ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:23ضَ

وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم - 00:00:49ضَ

ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد معاشر المؤمنين ان الله جل وعلا قد امر المؤمنين ان يكونوا اخوة فقال جل وعلا انما المؤمنون اخوة - 00:01:12ضَ

فاصلحوا بين اخويكم وكل ما يخدش او يجرح هذه العلاقة الاخوية بين المسلمين تجد الاسلام يمنعه ويحرمه ويتوعد عليه باشد الوعيد وذلك ان الرغبة في التفريق بين المسلمين وايجاد الشرخ - 00:01:35ضَ

بين المسلمين هي رغبة ابليسية يسعى لها ابليس ومن سار على دربه واقتفى اثره من البشر لا سيما من المنافقين واليهود قال الله جل وعلا وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن - 00:02:08ضَ

ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا ان الشيطان ينزغ هذا الفعل المضارع يدل على التجدد والاستمرار اي ان ابليس من شأنه ومن دأبه ان ينزغ وان يثير الشقاق - 00:02:34ضَ

والنزاع والفرقة بين المسلمين بما يستطيع من ادوات فعلى المسلم ان يحذره ويحذر اتباعه وممن هو حريص على هذا حريص على التفريق بين المؤمنين لضعفهم ولانهم يعلمون انه لا عيش لهم كريم - 00:03:03ضَ

الا بتفريق المؤمنين وهم اليهود فان الله جل وعلا قد ذكر في كتابه الكريم ايات كريمات كانت سببا في نزولها قصة حدثت لاحد كبار اليهود في المدينة وهو شاس ابن قيس - 00:03:33ضَ

رجل قد ملئ حقدا وغيظا على المسلمين وكانوا قبل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم قد نزلوا المدينة بسنوات واستطاعوا من خلال الدسائس ومن خلال اثارة الظغائن واثارة النعرات بين ابناء العمومة - 00:03:56ضَ

بين الاوس والخزرج فان الاوس والخزرج كانوا ابناء رجل واحد فهم ابناء عم ولكن لما نزل اليهود في ديارهم علموا انه لا عيش لهم ولا استفادة لهم الا بتفريق هؤلاء العرب - 00:04:21ضَ

وفعلا اثاروا بينهم الظغائن وثارت بينهم الحروب والايام الطوال كيوم بغاث وغيره فلما اكرم الله جل وعلا عباده المؤمنين بنبيه صلى الله عليه وسلم وبدينه الكريم التم الشمل وائتلفت القلوب - 00:04:44ضَ

واجتمعت اغتاظ اليهود بسبب ذلك فمر هذا الخبيث شاس ابن قيس على ملأ من الانصار من الاوس والخزرج قد جلسوا مجتمعين مع بعضهم يتبادلون الحديث اللطيف ويتضاحكون ويبتسمون فاغتاظ لهذا المنظر - 00:05:11ضَ

اغتاظ لائتلافهم وهم كانوا قد سعوا بينهم بالبغضاء وبالفتن سنينا متطاولة فلم يرتح هذا الخبيث حتى ارسل اعوانا من اعوانه وامرهم ان يجلسوا بينهم ثم قال لهم ذكروهم بما كان بينهم من ايام - 00:05:39ضَ

واستنشدوهم الاشعار التي كانوا يقولونها في حروبهم فدخل بعض بعض اليهود بينهم وجلسوا وانخرطوا معهم في كلامهم ثم قالوا اذكروا لنا ما كنتم تقولون في حرب كذا وكذا اذكروا لنا ما كنتم تقولون في يوم بعث - 00:06:05ضَ

وهو يوم قد كان فيه حرب بين الاوس والخزرج فقال هذا بيت وقال هذا بيت فثارت الضغائن من جديد ورجعت الفتن بينهم وقال هذا نحن قد هزمناكم في ذلك اليوم - 00:06:31ضَ

فقال الاخر لا بل نحن الذين ارغمناكم فلم يلبثوا الا قليلا حتى تثاورت ايديهم ونشبت الفتنة بينهم وكادوا ان يقتتلوا مرة اخرى فرآهم النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد - 00:06:51ضَ

فاسرع اليهم فاذا بهم يعتزون بكلام جاهلي هذا ينادي يا للاوس وهذا ينادي يا للخزرج فاسرع النبي صلى الله عليه وسلم اليهم وصاح بهم افبدعو الجاهلية وانا بين اظهركم افبدعو الجاهلية - 00:07:13ضَ

يعني الاعتزاء الى القبائل في الحروب الجاهلية فيما بينكم وقد من الله عز وجل عليكم بالايمان والاسلام فلا زال النبي صلى الله عليه وسلم يهدئ ويطفئ الفتن حتى رجعوا احتضنوا فيما بينهم - 00:07:38ضَ

فانزل الله جل وعلا قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين. وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله. ومن يعتصم بالله فقد هدي - 00:08:02ضَ

الى صراط مستقيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم - 00:08:24ضَ

فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون وهذا المشهد اخواني الكرام يعيد نفسه في كل زمان وفي كل اوان - 00:08:47ضَ

فلا زال اليهود الى اليوم يثيرون الضغائن ويثيرون الاحقاد ويدخلون الى وسائل التواصل باسماء مستعارة فيطعن الشعب في الشعب الاخر وقد ثبت ذلك ان فرقا من اليهود من ابناء شاس ابن قيس - 00:09:10ضَ

الذي سعى في الافساد بين المهاجرين والانصار وبين الاوس والخزرج لا زالوا اليوم موجودين بيننا في اسماء مستعارة وحسابات مزورة يثير يثيرون الظغائن فيتكلم بلسان شعب ويسب شعبا اخر ويطعن فيه - 00:09:33ضَ

ويثير الضغائن ويثير الاحقاد لتستمر الفرقة بين المسلمين لانهم يعلمون انه لا لهم الا باستمرار هذا التفرق بين المسلمين لذلك علينا معشر الاحبة ان نعيد تلاوة هذه الاية في كل زمان وفي كل اوان واعتصموا بحبل الله - 00:09:58ضَ

جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا انا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك روى الامام مسلم في صحيحه من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:10:24ضَ

ان الشيطان قد ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ايس الشيطان ان تعود الجاهلية الصريحة وان تعود الاصنام وان يتحول اهل الجزيرة العربية وثريين من جديد - 00:10:52ضَ

ايس من ذلك لكنه لم ييأس في التحريش بينهم واثارة الضغائن والاحقاد والنعرات ودعوى الجاهلية فعلينا معشر الكرام ان ننتبه من ابليس ومن اعوانه من اليهود والمنافقين وان نعلم ان المسلم مطالب ان يكون اخا - 00:11:13ضَ

لاخيه المسلم كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ثم قال عليه الصلاة والسلام لا تدابروا ولا تناجشوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله اخوانا - 00:11:37ضَ

اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد - 00:12:02ضَ

في غزوة من غزوات النبي صلى الله عليه وسلم قام احد المهاجرين وحصلت بينه وبين احد الانصار مشكلة فكسعه اي ضربه بيده فقام الانصاري وظرب المهاجرين وهذا خلاف بين رجلين يحصل في كل زمان وفي كل مكان - 00:12:22ضَ

لكن الاشكال ان المنافقين دخلوا على الخط فقال عبد الله بن ابي ابن سلول رأس المنافقين لما رأى المهاجرين وقد التموا حول صاحبهم ورأى اهل المدينة الانصار قد التفوا حول صاحبهم - 00:12:47ضَ

قال اوقد فعلوها انما مثلنا ومثلهم كمثل القائل سم من كلبك يقتلك او سم كلبك يأكلك والله لان رجعن الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل وثارت الظغينة فيأتي هنا الصف الثاني - 00:13:13ضَ

ممن يثير الاحقاد بين المسلمين من اتباع الشياطين وهم المنافقون فاثارها هذا اللعين واحيا هذه الفتنة بين هذين هاتين الفئتين من المسلمين فجاء النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا. كعادته في اطفاء الفتن - 00:13:35ضَ

وقال دعوها فانها منتنة دعوها فانها منتنة. اي تلك النعرات وتلك الدعوات. فسماها النبي صلى الله عليه وسلم من دعوى الجاهلية وسماها بانها منتنة اذا اخواني الكرام الله جل وعلا - 00:14:00ضَ

خلقنا وجعلنا شعوبا وقبائل كما قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم انت لم تختر بلدك - 00:14:22ضَ

ولم تختر جنسك ولم تختر لون بشرتك ولم تختر ان تنتسب الى هذا البلد او الى هذا البلد الله جل وعلا هو الذي اختار لنا لوننا وجنسنا وقبيلتنا وبلدنا فمن الحماقة ان تفتخر بشيء ليس لك فيه شيء - 00:14:44ضَ

ان تفتخر على غيرك وان ترى نفسك خيرا من غيرك بشيء لم تختره ولم تفعله ولكن المنافسة ولكن الكرم والكرامة هي ما كان لك فيه يد في افعالك واخلاقك وتقواك وتقربك الى الله - 00:15:07ضَ

جل وعلا فان الجنس واللون الانتماء ايا كان نوعه الى غير التقوى كله انتماء مشروع اذا كان في محله ودون افتخار ودون ان يتحول هذا الانتماء الى ولاء وبراء المسلم لا يوالي - 00:15:30ضَ

الا المسلم ولا يبرأ الا من الكافر. وبقية الناس كما بين الله جل وعلا فرق بيننا في اشكالنا والواننا وبلداننا لنتعرف لتزداد ثقافتنا ونتعارف فيما بيننا. اما ان نفتخر على بعضنا او ان يطعن بعضنا ببعض لمجرد - 00:15:55ضَ

اختلاف لون او اختلاف بلد او اختلاف جنس فهذا مما لم ينزل الله عز وجل به سلطانه. بل قد حذر الله عز وجل بل سماه النبي صلى الله عليه وسلم بدعوى الجاهلية لانهم قالوا يا للمهاجرين ويا للانصار - 00:16:19ضَ

اعتزوا بدعوى باعتزاء غير اعتزاء الاسلام الذي امرنا الله جل وعلا ان نأتلف عليه وان تجتمع قلوبنا عليه فعلينا اذا معشر الكرام ان نفوت الفرصة على الشيطان الرجيم وعلى اتباعه من اليهود وعلى اتباعه من المنافقين في محاولة - 00:16:39ضَ

التحريش بين المسلم واخيه. مهما اختلف جنسه ومهما اختلف لونه. وعلينا ان يكون شعارنا في الحياة انما مؤمنون اخوة كما ارادنا الله جل وعلا فنسأله سبحانه وتعالى ان يجمع قلوبنا على طاعته وان يجنبنا واياكم - 00:17:03ضَ

الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يفشل كل من اراد بالمسلمين سوءا او شقاقا او نزاعا. انه ولي ذلك والقادر قادر عليه. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا. وانصرنا على القوم - 00:17:23ضَ

الكافرين اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته ولا عيبا الا سترته. ولا هما الا فرجته ولا حاجة من حوائج الدنيا والاخرة. هي لك رضا ولنا فيها صلاح - 00:17:43ضَ

الا اتممتها ويسرتها يا رب العالمين. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين. واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرظى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم كن لاخواننا المستضعفين في غزة وفلسطين وفي كل مكان. اللهم - 00:17:58ضَ

لهم ولا تكن عليهم. اللهم اهزم عدوك وعدوهم يا رب العالمين. اللهم من ارادنا واراد الاسلام والمسلمين بسوء فاشغله في نفسه واجعل تدبيره تدميرا عليه يا رب العالمين اللهم امنا في اوطاننا. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. اللهم اجعل بلدنا هذا سخاء - 00:18:18ضَ

رخاء امنا وامانا وسائر بلاد المسلمين. عباد الله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله يذكركم. واشكروه على نعمه يزدكم. ولذكر الله اكبر - 00:18:44ضَ

الله يعلم ما تصنعون - 00:19:04ضَ