شرح كامل للأربعون النووية مع زيادة الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله/ الشيخ د عثمان الخميس

48 من 50 I أربع من كن فيه كان منافقا I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس

عثمان الخميس

احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث الثامن والاربعون. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اربع من كن فيه كان منافقا. وان كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى - 00:00:00ضَ

يدعها من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر واذا عاهد غدر خرجه البخاري ومسلم نعم هذا حديث عظيم فيه تربية للمسلم ان ينتبه لحاله في الصحيحين ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اية المنافق ثلاث - 00:00:20ضَ

اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن قال وهنا ذكر اذا آآ عهد غدر فالقصد اذا ان هذه الصفات هي صفات المنافقين واذا كانت هذه السنة اجتمعت في مؤمن صار منافقا. ولا يعني صار منافقا يعني انه كفر. ولكن شابه المنافقين من كل وجه - 00:00:49ضَ

يعني في النفاق العملي لان النفاق نفاقان نفاق عملي ونفاق اعتقادي هناك نفاق عملي وهناك نفاق اعتقادي النفاق العملي هو ان يعمل عمل المنافقين ان يعمل عمل المنافقين هذا يسمى النفاق عملي - 00:01:13ضَ

النفاق الاعتقادي ان يعتقد الكفر بصدره ويظهر الايمان هذا انفاق اعتقادي. هذا كافر. هذا الذي قال الله تبارك وتعالى عنهم اه ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. لكن نفاق العملي هو ان يشابه المنافقين في صفاتهم - 00:01:32ضَ

ان ان يشابه المنافقين في صفاتهم. ذكر هنا النبي صلى الله عليه وسلم اربع قال اذا حدث كذب. يقول هذي ليست خصال المؤمن. المؤمن ما يكذب هذي خصال المنافق قال اذا وعد اخلف المؤمن لا يخلف الميعاد. المؤمن اذا وعد وفى - 00:01:52ضَ

قال واذا خاصم فجر يفطر في الخصومة. قال واذا عاهد غدر اذا عاهد ايضا غدر فهذا ايضا ليس مسلما كاملا. المقصود انها من كان فيه الصفة من هذه الصفات شابه المنافقين في صفة من صفاتهم - 00:02:10ضَ

صار فيه صفتان من هذه الصفات صار اقرب الى المنافقين. صارت فيه ثلاث صار اقرب صارت فيه اربع صار اقرب. الى النفاق والعياذ بالله كلما كثرت هذه الصفات في المسلم كلما قرب من المنافقين فصار شبيها بالمنافقين اكثر منه شبها بالمسلمين مما - 00:02:27ضَ

يبين آآ كراهية الاسلام لهذه الصفات تركية الاسلام لهذه الصفات لكن لا يعني هذا ان من اجتمعت فيه اصلا ان يكون منافقا خالصا وانما يكون منافقا خالصا اذا وصل الى النفاق الاعتقادي - 00:02:47ضَ

النفاق الاعتقاد وليس النفاق العميل. لابد ان نفرق بين هذا وهذا ولذلك اهل العلم يقول النفاق نفاقان اكبر واصغر النفاق الاكبر هو النفاق الاعتقادي هذا يسمى نفاق اكبر وهؤلاء مخلدون في نار جهنم - 00:03:02ضَ

بل اسوأ من الكفار الاصليين جعل اهل العلم بناء على النصوص طبعا ان الكفار على اربعة دركات آآ او اربع دركات. الدرك السفلى جدا هي دركة المنافقين. ان المنافقين في الدرك الاسفل - 00:03:21ضَ

من النار فوق المنافقين وهم المرتدون المرتدون فوق المنافقين يعني احسن حالا من المنافقين ثم فوق المرتدين الكفار الاصليون اللي هم مجوسهن دوسي بوذي كذا كافر اصل وثني يعبد صنما يعبد شجرا يعبد حجرا هؤلاء فوق الكفار - 00:03:42ضَ

المرتدين. ثم فوقهم الكفار الكتابيون وهم اليهود والنصارى لكن في النهاية كلهم كفار ولكن كما ان المسلمين يتفاوتون في الدرجات في الجنة كذلك الكفار يتفاوتون في الدركات في النار ولذلك نقول ان هذا النفاق الاكبر اللي هو الاعتقادي والنفاق الاصغر اللي هو العملي - 00:04:12ضَ

طيب اصول النفاق كما جاء في هذا الحديث والحديث الذي ذكرناه وهو اية المنافق ثلاث خمسة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. اول واحد اذا كذب ان يكذب في حديثه - 00:04:41ضَ

وهذا كان يقول الحسن البصري كان يقال النفاق اختلاف السر والعلانية والقول والعمل والمدخل والمخرج هذا نفاق الكذب هذا نفاق الكذب كثرة الكذب عنده فيشابه المنافقين في هذا. الثاني اذا وعد اخلف - 00:04:57ضَ

معنى اذا وعد اخلف ان يعد وفي نيته الخلف مو اذا وعده ثم صارت له ظروف او نسي لا لا في نيته وهو يواعد غير مهتم لا مبالاة. يعد في نيته انه كلام فاضي - 00:05:17ضَ

يعني لم يفي في نيته انه لن يفي بوعده فهذا النوع الثاني من النفاق اللي هو اذا وعد اخلف. الثالث اذا خاصم فجر يعني في خصومته يفجر والعياذ بالله. يعني بينه وبين واحد خصومة في مال يتكلم في عرضه - 00:05:32ضَ

يجيب اشياء على اهله يجيب يعني يفجر في الخصومة يفجر في الخصومة وقد يكذب وقد يفتري المهم يفجر في الخصومة والعياذ بالله الرابع اذا عاهد غدر غير مؤتمن غير مؤتمن ممكن يغدر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به والغدر حرام حتى مع المؤمن - 00:05:54ضَ

مع الكافر حتى مع الكافر الغدر حرام والخيانة حرام والكذب حرام يستثنى في الكذب ثلاثة امور كما لا يخفى عليكم اللي يكذب الرجل على زوجته ويكذب المرأة على زوجها فيما يرقق القلوب. الكذب في الحرب والكذب في الاصلاح - 00:06:20ضَ

بين الناس. اما الاصل في الكذب انه محرم. لهذا اذا عاهد غدر لا يفي بعهده لا يفي بعهده. ولما آآ سأل هرقل ابا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هل يغدر - 00:06:36ضَ

قال لا ولكن نحن الان معه في مدة ولا ندري اي يفي ام لا. يقول هذه الوحيدة اللي استطعت ان اتكلم فيها على النبي صلى الله عليه وسلم. فالمؤمن لا يغدر ابدا. وانما هذه من صفات - 00:06:52ضَ

انه اذا عاهد غدر والاخيرة اذا اؤتمن خان اذا اؤتمن خان وهذا ايضا محرم. فيجب على الانسان ان يؤدي ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. الخيانة محرمة حتى مع الكافر - 00:07:06ضَ

حتى وجاء فيه الحديث ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك يعني حتى لو يخونك لا تخون لكن الحديث هذا فيه ضعف لكن معناه صحيح حديث لا يثبت لكن معناه صحيح ان الانسان ما يخون ابدا - 00:07:25ضَ

واذا قال الله تبارك وتعالى وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم ولم يقل فخانهم لان الخيانة سيئة من كل وجه ومحرم من كل وجه لا يدلمون ان يخون ابدا. فهذه هذه صفات المنافقين اذا اذا حدث كذب اذا وعد اخلف اذا اؤتمن خان اذا عاهد غدر اذا خاصم - 00:07:41ضَ

فجر فيحذر المسلم من ان يتلبس بصورة من هذه الصور فاذا اجتمعت والعياذ بالله هذه في شخص فهو الى المنافقين اقرب منه الى المسلمين اعاذنا الله واياكم من ذلك وكان الصحابة رضي الله عنهم يخافون على انفسهم من النفاق. يذكر عن ابي آآ الدرداء رضي الله عنه انه آآ كان يصلي - 00:07:59ضَ

وكان يقول في دعائه يعني قبل ان يسلم اللهم اني اعوذ بك من الشرك والشك والشقاق والنفاق وسوء الاخلاق كان يقول هذا الدعاء قبل ان يسلم فالظاهر كان يصلي وفي واحد بجنبه سمعه سواء كانت صلاة جماعة او صلاة منفرد - 00:08:27ضَ

لكن لقط انه يسمعه سمعه يقول اللهم اني اعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الاخلاق فقال له انت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخاف على نفسك من النفاق - 00:08:46ضَ

يعني انت المفروض تجاوز هذه المرحلة قال اليك عني اي والله اني لاخشى على نفسي من لذلك الانسان لا يأمن مكر الله سبحانه وتعالى ولا يأمن نفسه الامارة بالسوء وانما يجاهد - 00:09:01ضَ

نفسه حتى تستقيم له والله المستعان نقف هنا ان شاء الله تعالى والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:09:15ضَ