التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز عام ١٤٣٩هـ || المجلد الأول

التعليق على شرح العقيدة الطحاوية ||الدرس الثاني والأربعون: من صفحة: (٤٠٥_نهاية المجلد (١))

أحمد الصقعوب

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصكعوب حفظه الله يقدم الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب عرش عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الرحيم الحمد لله - 00:00:03ضَ

لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد قال الامام ابن ابي العز في شرح العقيدة الطحاوية واما الادلة من الكتاب والسنة فقد قال تعالى والف ما زال يتكلم - 00:00:33ضَ

وبيان الادلة عليها والرد على المخالفين فيها. نعم الادلة على اثبات القدر من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين - 00:00:53ضَ

قال تعالى ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا. افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. وقال تعالى وما تشاؤون الا الا ان يشاء الله رب العالمين وقال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. وقال تعالى من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على - 00:01:20ضَ

صراط مستقيم. فقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ومنشأ الضلال من التسوية بين المشيئة والارادة وبين المحبة والرضا. فسوى بينهما الجبرية والقدرية. ثم اختلفوا فقالت الجبرية - 00:01:43ضَ

الكون كله بقضائه وقدره. فيكون محبوبا مرضيا. وقالت القدرية مرضية. مرضية فيكون محبوبا مرضيا. وقالت القدرية النفاة ليست المعاصي محبوبة لله ولا مرضية له. فليست مقدرة مرضية له ولا مرضية له فليست مقدرة ولا مقضية فهي خارجة عن مشيئته عن سبب ضلال القدرية - 00:02:08ضَ

في مسألة القدر الذين زعموا ان الله عز وجل لم يشأ من الكافر ان يقع في كفره ولم العاصي ان يفعل معاصيه اولا سببه اظلام الله عز وجل لهم. وعدم هدايتهم - 00:02:39ضَ

ومن هذه الاسباب ايضا انهم خلطوا وسووا بين القضاء والقدر وبين المحبة والرضا. فقالوا لا يقع الا ما يحبه ويرضاه. بذاته وهذا خطأ والله جل وعلا اخبر انه قدر وكتب كل شيء - 00:02:58ضَ

وانه قد يقع في الكون ما يحبه ويرضاه وقد يقع ما لا يحبه ولا يرظى ولذلك هم لما سووا بين هذا الامر زلوا فلم يستطيعوا ان يثبتوا تقدير الله عز وجل - 00:03:19ضَ

ومشيئته للكفر والضلال وغير ذلك. والله عز وجل اخبر انه لو شاء لهدى الناس جميعا وان الكافر انما بمشيئة الله والعاصي انما عصى بمشيئة الله وهي مسألة كبيرة يعني وقع - 00:03:34ضَ

يقول الضلال فيها من هؤلاء منذ زمن بعيد الله اليك على الفرق بين المشيئة والمحبة الكتاب والسنة والفطرة الصحيحة. اما النصوص اما نصوص المشيئة والارادة من الكتاب فقد تقدم ذكر بعضها. واما نصوص المحبة والرضا فقال تعالى والله لا يحب الفساد. ولا يرضى لعباده الكفر - 00:03:52ضَ

وقال تعالى عقب ما نهى عنه من الشرك والظلم والفواحش والكبر. كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال. وفي المسند ان الله يحب ان يؤخذ - 00:04:18ضَ

برخصه كما كما يكره ان تؤتى معصيته. وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك. واعوذ بمعافاتك من عقوبتك. واعوذ بك منك. فتأمل ذكر فتأمل ذكر استعاذته بصفة الرضا من - 00:04:38ضَ

السخط وبفعل المعافاة من فعل العقوبة. فالاول للصفة والثاني لاثرها المركب عليها. ثم ربط ذلك كله له سبحانه وان ذلك كله راجع اليه وحده لا الى غيره فما اعوذ منه فما اعوذ منه واقع بمشيئتك وارادتك. وما اعوذ به من رضاك ومعافاتك هو بمشيئتك - 00:05:01ضَ

ارادتك ان شئت ان ترضى عن عبدك وتعافيه. وان شئت ان تغضب عليه وتعاقبه. فاعادتي مما اكره ومنعه ان يحل بي هي بمشيئتك ايضا. فالمحبوب والمكروه كله بقضائك ومشيئتك. فعيادي بك منك فعيادي بحولك وقوتك - 00:05:27ضَ

ورحمتك مما يكون بحولك وقوتك وعدلك وحكمتك وقوتك. ورحمتك مما يكون بحولك وقوتك وعدلك حكمتك فلا استعيث فلا استعيذ بغيرك من غيرك. ولا استعيذ بك من شيء صادر من غير مشيئتك. بل هو منك. فلا - 00:05:47ضَ

ما في هذه الكلمات من التوحيد والمعارف والعبودية الا الراسخون في العلم بالله ومعرفته ومعرفة عبوديته فان قيل كيف يريد الله امرا ولا يرضاه ولا يحبه. وكيف يشاء هو يكونه؟ وكيف يجتمع ارادته له وبغضه وكراهته؟ قيل - 00:06:07ضَ

السؤال هذا الاشكال هذي شبهة يعني وقعت عندهم الاصل ان الانسان اذا رأى ان الله جل وعلا اثبت امرا يجب عليه الانقياد والامتثال والتصديق الشبهات التي ترد لا تلغي دلالة الحق ولا وجوب اتباعه. لكن عموما هذه شبهة - 00:06:27ضَ

هم يقولون كيف حينما سووا بين المشيئة وبين المحبة قالوا لا يكون الا ما احبه الله عز وجل اه قالوا كيف يشاء الله عز وجل امرا لا لا يحبه وكيف يقع في الكون شيء لا يريد ان يقع؟ الجواب عن ذلك ما ذكره المؤلف نعم - 00:06:47ضَ

هذا السؤال هو الذي افترق الناس لاجله فرقا فرقا. وتباينت طرقهم واقوالهم. فاعلم ان المراد نوعان مراد لنفسه ومراد لغيره. فالمراد لنفسه مطلوب محبوب لذاته وما فيه من الخير. فهو مراد ارادة الغايات. فهو مراد - 00:07:09ضَ

الغايات والمقاصد. والمراد التوحيد مراد لنفسه او مراد لغيره الايمان وكذلك ايضا سائر شعب الايمان هذه مراده لنفسها والمراد لغيره قد لا يكون مقصودا للمريد. ولا فيه مصلحة له بالنظر الى ذاته. وان كان وسيلة وان كان وسيلة الى مقصوده ومروره - 00:07:29ضَ

فهو مكروه له من حيث نفسه من حيث نفسه وذاته. مراد له من حيث افضائه وايصاله الى مراده. فيجتمع في العمران بغضه وارادته ولا يتنافيان بالخلاف متعلقهما. وهذا كالدواء الكريه اذا علم المتناول له - 00:07:55ضَ

ان فيه شفاء وقطع وقطع العضو المتآكل. اذا علم ان في قطعه بقاء جسده. وكقطع المسافة الشاقة اذا علم انها توصل الى مراده ومحبوبه. فللعاقل يكتفي في ايثار هذا المكروب. وارادته بالظن الغالب. وان خفيت عنه عاقة - 00:08:15ضَ

فكيف بمن لا يخفى عليه خافيا؟ فهو فهو سبحانه فهو سبحانه يكره الشيء. ولا ينافي ذلك ارادته لاجل غيره. وكونه سببا الى امر هو احب اليه من فوته من ذلك انه خلق ابليس الذي هو مادة لفساد الاديان والاعمال والاعتقادات والايرادات. وهو سبب لشقاوة كثير من العباد - 00:08:35ضَ

وعملهم بما يغضب بما يغضب الرب تبارك وتعالى. وهو الساعي في وقوع ولا سيتكلم على بعض الحكم من خلق ابليس لما خلقه الله عز وجل وهو الساعي في وقوع خلاف ما يحبه الله ويرضاه. ومع هذا فهو وسيلة الى محاب الى محاب كثيرة للرب تعالى. ترتب - 00:09:00ضَ

على خلقه ووجودها احب اليه من عدمها. منها انه تظهر للعباد قدرة الرب تعالى على خلق المتضادات والمتقابلات. فخلق فخلق هذه الذات التي هي اخبث فخلق هذه الذات التي هي اخبث الذوات وشرها. وهي سبب كل شر. في مقابلة ذات جبريل التي هي من - 00:09:24ضَ

وفي الذوات واطهرها وازكاها. وهي مادة كل خير. فتبارك خالق هذا وهذا. كما ظهرت قدرته في خلق الليل والنهار والدواء والحياة والموت والحسن والقبيح والخير والشر. وذلك من وذلك من ادل دليل على كمال قدرته - 00:09:51ضَ

وعزته وملكه وسلطانه فانه خلق هذه المتضادات وقابل بعضها ببعض وجعلها وجعلها محال تصرف وتدبيره. فخلو الوجود عن بعضها بالكلية تعطيل لحكمته. وكمال تصرفه تصرفه وتدبيره مملكتي ومنها ظهور اثار اسمائه القهرية مثل القهار والمنتقم والعدل والضار - 00:10:11ضَ

والشديد العقاب وسريع الحساب. وذي البطش وذي البطش الشديد. الخافض والمذل. فان هذه الاسماء والافعال كمال لابد من وجود متعلقها. ولو كان الجن والانس على طبيعة الملائكة لم يظهر اثر هذه الاسماء - 00:10:40ضَ

منها ظهور ومنها ظهور اثار اسمائه المتضمنة لحلمه وعفوه ومغفرته وستره. وتجاوزه عن حقه وعتقه لمن شاء من عبيده فلولا خلق ما يكره من الاسباب المفضية الى ظهور اثار هذه الاسماء لتعطلت هذه الحكم والفوائد. وقد - 00:10:59ضَ

اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا بقوله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم ومنها ظهور اسماء الحكمة والخبرة. فانه الحكيم الخبير الذي يضع الاشياء مواضعها. وينزلها منازل - 00:11:19ضَ

اللائقة بها فلا يضع الشيء في غير موضعه. ولا ينزله في غير منزلته التي يقتضيها كمال علمه وحكمته وخبرته فهو اعلم حيث يجعل رسالاته واعلم بمن يصلح لقبولها. ويشكره على انتهاء ويشكره على انتهائها اليه. واعلم - 00:11:39ضَ

بمن لا يصلح لذلك. فلو قدر عدم الاسباب المكروهة اذا تعطلت حكم كثيرة ولا فاتت مصالح عديدة ولو عطلت تلك الاسباب لما فيها من الشر لتعطل الخير الذي هو اعظم - 00:11:59ضَ

من الشر الذي في تلك الاسباب. وهذا كالشمس والمطر والرياح التي فيها من المصالح ما هو اضعاف اضعاف ما يحصل بها من الشرك ومنها حصول العبودية المتنوعة التي لولا خلق ابليس لما حصلت - 00:12:15ضَ

فان عبودية الجهاد من احب انواع العبودية اليه سبحانه. ولو كان الناس كلهم مؤمنين. فتعطلت هذه العبودية وتوابعها من الموالاة لله سبحانه وتعالى والمعاداة فيه. وعبودية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعبودية الصبر ومخالفة الهوى - 00:12:34ضَ

وايثار محاب الله تعالى وعبودية التوبة والاستغفار وعبودية الاستعاذة بالله ان يديره من عدوه ويعصمه من كيده واذاه الى غير ذلك من الحكم التي تعجز العقول عن ادراكها فان قيل فهل يمكن وجود تلك تلك الحكم بدون هذه الاسباب؟ فهذا سؤال فاسد وهو فرض وجود الملزوم بدون لازمة - 00:12:59ضَ

لفرظ وجود الابن بدون الاب. والحركة بدون المتحرك والتوبة بدون التائب. فان قيل فاذا كانت هذه الاسباب لما تفضي اليه من الحكم. فهل تكون مرضية مرضية محبوبة من هذا الوجه؟ ام هي مسقوطة من جميع الوجوه - 00:13:25ضَ

قيل هذا السؤال يرد على وجهيه يرد على وجهين احدهما من جهة الرب تعالى وهل يكون محبا لها من جهة افضائها الى محبوبه وان كان يبغضها لذاتها والثاني من جهة العبد وهو وهو انه هل يسوغ له الرضا بها من تلك الجهة ايضا - 00:13:45ضَ

هذا سؤال له شأن اعلم ان الشر كله يرجع الى العدم. اعني عدم الخير واسبابه واسبابه المفضية اليه. وهو واضح الارادة الشيخ اورد اول في قولهم هل يمكن وجود تلك الحكم بدون هذه الاسباب؟ فقال الشيخ هذا سؤال - 00:14:05ضَ

هذا ايراد فاسد والله جل وعلا قادر على كل شيء لكن الله جل وعلا هيأ لكل شيء اسبابا وهذا الخلق يسير على صراط مستقيم في الاسباب والمسببات وكل شيء يقول لا نجيب عنه لانه ايراد فاسد وان كان الله قادر على كل شيء لكن - 00:14:32ضَ

حكمة الله اقتضت وجود هذه الاسباب حتى تحصل مسبباتها الثاني ان قيل هذه الاسباب لما كانت مرادة لما تفظي اليه من الحكم هل يقال انها في حق الله عز وجل يعني في خلق ابليس - 00:14:53ضَ

وايجاد هذه المعاصي ونحوها في حق الله عز وجل محبوبة لما تفضي اليه من العواقب المحمودة وهي في حقي من وقعت منه مذمومة قال هذا سؤال له شأن؟ والجواب عنه كالتالي - 00:15:14ضَ

اعلم ان الشر كله يرجع الى العدم. اعني عدم الخير واسبابه المفضية اليه. مفضية اليه. وهو من هذه من جهة شر واما من جهة وجوده المحض فلا شر فيه مثاله ان النفوس الشريرة وجودها خير من حيث هي - 00:15:32ضَ

وانما حصل لها الشر بقطع مادة الخير عنها. فانها خرقت في الاصل متحركة. فان عينت بالعلم والهام الخير تحركت وان تركت تحركت بطبعها الى خلافه. كما جاء في حديث عياض بن حمار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:15:54ضَ

خلق الله خلقه في ظلمه ثم القى عليهم من نوره من اصابه من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ظل وحركتها من حيث هي حركة خير وانما تكون شرا بالاضافة لا من حيث هي حركة والشر كله ظلم والشر كله - 00:16:13ضَ

ظلم وهو وضع الشيء لعله. نعم وشر كله ظلم. وهو وضع الشيء في غير محله. فلو وضع في موضعه لم يكن شرا. فعلم ان جهة الشر فيه نسبية اضافية ولهذا كانت العقوبات الموضوعة في محلها خيرا في نفسها. وان كانت شرا بالنسبة الى المحل الذي حلت به - 00:16:32ضَ

ما احدثت فيه من الالم الذي كانت الطبيعة لم يخلق شرا محضا من جميع الوجوه والاعتبارات. فان حكمته تأبى ذلك. فلا يمكن في بالحق تعالى ان نريد شيئا يكون فسادا من كل وجه. لا مصلحة في خلقه بوجه ما. هذا من ابين من ابين - 00:16:58ضَ

فانه سبحانه الخير كله بيديه والشر ليس اليه. بل كل ما اليه فخير. والشر انما حصل لعدم هذه الاضافة بالنسبة اليه فلو كان اليه لم يكن شرا فتأمله. فانقطاع نسبته اليه هو الذي صيره شرا - 00:17:18ضَ

فان قيل لم تنقطع نسبته اليه خلقا ومشيئة قيل هو من هذه الجهة ليس بشرط فان وجوده هو المنسوب اليه. وهو من وجود هذه الجهة ليس بشرط. والشر الذي فيه من عدم - 00:17:38ضَ

امداده بالخير واسبابه. والعدم ليس بشيء حتى ينسب الى من بيديه. على الى من بيده الخير. فان اردت مزيد ايضاح لذلك اعلم ان اسباب الخير ثلاثة الايجاد والاعداد والامداد. فايجاد هذا الخير - 00:17:54ضَ

وهو الى الله فايجاد هذا الخير وهو الى الله. وكذلك اعداده وامداده. فاذا لم يحدث فيه اعداد ولا امداد حصل فيه الشر بسبب في هذا العدد الذي ليس الى الفاعل وانما الى ضده. وانما اليه ضده - 00:18:11ضَ

فان قيل هل لها مده اذ اوجده الى مقتضت الحكمة ايجاده وامداده. وانما اقتضت ايجاده وترك امداده فايجاده خير. والشر وقع في من عدم فان قيل فهلا امد المولدات كلها فهذا سؤال فاسد يظن مورده ان التسوية بين الموجودات ابلغ - 00:18:30ضَ

الحكمة وهذا عين الجهل بل الحكمة كل بل الحكمة كل الحكمة في هذا التفاوت العظيم الذي في الذي بين الاشياء الا بين الاشياء وليس في خلق كل نوع منها تفاوت - 00:18:53ضَ

فكل نوع منها ليس في خلقه تفاوت. والتفاوت انما وقع بامور عدمية لم يتعلق بها الخلق. والا فليس في الخلق من تفاوت فان اعتاص عليك هذا ولم تفهمه حق الفهم فراجع قول القائل اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع - 00:19:11ضَ

فان قيل كيف يرضى لعبده شيئا ولا يعينه عليه؟ قيل لان اعانته عليه قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول تلك الطاعة التي رضيها له. وقد يكون وقوع تلك الطاعة من اعظم الاسئلة الادعية التي يدعوها العبد ان يسأل الله عز وجل الهداية - 00:19:31ضَ

ويسأل الله المعونة. والله عز وجل منه الايجاد ومنه الاعداد ومنه الامداد حينما تضرب هذا الامر اه الهداية الخاصة او العامة من الذي اوجد الخلق اذا هو الذي اوجد وخلقهم من حيث الوجود على الفطرة - 00:19:53ضَ

ما من مولود الا ويولد على الفطرة اعدهم هيأهم لقبول الحق. لكن امد من شاء باسباب الهداية وحرم من شاء اسباب الهداية ولذا قال فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه - 00:20:18ضَ

الصلاة انت مخلوق وانت قادر على الصلاة انت اوجدك الله عز وجل وخلقك. المخلوق من حيث الاصل قادر على الصلاة ثم تأتي الى الامر الثاني انت معد لهذا الامر تستطيع ان تركع وتسجد وعندك الوقت الذي عند غيرك - 00:20:41ضَ

عندك القدرة التي عند غيرك وعندك العقل الذي عند غيرك وعندك الفراغ الذي عند غيرك وعندك المعرفة عند غيرك لكن الامداد الهداية التي يقذفها الله في القلب يتحرك القيام بهذا الامر هذه منة من الله - 00:21:02ضَ

ولذا قال الله عز وجل يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ايش من هداكم للايمان كنتم صادقين العلم من طلب العلم ومن لم يطلب العلم - 00:21:21ضَ

موجود عندهم من حيث الاصل القدرة ومعدون لهذا الامر. والعلم موجود اصلا ليس مخبأ عن من لم يطلب العلم ولكن هذا جاءه مدد من الله بمعونة وتوفيق وهداية وهذا لم يأتيه. وقل مثل ذلك في في شعب الايمان. وهذا يجعل الانسان ينتبه لامرين. الامر الاول - 00:21:40ضَ

ان يدمن سؤال الله الهداية والمعونة والثبات والثاني ان يلحظ منة الله عز وجل عليه اذا حصل هذا الامر منه فيحمد الله عز وجل على ما وقع من الخير ويسأله المزيد - 00:22:04ضَ

هذا في الشعب فكيف باصل الايمان؟ فاذا رأيت انك مهتدي اصل الايمان فدائما تحمد الله عز وجل على هذا الامر. اذا المنة منه لمن؟ المنة لله. ولذا كان الصحابة لما يقول النبي صلى الله عليه - 00:22:19ضَ

شيئا في هذا الباب يقولون الله ورسوله المنة لله ان هداك واضل غيرك والا فالله جل وعلا اوجدك واعدت لكن زيادة على ذلك امدك اوجدك واعدك وامدك فمنه الايجاد ومنه الاعداد ومنه الامداد وهذه مسألة - 00:22:36ضَ

اقول اذا تأملها الانسان رأى ان كل خير من الله عز وجل وان الشر الى الله انما هو من العبد ومن الشيطان الله اليك فان قيل كيف يرضى لعبده شيئا ولا يعينه عليه؟ قيل لان اعانته عليه قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول - 00:22:57ضَ

تلك الطاعة التي رضيها له. وقد يكون وقوع تلك الطاعة منه يتضمن مفسدة هي اكره اليه سبحانه من محبته لتلك الطاعة وقد اشار تعالى الى ذلك في قوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. الايتين فاخبر سبحانه انه كره انبعاثهم من الغزو - 00:23:21ضَ

مع رسوله وهو طاعة فلما كرهه منهم ثبتهم عنه. ثم ذكر سبحانه بعض المفاسد التي كانت تترتب على خروجهم مع رسوله. فقال لو خرجوا فيكم اي فسادا وشرا. ولاوضعوا خلالكم اي سعوا بينكم بالفساد والشر. يبغونكم الفتنة وفيكم شماعون - 00:23:44ضَ

لهم اي قابلون منهم منهم مستجيبون لهم. فيتولد من سعي هؤلاء وقبول هؤلاء من ما هو اعظم من مصلحة خروجهم؟ فاقتضت الحكمة والرحمة ان اقعدهم عنه. فاجعل هذا المثال اصلا وقس عليه - 00:24:07ضَ

واما الوجه الثاني فهو الذي من جهة العبد فهو ايضا ممكن بل واقع فان العبد يسخط الفسوق والمعاصي ويكرهها من حيث هي فعل العبد واقعة بكسبه وارادته واختياره. ويرضى بعلم الله وكتابته ومشيئته وارادته وامره الكوني - 00:24:28ضَ

فيرضى بما من الله ويسخط ما هو منه. فهذا مسلك طائفة من اهل العرفان. وطائفة اخرى كرهتها وقولهم يرجع الى هذا القول لان اطلاقهم للكراهة لا يريدون به شمولة شموله لعلم الرب وكتابته - 00:24:50ضَ

ومشيئته وسر وسر المسألة ان الذي الى الرب منها غير مكروه. والذي للعبد مكروه. فان قيل ليس الى العبد شيء منها قيل هذا هو الجبر الباطل الذي لا يمكن صاحبه لا يمكن صاحبه التخلص من هذا المقام الضيق. والقدري المنكر - 00:25:10ضَ

الى التخلص منه من الجبري. واهل السنة المتوسطون بين القدرية والجبرية اسعد بالتخلص من الفريقين. فان قيل كيف يتأتى الندم والتوبة مع شهود الحكمة في التقدير ومع شهود القومية القيومية والمشيئة النافذة قيل هذا هو الذي - 00:25:32ضَ

مع من عميت بصيرته في شهود الامر على خلاف ما هو عليه. فرأى تلك الافعال طاعات لموافقته فيها المشيئة والقدر. فقال فان عصيت امره فقد اطعت ارادته. وفي ذلك قيل اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات - 00:25:52ضَ

وهؤلاء اعمى الخاطي مصائر. واجهلهم بالله واحكامه الدينية والكونية. فان الطاعة هي موافقة الامر الديني الشرعي. لا موافقة القدر والمشيئة. ولو كان موافقة القدر طاعة لكان ابليس من اعظم المطيعين له. ولكان قوم نوح وهود وصالح ولوط - 00:26:12ضَ

وشعيب وقوم فرعون كلهم مطيعين. وهذا غاية الجهل. لكن اذا شهد العبد عجز نفسه ونفوذ الاقدار فيه فقره الى ربه وعدم استغنائه عن عصمته وحفظه طرفة عين. كان بالله في هذه الحال لا بنفسه. فوقوع الذنب - 00:26:32ضَ

يتأتى في هذه الحال البتة. مم فان عليه حصنا حصينا من فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي. فلا يتصور منه الذنب في هذه الحال فاذا حجب عنه هذا المشهد وبقي بنفسه استولى عليه حكم النفس. فهنالك نصبت عليه فهنالك نصبت عليه الشباك والاشراك - 00:26:52ضَ

وارسلت عليه الصيادون فاذا انقشع عنه ضباب ذلك الوجود الطبعي. فهنالك يحضره الندم والتوبة والانابة. فانه كان في المعصية محجوب بنفسه عن ربه فلما فارق ذلك الوجود صار في وجود اخر فبقي بربه لا بنفسه. فان قيل اذا - 00:27:19ضَ

كان الكفر بقضاء الله وقدره ونحن مأمورون ان نرضى بقضاء الله. فكيف ننكره ونكرهه ونكرهه؟ الجواب ان يقال اولا نحن غير مأمورين بالرضا بكل ما يقضيه بكل ما يقضيه الله ويقدره. ولم يرد بذلك كتاب ولا سنة بل من المقضي ما يرضى به - 00:27:42ضَ

منه ما يسخط ويمقت. كما لا يرضى بين به القاضي سبحانه. بل من القضاء ما يسخط كما ان من الاعيان قضية ما يغضب عليه ويمقت ويلعن ويذم. ويقال ثانيا هنا امران قضاء الله وهو فعل قائم بذات - 00:28:02ضَ

ومقضي وهو المفعول المنفصل عنه. فالقضاء كله خير وعدل وحكمة. فيرضى به كله والمقضي قسمان منه ما يرضى بنفسه ومنه ما لا يرضى به. منه ما منه ما يرضى به ومنه ما لا يرضى به. ويقال - 00:28:22ضَ

القضاء له وجهان. احدهما تعلقه بالرب تعالى ونسبته ونسبته اليه فمن هذا الوجه يرضى به. والوجه الثاني تعلقه بالعبد ونسبته اليه. فمن هذا الوجه ينقسم الى ما يرضى به والى ما لا يرضى به - 00:28:42ضَ

مثال ذلك قتل النفس له قتل النفس له اعتباران. فمن حيث قدره الله وقضاه وكتبه وشاءه وجعله اجلا المقتول ونهاية لعمره نرضى به ومن حيث صدر من القاتل وباشره وكسبه واقدم عليه باختياره وعصى الله بفعله - 00:28:59ضَ

يسخطه ولا نرضى به. وقوله وقوله ما تكلم عنه المؤلف مسائل دقيقة حقيقة لكنه سار فيها على الجادة الصحيحة قد نقل هذا الكلام ملخصا من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى - 00:29:19ضَ

وقوله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان الى الى اخره. التعمق هو المبالغة في طلب الشيء والمعنى ان والمعنى ان المبالغة في طلب القدر والغوص في الكلام فيه ذريعة الخذلان. والذريعة الوسيلة والذريعة الدرجة والسلم - 00:29:39ضَ

متقارب المعنى وكذلك الخذلان والحرمان والطغيان. متقارب المعنى ايضا لكن الخذلان في مقابلة النصر والحرمان في الظفر والطغيان في مقابلة واستقامة. وقوله فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. عن ابي هريرة رضي الله - 00:29:59ضَ

عنه قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به قال وقد قال وقد وجدتموه؟ قالوا نعم. قال ذلك صريح الايمان - 00:30:19ضَ

رواه مسلم. الاشارة بقوله ذلك صريح الايمان الى تعاظمهم ان يتكلموا به. ولمسلم ايضا عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال تلك محض الايمان - 00:30:36ضَ

وهو بمعنى حديث ابي هريرة فان وسوسة النفس ومدافعة وسواسها في منزلة المحادثة الكائنة بين اثنين فمدافعة الوسوسة الشيطانية واستعظامها صريح الايمان ومحو الايمان. هذه طريقة الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم باحسان. ثم خلف من بعد لهم خلف. سودوا الاوراق بتلك الوساوس. التي هي شكوك - 00:30:53ضَ

بل وسودوا القلوب وجادلوا بالباطل ليدحض ليدحضوا به الحق وذلك ولذلك اطنب الشيخ رحمه الله في ذم خوض في الكلام في القدر والفحص عنه. وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابغض ان ابغض الرجال - 00:31:20ضَ

الى الله الالد الخصم. وقال الامام احمد حدثنا ابو معاوية قال حدثنا داوود ابن ابي هند عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر قال فكأنما تفقأ في وجهه حب حب الرمان - 00:31:40ضَ

من الغضب قال فقال ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم. قال فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله فيه رسول الله صلى الله فيه رسول الله لم اشهده بما قبضت نفسي بذلك لمجلس اني لم اشهده - 00:32:00ضَ

رواه ابن ماجة ايضا وقال تعالى فاستمتعتم باخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا. الخلاق النصيب. قال تعالى وما له في الاخرة من خلاق. اي استمتعتم بنصيبكم من الدنيا كما استمتع الذين من قبلكم بنصيبهم. وخنتم كالذي خاضوا. اي كالخوض الذي خاضوه - 00:32:20ضَ

او الصنف او الجيل الذي خاضوا وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق وبين الخوف. لان فساد الدين اما في العمل واما في الاعتقاد. فالاول من جهة الشهوات والثاني من جهة الشبهات وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذن امتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر - 00:32:44ضَ

وذراعا بذراع. قالوا فارس والروم. قال فمن قال فمن الناس الا اولئك وعن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل - 00:33:08ضَ

حتى ان كان منهم من اتى امه علانية. كان في امتي من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقوا على ثنتين وسبعين ملة وتفترق امتي على ثلاث وسبعين ملة. كلهم في النار الا ملة واحدة. قالوا من هي يا رسول الله - 00:33:25ضَ

قال ما انا عليه واصحابي رواه الترمذي وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة او اثنتين وسبعين - 00:33:44ضَ

بين فرقة والنصارى مثل ذلك. وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة. رواه ابو داوود وابن ماجة والترمذي. وقال حديث حسن صحيح وعن معاوية ابن سفيان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة - 00:33:57ضَ

وان هذه الامة ستفترق وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الاهواء. كلها في النار الا واحدة هي الجماعة واكبر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الامة مسألة القدر. وقد اتسع الكلام فيها غاية الاتساع - 00:34:20ضَ

وقوله فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. اعلم ان مبنى العبودية والايمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الاسئلة عن تفاصيل الحكمة. في في الاوامر والنواهي والشرائع. ولهذا لم يحكي الله سبحانه - 00:34:40ضَ

عن امتي عن امة نبي صدقت نبيها وامنت بما جاء به انها سألته عن تفاصيل الحكمة فيما امرها به ونهاها عنه وبلغها عن ربها ولو فعلت ذلك لما كانت مؤمنة بنبيها بل انقادت وسلمت واذعنت وما عرفت من الحكمة عرفته - 00:35:00ضَ

وما خفي عنها لم تتوقف في انقيادها وتسليمها. مات وتسليمها تسليمها على معرفته. ولا جعلت ذلك من شأنها من شأنها. وكان رسولها اعظم عندها من ان تسأله عن ذلك. كما في الانجيل - 00:35:20ضَ

يا يا بني اسرائيل لا تقولوا لما امر ربنا ولكن قولوا بما امر ربنا ولهذا كان سلف هذه الامة التي هي اكمل الامم عقولا ومعارف التي يأكل الامم عقولا ومعارف وعلوما لا تسأل - 00:35:39ضَ

نبيها لما امر الله بكذا؟ ولما نهى عن كذا؟ ولما قدر كذا؟ ولما فعل كذا؟ لعلمهم ان ذلك مضاد للايمان والاستسلام وان قدم الاسلام لا تثبت الا على درجة التسليم. فاول المراتب تعظيم الامر التصديق به. ثم العزم الجازم على امتثاله ثم - 00:35:56ضَ

اليهم المبادرة بهم القواطع والموانع. ثم بذل ثم بذل الجهد والنصح في الاتيان به على اكمل الوجوه. ثم فعل لكونه مأمورا به بحيث لا يتوقف الاتيان به على معرفة حكمته. فان ظهرت له فعله والا عطله. فان هذا ينافي - 00:36:16ضَ

ويقدح في الامتثال وقال قال القرطبي ناقلا عن ابن عبد البر فمن سأل مستفهما راغبا في العلم ونفي ونفي الجهل عن نفسه باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانة عليه فلا بأس به. فشفاء العي السؤال. ومن سأل متعنتا غير متفقه لا متعلم فهو الذي لا يحل - 00:36:36ضَ

قليل لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره. قال ابن العربي الذي ينبغي للعالم ان يشتغل به هو بسط الادلة. وايضاح سبل النظر وتحصيل مقدمات الاجتهاد واعداد الالة المعينة على الاستمداد. قال فاذا عرضت نازلة عرضت نازلة - 00:37:00ضَ

اوتيت من بابها ونشدت من موانها والله يفتح وجه الصواب فيها. انتهى. وقال صلى الله عليه وسلم من اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. رواه الترمذي وغيره. ولا شك في تكفير من رد حكم الكتاب. ولكن من تأول حكم الكتاب - 00:37:20ضَ

شبهة عرضت له بين له الصواب ليرجع اليه. والله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل. لكمال حكمته ورحمته وعدله لا لمجرد قهره وقدرته. كما يقول جهم واتباعه. وسيأتي بذلك زيادة بيان عند قول الشيخ ولا نكفر احدا من اهل القبلة - 00:37:40ضَ

بذنب ما لم يستحله قوله فهذا جملة ما يحتاج اليه من من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى. وهي درجة الراسخين في العلم لان العلم علمان. علم في الخلق موجود وعلم في الخلق - 00:38:00ضَ

مفقود. فانكار العلم الموجود كفر. وادعاء العلم المفقود كفر. ولا يثبت الايمان الا بقبول الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود الاشارة من قوله فهذا الى ما تقدم ذكره مما يجب اعتقاده والعمل به. مما جاءت به الشريعة. وقوله وهي درجة الراسخين في العلم - 00:38:18ضَ

علم اي علم ما جاء به الرسول جملة وتفصيلا. نفيا واثباتا. ويعني بالعلم المفقود علم القدر الذي طواه الله عن انامه ونهاهم عن مرامه ويعني بالعلم الموجود علم الشريعة اصولها وفروعها. فمن انكر شيئا مما جاء به الرسول كان من الكافرين - 00:38:42ضَ

ومن ادعى علم الغيب كان من الكافرين. قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. الا من ارتضى بالرسول الاية وقال تعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا - 00:39:02ضَ

ما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير. ولا يلزم من خفاء حكمة الله تعالى علينا عدمها. ولا انتفاؤها جهلنا حكمة الا ترى ان خفاء حكمة الله علينا في خلق الحيات والعقارب والفأر والحشرات التي لا يعلم منها الا المضرة لم ينف ان يكون - 00:39:22ضَ

الله تعالى خالقا لها. ولا يلزم الا يكون فيها حكمة خفيت علينا. لان عدم العلم لا يكون علما بالمعدوم. رحمه الله رأيكم الان الان ختم معنا الجزء الاول لكن رأيتم في طرح المؤلف القوة - 00:39:46ضَ

والمتانة وكذلك ايضا اه العمق في معالجة القضية عدم الاستطراد الطويل الذي يعني لا يستفيد منه كثيرا المبتدأ من هنا اه يأتي التأكيد على اهمية ادمان النظر في شرح في شرح ابن ابي العز - 00:40:07ضَ

لان قراءته مرتين ثلاث اربع ما تكفي فيه العبارة يعني المؤلف بسطها بسطا متوسطا طالب العلم يستفيد من البسط المتوسط الانسان اذا اشكل عليه شيء ان يسأل عنه وشرح المؤلف ليس متنا حتى تشرح كل عبارة فيه - 00:40:33ضَ

استطرد المؤلف فيه هو على نوعين النوع الاول تقعيدات يا اهل العلم ولاهل السنة تدليلات وتعليلات هذه اذا اشكل عليك شيء ولم يبين لك لا مانع يسأل عنه النوع الثاني اصطلاحات اتى بها عربا - 00:40:56ضَ

ليست هي من اصطلاحات آآ اهلي السنة والجماعة واهل الحديث ولكن اصطلاحات ارادت او جاءت عرضا ليرد بها على اهل القدر الجهمية المعتزلة وغيرهم فهذه اصلا بها لا يضرك وان كان العلم اقول اولى من الجهل والله اعلم وصلى الله وسلم - 00:41:15ضَ

يقول الاستطراد نوعان. النوع الاول في التدليل والتعليم والايضاح لمذهب اهل السنة والجماعة بعبارات اهل السنة وائمة السلام رحمهم الله وكذلك من سار على نهجهم من المتأخرين الانسان يسأل عنها - 00:41:42ضَ

يتشبع منها يستفيد منها وهذي ترد كثيرا. الثاني استطرادات احيانا قد يذكر بعض اصطلاحات القوم المخالفين من اهل الكلام والقدر وغيرهم فهذه اذا خفيت عليك لا يضيرك لانها اصلا الاصطلاحات هي - 00:42:20ضَ

يحتاج المؤلف ان يذكرها وان كان بعضها مقدمات منطقية احتاجي ان يذكرها من باب يعني الاستطراد في الرد عليهم فيقول كذا وكذا ثم يذكر عبارة من عباراتين الجوهرة الجوهر مثلا - 00:42:38ضَ

والعرب هذي اصلا هي ما جاءت لا في الكتاب ولا في السنة لكن المؤلف احتاج ان ان تأتي على وفق كلامه ليوضح انهم قصدوا كذا الاهم الان معرفة الدلائل كما اشار الان ونقل كلام النفيس عن ابن العربي - 00:42:56ضَ

وكلام غاية الروعة قال الذي ينبغي للعالم في تقرير كل فن ان يشتغل يعني قال ان يشتغل به هو بسط الادلة بست الادلة على القضية سواء كانت ادلة منصوصة منصوصا عليه يعني نصية او ادلة في الايضاح واجب وجهين ثلاث اربعة كما الان لاحظنا المؤلف احيانا - 00:43:14ضَ

اذكر بعض هذه الاشياء ثم ايضاح السبيل للنظر تهيئة السبيل لاعمال الفكر في القضية وتحصيل مقدمات الاجتهاد تهيئة الطالب ليكون عنده الة الاجتهاد واعداد الالة المعينة على الاستمداد. يعني يهيء عنده الالة التي تعينه على كيفية الاستمداد من النصوص - 00:43:44ضَ

لتوليد اوجه اخرى الجواب او الايراد او حل الاشكال هذا هذا الذي عليه لا يلزم ان يأتي يأتي لكل مسألة تنزل في بين له كل الاوجه هذا ليس بلازم هو الان يعطيه - 00:44:11ضَ

يعينه على الفقه والفهم لا الاشتغال بافراد كل النوازل والمسائل هذه ما تنتهي اصلا والا ما اصبح من بين يديه عالما قال فاذا عرظت نازلة فقهية او عقدية او غير ذلك اوتيت من بابها ما هو بابها - 00:44:28ضَ

ينظر الادلة كيف عولجت القضايا وكيف اه ركز على الاصول وكيف هيئ السبيل للنظر ونشدت من مضانها والله يفتح وجه الصواب لمن يشاء كلام حقيقة غاية في الروعة هذا في التفسير - 00:44:49ضَ

يطبق في الفقه يطبق في باب الاعتقاد والجواب على المخالفين ايضا يطبق الطالب يعني النظر في المختصرات مهم انه ليس كافي نظر بعد ذلك لمن يطرح مثل هذه القضايا ويستطرد في بعض الجوانب ويدلل ويوضح هذا مهم جدا واعمال القلم فيها وتلخيصها مهم - 00:45:11ضَ

من ابرع من رأيت حقيقة يعني عندهم مثل هذه القهوة طبعا العلماء انواع منهم من يتكلم في الفقه منهم من يتكلم في باب الاعتقاد. اما من يتكلم في باب الاعتقاد فيحتاج الطالب الى الامرين - 00:45:40ضَ

الامر الاول والسير على الاصول التي يقررها اهل العلم واهل السنة والجماعة هذا الكتب فيه كثيرة لما يبدأ الطالب مثلا في بيان متن في بيان الاصول في باب التوحيد توحيد العبادة - 00:45:54ضَ

واصول في باب الاسماء والصفات وكتب كثيرة جدا الرسائل المختصرة كثيرة تم شرح لايضاح هذا المتن خلاص انتهيت من الشرح ما يحتاج تاخذ لك عشرة شروح للواسطية شرح كتاب التوحيد - 00:46:12ضَ

هي مرحلة ننتقل بعد ذلك المرحلة الثانية وهي سيلان الذهن والفهم لهذه القواعد ثم محاولة يعني تذليل الطريق للطالب في هذه المرحلة ويعني ايضاح السبل لاجل النظر المقدمات لاجل الاجتهاد وهذي ابرع من تكلم عليها اثنان - 00:46:27ضَ

ابن تيمية في مثل هذه القضايا ولذلك تكلم ابن القيم على مسل على احد المسائل ثم قال مد الله في الاجل اتينا على ما ذكره هؤلاء يعني المخالفين واجبنا عنها اجوبة شافية كافية - 00:46:55ضَ

ولو اعلم ان احدا تبلغه يعني الابل يستطيع هذا العمر في زماني لرحلت اليه. كما رحل جابر ابن عبد الله الى عبد الله ابن انيس لاجل حديث واحد مسيرة شهر - 00:47:25ضَ

واشار الى ان شيخ الاسلام رحمه الله قد تعرض لهذه المسائل واجاب عنها بما يشفي ويكفي يقصد في كتابه دار طبعا توفي رحمه الله ابن القيم ولم يؤلف تأليفا كاملا في كل هذه المسائل. لكنه الف مثل النونية نونية ابن القيم - 00:47:41ضَ

وهي كتاب حافل شاف كافي. لكنه تقعيدات. خلاصة الكلام ان آآ الطالب يحتاج المرحلة الثانية الثالثة حتى يتمكن ومثل هذه المسائل يحتاج الانسان يقرأها مرة ومرتين ثلاث اربع خمس يعني - 00:48:03ضَ

كاتب هنا قراءتنا هنا هي القراءة السادسة تاريخ خاتمها وكذا ومع ذلك والله اني اشعر كل ما انتهيت منه محتاج الى الرجوع اليه مرة ثانية وثالثة ورابعة قد قلت للطلاب اول ما بدأنا قلت انتظروا اصبروا - 00:48:23ضَ

في بداية الكتاب ربما تكون هناك اصطلاحات كثير من الطلبة ما اعتاد مثل هذه الاساليب لانهم يأتون الى متون العقيدة وتشرح لهم شرحا عصريا في درس اماما امام الشيخ المبتدئ والمتوسط والمنتهي ما يستطيع استطرد - 00:48:45ضَ

وامامهما يحتاجن الا يغرق في الاطالة في الحجاج وغيرها لكن مثل هذه الكتب ما امامك الا ان تسمع. يعني يا شيخ ما هو بينظر الان قدامي فلان ولا علان. خلاص هذا مؤلف وقد كتب - 00:49:03ضَ

ستلمس الفائدة الثرية فاذا انتهينا من الكتاب يشعرون اننا بامس الحاجة الى الرجوع اليه مرة ثانية وثالثة اذكر احد المشايخ قديما وفي اه علم الاعتقاد بارع كانت المسائل اذا جاء الكلام عليها - 00:49:20ضَ

النقاش رجل يرجع الى اصول يرجع الى اصول. فاذا جاء الكلام مثلا على مسائل الطلاق متقن في مذهب معين وتقل المدى قال في مسألة كذا والضوابط كذا وقواعد كذا اذا ظبطت الان هذي التقعيدات استطاع انه يخرج عليها النوازل لكن اذا كانت الاصول ما هي بمظبوطة ما يستطيع وهكذا - 00:49:46ضَ

فسأله احد الاخوة انا عندي اصول الفقه عندي اصل كل سنة اردده وفي الاعتقاد عندي اصل في الاعتقاد عندي شرح بالعز على الطحاوية هذا كتاب خلاص انا ردده باستمرار وفي الفقه عندي حاشية الروم. الروض مع الحاشية يقول هي اصلها - 00:50:13ضَ

الذي درسته وقرأته اصلا في الفقه تستطيع انك تبلغ المطولات وتفهم ويعطيك طريقة وكذلك ايضا في الاعتقاد هذا مهم جدا - 00:50:43ضَ