تفسير سورة البقرة

99- تفسير سورة البقرة - الآيات ( 145-148) - فضيلة الشيخ أد #سامي_الصقير- 7 ربيع الآخر 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك. وما انت بتابع وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم - 00:00:00ضَ

انك اذا لمن الظالمين الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. احسنت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 00:00:20ضَ

وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد يقول الله عز وجل ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك ولئن الواو هنا عاطفة وقول لئن اللام موطئة للقسم المقدر - 00:00:46ضَ

اي والله لان اتيت الذين اوتوا الكتاب والذين اوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى وقوله ولئن اتيت ولم يقل ولئن اتيتهم فاظهر في موضع الاغمار في بيان او لاظهار مذمتهم لاظهار المذمة لهم - 00:01:12ضَ

ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية. الباء المصاحبة اي مصطحبا معك كل كل اية والمعنى لئن جئت اهل الكتاب بكل اية شرعية او كونية من الحجج والبراهين التي تدل على صدق رسالتك وما جئت به من عند الله - 00:01:39ضَ

من الامر بالتحول الى الكعبة اي مهما جئتهم من الايات ما تبعوا قبلتك اي ما توجهوا الى قبلتك وهي الكعبة وذلك لكفرهم وتكذيبهم ومخالفتهم كما قال الله عز وجل ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جئت ولو جاءتهم كل اية - 00:02:07ضَ

حتى يروا العذاب الاليم فهم يعلمون ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم انه حق وصدق وان التوجه الى القبلة حق وصدق ولكنهم لكفرهم وتكذيبهم واستكبارهم عاندوا وقوله هنا ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك - 00:02:39ضَ

اظاف القبلة الى الرسول صلى الله عليه وسلم مع ان قبلته هي الكعبة التي هي قبلة ابيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام وغيره من الانبياء لبيان وتأكيد تميزه في قبلته عن اهل الكتاب - 00:03:03ضَ

ثم قال وما انت بتابع قبلتهم اللواء هنا وما انت استئنافية وما نافية وما انت بتابع قبلتهم. اي ما انت بمتوجه الى قبلتهم تبين سبحانه وتعالى ان هذا امر مستحيل شرعا - 00:03:21ضَ

ان يتوجه الرسول صلى الله عليه وسلم الى قبلتهم ووجه كونه مستحيلا شرعا ان الله عز وجل امره بالتوجه الى القبلة فيستحيل شرعا ان يخالف النبي صلى الله عليه وسلم امر ربه عز وجل. وان يوافقهم على قبلتهم - 00:03:45ضَ

وهذا فيه تيئيس من من رجوع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الى قبلة اليهود قال وما بعضهم وما بعضهم الظمير يعود على اهل الكتاب. وما بعضهم بتابع قبلة بعض - 00:04:09ضَ

فكما ان اليهود لا يتبعون قبلتك وانت لا تتبع قبلتهم وان هذا مستحيل شرعا. ايضا هم اليهود والنصارى ما بعضهم بتابع قبلة بعض اليهود لا يمكن ان يتبعوا قبلة النصارى - 00:04:28ضَ

وهي مشرق الشمس والنصارى لا يمكن ان يتبعوا وان يتوجهوا الى قبلة اليهود وهي بيت المقدس والصخرة لماذا نقول لان كل طائفة منهم تكفر الاخرى وترى انها ليست على شيء - 00:04:47ضَ

اليهود يرون ان النصارى كفار وليسوا على شيء وكذلك النصارى قال الله تعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء. وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب وفي هذا ايضا زيادة في التيئيس من اتباعهم قبلته - 00:05:07ضَ

قال ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين ولئن الواو هنا عاطفة واللام موطئة للقسم. اي والله لان اتبعت اهواءهم والخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:05:31ضَ

وقوله ولئن اتبعت اهواءهم الاهواء جمع هوى وهو الميل عن الحق والانحراف عنه والمخالفة بالحق بغير بينة ولا برهان بل بمجرد هوى النفس كما قال تعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس - 00:05:55ضَ

لان الهواء كما قيل يعمي ويصم فهو سبب فهو اعظم سبب لهلاك الانسان حسيا ومعنويا لان كل من خالف امر الله عز وجل وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فهو متبع لهواه - 00:06:22ضَ

قال الله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة وقال عز وجل في اية اخرى ارأيت من اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلا - 00:06:47ضَ

اذا يقول ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم اي من بعد الذي جاءك من العلم بالوحي من عند الله انك على الحق وانهم على خلاف الحق انك اذا لمن الظالمين - 00:07:09ضَ

الجملة هنا جواب القسم ان في قوله انك آآ ان الجملة هنا جواب القسم في قوله ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين وقالوا انك - 00:07:27ضَ

ان هنا بالتوكيد فهي حرف ونصب بالتوكيد ينصب المسلم ويرفع الخبر وقوله اذا ظرف بمعنى حين اي انك حين اتباعك لاهوائهم بعد ما جاءك من الله عز وجل من الحق انك اذا لمن الظالمين - 00:07:44ضَ

واللام في قوله لا من الظالمين بالتوكيل وقوله لمن الظالمين الظالمون جمع ظالم والظلم في اللغة بمعنى النقص الظلم لغة بمعنى النقص ومنه قول الله عز وجل كلتا الجنتين اتت اكلها - 00:08:10ضَ

ولم تظلم منه شيئا اي لم تنقص منه شيئا واما شرعا فالظلم هو نقص كل ذي حق حقه هذا تعريف الظلم نقص كل ذي حق حقه والظلم نوعان ظلم النفس - 00:08:35ضَ

وظلم الغير فظلم النفس اعظمه الشرك بالله عز وجل ثم المعاصي شيئا فشيئا الشرك من اعظم الظلم. قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم وقال تعالى عن لقمان انه قال لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم - 00:08:59ضَ

والنوع الثاني من الظلم الظلم متعلق بالعباد وهو يدور على امور ثلاثة بينها النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع فقال ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام الظلم في حق الغير يتعلق بالمال - 00:09:26ضَ

بعد والدم والعرض ضابط الظلم في المال ان يدعي ما ليس له او ينكر ما وجب عليه فمن ادعى ما ليس له فهو ظالم ومن انكر ما وجب عليه فهو ظالم - 00:09:50ضَ

فاذا جاء وقال هذا هذه الارض لي وهي ليست ملكا له قهوة ظالم واذا كان عليه دين للغيب او حق للغير وجحده وقال ليس لي ليس لك عندي شيء فهو ايضا ظالم. اذا - 00:10:09ضَ

ادعاء ما ليس له او انكار ما وجب عليه ظلم الثاني الظلم في الدم. بان يعتدي على غيره في النفس او فيما دونها والثالث في العرظ بان يعتدي على عرض غيره - 00:10:27ضَ

اما بزنا والعياذ بالله او لواط او ان يرميه بفاحشة وهو القذف او بالغيبة والسب والشتم وقوله وقوله سبحانه وتعالى ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين - 00:10:47ضَ

تعليق الشيء على الشرط لا يلزم وقوعه تعليق الشيء على الشرط لا يلزم وقوعه فقوله ولئن اتبعت اهواءهم لا يفهم منه ان الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه من ذلك انه يتبع ذلك - 00:11:10ضَ

بان تعليق الامر على شرط لا يلزم منه الوقوع كما وهذا كقوله عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك فعلى هذا نقول هذا لا يلزم منه الوقوع. ثم قال عز وجل الذين اتيناهم الكتاب - 00:11:34ضَ

يعرفونه كما يعرفون ابناءهم قول الذين اتيناهم الكتاب اي اعطيناهم الكتاب وانزلناه عليهم وهم اليهود والنصارى ولا سيما احبارهم ورهبانهم وعلماؤهم والمراد بالكتاب هنا بالنسبة لليهود التوراة وبالنسبة للانجيل النصارى - 00:11:59ضَ

الذين اتيناهم يعرفونه الضمير عائد على الرسول صلى الله عليه وسلم اي يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفون صدق رسالته وما جاء به من عند الله عز وجل من الوحي - 00:12:24ضَ

ومن الامر باستقبال المسجد الحرام اذا هم يعرفون الذي الذين اوتوا الكتاب من اليهود والنصارى يعرفون صدق النبي عليه الصلاة والسلام وصدق ما جاء به. قال يعرفونه كما تعرفون ابناءهم - 00:12:41ضَ

الكاهو هنا للتشبيه وما مصدرية اي يعرفونه كمعرفتهم لابنائهم او كمعرفتهم ابنائهم وقول يعرفونه عبر هنا بقوله يعرفونه ولم يقل يعلمونه لان المعرفة اكبر لان المعرفة تختص بالذوات والامور المحسوسة. فالامور المحسوسة يقال عرفها - 00:12:59ضَ

والامور غير المحسوسة المعقولة يقال علمها فهنا علم ومعرفة. الفرق بينهما ان المعرفة انكشاف بعد لبس بمعنى ان يكون الانسان جاهلا ثم يعلم ثم يعرف الفرق بين بين العلم والمعرفة - 00:13:30ضَ

من وجهين الوجه الاول ان العلم امر يقيني والمعرفة يقين وظن منها يقين ومنها ظن ولهذا حينما نريد ان نعرف مثلا الفقه لا نقول الفقه والعلم بالاحكام الشرعية وانما نقول معرفة - 00:13:57ضَ

الاحكام الشرعية السبب لان الاحكام الشرعية منها ما هو متيقن ومنها ما هو ظن فعلمنا مثلا بوجوب الصلوات الخمس وتحريم الربا وتحريم الشرك والزنا هذا ايش ها امر يقيني وعلمنا مثلا بوجوب قراءة الفاتحة للمأموم - 00:14:16ضَ

الجهرية هذا يقين اولا. ظن. ظن. علمنا مثلا وجوب الزكاة في بدء الحلي يقين ولا ظن؟ ظن. ظن وظن وليس يقينا. ولذلك لو كان يقينيا لم يحصل فيه خلاف بين العلماء. اذا الفرق الاول بين العلم والمعرفة ان - 00:14:42ضَ

علم يقين واما المعرفة فهي اعم يقين وظن ثانيا من الفروق ان المعرفة انكشاف بعد لبس اي ان الانسان يكون جاهلا ثم يعلم او يعرف بخلاف العلم ولهذا قال اهل العلم لا يجوز ان ان يوصف الله تعالى بانه عارف - 00:15:03ضَ

لا يجوز ان نصف الله بانه عارف لماذا؟ لان المعرفة انكشاف بعد لبس. لبس. والله عز وجل لا يجوز ان ان يوصف بمثل هذا فاذا قال قائل ما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:35ضَ

تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة الجواب ان المراد بالمعرفة هنا لازمها اي اعمل اعمالا صالحة في حال صحتك ورخائك تكن ذخرا لك عند الله عز وجل في حال شدتك. وليس المراد انك تعمل لاجل ان يعرفك الله. والله عز وجل هو - 00:15:55ضَ

اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم طيب وقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم خص الابناء هنا دون البنات. لم يقل كما يعرفون بناتهم. او كما يعرفون اولادهم. انما خص الابناء دون البنات - 00:16:21ضَ

قالوا لان معرفة الرجل بابنائه اقوى من معرفته ببناته بكثرة مخالطته لهم فهمتم الذين يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. لم يقل كما يعرفون بناتهم او كما يعرفون اولادهم لماذا خص الابناء دون البنات - 00:16:43ضَ

نقول لان معرفة الانسان في ابنائه اكثر من معرفته ببناته بان معرفة الانسان بابنائه اكثر لانهم يخالطون بخلاف البنات فالغالب ان ان التي تعرف احوالهن هي من؟ الام وايضا تعلق - 00:17:09ضَ

الانسان بابنائه في الغالب اكثر من تألقه في بناته طيب وانما كانوا اعني اليهود والنصارى يعرفون الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم بانه قد جاءت في كتبهم البشارة - 00:17:34ضَ

بارساله وبعثه وذكر ايضا في كتبهم ما له من الصفات. عليه الصلاة والسلام كما قال الله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التراب في التوراة والانجيل - 00:17:57ضَ

يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اسرهم والاغلب التي كانت عليهم ثم قال عز وجل وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ان فريقا يعني طائفة وجماعة - 00:18:17ضَ

وهم اكثرهم ولا سيما احبارهم ورهبانهم. ان فريقا منهم ليكتمون الحق. اللام هنا للتوكيد اي لا لا يخفون الحق ويكتمونه ولا ولا يظهرونه اي لا يظهرون ما جاء في كتبهم من ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم. ما جاء في التوراة والانجيل من البشارة - 00:18:40ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم وبيان صفته وصدق رسالته وان قبلته الكعبة هي قبلة الانبياء كما قال الله عز وجل عنهم واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به - 00:19:08ضَ

عند ربكم افلا تعقلون لا يكتمون الحق وهم يعلمون. اي والحال انهم يعلمون الحق ويعرفون كما يعرفون ابناءهم ومع ذلك يكتمون ثم قال وان فريقا من وقوله وان فريقا منهم - 00:19:29ضَ

يعني طائفة منهم فمفهوم الاية ان فريقا منهم ليس كذلك اذا اليهود والنصارى فريق منهم يكتمون الحق طيب وفريق اخر الفريق الاخر انقسموا الى قسمين منهم من امن بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:19:48ضَ

ومنهم من كفر به جهلا اذا اليهود والنصارى طائفتان انقسموا الى قسمين. القسم الاول من علم بصدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم من الاحبار والرهبان فكذبوها ومنهم من لم يكتم الحق - 00:20:10ضَ

وهؤلاء انقسموا الى قسمين منهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفر جهلا. ثم قال الحق من ربك الغرض من هذه الجملة التقرير والتوكيد لما قبلها الحق والحق هو الشيء الثابت - 00:20:32ضَ

اي الحق الثابت الذي لا مرية فيه ولا شك فيه من ربك يعني من خالقك ورازقك وملكك ومدبرك والمراد بالربوبية في قول الحق من ربك الربوبية الخاصة الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. اي ما جاءك من الوحي والرسالة هو الحق - 00:20:55ضَ

ما جاءك من الوحي والرسالة هو الحق من عند الله عز وجل. فلا تكونن من الممترين اي لا تكونن من الشاكين فيما انزل الله تعالى اليك من الحق وليس هذا النهي من الانتراط - 00:21:20ضَ

يدل على انه قد يقع منه بل ان هذا من من الامور المستحيلة فهمتم ليس قول فلا تكونن من الممترين اي انه يفهمن انه قد يحصل منه شيء من الشك والمجادلة - 00:21:38ضَ

ونحو ذلك نقول ليس نهيه عن الانكراء لا تكونن للممترين. ما يدل على انه قد يقع منه شيء من ذلك بل ان هذا من الامور المستحيلة لعصمته صلى الله عليه وسلم - 00:21:57ضَ

هذا كقوله عز وجل يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين فليس معنى قولي ولا تطع الكافرين والمنافقين انهم قد يطيعهم ثم قال عز وجل ولكل وجهة هو موليها. ولكل اي لكل امة من الامم - 00:22:15ضَ

جهة يتولونها وقوله ولكل وجهة هو موليها نوليها بكسر اللام على ان اسم فاعل وفي قراءة موليها بفتح اللام على انها اسم مفعول اي لكل امة من الامم قبلة يتوجهون اليها - 00:22:40ضَ

ولكل امة من الامم منهج وشرعة يسلكونه كما قال الله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فاستبقوا الخيرات استبقوا امر بالاستباق والامر هنا في قوله استبقوا مظمن الفعل. استبقوا مظمن معنى افعلوا - 00:23:04ضَ

استبقوا ليس المراد مجرد المسابقة وانما الاستباق هنا مضمن معنا افعلوا افعل ولذلك تعدى بنفسه فقال استبقوا الخيرات ولم يقل استبقوا الى الخيرات فهمتم اذا استبقوا هنا نقول ليس ليس الامر هنا لمجرد ايش؟ التسابق - 00:23:31ضَ

وانما الفعل هنا استبقوا مظمن معنى ايش؟ افعلوا ولهذا تعدى بنفسه اي افعلوا الخيرات وبادروا اليها وهذا كقوله عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض وقال عز وجل سابقوا الى مغفرة من ربكم - 00:23:57ضَ

وقال عز وجل والسابقون السابقون اولئك المقربون طيب فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا الجملة هنا تعليل لما سبق. تعليل للامر باستباق الخير اي استبقوا الخيرات فان الله عز وجل اينما تكونوا يأتي بكم جميعا. وقولوا اينما تكونوا اين - 00:24:23ضَ

شرطية وما في قوله تكون ما هنا زائدة زائدة زائدة اعرابا وهي زائدة من حيث المعنى لانها تفيد التوكيد اينما تكون فعل الشرط اين مجزوم والاصل اينما ايش تكونون لكن جزم - 00:24:51ضَ

لكونه فعل الشرط اينما تكونوا يأتي بكم الله. يأتي هذه جواب الشرط مجزوم بحذف ايش بحذف الياء اينما تكونوا يأتي بكم يأتي بكم الله جميعا وقوله اينما تكونوا كان هنا تامة - 00:25:16ضَ

التامة بمعنى وجد او يوجد ومنهم قول الله عز وجل وان كان ذو عسرة اي وان كان ان يوجد اينما تكون يأتي بكم الله جميعا اي اينما تكون وتوجد في برد او جو او بحر مهما تفرقت اجسادكم - 00:25:41ضَ

وبالية اجسامكم فان الله تعالى يأتي بكم جميعا يوم القيامة ممن امن وممن كفر. ممن سابق الى الخيرات وممن اه تباطأ وتثاقل عنها وفي هذه الاية اشارة الى ان الشأن - 00:26:04ضَ

في المسابقة المسابقة الى الخيرات لا المسابقة الى الجهات فهمتم فيه دليل على ان المهم هو المسابقة الى الخيرات للمسابقة الى الجهات لان لان الذي ينفع الانسان عند الله عز وجل هو ماذا؟ عمله الصالح - 00:26:29ضَ

وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة طيب ان الله على كل شيء قدير. هذه الجملة ايضا مؤكدة ان الله قدم المتعلق وهو قوله على كل شيء قدير لدلالة العموم - 00:26:54ضَ

ان الله على كل شيء قدير. اي انه ذو قدرة تامة على كل شيء فكل موجود فالله قادر على اعدامه كله موجود فالله قادر على اعدامه وكل معدوم فالله قادر على ايجاده - 00:27:17ضَ

لا يعجزه شيء والفرق بين القدرة والقوة من وجهين الوجه الاول ان القوة يقابلها الظعف والقدرة يقابلها العجز قال الله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في الارض ولا في السماء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض - 00:27:36ضَ

انه كان عليما ها قديرا تقابل قوله يعجزه بماذا؟ بالقدرة وقال عز وجل الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة وقابل الضعف بالقوة. اذا القوة يقابلها الضعف - 00:28:08ضَ

والقدرة يقابلها العجز الفرق الثاني ان القوة يوصف بها من كان له شعور ومن لا شعور له والقدرة لا يوصف بها الا ما كان له شعور فتقول مثلا رجل قوي - 00:28:30ضَ

فرس قوي له شعور لكن وتقول ايضا جدار قوي. جماد ليس له شعور اذا القوة يوصف بها من كان له شعور فتقول رجل قوي ومن لا شعور له فتقول جدار قوي سيارة قوية - 00:28:54ضَ

لكن القدرة لا يوصف بها الا ما كان له شعور تقول رجل قادر ولا تقل جدار قادر لا تقول جدار قادر. ولا تقول مثلا سيارة قادرة تقول قوية تصفها بالقوة. لان القدرة انما - 00:29:16ضَ

تنشأ ممن مما كان له شعور اذا الفرق بين القدرة والقوة من هذين الوجهين اولا ان القدرة يقابلها الظن القدرة يقابل العجز والقوة يقابلها الضعف وثانيا ان القوة يوصف بها من كان له شعور ومن لا شعور له - 00:29:35ضَ

فتقول مثلا جدار قوي ورجل قوي واما القدرة فلا يوصف بها الا ما كان له شعور فتقول رجل قادر او قدير ولا تقول جدار قادر وقوله ان الله على كل شيء - 00:30:00ضَ

كل من الفاظ العموم فكل شيء فالله تعالى قادر عليه فكل شيء فالله تعالى قادر عليه لا يستثنى من ذلك شيء ولا يحتاج اننا نستثني شيئا كما ذكر الجلالين رحمه الله في اخر سورة المائدة - 00:30:21ضَ

في قوله لله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير قال رحمه الله وعفا عنه قال وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر. يعني على كل شيء قدير الا على ذاته. اصلا هذا لا يدخل في - 00:30:43ضَ

في العموم ثم قال ومن حيث خرجت وخص العقل يعني على كل شيء قدير الا على ذاته. نعم الله اكبر يعني متيقنين يعرفونه الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه. يعني يعرفون النبي مو ليس دائما ان المعرفة تكون ظن - 00:31:02ضَ

المعرفة نقول هي اعم قد تكون ظنا وقد تكون يقينا لكن لا لا لا يلزم تقول يعرفون انه انه ظن لان المعرفة تشمل علم يقين وظن لكن قالوا يكتمون الحق وهم يعلمون انه الحق - 00:31:51ضَ

ايه ايه قال يعرفونه ومع ذلك مع انهم يعلمون يقين انه الحق كتمه هذا ابلغ اشد في مذمتي نعم الظلم يقع في الضروريات مثال عشان نفهم السؤال المال والبدن والعظ - 00:32:19ضَ

كلها ترجع لهذي كلها ترجع الضروريات الى حفظ النفس والمال والعرض ايش هذا داخل في العرض يتهمه هذا داخل في الاحداث اتهموا في دينه انه كذا وكذا وكذا واضح يعني اتهموا في دينه قال الرجل مثل فاجر او الرجل يفعل هذا داخل في اعراضكم - 00:33:04ضَ

شيخنا احسن اليكم القراءة ولكل موجهة هو موليها وتم فتح اللام. اللام صورت هذا. كيف تقرأ؟ اذا كان ولكل وجهة موليها المفعول يعني يكون مثلا بفتح الياء ما هو لا فتح اللام وكسرها - 00:33:40ضَ

مولاها ولكل وجهة هو مولاها ولاها اسم مفعول. نعم - 00:34:06ضَ