Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح - 00:00:00ضَ
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين نشرع باذن الله تعالى في الدرس الثاني والخمسين في التعليق على نظم صفوة الزبد - 00:00:22ضَ
في هذا اللقاء سيكون الكلام حول احكام اللقيط واحكام الوديعة وايضا سنتكلم ان شاء الله تعالى عن الحقوق المتعلقة بالتركة فنبدأ اولا باحكام اللقيط واللقيط اسم بصبي او مجنون لا كافل له معلوم - 00:00:40ضَ
اسم لصبي او مجنون لا كافل له معلوم اما ان هناك كافر له اصلا او له كاف لكنه غير معدوم التقاط هذا الصبي و رعايته والقيام على تربيته فذلك القيام على امر مجنون - 00:01:11ضَ
حكمه فرض كفاية ودل على مشروعية هذا الالتقاط قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا وايضا يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى - 00:01:38ضَ
دخل الناظم رحمه الله تعالى بعض الاحكام المتعلقة بالتقاط اللقيط فقال رحمه الله تعالى للعدل ان يأخذ طفلا نبذ فرض كفاية وحظنه كذا وتقرأ فرض كفاية قبر لمبتدأ محذوف تقديره هو - 00:02:02ضَ
اي ان يأخذ الطفل اي اخذ الطفل هو فرض كفاية وتقرأ ايضا فرض كفاية بالنصب ال منصوب على الحال اي حال كونه فرض كفاية في هذا البيت ذكر الناظم رحمه الله تعالى مسألتين - 00:02:30ضَ
المسألة الاولى ان حكم التقاط اللقيط ان حكم التقاط اللقيط فرض كفاية ومعلوم ان فرض الكفاية مهم مهم اذا قام به البعض سقط الاثم والحرج عن الباقين. فالنظر فيه الى حصول الفعل لا الى ذات الفاعل - 00:02:54ضَ
وفرض الكفاية تتعلق به احكام موضعها كتب اصول الفقه لكن الشاهد هنا ان التقاط اللقيط سواء كان صبيا او مجنونا حكمه فرض كفاية ومحل كونه فارضع كفاية اذا علم به اكثر من واحد - 00:03:22ضَ
اما اذا لم يعلم به الا واحد فالتقاته حينئذ يكون فرض عين ويجب الاشهاد على التقاطه خوفا من استرقاقه يجب الاشهاد على التقاط اللقيط خوفا من استرقاقه اي خوفا من ان يدعي من التقطه بانه عبد - 00:03:46ضَ
وهذا ذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى تعليلا لما كان في زمانهم من وجود الرق يمكن ان يقال واقول هذا من قبل نفسي يمكن ان يقال اليوم لا يجب لا يجب الاشهاد لان الرق - 00:04:12ضَ
يكاد يكون منعدما. يكاد يكون منعدما ويجب الاشهاد ايضا يعني كما ان الاشهاد يجب على الالتقاط ايضا يجب الاشهاد على ما معه اي مع اي على ما مع اللقيط فاذا كان معه مال ايضا وجب الاشهاد عليه ويكون الاشهاد عليه تبعا للاشهاد على اليقين - 00:04:31ضَ
وهذا ركن يختلف فيه اللقيط عن اللقطة. في اللقطة قلنا الاشهاد مستحب. اما في نقتل لقيط او في التقاط اللقيط الاشهاد واجب هذه المسألة الاولى التي تضمنها قول الناظم رحمه الله تعالى للعدل ان يأخذ طفلا نبذ فرض كفاية وحضنه - 00:04:59ضَ
مو كذا واما المسألة الثانية التي تضمنها هذا البيت فهي انه يشترط في اللاقط ان يكون عدلا وهذا اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى في قوله للعدل ان يأخذ طفلا نبذ - 00:05:27ضَ
فلابد ان يكون اللاقط عدلا بان يكون مكلفا اي بالغا عاقلا وان يكون حرا وان يكون مسلما وان يكون امينا وان يكون رشيدا فلو التقط مثلا عبد بلا اذن سيده - 00:05:46ضَ
او التقط كافر او التقط محجور عليه اه بسفه فان اللقيط ينتزع منهم ويصح ان يلتقط مسلم او كافر كافرا يصح ان يلتقط مسلم او كافر كافرا لكن الكافر لا يصح ان يلتقط مسلما - 00:06:04ضَ
ثمان الناظم رحمه الله تعالى بعد ان ذكر لنا حكم الالتقاط لللقيط وذكر لنا ايضا ماذا يشترط في اللاقط لللقيط ذكر لنا رحمه الله تعالى مصادر الانفاق على اللقيط. من اين ينفق على اللقيط - 00:06:30ضَ
فقال رحمه الله تعالى وقوته الظمير في قوله وقوته يعود الى اللغي قال وقوته من ماله بمنقض لفقده اشهد ثم اقترض عليه اذ يفقد بيت المال والقرض خذ منه لدى الكمال - 00:06:53ضَ
رتب الناظم رحمه الله تعالى مصادر الانفاق على اللقيب. وفي الحقيقة مصادر الانفاق على اللقيط اربعة اولها ان ينفق على اللقيط من ما له من ما له اما من ما له الخاص او من ما له العام - 00:07:15ضَ
فماله الخاص كما لو كان معه مثلا مال من دنانير او دراهم ملفوفة معه فان كان معه مال من دنانير او دراهم ملفوفة معه او مشدودة الى ثيابه او موضوعة آآ مثلا آآ في مهده او نحو ذلك في كيس في مهده او - 00:07:35ضَ
نحو ذلك او كان مثلا اه معه حلي او نحو ذلك فينفق عليه من ماله الخاص او ينفق عليه من ما له العام كا اوقاف وقفت على اللقطاء او وصايا كانت للقطاء - 00:07:59ضَ
فينفق على اللقيط هذه اول او هذا اول مصادر الانفاق على اللقيط انه ينفق عليه من ماله اما من ما له الخاص او من ماله هذه العام والانفاق عليه يكون - 00:08:20ضَ
بي اذني القاضي. ولذلك الناظم رحمه الله تعالى قال وقوته من ماله. طبعا قوله من ماله اي من ماله الخاص او العام كما بينا بمن قضى ان ينفق عليه من ماله - 00:08:36ضَ
باذن من القاضي فاشار الى اذن القاضي بقوله بمن قضى فان لم يكن ثم قاض مثلا فانه لا ينفق عليه الا بعد الاشهاد يشهد على الانفاق عليه وهنا في قول ناظم رحمه الله تعالى انفق عليه بمن قضى - 00:08:53ضَ
هل لابد في كل نفقة في كل مرة ينفق فيها على اللقيط ان يشهد القاضي قال كثير من فقهاء الشافعية نعم في كل مرة ينفق على اللقيط لابد ان يشهد - 00:09:18ضَ
او لابد ان يأخذ اذنا من القاضي في كل مرة ينفق على اللقيط لا بد من اذن القاضي واعتمد بعض الفقهاء ومنهم العلامة الرملي رحمه الله تعالى انه يكفي اذن القاضي في النفقة لاول مرة انه يكفي - 00:09:33ضَ
ابن القاضي للنفقة في اول مرة وفي هذا وفي هذا يسر لاننا لو تركنا اذن القاضي في النفقة لكل مرة اللي حصلت بذلك عسر وحرج فحصل بذلك عسر وحرج ثم المصدر الثاني من مصادر الانفاق على اللقيط يعني ان لم يكن له مال لا مال خاص ولا مال عام فانه ينفق عليه - 00:09:54ضَ
من بيت مال المسلمين من بيت مال المسلمين فان لم يكن في بيت مال المسلمين مال او كان هنالك مال لكن هنالك امورا اولى واهم من الانفاق على اليقين مثلا - 00:10:21ضَ
فحينئذ ننتقل للمصدر الثالث من مصادر الانفاق على اللقيط وهو ان يقترض الحاكم وينفق عليه ان يقترض الحاكم اموالا وينفق على هذا اللقيط من تلك الاموال التي اقترضها له فان تعذر اقتراض الحاكم اقتراض القاضي فننتقل للمصدر الرابع - 00:10:41ضَ
من مصادر الانفاق على اللقيط وهو ان نفقته تجب على مياسير المسلمين قرضا لا تبرعا فيجب على مياسير المسلمين ان ينفقوا عليه قرضا لا تبرعا بان يقترضوا من مياسير المسلمين وينفق على هذا - 00:11:07ضَ
اللقيط. وانما كان وانما كان ذلك قرضا منهم لا تبرعا لاننا لم نتحقق لم نتحقق ان هذا اللقيط لا مال له يمكن ان هذا اللقيط له مال فلما لم نتحقق ان هذا اللقيط لا مال له - 00:11:29ضَ
كان الاحتياط لمال الغير ان ينفق عليه ارضا لا تبرعا فاذا بلغ الطفل اي صار بالغا يؤخذ القرض من كسبه او من ما له اذا ظهر له مال او الحاكم يقضي - 00:11:49ضَ
ما على هذا اللقيط من سهم الفقراء او من سهم المساكين او من سهم الغارمين كما هو مقرر في الزكاة الناظم رحمه الله تعالى اشار الى هذا فقال وقوته من ما له بمن قضى لفقده اشهد ثم اقترض عليه - 00:12:10ضَ
اذ يفقد بيت المال واضح اي اولا ينفق عليه من ماله ثم من بيت مال المسلمين ثم يقترض الحاكم واضح الحاكم آآ يقترض عليه سواء كان اقتراض الحاكم يعني من مياسير المسلمين او من غيرهم - 00:12:31ضَ
ثم قال رحمه الله والقرظ خذ والقرظ خذ هذا القرض مفعول به مقدم بالفعل خذ وهو فعل امر قال والقرظ خذ منه اي من اللقيط لدى الكمال فاما ان يؤخذ منه - 00:12:59ضَ
عندما يبلغ معنى قوله لدى الكمال اي بعد البلوغ وذلك اذا كان له كسب او ظهر له مال او يسدد ذلك من سهم الفقراء او المساكين او الغارمين كما بينا - 00:13:17ضَ
ثم شرع الناظم رحمه الله تعالى في الكلام على احكام الوديعة والوديعة معناها في اللغة ما وضع عند غير مالكه بيحفظ واما عند الفقهاء فالوديعة عقد مقتض للاستحفاظ والوديعة تطلق في لسان الفقهاء - 00:13:38ضَ
ويراد بها العقد وايضا يراد بها الشيء المودع ودل على مشروعية الوديعة قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وقول النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك - 00:14:11ضَ
وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه فالوديعة فيها اعانة للمسلم واركانها اربعة مودع وهو صاحب الوديعة الطالب للاستحفاظ - 00:14:44ضَ
ومودع وهو الشخص الذي يقوم بحفظ الوديعة ويسمى ايضا وديعا ووديعة وهو الشيء المطلوب حفظه وصيغة والصيغة بارك الله فيكم يكفي فيها لفظ من احدهما يكفي فيها لفظ من احدهما - 00:15:11ضَ
اما من المودع واما من المودع فاما ان يقول المودع اودعتك هذا الشيء ولا يرد الاخر واما ان يقول المودع او الوديع او دعني هذا الشيء فيناوله المودع فالصيغة يكفي فيها لفظ من احدهما - 00:15:38ضَ
وعدم رد من الاخر وشرط الوديعة ان تكون محترمة سواء كانت مالا او كانت اختصاصا ولذلك يصح ان تكون الوديعة كلبا معلما او خمرا محترما والخمر المحترمة هي ما عسرت بقصد الخلية - 00:16:09ضَ
ولا يصح ان تكون الوديعة الة لهو ولا امرا غير محترما وشرق كل من المودع والوديع ان يكون مطلق التصرف اي ان يكون بالغا عاقلا رشيدا قال الناظم رحمه الله تعالى - 00:16:45ضَ
تن قبولها اذا ما امن خيانة ان لم يكن تعينا ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذا البيت حكم قبول الوديعة وبين رحمه الله تعالى انه يسن قبولها واستحباب قبولها - 00:17:09ضَ
يكون استحبابا عينيا اذا انفرد المودع واستحبابا كفائيا ان تعددوا وهذا الاستحباب له شرطان كما في هذا البيت الشرط الاول ذكره الناظم رحمه الله تعالى في قوله اذا ما امن خيانة - 00:17:36ضَ
فاذا امن خيانة نفسه بان وثق بامانتها في الحال وفي المستقبل فانه يستحب له قبول الوديعة واما اذا خاف خيانة نفسه مستقبلا فانه يكره له ان يقبل الوديعة ان لم - 00:18:08ضَ
يعلم المالك بذلك والا فان علم المالك بذلك فان قبولها يكون مباحا والشرط الثاني الذي اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى الا يتعين عليه اخذها ولذلك قال ان لم يكن تعينا - 00:18:33ضَ
فان تعين عليه اخذها وجب عليه قبولها فيكون قبول الوديعة حينئذ واجبا ويتعين عليه قبولها اذا خشي ضياعها لعدم قدرة صاحبها على حفظها وحينئذ اذا وجب عليه قبولها لانه يخشى من ضياعها - 00:18:57ضَ
فله ان يأخذ اجرة على قيامه بحفظها اذا هذا البيت ذكر فيه الناظم رحمه الله تعالى انه يسن قبول الوديعة بشرطين الشرط الاول اذا امن خيانة نفسه والشرط الثاني اذا لم يتعين عليه - 00:19:25ضَ
قبولها ومتى يتعين عليه قبولها قلنا يتعين عليه القبول اذا خشي من ظياعها او اذا خشي من ظياعها ثم قال الناظم رحمه الله تعالى عليه حفظها بحرز المثل وهو امين مودع في الاصل - 00:19:48ضَ
ذكر رحمه الله تعالى في هذا البيت مسألتين المسألة الاولى انه يجب على الوديع ان يقوم بحفظ الوديعة في في حرز مثلها والمراد بقوله في حرز المثل اي فيما تحفظ فيه - 00:20:12ضَ
عادة فلو لم يحفظها في حرز مثلها فانها تضمن اذا تلفت لانه حينئذ يكون مقصرا كأن حفظ الثياب في زريبة البهائم فان هذا ليس حرز مثلها اي زريبة البهائم ليست مكانا - 00:20:33ضَ
معتادا لحفظ الثياب والمسألة الثانية التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى ان الوديع او المودع امين فلا يظمن اذا تلفت الوديعة الا اذا كان مفرطا الا اذا كان مفرطا ثم قال رحمه الله تعالى - 00:20:58ضَ
يقبل باليمين قول الرد لمودع لا الرد بعد الجحد ذكر رحمه الله ان المودع امين وعليه اذا كان المودع امينا فان قوله في الرد على المالك مقبول بيمينه فان قوله في الرد عن ما لك مقبول بيمينه وهذا معنى قوله في النظم يقبل باليمين قول الرد لمودع - 00:21:24ضَ
وقوله قول الرد لمودع يؤخذ منه انه لو رد الوديعة على غير المودع كان ردها الى ابنه او الى زوجته مثلا فان دعوا الرد لا يكفي فيها اليمين بل يطالب المودع حينئذ بالبينة - 00:21:59ضَ
واذا انكر المودع الوديعة انكر المودع الوديع فاقام المالك بينة بها فادعى المودع انه ردها فحينئذ دعواه للرد بعد الانكار لا يقبل باليمين بل لا بد فيه من اقامة بينة لابد فيه من اقامة بينة - 00:22:31ضَ
وهذا ما اشار اليه الناظم رحمه الله بقوله لا الرد لا الرد بعد الجحد اي لا يقبل قوله في الرد بمجرد يمينه بعد ان جحدها فاذا جحدها ثم اقر بها فلا يكفي حينئذ يمينه بل لا بد من اقامة بينة. هذا معنى البيت - 00:23:05ضَ
ثم قال رحمه الله تعالى وانما يظمن بالتعدي والمطل في تخلية من بعدي طلبها من غير عذر بين وارتفعت بالموت والتجنن ذكر رحمه الله تعالى في هذا البيت او في هذين البيتين مسألتين - 00:23:29ضَ
المسألة الاولى ان المودع امين لا يظمن الا بالتفريط. وهذا قد مر معنا انفا والمسألة الثانية التي ذكرها ان من اسباب الظمان بالتعدي ان يماطل المودع برد الوديعة بعد مطالبة صاحبها - 00:23:53ضَ
فاذا طالب صاحبها بردها فماطل المودع في ذلك وكانت مماطلته بغير عذر ولذلك قال والمطل في تخلية من بعدي طلبها من غير عذر بين فاذا كانت مماطلته اي تأخيره من غير عذر بين - 00:24:17ضَ
وتلفت الوديعة في اثناء المماطلة فان المودع يظمنها حينئذ واما اذا كان تأخيرها لعذر ككون المودع في اثناء صلاة او اكل او قضاء حاجة او كونه في اثناء ليل وحصل لها تلف - 00:24:40ضَ
في اثناء تأخره لعذر فانه لا يظمنها و الواجب على المودع هو ان يخلي بين المودع اي بين صاحب الوديعة والوديعة ان يخلي بينهما ولا يجب عليه اي المودع ان يقوم بحمل الوديعة الى مالكها - 00:25:05ضَ
لا يجب عليه ذلك بان لان المودع محسن والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم ما على المحسنين من سبيل ولذا فان مؤنة الرد اي رد الوديعة على صاحبها تكون على صاحب الوديعة - 00:25:29ضَ
الذي هو المالك ولا تكون على المودع لان المودع بارك الله فيكم لان المودع محسن والله عز وجل يقول ما على المحسنين من سبيل وايضا يمكن ان ان نزيد مسألة ثالثة - 00:25:51ضَ
ضمنت في هذين البيتين وهي ان الوديعة عقد جائز لان الوديعة في الحقيقة هي وكالة بالحفظ وعليه فان الوديعة تنفسخ بموت احد العاقدين فاذا مات المودع او مات المودع ان فسقت الوديعة - 00:26:12ضَ
وكذلك بجنون احدهما اي بخروج احدهما عن اهلية التصرف هذا ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في احكام الوديعة ثم شرع الناظم العلامة بالرسلان رحمه الله تعالى رحمة واسعة في الكلام على الفرائض - 00:26:35ضَ
والفرائض لما كانت نصح العلم كما جاء في الحديث الذي اخرجه ابن ماجة ان كان في اسناده ضعف ناسب ان تذكر في نصف الكتاب كما ذكر ذلك العلامة البيجوري رحمه الله تعالى في حاشيته - 00:27:03ضَ
وجعلت الفرائض نصف العلم بانها تتعلق بالموت المقابل للحياة وقيل غير ذلك والمراد بالفرائض قسمة المواريث اي قسمة التركات سواء كان الاستحقاق بالفروض او كان الاستحقاق بالتعصي لكن يسمى هذا العلم - 00:27:28ضَ
علم الفرائض دون التعصيب فلا يقال علم الفرائض والتعصيب وانما يقال علم الفرائض لقوة الفرائض وشرفها لان الشرع هو الذي قدرها وهذا العلم يسمى علم الفرائض ويسمى علم المواريث وهو - 00:27:59ضَ
اصبح علما قائما بذاته. له مصنفات مستقلة ويذكر في كتب الفقه لكن محل بسطه في كتبه التي الفت فيه سواء كانت نظمن او نثرا ومن احسن ما نظم في الفرائض - 00:28:24ضَ
نظم الرحبية وعليه شروح كثيرة نافعة يسر الله سبحانه وتعالى في المستقبل قراءة هذا النظم والتعليق عليه واركان الارث ثلاثة وارث ومورث وحق موروث وشروط الارث ايضا ثلاثة الاول تحقق حياة الوارث بعد موت المورث - 00:28:50ضَ
والثاني تحقق موت المورث والثالث العلم بجهة التوارث او العلم بالجهة التي تقتضي الارث واسباب الارث ثلاثة. وهي النكاح والولاء والنسب او القرابة واشار اليها صاحب الرحبية رحمه الله تعالى فقال - 00:29:24ضَ
اسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثة وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواري في سبب واما موانع الارث فايظا ثلاثة وهي القتل والرق واختلاف الدين تأتي الاشارة الى ذلك في كلام الناظم رحمه الله تعالى - 00:29:56ضَ
بدأ الناظم رحمه الله تعالى ما يتعلق بالفرائض بذكر الحقوق الخمسة التي تتعلق بالتركة فقال رحمه الله يبدأ من يبدأ من تركة ميت بحق كالرهن والزكاة بالعين اعتلق فمؤن التجهيز بالمعروف - 00:30:28ضَ
فدينه ثم الوصاية توفي من ثلث باقي الارث والنصيب فرض مقدر او التعصيب هذه خمسة حقوق تتعلق بالتركة وهذه الحقوق الخمسة التي تتعلق بالتركة يجب ترتيبها عندما تضيق التركة بها - 00:30:53ضَ
بان كانت التركة لا تتسع لجميعها فيبدأ اولا بما كان متعلقا بعين التركة ثم بمؤن تجهيز الميت ثم بالديون المرسلة ثم بالوصايا ثم ما بقي فيكون ارثا فهذا الترتيب يكون واجبا - 00:31:21ضَ
اذا كانت التركة لا تتسع لجميع هذه الحقوق واما اذا كانت التركة تتسع لها فالترتيب حينئذ يكون مندوبا اول هذه الحقوق الحق الذي يتعلق بعين التركة كرهني والزكاة وهو ما اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى في قوله يبدأ من تركة ميت بحق - 00:31:54ضَ
كرهني والزكاة بالعين اعتلق اي بعين التركة فالميت اذا كان عنده شيء قد رحنه في حال حياته فان الورثة ليس لهم ان يتصرفوا في هذه العين المرهونة بلا اذن المرتهن - 00:32:25ضَ
وكذلك اذا كان هذا الشخص الذي مات عليه زكاة كأن يكون عنده خمس من الابل فالواجب شاة وعنده شاة لكنه لم يخرجها ومات فان هذه الشاه يتعلق بها حق اذا اول شيء لابد - 00:32:51ضَ
ان يراعى في التركة الحقوق التي تتعلق بعينها ثم بعد الحق المتعلق بعين التركة يأتي الحق الثاني وهو مؤن تجهيز الميت ومؤن تجهيز الميت من نحو ثمن ماء لتغسيل الميت واجرة الغاسل للميت - 00:33:21ضَ
وثمن الكفن والحنوط وكذلك اجرة الحافر للقبر فهذه المؤن تؤخذ من التركة وهي الحق الثاني ويكون اخذها بالمعروف والمقصود بقول الناظم رحمه الله تعالى فمؤن التجهيز بالمعروف اي بحسب يسار الميت واعساره - 00:33:49ضَ
فاذا كان حال حياته من اهل اليسار عمل معاملة اهل اليسار بعد موته واذا كان في حال حياته من اهل الاعساف عومل بما كان عليه الحال في حال حياته والحق الثالث - 00:34:18ضَ
الديون المرسلة والمقصود بالمرسلة اي المطلقة التي لا تتعلق بعين التركة فهذه الديون المرسلة فالكفارات مثلا وقد يوني الناس مثلا تأتي في المرتبة الثالثة وتقدم ديون الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع على ديون الادميين - 00:34:38ضَ
ثم الحق الرابع الذي يتعلق بالتركة هو الوصايا فالميت اذا اوصى لاحد من الناس بالثلث فاقل فانه يأتي ذلك في المرتبة الرابعة وهو المراد بقول الناظمي رحمه الله تعالى ثم الوصايا توفي - 00:35:07ضَ
فاذا تمت هذه الحقوق الاربعة ما يتعلق بعين التركة وما يتعلق بموانئ تجهيز الميت بالمعروف والديون المرسلة والوصايا اذا تمت هذه فما بقي بعد هذه الحقوق الاربعة يكون ارثا بين الورثة اما بالفرض واما بالتعصيب وهذا المقصود بقول الناظم رحمه الله ثم الوصايا توفي من ثلث باقي الاسم - 00:35:34ضَ
والنصيب فرض مقدر او التعصيب فقوله والنصيب فرض مقدر او التعصيب اي ان الارث اما ان يكون فرضا واما ان يكون تعصيبا كما قال لك صاحب الرحبي رحمه الله تعالى - 00:36:07ضَ
واعلم بان الارث نوعان هما فرض وتعصيب على ما قسم مثال يوضح الترتيب لهذه الحقوق التي تتعلق بالتركة نفترض ان شخصا مات وترك دينا لزيد قدره مئة دينار وترك سيارة مرهونة بالف دينار - 00:36:28ضَ
وكان قد اوصى لاحمد بخمسين دينارا ومؤنة تجهيزه بعد موته تساوي مئتي دينار وكانت تركة هذا الشخص الف وخمس مئة دينار فا ماذا نقدم من هذه الحقوق الجواب ان الحق الذي يقدم - 00:37:00ضَ
وما كان متعلقا بعين التركة والذي يتعلق بعين التركة من هذه الامور هو امر السيارة المرهونة فالسيارة المرهونة رهنت بالف دينار اذا اول شيء ان يفك هذا الرحم ثم بارك الله فيكم - 00:37:28ضَ
يكون الحق الثاني وهو مؤنة التجهيز. وقلنا ان مؤنة التجهيز تساوي مائتي دينار ثم يأتي الحق الثالث وهو الدين المرسل. الذي لزيد عليه ويساوي مئة دينار فيبقى من الالف والخمسمائة التي هي ماذا - 00:37:52ضَ
الذي هي التركة يبقى مئتان الحق الرابع والوصية فانه الميت هذا قد اوصى لاحمد بخمسين دينار فنعطي احمد ما اوصى له الميت وهو خمسين دينار وهو خمسون دينار. يبقى كم؟ يبقى مئة وخمسين دينار. هذه تكون الورثة - 00:38:15ضَ
من كان منهم ينال يرث بالفرظ يأخذ بالفرظ ومن كان منهم يعني يرث بالتعصيب يأخذ بالتعصيب اذا هذه الامور الخمسة او الحقوق الخمسة التي تتعلق بالتركة والتي افتتح بها الناظم رحمه الله تعالى - 00:38:38ضَ
كتاب الفرائض وليس الناظم فقط فعادة الفقهاء رحمهم الله تعالى انهم يفتتحون بها كتاب الفرائض فقال الناظم رحمه الله يبدأ من تركة ميت بحق كالرهن والزكاة بالعين اعتلق فمؤن التجهيز بالمعروف فدينه ثم الوصايا يوفي - 00:39:01ضَ
وفي بعض النسخ ثم الوصايا توفي قال من ثلث باقي الارث والنصيب فرض مقدر او التعصيب وفي الاسبوع القادم نشرع ان شاء الله تعالى فيما بقي من احكام الفرائض وقبل ان اختم معكم هذا الدرس - 00:39:26ضَ
سلكت طريقة جديدة في عرض الدرس وهي ان يكون الشرك بهذه الطريقة ليس فيه الصورة لي مباشرة وذلك بسبب انني اعاني من ضعف الانترنت ورفع الفيديو بجودة آآ يعني متوسطة يستغرق وقتا طويلا احيانا يصل عندي الى ثمانية عشر ساعة - 00:39:50ضَ
آآ آآ جعلت الصوت هو المسجل ثم ادخلته على شرايح الباير بوينت وجعلت النظم هو المكتوب ليمكن ليتمكن المتابع من السماع. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على اتمام هذا الشرح. وان يتقبل منا انه هو السميع العليم - 00:40:21ضَ
والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:40:47ضَ