كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)

كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي) - حلقة (486) - وَالأَمْرُ أَمْرُكَ وَالقُلُوبُ خَوَافِقٌ

أيمن العتوم

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح الديوان المتنبي. الموسوم بكرسي المتنبي وهذه حلقة مميزة في بلد مميز لانني اسجلها هنا من ليبيا من طرابلس من عروس البحر - 00:00:00ضَ

في هذا البلد الجميل الطيب باهله. وآآ نسجلها كما اعتدنا آآ المتنبي طاف البلدان طاف معي البلدان العربية والغربية والاجنبية والاسلامية في كل مكان. واليوم كما ان المتنبي كان في الهند وكان في الكويت وكان في قطر وكان في المغرب - 00:00:20ضَ

كان في تونس اليوم المتنبي في ليبيا في هذا البلد الجميل الطيب الرائع النقي آآ التقي الذي يعني يدخل القلب واهله يدخلون القلب بمجرد ان تتعامل معهم. اناس اطياب انا سعيد جدا ان اصور هذه الحلقة المميزة - 00:00:40ضَ

هذا اللباس الليبي التقليدي الذي آآ اصررت ان اصور به حتى آآ اعطي يعني الجمال للحلقة حتى اعطي البعد التاريخي والارث الثقافي لهذا لهذا البلد الشقيق العربي الحبيب اه ليبيا. اه في كل بلد صورت فيه لما ذهبت الى قطر وكان المتنبي في قطر - 00:01:00ضَ

لبسنا اللباس التقليدي القطري واليوم بحمد الله تعالى نلبس اللباس التقليدي الليبي. ونصور ايضا من آآ مكان تاريخي عريق موغل في القدم له عندي ايضا خصوصية خاصة لما ينتسب اليه او لما سميت البوابة باسمه نحن الان امام بوابة - 00:01:23ضَ

ماركوس اوروليوس وهذا احد فلاسفة الرومان واباطرتهم المعدودين وهو صاحب كتاب التأملات. هذا الكتاب الذي افدت منه كثيرا في حياتي واعود اليه مرة بعد مرة واذا استنصحت بكتاب غالبا ما يكون احد الكتب التي انصح بقراءتها. كتاب التأملات لماركوس اوروليوس. نحن اليوم - 00:01:44ضَ

امام كما ترون كما تشاهدون خلفي نحن اليوم امام بوابة ماركوس اوروليوس هذا الامبراطور الفيلسوف الذي كتب كتاب التأملات كان بعد كل معركة يجلس اه ربما متأملا ويقول لماذا يقتل البشر البشرة - 00:02:10ضَ

فاذا نحن في مكان مميز في دولة مميزة امام ارث تاريخي مميز بهذا اللباس المميز في هذه الحلقة المميزة. فاذا الى المتنبي في ليبيا. ونبدأ بقراءة الابيات اه اه في هذه الحلقة. طبعا هذه هي الحلقة السادسة والثمانين بعد - 00:02:29ضَ

المئة الرابعة قال المتنبي والامر امرك والقلوب خوافق في موقف بين المنية والمنى فعجبت حتى ما عجبت من الظبى. ورأيت حتى ما رأيت من السنا اني اراك من المكارم عسكرا في عسكر ومن المعالي معدنا. فطن الفؤاد لما اتيت على - 00:02:48ضَ

ولما تركتم مخافة ان تفطن اضحى فراقك لي عليه عقوبة ليس الذي قاسيت منه هينا. فاغفر فدا لك واحبني من بعدها لتخصني بعطية منها انا. وانهى المشير عليك في بظلة فالحر ممكن - 00:03:16ضَ

واذا الفتى طرح الكلام معرضا في مجلس اخذ الكلام اللذعنة ومكايد السفهاء واقعة بهم. وعداوة الشعراء بئس المقتنى. لعنت مقارنة اللئيم فانها ضيف يجر من الندامة ضيفنا. غضب الحسود اذا لقيتك راضيا رزق اخف علي - 00:03:40ضَ

من ان يوزن امس الذي امسى بربك كافرا من غيرنا معنا بفضلك مؤمنا. خلت البلاد من الخسالة ليلها فاعادها كاله كي لا تحزنا هذه الابيات الاخيرة في هذه القصيدة التي بدأت بقوله الحب ما منع الكلام الالسن والذ شكوى عاشق ما اعلن ووصلنا - 00:04:10ضَ

البيت التاسع والعشرين فيها ويقول والامر يخاطب طبعا بدر بن عمار. فيقول له والامر امرك والقلوب خوافق في موقف بين المنية والمنى. والامر امرك يعني والحال حالك يعني الناس اذا دخلت الحروب بلغت القلوب الحناجر من الخوف - 00:04:37ضَ

لكن حالك في حين تدخل الحروب لا لا يبلغ القلب منك شيئا بمعنى انك تدخله بقلب حديد الشجاعة يريد ان يمدحه فيقول والامر امرك. ثم انك في وسط المعركة حيث آآ آآ ينشغل الناس عن كل امور الدنيا انت تأمر وتنهى - 00:04:57ضَ

وتطاع فيما تأمر وتنهى. فقال والامر امرك طيب في اي حالة يعني هذه الواو التي بعدها والامر امرك والقلوب خوافق هذه واو الحال. حين خفقت القلوب حين بلغت القلوب الحناجر في موقف يذهل الحليم عن نفسه. ويذهل الانسان - 00:05:16ضَ

عن كل شيء حوله. ويقول اللهم نفسي فلا يعود يعقل ولا يعود يرى شيئا. ولا يستطيع ان يفعل شيئا. يقول انت في هذا الموقف العصيب كنت متماسك القوى متماسك الذهن حديد الرأي. فقلت والامر امرك - 00:05:36ضَ

القلوب خوافق في موقف بين المنية والمنى. فاما المنية فالموت الحقيقي الذي يواجهه الناس في هذه المعركة. فيقول لهذا فيقول المتنبي لبدر بن عمار انك في الموقف الذي رأى الناس فيه الموت عيانا ها كما قال الله تعالى ها آآ وتراهم يعني - 00:05:53ضَ

اه ينظرون كيف اه نظر المغشي عليه من الموت يا شدة يعني الموقف جعلهم يرون الموت امامهم ماثلا. قال في موقف بين المنية هذا جناس لكنهما ايضا طباق فالمنية الموت والمنى الحياة. لانك تتمنى الحياة. ها - 00:06:13ضَ

اه اه يود احدهم هذا امنية. يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر. اذا بين المنية والمنى اي بين الخوف والرجاء. فاما المنية فخوف واما المنى فرجاء. بين الموت والحياة في هذا الموت او في هذا الموقف الذي وقف الناس فيه - 00:06:33ضَ

على حد فاصل بين الحياة والموت. وبلغت منهم القلوب الحناجر كنت ثابت الرأي. ثابت العزيمة حديد القلب. وكنت تأمر وتنهى فكأن الحرب وهولها فكأن الحرب وهولها ما اثر فيك شيئا - 00:06:53ضَ

الامر امرك والقلوب خوافق في موقف بين المنية والمنى. ثم قال في البيت الثلاثين فعجبت حتى ما عجبت من الظبا ورأيت حتى ما رأيت من السنا. يقول حين اشتهرت انت وقومك وجيشك - 00:07:09ضَ

فهم فارتفعت السيوف فارتفعت الظبا. والظبا جمع ظبى او ظبة ها وهو حد السيف. فقال اه ولظلت تشهر السيوف وتقاتل بها الاعداء فعجبت اول ما رأيت هذا المشهد من شدة شجاعته. ثم لم يكن مشهدا وحيدا. فصار من بعده مشهد وصار - 00:07:29ضَ

من بعده اشهار للسيوف فصرت تشهر السيوف مرة بعد مرة اي تدخل معركة بعد معركة فزال العجب من اول مرة. كان العجب من شدة بأسك وشدة بأس جيشك في البداية. فلما دخلت الحروب ورأيتك تعتادها اعتدت الشجاعة منك. وهذا ليس اعتياد - 00:07:51ضَ

انما اعتياد اجلال انني اعتدت شجاعتك في هذه في هذه المعارك حتى اعتدت منظر الظبا وهي السيوف قال له فعجبت حتى ما عجبت من من الظبى ورأيت حتى ما رأيت من السنا - 00:08:13ضَ

الاولى قال الفت دخولك المعارك فصار الدخول الذي يراه الاخرون هولا صار امرا عاديا بالنسبة لي. ولكن السنة لم اعتده منك اي الضياء بمعنى انك بهرتني بالضياء ما تفعل السنة الضياء يعني النور. ان ما تفعله هو نور - 00:08:31ضَ

لكنني لم اعتد هذا النور بمعنى انك تأتي بكل ما يدهش في كل مرة فكأنها في كل مرة هي اول مرة. اه قال وعجبت مم ورأيت حتى ما رأيت من السنة اي ما رأيت مثل نورك. وقد يكون السنة لمعان السيف فكأنه يريد ان يقول انني ما رأيت - 00:08:50ضَ

مثل لمعان شيوخك في المعارك. انها تبرق كانها تحيل الظلام نهارا وكأنها الشموس التي تحيط بالمكان من كل جهة ثم قال في البيت الواحد والثلاثين اني اراك من المكارم عسكرا في عسكر ومن المعالي معدنا. اني اراك من المكارم عسكرا. يعني رأيتك - 00:09:10ضَ

عسكرا من المكارم. اي انت لست تحوز مكرمة واحدة اذا جعلنا هذه فضائل الاخلاق. فاذا جعلنا الشجاعة فضيلة قلنا انك لا تحز الشجاعة وحدها. واذا جعلنا الكرم فضيلة واذا جعلنا الاقدام فضيلة. واذا عددنا كل فضائل الاخلاق - 00:09:35ضَ

حتى صارت عسكرا فانني اراك عسكر هذه الاخلاق. بمعنى انك جمعت كل فضيلة. الملوك الاخرون الامراء الاخرون قد يكون قد يكون لديهم فضيلة هنا او هناك. ولكن لا تكون لديهم كل الفضائل. فاما انت فرأيت فيك كل الفضائل فكأن فضائلك - 00:09:55ضَ

من من هذه الفضائل يعني جيش متتابع في عسكر حقيقي الاولى عسكر الفضائل الثانية العسكر الحقيقي. يعني انت جيش من الفضائل في جيش من الجنود تمت لك الاخلاق الحميدة وتم لك وتمت لك الحماية الاكيدة والمنعة العظيمة. هم. في عسكر - 00:10:17ضَ

من المعالي معدنا وعدن اقام. مم. والمعدن المقيم او الاصل في الارض فيقول انك مم. من من معاني معدنة اصل هذه المعالي. فاذا اردنا ان ننسب نسبنا اليك لانك الاصل الذي يأتي في هذا في هذه الامور او بهذه المعاني - 00:10:41ضَ

من الامور او ان المعالي تعدل عندك اي اي تنغرز في ساحتك وفي باحتك ثم قال في البيت الثاني آآ والثلاثين طبعا في البيت فعجبت حتى ما عجبت من الظبى هناك بيت يشبهه مم لابي تمام قال فيه على انها الايام قد صرنا كل - 00:11:01ضَ

كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب. يعني الايام بالعجائب حتى الفنا هذه العجائب فما عادت العجائب عجائب. ها هذا الشعب اخر قال اه والليالي من الزمان حبال مثقلات يلدن كل عجيبة - 00:11:25ضَ

طيب ثم قال في البيت الثاني والثلاثين فطن الفؤاد لما اتيت على النوى ولما تركت مخافة ان تفتن الفؤاد يعني فؤاد بدر بن عمار فطن لما اتيت انا المتنبي على النوى اي على البعد يعني وانت بعيد - 00:11:49ضَ

عن طبرية لانه يخاطب بدر ابن عمار. يقول انا اعتقد او اظن او متأكد ان انك فطنت الى غيابي في الجيش. كانه يريد ان يقول انني لست فردا عاديا. انني اذا غبت - 00:12:09ضَ

قد فطنت انت الى غيابي. اتظن يا بدر ابن عمار انني ما فكرت في انك ستتفقدني في الجيش فتقول اين المتنبي منا الا الم يسر معنا فحينئذ اتظن انني ساخاف - 00:12:23ضَ

لتفقدك او لفقدك اياي في الجيش؟ لا انا قلبي حديد. ولدي اسبابي لعدم سيري معك. ولا اه وليس ضرورة ان اشرحها لك ولا لغيرك. في طبعا انفة مخبأة بشيء من القلق. لان القلق ليس مصدره بدر ابن عمار انما مصدره - 00:12:40ضَ

انما مصدره ابن كروس لانه هو الذي قلب بدر ابن عمار او قلب بدر ابن عمار على المتنبي. فيقول انني اعرف واتوقف ستفتقدني لكن هذا قد آآ آآ يعني يملأ قلبك بالشكل ماذا لم يخرج معنا المتنبي؟ فيأتي بعض - 00:13:00ضَ

اللوام والعزال والحساد فيملئون قلبك اه يحرضونك عليه فحينئذ سقط اخشى يعني ان تنالني عقوبة منك ولعل اكبر عقوبة حصلت لي في تغيب عن ان اشهد معك المشاهد هذه التي خرجت من اجلها او اشهد معك هذا الموقف - 00:13:20ضَ

فلا تزدني عقوبة على عقوبة يعني لا تزد عقوبة عدم شهد الموقف او ضم هذا الساحل الى مملكة عقوبة اخرى بان تستمع الى هؤلاء العزال والى هؤلاء الحساد. قال فطن الفؤاد لما اتيت على النوى بعدي يعني - 00:13:42ضَ

ولما تركت مخافة ان تفتن. مم يعني آآ مخافة ان تفطن آآ فانا قد يصيبني القلق حين تفطن الى غيابي ليس بسبب منك فانا اعرف انك تعلم وانني اه لست كالاخرين وان غيابي اه مسوغ ومشفوع لكن خوفا من هؤلاء الحساد - 00:14:02ضَ

والعزال والوام الذين سيملأون قلبك ضدي. مم الفطن الفؤاد لما اتيت على النوى ولما تركت مخافة ثم قال في البيت الثالث والثلاثين اضحى فراقك لي عليه عقوبة ليس الذي قاسيت منه هينا. البيت واضح يقول ان فراقي لعدم حضوري ان فراقي لك وعدم حضوري معك هذا المشهد هو اقصى عقوبة - 00:14:25ضَ

فهذه العقوبة اذا كنت تريد ان تعاقبني فقد حصلت العقوبة فقد وقعت فيها فقد وقعت علي فلا حاجة لان تضيف الى هذه العقوبة عقوبة اخرى. فان الذي قاسيته من عدم خروجي معك طبعا ايش يتودد الي حتى لا يفتك به لان بدر ابن عمار كان بطاشا - 00:14:51ضَ

والمتنبي يخاف من بطشه في اية لحظة. فهو يريد ان يشتم آآ ابنك روس ويشتم الحساد الاخرين الذين اوغروا صدر ابن عمار علي ويريد ان يعني يتودد الى هذا الامير حتى لا يفتك به. لكن ايضا يريد ان يهجوا اولئك الذين اوغروا صدر - 00:15:14ضَ

هذا الامير علي قال اضحى فراقك لي عليه عقوبة ليس الذي قاسيت منه هينا. يعني عقوبته بفراقي اياك هذا مقاساة معاناة قاسيت منها شيئا كثيرا ليس هينا ما قاسيت بسبب هذا الفراق فاغفر اه ولا تجمع علي عقوبتين - 00:15:34ضَ

اه كما قال ازل حسد الحساد عني بكبتهم فانت الذي صيرتهم لي حسدا ثم قال في البيت الرابع والثلاثين فاغفر فدلك واحبني من بعدها لتخصني بعطية منها انا. قال فاغفر لي عدم خروج - 00:15:56ضَ

معك يعني اعترف بذنبه طبعا قلت لكم اعترفوا بذنبه ليس على الحقيقة في آآ رأيي آآ دراستي هذا الزمن الطويل ونحن قاربنا على ان ننهي ديوان المتنبي مع هذه الرحلة التي ايضا تصور فاطمة معي في ليبيا هذه الحلقة من وراء الكاميرا يعني آآ هذه الرحلة الطويلة مع المتنبي - 00:16:15ضَ

آآ تجعلني اقول انه آآ لم يطلب الغفران آآ يعني آآ آآ حقيقة انما نفسيته لا تريد ان تستسمح من احد ولا ان تطلب الغفران من احد ولكن حتى لا يقع عليه البطش - 00:16:38ضَ

وحتى يجد فرصة في الهرب وقد هرب يعني هرب ربما بعد فترة قليلة من هذه القصيدة اه ومع انه هرب طبعا بيكون هرب بعد محاولة الاغتيال حقيقية في الطبرية على يدي - 00:16:51ضَ

اما بدر بن عمار او اه ابن كروش. ولما هرب هرب الى جرش على ارجح الروايات. واتبعه ابن كروس يعني اناسا يقتلونه ضحك منه وهجاه باكثر من قصيدة. يعني هذه كانت بداية توتر العلاقة ما بين ابن كروس وبين المتنبي. اتبعها ربما بثلاث قصائد او اربع - 00:17:04ضَ

ولم يهجوا احدا بثلاث قصائد او اربعة قصائد الا بنتروس. يعني ممكن كان يهجو احدا بقصيدة او بنصف قصيدة او ببيته يشير اليه هنا وهناك. حتى في في هذه القصيدة اشار اليه في هجائه وسيأتي بعد قليل هذا البيت الذي يقل فيه هذا الحجاب. قال له اذا يخاطب بدر فاغفر فدا لك - 00:17:26ضَ

بني من بعدها وهب يعني من الحبو بن العطية واعطني من بعدها لتخصني بعطية منها انا. قال فاغفر لي هذه الزلة واعطني عطية يعني لا يكفي منك الغفران ان تصفى عني. اريد ايضا ان تعطيني مالا. على انني صبرت على هؤلاء الاوباش وعلى هؤلاء العذال وهؤلاء الحساد - 00:17:46ضَ

تفرز المجرمين الذين يمتلئون غيظا مني بسبب اننا انهم لم يستطيعوا ان يصلوا لشسع نعلك يعني حاله وليس لسان مقاله. اه قال لي تخصني بعطية منها انا. ايش منها انا؟ يعني منها عفوك عني. اه فانت كأنما وهبت العفو لي - 00:18:09ضَ

وهذا اتوقع ايضا فيه اشارة الى بعض الاحاديث بهذا المعنى. اه فكانت عطيتك هذا العفو ثم اضف اليها ها هذا العفو عني ثم اضف اليها شيء اخر من المال او من الضياع او من الجواري او من الخيول او ما شابه اه لكي تبرد قلبي من هذا - 00:18:29ضَ

المارق المسمى الوزير عندك المسمى ابن كروس. طيب تغفر الفدى لك واحبني من بعدها لتخصني بعطية منها انا في البيت الخامس والثلاثين. وانهى المشير عليك في بضلة فالحر ممتحن باولاد الزنا - 00:18:50ضَ

وانهى المشير علي فيك بضلة. يعني وانهى انك روس. المشير هنا عليك في بظلة يقصد ابنك كروس. يقول اه اه اوقفه الجم لسانه اجعله يصمت ويخرس ولا يشير عليك لانه سيدمرك. هذا ليس وزيرا اه اه يعني تعتمد عليه - 00:19:08ضَ

فهذا ليس آآ هارون لموسى. اه واجعل لي وزيرا من اهل هارون اخي. آآ يعني اشك في امري. يعني هو طلب موسى من رب العالمين ان يكون هارون معه وزيرا لكي يسانده. هل هذا ليس وزيرا مساندة؟ هذا وزير السوء. هذا وزير خيانة. اقل وانهى المشير علي في - 00:19:30ضَ

بضلة بضلة يعني اه اه بضلال. ويقصد بالضلال انه ان يقول ابن كروس ببدر عمار احبسه للمتنبي اقتله للمتنبي المتنبي عاقبه اية عقوبة هذا الضالة قال انها المشير عليك في بضلة او الذي اشار اي نقل اليك - 00:19:50ضَ

كلاما ضلالا عني وليس حقيقة انما كان كذبا وافتراء علي فالحر يقصد نفسه. شوف الشطر الاول قد يكون اه يعني مقيدا يقصد فيه بدر ابن عمار. الثاني حتى لو قصد فيه نفسه - 00:20:10ضَ

وقصد الحساد وبدر عمار عفوا. وقصد الحساد وابن كروس منهم فانه عام. يعني يمكن ان ان يصبح حكمة. هذا نصف بيت حكمة. قال لك فالحر ممتحن باولاد الزنا الحر الجريء المستقيم العظيم الوحيد الغريب النفيس ممتحن باولاد الزنا - 00:20:27ضَ

اولاد زيدان بين كرواس والحساد قال هؤلاء انا حر. انا من بطن اه يعني من بطن اه حرة من بطن لسيدة اما هولاء من بطنه ماء وهؤلاء ليسوا اولاد حلال انما هؤلاء اولاد حرام - 00:20:51ضَ

المشير علي عليك في بضلة فالحر ممتحن باولاد زنا وطبعا قصائده في بنكروش معروفة وانا في الحلقة السابقة والتي قبلها اه ذكرت بعض هذه الابيات التي قالها في بنكروس مثل قوله مثلا اه فيا ابن كروس - 00:21:07ضَ

يا نصف اعمى وان تفخر فيا نصف البصير تعيرنا لان غير ركن وتبغضنا لانا غير عوري اللي عندك جاي تطلعه فينا. مم طيب ثم قال في البيت السادس والثلاثين واذا الفتى طرح الكلام معرضا في مجلس اخذ الكلام الذي عنه. لذعا. قال لك واذا الفتى يعكس نفسه - 00:21:26ضَ

طرح الكلام معرضا انا لا انا لم استنظف ان اذكر ابن كروس في القصيدة. لانه لا يستحق. متى ذكرته؟ عندما بلغ السيل الزبى عندما كادت شفرة سيفه ان تحل على عنق - 00:21:48ضَ

او شفرة السيف بدر بسببه ان تحل على عنق حين قلت له فيا ابنك روث. مم ما هو اقل من ان نذكره في القصيدة. فقال واذا الفتى يقصد نفسه لانه قلنا احنا في غير موضع ان المتنبي كان يقول عن نفسه الفتى في غير موضع. او ذكرنا - 00:22:02ضَ

ربما بعض الابيات واشهرها البيت الجميل في القصيدة الاروع من قصائده اللي هي قصيدة الرحلة الاسطورية قال لتعلم لتعلم مصر ومن بالعراق ومن بالعواصم اني الفتى طيب اذا واذا الفتى طرح الكلام معرضا. يعني انا ايش؟ عرضت. يعني ايش؟ لمحت ولم اصرح. ها - 00:22:20ضَ

في مجلس بين اناس طبعا هذه القصيدة قالها عندما اقبل اه جيش بدر عمار عائدا من اعمال الساحل حين ضمت اليه بعض اعمال هذا الساحل. فربما بعد ان رأى الجيش مقبلا كتب القصيدة والقاها في - 00:22:46ضَ

قال فاذا انا قلت الكلام في المجلس واذا الفتى طرح الكلام معرضا في مجلس اخذ الكلام اللذعنا يعني اخذ الكلام الذي هذه لغة في الذي وطبعا المتنبي يستخدم بعض الغرائب في هذه اه اللغات - 00:23:00ضَ

لم يقصدوا الذي الذي عنى يعني الذي قصد. فاذا انت صحن عرضت بالكلام لكنني كما على رأي الشاعر اياك اعني واسمعي يا جارة. انما انت هو المقصود يا ابنك روس يعني جهز نفسك من اجل هجاء اشد من هذا - 00:23:20ضَ

ثم قال في بيتي السابع والثلاثين ومكايد السفهاء واقعة بهم وعداوة الشعراء بئس المقتنع طبعا هذا الشطر الاول اشارة الى قوله تعالى ولا يحيق المكر السيء الا باهله. فانت تمكر وتكيد بالاخرين. مم - 00:23:42ضَ

فيكيد لك كيدا. اه فتكيد بالاخرين فتقع تلك او تعود تلك المكيدة عليك وفي المثل الشعبي من حفر حفرة لاخيه وقع فيها ومكايد السفهاء واقعة بهم. سيعود اليك الكيد يا يا ابن كروش. ونعته بالسفيه. او السفيه هذا الذي لا يعول لا على كلام - 00:24:01ضَ

ولا على رأيه ولا يؤخذ منه سيفيه. احمق جاهل ناقلك انت عدو نفسك. الكيد الذي تكيده لي ستقع انت فيه قريبا. هم ومكايد السفهاء واقعة بهم وعداوة الشعراء. يقصد عداوة بن كروس له والشعراء يقصد نفسه. وجمع نفسه لانه يعظمها - 00:24:24ضَ

كما قال وعداوة الشاعر قال وعداوة الشعراء بئس المقتدى بئس ما تقتني ابنك روس بئس الزاد او بئس الشيء الذي تحصله عداوة لان عدواتي مبيرة ما وقف احد الامام الا قضيت عليه بشعري لانه لا احد يبلغ شأوي في الشعر - 00:24:44ضَ

جربت من سبقك وستجرب من لحق بك ايضا. لا احد يقف امام وجهك. كيف علي ويعني ايش آآ اوغرت صدر الامير علي قال وعداوة الشعراء بئس المقتنى. المقتنى ما تقتنيه يعني - 00:25:03ضَ

الاقتناء كعداوتي سيسحقك وقد كان نحن لا نعرف من هيئة ابن كروش الا انه نصف اعمى او نصف مصير ذهبت مثلا مم في البيت وقال في البيت ثامن وثلاثين لعنت مقارنة اللئيم فانها ضيف يجر من الندامة ضيفنا - 00:25:19ضَ

مقارنة يعني اه مجاراة او مصاحبة لانها اخذت من القرين اه اه عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه الذي يكون مقارنا معه يعني مصاحبا له ملازما عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي. هم - 00:25:41ضَ

قد لعنت مقارنة الليل ما اشد اللعنة التي تقع على الانسان اذا اضطر ان يكون صديقا للعين. ما اشد اللعنة. وهذا طبعا ايش عبر عنه بطريقة اخرى جميلة ايضا حين قال ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا له ما من صدقته مند - 00:26:01ضَ

هذا عدو ولئيم لكنك ايش اه تضطر الى اه اه مقارنة او مصاحبته. هل لعنت مقارنة اللئيم فانها ضيف يجر من الندامة ضيفا هي المقاناة الملعونة تجر ضيفا اخر ضيفنا يعني هذه نون اه في العربية كلمة غريبة. لكن الضيفا - 00:26:23ضَ

هو الغريب الذي يأتي مع الضيف فقال لك الضيف الاول هو اللعنة والضيف الثاني او ضيفا الثاني او الغريب الذي جاء مع اللعنة هو الندامة فان مقارنة الليل اي صحبة الليم لعنة ثم تجر بعد ذلك لدامة. فما احد آآ اضطر يعني هو انت لا - 00:26:52ضَ

تقارن او لا تصاحب اللئيم الا اذا اضطررت ثم يقول ان هذا الاضطرار يجر لعنة ويجر من بعد اللعنة ندامة. فاشروا صحبة صحبة اللئيم ولذلك بيته ايضا هذا الذي ذكرته قبل قليل. يعني اشارة واضحة الى هذا المعنى. لما قال - 00:27:15ضَ

ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا له ما من صدقته بده. ثم قال في البيت التاسع والثلاثين غضب الحسود اذا لقيتك راضيا جزء اخف علي من ان يوزن - 00:27:36ضَ

الغضب الحسود يعني غضب ابن كروش صح وزير بس تافه صح وزير لا قيمة له. فما قيمته اذا كان اه اه يعني ايش لو كان وزيرا؟ هل يهمني ان يكون وزيرا - 00:27:51ضَ

او يعني يخيفني ان ان يشتمني لا والله ما اقمت له وزنا. لكن الوزن كان لغضبك. فاذا رضيت عني فان غضب هذا اللئيم الوزير ابن كروس لا يوزن ها امام رضاك فان رضاك يمحو كل وزر علي وكل - 00:28:06ضَ

انحلت بي بسخطك انما الغاية رضاك. ها الغضب الحسود هذا مبتدأ غضب الحسود. فاين خبره؟ غضب الحسود اذا لقيتك راضيا رزق يعني حدث اخف علي من ان يوزن من ان يعني ان يكون له وزن اخف من ذلك بكثير. هم - 00:28:26ضَ

اه اه طبعا اه هذا المعنى تداوله شعراء كثيرون مثلا ابو العيناء قال اذا رضيت علي كرام عشيرتي اذا رضيت علي كرام عشيرتي فلا زال غضبانا علي لئامها. يعني فلا زال يدعو يعني فلا فان شاء الله لئام عشيرتي يظلوا غضبانين علي الى يوم القيامة - 00:28:47ضَ

كرام العشيرة الا يغضبوا وهذا ايضا من قول ابي فراس وهو شهير جدا فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى ولا نام غضاب. وليت الذي بيني وبينك عامر. وبيني وبين العالمين خراب. اذا صح منك الود - 00:29:10ضَ

فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب. وفي ايضا يعني اشارة او استخدمها ايضا المتنبي حين قال اذا صحة او اذا نلت منك الود الكل او او فالمال هين وكل الذي فوق التراب تراب - 00:29:30ضَ

ثم قال في البيت الاربعين امس الذي امسى بربك كافرا من غيرنا معنى بفضلك مؤمنا. قال حين عاينك الكفر ورأوا بأسك وشجاعتك من جهة ورأوا اخلاقك التي تتحلى فيها من فضاء الاخلاق - 00:29:48ضَ

الكفرة منهم امنوا فصاروا مؤمنين معنا. امسى يعني صار الذي امسى بربك كافرا. يعني الذي كان كافرا بالله. من غيرنا يعني على غير ديننا. مع انا يعني اسلم. بفضلك بفضل اخلاقك مؤمنة - 00:30:07ضَ

يقول ان اخلاقك ادخلت الكافرين الدين. او ان آآ شدتك وسطوتك وبأسك اخافت الكافرين فدخلوا في الدين خوفا منك او ايمانا بفضائل الاخلاق التي تتحلى بها. ثم قال في البيت الاخير - 00:30:24ضَ

البلاد من الغزالة ليلها فاعادها كاله كي لا تحزنا. خلت البلاد يعني التي يحكمها بدر بن عمار من الغزالة الغزالة اسم للشمس وقت الضحى قال لما انت رحلت عن طبرية فقدت طبرية شمسها فصارت في ليل مظلم - 00:30:43ضَ

اه فلما عدت كنت انت شمسها. اه ليلها يعني في الليل فاعاضهاك. يبدو انه جاء في الليل. فقال انك لما جئت الى او عدت الى قرية في الليل كنت الشمس التي اضاءت ليلها. فقال فاعاضها كاله كي لا تحزنا. فاعاضهاك الله هذي طبعا قدم المفعول - 00:31:06ضَ

الثاني عن المفعول الاول والعكس يفترض ان يكون ما دعاه الى ذلك الا الضرورة. التقدير فاعاد الله اياك هي يعني فاعاد الله بك آآ البلاد فقدم هنا للضرورة والاساس فعوض الله او فاعاض الله البلاد - 00:31:26ضَ

اخرى هي انت البلاد يفترض ان تكون هي المفعول الاول والشمس هي المفعول الثاني فعكس اه للضرورة. كي لا تحزن اي كي لا تحزن هذه البلاد بفقد مش الحقيقية بان البلاد تموت اذا غابت الشمس عنها او اذا فقدت شمسها. الا تحيا كائناتها ولا احياؤها ولا اه اه اه انسي - 00:31:46ضَ

ولجنها فقال فحتى لا تحزن وحتى لا تموت اكنت انت الشمس فكنت انت الحياة لهذه البلاد. بهذا البيت تنتهي القصيدة وتنتهي الحلقة. هذه الحلقة التي صورناها بهذا الزي الليبي الجميل في هذا البلد الجميل. امام اه بوابة ماركوس اوروليوس الامبراطور الفيلسوف - 00:32:10ضَ

نلقاكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة السابعة والثمانين بعد المئة الرابعة. فالى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:32:33ضَ