التعليق على المنتقى للإمام المجد ابن تيمية
التعليق على المنتقى للإمام المجد [351] | كتاب المساقاة والمزارعة: باب فساد العقد إذا شرط أحدهما ..
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين ما بعده في هذا اليوم الخميس الثالث وعشرين من شهر رجب لعام ست واربعين واربع مئة واحد الف هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
ولا زال الدرس في الامام المج رحمة الله علينا وعليه في كتاب المشاقات والمزارعة من كتاب المنتقى في باب فساد العقد اذا شرط احدهما ولنفسه التبن او بقعة بعينها ونحوها - 00:00:31ضَ
تقدم الكلام على حديث هذا الباب بقي هي سيرة في هذا الباب وبعد ذلك ابواب الاجارة وباذن الله يكون فداؤنا في الدرس الاتي في ابواب الايجارة مما تقدم من الاخبار - 00:00:47ضَ
في هذا الباب التي تدل على جواز المساقات والمزارعة وما سبق من الخلاف في المزارعة بالثلث والربع والخلاف في هذا وان الصواب هو جوازها مطلقا وانها احل من الاجارة كونه يزارعه بثلث او الربع وان هذا هو الذي استقر - 00:01:04ضَ
عليه الامر وهو الذي دلت عليه ادلة وهو الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام وعمل عليه اهل خيبر كما تقدم ذلك واضحا في كلام المصنف رحمة الله علينا وعليه كذلك ما وقع بين الصحابة - 00:01:31ضَ
انفسهم المهاجرين والانصار وان الانصار آآ تعاملوا مع المهاجرين بمعنى انهم اخذوا الارض يعملون عليها بالنصف لهم نصف الثمرة ولهم نصف الثمر وهكذا استقر الامر بل استمر واستقر على ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم في عهد الخلفاء الراشدين - 00:01:47ضَ
وان هذا اجماع او كالاجماع كما هو ظاهر من قول ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رحمه الله في ذكره ذلك في الاثر المشهور - 00:02:13ضَ
انهما من اهل بيت هجرة الا ويزارعون على الثلث والربع والمعنى ذكرها البيت هجرة لان المهاجرين هم الذين كانوا يعملون في الارض اما الانصار فهم اصحاب الارض فهم اصحاب يكون التعامل بينهم بحسب ما يتفقون عليه ثم ذكر رحمه الله ان هذا استمر في عهد ابي بكر وعمر وعثمان وعلي - 00:02:25ضَ
وانه زارع سعد ابن مسعود وعلي رضي الله عنهم وان هذا الاثر اثر صحيح واما تفاصيل هذا الاثر فجاءت اثار اخرى ايضا او في رواية هذا الاثر فهو جاء بطرق اخرى واسانيد اخرى تفصيلا له فهو - 00:02:53ضَ
قد رواه ابن ابي شيبة من حيث الجملة عن ابي جعفر رحمه الله وتفاصيله مذكورة في المشانيد والمصنفات عند ابن ابي شيبة وعند عبد الرزاق اذا روى ابن ابي شيبة عن علي رضي الله عنه آآ ان - 00:03:18ضَ
ان رضي الله عنه وعن رضي الله عن علي آآ عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه اخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بالشطر - 00:03:41ضَ
ثم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم اهلهم الى اليوم يعطون الثلث والربع وهذا كما تقدم هذا من قول جعفر من قول ابي جعفر محمد ابن علي بن حسين ابن علي ابن ابي طالب فهو من نسل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:03:56ضَ
تقدم الحديث الذي ايضا رواه احمد وابو داوود عن زيد ابني ثابت فيه بيان ما اشكل على رافع رضي الله عنه وان هذا الخبر من رواية عروة بن الزبير عن زيد ابن ثابت وعروة ابن الزبير على ما قال علي بن مديني لم يدريكم - 00:04:16ضَ
جيدة ابن ثابت مع ان في السند اختلاف عن زيد اه رضي الله عنه ومن الاثار ايضا في هذا الباب ان الدارقطني رحمه الله روى من طريق يوسف ابن موسى القطان وهذا احد شيوخ شيوخ البخاري وشعيب ابن ايوب قال انبأنا ابن نمير عن عبيد الله عن - 00:04:39ضَ
نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج من من النخل والزرع وهذا الخبر الصحيحين انه عامل اهل خيبر - 00:05:06ضَ
ان يعملوها عمل خيبر على النصف وان له النصف او له الشطر ولهم الشطر لكن اه الزيادة التي في هذا الخبر عند الدار قطني قال الدار قطني رحمه الله وقال يوسف هو يوسف بن موسى القطان - 00:05:27ضَ
من النخل والشجر العام معروف في ذكر النخل لكن ذكر يوسف بن موسى القطان على شعيب بن ايوب والشجر والشجر ونقل عن ابن صاعد الحافظ عنب زيادة والشجر وهي ما فيها يوسف موسى القطان وهو من شيوخ البخاري هو لا بأس به - 00:05:47ضَ
استغراب في هذه الزيادة ان قوله الشجر يكونوا حجة لمن منعوا يكونوا حجة لمن اجاز المغارة على جميع انواع الشجر لان هذا فيه خلاف منهم من خصه بالنخل ومنك عبدك داود ومنهم من قاله النخل والعنب كالشافعي ومنهم من عمم لعموم الدليل في الصحيحين لكن - 00:06:15ضَ
جاء نصا في هذه الرواية فهذا هذه نص لكن هذه الرواية بذكر الشجر لانه يعم جميع الشجر هذه مما يعني تفرد به يوسف موسى القطان ومثل هذا قد يوهم او يوحي بانه قد وهم في هذا - 00:06:43ضَ
ايضا قول قول ابي جعفر انهم ما من بيت بالمدينة اهل بيت الا ويزرعون على الثلث والربع تقدم قال وزارع علي رضي الله عنه وجده هذا قوله زرع علي اه رواه عبدالرزاق وابن ابي شيبة من طارق من طريق الحارث ابن حصيرة - 00:07:02ضَ
عن صخر بن الوليد عن عمرو بن سليع عن علي رضي الله عنه انه لم ير بأسا بالمصارعة على النصف اه النصف لم يرى بالمزارعة على النصف والحارث ابن حصيرة هذا - 00:07:25ضَ
يعني قيل انه يصر على امر عظيم وقد رمي بالرفظ وان ثبت هذا فلا شك ان هذا امر عظيم ويصر عليه وقد لا يظهره ثم ايضا اختلف في الراوي هذا الصخر بن الوليد - 00:07:44ضَ
هذا يحتاج الى تحريره حالي لكن خبر ثابت عن هؤلاء اه الصحابة رضي الله عنهم كما تقدم في في ذكر ابي جعفر عنه وعن غيره لكن تفصيل هذا الاثر جاء - 00:08:03ضَ
اه عند عبد الرزاق وابن ابي شيبة وكذلك قوله سعد وابن مسعود ذكر علي وسعد بن مسعود رضي الله عنه واما قول السعد بن مسعود ايضا فقد اه رواه ايضا عبد الرزاق وابن ابي شيبة مثل اثر علي رضي الله عنه - 00:08:20ضَ
من طريق إبراهيم مهاجر البجلي عن موسى ابن طلحة قال كان سعد وابن مسعود يزارعان بالثلث والربع وبالثلث والربع وابراهيم هاجر يعني فيه بعض الليل. فيه بعض الليل رحمه الله - 00:08:36ضَ
وجاء ايضا عن معاذ كما ذكره صاحب المغني ايضا رواه ابن ابي شيبة من طريق ليث ابن ابي سليم عن طاووس عن معاذ وهذا فيه علتان ليث ابن ابي سليم - 00:09:01ضَ
مشهور بالظعف وطاووس لم يلقى معاذ اولا من لم يدرك معاذا رحمه الله لان قوله لم يلقى معاذ يوهم انه اه قد اه يعني عاصره او انه آآ قد اجتمع معه في وقت واحد لكن اذا كان لم يدرك هذا ابلغ. لان بعض - 00:09:13ضَ
يعبر مثلا لم يلقى ولم او لم يدرك لكن اذا قيل لم يدرك فهذا ابلغ. معنى انه لم يدرك عصرف آآ فيكون اولى اقوام يعني اشد من قولهم لم يلقى. لان القول لم يلقى - 00:09:35ضَ
هذا نفي اياه وان كان ان كان اللقي. لكن اذا قال لم يدرك لا اذا ثبت هذا فانه لا يمكن ان يلقاه لانه لم يدرك عصره هذا في الرواية عن - 00:09:52ضَ
معاذ رضي الله عنه عن ابن عباس اختلف عن ابن عباس لكن رواية مستقرة عن ابن عباس هو جواز ذلك فقد رواه ايضا عبد الرزاق من طريق الجزري عن سعيد هو عبد الله الجزري هذا هو عبد الكريم مالك الجزري هذا هو اذا اطلق في الغالب هو عبد الكريم مالك الجزري وهو - 00:10:05ضَ
ثقة امام رحمه الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه اه لما سئل عن ذلك قال ان خير ما انتم صانعون في الارض البيضاء ننتكر البيضاء بالذهب والفضة - 00:10:24ضَ
واسناده صحيح. اسناده صحيح وجاء عنه كراهية تأجيرها رواه ابن ابي شيبة عن علي موسى عن الشيباني عن علي ابن ابي ثابت قال كنت جالسا مع ابن عباس المسجد الحرام اتاه رجل فسأله - 00:10:47ضَ
القصة قال في اخرها انه وهذه وهذه الرواية تبين او تدل على كراهيته لتأجيرها وقال له الرحيم خذ رأس مالك ولا تجد عليه شيئا. ولا تجد عليه شيئا لكن الثابت عنه رحمه الله وجواز ذلك وتقدم - 00:11:03ضَ
ذلك في نقل طاووس عنه وهذا كله ثابت في الصحيح هذه الاثار وغيرها كثير في الباب مما يدل على ان اه مسألة المزارعة والمشاقات ثابتة عن السلف بل قال بعض كما تقدم ان هذا كالاجماع من الصحابة رضي الله عنهم والاثار التي توهم المنع من ذلك فهذه محمولة على صورة خاصة - 00:11:32ضَ
او على الصورة التي تورث النزاع والخلاف او ان يكون مثلا اه في المجارعة في بقعة معينة وارض معينة وان هذا هو الذي جاءت الادلة بالمنع منه اما نفس الزراعة والغرس - 00:12:00ضَ
فقد جاءت الشريعة بالحث عليه والامر به دلت عليه الادلة والنصوص في فضل الغرس والزراعة وان هذا مما يقوم به ارض وعمارة الارض وهو عماد وقوام اقتصاد بلاد البلاد مما ينبغي لاهل الاسلام العناية - 00:12:17ضَ
به ولان فيه الغذاء وفيه اكتفاء اهل الاسلام عن غيرهم وفيه العمل وفيه ايضا يلعن العبد يودع الثمرة او البذر في الارظ وكذلك يغرس يكون اقوى في صدق توكله سبحانه وتعالى فيرجوا البركة منه سبحانه وتعالى. ولا ثبت في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:12:37ضَ
ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه لسان ام دابة او بهيمة او طير الا كان له به اجر او قال له حسنات من يوم القيامة وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه ذكر نحو من هذا قالوا ولا يأكل منه احد ولا يرجعه احد آآ ولا - 00:13:07ضَ
او سرق منه الا كان له به اجر يعني حتى لو سرق منه معروف انه حين يسرق منه فانه يكره ذلك ولا يدارك ومع ذلك يؤجر على ذلك لانه مصيبة - 00:13:28ضَ
وكذلك ايضا لو تأكل لو اكل منه انسان او دابة او بهيمة فانه ايضا يؤجر له بذلك وفي اللفظ الاخر وما اكل العوافي وهو الطير ونحو ذلك من اه فان له به صدقة. فجاءت النصوص كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام. بذلك - 00:13:46ضَ
ولا شك ان هذه آآ ثمار الغرس والزرع تلدها طيور وتأكل منها وهذا يكون بركة فيها خيرا فيها بل ان العبد يؤجر وربما لم تكن له نية وهذا يشبه بنحو ذلك ما يقع في الجهاد لو انه كان على فرس - 00:14:10ضَ
مثلا فشربت ولم يرد ان تشرب فراثت فانه يؤجر في ذلك كله لان اصل نيته كانت لله سبحانه وتعالى كذلك حين يغرس العبد ينبت او يرمي البذر في الارض فيحسن ان تكون نيته بهذا - 00:14:35ضَ
لانه لا شك انه بهذه النية يكون عملا صالحا فيؤجر عليه العبد. يكون من اعظم البركات والخيرات على المسلم في مطعمه وفي اموره كلها وهو من خير المكاسي ومن افضل - 00:14:59ضَ
المكاسب واهل العلم قد وقع بينهم خلاف في افضل المكاسب لكن الشأن ان هذه مكاسب مشروعة ومطلوبة وفيها خير عظيم. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يحث الصحابة عليها عليه الصلاة والسلام - 00:15:16ضَ
ثم بعد ذلك ما تقدم وابواب الايجار يأتي الكلام عليها ان شاء الله في درس ات ان شاء الله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:15:37ضَ