برنامج |الملأ الأعلى | وجدان العلي

يحبون الخير| ح18 | الملأ الأعلى | وجدان العلي

وجدان العلي

اذا كان حب الهائمين من الورى بليلة وسلمى يسلب اللب والعقل. فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين - 00:00:01ضَ

سيدنا محمد واله وصحبه من ويلي تسليما كثيرا كل من نظر الى احوال الملائكة على نبينا عليهم صلوات الله وسلامه وهو جال بقلبه في صفاتهم وفي اخلاقهم وفي افعالهم وحبهم لله عز وجل سبحانه - 00:00:35ضَ

وحبهم للعمل الصالح ومسابقتهم ومبادرتهم اليه عقد قلبه على حبهم وكيف لا وهم محبوبون عند رب العالمين قد اصطفاهم الله عز وجل بذلك وها هنا امر لابد ان نلحظه وهو ان الملائكة تحب الخير للعبد من بني ادم اذا كان عبدا - 00:00:57ضَ

وتحب له ان يبادر الى الخير وتزيده من ذلك الخير. وهذا منذ البدء الاول منز البدء الاول عندما خلق الله رب العالمين سبحانه وبحمده سيدنا ادم على نبينا عليه صلوات الله وسلامه كما في الصحيح - 00:01:26ضَ

فقال له اذهب الى هؤلاء الملائكة سلم عليهم فهي تحيتك وتحية ابنائك وذريتك الى يوم القيامة فلما ذهب الى الملائكة فقال السلام عليكم قالوا له وعليكم السلام ورحمة فزادوه ورحمة الله - 00:01:44ضَ

وفي هذا اشارة ان اول شيء ابتدأه الملائكة لسيدنا ادم للانسان مشتمل على الرحمة اول شيء مشتمل على الرحمة فاذا كان البدء في الرحمة فهذا يدلك على ان للرحمة شأنا عظيما - 00:02:05ضَ

وان الملائكة يحبون الرحمة ويحبون ان يبذلوها ويقولوها ويذكروها. سبحان الله وبحمده حتى ان الملائكة كما ثبت ذلك في الصحيحين وثبت في صحيح مسلم خاصة ثبت في الصحيحين من حديث سيدنا ابن مسعود - 00:02:27ضَ

سيدنا انس وثبت في الصحيح من حديث سيدنا ابي ذر روايات هذه الاحاديث كلها تدل كما في حديث سيدنا ابن مسعود ان ان احدكم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق يقول - 00:02:50ضَ

ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون نطفة مثل ذلك ثم يكون علقة مثل قبل ذلك ثم يكون مضغة في مثل ذلك ثم يؤمر باربع كلمات - 00:03:10ضَ

برزقه وعمره وعمله وجنسه وشقي ام سعيد رزقه واجله عمره جنسه ذكر او انثى وشقي انثى فما يشاء رب العالمين سبحانه وبحمده فيمليه على الملك فيكون الملك مأمورا في كتب ذلك - 00:03:30ضَ

وهذا فيه بشارة ونذارة البشارة انه لا احد من المخلوقين قط له دخل في هذه الاربعة لا في مصير الانسان ولا في عمره وفي رزقه ولا في جنسه لا احد له سلطان عليه في الرائين اللتين شغلتا كثيرا من الناس وما ابرئ نفسي - 00:03:58ضَ

عطاء الرزق كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام الاء ربكما تكذبان يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن فباي اداء ربكما تكذبان. فالرزق فالاجال بيد الله سبحانه وبحمده - 00:04:25ضَ

هو الرزق بيد الله سبحانه وعلى الهامش فان الرزق يدبره رب العالمين سبحانه وبحمده وقد رفعه هنالك بعيدا عن يد المخلوقين وفي السماء رزقكم وما توعدون فتدبير ذلك بيد الله عز وجل والرزق يكون مرتفعا هنالك ينزل به الملائكة من رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:04:47ضَ

آآ داخلة لمخلوق ابدا في ان يزيد رزق انسان ولو مثل آآ برة قمح ولا ان ينقص رزق انسان ولو مثلا مثقال الذرة من الاشياء من المثاقيل هذا لا دخل لانسان - 00:05:14ضَ

وكذلك العمر ولذلك اوثر عن سيدنا علي رضي الله عنه عندما تكلم عن حفظ الملائكة بني ادم وان لكل انسان منا ملكين. قال والاجل جنة حصينة كأن العمر يكون كالسور الذي يلف الانسان - 00:05:33ضَ

فمهما كان ان لم يأته اجله يمد في حياته يمد في رزقه وقد روي وذكر في بعض الاخبار ولعلها من الاسرائيليات ان سيدنا ادريس عن نبينا عليه صلوات الله وسلم وسيأتي معنا ان شاء الله في قص حديث المعراج انه في السماء الرابعة كان قد سأل رب العالمين سبحانه - 00:05:51ضَ

وبحمده ان يصعد به الى السماء الرابعة ولما صعد الى السماء الرابعة قال ملك الموت عليه السلام سبحان الله انه كان قد كتب عندي ان اقبض رح ادريس في السماء الرابعة - 00:06:14ضَ

فقلت انا يكون لادريس ان يكون في السماء الرابعة فسبحان الله رب العالمين. فاجد الانسان وعمره ورزقه ومصيره بيد الله سبحانه وبحمده وهذا يجعل عند الانسان سكينة واطمئنان ويكون ايضا عنده وجل - 00:06:28ضَ

صفته ونعته غيب عند رب العالمين سبحانه وبحمده لا يعلمه احد الا رب العالمين سبحانه وبحمده ومن اطلعه عليه من الملائكة الذين يكتبون مقادير السماوات فهذا يجعل عند الانسان نازع الخوف والانكسار لله عز وجل - 00:06:51ضَ

ايها المباركون نحن فقراء ومساكين فارغون من اعمالنا وقد كنت مرة اقول لبعض الاصدقاء عندما يخرج لك كذلك الايصال بعد عملية يقال عملية مقبولة او غير مقبولة قلت الله رب العالمين اين - 00:07:18ضَ

بنا واحسانه اليك وستره احوالنا ان اعمالنا لا تخرج لنا ايصالات بعد فراغ الانسان من او صلاته او حجه او عمرته او قيامه او بره لا يأتيك ايصال الا لاصاب الانسان ما اصابه - 00:07:40ضَ

لان الانسان منا طبع على النقص وفي اعماله ما فيها من الله رب العالمين ماذا يوجب لك انكسارا وفرارا الى الله وتمام الافتقار لله عز وجل لماذا؟ لان الله رب العالمين هو الذي يملك الضر والنفع - 00:08:00ضَ

وهو الذي يملك الموت والحياة والنشور واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا وهذا يوجب الفرار والاعتصام ولياذا القلب وخلوص السر والضمير والخاطر والعمل - 00:08:18ضَ

لله رب العالمين. لماذا؟ لانه الملك ولا يراي الانسان بعمله ولا يقصد غيره بعمله ويكون مطمئنا بالله عز وجل طائفا من ان يكون مقصرا في حق الله رب العالمين. كما هو شأن الملائكة على ما سيأتي كما هو شأن الملائكة على ما سيأتي معنا ان شاء الله - 00:08:42ضَ

رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين والحمد - 00:09:04ضَ