التفريغ
قال رحمه الله قليلا كان او كثيرا قليلا كان ذلك المال او كثيرا الصداق عند الحنابلة رحمهم الله ومن وافقهم بين الشافعية وهو قول بعض ائمة السلف اه ورد عن عمر ابن الخطاب - 00:00:00ضَ
وعبدالله بن عباس رضي الله عن الجميع وهو قول الحسن البصري وسعيد ابن المسيب وكذلك ايضا وقول الاوزاعي والثوري واسحاق بن راهويه وهو مذهب الشافعية والحنابلة انه لا حد للصداق لا في اقله ولا في اكثره - 00:00:22ضَ
يصح الصداق بالقليل ويصح الصداق بالكثير اما الدليل على ذلك اولا انه لا حد لاقل الصداق وهذا مذهب من ذكرنا من الصحابة والتابعين وائمة الفقه رحمة الله على الجميع خالف فيها الامام ابو حنيفة رحمه الله فقال حده الاقلي خمسة دراهم - 00:00:44ضَ
قال غيره عشرة دراهم وربع دينار كما في مذهب المالكية رحمة الله على الجميع وقيل غير ذلك ولكن الذي دلت عليه النصوص انه لا حد لاقل الصداقة لماذا لان الله تعالى يقول واتوا النساء صدقاتهن نحلة - 00:01:10ضَ
وجعل الصداق عاما شاملا للقليل والكثير وكذلك ايضا السنة النبي صلى الله عليه وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث سهل بن سعد الساعدي في الصحيحين - 00:01:36ضَ
التمس شيئا وشيئا نكرة والنكرة تفيد العموم ولم يحده بحد ما قال التمس خمسة دراهم فاكثر ولم يقل له التمس عشرة دراهم. قال التمس شيئا ثم لما لم يجد قال التمس ولو خاتما من حديد - 00:01:54ضَ
ومن المعلوم ان خاتم الحديد لا يصل الى خمسة دراهم ولا يصل الى عشرة دراهم فدل هذا على ان الشرع لا يحدد باقل المهر حدا معينا ومن الادلة التي الزم بها القائلون بالخمسة دراهم والعشرة دراهم - 00:02:12ضَ
قوله تعالى لا جناح عليكم ان طلقتم النساء وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة قالوا للامام ابي حنيفة - 00:02:32ضَ
لو انه اصدق خمسة دراهم كما تقولون ثم طلقها قبل الدخول اذا طلقها قبل الدخول يكون لها كم بنص الاية درهمان ونصف فحينئذ صح العقد باقل من خمسة دراهم يلزمكم احد امرين - 00:02:51ضَ
اما ان تقول يدفع درهمين ونصف هذا اقل من خمسة دراهم. واما ان تقولوا يجب عليه ان يعطيه يعطيها خمسة دراهم اقل. فحينئذ تخالفون نص الاية الكريمة فاذا لا حد لاقل الصداق - 00:03:10ضَ
يجوز بالقليل ويجوز بالكثير كما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة في عموماتها النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له التمس شيئا وهذا واضح في انه لو التمس اي شيء يصدق عليه انه مال - 00:03:25ضَ
صحة واعتد به على ظاهر امره عليه الصلاة والسلام فهذا بالنسبة لاقل الصداقة اما بالنسبة طبعا هناك تنبيه من بعظ فقهاء الحنابلة والشافعية رحمهم الله الذين يقولون بهذا القول يقولون ليس معنى هذا - 00:03:41ضَ
انه اه يعطي شيئا بخسا لا قيمة له فهذا يقولون ليس بالمقصود الفلس ونحو ذلك وانما المراد انه يصدق على القليل والكثير وعلى حسب حال الانسان ورضا الطرفين اما كثير الصداق فليس لحده - 00:04:00ضَ
الاعلى ليس له حد اعلى وهذا باجماع العلماء رحمهم الله انه ليس للصداق حد اعلى لا تجوز الزيادة عليه في الكتاب والسنة لم يرد في الكتاب والسنة تحديد لاعلى الصداق - 00:04:26ضَ
والاصل في ذلك قوله قوله تعالى واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا والقنطار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو زمن الخطاب شيء كثير قيل انه اربع مئة آآ دينار مثقال الذهب - 00:04:44ضَ
هذا شيء كثير في زمان النبي صلى الله عليه وسلم. وقد خاطب الله عز وجل بذلك نبيه عليه الصلاة والسلام وصحابته فدل على انه ليس للمهر حد اعلى وقصة عمر رضي الله عنه - 00:05:03ضَ
بالتحديد لم يصح اسناده وتكلم العلماء على سندها ولكن هنا مسألة وهي لو ان الناس كما يحصل في الازمة المتأخرة توسعوا في الصداق واصبحوا يبالغون في الصداق حتى اضر ذلك - 00:05:19ضَ
الشباب وحصلت الفتن وخشي من توسع الامر بحصول الظرر على النساء فيبقين عوانس والرجال يمتنع من الزواج بسبب ما يكون من مؤونة النكاح والمغالاة في المهور فحينئذ يكون لولي الامر ان يتدخل - 00:05:39ضَ
هذا يعتبر من باب المصلحة المرسلة وهو ولي الامر يعني يلي امر الناس اذا حصل الضرر عليهم فظيق عليهم فيما وسع الله عليهم فحينئذ له ان يتدخل فاذا خشي ان تحصل الفتن وان يتضرر النساء - 00:06:00ضَ
ويتظرر الرجال بالمغالاة في المهور فيظع حدا لذلك هذا مذهب طائفة من العلماء انه يكون من باب المصلحة المرسلة وهذا يتدخل فيها دائما يتدخل اذا حصل الضرر. يترك الناس على سعة الشرع فاذا اصبح بعضهم يضر ببعض ويستغل هذه السعة حينئذ يتدخل الوادي الوالي في حدود ما يدفع به الضرر - 00:06:19ضَ
عامة الناس وخاصتهم هذا ما يعني يجعل تحديد المهور في بعظ الازمنة له وجها عند بعض المتأخرين والمعاصرين من العلماء رحمة الله على من مات منه واحسن الخاتمة لنا ولكم ولمن بقي منهم - 00:06:45ضَ
الحد الاكثر ليس له حد اكثر وهنا ننبه على ان المبالغة في المهور لا خير فيها وان فيها الشر والبلاء على الناس في عامتهم وخاصتهم المبالغة في المهور تمحق بركة النكاح - 00:07:01ضَ
وتمحق بركة المرأة وقد شوهد ذلك ولمسه كثير من الناس ان المرأة اذا كانت قد بالغت في مهرها وبالغ اهلها في مهرها فانه سرعان والعياذ بالله ما تمحق بركة النكاح وينتهي بالطلاق - 00:07:19ضَ
وبعواقب وخيمة وحدثني رجل موسرا كان غنيا فتح الله عليه في الدنيا ذكر قبل عشرين عاما انه تزوج امرأة اه فوق ثلاث مئة الف ريال الاقفال فما بقيت عندي اكثر من شهرين - 00:07:38ضَ
اللهم حق البركة قال ثم تزوجت بعدها امرأة بمئتين الف ريال قال فبقيت عندي اربعة اشهر ثم تزوجت الثالثة كان والدها رجل صالحا بثمانية الاف ريال وهي ام عيالي الان - 00:07:58ضَ
البركة في القليل على الاولياء ان يتقوا الله في شباب الامة وان يتقوا الله في مولياتهم وان يعلموا ان البنت وكذلك الاخت تنتظر الكفء الكريم وتنتظر من يدخل عليها السعادة في دينها - 00:08:18ضَ
الاستقامة على طاعة الله وفي دنياها بحفظها ورعايتها والعناية بها وادخال السرور عليها في نكاحه لها وزواجه بها اذا شدد الولي في اشتراط المال والشروط المرهقة التكاليف المالية فان هذا من اسباب كثرة الطلاق - 00:08:35ضَ
ولذلك الرجل الذي يتزوج المرأة وقد حمل فوق طاقته يحس كانه قد ملك المرأة فاذا دخلت عليه المرأة وحصل انها نفرت منه او حصل بعض سوء التفاهم فانه يتعامل معها - 00:08:57ضَ
معاملة سيئة ناشئة مما ارهق به كلف به في نكاحها وهذا امر ينبغي على الاب وعلى الاخ وعلى الولي ولي المرأة ان يضعه في الحسبان من ينظر الى مصلحة الزوجة - 00:09:15ضَ
ولذلك كما ورد في الاثر خير النساء ايسرهن مؤونة والنبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح مسلم وغيره عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها اه انه ما اصدق نسائه - 00:09:31ضَ
ولا زوج احدى بناته اكثر من اثنتي عشرة اوقية ونشن اه قال قالت لي ابي سلمة اتدري ما النش؟ قال لا قالت نصف حقوقية عشرون درهما مجموع الصداق الذي اصدقه لا يزيد على خمس مئة درهم صلوات الله وسلامه عليه - 00:09:47ضَ
اثنتي عشرة اوقية باربع مئة وثمانين درهم ونصف اوقية بعشرين تمام خمسمائة درهم ولم يكن احد من نسائه قد دفع لها مهرا فوق ذلك ابدا صلوات الله وسلامه عليه وانا - 00:10:17ضَ
باحدى بناته لانه زوج زينب من ابي العاص رضي الله عنها وارضاها ورقية وام كلثوم لعثمان وفاطمة لعلي ومع ذلك ما زاد اثنتي عشرة اوقيه ونشا كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها - 00:10:35ضَ
الا ام حبيبة ام حبيبة دفع مهرها دفع مهرها النجاشي ودفع اربعة الاف درهم اه فهذا خاص بها رضي الله عنها لان الذي تولى دفع المهر هو النجاشي ودفع بمكانته وقدره وام حبيبة بنت عزيز ورجل وسيد من سادات قريش - 00:10:52ضَ
المقصود ان المبالغة في المهور عواقبها وخيمة والاباء مسؤولون امام الله عز وجل عن التضييق على الازواج وعلى الخطاب من يريد النكاح من البنت والاخت كل ولي مسؤول امام الله عن موليته - 00:11:18ضَ
من يتقي الله فيها والا يبالغ في مهرها وان يطلب الوسط وهنا مسألة بعض الناس يقدم مهرا قليلا جدا تقول المرأة رضيت بريال والصداقي ريال واحد وهذا الحقيقة يفعله بعض الناس جزاهم الله خيرا - 00:11:39ضَ
من باب فقط المحاربة للمبالغة في المهور وهذا قصد يؤجرون عليه. لانهم لا يريدون شيئا يخالف شرع الله ولا يريدون شيئا اه يضيق على المسلمين فهم مأجورون على هذه النية الصالحة - 00:12:03ضَ
لكن ينبغي ان ينبه انه خلاف المستحب المستحب هو الوسط لا نظلم المرأة ونسقطها عن حقها ولا نبالغ ولا نغلو لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فقبل في نسائه المهر ووضعه في الوسط العدل الذي قامت عليه السماوات والارض لا افراط - 00:12:19ضَ
ولا تفريط فلو ان المرأة مثلا قالت تريد ريالا فلها ذلك ووليها له ذلك ان يحدد بالريال اقل من المثل اذا رضيت بذلك على التفصيل الذي سنذكره في اقل من مهر المثل - 00:12:40ضَ
فالمبالغة في ارتفاع المهور والمبالغة في اه نقصان المهور عن المعتاد هذا خلاف السنة وخلاف الوارد ومن قصد بهذا يعني في المهور تخفيفها اه قصد به ما ذكرنا من احياء سنة - 00:12:54ضَ
في المهر فانه يؤجر على ذلك ولكنه خلاف مستحب. وانما يطلب الشيء المعتاد المعروف لمثل بنته. وهو ما يكون اقرب الى مهر المثل نعم قال رحمه الله تعالى قليلا كان او كثيرا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي قال له - 00:13:15ضَ
زوجني هذه المرأة ان لم يكن لك بها حاجة التمس ولو خاتم حديد كما ذكرنا التمس هذا الحديث فيه فوائد منها ولاية النبي صلى الله عليه وسلم لعقد النكاح بالولاية العامة ان الله تعالى يقول النبي اولى بالمؤمنين - 00:13:39ضَ
من انفسهم وثانيا عقد النكاح في قوله زوجتك هاء بما معك من القرآن وفي قوله التمس فيه دليل على فرضية المهر ووجوبه في عقد النكاح يقول عليه الصلاة والسلام التمس ولو خاتما من حديد - 00:13:56ضَ
ولو للتقليل ولو كان الشيء الذي تلتمسه خاتما من حديد والخاتم ما يوضع في اليد وحلية اه في الاصبع اصبع اليد وهو حليته للرجال والنساء وعلى التفصيل الذي فصله الشرع فيما يحل لكل منهما - 00:14:20ضَ
وقوله خاتما من حديد اه طبعا فيه دليل على على انه لا يشترط في اقل النكاح في اقل المهر ان يكون خمسة دراهم كما ذكرنا وانه لا حد لاقله. طبعا الحنفية يجيبون ويقولون الخاتم هذا كانت قيمته خمسة دراهم - 00:14:41ضَ
وهذا طبعا تكلف المنبغي اذا صح الدليل ووضح الدلالته ان يسلم الخصم والا يتكلف في الجواب عن الادلة وردها. وانما ينبغي عليه ان يكون منصفا يقول عليه الصلاة والسلام ولو خاتم الحديد واضح على انه ولو كان شيئا قليلا وذكر الخاتم انما هو على سبيل التقليل ولو كان خاتم الحديث - 00:14:59ضَ
اخذ منه بعض العلماء جواز التحلي بخاتم الحديد بالنسبة للرجل وهذا يعارضه النهي والنهي متكلم في سنده ان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن الحديث قال انه حلية اهل النار - 00:15:23ضَ
فكره بعض العلماء التختم بخاتم الحديد ومنهم من رخص فيه لهذا الحديث ولو خاتما من حديد. نعم قال رحمه الله تعالى فاذا زوج الرجل بنته باي صداق كان جازا المصنف رحمه الله ذكر الحكم انه يصح الصداق بالقليل والكثير - 00:15:39ضَ
انه لا حد لا قل واكثر الصداق لما ذكر الدليل من السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث ابي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه وارضاه في الصحيحين - 00:16:04ضَ