التعليق على المنتقى للإمام المجد ابن تيمية

التعليق على المنتقى للإمام المجد [403] | كتاب الهبة والهدية

عبدالمحسن الزامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الخميس الخامس عشر من شهر الله المحرم لعام سبع واربعين واربع مئة بعد الف هجرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ

مبتدأ درس اليوم في كتاب المنتقى للامام البركات المجد عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية الحراني من كتاب الهبة والهدية يقول مصنف رحمه الله كأنه تدرج في هذا الباب في - 00:00:32ضَ

احبابي المعاملات وما يكون عن طريق المعاوضة وما ثم ذكر ما يكون اخذه عن طريق الغصب والظلم. وبين حكمه لانه اذا كان الشيء لا يؤخذ الا عن طريق المعاوضة فضد ذلك الغصب والظلم - 00:00:54ضَ

محرم ثم ما كان محتملا ربما يملك وربما يرد الى صاحبه وهي اللقطة على قول جماهير العلماء اذا عرفها ولم يأتي صاحبها ثم بعد ذلك ذكر الهيبة والهدية وذلك انها - 00:01:14ضَ

بذل المال او بذل ما يهدى بغير مقابل ولها احكام ذكر المصنف رحمه الله الادلة الدالة على مشروعيتها وشيء من احكامها قال رحمه الله كتاب الهبة والهدية ويذكر اهل العلم - 00:01:37ضَ

في هذا المقام الفاظ متقاربة الهبة والهدية والعطية والصدقة لكن الاغلب في هذا الباب ذكر الهبة والهدية والعطية كذلك لكن العطية تفارق انها اعطاء المال في مرض الموت وهذا يأتي ان شاء الله الكلام عليه - 00:01:59ضَ

اما الهبة والهدية فهي متقاربة وكلاهما بذل للمال بغير او للهدايا سواء كان منقولة او ثابتة من عقار او غير ذلك يعني بغير مقابل هذا من حيث الاصل لكن يعتلي بعض الاحكام - 00:02:28ضَ

لبعض انواعها كالهدية لانها قد تكون في معنى للبيع الهيبة والهدية والصدقة الصدقة هي اعطاء المال او بذل المال طلبا في ثواب الاخرة لا يطلب شيئا لا وجه صاحبه ولا يقصد انه - 00:02:53ضَ

ينفعه في يعني يقصد النفع الدنيوي المحض للمعطى انما قصده النفع الاخروي وان كان النفع تابع بهذا من جهة اعطاء صقلاء اعطاء الصداقة لكن هو يريد بذلك النفع الاجر في الاخرة - 00:03:21ضَ

ويحصل النافع الدنيوي للمتصدق عليه بهذه الصدقة الهيبة يبادل المال او بذل الهدية لقصد نفع الموهوب من ذلك هيا نافع الموهوب هذي هي الهيبة واما الهدية فانها في الغالب تكون للتودد والاكرام - 00:03:42ضَ

للتودد والاكرام هذا هو المقصود كانه يقصد وجه صاحبه يتودد اليه ويكرمه يعني لما بينه من مودة او لفظله و شرفه ونحو ذلك او بعض الامور التي اراد ان يكرمه بها - 00:04:17ضَ

اهداه هدية فيها تودد واكرام وفيها احسان ايضا اما الهبة فهي يقصد بها النفع لمن يوهب له لمن يوهب له الهدية في الغالب انها تكون من الادنى للاعلى وهذا يعني ليس على - 00:04:39ضَ

يعني قد يكون في بعض الاحيان للغالب وقد يكون احيانا بغير ذلك مثل التهادي مثلا ما بين الموظفين التهاد بين المدرسين التهادي بين الجيران التهادي بين الطلاب في الغالب انه يكون للمساوي لكن من احكامها انها تكون - 00:05:06ضَ

من بذل الهدية من الادنى للاعلى عكس الهبة التي تكون من الاعلى للادنى وقد تكون من المساوي للمساوي والهدية ايضا قد تكون من المساوي للمساويين فليس هناك يعني ضابط سمعنا انها فروق - 00:05:27ضَ

تامة بل قد تتساوى في بعض الاحكام ولهذا من احكام الهبة انها في الغالب ان الهدية تنقل الى المهدى من يهدي في الغالب انه ينقل الهدية ويأتي بها الى من يهديه. الهبة لا - 00:05:50ضَ

قد يهبه ويكون نفس الموهوب هو الذي يأخذها او يقول لك عندي لك عندي شيء فتعال خذه مثلا. لانه يقصد النفع العام. اما الهدية فيقصد التودد والاكرام. وهذا ينافي ان يقول تعالى خذ - 00:06:11ضَ

مني هذه الهدية لكن احيانا قد يعتلي الهدية احكام اخرى مثل ما تقدم اذا كان يطلب بها البذل يهدي غيره يرجو نفعه فهذه هدية في الحقيقة لكن تكون من جنس البيع لانه يهدي له لاجل - 00:06:29ضَ

ان يرد عليه افضل من هديته افضل من هديته قد جاء في الاحاديث ما يبين هذه الاحكام ويأتي ان شاء الله شيء من احكام متعلقة هذه المصطلحات والهدية كما لا يخفى - 00:06:57ضَ

اه مشروعة وهي مما اتفق عليه العلماء خصوصا الهدية التي يكون القصد بها التودد والاكرام وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي ويهدى اليه وكان يقبل الهدية ويثيب عليها كما في حديث عائشة عند - 00:07:20ضَ

البخاري وفي الحديث الذي جاء عن جمع من الذي جاء عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن عائشة لكن اشرح حديث ابي هريرة ومنهم من جود جوده وله شاهد عن عائشة - 00:07:40ضَ

وهو ما رواه اه البخاري في الادب المفرد وابو يعلى في مسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا تهادوا تحابوا يعني انه يحصل التحاب - 00:07:55ضَ

الهدية جاء في حديث عائشة ايضا هذا الحد ها هذا اللفظ وان كان في اسناده ضعف لكن حديث ابي هريرة حسن بعض العلماء كالحافظ بن حجر في البنوك وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:15ضَ

كان يهدي للملوك ويقبلوا الهدايا عليه الصلاة والسلام. وكل هذا المقصود به آآ منفعة المهدى اليه وتأليف قلبه ودعوته الى الاسلام والنبي عليه الصلاة والسلام يرد الهدية برعاه مضاعفة وفي الحديث الصحيح الذي رواه احمد وابو داوود والترمذي والنسائي - 00:08:39ضَ

عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا اعرابيا اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم بكرة او بعيرا فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ست بكرات وكأنه تسخطها فقام النبي عليه يعني اعطاه تقريبا ست اضعاف هديته - 00:09:08ضَ

لكن جفاء العرب قد يحمل على مثل هذا وجاء في رواية اخرى في حاله في هذا الحديث او في غيره انه زاده عليه الصلاة والسلام حتى رضي. المقصود انه قال في هذا الحديث - 00:09:32ضَ

خطبا حتى يبين لهم عليه الصلاة والسلام الامر هو ان هذا قد اهدى لي قال شعيرا فاهديته فاعطيته ست بكرات وظل ساخطا ولقد هممت الا اقبل الا هدية قرشي او انصاريين او ثقافي او دوسي وذلك لكرم نفوسهم - 00:09:45ضَ

عريكتهم في اه حسن الاكرام انهم حينما يقع مثل هذا ان نفوسهم تكون طيبة وتكون سخية بالقبول والبذل رضي الله عنهم قال رحمه الله باب افتقارها الى القبول والقبض انه على ما يتعارفه الناس - 00:10:14ضَ

انه على ما وهذا يبين اه قوله انه على ما يتعارفه الناس تبين ان هذا هو الذي هو الواجب فيها وهو الذي دلت عليه الادلة وانها لا يشترط فيها ايجاب ولا قبول بل على ما يتعارفه - 00:10:48ضَ

الناس ولعل هذه لعل آآ هذه الترجمة تحتاج ايضا الى بيان يشار اليها ان شاء الله في مسألة في قول افتقاره الى القبول والقبض قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:11:07ضَ

لو دعيت الى كراع او ذراع لاجبت ولو اهدي الي ذراع او كراع لقبلت رواه البخاري وهذا رواه البخاري من طريق شعبة عن الاعمى سليمان ابن مهران عن ابي حازم سلمان المدني - 00:11:24ضَ

والله بعضهم ظنه ان ابا حازم هذا سلمة بن دينار سنة من دينار اصغر من سلمان هذا سلم دينار معروف بالرواية عن سالم سعد لعله لم يروي عن غيره من الطبقة الخامسة - 00:11:52ضَ

ابو سلمان اكبر منه من من ابي حازم سلمة وكلاهما يقال له ابو حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه ورواه البخاري يعني هذا الحديث هذا من هذا الطريق كما تقدم - 00:12:06ضَ

القليل من الهدية باب القليل من الهبة باب قليل من الهبة ورواه ايضا البخاري في كتاب النكاح رواه في كتاب النكاح في باب من اجاب الى كراع من طريق ابي حمزة - 00:12:29ضَ

محمد ابن ميمون طريق ابي حمزة محمد ابن ميمون كما في هذا الخبر عن الاعمش عن الاعمش عن ابي حازم طريق ابي حمزة ميمون عن الاعمش يعني بهذا الاسناد البخاري روى الخبر في هذين الموضعين في الموضع الاول من طريق شعبة - 00:12:57ضَ

عن الاعمش باللفظ الذي ذكر مصنف رحمه الله لو دعيت الى كراع او ذراع لاجبت ولو اهدي لالي ذراع او كراع لقبلت روى في كتاب النكاح رواه في كتاب النكاح من طريق ابي حمزة محمد ابن ميمون السكري عن الاعمش عن - 00:13:27ضَ

الاعمش وفيه انه قال بهذي اللفظ انه قال لو دعيت الى كراع لاجبته ولو اهدي الي كراع لقبلت يعني لم يذكر ذراع لم يذكر ذراع فيحمل على ان ابو حمزة - 00:13:54ضَ

لم يحفظ عن الاعمش ذكر الذراع. وحفظه شعبة رحمه الله فزاد ولو دعيت الى كراع او ذراع لاجبت وهذا الخبر ظاهر في ما بوب له رحمه الله وذكره انه لم يذكر فيه ايجاب - 00:14:19ضَ

ولا قبول لكن لم يذكر فيه لكن لقبلت يعني انه لا وليس فيه انه يعني يتكلم بهذا او يقول قبلته. بل بمجرد هديته فانه يقبله وهذا الحديث منه عليه الصلاة والسلام - 00:14:52ضَ

فيه اشارة الى قبول القليل من الهدية لو دعيت الى كراع الكراع هو ما هو ما يسمى الفرسن او مستد مستدق الساق يعني المقصود انهما ولا اظنهما تحت الكعب. ولهذا في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال عليه لا تحقرن جارة لجارتها - 00:15:13ضَ

ولو في ريسنا شاة ولو فلسنا شاة يعني ولو كان المهدى وانه يقبله وفيه تواضعه عليه الصلاة والسلام. وفيه اشارة الى ان التهادي مشروع وان المهدي لا يحتقر ما يهدي - 00:15:43ضَ

لان المقصود من هديه هو دوام المحبة والالفة والقليل مع القليل كثير وهذا يكون بين الجيران فلو ان الجار لم يقبل الهدية من جاره الا اذا كانت له ثمن انقطعت الهدية بين الناس - 00:16:09ضَ

ولهذا النفوس السمحة والنفوس الطيبة اقبل مثل هذا وترد مثله او ترد اطيب فلا ينبغي التكلف في الهدي وان قال لو دعيت الى كراع يعني ليس المعنى انه يقبله لا ما هو اعظم فاذا كان لو دعيت يعني لو انه عليه الصلاة والسلام - 00:16:29ضَ

دعي الى مكان او دعاه احد اصحابه عليه الصلاة والسلام الى آآ طعام وهذا الطعام راعي الشاة وهو يعني يعتبر شيء يسير جدا وليس ذا ثمن بل قد بعضهم يعني لا يحتفي به ويرميه ومع ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام - 00:16:52ضَ

لو دعيت الى كراع ثم تدرج او ذراع او ذراع والذراع ارفع منه الذراع ارفع منه لاجوت. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الذراع فاذا كان عليه الصلاة والسلام يجيب - 00:17:24ضَ

الى الكراع لو دعي له فكونه يقبله من باب اولى لان الهدية به جاءت اليه فلا يتكلف عناء الذهاب الى الدعوة وهو من باب مع انه صرح به عليه الصلاة والسلام - 00:17:48ضَ

وقول لو دعيت الى كراع او ذراع بعضهم قال انه ذكر الشيء الحقير والشيء يعني الذي له ثمن. فالشيء الحقير الكراع والشيء الذي له ثمن الذراع والشدل بان النبي عليه كان يعجبه الذراع - 00:18:07ضَ

وهذا فيه نظر والله اعلم والاظهر والله اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم يشير الى انه ينبغي قبول الهدية ولو كانت يسيرة ولو كانت ذراع ولو كانت كراع او ذراع - 00:18:32ضَ

يعني هذي الاشياء وان كان بعض لكنها يعني متقارب من جهات انه يعني يكون اللحم يسير في الذراع وكونه يعجب النبي عليه الصلاة والسلام لا يقال مثلا انها دثما لانه لو قال لو دعيت - 00:18:48ضَ

الى كراع الى شاة يمكن مثلا الى شاة يعني تامة يعني الى شيء يسير جدا والى شاة بكاملها ذبيحة بكاملها. هذا وارد لكن كان يتدرج من الكراع لان الذراع فوق الكراع - 00:19:08ضَ

فوق الكرة ولهذا قال لو دعيت الى كراع او ذراع وهذا هو الصواب وقد وهم اه بعض اهل العلم ممن لا بضاعة له في الحديث بل ممن اعترف بانه مزج البضاعة - 00:19:31ضَ

وهو ابو حامد الغزالي قال لو دعيت الى كراع مكان بين مكة والمدينة قالوا راعي الغميم حتى انه كما ذكر الحافظ رحمه الله ذكر في الاحياء ان ونسبه رفعه الى النبي عليه الصلاة والسلام - 00:19:50ضَ

فقال لو دعيت الى كراع الغميم وهذا وهم فاحش وهذا لا اصل له وكأنه لما انعقد في نفسه او اه يعني لعل السمع ان بعضهم قال لو دعينا كراع يعني الى موضع يقال له كراع - 00:20:12ضَ

قال كراع كراع الغميم لو لو دعي الى مناسبة او مكان يعني اعد فيه الطعام وهو في كراع الغميم فانه يجيب لكن هذا هذا قول ضعيف ولهذا قال هنا لو دعيت الى كراع او ذراع - 00:20:32ضَ

لاجبت كان عليه الصلاة والسلام يجيب دعوة الصغير والكبير والخادم والعبد والمرأة وكانت الجارية الصغير التي في عقلها شيء بيد النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يا فلان انظري اي السكك - 00:20:54ضَ

يعني احببت فاقضي حاجتك كان عليه الصلاة والسلام يعرفه حتى الصغار عرفوا هذا من هديه عليه الصلاة والسلام ربما امسكته تلك الجلة في عقلها شيء كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح - 00:21:13ضَ

فيسير معها عليه الصلاة والسلام ولو اهدي الي ذراع او كراع قبلت قبلت وهذا اذا كان لو دعي الى هذين فكونه يقبل اذا اهدي من باب اولى لما تقدم ان - 00:21:29ضَ

الدعوة فيها من المؤونة ما ليس في غيرها من الهدية التي تهدى لان الهدية في الغالب تحمل الى المهدى اليه وكما تقدم في اشارة الى ان ويا ابني ينبغي قبول ينبغي - 00:21:57ضَ

تواضع عدم الترفع الهدية بل يقبلها ويثني على صاحبها على صاحبها حينما يهدي اليه ان هذا هو المشروع لمن يهدي ويهدى وربما يعتري الهدية امور واحكام اخرى تقتضي مثلا عدم القبول - 00:22:14ضَ

فعلى المهدي المهدى اليه ان يبين وعلى المهدي ايضا ان يراعي مثل هذه الحال فلا يحرج المهدى اليه. كما ان المهدى اليه لا يحرج المهدي وفي حديث انس ايضا الذي بعده وهو في معنا - 00:22:40ضَ

قال وعن انس رضي الله عنه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اهدي الي كراع لقبلت ولو دعيت عليه لاجبت رواه احمد والترمذي وصححه وهذا من طريق سعيد عن قتادة عن انس - 00:23:02ضَ

سعيد ابن ابي عروب وهو مدلس رحمه الله اختلط وهذي ينبغي ان النظر في رواة عنها لكن ومع ذلك هو حتى قتادة مدلسة في الحديث شاهدوا حديث ابي هريرة ما صححه الترمذي. والحديث ايضا قد جاء من طرق اخرى عند البزار - 00:23:25ضَ

من طرق اخرى عند البزار وابن سعد وفي اسانيدها ضعف فيتقوى هذا الحديث بهذه الروايات وهو منطق وهذا الحديث في قوله لو اهدي الي كراع لقبلت نعم لو اهدي الي - 00:23:45ضَ

صراع لقبلت او دعيت عليه لاجبت ايضا في قوله في الحديث السابق لو اهدي الى ذراع او كراع لقبلت اه فيه رد لما تقدم من قول بعضهم ان المراد كرة على الغميم. لان في نفس الحديث حديث ابي هريرة - 00:24:13ضَ

من عند البخاري ولو اهدي الي ذراع او كراع هذا يبين ان المراد نفس كراع الشاة وانه لو اهدي اليه لقبيله نعم ذراع او كراع او كراع وهذا على انه مصروف وقد اختلف فيه. منهم من قال انه ممنوع الصرف كراع - 00:24:35ضَ

بالعالمية قيل انه والتأنيث ذكروا هذا يحتاج الى مراجعة كلامه اللغة في في هذه الكلمة قال لو اهدي الي حديث انس لو اهدي الي كراع لا قبلت ولو دعيت عليه لاجبت. ايضا كذلك هو دال على هذا المعنى ايضا - 00:25:06ضَ

نفس حديث ابي هريرة رضي الله عنه وفيه ما فيه حديث ابي هريرة المتقدم وان الاصل قبول الهدية والانسان حينما يهدى اليه في شرع له قول هذا هو الاصل وهل يجب قبوله او لا يجب؟ هذا موضع خلاف - 00:25:31ضَ

الجمهور على انه لا يجب الجمهور على انه لا يجب وذهب بعض اهل العلم الى الوجوب قول ما اتاك من هذا المال وانت غير شائن ومشرف فخذ هو ما لا فلا حديث - 00:25:53ضَ

آآ ابن الساعدي عن عمر رضي الله عنه عبد الله بن السعدي او الساعدي رضي الله عنه عن عمر رضي الله عنه الصحيحين كذلك ابن عمر عن عن ابيه عمر ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:06ضَ

وجاء هذا المعنى ايضا في حديث حكيم الحزام يعني من غير اشراف قالوا انه حين يأتيه من غير تطلع له ويقول سيهدي اليه ونحو ذلك فانه يقول الجمهور على انه لا يجب - 00:26:23ضَ

لكن السنة قبول هدية والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقبل هدية الا اذا كان ثم سبب يقتضي عدم القبول مثل ان تكون الهدية يعني مثل ان يخشى المهدى اليه ان المهدي يطلب - 00:26:42ضَ

بدلا هذا لا يلزم معنا النبي صلى الله عليه وسلم كان اكرم الناس صلوات الله وسلامه عليه فلا ينظر الى هذا فكان يقبل ويهدي اضعاف ما يهدى اليه عليه الصلاة والسلام وكان كما تقدم - 00:27:04ضَ

يقول هدي اثيب عليها لكن لو ان علم ان المهدي يريد بهديته وجه صاحبه فاهدى اليه طمعا في ان يرد عليه افضل من هديته فينبغي للمهدى اليه اذا كان لا يشق عليه من اصحاب الجاه والمال ان يقبل وان يهدي. وان هذه وان هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام - 00:27:16ضَ

ان كان يشق عليه ذلك فله عدم القبول ويتلطف في ردها كذلك ايضا وكذلك ايضا في من جانب المهدى اليه فان يقبل الا اذا كان يتطلع ويشرف او اذا كان قد سأل المهدى اليه - 00:27:44ضَ

تعرض له بذلك ان عليه ان لا يقبل التطلع الى المال وفي هذا يعني تذلل حينما اه يكون على هذا الطريق ينافي يعني بل يكون نوع من المسألة يكون يشبه نوع من المسألة المنهي عنها - 00:28:09ضَ

اما تعريضا واما تصريحا وايضا من مما يعتذر به لو كان المهدى اليه على حال لا يقبل الهدية عن جثام في الصحيحين الليثي رضي الله عنه لما اهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:31ضَ

حمارا وحشيا اختلف في الفاظه وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبله منه تغير وجهه فقال النبي عليه الصلاة انا لم انا لم نرده عليك الا انا حرم - 00:28:52ضَ

تبين له السبب عليه الصلاة والسلام ولهذا اذا رد الهدية لسبب يقتضي الرد يبين له سبب ذلك يبين نفسه ذلك وانه ما ردها يعني استحقارا لها او تكبرا او لغير سبب بل لهذا السبب فيبين لنا في تطييب للنفس. ولانه ربما يزرع العداوة حينما لا لا يقبلها ولا يبين - 00:29:09ضَ

السبب ولهذا بين له عليه الصلاة والسلام ذلك ما تقدم منها ايضا انه يشرع اتحادي اه بين الجيران قدر الامكان واذا كان الجيران كثيرين فانه تكون الهدية للاقرب الى اقرب - 00:29:34ضَ

جوار قرب الجوار هل هو قرب الجدار او بقرب الباب بقرب الباب يعني لو او لو كان له جاران لو كان له جاران هو الاخر عن شماله مثلا وكلاهما ملاصق له - 00:30:05ضَ

ويريد ان يهدي ولا يتيسر هديه الا لواحد والى ايهما يهدي يهدي لمن بابه قريب من بابه من باب الذي يدخل منه الى بيته كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري ان لي جارين فالى ايهما هدي؟ قال الى اقربهما منك بابا - 00:30:30ضَ

وقد يكون قريب الباب بعيد من الداخل يعني قد يكون نفس اهل البيت اجتماعهم والغرفة في مكان بعيد ربما لا يعني يحسون بهم وقد يكون الجار الثاني قريب يعني الغرفة يسكن فيها والمحل والمكان اللي يجلس فيه. لكن - 00:30:50ضَ

علقها بالباب لان الباب هو محل الذي يكون دخول الامتعة حينما يأتي بطعام يأتي اشياء الى بيته فيكون جاره الذي بابه قريب اقرب الى اطلاعه على حال جانب خلاف الباب البعيد - 00:31:11ضَ

لو اهدي الي كراع لقبلت ولو دعيت عليه لجوته. هذا هو هذا هو هديه في حاله عليه الصلاة والسلام. وانه يقبل الهدية مهما كانت لكن مع ذلك بين بقوله فما بين بفعله عليه الصلاة والسلام كل ذلك ارشاد للامة الى هذا الشيء - 00:31:34ضَ

وذلك ان الهدية يكون سببا في ازالة ما في النفوس. وتطييب القلوب وكم زرعت الهدايا من ود لكن حينما تكون الهدايا يقصد بها الاكرام وان كان هناك بعض المعاني التي لا بأس ان تقصد بالهدايا - 00:31:57ضَ

وانه لا بأس آآ بها لكن الهدايا التي يعني يعني الهدايا التي كنا هناك سبب لردها هذا لا يؤثر بهذا المعنى لكن على من ردها ان يبين السبب في ردها - 00:32:20ضَ

قال رحمه الله طبعا خالد بن عدي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من جاءه من اخيه معروف من غير اشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده انما هو رزق ساقه الله اليه رواه احمد - 00:32:45ضَ

يقال يرده ويرده. لان اصله يردده ردوده رواه احمد وهذا عند احمد من طريق الاسود محمد عبد الرحمن يتيم عروة عن بكير ابني عبد الله عن بشر ابن سعيد عن خالد بن عدي - 00:33:08ضَ

النظر في ترجمته صحابي ليس له الا هذا الحديث وقد مر هذا الحديث في كتاب الزكاة مرة في كتاب الزكاة ذكر هناك رحمه الله وعادته يعني انه حينما يتقدم الحديث ربما لا يعزوه - 00:33:31ضَ

او يختصره وهنا ذكره ذكرى من يعني من لم يتقدم انه ذكره احتمال انه غفل عنه نسيها محتمل والله اعلم الحديث ظاهر اسناد للصحة. ظاهر اسناده الصحة لكن عله ابو حاتم الراجي بان الليث ابن سعد وعمرو بن الحارث - 00:33:49ضَ

مخالفة الراوي هنا خالف ابا الاسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة عن عبد الله عن بكير بن عبدالله بن عبدالله فرووه عن بكير ابن عبد الله عن بشرى ابن سعيد عن عبد الله ابن الساعدي او السعدي المالكي - 00:34:19ضَ

عن عمر رضي الله عنه هو صحابي له رواية في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه وقيل توفي سنة سبع وخمسين في الهجرة رضي الله عنه والحديث في الصحيحين وقد روى مسلم من هذا من طريق الليث ومن طريق - 00:34:41ضَ

طريق عمرو بن الحارث عن بكيل ابن عبد الله عنبوس بن سعيد كما تقدم فلم يجعلوه من رواية خالد ابن عدي خالد ابن عدي بل جعلوه من رواية من الساعدي - 00:35:00ضَ

وابو حاتم اعله رحمه الله لكن هذا فيه نظر في الحقيقة هذا فيه نظر يحتمل الحديث ايضا مروي عن الجميع لانه حين اه حين يرويه بكائي حين الاسود ابو الاسود يتيم عروة - 00:35:19ضَ

وهو كبير ثقة رحمه الله ويذكر خالد بن عدي وهذا هذا مما يحفظ وليس مثلا هذا مثلا اسناد يقال انه سلك الجادة مثلا او هناك بعض الاسباب التي يعني تكون دالة على الوهم مثلا ومثل هذا - 00:35:39ضَ

يحفظ مثل هذا يعني بعيد انه يأتي هذا الاسم الذي هو ليس له الا هذا الحديث ويكون فيه الخطأ يكون فيه الخطأ الا ان يجمع عليه من اهل الحديث هم انما ذكروه عن ابي حاتم رحمه الله - 00:35:59ضَ

كون يتيم عروة يذكره رواية عبدالله بكير بن عبد الله قد يكون عن بكير برواية بس ابن سعيد علي ابن الساعدي عن عمر ومن روايته عن بشرى ابن سعيد عن اه خالد - 00:36:16ضَ

ابن عدي خالد ابن عدي لان له هذا الحديث الواحد كيف يقع مثل الوهم والخطر ما الموجب للخطأ والوهم ليس هناك مثلا والله سند مثلا هو اول جادة فسلك مثلا وان له روايات - 00:36:33ضَ

عليكم هذي الا عن اختراع هذا الاسم لا يمكن ان يكون هذا والله اعلم ان الاسناد ثابت وانه يكون من الطريقين ثابت والخبر المشهور من رواية ابن الساعدي عن عمر رضي الله عنه - 00:36:51ضَ

وهذا الحديث ينظر لماذا يعني آآ يعني يحتاج ايضا الى آآ نظر في قول على هذه الرواية مع الحديث اصله في الصحيحين ينبغي النظر ايضا في تلك الروايات هل فيها - 00:37:12ضَ

آآ ولا يرده يمكن والله اعلم انا ما تتبعت الروايات. لكن هي محفوظة انه ان اتاك هذا هذا وانت غير سائل ومشرك فخذه وما لا فلا وليس فيها فيما اعظم والله اعلم ولا يرده - 00:37:33ضَ

وكأنه ساقه لقوله ولا يرده فليقبله ولا يرده هذي لا شك وانها يعني فائدة في هذا الخبر من جاءه من اخيه معروف من غير اشراف ولا مسألة هل يقبله ولا يرده فانما هو رزق ساقه الله - 00:37:48ضَ

اليه وهذه مثل ما تقدم آآ في هذه المسألة وقد يكون حجة لمن قال بوجوب قبول المال وخصوصا اذا جاءه اذا كان هذا المال يعني جاءه من اه كمان اه - 00:38:11ضَ

يعني جاء في بعض الاخبار في هذا الباب حديث تدل على انه حينما يأتيه المال لم تشرف نفسه ولم تتطلع الى هذا الشيء هو يعني من اخيه على هذا الوجه فليقبله وفي الغالب ان مثل هذا يكون على وجه التهادي والتحابب بينهما - 00:38:30ضَ

الا اذا كان هو لا يستطيع مثلا ان يرد هذا الشيء مثلا او يخشى منه مثلا اما اذا كانت من السلطان فلا لها حكم اخر ولهذا فرقوا بين الهدي اذا كان من السلطان - 00:38:55ضَ

انه لا يمن بها. آآ فلهذا فرقوا في هذا في لزوم قبولها على القول بذلك والمصنف رحمه الله قال فليقبله ولا يرد فانما هو رزق ساقه الله اليه وما اذاك رزقا ساقه اليك فعليك ان تقبل هذا - 00:39:10ضَ

الرزق فان فيه البركة وفيه الخير ويأتي ان شاء الله تمام الكلام على اه هذه المعاني في الدرس الاتي ان شاء الله اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد العلم النافع امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:39:31ضَ

- 00:39:49ضَ