسكن الميم. وخمس في قراءة من ضمها وكذا ما اشبهه - 00:17:59ضَ

ذكر الطاء وهو حرف مجهور مستعل مطبق. فيلزم انعام بيانه وبسط اللسان به. كقوله تعالى يلتقطه بعض السيارة وليطغى ونطمع وبطش البط وشبهه. وكذا حكم سائر حروف الاطباق. ولولا الاطباق الذي في الطاء لصارت دالا. ولولا الجهر الذي في الدال - 00:18:40ضَ

اذا صارت تاء فان التقت الطاء وهي ساكنة بتاء ادغمت فيها بيسر وبين اطباقها مع الادغام واذا بين امتنعت من ان تنقلب تاء خالصة. لانها بمثابة النون والتنوين اذا اضغما وبقيت غنتهما. هذا مذهب - 00:19:20ضَ

وقد يجوز ادغامها واذهاب صوتها كما جاز ذلك في النون والتنوين. وذلك نحو قوله تعالى فرطتم واحق بما وبسط الي وما اشبهه ذكر الدال وهو حرف مجهور فاذا التقى بالتاء في كلمة وهو ساكن اضغم من غير عسر كقوله تعالى حصدتم - 00:19:39ضَ

وعدتم وراودته ومهدت له. وما اشبهه وكذا ان التقى بها من كلمتين نحو قوله تعالى قد تبين ولقد تاب الله وقد تعلمون. ولقد تركناها. وما اشبهها وكذلك ان التقى باللام والراء لخص بيانه والا ربما اندغم فيهما. نحو لقد لقينا. ولقد - 00:20:08ضَ

قد لبثتم ولقد توه. ولقد رأى وما اشبهه وكذلك ان التقى بالنون فيلزم ان يمكن جهوره ولا يتساهل في ذلك. فيصير غنة مدغمة في النون. نحو قوله تعالى ولقد نصركم الله ولقد نادانا وما اشبهه. وكذا ان التقى - 00:20:51ضَ

والخاء والراء والقاف والفاء وغيرهم. فينبغي ان يتعمد جهوره والا صار تاء. كقوله تعالى وندخلهم ومدخلا ومدخل صدق ولا تدري ويدرؤون. ويبرأ عنها المدحضين وليدحضوا ومدحورا. وكبح والودق يخرج من خلاله - 00:21:24ضَ

ويدمغه وادفع ذكر التاء وهو حرف مهموس فان التقى بالطاء او بالدال ادغم فيها اضغاما سهلا من غير عنف. كقوله تعالى اتان و اجيبت دعوتكما وما اشبهه واذا اجتمع مع حروف الاطباق في كلمة فيلزم تعمد بيانه وتلخيصه من لفظة الطاء والا انقلب طاء - 00:22:09ضَ

كقوله تعالى فاختلطوا او ما اختلطوا وفإن استطعت وما استطاعوا وافتطمعون وتطلع. ولا تطغوا. ولا تطرد. وتطم وتطهيرا. وتطلع واستطعما. ويتطهرون ومستيرا. وما اشبهه. وان سبقت التاء التاء لخص صوت الطاء والا صارتان - 00:22:58ضَ

نحو قوله تعالى فرطت في واحط بما احاطت وكشط وحبطت وشبهه فان التقى بالقاف عمل تلخيصهما معا. والا زال كل واحد منهما عن صورته وانقلب الى غير لفظه. وذلك نحو قوله تعالى - 00:23:53ضَ

فلما تقتلون وفلم تقتلوهم. ولا تقربوا ولتقرأه واذ نطقنا الجبل تقديرا. وشبهه. وكذلك ان جاء ساكنا قبل القاف في تعمل بيانه وتلخيصه والا انقلب طاء لما بين القاف والطاء من الاشتراك في الجهر والاستعلاء. وذلك نحو قوله تعالى - 00:24:21ضَ

واتقاكم. والاتقى الذي اتقن كل شيء وشبهه وكذا ان وقع قبله سين وبعده حرف مجهور فينبغي ان يلخص ويبين ويمنع من الاطباق لئلا يصير طاء. كقوله الا نستعين. المستقيم. فان استطعت - 00:24:55ضَ

عطاء وان لو استقاموا. وما اشبهه وبهذا نهاية المجلس السابع من مجالس قراءة كتاب التحديد في الاتقان والتجويد للامام الداني رحمه الله تعالى هذا واصلي على معلم الناس الخير نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين - 00:25:32ضَ