سلسلة شرح كتاب قواعد ابن رجب الحنبلي
أصول فقه/ سلسلة شرح كتاب قواعد ابن رجب الحنبلي/ الشيخ عبد الله عبد الرحمن آل غديان 29/56
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الدرس الماظي وقفنا القاعدة الرابعة والعشرين من قواعد ابن رجب - 00:00:00ضَ
هذه ويكون مبدأ درس هذا اليوم هو من هذه القاعدة نص هذه القاعدة من تعلق لماله حق واجب عليه تبادر الى نقل الملك عنه صح ثم ان كان هذا ثم ان كان الحق - 00:00:49ضَ
متعلقا بالمال نفسه لم يسقط وان كان متعلقا بمالكه لمعنى زاد بانتقاله عنه سقط وان كان لا يزول بانتقاله لم يسقط على الاصح المقصود من هذه القاعدة وهو ان الشخص - 00:01:26ضَ
يكون عنده ما هو ملك له ملك شرعي يعني يكون دخل عليه بسبب شرعي سواء دخل مثلا بالث او بشراء او غير ذلك هذا الشخص حصل عنده رغبة في نقل هذا الملك - 00:02:22ضَ
فمثلا باع هذا الملك مع هذا الملك. هذا مثال فقط لكن هذا المال المملوك له متعلق به حق لغيره متعلق به حق لغيره هذا الحق الذي لغيره عندما ينقل ملكه عنه - 00:03:03ضَ
هل يسقط هذا الحق او لا يسقط هل يسقط هذا الحق او لا يسقط وهل يصح التصرف او لا يصح فعندنا مسألتان مسألة صحة التصرف ومسألة سقوط الحق مسألة وصحة التصرف - 00:03:45ضَ
ومسألة سقوط هذا الحق هذه القاعدة هي موضوعة لجملة من الفروع في الفقه من هذه الفروع لو باع المشتري المشفوعة قبل المطالبة بالشفعة ففيه وجهان احدهما البيع باطل والثاني ان احدهما ان البيع باطل لان ملكه غير تام وهو - 00:04:17ضَ
ظاهر كلام ابي بكر الثاني ان البيع صحيح والقاعدة موظوعة على ان البيع صحيح لان اخذ الشفيع من المشتري الثاني ممكن توضيح ذلك ان ثلاثة اشخاص يملكون ارضا مشتركة فيما بينهم - 00:05:03ضَ
قام واحد نصيبه لكن قبل المطالبة باع نصيبه لكن لما باع وانتهى الان عندنا امران الامر الاول هل تسقط الشفعة والامر الثاني هل يصح البيع؟ في هذه الحالة يصح البيع - 00:05:39ضَ
لكن لو انه مثلا لو انسان مثلا اشترى نفس الارض ترى نفس الارظ الشريك راح للمشتري وطالبه بالشفعة ذهب الى المشتري وطالبه بالشبهة. المشتري قام وباعه بعد المطالبة اذا كان بعد المطالبة ما يصح - 00:06:13ضَ
لكن اذا كان قبل المطالبة فيمكن لان هذا الشخص يمكنه ان يأخذ هذا النصيب بالشفعة من الشخص الاخر ومنها لو مال جداره الى ملك غيره فباعه يعني باع البيت والجدار مايل يخشى من سقوطه - 00:06:43ضَ
فمن ناحية البيع صحيح لكن الثاني مكلف بان يزيل هذا الظرر ولو ان ومن الفروع ايضا لو باع الوارث تركة مع استغراقها بالدين يعني ان الميت مدين مثلا بمئة الف - 00:07:13ضَ
والتركة تساوي مئة الف ارض مثلا الورثة قاموا وباعوها لكن هل نقول ان البيع صحيح ننظر هل الورثة يلتزمون بالدين ويسلمونه للمدينين ننظر فاذا كان في امكانهم اذا تحملوا الدين وقبل اصحاب الديون. لانه قد يتحمل الدين وهو فقير ما يستطيع ابدا - 00:07:42ضَ
فلا بد من مراعاة صاحب الحق فينظر فاذا كان يمكن اه تسديد الدين يقول صح البيع واذا ما امكن نقول ان البيع ليس بصحيح وهكذا لو باع المال الذي عنده وقد وجبت فيه الزكاة - 00:08:11ضَ
ننظر هل يستطيع ان يؤدي الزكاة او لا يستطيع فاذا كان عنده مال يستطيع انه يدفع منه الزكاة نقول ان البيع صحيح في مقدار الزكاة واذا كان لا يتمكنوا من البيع من تسديد زكاة ما عنده مال ابد. نقول ان البيع لا يصح في مقدار الزكاة - 00:08:35ضَ
نقول ان البيع لا يصح في مقدار الزكاة القاعدة التي بعدها القاعدة الخامسة والعشرون نصها من ثبت له ملك عين ببينة او اقرار فهل يتبعها او فهل يتبعها ما يتصل بها - 00:09:04ضَ
او تولد منها ام لا في المسألة خلاف ولها صور المقصود من هذا الكلام او من هذه القاعدة هو ان شخصا يدعي على شخص بان عند هذا الشخص مال له - 00:09:27ضَ
وثبت البينة ثبت بالبينة ان هذا المال له هذا المال جلس عند المدعى عليه مثلا اربع سنوات خمس سنوات وجدنا ان هذا المال مثمر مثلا غنم فجاءت باولاد بقر جاءت باولاد ابل جاءت باولاد - 00:10:03ضَ
سواء يعني اخذ بطريق السرقة ولا اخذها بطريق الغصب المهم انه اخذها هذا الشيء المتولد عندما ثبت بالبينة ان هذه الابل او البقر او الغنم مثلا انها حق له هل اولادها يتبعونها؟ ام ان اولادها يأخذها الغاصب - 00:10:39ضَ
او يأخذها السارق؟ لا اولادها تابعة لها اولادها تابعة لها وذكر من فروع هذه القاعدة لو ثبت له ملك ارض ملك ارض ثبتت في المحكمة مثلا لكن هذه الارض فيها اشجار - 00:11:07ضَ
الاشجار هذي برتقال تفاح الى غير ذلك وهي مثمرة هل هذه الاشجار تكون تابعة لها ام انها لا تكون تابعة؟ بناء على هذه القاعدة فانها تكون تابعة لها وهكذا تقرأون بقية الامثلة لان الغرض هو توقيع توضيح القاعدة بمثال او مثالين. القاعدة التي بعدها - 00:11:37ضَ
وهي القاعدة السادسة والعشرون نصها من اتلف شيئا لدفع اذاه لم يضمن هو من اتلف شيئا لدفع اذاه لم يظمنه وان اتلفه لدفع اذاه به ضمنه المقصود من هذه القاعدة - 00:12:05ضَ
ان الشخص يتسبب في اتلاف مال اتلف بعير اتلف بقرة اتلف مثلا فرد من افراد الغنم اتلف فلوس مثلا لا الفلوس ما تدخل في الموضوع هذا لكن تدخل من جانب ولا تدخل من جانب اخر - 00:12:35ضَ
لو صال بعير على رجل ولم يعني تهبده ولا يمكن انه يتخلص منه الا بقتله قال شخص على شخص يريد قتله ولا يتمكنوا من التخلص منه الا بقتله هذا دافع عن نفسه - 00:13:00ضَ
فلا يضمن ما يظمن قيمة البعير ولا يظمن القصاص ولا يظمن لا قصاص ولا دين لانه مدافع عن نفسه فهذا الشخص قتل البعير مثلا لدفع اذى البعير فاذا كان لدفع اذاه - 00:13:32ضَ
فانه لا يكون ظامنا لكن لو كان في البرية وخلص الطعام ما عنده طعام ووجد غنمه ولا بقرة ولا بعير وذبحه من اجل ان يأكل من لحمه ذبحه من اجل ان يأكل من لحمه - 00:14:03ضَ
في يعني في حاجته في هذه الحال يكون ضامنا لانه لم يدفع اذى الغنمة او البعير او البقرة وانما دفع الاذى عن نفسه بلحمها وانما دفع الاذى بنفسه عن لحمها - 00:14:26ضَ
وهكذا لو اتلف نقودا يعني اشتراه بماء يعني في في برية ووجد الفلوس اشترى بها طعاما لانه لا يملك الا هذه الفلوس ويخشى على نفسه من الموت اشترى بهذه الفلوس واكلها اكل - 00:14:50ضَ
فجاء ربها فنقول لهذا الشخص انك ضامن لانك اخذت الفلوس لتدفع بها الاذى عن نفسك فلا بد من التفرقة بينما اذا اخذ الشيء ليدفع اذى ذلك الشيء فهذا لا يكون ظامنا - 00:15:11ضَ
واذا اخذ ذلك الشيء من اجل ان يدفع الاذى به عن نفسه عن نفس الشخص وفي هذه الحال يكون ظامنا منها يقول لو صال عليه حيوان ادمي او بهيمة فدفعه عن نفسه بالقتل لم يضمنه - 00:15:33ضَ
وهذا ولو قتل حيوانا لغيره في مخمصة ليحيي به نفسه ظمنه ومنها لو صال عليه صيد في احرامه فقتله دفعا عن نفسه لم يظمنه على اصح الوجهين وان وان اضطر - 00:16:01ضَ
فقتله في المخمصة ليحيي به نفسه ضمنه وهكذا القاعدة التي بعدها وهي القاعدة السابعة والعشرون نصها من اتلف نفسا او افسد عبادة لنفع يعود الى نفسه وان كان النفع يعود الى غيره فعليه الظمان - 00:16:20ضَ
هذه القاعدة هذه القاعدة المقصود منها ان الشخص يحتاج الى دفع اذى لكن هذا الاذى قد يكون واقعا عليه وقد يكون واقعا على غيره فاذا دفع الاذى الواقع عليه هو فلا ضمان عليه - 00:16:53ضَ
واذا دفع الاذى عن غيره فانه يكون ظامنا. في الصورة السابقة الجمل الذي صال على ذلك الشخص وقتله نقول انه لا يكون ظامنا لانه دفع الاذى عن نفسه. لكن لو صال على غيره - 00:17:21ضَ
وقتله هو قتله لدفع الاذى عن غيره فاذا قتله لدفع الاذى عن غيره فانه يكون ظامنا. اذا قتله بدفع الاذى عن غيره فانه يكون ضامنا المرأة اذا كانت حامل وافطرت في رمضان خوفا على نفسها - 00:17:44ضَ
فقط في هذه الحال ليس عليها الا القضاء ليس عليها الا القضاء لكن اذا كانت اذا افطرت تخشى على ولدها هي حامل مثلا في الشهر الخامس او السادس ونصحها الاطباء بان الصيام يضر الولد - 00:18:13ضَ
وافطرت في هذه الحال نقول هي معذورة من ناحية الفطر. لكن عليها القضاء وعليها الكفارة. لانها افسدت هذه العبادة لدفع الاذى عن غيرها وهو الولد افسدت العبادة لدفع الاذى عن غيرها - 00:18:38ضَ
وهو الولد فهذه القاعدة فيها دفع اذى لكن قد يكون عن نفسه وقد يكون عن غيره قد يكون عن نفسه وقد يكون عن غيره. فاذا دفع الاذى عن نفسه فلا ضمان عليه - 00:18:59ضَ
واذا دفع الاذى عن غيره فعليه الظمان كما مثلت لكم هذه ثلاث قواعد وبها ينتهي هذا الدرس الذي بعده في قواعد الاحكام للعز بن عبدالسلام وقال بسم الله الرحمن الرحيم - 00:19:16ضَ
القاعدة التي عندنا هي قاعدة في الحث على جلب المصالح ودرء المفاسد الحث على جلب المصالح المفاسد المقصود من هذه القاعدة هو بيان منهج القرآن ومنهج السنة في سعي الانسان - 00:20:06ضَ
الى ما ينفعه وابتعاده عما يضره منهج القرآن ومنهج السنة في بيان ما يتبعه الانسان للنفع وما يتجنبه من اجل الظرر ان شئت ان تقول الظرر او المفسدة او تقول في الاول لجلب مصلحته - 00:20:52ضَ
لجلب المصلحة لنفسه ودرء المفسدة عنه الامر في هذا واسع من ناحية التعبير اه الاصل في هذا ان الله سبحانه وتعالى فطر العباد على على الدين وجعل الانسان يعني وجعل هذه الفطرة اذا سلمت - 00:21:27ضَ
من العوارض التي تفسدها جعل هذه الفطرة تميل الى ما فيه نفعها وتبتعد عما فيه ظررها الان الطفل الصغير يعطيه مادة حلوة عمره مثلا سنة يذوقها بلسانه اذا وجدها حلوة مضغها - 00:22:05ضَ
لكن تعطيه مادة مرة اذا ذاقها بلسانه رماها فتجدون ان الانسان مجبول على حب ما فيه مصلحته وبغض ما فيه مضرته هذا من حيث الفطرة لكن لما كان الانسان غير مستقل - 00:22:32ضَ
بهذه المعرفة استقلالا تاما يكفي عن الشرع ارسل الله الرسل وانزل الكتب عندما ننظر الى القرآن وننظر الى السنة. نجد ان الله سبحانه وتعالى شرع اسبابا شرع اسبابا ترضيه وشرع اسبابا عندما يفعلها الانسان فانها تغضب الله واذا تركها الانسان - 00:23:04ضَ
فانها ترضيه. فانها ترضي الله فعندنا رظا الله في فعل المأمور به وترك المحرمين رضا الله في فعل المأمور به وترك المحرم. وغضب الله في ترك المأمور به لغير عذر - 00:23:49ضَ
من شرع وفعل المحرم لغير عذر شرعي اذا اردت ان تعرف ان الله راض عنك فانظر الى تطبيقك لامره وتطبيقك لنهيه فان كنت مطبقا لامره فعلا ولنهيه تركا الا ما يعذرك الله فيه - 00:24:16ضَ
فهذا هو سبب الرظا واذا كان العكس اذا كنت مخلا في باب ما امرك الله به ومخلا في باب ما نهاك الله عنه. فتترك الواجب وتفعل المحرم فاعلم ان هذا - 00:24:45ضَ
سبب غضب الله عليه هذا جانب الجانب الوجه الثاني ان الله جل وعلا رتب على فعل المأمورات وعلى ترك المنهيات على ذلك الجزاء وهو الجنة موجود في القرآن يعني منهج ثابت - 00:25:06ضَ
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الى اخره الى ان قال عد الله لهم مغفرة - 00:25:45ضَ
واجرا عظيما النائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين هذا هو الوجه الثاني. يعني ترتيب النعيم الاخروي على فعل الاوامر وترك النواهي. الوجه الثالث - 00:26:10ضَ
ترتيب العقوبة الاخروية وهي النار اجارنا الله واياكم منها فرتب العقوبات الاخروية فاذا رأيت عقوبة اخروية مرتبة على ترك واجب او فعل محرم هذا داخل في هذا المنهج هذا الوجه الثالث - 00:26:38ضَ
يعني الوجه الاول اصول رضا الله في الامتثال وغضبه في عدم الامتثال وموجود في القرآن. الوجه الثاني ترتيب العقوبات ترتيب الجزاء الاخروي في حالة الامتثال وترتيب العقوبة الاخروية في حالة عدم الامتثال وان شئت ان تجعلهما - 00:27:13ضَ
وجها واحدا فالامر في هذا سهل. المهم هو فهم المراد الوجه الثالث ان الله جل وعلا رتب عقوبات دنيوية ايضا رتب عقوبات دنيوية ويجمع ذلك الحدود والتعازير يجمع ذلك الحدود والتعازير - 00:27:42ضَ
فاذا رأيت اية تدل على ترتيب حد فهذا تنبيه لك على انك تتجنب هذا الامر لان فيه مفسدة السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم - 00:28:10ضَ
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الى اخره وفي اية ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب الاية الاخرى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ - 00:28:40ضَ
من قتل مؤمنا خطأ فتحرير الرقبة الى ان قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم لان قتل العمد يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله وحق للمقتول وحق لاولياء المقتول. فحق المقتول باق - 00:29:02ضَ
الى يوم القيامة وحق الله قابل للمغفرة وحق الاولياء ان طلبوا القصاص فهذا اليهم وان طلبوا دية فهذا اليهم. وان عفوا فهذا اليهم لكن المقتول حقه باق وسيقتص من يوم القيامة - 00:29:26ضَ
لان الله اذا جمع الاولين والاخرين يقتص من بعضهم لبعض في حقوقهم الذرة يجعلها تقتص من الذرة والنملة من النملة والبقرة من البقرة والغنم من الغنم الى اخره وعند ذلك يقول لها كوني ترابا. فيقول الكافر عند ذلك يا ليتني كنت ترابا - 00:29:53ضَ
المقصود هو ان هذه القاعدة تقرر منهج القرآن في بيان المصالح وفي القرآن والسنة. في بيان المصالح والمفاسد فعلى على ما ذكرت لكم الوجه الاول ان باب المصالح هو ما يرضي الله - 00:30:21ضَ
وان باب المفاسد ما يغضب الله. فاذا وجدت شيئا فيه رضا الله او فيه غضب الله فهذا يتعلق بهذا الوجه الثاني ان الله سبحانه وتعالى اجرى قاعدة. وهي ان المصالح ان المصالح تتحقق في ترك الاوامر - 00:30:46ضَ
ان المصالح تتحقق في فعل الاوامر وفي ترك النواهي وان المفاسد تتحقق في ترك الاوامر وفي فعل النواهي الوجه الثالث ان الله رتب جزاء اخرويا على امتثال الاوامر وتجنب النواهي رتب - 00:31:11ضَ