التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(45) تتمة الاستطراد في قتل المرأة السابة والدليل الثالث إلى السابع على تعين قتل الساب - الشيخ البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ
الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم الجواب الثالث ان مفسدة السب لا تزول الا بالقتل. لانها متى استبقيت طمعت هي وغيرها في السب الذي ان مفسدة السب لا تزول الا بالقتل. نعم. لانها متى استبقيت؟ لانها - 00:00:15ضَ
متى استبقيت ابقيت نعم لانها متى استبقيت طمعت هي وغيرها في السب الذي هو من اعظم الفساد في الارض كقاطع الطريق سواء بخلاف المرأة المقاتلة اذا اسرت فان مفسدة مقاتلتها - 00:00:42ضَ
قد زالت باسرها ولا يمكنها مع استبقاقها ان تقاتل. ويمكنها ان تظهر السب والشتم فصار سبها بمنزلة بنايات التي توجب العقوبات. لا تزول مفسدتها الا باقامة الحد فيها. وعلم ان الذمية التي تسب - 00:01:08ضَ
بمنزلة الحربية التي تقاتل اذا اسرت بل هي بمنزلة الذمية التي تقطع الطريق وتزني. الجواب الرابع ان الحديث فيه حكم وهو القتل. وسبب وسبب وهو السب. فيجب اضافة الحكم الى السبب. والاصل اتحاد الحكم. فمن زعم ان للسبب حكما اخر - 00:01:28ضَ
احتاج الى دليل وقياسه على الاسيرة لا يصح لما سيأتي ان شاء الله تعالى. الخامس انها لو كانت بمنزلة الاسيرة لكان النظر فيها للامام. لا يجوز لاحاد الرعية تخير واحدة من الخصال الاربع فيها. ومن قتلها - 00:01:54ضَ
ضمنها بقيمتها للمسلمين ان كان فيئا وللغانمين ان كانت مغنما. فعلم ان القتل كان واجبا فيها اين يبقى ان يقال الحدود لا يقيمها الا الامام او نائبه. وجوابه من وجوه. احدها ان السيد له ان يقيم - 00:02:14ضَ
على عبده بدليل قوله صلى الله عليه وسلم اقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم. وقوله اذا زنت احدكم فليجلدها. ولا اعلم خلافا بين فقهاء الحديث ان له ان يقيم عليه الحد. مثل حد الزنا حد - 00:02:35ضَ
حد الزنا والقذف والشرب. ولا خلاف بين المسلمين ان له ان يعزره. واختلفوا هل له ان يقيم عليه قتلا او قطعة مثل قتله لردته او لسبه النبي صلى الله عليه وسلم وقطعه للسرقة. وفيه عن الامام احمد روايتان - 00:02:55ضَ
احداهما يجوز وهو منصوص عن الشافعي. والاخرى لا يجوز كاحد الوجهين لاحد لاصحاب الشافعي. وهو قول مالك صح عن ابن عمر انه قطع يد عبد له سرق. وصح عن حفصة انها قتلت جارية لها اعترفت بالسحر. وكان ذلك - 00:03:15ضَ
ابن عمر فيكون الحديث حجة لمن يجوز للسيد ان يقيم الحد على عبده مطلقا. وعلى هذا القول فالسيد له ان يقيم الحد على عبده بعلمه في المنصوص عن الامام احمد. وهو احدى الروايتين عن ما لك. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب من سيد - 00:03:35ضَ
بينة على سبه. بل صدقه في قوله كان كانت تسبك وتشتمك. ففي الحديث حجة ففي الحديث حجة لهذا القول ايضا الوجه الثاني ان ذلك اكثر ما فيه انه افتاءات على الامام والامام له ان يعفو عن من اقام حدا واجبا دونه. الوجه - 00:03:55ضَ
الثالث ان هذا وان كان حدا فهو قتل حربي ايضا فصار بمنزلة قتل حربي تحتم قتله وهذا يجوز قتله لكل احد وعلى هذا يحمل قول ابن عمر في الراهب الذي قيل له انه يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو سمعته - 00:04:19ضَ
فقتلته. الوجه الرابع ان مثل هذا قد وقع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المنافق الذي قتله عمر بدون اذن النبي صلى الله عليه وسلم لما لم يرضى بحكمه. فنزل القرآن باقراره. ومثل بنت مروان. ومثل بنت مروان - 00:04:39ضَ
التي قتلها ذلك الرجل حتى سماه النبي صلى الله عليه وسلم ناصرا لله ورسوله. وذلك ان من وجب قتله لمعنى يكيد به الدين ويفسده ليس بمنزلة من قتل لاجل معصية من زنا ونحوه - 00:04:59ضَ
الجواب السادس ان الفقهاء قد اختلفوا في المرأة المقاتلة اذا اسرت هل يجوز قتلها ومذهب الشافعي ومزهب الشافعي انها لا تقتل. فلو كانت هذه انما قتلت لكونها قد قاتلت لم يجز ان تقتل بعد الاسر عنده فلا يصح - 00:05:17ضَ
او ان يورد هذا السؤال على اصله الدليل الثالث ان الشاب لو صار بمنزلة الحربي فقط لكان دمه ماء. احسن الله اليك ان الشاب لو صار بمنزلة حربي فقط لكان دمه معصوما بامان - 00:05:37ضَ
لكان دمه معصوما بامان يعقد له او ذمة او هدنة ومعلوم ان شبهة الامان كحقيقته في حقن الدم. والنفر الذين ارسلهم النبي صلى الله عليه وسلم الى كعب ابن الاشرف جاؤوا - 00:05:57ضَ
اليه على ان يستسلفوا منه. وحادثوه وماشوه وقد امنهم على دمه. وقد امنهم على دمه وماله السلام عليكم. وقد امنهم على دمه وماله احسن الله اليك نعم. احسن الله اليك. وقد امنهم على دمه وماله. وكان بينه وبينهم قبل ذلك عهد. وهو يعتقد بقاءه ثم انهم - 00:06:14ضَ
استأذنوا في ان يشموا ريح الطيب من رأسه. فاذن لهم مرة بعد اخرى. وهذا كله يثبت الامان فلو لم يكن في السب الا مجرد كونه كافرا حربيا لم يجز قتله بعد امانه اليهم وبعد ان اظهروا له انهم مؤمنون له - 00:06:52ضَ
واستئذانهم اياه في امساك يديه فعلم بذلك ان ايذاء الله ورسوله موجب للقتل لا يعصم منه امان ولا عهد. وذلك لا يكون الا فيما اوجب قتل عينا من الحدود من الحدود كحد الزنا وحد قطع الطريق. وحد المرتد ونحو ذلك. فان عقد الامان لهؤلاء لا يصح ولا يصيرون مستأمنين - 00:07:11ضَ
ولا يصيرون مستأمنين. بل يجوز اغتيالهم والفتك بهم لتعين قتلهم. فعلم ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم يؤيده يؤيد هذا ما ذكره اهل المغازي من قول النبي صلى الله عليه وسلم انه لو قر كما قر غيره ما اغتي - 00:07:38ضَ
ولكنه نال منا الاذى وهجانا بالشعر ولم يفعل هذا احد منكم منكم الا كان السيف. فان ذلك دليل انا ان ان لا جزاء له الا القتل الدليل الرابع قوله صلى الله عليه وسلم ان كان ثابتا قوله صلى الله عليه وسلم ان كان ثابتا من سب نبيا قتل - 00:07:58ضَ
ومن سب اصحابه جلد اي نعم رواه الطبراني المعجم الصغير يقال هيثمي في مجمع الزوائد رواه الطبراني في الصغير والاوسط عن شيخ عبيد الله بن محمد العمري رماه النسائي بالكذب - 00:08:22ضَ
وحكم الالباني في الضعيفة عليه بانه موضوع واحد السنة اه حكم عليه الالباني في الظعيفة بانه موضوع احسن الله اليك قوله صلى الله عليه وسلم ان كان ثابتا من سب نبيا قتل ومن سب اصحابه جلد فاوجب القتل عينا على كل ساب ولم يخير بين - 00:09:02ضَ
وبين غيره. وهذا مما يعتمد في الدلالة ان كان محفوظا وهذا مما يعتمد في الدلالة ان كان محفوظا. الدليل الخامس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس الى قتل ابن الاشرف. لانه كان يؤذي الله ورسوله. وكذلك كان يأمر بقتل من يسبه - 00:09:36ضَ
الا من عفا عنه بعد القدرة. وامره صلى الله عليه وسلم للايجاب. فعلم وجوب قتل الساب وان لم يجب غيره من المحاربين. وكذلك كانت سيرته لم يعلم انه ترك قتل احد من السابين بعد القدرة عليه. الا من تاب - 00:09:59ضَ
او كان من المنافقين. وهذا يصلح ان يكون امتثالا للامر بالجهاد واقامة الحدود. فيكون على الايجاب. يؤيد ذلك ان في بترك قتله تركا لنصر الله ورسوله. وذلك غير جائز الدليل السادس اقاويل الصحابة فانها نصوص في في تعيين قتله مثل قول عمر رضي الله عنه من سب - 00:10:19ضَ
الله او سب احدا من الانبياء فاقتلوه فامر بقتله عينان ومثل قول ابن عباس رضي الله عنهما ايما معاهد عاند فسب الله او سب احدا من الانبياء عليهم السلام او جهر به فقد نقض العهد فاقتلوه. فامر بقتل المعاهد اذا سب عينا ومثل قول ابي بكر الصديق - 00:10:45ضَ
رضي الله عنه فيما كتب به الى المهاجر في المرأة التي سبت النبي صلى الله عليه وسلم. لولا ما قد سبقتني فيها لامرتك بان حد الانبياء لا يشبهه الحدود. فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد. او معاهد فهو محارب فهو - 00:11:08ضَ
ومحارب غادر. فبين ان الواجب كان قتلها عينا لولا فوات ذلك. لولا فوات ذلك. ولم يجعل فيه خيرة الى الامام. لا سيما والساب امرأة. وذلك وحده دليل كما تقدم. ومثل قول ابن عمر في الراهب الذي - 00:11:28ضَ
انه يسب النبي صلى الله عليه وسلم لو سمعته لقتلته ولو كان كالاسير الذي يخير فيه الامام لم يجز ابن عمر اختيار قتله وهذا الدليل واضح. الدليل السابع ان ناقظ العهد بسب النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه حاله اغلظ من حال الحربي الاصلي. احسن الله اليك. ان ناقض - 00:11:48ضَ
بسب النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه حاله اغلظ من حال الحربي الاصلي كما ان حال المرتد اغلظ من حال الكافر الاصلي لانه اجتمع فيه الحراب الاصلي وخروجه عما تعاهدنا عاهدنا عليه بالطعن. عاهدنا عليه بالطعن في الدين واذى الله ورسوله - 00:12:15ضَ
ومثل هذا يجب ان يعاقب عقوبة تزجر امثاله عن مثل حاله. والدليل عليه قوله سبحانه وتعالى ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون. الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون. فاما تثقفنهم في الحرب - 00:12:41ضَ
فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون. فامر الله رسوله اذا صادف الناكثين بالعهد في الحرب ان يشرد بهم غيرهم من الكفار بان يفعل بهم ما يتفرق به اولئك. وقال تعالى الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم - 00:13:01ضَ
بدأوكم اول مرة فحض على قتال من نكث اليمين وهم باخراج الرسول وبدأ بنقض العهد. ومعلوم ان من سب الرسول صلى الله الله عليه وسلم فقد نقض العهد وفعل ما هو اعظم من الهم باخراج الرسول وبدأنا اول مرة. ثم قال تعالى قاتلوهم - 00:13:21ضَ
يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين. ويذهب غيظ قلوبهم. فعلم ان تعذيب هؤلاء واخزائهم ونصر المؤمنين ونصر المؤمنين عليهم وشفاء صدورهم بالانتقام منهم وذهابهم غيظ قلوبهم مما اذوهم به امر مقصود للشارع مطلوب في الدين. ومعلوم ان هذا المقصود لا يحصل ممن سب - 00:13:41ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم واذى الله ورسوله وعباده المؤمنين الا بقتله. لا يحصل بمجرد استرقاقه ولا بالمن عليه والمفاداة وكذلك ايضا تنكيل غير تنكيل غيره من الكفار الذين قد يريدون اظهار السب لا يحصل على سبيل التمام الا - 00:14:11ضَ
بذلك لا يعارض هذا من نقض العهد في طائفة ممتنعة اذا اسرنا واحدا منهم لان قتال اولئك والظهور عليهم يحصل هذا المقصود بخلاف من كان في ايدينا قبل السب وبعده فان لم نحدث فيه قتلا لم يحصل هذا المقصود. وجماع ذلك - 00:14:32ضَ
ان ناقض العهد لابد له من قتال او قتل. اذ لا يحصل المقصود الا بذلك. وهذا الوجه وان كان فيه عموم لكل من نقض لكن ذكرناه هنا لخصوص الدلالة ايضا فانها تدل عموما وخصوصا. الدليل الثامن احسن الله اليك - 00:14:53ضَ
لا اله الا الله وحده الله المستعان الشيخ رحمه الله في هذا الموضوع عناية عظيمة وحشد فيه كل ما يمكن من الاستدلال من الادلة القرآنية والنبوية والاثار المروية والادلة العقلية - 00:15:15ضَ
لان هذا الامر عظيم الرسول عليه الصلاة والسلام نعم - 00:16:06ضَ