الكافي لابن قدامة

101- التعليق على الكافي (كتاب الوكالة) - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 15 جمادى الآخرة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم هذا الشيخ بن قدامة رحمه الله تعالى في كتاب الكاف في باب الوكالة قال رحمه الله فصل والوكيل امين لا ضمان عليه فيما تلف تحت يده بغير تفريط - 00:00:00ضَ

بجعل وبغير جعل بانهن لانه نائب المالك اشبه المودع والقول قوله فيما يدعيه من تلف وعدم تفريط وخيانة وخيانة لذلك والقول قوله في الرد ان كان متطوعا. طيب يقول مالك رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم والوكيل امين - 00:00:14ضَ

امين والامين هو كل من حصل في العين تحت يده باذن سواء كان الاذن من الشارع ام كان الاذن من المالك؟ هذا ضابط الامين اذا الامين كل من حصلت العين تحت يده - 00:00:34ضَ

وتحت تصرفه سواء كان باذن سواء كان الاذن من الشارع كولي اليتيم والملتقط او كانت من المالك كالوكيل والمؤجر والمعير ونحوه يقول الوكيل امين لا ضمان عليه فيما تلف تحت يده بغير تفريط - 00:00:53ضَ

يعني اذا تلف ما تحت يده بغير تعد ولا تفريط. فلا ضمان عليه والتعدي في علوم ما لا يجوز والتفريط ترك ما يجب وقول بجعل وبغير يعني سواء سواء وكله بجعل باجرة ام - 00:01:16ضَ

تبرعا ولا فرق في انتفاء الظمان عن الوكيل بين ان يكون تكون وكالته بعوض ام بغير عوض قال لانه نائب المالك اشبه الموجع احسن الله الي قال رحمه الله والقول قوله فيما يدعيه من تلف وعدم تفريط وخيانة لذلك - 00:01:36ضَ

والقول قوله في الرد ان كان متطوعا لانه قبض المال لنفع مالكه فهو كالمودع وان كان بجوع ففيه وجهان احدهما يقبل قوله لانه امين اشبه المودع طيب الان عرفنا ان الامين انه كل من حصلت العين تحت يده باذن سواء كان من الشارع ام من المالك - 00:02:00ضَ

الكلام في الامين في مقامين. اولا في دعوى التلف اذا ادعى الامين التلف فهل يقبل قوله الجواب يقبل قوله الامين اذا ادعى التلف فان قوله مقبول قال اهل العلم الا ان يدعي التلف بامر ظاهر - 00:02:22ضَ

فيكلف البينة في اقامة هذا الامر الظاهر ثم يقبل قوله فيه فمثلا الامين لو اه ادعت له في امر ظاهر مثل قال نزل برد من السماء هذا المال حصل حريق - 00:02:46ضَ

فاتلف هذا المال جرى الوادي فاتلف هذا المال. نقول هنا اذا ادعى التلف يكلف البينة على اقامة هذا الامر الظاهر لماذا؟ لان اقامة البينة على الامر الظاهر يعسر او لا يعسر؟ لا يعسر - 00:03:07ضَ

يقبل اما لو ادعى التلف بامر خفي غير ظاهر كما لو قال سرقت او نحو ذلك فانه يقبل قوله اذا الامين دعواه التلف اذا ادعى التلف فان قوله مقبول مطلقا - 00:03:23ضَ

ثانيا اذا ادعى الرد المقام الثاني في دعوة الرد اذا ادعى الامين الرد بان قال رددت عليك المال او رددت عليك ما اقبضتني فهل يقبل قوله الجواب الامناء من حيث - 00:03:44ضَ

قبول الرد على اقسام ثلاثة القسم الاول من قبض العين لمصلحة نفسه والقسم الثاني من قبض العين لمصلحة مالكها والقسم الثالث من قبض العين لمصلحتهما معا اما الاول وهو من قبض العين لمصلحة نفسه كالمستعير - 00:04:02ضَ

المستعير قبض العين لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله في الرد لان الاصل عدم الرد مثاله اعرته سيارتي فقلت رد علي السيارة قد قد رددتها عليك الاصل الرد او الاصل انها باقية في ذمته - 00:04:32ضَ

انها باقية عنده الثاني من قبض العين لمصلحة مالكها المودع والوكيل المتطوع كما هنا سيقبل قوله في الرد يقبل قوله في الرد فاذا قال قائل اليس الاصل عدم عدم الرد؟ قلنا بلى - 00:04:54ضَ

ولكن هذا الاصل يعارضه اصل اخر اقوى منه وهو الاحسان فان المودع محسن والوكيل المتطوع محسن وقد قال الله تعالى ما على المحسنين القسم الثالث من قبض العين لمصلحته ومصلحة المالك - 00:05:22ضَ

المستأجر المستأجر له مصلحة والمؤجر له مصلحة استعد يا مدريد استأجرت منك سيارة لي مصلحة ان انتفع بها وانت لك مصلحة ما يحصل الاجرة فهذا لا يقبل قوله في الرد - 00:05:47ضَ

لان الاصل عدم الرد وليس منه احسان حقيقة ليس منه احسان بخلاف القسم الاول الثاني. نعم. اذا الامناء من حيث قبول دعوة تلف كل امين يقبل قوله في دعوة التلف - 00:06:02ضَ

الا ان يدعي التلف بامر ظاهر فيكلف البينة في اقامة الامر الظاهر ثم يقبل قوله فيه ثانيا الامين دعواه الرد يقول لا تقبل دعواه الرد الا اذا قبض العين لمصلحة مالكها - 00:06:23ضَ

وخرج بذلك اذا قبضها لمصلحته عون مصلحتهما معا احسن الله اليك قال رحمه الله وان كان بجوع ففيه وجهان احدهما يقبل قوله لانه امين اشبه المودع. والثاني لا يقبل لانه قبض لانه قبضه - 00:06:44ضَ

نفع نفسه اشبه المستعير والاحسن ان يشبه هنا يقول الثاني لا يقبل لانه قبضه من النفع نفسه والمالك كالمستأجر لان الذي بجوع لا يشبه مستعير الاعارة الاعارة ليس فيها عوظ - 00:07:04ضَ

اقرب ما يشبه به الوكيل بجعد هو من؟ المستأجر احسن الله اليك. قال رحمه الله وان قال بعت وقبضت الثمن فتلف في يدي فيه وجهان ذكرناهما في الرهن انه يقبل قوله بانه امين - 00:07:26ضَ

لنودع التلف سيقبل قوله احسن الله اليك. قال رحمه الله وان اختلفا في اصل الوكالة القول قول من ينكرها. لان الاصل عدمها وانك طيب ان اختلفا في اصل الوكالة لان قال بان قال المالك وكلتك - 00:07:49ضَ

وقال الاخر لم توكلني القول قول من ينكر الوكالة ولهذا المؤلف قال فالقول قول من ينكرها ولم يقل القول قول الوكيل او الموكل لان الانكار قد يكون من الموكل وقد يكون من الوكيل - 00:08:14ضَ

فمن ينكرها فالقول قوله الا ان تكون له بينة اذا كانت له بينة وكلتك في كذا. فقال لم توكلني وقد هنا بينة وثيقة مكتوبة فيما بيننا او هناك شهود ايه ده ايه ده يقبل قوله - 00:08:32ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله وان اختلفا في دفع المال الى الوكيل فالقول قوله لذلك فان انكره ثم اعترف به ثم ادعى تلفه او رده لم يقبل لان خيانته ثبتت بجحده - 00:08:52ضَ

طيب هذه مسألة مهمة اذا اختلف في دفع المال للوكيل بان قال الموكل قد اعطيتك المال وقال للوكيل لم تعطني مالا القول قوله قول من؟ الوكيل لان الاصل ماذا؟ عدم الدفع - 00:09:07ضَ

قال فان انكره ثم اعترف به ثم ادعى تلفه او رده لم يقبل لما قال له الوكيل قد اعطيتك المال من لم تعطيني شيئا انت ثم بعد ذلك قال لا - 00:09:25ضَ

انا اعترف انك اعطيتني الماء لكن حقيقة الماء تلف اوردت الماء حينئذ لا يقبل قوله لخيانته لانه بقوله لانه بانكاره قبظ المال يكون خائنا ولا يقبل قوله هذا قلبي لانه لان خيانته ثبتت بجحده - 00:09:42ضَ

لجحده ماذا يحميه القبض احسن الله اليك قال رحمه الله وكذلك الحكم في المودع وان اقام بدعواه بينة ففيه وجهان. احدهما تقبل لانها شهدت لانها شهدت بما لو اقر به لثبت فقبلت - 00:10:03ضَ

كما لو كما لو لم ينكر. والثاني لا تقبل لانه مكذب لها بجحده فان كان جحود الاقرب الثاني انها لا تقبل يعني بمجرد انكاره انكاره صار خائنا اللهم الا ان يقول مثلا يثبت انه نسي يدعي النسيان ونحو ذلك فهذا امر اخر - 00:10:26ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله فان كان جحوده انك لا تستحق علي شيئا سمع قوله في الرد والتلف لانه لم ينكر القبض. طيب فان كان جحوده بان قال مثلا الوكيل قد دفعت اليك المال. قد دفعت اليك المال. فقال قال الموكل. قال الموكل الوكيل - 00:10:49ضَ

قد دفعت الى الكلمات فقال الوكيل لا تستحق علي شيئا سمع قوله لان لان قولها تستحق عليه شيئا قد يكون صحيحا فيما اذا تلف المال بغير تعد ولا تفريط حينئذ يقول قوله لا تستحق علي شيئا صحيح. نعم - 00:11:11ضَ

لانه لم ينكر وهو يقول انت الان لا تستحق شيئا شرعا وان كان هذا الكلام يعني موهيما لكن عاقبته ومآله صحيح احسن الله اليك قال رحمه الله فان كان جحوده انك لا تستحق علي شيئا سمع قوله في الرد والتلف لانه لم ينكر القبض فيجوز ان يريد لا تستحق علي شيئا - 00:11:33ضَ

او رده. لكن لو علمنا ان قوله انك لا تستحق علي شيئا ان معناه انك لم تقبضني حينئذ لا لا يقبل قوله كما سبق. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وان اختلف في صفة الوكالة فقال وكلتني في بيعه هذا فقال بل في بيعي هذا او قال وكلتني في بيعي - 00:11:59ضَ

بعشرين قال بل بثلاثين او قال وكلت او قال وكلت وكلتني في بيعه نسيئا قال بل نقدا فالقول قول الموكل بانه منكر للعقد الذي يدعيه الوكيل فاشبه ما لو انكر اصلا الوكالة - 00:12:21ضَ

طيب اذا اختلفا في صفة الوكالة يعني اتفقا على الوكالة لكن اختلف في صفتها وقال وكلتني في هذا فقال بل في هذا يعني وكله ثم في بغي ارض وقال الوكيل قد وكلتني في بيع الارض الفلانية التي في مكة - 00:12:38ضَ

وقال بل وكلتك في التي في المدينة القول قول الموكل لانه منكر للعقد الذي يدعيه الوكيل والاصل عدم التوكيل في مكة ولانه غانم والقول قول الغانم كذلك لو قال وكلتني في بيعه بعشرين - 00:12:58ضَ

قال بل بثلاثين او وكلتني في بيعه نسيئة؟ قال بل نقدا فالقول قول الموكل الا ان يكون للوكيل بينة. فحينئذ القول ما قالته البينة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله - 00:13:20ضَ

ولانهما اختلفا في صفة قول الموكل. فكان القول قوله كما لو اختلف الزوجان في صفة الطلاق ان اتفق الزوجان على صفة الطلاق الزوج يقر بالطلاق والمرأة تقر بالطلاق لكن المرأة تقول طلقني ثلاثا. والزوج يقول لم اطلق الا واحدة - 00:13:41ضَ

القول قول الزوج القول قول الزوج لان الاصل عدم عدم ما زاد على الواحدة ولان الطلاق امر يتعلق بالزوج ولا يعرف الا من قبله فكان القول قوله احسن الله الي قال رحمه الله ونص احمد في المضارب على ان القول قوله - 00:14:04ضَ

والوكيل في معناه لانه امين في التصرف فكان القول قوله في صفته كمال واختلفا في في بيع الثوب المأذون في بيعه وان قال اشتريت هذا لك بعشرة قال بل بخمسة فالحكم فيه كذلك - 00:14:32ضَ

وان قال اشتريت هذه الجارية لك باذنك بعشرة. فانكر الاذن في شرائها فالقول قول الموكل. نعم. لان الاصل عدم الوكالة وعدم ما زاد على الخمسة احسن الله اليك قال رحمه الله - 00:14:51ضَ

القول فالقول قول الموكل فيحلف ويبطل البيع ان كان بعين المال. ويرد الجارية على البائع ان صدق ان صدق الوكيل في انه وكيل وان انكر ان الشراء لغيره فالقول قوله وعلى الوكيل غرامة الثمن لموكله - 00:15:10ضَ

وتبقى الجارية في يده ولا تحل له لانها ليست ملكا له فان اراد استحلالها اشتراها ممن هي له في الباطن فان ابى بيعها استحب للحاكم ان يرفق به ليبيعه اياها ولا يجبر - 00:15:28ضَ

لانه عقد مراضاة فان ابى فقد حصلت في يده لغيره وله في ذمة صاحبها ثمنها فاقرب الوجوه فاقرب الوجوه فيها ان يأذن الحاكم له في بيعها ويوفيه حقه من ثمنها - 00:15:44ضَ

كان نقول من باب الاحتياط يعني احتمال ان كل منهما صادق احسن الله اليك قال رحمه الله لان الحاكم باعها في وفاء ديني في وفاء دينه فان قال صاحبها ان كانت لي فقد بعتكها بعشرين. فقال القاضي لا يصح لانه بيع معلق على شرط ويحتمل ان يصح - 00:16:00ضَ

لان هذا شرط واقع يعلمانه فلا يضر فلا يضر جعله شرطا. كما لو قال ان كانت جارية فقد بعتكها طيب وقوله رحمه الله هنا في مسألة قال صاحبها ان كان ان كانت لي فقد بعتكها بعشرين. فقال القاضي لا يصح لانه بيع معلق - 00:16:23ضَ

وقاعدة المذهب ان جميع العقود جميع العقود من بيع او غيره لا يصح تعليقها فكل عقد معلق فلا يصح جميع العقود على المذهب لا يصح تعليقها الا مسألتين نذكرها ان شاء الله تعالى غدا - 00:16:42ضَ