معارج | وجدان العلي

ابسط الجناح | معارج |ح11| وجدان العلي

وجدان العلي

عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى - 00:00:01ضَ

باقي الصمود ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا. الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه افتحوا الابواب وينفضوا عن روحه وقلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:00:31ضَ

سأل شيخه مرة وقال له ادعو الله عز وجل ان يوفقني الى عمرة قال له يا بني ولم لم تسأل الله عز وجل ان يعطيك حجا ان كثيرا من الناس - 00:01:00ضَ

اذا ما دخلوا على الله عز وجل سائلين فانما ينظرون الى ضعفهم لا الى قدرته سبحانه وتعالى لابد ان تبسط جناح المعنى عندما تسأل ربك عز وجل ربنا اكرم منه سبحانه وتعالى - 00:01:17ضَ

ولا اعظم منه سبحانه وتعالى ولا اقدر منه سبحانه وتعالى ولا اغنى منه سبحانه وتعالى. وهو رب العالمين وارحم الراحمين وهو الذي يحب ان تسأله وان تطمع فيه وهذا يجعلك عاليا سابقا - 00:01:37ضَ

تقضى لك حياتك في معية كرمه سبحانه وتعالى اذا ما بسطت معنى دعواتك عند سؤالك ربك عز وجل. ثم لفته الى شأن يومي الاذكار الموظفة واجلسه بين يديه وقال له بعض المعاني - 00:01:58ضَ

كرم العبد العالم الذي فتح عليه علمه ان يكون جوادا بالعلم والا يكتفي باجابة السائل على قدر مسألته. وهو يعلم انه اذا ما زاد فان ذلك يكون خيرا للسائل. كما - 00:02:20ضَ

كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم على الحال الكاملة التامة في هذا الباب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وكان جوده بالعلم هو الجود الاعظم صلى الله عليه وسلم. لما جاءه مثلا بعض الناس فقالوا له - 00:02:39ضَ

نتوضأ من ماء البحر فلم يجبهم صلى الله عليه وسلم عن طهور الماء وحسب. فقال هو الطهور ماؤه. الحل ميتته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاجابهم بما يعلم حاجتهم اليه. وان لم تكن مسألتهم عنه. وهذا هو الجود بالعلم - 00:02:58ضَ

وعلى هذا السانن قال له شيخه انت تجلس في اذكار الصباح والمساء اعلم يا بني اولا انك اذا ما وفقت لاذكار الصباح والمساء فقد حزت الخير كله بجميع اطرافه وصنوفه. واعلم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد رحمنا الله به - 00:03:20ضَ

فساق على لسانه ادعية وسؤالات وثناءات تجمع للانسان الخير كله في الدنيا والاخرة ويحفظ الله عز وجل بها عبده من الشر كله في الدنيا والاخرة وما من مسألة فيها مصلحة للعبد ومنفعة له الا وضمنت في اذكار الصباح والمساء. وهي التي لا تأخذ شيئا يسيرا - 00:03:47ضَ

من وقت الانسان في بدء يومه وفي منتهاه ولكن العبد اذا ما جلس في ظلال هذه الاذكار فبسط الجناح اجنحة المعنى وسأل الله عز وجل على قدر كرمه لا ناظرا الى ضعفه وحاجته القاصرة فانه يبارك له من العطاء ما لا يبارك له - 00:04:13ضَ

لغيره. انظر مثلا الى حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في اذكار الصباح والمساء. اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري. لا اله الا انت. اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر. واعوذ بك من عذاب القبر - 00:04:38ضَ

بعض الناس يقف عند بدء المعنى ولا يبسط جناحه فيحلق في افاقه سيجد ان عافية البدن في سلامته من الامراض وينسى ان العبد اذا ما سأل ربه عز وجل الشيء فقد سأل السبب الموصل اليه - 00:05:01ضَ

وتيسير ذلك الشيء. والشيء ذاته وبركة هذا الشيء وتخلية هذا الشيء من الشر الذي قد يترتب عليه لقد اخزت بخمسة اشياء تسأل ربك عز وجل شيئا فان معنى ذلك انما تسأله سبب الموصل اليه - 00:05:23ضَ

وتسأله الشيء ذاته وتسأله تيسيره وتسأله بركة هذا الشيء وتسأله ان يحفظك من الشر المترتب على هذا الشيء فعندما تسأل ربك العافية في البدن لا تقف عند امر الصحة والمرض وحسب. بل ان معنى ذلك ايضا - 00:05:47ضَ

ان يكون طعامك معافى وان ييسر لك الطعام مسلا وان يكون الطعام محفوظا من الافات والشراب كذلك. وايضا ان يكون هذا البدن معافا فلا يقعد عن السير الى الله عز - 00:06:07ضَ

وجل فان عافية البدن ليس في استطالته في الطعام والشراب وحسب ولكن في ان يكون حاملا لصاحبه الى الله عز وجل فتكون هذه عافيته العظمى. ان يكون حاملا لصاحبه الى الله عز وجل. وان يخلى من الكسل والافات - 00:06:23ضَ

المعيقة عن السير الى الله عز وجل. وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يستعيذ بالله عز وجل من الامراض ومن الامراض المهلكة ومن التردي والهدم ومن الجنون والبرص والجذام وسيء الاسقام - 00:06:43ضَ

هكذا كان حاله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فعندما تسأل ربك العافية في البدن فانت تسأل صحة بدنك. وانت تسأل عافية بدنك في ان يكون حاملك الى الله عز وجل فلا يقعد عن السير وانت تسأل ايضا عافية عظمى للبدن - 00:07:03ضَ

بان يكون محلا لرضى الرب عز وجل ان بعض الناس والعياذ بالله يعيش في سخط وفي لعنة الله وفي البعد عن الله يكون شقيا عاقا يكون سفيها مع ابيه وامه فيكون جسده بعيدا - 00:07:22ضَ

عن رحمة الله عز وجل فقد حرم العافية كلها عندما تسأل العافية في البدن ابسط جناح المال ستجد هذه الاسرار وهذه الثمار فتقطفها ولا تقف فقط عند معنى صحة الجسد - 00:07:40ضَ

وايضا تسأل عافية السمع وعافية البصر. وليست العافية ها هنا في سلامة الالة وحسب ولكن ايضا في ان تكون سالمة من السماع المحرم ومن الغيبة والنميمة ومن مجالس الزور. فهذا من ايضا من عافية السماع. وان تسمع الكلمة والموعظة - 00:07:59ضَ

سوف تقبلها فهذا من عافية السماع. وعافية البصر ليس في سلامة الالة وحسب. ولكن ايضا سبحان الله في ان يخلي الله عز وجل ضربك من شيء تستقبحه او تعلق به عينك فيتعلق به قلبك فتفتن. فيكون طريقك خاليا - 00:08:22ضَ

لذلك كان العارفون يقولون من سهلت له الطاعة فليرجو ومن وجد المعصية ميسرة في طريقه مقبلا عليها فليخشى على نفسه فان للجنة هداياها وان للنار والعياذ بالله هدايا وهدايا الجنة في تيسير الطاعة - 00:08:43ضَ

تنبعث من بيتك وتخرج فتجد من يدلك على خير او من يتسبب في ان تكون سببا في خير في قضاء مصلحته في قضاء دين في اعانة مسكين في اغاثة ملهوف في شيء من منافع الدنيا او الاخرة - 00:09:09ضَ

وانت لم تحسب له حسابا ولذلك كان العارفون يتباشرون بما سعي اليهم لا بما سعوا اليه فان هداياه سبحانه وتعالى تقبل على العبد فمن لقفها هدي وبعض الناس يتعثر بالمعصية والعياذ بالله. فيجد المعصية مذللة سهلة ويجد من يعينه على سلوك - 00:09:27ضَ

بالمعصية ومن يؤزه ازا المتر انا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم اذى تزعجهم ازعاجا الى المعصية وتبثهم هذه الوساوس الرديئة التي تبعدهم عن الله عز وجل انظر الى بسط الجناح ها هنا - 00:09:54ضَ

تجد ان هذا الدعاء بعد ذلك يلتحق به. الاستعاذة بنا الكفر والفقر من خسارة الدنيا بالفقر ومن خسارة الاخرة الكفر واعوز بك من عذاب القبر فقد جمع لك جميع صنوف العافية. العافية في البدن - 00:10:15ضَ

في السما العافية في البصر. العافية في الدين العافية في الدنيا العافية في القبر والعافية في الاخرة جناحا معنا انظر الى قوله صلى الله عليه وسلم مثلا اللهم اني اسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة وهذا في اذكار الصباح والمساء وكان لا يتركه ابدا صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء - 00:10:34ضَ

اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي اللهم استر عوراتي وامن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي عن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي. يا الله - 00:11:00ضَ

من بسط جناح هذه المعاني كانت الاذكار مدرجا يدرج عليه الى الله عز وجل. وبساطا يحمله حملا الى سابع سماء سيكون مجلس الذكر مجلسا ملتحقا بالملأ الاعلى وتسأل الله عز وجل العفو والعافية. وقد جمع ذلك كله - 00:11:21ضَ

العافية ان تحفظ وان يجلب لك الخير وان يدفع عنك الشر والعفو اذا ما سقط الانسان في ذنب او معصية ان يعفو الله عز وجل عنه وقد جمع الخير كله. استر عوراتي وامن روعاتي. اسألك العفو والعافية في ديني والعافية في ديني - 00:11:48ضَ

في سلامته من الفتن وفي سلامته من البدع وفي ان يكون فعل العبد مخلصا. وفي ان يكون فعله متقبلا. وفي ان يكون ربه راضيا عنه. وفي ان ييسر الى سبيل الخير وانظر كل معاني - 00:12:10ضَ

التي تصب في اناء عافية الدين تجد انها مقصودة اذا ما بسطت جناح المعنى وانت تسأل ربا كريما غنيا جوادا شكورا تحب ان تطمع فيه. فلا تحبس المعنى في دائرة ضعفك - 00:12:29ضَ

ولكن خذه بافاق كرمه التي لا تحد سبحانه وتعالى. استر عوراتي وامن روعاتي ليست العورة في الشيء الذي يستقبح الانسان ان يراه الناس منه وحسب ولكن ايضا ستر العورة في الا يلج الشيطان من باب اليك - 00:12:47ضَ

سيكون ضعفك عورة لك. فان العورة هي المكان الذي يخشى الانسان دخول العدو منه او اطلاع الناس عليه. فهذا هذا اذا ما سترت لا تأخذ العورة في الجسد وحسب ولكن عورة القلب عورة الخلق - 00:13:08ضَ

عورة السر عورة الجوارح عورة الفؤاد الا يطلع الشيطان على شيء كونوا به هلاكك فينفذ اليك منه استر عوراتي في الدنيا والاخرة وامن روعاتي الروع والشيء الذي يخيف الانسان ليس هذا موقوفا على الدنيا وحسب - 00:13:27ضَ

ولكن ايضا روعة الدنيا روعة القبر ومعنى ذلك ان تكون سالما في اهلك سالما في بدنك سالما في مالك سالما في قبرك سالما يوم القيامة امنا من الفزع يحصد لك الخير كله - 00:13:52ضَ

ابسط ذلك الجناح ترتفع ترتقي تقطف الثمار الربانية التي بها تطيب حياته عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم - 00:14:09ضَ

تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمود. ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا الى سكينة حقول السماء تبتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه - 00:14:40ضَ

غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:15:05ضَ