مسائل مختارة في تخريج الفروع على الأصول- لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري
مسائل في تخريج الفروع على الأصول-4 لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري
التفريغ
السلام عليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم علما نافعا وعملا صالحا وبعد فان من الابواب التي يعنى بها كثير من الناس - 00:00:12ضَ
ما يتعلق بابواب المعاملات المالية الناس في هذا الباب تتفاوت ما بين من يريد الدنيا وما بين من يريد الاخرة وذلك ان بعض الناس تطلع الى تصفية ما يتعلق بهذا الباب - 00:02:12ضَ
من اجل ان يكون ذلك من اسباب رضا الله جل وعلا من اسباب نيل العبد للاجور العظيمة وتخلصه من الاثام فيما يتعلق بالمعاملات فلما كانت نيته الاخرة جعل الله الدنيا تأتيه تبعا - 00:02:38ضَ
وهي راغمة كما ورد في الخبر ومن الناس من يعني بهذا الباب من اجل تحقيق الامر الدنيوي بدون ان يلتفت للاخرة ومن كان كذلك فليس له اجر اخروي وانما اجره في الدنيا فقط - 00:03:08ضَ
فان كانت اعماله كلها على هذا النسق يراد بها الدنيا ولو كانت تركا لحرام ولو كانتا دا الواجب فانه اذا قدم يوم القيامة قدم وهو خالي الوفاظ لانه لم يقصد الاخرة بعمله - 00:03:35ضَ
قد قال الله جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم اصلاحا مذموما مدحورا واذا تقرر ذلك فان من الامور المستحسنة - 00:03:57ضَ
جعل الناس يتقربون الى الله تعاملاتهم المالية والتعامل المالي يمر في العالم بازمات تلو ازمات والناس لا يستشعرون الا ما يتعلق بامرهم الدنيوي ويغفلون عن ان الله جل وعلا قد وعد من كان متمسكا بدينه رغبة في الاخرة بان يجعل الدنيا تأتيه - 00:04:21ضَ
ولذا قال تعالى ومن اراد العاجلة ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا - 00:04:56ضَ
قد قال تعالى ومن يتقها يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقال قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا - 00:05:15ضَ
خالصة يوم القيامة ولذا فانني اذكر في هذا الجانب ايضا ان اكتساب الانسان للمال لا ينقص من مكانته ولا منزلته عند الله جل وعلا وجاءت النصوص بترغيب الانسان بالسعي في مناكبها. من اجل تحصيل رزقه - 00:05:34ضَ
وتواترت الاحاديث واثار الصحابة في ترغيب الناس في ولوج هذا الباب وحينئذ نعلم بان التزهيد في الدنيا ليس من دين الاسلام في شيء وانما الزهد الحقيقي في ان ينوي الانسان اموره الاخرة - 00:06:03ضَ
فالزهد الحقيقي ترك ما لا ينفع في الاخرة فاذا كان اكتساب المال مما ينفع في الاخرة فانه حينئذ يكون محمودا مرغبا فيه ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف - 00:06:33ضَ
والغنى الناظر في النصوص القرآنية يجد انها تؤكد على ان من استعمل المال في مرض الله كان ذلك من اسباب صلاح احواله في دنيا والاخرة ومن هنا قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون - 00:06:58ضَ
الا من اتى الله بقلب سليم وانتم تعرفون ان القاعدة في باب الاستثناء ان الاستثناء من النفي اثبات. فلما قال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. افاد هذا ان من اتى الله بالقلب - 00:07:25ضَ
بالسليم فانه ينتفع بماله وولده ومثله في قوله تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون - 00:07:46ضَ
فانه يستفاد هذا من الاية من جهتين. الاول ان الاستثناء من النفي اثبات في قوله وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن فهذا معناه ان من امن وعمل صالحا فانه - 00:08:11ضَ
يقربه ماله وولده عند الله زلفى ومثله ثم قال جل وعلا واولئك في الغرفات هم امنون وانظر لقوله جل وعلا فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين - 00:08:34ضَ
ولو كان اكتساب المال مذموما لما وعدهم على الاستغفار ذلك وهكذا ايضا ما ورد في اه عن بعض انبياء الله. وما اتاهم الله من الخير العظيم. وهكذا ما ورد عن الصحابة - 00:09:01ضَ
في عهد النبوة وبعدها كيف كان عند بعضهم من التجارات والاموال الشيء الكثير ومنهم بعض العشرة المبشرين بالجنة هذا في قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفق مما تحبون فقد جعل ذلك مما يحب ولم ينتقدهم ولم يعترض عليهم - 00:09:26ضَ
وقال جل وعلا واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي نقاب ولو كان ذلك مذموما لا نبه عليه ولم يذكره من صفات الابرار المتقين وهكذا في قوله تعالى قل من حرم في قوله تعالى كتب عليكم الوصية للوالدين والاقربين - 00:09:57ضَ
قال كتب عليكم من حضره الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين. فقال من ترك خيرا فوصفه بانه خير ولم يصفه بانه شر. في نصوص كثيرة تدل على هذا الباب - 00:10:34ضَ
ولذا كان مما جاءت به الشريعة معالجة ما قد يطرأ من احوال الناس فيما يتعلق بمكاسبهم ومن هنا قعدت الشريعة عددا من القواعد في هذا الباب الذي يكون بمثابة تطبيق عملي - 00:10:56ضَ
لاحكام الشرع في هذا الباب. وكان من اعظم المشاكل التي يتطرقون اليها ويتباحون فيها موظوع التمويل الذي لا يجدون له حلا بحسب اعتقادهم الا من خلال التعامل الربوي ونحن نجزي مقاطعة بان الربا كما انه محرم في الشرع تحريما مؤكدا. وانه من كبائر الذنوب - 00:11:17ضَ
فهو كذلك من اسباب انهيار الاقتصاد ومن اسباب ورود الفقر على الخلق ومن اسباب ظعف الحالة الاقتصادية والمالية عند الناس. حتى اولئك الذين يقومون بالاقراظ الربوي هم خاسرون في الاخرة - 00:11:52ضَ
خاسرون في الدنيا اما خسارة الاخرة فاستمع لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله - 00:12:17ضَ
في قوله وهكذا ايضا فيما يتعلق بامور الدنيا. ولذا قال الله تعالى يمحق الله الربا. يمحق اتقوا الله الربا والناظر في هذا يجد ان الامر على ذلك. فان الانسان يعلم ان نسب - 00:12:35ضَ
تضخم تتفاوت وانها في كثير من الاحوال تتجاوز نسبة الزيادة في الديون الربوية وحينئذ اذا بحثنا عن ابواب اخرى تفيدنا فيما يتعلق بالتمويل ويمكن ان تكون سببا من اسباب ازدهار الحركة الاقتصادية. ومن اسباب سلامة الناس - 00:12:58ضَ
من الربا ومن اسباب قيام المشاريع التجارية والصناعية وغير ذلك من انواع المشاريع فاننا نجد في الشرع حلولا كثيرة ليست بالقليلة ولعلي اعرظ الى شيء من هذه الحلول الشرعية فيما يتعلق بهذا الباب - 00:13:32ضَ
ومن خلال ذلك اذكر عددا من المسائل الفقهية التي تكلم عنها الفقهاء في الزمان الاول لتكون درس تم تطبيقيا في هذا الباب واعرظوا ايظا لعدد من المسائل الحادثة التي يراد بها معالجة - 00:14:00ضَ
موضوع التمويل فان الشريعة قد جاءت بعدد من المعاملات التي تتعلق بهذا الباب. ولعلي اقتصر على عشر منها فاول ذلك ان الشرع قد جعل الاصل في العقود والشروط هو الحل والجواز والصحة واللزوم - 00:14:21ضَ
ولذا قال تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. الاصل في العقد ان يكون صحيحا جائزا تترتب عليه اثاره وهكذا في الشروط ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم - 00:14:49ضَ
القاعدة الاولى هي المشهور من مذاهب الائمة الاربعة في كون الاصل في العقود هو الحل والجواز وقد خالف فيها نفر وظواهر الادلة تدل على هذه القاعدة. قال تعالى واحل الله البيع - 00:15:12ضَ
فالبيع فالبيع اسمه جنس معرف بالالف واللام فيفيد العموم فالاصل في البيوع هو الحل والجواز لهذه الاية ومثله في قوله اوفوا بالعقود فانها جمع معرف بال فيفيد العموم ومن ثم فالاصل في الشروط والعقود هو صحة والجواز - 00:15:33ضَ
وهذه قاعدة مهمة في باب المعاملات تشمل ما لا يتناهى من صور المسائل ولكن لاحظوا ان الذي يستدل بهذه القاعدة هم فقهاء الشريعة وليس كل واحد من افراد الناس يدخل في هذا الباب - 00:16:09ضَ
فانه وان قرر ان الاصل هو الحل والصحة فلا يعني هذا انه لا يوجد مستثنيات فان الشريعة قد جاءت بوظع ظوابط لابد من مراعاتها في التعامل مع العقود وبالتالي فاننا نلاحظ ان هذه العقود لها شروط لا بد من مراعاتها - 00:16:31ضَ
اذا تقرر هذا فان من الطرائق الشرعية لمعالجة مسألة التمويل ما كان على سبيل الاحسان المجرد بواسطة القرض وقد جاءت النصوص بالترغيب في القرظ فان واقرضوا الله قرضا حسنا. فان القرض عمل صالح - 00:17:00ضَ
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اقرظ مرتين فكأنما تصدق مرة والقرظ لا بد ان يلاحظ فيه عدد من الامور. اولها ان القرظ لا بد ان يكون تسديده - 00:17:28ضَ
من جنس المال الذي تم الاقتراظ به وعلى صفته وبعدده وبالتالي لا يصح له ان يقرض قرضا ثم يشترط ان يرد باكثر منه او باحسن لابد من التساوي في هذا الباب - 00:17:51ضَ
من القواعد المقررة عند علماء الشريعة ان كل قرض جر نفعا فهو ربا. استدلونا على ذلك بمفهوم لفظ الربا في لغة العرب فان مقتضاه الزيادة. فكل زيادة في التعاملات فانه يمنع منها الا ما اتى دليل ذكر حلها وجوازها - 00:18:17ضَ
قال تعالى وترى الارض خاشعة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت اي زادت بنمو النبات فيها اه بالتالي لا بد ان يلاحظ هذا الامر الا انه يستثنى ما كان حال - 00:18:52ضَ
سداد سداد القرظ فانه حينئذ يجوز ان يكون باحسن منه بدون ان يكون هناك شرط سابق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم احسنكم وفاء احسنكم آآ خلقا احسنكم وفاء - 00:19:14ضَ
وبالتالي فان الزيادة غير المشترطة التي تكون يوم سداد الدين هذه من الامور المباحة يشترط ويضع الا يكون هناك هدايا تقدم من المقترض للمقرض لئلا يكون ذلك من القرض الذي يجر نفعا - 00:19:39ضَ
ويشترط في منع هذه الهدايا الا يكون هناك تعامل سابق بالاهداء قبل القرظ ويشترط ايظا الا يكون المقرظ قد حسب اه هذه الهدايا من القرض من الشروط التي تتعلق بالقرض ايضا انه لابد ان يكون القرظ معلوما - 00:20:07ضَ
وجاءت الشريعة الامر بتوثيق هذه القروض والتسجيلها سواء كتابة او بواسطة الشهادة او بواسطة الرهن او بواسطة الظمان والكفالة هذه طرائق لحفظها وتوثيقها التعامل الثالث مما يتعلق بابواب التمويل تلك المعاملات التي يشترى فيها السلع بواسطة الثمن المؤجل - 00:20:38ضَ
حتى ولو كان ذلك الثمن المؤجل زائدا عن الثمن الحال فتشتري سلع بثمن مؤجل وبالتالي يكون هذا من اسباب وجود التمويل عندك لانك ستتمكن من بيع هذه السلع ولا بأس من - 00:21:24ضَ
الزيادة في ثمن بسبب التأجير في السداد قد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه فاجاز التداين بدين مؤجل الى اجل مسمى وبالتالي تفرقون بين اسم الدين - 00:21:48ضَ
واسم القرظ فالدين ثمن سلعة مؤجل بينما القرظ هذا احسان من المقرض للمقترظ. بان يعطيه مالا فيرد له مالا مماثلا من جنس المال السابق فالمقصود ان التعامل بهذا التداين جائز ولا حرج فيه لظاهر هذه الاية - 00:22:13ضَ
والنوع الرابع من انواع التعاملات المالية التي يكون فيها معالجة لموضوع التمويل ان يكون هناك شركة مضاربة. شركة قيراط بحيث يكون هناك مال من شخص وعمل من شخص اخر فيشتركان ماليهما - 00:22:52ضَ
هذه الشركة شركة المضاربة تضمن لذلك العامل تمويلا يتمكن به من انجاز اعماله وتجارته العمل بشركة المضاربة يشهد له ظواهر عدد من النصوص منها قوله تعالى علم ان سيكون منكم مرظى واخرون يظربون في الارض - 00:23:23ضَ
ليبتغون من فضل الله. وكان اهل الجاهلية يتعاملون بعقد المضاربة ولا كون فيه شيئا فجاءت النصوص باقرار ذلك التعامل والطريقة الخامسة شركة الوجوه بحيث يشترك اثنان اخذ سلع من التجار بمكانتهما عندهم - 00:23:51ضَ
ومنزلتهما فيقوم علي بالتجار في ذلك المال ليكتسبان من ورائه تم الحل هذا الرابع هذا الخامس اذا عندنا السادس ويكون بطريقة السلم المراد بالسلام بيع سلعة موصوفة مؤجل تسليمها بثمن حاضر - 00:24:23ضَ
فهذا يقال له السلم قد جاءت الشريعة بجواز السلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم او وزن معلوم - 00:25:02ضَ
الى اجل معلوم وبالتالي فهذا الباب باب السلام من طرائق تمويل التجارات. يكون عندنا شخص عنده رغبة في ان يعمل اه سائقا يوصل سائق اجرة يوصل الناس الى مشاويرهم فيقول لشخص - 00:25:26ضَ
انا ساوصل لك ساوصلك الى مشوارك اليومي بالثمن الفلاني هذا سلم في ايجارة هذا سلام في اجارة. والعمل هنا معلوم لكن لو قال له انا ساعطيك مبلغا مالي لتقوم وضع - 00:25:58ضَ
اه دكان مخبز وتقوم بتسليمي لمدة شهرين التمر خبزا من النوع الفلاني بالطريقة الفلانية بالشيء الفلاني لكن نلاحظ هنا ان الفقهاء يشترطون عددا من الشروط في هذا الباب ويشترطون ان يكون الثمن مسلما في الحال - 00:26:27ضَ
ولا يجوز تأجيله لماذا لم يجز تأجيله؟ لانه يصبح من بيع الدين بالدين ما المراد بالدين؟ الدين يعني السلعة غير المعينة وهو يقول انا ساعطيك خمسين ريالا بعد اسبوع الخمسين غير معينة وبالتالي تكون دينا - 00:26:55ضَ
مقابل ان تعطيني قمحا بعد شهر القمح غير معين بالتالي يصبح من بيع الدين بالدين ومن ثم فلا بد من قبض الثمن في مجلس العقد وبذلك قال الجماهير خلافا لبعض المالكية في بعض الثمن - 00:27:19ضَ
اذا اشترط تأجيله ويشترط في هذا النوع ان تكون السلعة مما تنظبط صفاته ليمكن الرجوع الى هذه الصفات ولذا كان من او خلاف الفقهي ان السلم هل يقتصر على المكيلات والموزونات والمزروعات - 00:27:44ضَ
او ان كل سلعة تنضبط صفاتها فانه يجوز السلام فيها الجماهير قالوا لابد ان يكون من المكيلات والموزونات او المزروعات او نحو ذلك مما تنظبط صفاته والاظهر جوازه في الكل بشرط - 00:28:16ضَ
ان يكون معلوم الصفة ليمكن الرجوع اليه عند التنازل والاختلاف من طرائق التمويل كم الطريقة السابعة المداينة بواسطة التورك والمراد بالتورق ان يشتري سلعة من شخص بثمن مؤجل ثم يبيعها الى شخص اخر - 00:28:46ضَ
بثمن حاضر ويكون في الغالب اقل من الثمن المؤجل فهذا يقال له التورك قد قال بعض اهل العلم بان التورق يمنع منه لقوله تعالى ولا تمنن تستكثر والجماهير على جوازه - 00:29:29ضَ
وحله قالوا لانه لا حيلة فيه على الربا ولان الشخص يبيع او يشتري سلعة ثم يبيعها من اخر بلا تواطؤ ولا اتفاق والقول بالجواز اظهر لكن يشترط فيه اربعة او ثلاثة شروط - 00:29:57ضَ
الشرط الاول ان تكون السلعة مملوكة للبائع بمعنى انه يحق له التصرف في بيعها وزلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك في لفظ لا تبع - 00:30:23ضَ
ما لا تملك ما معنى ما لا تملك ها ايش ما معنى ما لا تملك وشو اللي ما تملك ما تعرفون وش معناة ما تم؟ ما لا تملك ايه يعني ما لا تملك - 00:30:43ضَ
مهو ما لا تملك عينه لانك مرات تكون وكيلا مرات تكون وليا والمراد ما لا تملك بيعه يعني ما لا يحق لك شرعا ان تبيعه الشرط الثاني الا يعود المشتري فيبيعها على نفس - 00:31:11ضَ
البائع الاول لان لا تكون حينئذ عينة فتكون من الحيل الربوية والعينة جماهير اهل العلم يرون تحريمها هذا هو مذهب الائمة ابي حنيفة ومالك واحمد ولهم استدلالات متعددة منها ان عائشة وصفت ذلك بانه ربا - 00:31:43ضَ
ومنها ما ورد في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تبايعتم بالعينة واتبعتم اذناب البقر تركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا - 00:32:18ضَ
الى دينكم لكن الدليل الاقوى للجمهور هو كون هذا التعامل من الحيل الربوية فهو حيل على الربا فان خلاصة عقد العينة ان يقول تعطي او تعطيني مبلغ الف على ان اعطيك بعد سنة الفا ومئة - 00:32:36ضَ
فهذا ربا وقالوا بان حقيقة العينة انها تؤدي لذلك وذلك انني اشتري سلعة مؤجلة بمئة وعشرة ثم اعود وابيعها على نفس الشخص بمئة. وبالتالي السلعة احذفها وتكون خلاصة التعامل انك اخذت مئة اليوم على ان تدفع - 00:33:06ضَ
مئة وعشرة بعد سنة وبالتالي كانت العينة من المحرمات فيشترط في التورق الا يكون عينة والشرط الثالث الا يشترط زيادة في الاقساط عند التأخر عن السداد فاذا قال له ان تأخرت تسدد لي كل شهر مئة ريال وان تأخرت اسبوع تصبح مئة وعشرة - 00:33:35ضَ
في هذه الحال اصبح مجهول الثمن واصبح العقد من بيوع الغرر وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر فلا بد من العلم لابد من معرفة - 00:34:10ضَ
التمن والثمن هنا اصبح مجهولا الشرط الاخر الا يوكل البائع في بيع السلعة يقول انا اشتري منك هذه السلعة بمئة مؤجلة ادفع ادفعها لك بعد سنة سنة واوكلك في بيعها - 00:34:29ضَ
على ان تبيعها بثمانين حالة وهنا هذا يسميه فقهاء العصر التورق المنظم التورق المنظم ويرون تحريمه لان الصورة غير حقيقية والمراد المبلغ والنقود وبالتالي مرات يقولون بعنا وشرينا وهم ما باعوا ولا شروا - 00:35:02ضَ
وبالتالي يكون بيع سوري لا حقيقة له ويلاحظ هنا انه لابد عند من اجازه من فقهاء العصر يشترط الا تكون السلعة مما لا يجوز بيعه قبل قبضة هناك سلع اذا اشتريتها لا يجوز لك ان تبيعها حتى تقبضها - 00:35:33ضَ
ما هي هذه السلع اظن ذكرناها قبل اسبوعين هناك ثلاثة اقوال ذكرناها بهذه المسألة. فالشافعية يقولون هذا يشمل جميع السلع فلا يجوز بيع سلعة قبل قبضها لا يجوز لمشتري سلعة ان يبيعها حتى يقبضها - 00:36:09ضَ
ويستدلون على ذلك بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضة قال ابن عباس ولا ارى كل شيء الا مثل الطعام والقول الثاني يقول بان المكيلات والموزونات لا يجوز بيعها قبل قبظها - 00:36:38ضَ
وما عداها فيجوز وهذا مذهب ابي حنيفة واحمد واستدلوا عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تباع سلعة حتى يجري فيها صاع البائع والمبتاع يعني المشتري وذهب الامام مالك الى اختصاص ذلك بالطعام وحده - 00:37:03ضَ
قال لان الحديث انما ورد في الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الطعام قبل قبضة ونهى عن بيع الطعام قبل قبضه وسبق ان اشرت لكم ان هذه المسألة وقع النزاع فيها - 00:37:35ضَ
لاختلافهم في لفظة الطعام هل هي من الصفات فيكون لها مفهوم مخالفة. فلما نهى عن بيع الطعام قبل قبضة دل هذا على ان ما عدا الطعام يجوز بيعه قبل قبضة - 00:38:00ضَ
اخذا بمفهوم المخالفة لان الصفة لها مفهوم او نقول الطعام من اسماء الذوات وبالتالي يكون لقبا واللقب لا مفهوم له فالشافعية يقولون هذا لقب وبالتالي لا مفهوم له والمالكية يقولون - 00:38:18ضَ
هو صفة وبالتالي يكون لها المفهوم فاذا منع من بيع الطعام قبل قبضه فغيره من السلع يجوز بيعه قبل قبظه ومذهب احمد وابي حنيفة رحمة الله عليهما في هذه المسألة - 00:38:45ضَ
من اضعف المذاهب لماذا يقولون المكيل والموزون لا يجوز بيعه قبل قبضة طيب وغيرها؟ قالوا يجوز طب والبطيخ بطيخ يوكال ليس من المكيلات ولا من الموزونات. وبناء على قولهم يجوز بيعه قبله - 00:39:06ضَ
قبضة طب والحديث نهى عن بيع الطعام قبل قبضة فعلى ذلك غيروا مناط الحكم الوارد في الحديث وجعلوه وصفا اخر كان من اضعف المذاهب في هذه المسألة واما مذهب الشافعي ومالك ففيهما قوة - 00:39:32ضَ
والاظهر ان لفظة الطعام من الصفات مأخوذة من طعم طعم طعاما وبالتالي يكون لها مفهوم مخالفة من شروط التورق الا يشترط الزيادة في الاقساط عند التأخر عن السداد في الوقت - 00:40:01ضَ
المحدد للسداد فهذه شروط للتورغ عند من يقول به كم عندنا ثمانية يلا نعدها ها خلصنا الثامن وش عندكم السابع وشو هذا الثامن طيب عندنا بعده المشاركة المتناقصة المشاركة المتناقصة - 00:40:34ضَ
انا اريد ان اشتري بيتا هذا البيت قيمته مئة الف انا لا املك الا عشرة الاف فآتي الى من يريد ان يمولني. فاقول نشتري لبيتنا واياك لي عشرة في المئة - 00:41:36ضَ
ولك تسعون في المئة منه فاذا اشتروا البيت قال تبيعوا لي البيت كل ستبيع لي عشرة في المئة من البيت كل سنة السنة الاولى تبيع لي عشرة في المئة باحدعش - 00:41:58ضَ
والسنة الثانية تبيع العشرة في في المئة في الثانية. الثالثة باثنى عشر ريال وهكذا فهذا يسمى ايش المشاركة المتناقصة ما حكم هذا البيع نوع من انواع البيع وهو جائز ولا حرج فيه - 00:42:19ضَ
وتقسيم المبيع على سنوات مع مغايرة الثمن في كل جزء فهذه طريقة ايضا من طرائق تمويل المشاريع من طرائق تمويل المشاريع ايضا ما يسمى في عهدنا بالايجارة المنتهية بالتمليك هذا العقد لما ورد على الناس - 00:42:44ضَ
تلفت وجهاتهم فيه. فمنهم من منع باعتبار انه يجمع عقدين في عقد واحد تختلف صفاتهما فان عقد البيع له احكام الايجار له احكام مغايرة ولا يصح اجتماعهما في عقد واحد - 00:43:23ضَ
بينما رأى اخرون بانه بيع مجرد بثمن مقسط وبالتالي عامله هذه المعاملة وهذا مما يجوز كما تقدم معنا في المداينات ومنهم من قام بتخريجه على بعض الاراء الفقهية المرجوحة مثل - 00:43:50ضَ
تخريجه على الوعد الملزم عند المالكية ولكن هذا التخريج فيه نظر من جهة ان المالكية عندما قالوا بهذا النوع من انواع التعامل اشترطوا له شروطا وهذه الشروط لا توجد في هذه - 00:44:30ضَ
المعاملة ولذا رأى اخرون بانه من العقود المعلقة الشريعة اشياء تسمى العقود المعلقة بحيث يعلق على امر مستقبلي وهذا له نظائر يعني مثلا في مسألة بيع الفضول كان سيارتك واقفة عند باب المسجد - 00:44:52ضَ
وانت في المسجد تصلي فجاء شخص ونظر الى السيارة واعجب بها قيمة السيارة في السوق خمسين الف فقال ذلك الشخص انا اريد ان اشتري هذه السيارة بمئة الف فوجدت انها مكسبا - 00:45:26ضَ
وفرصة بصاحب لو تركتها لذهبت فقل تبيعك سيارة صاحبي بمئة الف هذا ايش يسمونه تصرف فضولي العلماء منهم من منع هذا التصرف وقال بانه يتنافى مع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع - 00:45:43ضَ
ما لا تملك ومنهم من قال هذا التصرف موقوف على اذن المالك ويستدلون عليه بحديث عروة رضي الله عنه عندما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا وقال اشتري شاة - 00:46:11ضَ
فذهب تشترى بالدينار شاتين ثم باع احداهما بدينار فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وبشاة اضطروا فضولهم تسر فضولي فاجازه النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذا تصرف الصبي في ماله - 00:46:32ضَ
اذا اذن به الولي فهذا تصرف ايش؟ معلق على امر مستقبلي له صور كثيرة يعني مثلا في مسألة اغلاق الرهن المتفق على اغلاقه ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اغلاق في رهن - 00:46:59ضَ
والمراد بذلك ما كان اهل الجاهلية يفعلونه من تملك صاحب الدين للعين المرهونة بمجرد مضي الاجل ولو لم يرظى الراهن طيب لكن لو رضي وقال شف هذه العين رهن بالدين الذي لك علي - 00:47:36ضَ
اذا حضر الاجل فاستوفي منها او فهي لك تملكها فهذا قد قال بجوازه طائفة من اهل العلم نجيب لكم مثال اوظح في واحد رايح لمحطة البنزين موتره فاضي بنزين فعبى البنزين - 00:48:04ضَ
لما انتهوا قال الحساب مئة ريال فتش في جيوبه لم يكن معه نقود تذكر انه قد غير ثيابه وثيابه ونقوده في ثيابه القديم بثوبه الذي خلعه فقال هذه الساعة خذها عندك - 00:48:29ضَ
لك الى بكرة العصر ان جيتك ولا تملك الساعة بالساعة يمكن تسوى مئة وخمسين مئتين ريال عند الجمهور يقولون اذا جاء الاجل يبيع الساعة ويستوفي حقه والباقي يحفظه لصاحبه وقال طائفة - 00:48:52ضَ
بانه ما دام قد رضي بذلك فحينئذ يملك الساعة ولا يلزمه بيعها ولو باعها تمكن من اخذ جميع ثمنها فهنا تصرف متوقف على امر مستقبلي فهكذا في هذا التعامل عقد الايجار المنتهي بالتمليك - 00:49:16ضَ
فانه عقد ايجارة في الزمان الاول يستحق ملك المنافع يستحق المستأجر المنافع فاذا قام بسداد جميع اقساط الاجرة حق له التملك اما اكتفاء بما دفعه من الاقساط السابقة او بدفعة جديدة متفق عليها - 00:49:45ضَ
فيكون من جنس العقود المعلقة في وقتنا الحاضر ايظا قاموا باستحداث ما يسمى بالصكوك من اجل القيام بتمويل المشاريع وهذه الصكوك على انواع النوع الاول صكوك بيع بحيث يشتري نسبة من المشروع بهذه الصكوك - 00:50:14ضَ
يتمكن من بيعها بعد ذلك توقعون له ما ستبلغ به قيمة هذا الصك فهذا له شروط على وفق ما يتعلق المشاركة المالية في قود وهناك صكوك ايجارة يقول انا اؤجرك هذا - 00:50:57ضَ
هذه النسبة من الشركة عشرة في المئة واحد في المئة واحد من مليون لمدة عشر سنين كل سنة يدفع لك المبلغ الفلاني فاذا كان المستأجر مغاير لبايع المنفعة يلزم بالاتفاق - 00:51:36ضَ
وانما يقع الاختلاف عند وجود اتحاد بين المؤجر الاول والمستأجر الاخير بقي هنا مسألة اليها يسميها العلماء العينة الثلاثية وصورتها ان اشتري من شخص سلعة بثمن مؤجل ثم ابيعها على شخص اخر - 00:52:06ضَ
بثمن حاضر اعلمه سيقوم بردها من باعها علي اولا ويصير يبتسمون النسبة فهذه من انواع التحايل على الربا بالتالي يمنع منها وقد جاءت النصوص متتابعة في منع التحايلات والحيل الربوية - 00:52:45ضَ
قال تعالى يخادعون الله وهو خادعهم وقالوا يمكرون ويمكر الله وتعرفون قصة اصحاب السبت حينما ابتلاهم الله جل وعلا بان جعل الاسماك لا تأتيهم الا في يوم السبت فنصبوا فتحيلوا على ذلك بان نصبوا الشباك يوم الجمعة - 00:53:16ضَ
واخذوها يوم الاحد فقلبهم الله جل وعلا قردة و خنازير بالتالي فالصواب ان الحيل الربوية يمنع منها ولا يجوز للانسان ان يتعامل بها هذه عدد من الصور التي يمكن ان يستفاد منها في - 00:53:44ضَ
باب التمويل مما يغني عن التعاملات الربوية بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:54:14ضَ
السلام مستثنى من بيع ما لا تملك فهو رخصة. اذا قال رخص النبي صلى الله عليه وسلم والسلام ورخصة من بيع المعدوم ورد في الشرع النهي عن بيع المعدوم يستثنى منه السلام. بارك الله فيكم - 00:54:42ضَ
- 00:55:11ضَ