كرسي المتنبي (شرح ديوان المتنبي)

(278) كرسي المتنبي - بَرِّدْ حَشَايَ إِنِ استَطَعْتَ بِلَفْظَةٍ - حلقة

أيمن العتوم

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم الى حلقة جديدة من برنامج شرح الديوان المتنبي. ونحن الان بحمد الله تعالى في الحلقة - 00:00:00ضَ

السامية والسبعين بعد المائتين وقد وصلنا الى البيت الخامس عشر في القصيدة مئة وثلاث واربعين. قال المتنبي برد الحشايا ان استطعت بلفظة فلقد تضر اذا تشاء وتنفع ما كان منك الى خليل قبلها ما يستراب - 00:00:10ضَ

ولا ما يوجع ولقد اراك وما تلم ملمة الا نفاها عنك قلب اصمع. ويد كان قتالها لها فرض يحق عليك وهو التبرع يا من يبدل كل يوم حلة انا رضيت بحلة لا تنزع. ما زلت - 00:00:30ضَ

ستخلعها على من شاءها حتى لبست بها حتى لبست اليوم ما لا تخلع ما زلت تدفع كل امر فادح حتى اتى الامر الذي لا يدفع فظللت تنظر لا رماحك الشر عنف ما عراك ولا سيوفك قطعوا - 00:00:50ضَ

الوحيد وجيشه متكاثر يبكي ومن شر السلاح الادمع. واذا حصلت من السلاح على البكاء فحشاك به وخدك تقرع وصلت اليك يد سواء عندها الباز الاشهب والغراب الابقع من حافل والجحافل والسرى فقدت بفقدك نجرا لا يطلع ومن اتخذت على الضيوف خليفة ضاعوا - 00:01:10ضَ

ومثلك لا يكاد يضيع. اذا قال في البيت الخامس عشر برد حشايا ان استطعت بلفظة فلقد تضر لا تشاء وتنفع. يخاطب بكلمة برد حشايا. اذا اه ان استطعت بلفظة يخاطب فاتكا - 00:01:40ضَ

ابا شجاع. هذا المرثي قل له قل لي ولو كلمة واحدة. وهذا ما يفعله نفسيا نحن آآ حين يموت عزيز علينا الله تعالى عنا فقد الاحبة حين يموت عزيز علينا تجد المفقود او الثكلان او الثكلة - 00:02:00ضَ

تقول احكي لي بس كلمة تقول للميت الذي فقدته قل لي ولو كريمة. احكي احكي يا ابني احكي يا حبيبي احكي قل كلمة اه فهو ايضا يقول هناك الكلام ذاته كأنه يعني يريد ان يقول ان آآ آآ ان آآ فاتك هذا عزيز عليه - 00:02:20ضَ

كأنه فقد اخاه الحقيقي او شقيقه او فقد ابنه فيقول له برد حشاي يعني اطفئ النار التي فيها شيء بردها شيء يعني برد نارها شيء. كفو على اسلوب الحذف عند المتربي وهو كثير وهو في اللغة ايضا. هذا يعني من بلاغة اللغة. برد حشاي ان استطعت بلفظة - 00:02:40ضَ

يعني احكي لي كلمة لا تقل انك ميت لا تبقى صامتا ليش ساكت؟ ليش لماذا انت صامت؟ قل كلمة ها برد حشاي استطعت بلفظة فلقد تضر اذا تشاء وتنفع. فلقد كنت اه بكلمة واحدة تضر وبكلمة واحدة تنفع - 00:03:00ضَ

قيل كنت حيا فكنت مثلا تقول لعاص اقتلوه بكلمة واحدة يقتل تنهى حياته ويقول تقول فلان احيوه اه بكلمة واحدة يحيى بان يعطى المال مثلا او ان يعفى عنه او وهكذا. فيقول له كانت كلمة واحدة منك ايام كنت - 00:03:20ضَ

تضر وتنفع تحيي وتميت. ليس طبعا على اه الله هو الذي يميت ولكن المقصود انها تحيي بالكرم وتميت العقوبة بانزال العقوبة تحيي بالكرم والعفو. هم. فقال له برد حشاي ان استطعت بلفظة فلقد تضر اذا تشاء وتنفع - 00:03:40ضَ

واسعدني بكلمة واحدة تحدث ولو لفظة واحدة تدل على ان خيط الحياة ما زال فيك ولم انسحب وروحك ما زالت في جسدك ولم تغادره. برد حشايا ان استطعت بلفظة. فلقد تضر اذا تشاء وتنفع - 00:04:00ضَ

ثم قال في البيت السادس عشر ما كان منك الا خليل قبلها ما يشتراب به ولا ما يوجع. يعني ما كان ما كان منك الا خليل قبلها يعني قبل هذا اليوم قبل هذه الحادثة قبل الموت ما كنت تقول كلمة لخليل لصديق علي حبيب لعزيز عليك ما كنت - 00:04:20ضَ

تقول له كلمة يشترى بها. يعني ايش تكون فيها الريبة؟ يكون فيها الغموض. يكون فيها الشك. يكون فيها اه الخوف. كانت كلماته امنا وبردا وسلاما على قلوب الاخلاء او على قلوب اخلائك. ما كان منك الى خليل قبلها. وطبعا الخليل او - 00:04:40ضَ

الصديق الذي يقصده هنا يقصد نفسه. المتنبي يقصد نفسه وانه كان صديقه. اه ما كان منك الى خليل قبلها ما يستراب به ما يوقعك في الريبة ولا ما يوجع وما صدرت منك لفظة اه توجع سمع من يسمعها من اصدقائك - 00:05:00ضَ

يريد ان يقول صحيح انه كان شديدا على الاعداء ولكنه كان رحيما ورؤوفا بالاولياء وكانت لا تخرج منهم لفظة تجرح شعور احبائه او شعور خلانه. ما كان منك الى خليل قبلها ما يشتراب به ولا ما يوجعه. ثم - 00:05:20ضَ

بيت السابع عشر ولقد اراك يعني لقد رأيتك وكنت معك وشاهدت ذلك. ولقد اراك وما تلم ملمة الا نفاها عنك قلب اصمع وما تلم يعني وما تنزل تحيط بك تلم بك تنزل بك ها ملمة مصيبة خطب شديد آآ نائبة كبيرة اذا - 00:05:40ضَ

نزلت عليك النوائب والمصائب والخطوب وجاءتك المخاطر فماذا تفعل؟ الا نفاها ابعدها الا ابعدها ودفعها ايش قلب اصمع؟ والقلب الاصمع الذكي الحاد. ويريد ان يقول انه ذا فطنة انه ذو فطنة. وانه انه ذو عقل - 00:06:00ضَ

وذو تدبير وذو حكمة في الامور فما كانت تنزل به من مصيبة الا ويدفعها بحسن رأيه وشدة او حدة ذكائه وهذا طبعا فيه اشارة ايضا الى نفسه المتنبي حين آآ وصف نفسه في القصيدة آآ آآ في قصيدة الرحلة الاسطورية سميتها انا عندما هرب من - 00:06:20ضَ

اهو النصر وعبر صحراء سيناء آآ ذاهبا الى عابرة الاردن ايضا الى آآ او بلاد الشام الى العراق قال ولابد للقلب من الة ايقظ العقل ولابد للقلب من الة ورأي يصدق - 00:06:40ضَ

ثم الصفا. ومن كان قلب كقلبي له يشق الى العز قلبك هو. التوا معنا انت هنا الهلاك. هم ولقد اراك وما تلم ملمة الا نفاها عنك قلب اصمع. ثم قال في البيت الثامن عشر ويد اي و - 00:07:00ضَ

نفاهة عنك يعني ونفى المصائب عنك غير القلب الاصمع القلب الذكي والرأي الحاد والمشورة الصحيحة قال ورثاها ايضا عنك يد كأن قتالها ونوالها فرضنا يحق عليك وهو التبرع. قتالها الاعداء يعني ونوالها الاولياء عطاءها. نوى للعطاء. قال لك ونفى عنك هذا - 00:07:20ضَ

ايه المصائب يد هذه يد شجاعة من جهة وكريمة من جهة تحمل السيف للاعداء اه وتبسط يدها بالعطاء والمال والنوال للاولياء. وتفعل الفعلين كانهما فرض عليك مع انهما نافلة. فانت ليس - 00:07:40ضَ

تأسست الحاكم الى الذي يحكم مصر كلها. هذا ربما يكون آآ فرضا على كافور الرشيدي. انت واحد من ولاته. فانت تقوم بالفعل الذي يجب ان يقوم به كافور الاخشيدي كأنه فرض عليك مع انه نافلة وليس فرضا. على الجهتين بالعطاء اه - 00:08:00ضَ

بالكرم وبالشجاعة من خلال القتال في الحرب. قال ويد كأن قتالها ونوالها اي كان قتالها الاعداء ونوالها هل اولياء فرض يحق عليك؟ يعني واجب عليك. وهو آآ يعني آآ فرض لازم لك وهو تبرع. وفي الحقيقة تبرع اي نافلة - 00:08:20ضَ

فليس مطلوب منك ان تقم بذلك ولكن نفسك الكريمة وهمتك العالية دفعتك الى مثل هذه الامور. ثم قال التاسع اشهر يا من يبدل كل يوم حلة انا رضيت بحلة لا تنزع. ان حل الثوب يعني لباس الجميل - 00:08:40ضَ

قال له انت كنت لغناك ولكثرة ما تريد ان تري من نعم الله عليك. شك في الحديث ان الله آآ يحب آآ يعني آآ ان تظهر نعمه على عبده او كما قال صلى الله عليه وسلم. فكان يبدل في كل يوم حلة يعني يلبس في كل يوم ثوبا جديدا - 00:09:00ضَ

اه اه يعني انيقا اه اه اه جميلا اه فيتباهى به. فقال له لقد كنت لقد كنت اراك تبدل كل يوم حلة لكن انى كيف طبعا هذا استفهام يفيد التعجب والتحسر لما الت اليه حال هذا المرثى وهو ابو شجاع فاتك - 00:09:20ضَ

شديد. قال له انا رضيت. كيف هاي انا؟ انا رضيت بحلة لا تنزع انا قبلت كيف تقبل انت الذي كنت كل يوم حلة كيف تقبل اليوم بحلة بثوب لا يمكن ان تنزعه عنك لانك لا تملك القدرة على ذلك. ويقصد بهذه الحلة التي لا تنسى - 00:09:40ضَ

هي الكفن. فما احد يستطيع ان ينزع كفنه عنه. لانه اللباس الاخير الذي ستلاقي به او ستذهب به في الرحلة الاخيرة او في الى مصيرك الابدي. قال له اما رضيت بحلة لا تنزع؟ ثم قال في البيت العشرين ما زلت تخلعها على من - 00:10:00ضَ

شاءها حتى لبست اليوم ما لا تخلع. يعني طبعا هذا البيت الوحي البيت العشرون هو تفريع التاسع عشر. قل له ما زلت تخلعها تخلعها تعطيها. على من شاءها على من ارادها. يعني يمر بك اناس او يجلس في مجلسك اناس فيرون - 00:10:20ضَ

هذه الحلة الجميلة عليك فيشتهونها فيقولون الا ليتنا نلبس مثلها او يطلبونها منك تعطيها فتخلعها اي فتنزعها عن نفسك وتلبسها وتلبسها لمن طلبها منك ولا تتردد اه في ذلك اه يا من اه اه ما زلت تخلعها على منشأ اشارة الى كرمك طبعا. وفي اشارة للحديث - 00:10:40ضَ

احدا يعني اعجبته حلة النبي صلى الله عليه وسلم فطلبها منه فخلعها عليه يعني اعطاها له وقيل انه آآ هذا الصحابي طلب ان يكفر بها عند موته. وقيل ايضا لما قال كعب بن زهير بانت سعاد فقال باليوم متبول ومتيم اثرها لم يفتن مكبول وامام الرسول. حين انهى - 00:11:10ضَ

كده تقام الرسول فخلع عليه مردته. يقول لك سميت المرضع القصيدة ها. آآ خلا عليهم الخلع الطاهوس يعني اكرمه بهذه الحلة او بهذه البردة او بهذا الثوب. ما زلت تخلعها على من شاءها حتى لبست اليوم ما لا تخلع. يعني كنت - 00:11:30ضَ

لا تقوم بخلع هذه الحلة او هذا الثوب فتكرم او فتكرم به من طلبه منك. واليوم لا تستطيع ان تخلع فسوف تعطيه لسواك ويقصد ايضا بالثوب في للمرة الثانية الكفن. فما من احد ميت يستطيع ان يخلع كفنه فلا بول سواه. ولو كان يستطيع فلن - 00:11:50ضَ

لانه لا ثوب له الا لانه يعني ايش كانه يريد ان يعظنا نحن الذين نبقى بعده ان كل حي موت وان كل ميت يلبس ما لا ينزع وان الكفن يستوي فيه هذا اللباس الابيض الله الذي - 00:12:10ضَ

اللون الواحد وقماش واحد وهو ربما من ارخص الاثمان اه وكنت انت في حياتك كان افقر الناس في حياتي يلبس ما هو اغلى منه اليوم الكل سواء في هذا الكفن في هذا الرداء الابيض الملك والفقير الغني والفقير الملك والمملوك - 00:12:30ضَ

والعبد كلهم سواء في هذا اللباس. ما زلت تخلعها على من جاءها حتى لبست اليوم ما لا يخلع ما لا تخلعوا ثم قال في البيت الواحد والعشرين ما زلت تدفع كل امر فادح حتى اتى الامر الذي لا يدفع. يعني - 00:12:50ضَ

كنت في حياتك تدفع تبعد وتقاتل وتجادل كل امر فادح فادح يعني خطير ثقيل اه اه طعم يريد بالامر الفادح ربما المعركة ربما القتال ربما الكوارث ربما المصائب ربما هجوم الاعداء. اي امر فادح - 00:13:10ضَ

كان يقع عليه وعلى جيشه وعلى ولايته كان يدفعه. كان شجاعا في مواجهته. كان قويا في نفيه عنه وفي طرده اياه. ها؟ قال حتى اتى الامر الذي يدفع الذي لا يدفع وظللت تدفع كل شيء حتى اتاك امر لا يمكن دفعه - 00:13:30ضَ

وهو لا يمكن الهرب منه ولا يمكن الاحتياط له ولا يمكن نفيه عنك. ويقصد بذلك الموت. فاذا اتى الموت قال رب العالمين كأن في اشارة الى قوله تعالى فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. فاذا جاء في وقته فانه لا - 00:13:50ضَ

اتأخر ثانية ولا يتقدم ثانية اذ انه يأتي في وقته تماما ولا يمكن دفعه. والمتنبي قال ايضا معنى قريبا من في قصائد في قصيدة ربما قبل هذه زمنيا قال والموت ات والنفوس نفائس والمستقر بما لديه الاحمق - 00:14:10ضَ

اه وربيع قال كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. اذا قال ما زلت تدفع كل امر فادح حتى اتى الامر الذي لا يدفع. ثم قال في البيت الثاني والعشرين فظللت تنظر لا رماحك شر - 00:14:30ضَ

فيما اراك ولا سيوفك قطعوا فظللت ظليلت يعني ظل هذي المثقلة او المشددة الاخير اذا آآ الى التاء المتكلم او التاء المخاطبة المخاطبة او المخاطبة. اه اه يفك اه تضعيفها وادغامها. فظللت وتكسر - 00:14:50ضَ

يجوز ان تقول فظللت والاصوب ليس الاصوب الافصح ان نقول فظللت بكسر اللام بكسر اللام الاولى فظللت يعني فظللت تنظر يعني شخص بصرك الى الموت جاءك الموت. وهذه ربما حقيقة ان الانسان قبل ان يموت يرى ملك الموت - 00:15:10ضَ

لا يستطيع له دفاعا ولا يستطيع احد ولو كان كل احبابه حوله وكل جيوشه وجنوده ماله وسلاحه وعتاده حوله وعدده آآ حوله ما استطعت ان تدفع عنه من الموت شيئا. فيقول له فظللت - 00:15:30ضَ

تنظر يعني البقية تنظر الى الموت وهو يقترب منك وانت تعرف انه سيأخذ روحك وسينهي حياتك اه كلا اذا رب العالمين قال هذه اشارة ايضا الى قوله تعالى كلا اذا بلغت التراقي وقيل لمن راق وظن انه الفراق والتفت - 00:15:50ضَ

الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق. فهو التفت الساق بالساق فلم يستطع احد ان يحل ساقه. خلاص جاء الموت نسأل الله ان يرحمنا عند تلك اللحظة. وان يأخذنا ونحن نقول لا اله الا الله محمد رسول الله. فظللت تنظر الى الموت - 00:16:10ضَ

راخصة ابصارهم كما قال الله تعالى ايضا اه يشخص بصرك الى الموت. لا تستطيع ان ترفع رمحا لا رماحك شرعا كنت فيما مضى قبل ان يأتيك الموت في صحتك وفي شبابك وفي عنفوانك اذا اتاك جيش كثير العدد شرعت في وجهي او اشرعت في وجه - 00:16:30ضَ

الرماح ورفعت في وجهه السيوف فدافعته فجالدته فجاهدته فقاتلته فدفعته. واليوم لا تستطيع ان تدفع ما لا يراه واخرون حولك مع انك تراه ما احد يعرف كيف يكون شكل الموت او ملك الموت او كيف يأتي الموت او كيف يكون الموت. لكن الميت - 00:16:50ضَ

يحس به فلا يستطيع له دفاعه. قال لا رماحك شرة. اشعت رماح رفعت مدت بالايدي فصارت عالية استعدادا وتأهبا القتال فكيف تقاتل الموت؟ هل يمكن ان يطعن الموت في خاصرته بالرماح فيبتعد عنك؟ لا والله لا تستطيع ان تفعل له شيئا. فقال - 00:17:10ضَ

لا رباحك شرع عجزا اه وايقانا بانه لا يقف امام الموت شيء لانه ارادة الله التي لا ترد. لا رماحك شرة فيما اراك فيما اصابك من هذا الموت الذي نزل بك اه ولا سيوفك قطة ولقد كانت رماحك في السابق مشرعة ولقد كانت سيوفك في السابق - 00:17:30ضَ

قاطعة واليوم لا رماحك شرعا ولا سيوفك قطعا لا تستطيع سيوفك ان تقطع شيئا ولا ان تدفع عنك شيئا ثم قال في البيت الثالث والعشرين بابي الوحيد. يعني افدي بابي هذا الانسان وحده. الوحيد. اه - 00:17:50ضَ

وجيشه متكاثر يبكي. ومن شر السلاح الادمع. قال له افدي هذا الوحيد الذي يموت الان وحوله جيشه الكثير لا افدي منهم احدا مع ان جيشه الكثير ايضا يفديه معي يعني انا افديه وجيشه الكثير يفديه وما استطاع - 00:18:10ضَ

فداؤنا له ان يدفع عنه من الموت شيئا. فالموت حين يأتي ويقدره الله على انسان لا يفدى بغير ان لا يجد الانسان هذا بانسان اخر. ولو كان احد يفدى لفدي رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن الموت حق على البشر كلهم - 00:18:30ضَ

قال بابي الوحيد مم هذا الوحيد الذي ابكيه مع ان جيشه كثير حوله ايضا يفديه ويبكيه ولكننا انا حاول الجيش الذي حوله الذي كان طوع امره في حياته لا نستطيع له يعني نفعه. يبكي. ومن شر السلاح الادمع. يعني وشر سلاح - 00:18:50ضَ

ها آآ يكون في بيت الادمع اذ انه سلاح ضعيف سلاح العاجز سلاح الجبان سلاح الذي لا يستطيع ان يفعل شيئا لا يعجز امام شيء وقصده وهو حقيقة امام الموت. قال لك السلاح الحقيقي سلاح القتال السيف والرمح والخنجر - 00:19:10ضَ

وهكذا فهذه اسلحة تستطيع ان تدفع بها. اه فتكون سلاحا لك في مواجهة اعدائك ولكن هنا السلاح لا سلاح لك لانه لا شيء يستطيع ان يقاتل الموت. فلا سلاح الك حين تشعر بالعجز يكون بديل سلاحك الدمعة فتبكي - 00:19:30ضَ

وهذا شر سلاح منك. قال يبكي ومن شر السلاح لادمعه. يعني انه عند المدافعة من اجل ان تدفع عن صاحبك يريد ان يقول انه لم يكن يملك عند الموت له ما يدفعه عنه به ولو كان الموت يقاتل لقاتل - 00:19:50ضَ

فلما لم يجد ما يدافع به عنه لانه لا يدافع او لا يدفع هذا الموت بشيء بكى وشر والبكاء شر دفاع ممكن. ومن شر السلاح الادمع ثم قال في البيت الرابع عشر البيت الرابع والعشرين. واذا حصلت من السلاح على - 00:20:10ضَ

المكافحة حاشاك رعت به وخدك تقرع. يعني اذا لم يكن لك من سلاح الا ادمعك فحصلت من السلاح على البكا فكانت هذه غنيمتك او هذه حقيقتك او هذا واقعك من السلاح او هذا آآ ما وجدته من السلاح بكاؤك فلم تفعل شيئا الا ان ايضا تأثيره السلبي - 00:20:30ضَ

انسحب عليك فرعت حشاك وقرعت خدك فحشاك رغت به وخدك تقرع يعني انت لا تؤذي الا نفسك بهذا البكاء. ثم قال في البيت الخامس والعشرين وصلت اليك يد سواء عندها الباز الاشهب والغرى والابقع. وصلت - 00:20:50ضَ

اليك يقصد المرثي وهو ابو شجاع ابا شجاع فاتكا الاخشيدي. يد يقصد الموت وصلت اليك يد يد الموت. اذا وعليك الموتى واستل روحك فهذه اليد التي لا تدفع. فالوسط اليك يد سواء عندها يستوي عندها - 00:21:10ضَ

الباز الاشهب. طبعا قطع همزة الوصل في الباز ووصل همزة اه القطع في الاشهر. فقال لاشهبوا لانه الهمزة في الاشهب همزة قطع والهمزة في الباز همزة وصل وقطعها في اول الشطر الثاني - 00:21:30ضَ

انها لانه ابتدأ بهذا البيت فلا يستطيع ان يبتدأ بهمزة وصل فقطعها. ووصلها حتى يستقيم الوزن في كلمة الاشهر. الباز والاشهب والباز معروف نوع من انواع الصقور الاشهب الابيض والغراب معروف الابقع الاسود ولكن فيه بقع بيضاء - 00:21:50ضَ

والمقصود ان الموت اذا جاء يستوي فيه كل احد الاحمر والابيض والاسود والاصفر والصغير والكبير والرجل والمرأة والسيد والمسود والملك والعبد واللص والشريف والطاهر اه اه الفاسق والبر والفاجر كلهم يستوون امام الموت فلا يفرق الموت في طبيعة من جاءه اذا - 00:22:10ضَ

اذا حانت منيته فقال لك وصلت اليك يد سواء عندها الباس الاشهب والغراب الابقع ثم قال في البيت السادس والعشرين من على استفهام ايضا نفي يعني لا يوجد فيه تحسر طبعا من جهة وفيه نفي لان - 00:22:40ضَ

يقع او لان تجد من يجيبك على هذا السؤال. من للمحافل والجحافل والسرى فقدت بفقدك ميرا لا يطلعوا للمحافل المحفل الذي يكون فيه الناس وربما يكون محفل الذي فيه الناس ويجتمع فيه الناس هو محفل علم. فمن للعلم - 00:23:00ضَ

ان هذه المحافل التي كانت تعمر بالعلماء وبطلاب العلم بعدك اغلقت او بعدك اظلمت والجحافل والجحاف الجمع جحفل والجحفل العسكر او الجيش الكبير. فيريد ان يقول ان ايضا الجيوش التي كانت تقاتل في سبيل - 00:23:20ضَ

وتذهب للفتوحات وتنتصر على اعداء الله ايضا ماتت بموتك. بمعنى انها لم تعد اه اه اه تعدو او تخرج في سبيل الله اه لم تعد تبعث في سبيل الله. والسرى المشي على العدو ليلا الاغارة على العدو ليلا. اليسرى ايضا - 00:23:40ضَ

بروج العام المشي ليلا ولكنه يقصد هنا مشي الخيل او الجيش او الجند الى الاعداء ليلا. فلم يعد احد يعني يسير الجيوش ليلا ليباغت الاعداء في مواقعهم. فقدت بفقدك. الباهلي بسبب فقدك. فقدت - 00:24:00ضَ

بفقدك نجرا ويقصد نيرا المرثي وهو آآ ابا شجاع نيرا لا يطلع قصدك القائدا مغرارا حكيما مات وذاب في الظلام ولن يطلع بعد الموت اذ الموت لا يطلع من بعده آآ ان يقع في احد - 00:24:20ضَ

او لا يطلع ابدا. ثم قال في البيت السابع والعشرين ومن اتخذت الضيوف خليفة. ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع. يعني من اخذت من الناس من اتخذت بعد موتك من الناس يقوم مقامك فيكرم الضيفان. فاذا - 00:24:40ضَ

الضيوف وطلبوا اه اه وسألوه الاسئلة بمعنى طلبوا منه المال والكرم ارتدوا نفوه ها فمن وراءك لم يعد احد ورائك ايضا مات بموتك الفقراء لم تمت وحدك اذ مات وراءك الفقراء الذين - 00:25:00ضَ

كانوا يقصدونك فيجدون في عطائك حياتهم ودفعا لفقرهم فاليوم حين يقصدون منزلك لا يجدونك فلا يجدون الكرم الذي كنت تعطيه اياهم. ومن اتخذت على الضيوف خليفة ضاعوا. ضاعوا بعد ومثلك لا يكاد يضيع وما كنت تضيع من جاءك وما كنت ترد سائلك وما كنت تنهر من اعتفاك - 00:25:20ضَ

طلب جدواك فاليوم بعد موتك فقدت الجيوش قائدها وفقدت العلماء من كان يرعاها ومجالس من كان يجعلها عامرة وفقد السائلون والفقراء من كان يحييهم بالعطاء وبالنوال. فمات بموتك كل شيء ومن اتخذت على الضيوف خليفة ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع. دعونا نتوقف عند هذا البيت السريع - 00:25:50ضَ

يشين في هذه القصيدة مئة وثلاث واربعين. نلتقيكم ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة. الحلقة التاسعة والسبعين بعد المائتين. فالى ذلك الحين اترككم في رعاية والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:26:20ضَ