بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني

39- شرح بلوغ المرام ( باب العدة والإحداد ) - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير-1 ربيع الأول 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. لقد حافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في باب - 00:00:01ضَ

قال رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت امرت بريرة ان تعتد بثلاث حيض. رواه ابن ماجة ورواته ثقات لكنه معلوم وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثا ليس لها سكنى ولا نفقة. رواه مسلم - 00:00:22ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه من اهتدى بهداه قال رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت امرت بريرة ان تعتد بثلاث حيض - 00:00:45ضَ

رواه ابو ماجة ورواته ثقات لكنه معلوم قولها امرت بصيغة المبني بما لم يسمى فاعله والامر لها هو الرسول صلى الله عليه وسلم وقول بريرة هي مولاة لعائشة رضي الله عنها - 00:01:02ضَ

عتقت تحت زوجها مغيث وكان رقيقا عتق كان لها الخيار بين ان تبقى معه وبين ان تفسخ نكاحها فاختارت الفسخ ومن الغرائب ان مغيثا كان يحب بريرة حبا شديدا وكانت تبغضه بغضا شديدا - 00:01:25ضَ

حتى كان يلاحقها في اسواق المدينة وهو يبكي ولكنها كانت تبغضه. وهذا من الغرائب لان الغالب ان المحبة والبغظاء والكراهة تكون متبادلا ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا ان الامة اذا عتقت تحت عبد - 00:01:59ضَ

واختارت نفسها فانها تعتد عدة الحرة ثلاثة حيض لقولها وامرت ان تعتد بثلاث حيض ولانها بانت من زوجها وهي حرة على هذا تكون عدتها ثلاث حيض هذا هو المشهور من مذهب الامام احمد - 00:02:22ضَ

وهو مذهب الجمهور والقول الثاني انها تعتد بحيضة قالوا لان هذه الفرقة طرقة من قبل الزوجة فكانت فسخا وليست طلاقا لانها لو لان هذه الفرقة لو كانت طلاقا اذا ثبت لزوجها عليها الرجعة - 00:02:52ضَ

ومعلوم انه لا سبيل عليها في مثل هذه الحال ولان القرآن قد دل على ايجاب العدة ثلاثة قروء على المطلقات. كما قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فاوجب العدة ثلاث حيض على من طلقها زوجها لا على من فارقها زوجها بغير طلاق - 00:03:22ضَ

ولان المقصود هو العلم ببراءة الرحم وهذا حاصل باعتدادها بحيضة وهذا القول هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم وجمع من المحققين ثم قال المؤلف رحمه الله - 00:03:52ضَ

وعن الشعبي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها بالمطلقة ثلاثا ليس لها سكنى ولا نفقة قوله في المطلقة ثلاثا خرج به المطلقة دون ذلك طلقها واحدة او اثنتين وقوله ليس لها سكنى - 00:04:14ضَ

السكنى هو المسكن وهو محل الاقامة ولا نفقة. النفقة هي كفاية من يمونه طعاما وشرابا وكسوة ومسكنا وتوابعها هذا هو تعريف النفقة شرعا انها كفاية من يمونه وعاما وشرابا وكسوة ومسكنا وتوابعها - 00:04:39ضَ

ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا ان المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ولا سكنى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في فاطمة بنت قيس ليس لها نفقة ولا سكنى - 00:05:10ضَ

والمعتدات من حيث وجوب النفقة وعجمها على اقسام ثلاثة القسم الاول الرجعية المطلقة الرجعية فحكمها حكم الزوجة في وجوب النفقة والقسم الثاني البائن بموت لمن بانت من زوجها بموت في ان مات زوجها عنها - 00:05:31ضَ

فلا نفقة لها بانتقال المال الى الورثة وعلى ذلك وعلى هذا فتنفق على نفسها من حصتها من التركة اذا القسم الثاني البائن بموت وليعلم ان كل فرقة بغير طلاق فان الزوجة تكون بائنا - 00:06:08ضَ

كل فرقة بين الزوجين بغير طلاق فان الزوجة تكون بائنا القسم الثالث البائن في الحياة بفسخ او طلاق في فسخ كما لو فسخ النكاح بسبب وجود عيب او فقد شرط - 00:06:35ضَ

او طلاق بان طلقها اخر ثلاث تطلقات فهذه لها النفقة ان كانت حاملا لقول الله عز وجل وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن البائن في الحياة بفسخ الطلاق لها النفقة ان كانت حاملا - 00:06:54ضَ

الاية الكريمة وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن ولحديث فاطمة بنت قيس في المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة ليس لها سكنى ولا نفقة وهذا القول اعني ان البائن في الحياة - 00:07:23ضَ

لها النفقة ان كانت حاملا واما اذا لم تكن حاملا. فليس لها نفقة هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله واختاره شيخ الاسلام وابن وابن القيم رحمهم الله والقول الثاني ان - 00:07:41ضَ

البائن في الحياة لها النفقة والسكنى وانه يجب على زوجها ان ينفق يعني باعتبار ما سبق ان ينفق عليها والمشكلة واستدلوا بقول الله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة - 00:07:59ضَ

وقال سبحانه وتعالى لا تخرجوهن والنهي عن اخراجهن يدل على وجوب السكنى والنفقة لانه اذا نهي عن اخراجها بقيت عنده فلزمه ان يسكنها ومن لازم ذلك ان ينفق عليها قالوا ويؤيد ذلك - 00:08:26ضَ

قول الله عز وجل اسكنوهن من حيث سكنتم وهذا امر بالسكنة واما النفقة وقالوا لانها محبوسة بسبب الزوج من اجل العدة فحينئذ تكون النفقة عليه وهذا مذهب ابي حنيفة رحمه الله - 00:08:49ضَ

على ان البائن بما ان البائن في الحياة لها النفقة والسكنى ولكن الجواب عن ما استدلوا به ان الاية في قوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن. ان الاية في المطلقة الرجعية - 00:09:17ضَ

والقول الثالث ان البائن في الحياة لها السكنى دون النفقة يجب على زوجها ان يسكنها دون ان ينفق عليها وهذا قول رواية عن الامام احمد رحمه الله وهو مذهب المالكية والشافعية - 00:09:38ضَ

واستدلوا على وجوب السكنة لقول الله عز وجل اسكنوهن من حيث سكنتم واستدلوا على عدم وجوب النفقة لقول الله تعالى وان كنا ولاة حمد فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن مفهوم الاية انها اذا لم تكن - 00:10:00ضَ

انها اذا لم تكن ذات حمل فلا نفقة لها هذا تقرير هذا المذهب ولكن القول الراجح هو القول الاول وهو المذهب ان البائن في الحياة بفسق او طلاق لها النفقة ان كانت حاملا - 00:10:27ضَ

واما اذا لم تكن حاملا فليس لها نفقة للايات الكريمة وقد اطال ابن القيم رحمه الله الكلام على هذه المسألة في زاد الميعاد وذكر اقوال العلماء وذكر ادلة كل قول وما يرد عليه - 00:10:47ضَ

يحسن لطالب العلم ان يراجعه فانه مفيد وهذه المسألة اعني مسألة النفقة ذكرت هنا على سبيل يعني الاستطراد او الاعتراظ والا سيأتي الكلام على ما يتعلق بالنفقة في باب النفقات - 00:11:12ضَ

ويستفاد من هذا الحديث ايضا لا انه ليس لها سكنى ولا نفقة الا ان تكون حاملا فلها النفقة دون السكنة الكلام في النفق طيب ويستفاد من هذا الحديث ايضا وجوب نفقة الزوجة - 00:11:35ضَ

وجوب نفقة الزوجة بمفهوم قوله في المطلقة ثلاثا ليس لها سكنى ولا نفقة فمفهوم ان غير المطلقة وهي من كانت تحت جباله وفي عصمته انه تجب نفقتها وهو كذلك فتجب نفقة الزوجة - 00:11:55ضَ

على الزوج في كل حال ولا تسقطوا مع الايثار ولا مع ولا مع الاعسار اي ان نفقة اي ان الواجب على الزوج ان ينفق على زوجته بكل حال حتى لو فرض انها كانت غنية فالواجب ان - 00:12:20ضَ

عليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف تجب النفقة والمراعى في النفقة هو حال الزوج المراعى في النفقة حال الزوج فان كان الزوج غنيا وجب عليه ان ينفق نفقة غني - 00:12:39ضَ

وان كان الزوج فقيرا وجب عليه ان ينفقنا فقد فقير وان كان متوسطا فنفقة متوسط هذا هو القول الراجح في هذه المسألة وهو مذهب الشافعي لقول الله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته - 00:13:05ضَ

ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله ولان الله عز وجل اظاف النفقة الى الزوج. فقال لينفق وقلهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف والعلماء رحمهم الله مختلفون في هذه المسألة على اقوال ثلاثة - 00:13:26ضَ

فمنهم من قال ان المعتبر في النفقة حال الزوج ومنهم من قال ان المعتبر حال الزوجة ومنهم من قال ان المعتبر من المعتبر حالهما معا فاما الذين قالوا ان المعتبر هو حال الزوج فاستدلوا بقول الله عز وجل لينفق - 00:13:49ضَ

ذو سعة من سعته وهذا دليل على ان ان المرجع والمعتبر في النفقة هو حال الزوج واما الذين قالوا ان المعتبر حال الزوجة قالوا لان النصوص اظافت النفقة الى الزوجة فانفقوا عليهن - 00:14:15ضَ

وقال عليه الصلاة والسلام لهن عليكم رزقهن وكسوتهن مما يدل على ان المعتبر هو حالها والقول الثالث ان المعتبر ان المعتبر حالهما معا فان كانا غنيين الواجبون فقط غني وان كانا فقيرين فنفقة فقير - 00:14:37ضَ

وان كان احدهما غنيا والاخر فقيرا فنفقته متوسط فهمتم وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان المعتبر في النفقة حالهما معا فان كانا غنيين فنفقة غني وان كانا فقيرين فنفقته فقير - 00:15:04ضَ

وان كان احدهما غنيا سواء كان الزوج ام الزوجة فنفقته متوسط حتى لو كان الزوج غنيا فمثلا لو اكان الزوج غنيا والزوجة ليست غنية الواجب على الزوج ان ينفق نفقة متوسط ولا ينفق نفقة غني - 00:15:30ضَ

ولو كان العكس بان كان الزوج غير بان كان الزوج فقيرا ليس غنيا والزوجة غنية فينفق نفقة متوسط ولكن الاقرب والله اعلم هو مذهب الشافعي وهو ان المعتبر حال الزوج - 00:15:49ضَ

فان كان الزوج غنيا وجب ان ينفق نفقة غني. وان كان فقيرا وجب ان فعليه نفقة فقير. وان كان متوسطا فنفقة متوسطة وظاهر الحديث في المطلقة ثلاثا ظاهره جواز توازن الطلاق ثلاثا بلفظ واحد - 00:16:09ضَ

وانه يجوز للانسان ان يطلق امرأته ثلاثا دفعة واحدة يعني يقول مثلا انت طالق ثلاثا او انت طارق انت طالق انت طالق. ونحو ذلك ولكن الذي دلت عليه السنة او نعم ان الذي دلت عليه السنة ان ذلك محرم - 00:16:34ضَ

ولهذا لما طلق ركالة امرأته ثلاثا غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ايلعب بكتاب الله وانا بين فلا يجوز للزوج ان يطلق اكثر من واحدة لان المقصود يحصل بطلقة واحدة - 00:16:57ضَ

ولانه اذا طلق ثلاثا يتعجل امرا كانت له فيه اداء وحينئذ لا يكون له سبيل عليها وربما ندم وتشتت الاسرة وغير ذلك على هذا نقول ما زاد على الواحدة كما لو انت طالق انت طالق يقول ما زاد على الواحدة محرم - 00:17:19ضَ

وكذلك ايضا ما زاد على الثنتين من باب اولى ومع كونه محرما فانه يقع. حتى لو كان حتى لو كان محرما عند من يرى وقوع الطلاق الثلاث. يقول انه يقع - 00:17:42ضَ

ونعم اذا نقول من من فوائد الحديث وجوب نفقة الزوج على زوجته وها هنا قاعدة في هذا الباب وهي كل انسان نسب اليه حمل امرأة فانه يجب عليه ان ينفق عليها - 00:17:56ضَ

سواء كانت زوجة ام لا كل انسان نسب اليه حمل امرأة فانه يجب عليه ان ينفق عليه سواء كانت اه سواء كانت زوجة ام لا فالموضوعة بشبهة والامة ونحو ذلك. والله - 00:18:17ضَ

- 00:18:36ضَ