(مكتمل)مناهج المفسرين | محاضرات جامعية عام 1430
14- مادة مناهج المفسرين ( الجامع لأحكام القرآن القرطبي ) الشيخ أ.د يوسف الشبل (محاضرات جامعية 1430)
التفريغ
بسم الله والحمد لله سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك ما عدة مناهج التفسير للمستوى السادس في كلية اصول الدين الطلاب والطالبات قد مضى عدد من الحلقات - 00:00:00ضَ
حول هذه المادة واليوم باذن الله نواصل ما تبقى ومع الحلقة الرابعة عشرة وقد تحدثنا في الحلقة الماضية عن مجموعة من التفاسير تعريف للمفسر ايضا تعريف بالتفسير وبيان منهج المفسر فيه - 00:00:35ضَ
ومما حدثنا عنه في لقاءنا الماضي هو القرطبي القرطبي كما تقدم هو من علماء الاندلس وانتقل ولد وتعلم ونشأ هناك انه انتقل الى مصر وعاش فيها والف وعلم وتعلم توفي رحمة الله عليه سنة ست مئة - 00:00:58ضَ
واحدى وسبعين في مصر رحمة الله عليه تفسيره اسمه الجامع لاحكام القرآن وهو اسم على مسمى اسم على مسمى الجامع في احكام الجامع لاحكام القرآن اي انه جمع قل تضمنه الايات القرآنية من احكام - 00:01:27ضَ
كل ما يمر على اية فيها احكام شرعية يقف عندها ويستخرج ما فيها احكام وهو كما هو واضح يتعلق باحكام القرآن. فكل اية فيها دلالة على حكم شرعي فانه يقف - 00:01:53ضَ
ويستخرج هذا الحكم الشرعي ويتحدث عنه يأتي على كل اية او مجموعة احيانا من الايات يأخذ مجموعة من الايات متصلة بالمعنى ويجعل تفسيره لهذه الايات في جملة من المسائل يعني يأتي ويقول - 00:02:11ضَ
وفي الاية عشر مسائل الآية عشرون مسألة الاية ثلاثون مسألة ثم يأخذ مسألة يأخذها مسألة مسألة ويتحدث عنها بالتفصيل تصل احيانا المسائل عند الى اربعين الى خمسين مسألة او اكثر - 00:02:31ضَ
ثم يبدأ يفصل في كل مسألة ويبين ما فيها من احكام او احيانا يتكلم عن ايضا اسباب النزول يتكلم العبارات الغريبة يتعرض للنحو ولكن قليل يتعرض للقراءات يوسع هو اكثر ما يتوسع - 00:02:56ضَ
المسائل الفقهية يطيل فيها ويستدل ويعرض مذاهب الفقهاء اربعة وغيرهم ويستدل وبالاحاديث وباقوال السلف وينسبها الى قائليها يقول قال مثلا فيقول قال ابن عباس مجاهد قال قتادة فينسب الاقوال الى قائليها. فالقارئ - 00:03:15ضَ
احيانا نجد نفسه امام ثروة علمية كبيرة يتعرض لمسائل كثيرة لقصص قراءات يتعرض امثال يتعرض لاشياء كثيرة لا يتركها وهو يعني قدم للامة الاسلامية كتابا موسوعة عظيمة وثروة عظيمة كبيرة - 00:03:39ضَ
لا يمل القاري القارئ لا يمل معها لما اذا اذا اطلع عليها مما يؤخذ عن هذا الكتاب مع انه يعني مزاياه كثيرة لا تعد ولا تحصى جدا الا انه يؤخذ عليه بعض المآخذ - 00:04:05ضَ
مما يؤخذ عليه في التفسير انه احيانا يستطرد استطرادات طويلة جدا ليس لها علاقة بالتفسير مواضع او يأتي على احيانا ايات يفسرها ثم يخرج عن التفسير كذلك ايراده لكثير او نقول ايراده ببعض الاحاديث - 00:04:24ضَ
والاثار الضعيفة وهو لا يعتني واحيانا تجد ليس الضعيف احيانا تجد ما هو موضوع ودون ان ينبه عليه. وهذه يعني يؤخذ عليه انه يورد الاحاديث الضعيفة او الموضوعة ولا ينبه على انها موضوعة او احاديث ضعيفة - 00:04:49ضَ
ايضا مما يؤخذ عليه انه سلك فيما يتعلق بالاعتقاد مذهب الاشاعرة في كونه عاش في الاندلس وتأثر بالبيئة انتقل الى وتأثر بالبيئة ولذلك الملاحظ عندما تقرأ في تفسيره تجد انه في ايات الصفات - 00:05:08ضَ
لو انه سلك مسلك اهل السنة والجماعة كان هذا الكتاب كتابا عظيما يعني لا يعني لا لا يمكن ان يكون هناك كتاب يعني يوازي هذا الكتاب ولكنه بالعقيدة نفى بعض الصفات واول بعض الصفات وخرج عن مذهب السلف - 00:05:33ضَ
اه نسأل الله عز وجل ان يعفو عنا وعنه وليته سلك مسلك اهل السنة والجماعة وساروا على طريقتهم تفسير مطبوع في عدة طبعات مختلفة الاجزاء واشهرها طبعة آآ مؤسسة الرسالة - 00:05:59ضَ
في بيروت طبع عام الف واربع مئة وسبعة وعشرين وهي طبعة جيدة تحقيق الدكتور عبد الله التركي ناخذ نموذج نأخذ من اخر القرآن في سورة الماعون صورة مكية قصيرة الا انه يستخرج منها - 00:06:19ضَ
مسائل فيقول وفيه ست مسائل في تفسير هذه الايات ست مسائل ثم قال السادسة قوله تعالى ويمنعون الماعون قال الماعون فيه اثنى عشر قولا ثم ساقها مفصلة بادلتها نجد انه - 00:06:41ضَ
يعتني بترتيب يعتني بترتيب المسائل الفوائد والاستنباطات حتى ان القارئ لا يمل من اسلوبه ويشعر انه في موسوعة علمية مما يلفت النظر هذا التفسير العظيم من المؤلف له مزية عظيمة - 00:07:10ضَ
وهو انه لا يتعصب مساء الفقهية هو على مذهب الامام مالك ونشأ على مذهب الامام مالك لكنه لا يتعصب الى مذهب مالك ما يفعله بعض من كتب في احكام القرآن - 00:07:35ضَ
بل يتبع الدليل ويرجح والدليل دل عليه اذا وجد المسألة فيها دليل اتبع الدليل ولم يتبع المذهب وان كان هذا الدليل وان كانت هذه المسألة التي دل عليها الدليل مخالفة لما - 00:07:50ضَ
مسألة او يخالف لما هو في مذهب الامام مالك وهذه الميزة قل ان تجدها في كثير ممن كتبوا احكام القرآن بل تجدهم يتعصبون لمذهبهم وان كان مخالفا المذاهب الاخرى او مخالفة للمذاهب الصحيحة. او المذاهب الراجحة - 00:08:04ضَ
انا اعطيك مثال واضح جدا يبين لك يعني مدى هذا الرجل وقيمته عندما يختار قول الصحيح ولا يتعصب لمذهبه بل يتبع الدليل. فيقول مثلا لقول الله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين - 00:08:27ضَ
تكلم المسألة السادسة عشرة المسائل هذه الاية نتكلم عن امامة الصغير ويذكر اقوال من يجيزها ومن يمنعها ويذكر ان من المانعين لها جملة من العلماء منهم الامام مالك واصحاب الرأي الحنفية - 00:08:48ضَ
ولكن نجد انه يخالف مذهبه يخالف مذهب امامه الامام مالك لما ظهر له الدليل على جواز هذه الامام مالك يمنع صلاة الصبي الصغير غير غير مميز يمنع او الصغير الصبي الصغير صلاة الصغير يمنعها الامام مالك - 00:09:13ضَ
هو لما جاء في هذه المسألة لما ظهر الدليل على جوازها اجاز اجاز امامة الصغير كذلك حين يقول قلت امامة الصغير جائزة اذا كان قارئا للقرآن ثبت في صحيح البخاري - 00:09:34ضَ
عن عمرو بن سلمة قال كنا موقع موضع فيه ماء ومر الناس يعني هذا الماء يمر يمر من حوله الناس وكان يمر بنا الناس فنسألهم ما الناس ما الناس من هذا الرجل؟ فيقول - 00:09:54ضَ
اه من الناس فيقول من هذا الرجل؟ فيقول هو هو رسول الله يعني متجهين الى النبي صلى الله عليه وسلم هو رسول الله اوحي اليه كذا وكذا اوحي اليه كذا وكذا. فكنت - 00:10:18ضَ
اخذ منهم الكلام واسمع منهم ما يقولون فاحفظه اي احفظ القرآن فكأنما يعني يقر في صدره يثبت في صدره اذا قرأته وكانت العرب تلوم اسلامها فيقولون اتركوه وقومه لا تسلمون - 00:10:31ضَ
فانه ان ظهر عليه عليهم وهو نبي صادق. فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم باسلامهم وبادر ابي وقومي باسلامهم فلما قدم قال جئتكم والله من عند نبي الله حقا - 00:10:49ضَ
قال صلوا صلاة كذا في حين كذا فاذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم وليؤمكم اكثركم قرآنا فنظروا ولم يكن احد اكثر مني قرآنا لما كنت نتلقى من الركبان فقدموني بين ايديهم وانا وانا ابن ست - 00:11:12ضَ
او سبع سنوات وكانت علي بردة فاذا سجدت تقلصت علي تقلصت عني فقالت امرأة من الحي الا تغطون عنا سوءة صاحبكم او سوءة قارئكم فاشتروا فاشتروا وقطعوا الي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص - 00:11:38ضَ
شاهد من قصة كاملة ان الامام القرطبي رحمة الله عليه دل بهذه القصة على جواز امامة وهو عمرو بن سلمة رضي الله عنه الذي كان من صغار الصحابة وكان اصغر قوم فقدموه فصلى بهم - 00:12:09ضَ
الامام مالك لم يتعصب لمذهبه وانما اتبع الدليل فرحمة الله عليه عندنا ايضا من التي نتطرق لها وهي تتعلق بالرأي المعاني في تفسير القرآن السبع المثاني والمؤلف هو ايهاب ايهاب الانوسي - 00:12:29ضَ
المؤلف اسمه محمود ابن عبد الله الحسيني الالوسي ايهاب الدين ابو الثناء من اهل بغداد ولد في الكرخ موضع في العراق سنة الف ومئتين سبعة عشر يعني في بداية القرن الثالث عشر - 00:12:56ضَ
في منطقة العراق وتعلم نشأ وتعلم هناك واخذ عن علمائها حتى اصبح من العلماء البارزين واشتغل الالوسي رحمة الله عليه بالتدريس وهو ابن وهو ابن ثلاث عشرة سنة درس في عدة مدارس - 00:13:26ضَ
وقلد الافتاء سنة الف ومئتين وثمانية واربعين يعني عمره تقريبا في العشرين وشرع بيدرس شرع يدرس العلوم فتتلمذ واخذ عنه خلق كثير جدا منهم قضاة في تلك البلد قضاة وعلماء كلهم خرجوا على يديهم وتخرج - 00:13:49ضَ
كثيرون وانتشروا في البلاد والف مؤلفات نادرة جدا منها هذا التفسير العظيم الموسوعة الكبيرة هذا من اوسع التفاسير كتبه والفه ثم رحمة الله توفي عليه رحمة الله توفي بعد ذلك - 00:14:24ضَ
عليه رحمة الله يوم الجمعة سنة الف ومئتين وسبعين الف ومئتين وسبعين رحمة الله عليه هو اما تفسيره رح المعاني المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني تفسير مطبوع وهو موسوعة كبيرة يقع في ثلاثين مجلدا - 00:14:48ضَ
وفي ستة عشر في ثلاثين جزءا وستة عشر مجددا وطبع عدة طبعات منها طبعا دار الفكر وغيرها وموسوعة علمية في كل شيء في كثير من من مواضع الشريعة والاحكام الفقهية - 00:15:16ضَ
اللغة والقراءات والنحو والصرف والبلاغة علم المناسبات اسباب النزول كل ما انت تحتمله الاية وتدل عليه الاية يأتي به كما انه يعتني بالردود على الفرق. فيرد على الرافضة يرد على المعتزلة - 00:15:33ضَ
ويرد على طوائف كثيرة ويلاحظ ان الرجل تأثر بالبيئة التي عاش بها التي عاش فيها البيئة التي عاش فيها كانت قد انتشرت فيها الصوفية ولذلك هو بهذه بهذا المعتقد وظهر في تفسيره - 00:15:53ضَ
لذلك القارئ في تفسيره نجد ان المؤلف يقسم تفسيره قسمين القسم الاول تفسير بالرأي والقسم الثاني ما يسمى التفسير الاشاري بمعنى ان الاية تشير الى معاني يعني نجد ان انه كأنه قسم التفسير لقسمين تفسير ظاهر - 00:16:19ضَ
يعرفه كل الناس تفسير باطن لا يعرفه الا خاصة الناس. وهذا ما يعرف عند انهم يدعون ان القرآن له ظاهر وباطن. وان الظاهر لعامة الناس والباطن آآ يخص طائفة دون غيرهم - 00:16:44ضَ
ولذلك هو يعني يجد تجد تجده يفسر الاية تفسيرا واضحا ثم يقول ومن باب الاشارة في تفسير الاية ثم يذكر التفسير الاشاري وهو تفسير باطني عجيب بعيد عن معنى الاية جدا ولا يدل عليه. ولكن - 00:17:02ضَ
العجيب ان المؤلف سلك هذا المسلك واورده في تفسيره ولو ولو انه ترك هذا التفسير الاشاري اوجعنا في مصنف خاص فكان هذا التفسير من افضل التفاسير واوسعها ونلاحظ انه يمدح - 00:17:23ضَ
في تفسيره ائمة الصوفية يتكلم عن مذهبهم وهذا من حيث يعني ما يتعلق بالصوفية اما من العقيدة الرجل عقيدة المؤلف والرجل المتتبع لتفسيره يجد انه متذبذب ومتردد مرة يوافق اهل السنة والجماعة - 00:17:42ضَ
ويرد على الفرق الاخرى ومرة يوافق الفرق الاخرى مرة يرجح مذهب السلف ومرة يخالف ومرة يختار مذهب الاشاعرة وينتصر له مرة يختار مدى مذهب الصوفية ويمتدحه اهل الصوفية يثني على ائمة الصوفية - 00:18:07ضَ
الرجل يعني مذهبه غير واضح لذلك لا نستطيع ان نصنفه في اي معتقد يكون نأخذ نموذج من تفسير الالوسي روح المعاني وهذا النموذج الذي سأذكره لكم هو نموذج تفسير لظاهر الاية ولباطنها - 00:18:28ضَ
الظاهر المعروف عند الناس والباطن الذي قد لا يعرفه كثير من الناس وانت تحكم على هذا التفسير عندما جاءه عند قول الله سبحانه وتعالى ظهر الفساد في البر والبحر ما كسبت ايدي الناس - 00:18:51ضَ
يقول فسرها بالتفسير الظاهر المعروف ثم قال مثل الله هذا التفسير الباطني مثل الله الجوارح بالبر يعني ظهر الفساد في البر اي بالجوارح والبحر قال البحر القلب وهو اعم نفعا واكثر يقول البحر - 00:19:14ضَ
اكثر منفعة للناس والقلب اكثر منفعة واكسر خطورة ايضا حقيقة هذا تفسير باطني لا تدل عليه الاية ابد ولا ليس لها علاقة بالاية ابد وتجده بعيدة كل البعد والان لا تتحدث لا عن القلب - 00:19:37ضَ
ولا عن الجوارح انما هي تتحدث كما فسرها هو تفسير الظاهر نتحدث عن انتشار المعاصي وانتشار الفساد وان الفساد قد ظهر المرء وظهر في البحر الفساد عم البر والبحر وسبب هذا الفساد كله بما كسبت ايدي الناس اي بسبب الذنوب - 00:19:59ضَ
والمعاصي. خلاصة القول حتى نختم هذه الحلقة القول تفسير الالوسي ان الا ان نقول انه موسوعة تفسيرية قيمة جمعت جل ما قاله علماء التفسير الذين سبقوه وهو جمع اقوالهم واودعها في تفسيره - 00:20:19ضَ
وينقد ونقده حر ويرجح ويختار ويعتمد على قوة الذهن وصفاء القريحة وهو ان كان يستطرد في نواحي علمية مختلفة مع توسع يكاد قد يخرجه عن مهمة التفسير هذا الذي قد يؤخذ عليه - 00:20:42ضَ
والا انه متزن في كل ما يتكلم فيه مما يشهد له بغزارة العلم على اختلاف نواحيه وشمول الاحاطة بكل ما يتكلم فيه فجزاه الله طبعا العلم عن العلم واهله خير الجزاء - 00:20:58ضَ
الله لنا التوفيق والسداد والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا - 00:21:13ضَ