التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يقول الله جل وعلا افتطمعون المؤمنون لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله من بعد ما عقدوه وهم يعلمون - 00:00:03ضَ
كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على ايمان اليهود وغيرهم من اهل الكتاب لان عندهم علما من الكتب السماوية المتقدمة ولو امنوا لكان ذلك فقنطه الله في هذه الاية الكريمة - 00:00:32ضَ
وانكر عليه ان يعلق طمعه بشيء لا مطمع فيه يعني اتعلقون الطمع بما لا طمع فيه لا تطمعون ان يتصفوا بالايمان لكم ايدي اجل دعوتكم وطلبكم منهم الايمان والعادة في القرآن - 00:01:03ضَ
ان الايمان اذا كان تصديقا بالله جل وعلا عدنا بالماء ويؤمنون بالله امنت بالله واذا كان تصديقا لبشر وهذا معروف من استقراء القرآن كقوله هنا المؤمن لكم ان يصدقوكم ويتبعوكم - 00:01:39ضَ
في هذا الدين الحنيف ومنه قوله وما انت بمؤمن لنا سيدي مصدقنا في ان يوسف اكاديمي ولو كنا صادقين وقوله فامن له لوط وجمع المثالين قوله ومنهم الذين يؤيون النبي ويقولون هو اول اذن خير لكم يؤمن بالله - 00:02:08ضَ
ويؤمن المؤمنون ان الله انكر عليهم الطمع بايمانهم لانهم لا مطمع في ايمانهم ثم بين صعوبة الايمان عليهم وبعدهم منه قال وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله يعني اتطمعون بايمان قوم - 00:02:38ضَ
وهم بهذه المثابة من العناد وعدم امتثال الاوامر والحال قد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه يعلمون الفريق الطائفة من الناس ويجوز انقسام الناس - 00:03:06ضَ
الى جماعات متعددة ولا يلزم ان يكونوا فريقين فقط بل يجوز ان يكونوا فريقين واكثر ومن هذا المعنى قول نصيب فقال فريق القوم لا وفريقهم نعم وفريق قال ويحك ما ندري - 00:03:29ضَ
اختلف العلماء في المراد بهذا الفريق الذين سمعوا كلام الله وحرفوه بعد ان عقلوه قال جماعة من العلماء هذا الفريق هم علمائهم ومعناه يسمعون كلام الله يسمعون كلام الله يتلى في كتابه التوراة - 00:03:50ضَ
ويفهمونه ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه من بعد ما ادركوه بعقولهم فيجدون فيه صفات النبي صلى الله عليه وسلم ابيض ويحرفونها الى اسمر يجدون من صفاته ربعة ويحرفونها الى انه طويل مشذذ - 00:04:11ضَ
ونحو ذلك من تغيير الصفات فعلى هذا الوجه الفريق الذين يسمعون كلام الله العلماء يسمعون كتاب الله التوراة مثل من بعد ما عقلوه يعني يبدلونه ويحرفونه ويجعلون فيه ما ليس فيه - 00:04:33ضَ
بان يحلوا حرامه ويحرموا حلاله ويغيروا فيه صفات النبي صلى الله عليه وسلم ينكر بعض اياته كاية الرجم وما جرى مجرى ذلك من التعريف وعلى هذا القول فالفريق العلماء منهم بالتوراة وتحريفهم لهم معروفا - 00:04:56ضَ
فاذا كان خيارهم وعلماؤهم يعقلون عن الله كلامه في كتابه ثم يغيرونه ويحرفونه ويحملونه على غير محمله فما بالكم تطمعون في ان مثل هؤلاء يؤمنون لكم ويهتدون الى خير الوجه الثاني ان هذا الفريق - 00:05:18ضَ
هم السبعون الذين اختارهم موسى المذكورون في سورة الاعراف في قوله واختار موسى قومه سبعين رجلا بميقاتنا الاية ومن قال هذا القول قال انهم لما خرجوا مع موسى الى الميقات - 00:05:41ضَ
سألوه ان يسأل الله ان يسمعهم كلامه سأل لهم نبيهم ذلك وان الله امرهم ان يصوموا ولما اراد الله ان يكلم موسى والقى عليه الضباب سمعوا كلام الله يأمر موسى وينهاه - 00:06:00ضَ
وبعد ان سمعوا كلام الله وعقلوه حرفوه قالوا سمعناه يقول في اخر الكلام ان شئتم فافعلوا وان شئتم لا تفعلون فاذا كانوا يسمعون من الله كلامه هذه هذه السبعون المختارة منهم - 00:06:21ضَ
تسمع كلام الله وتعرفه وتغيره فما بالكم تطمعون في ايمان من هؤلاء صفتهم من هذه صفة هذان الوجهان في قوله وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله وقد ان همزة استهان الانكار - 00:06:40ضَ
اذا جاء بعدها حرف عطف كما في قوله هنا افتطمعون اما جهة للعلماء وجهين معروفين احدهما ان همزة الاستفهام تتعلق بمحذوف دل المقام عليه تعطف الجملة التي بعدها على الجملة المعروفة التي دل المقام عليها - 00:07:03ضَ
والمعنى اتت ماعون بما لا طمع فيه ستطمعون ان يؤمنوا لكم ونحو هذا او الا تعرفون الحقائق فتطمعون بما لا طمع فيه والاحوال متقاربة والى هذا الوجه نيل ابن مالك في الخلاصة في قوله - 00:07:30ضَ
وحذف متبوع بدأه نشتبه الوجه الثاني اما همزة الاستفهام مزحلقة عن محلها وانها متأخرة بعد الفاء الا انها قدمت عن محلها لان للاستفهام صدرا كلام وعلى هذا المعنى اتطمعون فتكون الجملة - 00:07:51ضَ
معطوفة بالفاء على ما قبلها لان المعنى ساعطف على ذلك انكار سمعكم بما لا طمع فيه سيكون المعنى اتطمعون ان يؤمنوا بكم والحاد قد كان فريق منهم يسمعون كلام الله - 00:08:20ضَ
ثم يحرفون التحريف يعني وضع الشيء في غير موضعه يصدق بان يبدلوه بما ليس منه وليغيروه وان يحملوه على غير محمله الى غير ذلك من انواع التحريف وقوله من بعد ما عقلوه - 00:08:39ضَ
اي ادركوه بعقولهم العرب تقول عقرت الامر اعقله اذا ادركته بعقلي والعقل نور روحاني يدرك به النفس العلوم الضرورية والنظرية وما حده القلب الكتاب والسنة للدماغ ما يزعمه الفلاسفة وبحوث العقل بحوث فلسفية لا طائل تحتها - 00:08:59ضَ
للفلاسفة في بحث العقل ما يزيد على مائة طريق من جهة البحث في العقل هل هو جوهر وعرب والكلام على العقول العشرة والعقل الفياض كله بحث فلسفي لا طائل تحته - 00:09:28ضَ
وانما قال جل وعلا تعقلون اي تدركون بعقولكم لان العقل نور روحاني تدرك به النفس العلوم الضرورية والنوارية وقد للقرآن على ان محله القلب للدماغ لان الله يقول ستكون لهم قلوب يعقلون بها ولم يقل ادمغتهم يعقلون بها. ويقول ان في ذلك ذكرى لمن كان له قلب - 00:09:46ضَ
ولم يقل لمن كان له دماغ وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب - 00:10:11ضَ
ولم يقل الا وهي الدماغ وجمع بعض العلماء بين قول اهل السنة وقول الفلاسفة بانقاض ان اصل العقل القلب كما في الكتاب والسنة الا ان نورة يتصل شعاعه بالدماغ واستدلوا على هذا بدليل استقرائي عادي - 00:10:26ضَ
قالوا بالعادة المضطربة والاستقراء انك لا تجد رجلا طويل العنق طولا مفرطا الا كان في عقده لبعد ما بين طرفين شعاع نور عقلك والتحقيق ان العقل ان العقل في القلب - 00:10:48ضَ
كما دل عليه الوحي بان كل ما يؤثر على الدماغ يؤثر على العقل وهذا لا دليل فيه بامكاني ان يكون العقل في القلب كما هو الحق وسلامته مشروطة بسلامة الدماء - 00:11:12ضَ
وهذا لا اشكال فيه والعقل الصحيح هو الذي يعقد صاحبه عن الوقوع فيما لا ينبغي كما قال جل وعلا عن الكفار وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير - 00:11:35ضَ
اما العقل الذي لا يصدر عن ما لا ينبغي فهو عقل دنيوي يعيش به صاحبه وليس هو العقل بمعنى الكلمة وقوله جل وعلا وهم يعلمون جملة حالية يعني انهم سمعوا كلام الله - 00:11:53ضَ
بعد ان ادركوه بعقولهم وفهموه وفهموه والحال انهم يعلمون انهم واشتروا على الله فمنك هذه المذاهب لا يطمع احد في ايمانه ثمان الله جل وعلا ذكر طائفة اخرى من اليهود - 00:12:14ضَ
هم منافقون في قوله وهذه الطائفة المنافقة ذكرها تعالى بقوله واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوا به عند ربكم - 00:12:45ضَ
افلا تعقلون اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون الى العامل فيه دائما جزاء الشر لاجئ للشر وهو من الاسماء الملازمة الملازمة للاضافة الى الجمل الى جمل الافعال خاصة - 00:13:12ضَ
كما قال في الخلاصة والزموا الى اضافة الى جمل الافعال كهن يعتلى ولقوا اصله نقي والقاعدة المقررة بالتصريف ان كل شيء ناقص سواء كان واويا لام او ياء اللام اذا اسند الى واو الجماعة او ياء مؤنثة المخاطبة - 00:13:41ضَ
المعتلة بقياس فحذفت هذه الياء التي هي لام الكلمة وابدلت كثرة القاف ضمة لمجانسة الواو فاصله على وزن فعلوه ووزنه الحالي واذا لقوه فعول لان الياء التي في موضع اللام - 00:14:15ضَ
باسناد الفعل الناقص الى واو الجماعة وما هو مقرر في التصريف والذين الذين امنوا في محل نصب مفعول به والمعنى ان هؤلاء الطائفة من المنافقين اجتمعوا بالمؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه - 00:14:40ضَ
قالوا امنا ذكروا لهم انهم امنوا نفاقا وبينوا لهم ان ان النبي المنتظر المبشر به ان صفاته الموجودة في كتبهم متطبقة على هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم معنى قوله واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا - 00:15:04ضَ
واذا خلا بعضهم الى بعض يعني رجعوا الى اصحابهم وكان الموضوع خاليا من المؤمنين كان الموجود فيه تمضي ما بينهم قالوا يعني اصحابهم الذين لم ينافقوا قالوا منكرين على الذين نافقوا - 00:15:28ضَ
وموبخين اتحدثونهم اي اتحدثون المؤمنين؟ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بما فتح الله عليكم يعني بما فتح عليكم علمه في التوراة من ان هذا هو النبي المنتظر وان هذه صفاته - 00:15:52ضَ
انها متطبقة وانه هو لا شك فيه. وانكم مؤمنون به بما علمتم من انه هو النبي الموعود به المنتظر ليحاجوكم بهذا الاقرار عند ربكم انكم اقررتم بانكم تعرفون انه حق - 00:16:13ضَ
وان صفاتي متطبقة على صفات النبي المنتظر فانها لا يحاجونكم به يوم القيامة انكم عرفتم الحق وتركتموه وهذا يدل على انهم في غاية الجهل اليس الله عالم بما في ضمائره - 00:16:34ضَ
بينما لو اقروا بانهم عرفوا الحق وان كتموه او كتموه ولم يقولوا. ولذا وبخهم الله بقوله اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. ايقولون ولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون - 00:16:55ضَ
يسرنا والمضارع من الاصرار يعلنون المبارع من الاعلام ورجعنا اذا كان ماضيه على وزني افعل واسم الفاعل واسم المفعول بقياس مضطرب الاصل يؤسس يؤسس الروم ويعلنون الا ان وباسم الفاعل واسم المفعول كما عقده في الخلاصة بقوله - 00:17:16ضَ
وحذف همز افعال استمر في مضارع والمعنى ان اصرارهم واعلانهم عند الله جل وعلا سواء. لان الله يعلم السر واخفى. السر عنده علانية يعلم ما تخفيه الضمائر. ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:17:47ضَ
وعلى هذا الذي قررناه ومعنا فتح عليكم يعني علمكم اياه وازال عنكم الحجاب دونه من العلم مما في التوراة وقوله ليحاجوكم اصله يحاججوكم من المحادجة يقتضي الطرفين والحجة كل ما ادلى به الخصم - 00:18:11ضَ
باطلا كان او حقا بدليل قوله حجة داهظة عند ربهم ولهم عذاب شديد وقال بعض العلماء المراد بالفتح في هذه الاية الحكم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر لهم - 00:18:35ضَ
قال لهم يوم خيبر قال بعضهم ما علموا ان ابائكم مسخوا وقع فيهم ما ما علموا ان اوائلكم وقع مسخ بعضهم قردة الا منكم بعضكم اخبرهم بهذا وعلى هياف المراد بما فتح الله عليكم اي ما حكم عليكم به من المسخ - 00:18:57ضَ
والعرب تطلق الفتح على الحكم. وقد جاء في القرآن العظيم ومنه على التحقيق ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح يعني ان تطلبوا الحكم من الله على الظالم بالهلاك فقد جاءكم ذلك وهلك ظالم ابو جهل واصحابه - 00:19:23ضَ
ومن هذا المعنى قوله جل وعلا عن شعيب ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. اي احكم بيننا بالحق وانت خير الحاكمين وهذه لغة لغة حميرية يسمون الحاكم فتاحا والحكم فتاحا - 00:19:43ضَ
ومن هذا المعنى قول الشاعر الا ابلغ بني عمر رسولا باني عن فتاحتكم هني اي عن حكمكم غني ما قيل به في الاية ولكنه قول مرجوح غير ظاهر والتحقيق ان شاء الله هو الاول - 00:20:04ضَ
انهم قالوا لهم افلا تعقلون اتقولون قول من لا يعقل فلا تعقلون انه لا ينبغي لكم ان تخبروهم وتحددون بما فتح الله عليكم من علم التوراة مما خفي عليهم ليكون حجة لهم عليكم عند الله يوم القيامة. انكم اقررتم بانهم على حق - 00:20:23ضَ
وخالفتموهم ولم تتبعوهم ثم ان الله ذكر طائفة ثالثة وهي الطائفة الجاهلة التي لا تدري وانما تسمع كلاما لا تقلدوا فيه تقليد الاعمى قال ومنهم اميون الامي هو الذي لا يقرأ ولا يكتب - 00:20:49ضَ
طائفة جاهلة لا يكتبون الكتب ولا يقرأون ما في الكتب. لا يعلمون الكتاب الذي هو التوراة ولا غيره من الكتب وقوله الا اماني وفي قوله الامان وجهان معروفان من التفسير - 00:21:12ضَ
عند العلماء احدهما تبعده قرينة في نفس الاية اما القولان المعروفان ان المراد دي الاماني هنا جمع امية بمعنى القراءة والعرب تطلق الامنية على القراءة وهذا معنى معروف في كلام العرب. تقول العرب تمنى اذا قرأ - 00:21:32ضَ
ومنه قول حسان كتاب الله اخر ليله داود الزبورة على رسلي وقول كعب بن مالك وحسان ومنا كتاب الله اول ليلة واخرها لاقى حمام المقابر فمعناك منا قرأ وعلى هذا فالاستثناء متصل وتقرير المعنى لا يعلمون من الكتاب الا قراءة الفاظ ليس - 00:21:58ضَ
ومعها تفهم وتدبر لما تحويه الارزاق من المعاني ومن لم يكن عنده من علم الكتاب الا قراءة الفاظ لا يفهم ما تحتها من المعاني هذا وجه في الاية وهو الذي قلناه ان في الاية قرينة تبعده - 00:22:29ضَ
لانها لا يدل على انهم يقرأون التوراة قراءة الفاظ لا يفهمون ما تحتها من المعاني والعبر والحكم وقوله في اول الاية ومنهم اميون يدل على انهم لا يقرأون وكأن حمل الاماني على القراءة فيه شبه مناقضة مع قوله ومنهم المليون - 00:22:53ضَ
الوجه الثاني في الاية الكريمة ان الاستغناء منقطع وهي الامية المعروفة وهو ان يكون الانسان حصول ما ليس بحاصل وعلى هذا القول فتقرير المعنى لا يعلمون الكتاب لكن يتمنون اماني باطلة صادرة عن جهل - 00:23:18ضَ
لا مبدأ لها من علم ما عليه محمد واصحابه ليس بحق ونحن ابناء الله واحباؤه لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى كونوا هودا او نصارى تهتدوا والدليل على ان هذا من الامانيين والباطلة - 00:23:44ضَ
وان خير ما يفسر به القرآن القرآن قوله تعالى وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم وصرح جل وعلا بان اماني اليوم من هذا القبيل. كما قال جل وعلا ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب - 00:24:05ضَ
ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب وهذان في قوله لا يعلمون الكتاب الا اماني. وانهم الا يظنون ان هي النافية والمعنى ما هم الا يظنون يسمعون عند علمائهم قولا ويقولونه تقليدا وظنا وجهلا - 00:24:27ضَ
والظن قد قدمناه انه يطلق اطلاقين يطلق على الشك وهو المراد هنا وهو المراد في قوله ان الظن لا يغني من الحق شيئا وقول النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن يكذب الحديث - 00:24:55ضَ
ومنه قوله عن الكفار ان نظن الا ظنه وما نحن بمستيقنين واصطلاح الاصوليين ان الظن لا يطلق على الشك والظن عندهم جل الاعتقاد وما بقي عن الظن من الاعتقاد يسمونه وهما - 00:25:13ضَ
هذا اصطلاح اصولي اما اهل اللغة العربية فانهم يطلقون اسم الظن على الشك تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله بيشتروا به ثمنا قليلا وويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون - 00:25:35ضَ
ويل كلمة عذاب وهو مصدر لا فعل له من لفظه معناه هلاك عظيم هائل سائل لهم وقال بعض العلماء ويل وادي في جهنم يستعيذوا جهنم من حره فرضنا صحة هذا القول - 00:25:58ضَ
لكان راجعا الى الاول توتة توتة عدى باللام قل يا عداه بقوله فويل للذين يكتبون الكتاب وهو مبتدأ خبره جملة وانما سوغ الابتداء بهذه النكرة لانها مشمة معنى الدعاء وقد تقرر في علم العربية - 00:26:22ضَ
ان النكرة اذا كانت مشمة معنى الدعاء بخير او بشر كان ذلك مسوغا للابتداء بها مثاله في الدعاء بالخير الو سلاما قال سلام سلام عليكم مبتدأ ابتداء به انه في معرض الدعاء - 00:26:51ضَ
والدعاء بالشر لقوله هنا قوي او هلاك عظيم دخل صميم للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله هؤلاء اليهود صبحهم الله كانوا يقولون اوراق اوراقا وقراطيس ينقلون فيها - 00:27:13ضَ
من التراث يقولون مثلا للمحل الفلاني من التوراة كذا وكذا وكذا ويكتبون امورا باطلة ليست في كتاب الله كما يأتي في قوله تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وهذا الذي يكتبونه بايديهم في هذه القراطيس - 00:27:38ضَ
مختلف على الله جل وعلا وهذا الاختلاف والتحريف انما فعلوه ليتعوضوا به عرضا من عرض الدنيا ذلك انهم لو اخبروه بالواقع لامن كل الناس وصاروا تبعا لا متبوعين وضاعت عليهم - 00:28:04ضَ
رئاسة الدين والاموال التي ياخذونها عن طريق الرئاسة الدينية فصاروا يخطبون امورا محرفة مزورة منها تغيير صفات النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك وقال الله فيهم فويل للذين يكتبون الكتاب - 00:28:31ضَ
يكتبون الكتاب في تلك القراطيس وقوله بايديهم هذا نوع من التأكيد جرى على السنة العرب فنزل به القرآن لانه بلسان عربي مبين نحو ولا طائر يطير بجناحيه ومعلوم انه لا يطير الا بجناحيه يقولون باصواههم - 00:28:53ضَ
معروف انهم انما يقولون بافواههم يكتبون الكتاب بايديهم مما يقولون هوى من عند الله. ثم هذه كمان يدل على الاستبعاد لان الكتاب اذا كان مختلقا على الله يبعد يبعد كل البعد - 00:29:16ضَ
ان يقول الانسان علة افتراءهم وتزويرهم ودعواهم ان الكتاب من عند الله وهو ليس من عند الله بين علة ذلك وعلته الغائية المقصودة عندهم لقوله ليشتروا به ثمنا قليلا لغة العرب الاستبدال - 00:29:39ضَ
وكل شيء استبدلته بشيء لقد اشتريت ومن هذا المعنى قول علقمة ابن عبادة التميمي والحمد لله اشترى الاله زمن وقول الراجز رأسا زعرا ولسنا الواضحات كما اشترى المسلم لتنصر اي كما استبدل - 00:30:05ضَ
والثمن تطلقه العرب على كل عوض مبذول في شيء تسميه العرب ثمنا ومنهم يريد علقمة المذكور في قوله والحمد لا يشترى الا له زمن وقول عمر ابن ابي ربيعة ان كنت عاورت دنيا او اقمت لها ما واخزت بترك الحد من زمني - 00:30:32ضَ
ومعنى الاية الكريمة انهم يغيرون كلام الله ويكتبون على الله ما لم يقل ويقولون انه من عند الله وما هو من عند الله. ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون. لاجل ان يعتادوا بذلك - 00:30:56ضَ
زمانا قليلا من عرض الدنيا وهو ما ينالونه من المال على رئاستهم الدينية ثم ان الله قال وويل لهم مما كسبت ايديهم. او هلاك عظيم دخل صميم كائن لهم مبدأه وسببه مما كتبت ايديهم مزورا على الله انه من عند الله - 00:31:13ضَ
وويل لهم مما يكسبون اي من الرشاء والاموال الوطن عن ذلك التزوير والافتراء على رب السماوات والارض وهذا غاية التهديد والوعيد العظيم. حيث قال فويل لهم مما كتبت ايديهم يعني وتقولوه على الله كذبا وويل لهم مما يكسبون اي من المال - 00:31:40ضَ
عن مالك ويا معنى قولي وويل لهم مما كسبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون بارك الله فيكم في ذكر الايدي تأكيد عليهم لان الكتابة تكون الا بالايدي هل احتمل ان يكون في ذكر الايدي نكتة؟ خلاف هذا التأكيد - 00:32:07ضَ
نعم وكان بعض العلماء في نكتة غير هذا التسجيل عليهم حيث اختلقوه وكتبوه بايديهم وكتبوه بايديهم الى الله جل وعلا مكتوبا قبل هذا وكان الاشتراء اخف فالذي يكتب الشيء بيده - 00:32:28ضَ
ثم ينسبه الى الله جل وعلا فهذا ابعد ويكون فيه شبه تسجيل زيادة في تقديم فعلهم - 00:32:57ضَ