شرح الأربعون التساعية الإسناد لإبن دقيق العيد - الشيخ عبدالمحسن الزامل - المسجد النبوي [ مكتمل ]
الأربعون التساعية الإسناد لإبن دقيق العيد - الحديث [ 8 ] - المسجد النبوي
Transcription
قال رحمه الله تعالى باسناده قال قال انس رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون. فقال ابو طلحة رضي الله عنه يا رسول الله حايطي الذي بكذا وكذا هو لله تعالى - 00:00:00ضَ
استطعت ان اسره لم اعلنه. فقال صلى الله عليه واله وسلم اجعله في فقراء اهلك وقرابتك وهذا الخبر في الصحيحين قد رواه بسنده رحمه الله فلما نزلت هذه الاية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. فقال ابو طلحة وزيد ابن سهل الانصاري رضي الله عنه وهو - 00:00:20ضَ
ام سليم ام انس مالك رضي الله عنهم تزوجها بعد من زوجها مالك والد انس وهو لم يسلم بل خرج اه في حاجة له فادركه عدو له في الطريق فقتله - 00:00:45ضَ
وقال ابطالحة يا رسول الله الذي بكذا وكذا. وهذه هي بيرحاء او بيرح على الخلاف في ضبطها فقد جاء فيها وجوه كثيرة. وهي كما في الصحيحين نخل مستقبل مستقبلة الماء او او حديقة مستقبلة المسجد - 00:01:09ضَ
فيها ماء طيب كان النبي عليه الصلاة والسلام يدخلها فلما نزلت هذه الاية وان الله يقول كذا وكذا فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا الحائط. وكان ربما دخل هذا الحائط وصلى فيه. رضي الله عنه - 00:01:31ضَ
ومرة كما في الموطأ لمالك ان ابا طلحة كان يصلي في هذا الحائط جاء طائر دبسي وقع على شجرة فاعجبه شكله وهو في الصلاة فجعل ينظر اليه ابو طلحة وهو يطير فيتبعه بصره - 00:01:49ضَ
الامانة فلما رجع ابو طلحة الى صلاته قال فلم اعقل صلاتي. وجاء في هذه الرواية انه قال لقد اصابتني في مالي هذا غفلة ثم تصدق به رضي الله عنه قد يكون هذا او - 00:02:10ضَ
حائط الذي وقع في القصة او يكون غيره قال هو لله تعالى لانه من انفس المال واطيب المال فتصدق به رضي الله عنه ولو استطعت ان اسره لم اعلنه لم اعلنه لانه اراد ان يسأل النبي عليه دلالة على الاسرار لكن مثل هذا - 00:02:30ضَ
لا يكون اصراره الا على وجه دون وجه. لان الصدقة يطلع عليها المتصدق عليه غالبا ويمكن ان يسره لكن ابو طلحة رضي الله عنه اراد ان يسأل النبي عليه السلام لانه يريد ان يعرف وجوه البر الاكمل والاتم في الصدقة - 00:02:54ضَ
فقال صلى الله عليه وسلم اجعله في فقراء اهلك وقرابتك في العطف فقراء اهلك وقرابتك وهذا اللفظ المصنف رواه الامام احمد والترمذي ايضا وسنده صحيح وجاء في الصحيحين انه عليه السلام قال ارى ان تجعلها في الاقربين. ارى ان تجعلها - 00:03:18ضَ
في الاقربين وهذا الخبر في الصحيحين اللي ذكره المصنف واختاره رحمه الله وكما تقدم يدل على عناية هذا الامام وهو ابن دقيق العيد في الاخبار التي يرويها بهذه الاسانيد مع ان كثيرا ممن يروي امثال هذه الاربعينيات والاجزاء باسانيد فيها طول قد تكون لاخبار واهية او ظعيفة جدا - 00:03:40ضَ
واهية لكن هذه اسانيد عالية كما تقدم العلو الحسي والمعنوي وكثير منها واكثرها في الصحيحين بل ارى ان تجعلها في الاقربين فيه دلالة على السؤال عما يشكل وان الانسان اذا عرظ له امر - 00:04:04ضَ
في امور دينه فان عليه ان يسأل ولا ولا يقدم على شيء ليس فيه على بينة وبصيرة ولانه ربما يكون قد علم وجها من وجوه الخير ويكون هناك وجه اخر هو اخص - 00:04:27ضَ
لانه ربما يكون الانسان لو اراد يتصدق لو اراد ان يعمل من اعمال الخير وجوه كثيرة يمكن ان يعمل فاذا سأل بين له وجه اكمل واتم وقد يكون الوجه الذي - 00:04:43ضَ
تبين لك بعد السؤال يكون ايسر من جهة العمل واخف على النفس لكن نفعه ومصلحته عليك وعلى غيرك اتم واكمل لا يمكن للانسان وكم من اناس يعملون اعمال كثيرة ويكون غيرها افضل منها. واتم - 00:05:00ضَ
لكن لو سألوا عن ذلك. وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهم ليعلم انه اذا تصدق بالمال في اي وجه فانه يري يرجو خيره لان وجه من وجوه الخير فسأل النبي عليه السلام عن - 00:05:22ضَ
اقرب او افظل وجوه البر والخير في هذا المال ولهذا كانوا يسألون النبي عليه اي العمل افضل الاعمال خير كلها فاضلة. لكن لعلو همتهم يسألون الاعلى والافضل وهذا هو الذي ينقصنا كثيرا - 00:05:35ضَ
حينما نقدم على اعمال كثيرة ربما يكون غيرها اكمل واتم واي شرط واخف واقرب الى السنة والمصلحة الخاصة لنفس العامل والعامة اذا كان متعلقا بغيرك من الناس اما من تيسر له - 00:05:52ضَ
ان يأتي على اعمال الخير كلها الحمد لله هذا نور على نور وخير على خير والغالب انه لا يتيسر الانسان ولا يتأتى له ذلك. لان النبي عليه السلام يقول استقيموا ولن تحصوا. لا يمكن احد ان يحصي - 00:06:12ضَ
اعمال البر والخير ويجتهد في اعلاها وفي ارفعها ولذا جاءت الاخبار في هذا كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في افضل الاعمال وكان ربما اختار لشخص من الاعمال ما لا يختار لغيره وهذا كثير - 00:06:30ضَ
في الاخبار. فيقول لي هذا اعمل كذا يقول لي هذا لا تغضب ويقول ويأمر هذا بالجهاد. وهذا بكثرة الصلاة. وهذا لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله لاختلاف السائلين او لاختلاف الاحوال - 00:06:49ضَ
حينما حين السؤال فقد يكون الجواب لاجل اختلاف حال السائل عن السائل. وقد يكون الجواب لاختلاف الحال ان الجهاد في هذه الحال افضل من يعني الجهاد افضل من غيره من الاعمال - 00:07:10ضَ
واذا سأل ابو طلحة النبي عليه الصلاة والسلام فقال ارى ان تجعلها الاقربين بدلالة على ان اعمال البر اعمال البر من التطوع وخاصة ما يتعلق بالنفقة والصدقة ان الافضل ان تصرف الى الاقربين - 00:07:28ضَ
وانهم اولى الناس. ولو كانوا بعيدين لانه صرفها في حسان وابي. حسان يلتقي معه في الجد الخامس. وابي في جد ارفع الجد الخامس وهذا ارفع ومع ذلك صرفها فيه فاذا وجد شخصان احدهما قريب والاخر - 00:07:50ضَ
ليس قريب فالافضل القريب. الا في باب الزكاة فانها تصرف لمستحقها ثم ربما تكون هنالك ظرورة بعيد وشخص اقرب لكن هناك ظرورة وهناك حاجة فاذا وجد ظرورة والحاجة قدمت الظرورة لكن عند الاستواء - 00:08:11ضَ
فان الاقرب ولو كان بعيدا اولى ممن لم يكن قريبا وكذلك ايضا اعمال البر اعمال البر على الانسان خاصة في باب المال ان يعتني بها ان يعتني بها. وهذا كثير في النصوص وكثير في كلام السلف رحمة الله عليهم - 00:08:33ضَ
روى الامام عبد الله الاحبة في زوائد الزهد عن الحسن البصري رضي الله عنه ورحمه انه قال يقول قد حججت يعني يحكي عن شخص يقول قد حججت اريد ان احج - 00:08:55ضَ
اريد ان احج يعني حجج اريد ان احج ثم اريد ان احج ويقول الا تصلون رحما الا تحسنوا الى فقير الا تفعلوا كذا وكذا؟ المعنى ان هذا اكمل واتم لان فيه نفعا متعديا وهذا تطوع - 00:09:13ضَ
انت بنيتك قد تبلغ هذا العمل ما دمت صادقا النية فيه. اذا لم يجتمع لك الامر وهذا كثير في الادلة انه يكتب الله لك بنية هذا العمل الذي لم تدركه هذا العمل الذي منعك منه - 00:09:37ضَ
عمل اخر لم يمنعك منه الكسل ولا الظعف انت قلبك متلهف لهذا العمل. لكن لما علمت حاجة هذا المسكين جعلت هذا المال للحج او للعمرة لارملة ليتيم لمدين قد اشره الدين ونحو ذلك - 00:09:55ضَ
ويرجى ان يكتب الله لك هذا العمل ولذا يبلغ العبد بنيته ما لا يبلغ بعمله. ثبت في الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام حديث انس وحديث جابر وحديث كبشة الانماري - 00:10:15ضَ
واحاديث اخرى في هذا الباب انه قال فهو بنيته بعدين كبشه فهما في الاجر سواء. وقال ان بالمدينة اقوام ما سرتم مسيرا ولا قطعتم الا هو معكم حبشهم العذر حديث انس عند البخاري عن جابر عند مسلم حبسهم المرض - 00:10:26ضَ
انهم ان نيتهم صادقة ومع ذلك هم معهم في طريقهم الى الغزو الى عدو كثير العدد والعدد في حر شديد هم معكم مهما سرتم في الاودية وصعدتم الجبال لان الذي حبسهم المرظ او العذر - 00:10:44ضَ
نعم - 00:11:05ضَ