رياض الصالحين للنووي

81/1- شرح رياض الصالحين - بـاب النهي عن سؤال الإمارة - 9 جمادى الآخرة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم المفروض ان انا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

باب النهي عن سؤال الامارة واختيار ترك الولايات. اذا لم تتعين عليه او تدعو حاجة اليه. قال الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعل للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب النهي - 00:00:20ضَ

الامارة ما رأيت تأمر على الناس وهذا يشمل الامارة الكبرى والامارة الصغرى فالامارة الكبرى هي الولاية العظمى كامارة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي. رضي الله عنهم والامارة الصغرى ان يكون اميرا على بلد او على منطقة او على ولاية دون ولاية - 00:00:40ضَ

قال وطلب الولايات وترك طلب الولايات جمع ولاية. اي ترك طلب الولاية سواء كانت شرعية كالقضاء كأن يطلب ان يكون قاضيا او مفتيا ام كانت الولاية غير شرعية قال اذا لم يتعين - 00:01:10ضَ

ذلك عليه بان لم يوجد كفء او اهل وكان هو اهلا لذلك فلا حرج في طلب الولاية حينئذ ثم قال او لم يكن حاجة. يعني لم يكن حاجة اليه بان لم يجد مكتسبا او ما يقتات منه - 00:01:30ضَ

ويكتسب منه المال مما يليق بحاله ومقامه سوى هذه الولاية فحينئذ لا حرج في طلب الولاية ثم ساق المؤلف رحمه الله الاية في هذا الباب وهي قول الله عز وجل في سورة القصص تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا - 00:01:50ضَ

دون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين. قول تلك الدار الاخرة اشار اليها باشارة البعير اشارة لعلو مرتبتها ومكانتها. والمراد بالدار الاخرة الجنة تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا. وقوله تلك الدار الاخرة انما سميت اخرة لانه لا دار - 00:02:10ضَ

وبعدها فالناس يستقرون فريق في الجنة وفريق في السعير الاخرة هي اخر الدور وهي اخر المراحل. وذلك ان كل انسان له خمس مراحل المرحلة الاولى مرحلة العدم. بان كان معدوما لا وجود له. ولهذا قال الله تعالى هل اتى على الانسان حين - 00:02:39ضَ

من الدهر لم يكن شيئا مذكورا والمرحلة الثانية مرحلة الحمل في بطن امه. قال الله تعالى يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد القم في ظلمات ثلاث. والمرحلة الثالثة مرحلة الدنيا. وهي - 00:03:06ضَ

دار السعادة والشقاء والامتحان والابتلاء. كما قال عز وجل الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. والمرحلة الرابعة مرحلة البرزخ من بعد موته الى قيام الساعة. قال الله تعالى ومن ورائهم - 00:03:27ضَ

برزخ الى يوم يبعثون. والمرحلة الخامسة مرحلة الاخرة وهي غاية الراحل ونهاية المراحل قال تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون. ثم انكم يوم القيامة تبعثون يقول الله عز وجل تلك الدار الاخرة نجعلها اي نصيرها. للذين لا يريدون علوا في الارض. لا يريدون - 00:03:47ضَ

ومن في الارض هذا شامل للعلو على اوامر الله. والعلو على عباد الله. فالعلو على اوامر الله بالاستكبار عنها وعدم الانقياد لها. وتعدي حدود الله تعالى. والعلو على عباد الله بالبقر - 00:04:17ضَ

وغمط الناس حقوقهم فان هذا من العلو والظلم لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. يعني لا يريدون فسادا في الارض. وذلك بالكفر والمعاصي. لان الفساد في الارض نوعان فساد حسي بافساد الديار وتخريبها وفساد معنوي وذلك بالذنوب والمعاصي - 00:04:37ضَ

فالذنوب والمعاصي سبب للفساد. كما قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. اي - 00:05:03ضَ

عقبة الحميدة المعمودة والنهاية السعيدة للمتقين اي لمن اتقى الله تعالى بفعل اوامره واجتنابه في نواهيه فهذه الاية الكريمة فيها دليل على فوائد منها اولا اثبات البعث والجزاء على الاعمال. وان جميع الناس يحاسبون ويجازون - 00:05:23ضَ

على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر ومنها ايضا بيان العاقبة. الحميدة لمن اتقى الله عز وجل. وان التقوى سبب للعاقبة الحميدة في الدنيا والاخرة. ومنها ايضا بيان فضيلة حسن النية والقصد. وان الانسان اذا لم يرد - 00:05:46ضَ

بتولي الولاية او الامارة ان يريد العلو والفساد. وانما اراد الصلاح والاصلاح للبلاد والعباد فان الله عز وجل يوفقه ويسدده. ومنها ايضا ذم من طلب الولاية او الامرة لاجل العلو على الناس والتكبر عليهم والترفع وان يشار اليه وان يكون هو هو الامر والناهي - 00:06:11ضَ

وليس قصده الاحسان الى من ولاه الله عز وجل عليهم وانما يريد ان تكون له الكلمة وان تكون له السلطة بقطع النظر عن النظر في مصالح من ولاه الله عز وجل عليهم. فان هذا من الخاسرين. ولهذا قال تلك - 00:06:41ضَ

الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. ومنها ايضا التحذير من الفساد في الارض واعظم الفساد في الارض هو الفساد بالكفر والمعاصي. فان الكفر والمعاصي سبب كل بلاء - 00:07:01ضَ

وسبب كل فساد. والله تعالى لا يغير ما بقوم مما ابتلاهم به من الفقر وغيره الامراض وغيرها لا يغيره حتى يغيروا ما بانفسهم. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم - 00:07:21ضَ

فاذا بدلوا نعمة الله كفرا بدل الله عز وجل نعمه عليهم بالفقر والامراض والفتن والبلاء والرزايا. واذا رجعوا الى الله تعالى واقاموا شريعته اعزهم الله ورفعهم واغناهم من فضله سبحانه وتعالى. وفق الله الجميع لما يحب - 00:07:41ضَ

يرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:06ضَ