درس الرياض

٢) الدليل على جواز الاشتراط في عقد النكاح من النقل والعقل وتفصيل القول فيه

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

قال رحمه الله تعالى اذا اشترطت المرأة دارها او بلدها او الا يتزوج عليها او الا يتسرى فلها شرطها قال رحمه الله اذا اشترطت المرأة دارها يقول رحمه الله اذا اشترطت المرأة دارها - 00:00:00ضَ

قلنا ان هذا الباب خاص بالشروط في عقد النكاح وحينئذ يرد السؤال ما هو الدليل على انه يجوز للناس ان يشترطوا في عقود النكاح عقد النكاح عقد شرعي فما الدليل على انه يجوز الناس - 00:00:22ضَ

ان يشترطوا شروطا في عقد النكاح. والجواب انه دل دليل الكتاب والسنة والاجماع من حيث الجملة على مشروع وكذلك ايضا العقل على مشروعية الاشتراط في عقد النكاح على الوجه المعتبر شرعا - 00:00:43ضَ

ما دليل الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ووجه الدلالة من هذه الاية الكريمة ان الله امر بالوفاء بالعقد والامر يدل على الوجوب. وقوله اوفوا بالعقود - 00:01:03ضَ

اه يدخل فيه ما تعاقد عليه الطرفان فاذا كان العقد معلقا على شرط فينبغي الوفاء بهذا الشرط ان الله امر بالوفاء بالعقد والعقد ما وقع الا معلقا بهذا الشرط كانه يقول لا ابيع لا ازوجك ابنتي الا بهذا الشرط - 00:01:22ضَ

وهكذا الزوج يقول كانه قال لا لم اقبل نكاح ابنتك الا بهذا الشرط فاذا ما كان مقيدا لان الاية قالت اوفوا بالعقود. فشمل العقد المعلق على شرط او المقيد بشرط. والعقد المطلق الذي لا شرط فيه - 00:01:46ضَ

لان الاصل في العام ان يبقى على عمومه فامرنا الله بالوفاء بالعقود فما دام ان هذا العقد تضمن شرطا شرعيا لا يخالف شرع الله فاننا نحكم بلزومه على ظاهر هذه الاية الكريمة - 00:02:03ضَ

هذا دليل الكتاب. اما دليل السنة فجاء عاما وخاصا اما الدليل العام فحديث عمرو ابن عوف رضي الله عنه وارضاه عند الترمذي وغيره وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم - 00:02:20ضَ

وفي بعض الروايات بزيادة الا شرطا احل حراما او حرم حلالا الدلالة من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان المسلم ملزم بما اخذ على نفسه من الشروط لاخيه المسلم - 00:02:39ضَ

فقال المسلمون على شروطهم واستثنى من ذلك الشروط التي تحلل الحرام او تحرم الحلال. فما كان خارجا عن هذا من الشروط الشرعية المعتبرة شرعا فانه يجب الوفاء به واما دليل الخصوص فحديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان - 00:03:00ضَ

ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروجة ووجه الدلالة من هذه الاية من هذا الحديث الشريف ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان ان الشروط في عقد النكاح - 00:03:28ضَ

حق يجب الوفاء به بل انها من احق صيغة افعل تدل على ان شيئين فاكثر قد اشتركا في صفة وان بعضها افضل من بعض واحق من بعض. فلما قال عليه الصلاة والسلام ان احق صار تأكيدا - 00:03:48ضَ

ان احق ما وفيتم به من شروط هذا يؤكد على ان شروط النكاح هي اولى الشروط بالوفاء معنى انه اعطى قاعدة عامة ان الشروط يجب الوفاء بها وان المسلم لا يكذب ولا يغش ولا يخون ولا يغدر باخوانه المسلمين لكنه في عقد النكاح - 00:04:10ضَ

اكد وهذا هذا دليل خاص. يعني جاء في الشروط الخاصة المتعلقة بعقد النكاح كما جاء الكتاب والسنة عمل بهذا الاصل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رظي الله عنهم اجمعين - 00:04:29ضَ

ومنهم الائمة المأمور باتباعهم الخلفاء الراشدون وقضى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بالشرط والزم به وقال كما في الرواية الصحيحة عن عند البيهقي انه قال حينما اشترطت المرأة شرطها وكان شرطا - 00:04:48ضَ

معتبرا عنده رضي الله عنه قال مقاطع الحقوق عند الشروط مقاطع الحقوق عند الشروط نبيا ان الشروط المشروعة اه يتبين بها حق كل ذي حق فمن اخذ بشرطه ما ظلم. فالذي يقول اريد شرطي - 00:05:09ضَ

سواء في النكاح او غير النكاح كالبيع والاجارة فانه في هذه الحالة اذا اشترط على اخيه المسلم واتفقا على هذا الشرط فاننا نعطي كل ذي حق حق بالوفاء بالشروط وعليه فان الحقوق لابد اذا اردنا ان نؤديها على وجهها بان نقف عند شروط الطرفين - 00:05:32ضَ

ونعطي كل ذي حق حقه. فمن اشترط شيئا شرعيا كان له ولزم الطرف الاخر ان يفي له والا يضيع عليه الحق الذي اتفق عليه كذلك ايضا اجمع العلماء رحمهم الله على ان الشروط المشروعة في على جواز ومشروعية الاشتراط في النكاح - 00:05:55ضَ

وكان من هدي السلف الصالح رحمهم الله كانوا اذا زوجوا يقولون امساك بمعروف او تسريح باحسان. هذا شرط السلف وقال بعض الصحابة رضي الله عنهم في تفسير قوله تعالى واخذنا منكم ميثاقا غليظا - 00:06:18ضَ

قال الغليظ امساك بمعروف او تسبيح باحسان وهو شرط الله قبل ان يكون شرط المخلوقين ان المسلم اذا تزوج اه المسلمة اما ان يمسكها بمعروف او يفارقها باحسان ويسرحها السراح هو الطلاق والفراق هو الطلاق كناية عن الطلاق فالمقصود - 00:06:37ضَ

ان هذا السلف الصالح كانوا على هذا. كانوا يقولون امساك بمعروف او تسبيح باحسان اي انهم لا يريدون اكثر من شرع الله عز وجل ان الانسان يمسك بالمعروف ويفارق بالمعروف وبالاحسان - 00:07:02ضَ

واما بالنسبة للعقل فعقد النكاح مثل عقد البيع كما انه يصح عقد البيع بالشرط كذلك ايضا يصح في عقد النكاح بجامع كون كل منهما عقد معاوضة البيع عقد معاوضة يصح بالشرط والنكاح عقد معاوضة يصح بالشرط - 00:07:17ضَ

اذا اجتمع دليل النقل والعقل على ان الاشتراط في عقد النكاح جائز ومشروع وفي الحقيقة هذا الباب من اهم الابواب وتقع فيه الخصومات والنزاعات بين الناس وطالب العلم آآ في ظبطه لهذا الباب والمامه به يستطيع - 00:07:38ضَ

باذن الله سواء عن طريق الفتوى او عن طريق القضاء ان يعطي كل ذي حق حقه في الخصومة اذا كان الم بهذا الباب يمكن ان يوقف كل مدع عند حده وعند حقه فلا يجاوزه - 00:08:00ضَ

وهذا هو شرع الله عز وجل في اتقان هذا الباب فيه اجر عظيم المسلم يفرج به عن اخوانه المسلمين في الفصل في خصوماتهم ونزاعاتهم اه هنا مسألة مهمة وهي ان المصنف لما قال باب الشروط في النكاح - 00:08:17ضَ

انتبه لقضية مهمة جدا ان الشرط الان بعد ان عرفنا انه مشروع وعرفنا انه معتبر محل الشرط في كل عقد نكاح بحسبه بكل عقد نكاح بحسبه. ما معنى هذه العبارة؟ بمعنى - 00:08:36ضَ

ان كل عقد كل ايجاب وقبول من النكاح نعتبر الشرط فيه دون غيره اي دون ما ينشأ من عقود توضيحه لو ان شخصا تزوج امرأة وعقد عليها واشترطت عليه شرطا - 00:08:54ضَ

ثم بقيت على هذا الشرط فطلقها الطلقة الاولى فبقيت حتى خرجت من عدتها وبانت منه. بانت منه يعني البينونة الصغرى البينونة الصغرى هي التي لا يملك الزوج فيها ارتجاع زوجته الا بعقد جديد - 00:09:11ضَ

والبينونة الكبرى هي التي تكون بعد الطلقة الثالثة لا يملك الارتجاع الا بعد ان تنكح زوجا غيره فلما بانت منه هذه المرأة اه اراد ان يعقد عليها من جديد يعيدها - 00:09:31ضَ

عقدوا عقدا جديدا ولم يذكروا في هذا الشرط ولم يتعرضوا ولم تشترط فانه اذا طالبته بهذا الشر لم يكن لها ذلك لماذا؟ لان العبرة في كل عقد بحسبه. هذا ينتبه له طالب العلم - 00:09:48ضَ

ما يقول واحد الاصل بقاء ما كان على ما كان. لا ولذلك قال الشروط في النكاح اي في عقد النكاح ففي كل عقد من عقود النكاح نعتبر الشرط الموجود فيه - 00:10:06ضَ

من حصل طلاق بينونة وفراء وفسخ وفسخ النكاح وعقد من جديد فاننا ننظر الى هذا العقد الجديد ان وجد فيه الشرط اعملناه ان لم يوجد الغيناه لانه لا عبرة بما - 00:10:18ضَ

سبقه من الشروق وهكذا لو وقع الشرط ثم طلقها الطلقة الثالثة فبانت منه. ثم نكحت زوجا غيره فمن باب اولى واحرى اننا نعتبر العقد الجديد بشرطه هذا بالنسبة في مسألة الشروط - 00:10:32ضَ