Transcription
كان الانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوا يقعده - 00:00:01ضَ
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانس كلما نظرت في كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه - 00:00:34ضَ
طالعت انوار الاسلام ان هذا الدين وان هذا الدين دين الهي ليس فيه شوب بشرية قوي هذا الدين لا يجعل منازل الناس على حسب جيوبهم. ولا على حسب اجسادهم ولا على حسب انسابهم - 00:01:18ضَ
يقدر ذلك قدره لكن الشأن كله في ارتفاع القلب فليس الامر في شهرة تلحق الانسان لكي يكون عظيما عند رب العالمين سبحانه وبحمده قد يختص الله عز ابدا بمنزلة سامية رفيعة وقد اطفأ من حوله - 00:01:44ضَ
اضواء الدنيا فلا يعرف ولا يأبه لها هذا من اعظم ما في هذا الدين انه ليس دينا طبقيا ليس الناس فيه يتعارفون فيما بينهم باموالهم ولا بملابسهم ولا باقدارهم في الدنيا - 00:02:08ضَ
ان اكرمكم عند الله اتقاكم وهذه المنزلة الرفيعة ليس شرطا ان يقترن بها شهرة بل ان الله رب العالمين كما قال النبي صلى الله عليه ان الله يحب العبد مسكين يمشي - 00:02:30ضَ
حافي القلب على الاطراف بعيدا عن مصابيح الشهرة وعن برص الكاميرات يحب الله عز وجل قد اكتفى بالله قد استدفأ بذكر ربه سبحانه وبحمده فلم يحب ان يلبس معطف الشهرة - 00:02:56ضَ
ولا ان يجلس بين الناس يلاحقه الكاميرات الاقلام الاعجابات لا رب اشعث اغبر وهذه السورة ليست مدحة ليست مدحا للشعث ولا للغبرة في ذاتها لكن يقصد ان هذا الدين وهذا من اجل - 00:03:18ضَ
ما يجعل في قلبي سعادة غامرة ان هذا الدين دين الحق هذا الدين لم يعلق على الصور وحسب قال لك تعتني بصورتك نعم والصور لها احكام تتعلق حتى بالدين نعم - 00:03:42ضَ
لكن الاصل في جذر القلب رب اشعث اغبر زيت امرين كل اسباب الدنيا الظاهرة ليس فيه منها شيء باشعث اغبر هذا المسكين لا يأبه له الله على لا يؤبه لا يلتفت اليه - 00:03:58ضَ
لا يعول عليه. لا ينظر اليه اقسم على الله لابره اسبوعه المسبحة موصولة بالعرش كما قال بعض العارفين ان لله عبادا اذا ارادوا اراد هذا الذي يسقط من عينك بادئ الرأي - 00:04:21ضَ
قالوا ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي. هؤلاء ارازلنا سقطوا المتاع تمكنت قريش تريد من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم وجها ودعا عمارا وبلالا وهؤلاء - 00:04:42ضَ
المساكين واهل الصفة واجعل لنا مجلسا يجعل لنا وجها. فقال رب العالمين سبحانه وبحمده واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا اغفلنا انظر اغفلنا - 00:04:58ضَ
ان ذكر القلب كرم من الرب لا تظن نفسك انت الذاكر بل هو الذي يذكرك ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا تحابت المسبحة كحبوب المسبحة - 00:05:18ضَ
تفرط عليه امره وشعثت حياته ومع ما له ومع جاهه ومع منصبه ومع شهرته تجد قلق الحيرة يضرب قلبه كالرياح التي تدمدم في الصحراء بينما الاخر سيد في نفسه تواضع مخبت - 00:05:36ضَ
رب اشعث اغبر زي سمرين لا يهبه له لا يؤبه له يا الله لا يلتفت اليه كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهذا لا اريد ان يمر عليك مرورا عاديا. اريدك ان تصغي الى سيدك صلى الله عليه وسلم لتعلم صدق هذا الانسان. عليه صلوات الله - 00:05:57ضَ
لم يكن ذا ملك ولم يكن يريد الدنيا ولم يكن ملتفتا اليها مر رجل من فقراء المسلمين وقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ما تقولون في هذا قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:20ضَ
هذا حري ان قال الا يسمع وان شفع الا يشفع وانكح الا يزوج هذا ان طرق باب واحد من الناس لا يزوجونه وان قال لا يهتم الناس بكلامه وان شفع في احد من انت - 00:06:37ضَ
لا قيمة لك ولا لشفاعتك فسكت النبي صلى الله ينصب الميزان المحمدي. عليه الصلاة في معرفة اقدار الناس ان هؤلاء الذين تراهم مساكين القلوب لهم منزلة عند علام الغيوب سبحانه وبحمده - 00:06:56ضَ
مر رجل من سراة الناس من اشرافهم يعني من اهل الدنيا ما تقولون في هذا؟ ولا ان يسمع وان شفع ان يشفع وان نكح ان ينكح فقال النبي صلى الله عليه وسلم للاول عن الاول - 00:07:17ضَ
هذا خير من ميل الارض من هذا قياس الدنيا مقياس خزفي. سرعان ما ينكسر اما مقياس الاخرة فمعمار النوري موصول بالله عز وجل سبحانه وبحمده مقياس الدنيا مقياس خزفي لا قيمة له - 00:07:38ضَ
قال رب العالمين اعلموا انما الحياة الدنيا لعبوا ولهوا وزينة وتفاخر بينكم. وتكاثر في الاموال والاولاد غيث اعجب الكفار نباته اعجب الزارعين نباته. ثم يهيج فتراه مصفرا. ثم يكون وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان - 00:07:57ضَ
وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور هؤلاء هم الذين واطئوا الثرى وقلوبهم معمورة بذكر الملأ الاعلى. يكونون مشهورين في الملأ الاعلى. وان كانوا خافتين لاهل الدنيا ان خير التابعين يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:24ضَ
خير التابعين رجل يقال له اوصوا من قرني اوس رضي الله عنه عندما تلمسه سيدنا عمر رضي الله عنه كان يكون فارا من الناس بعيدا عن الشهرة يريد الله عز وجل - 00:08:42ضَ
سبحان الله رب ان الانسان لو وفق لختمة او لقيام ليلة او لبذل صدقة ينتفخ نفسه ويظن نفسه شيئا فيرحمه رب العالمين بتقدير معصية عليه. تذكره انك لست شيئا انما انت بالله - 00:08:57ضَ
انما العبادة تثمر مسكنة وذلة وافتقارا لله عز وجل. يقوم اعبد الخلق صلى الله عليه وسلم ليلة كاملة في اية واحدة ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. ويبكي صلى الله - 00:09:17ضَ
تفتقده امنا رضي الله عنها وارضاها في ليلة وتتحسس مواضعه ولم يكن في البيوت مصابيح واذا قدماه منصوبتان ساجدا لله رب العالمين يقول اعوذ برضاك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك - 00:09:37ضَ
الله رب العالمين يحب هؤلاء الاخفياء الذين اوقدوا سرج الاخلاص هؤلاء المساكين والمسكنة ها هنا ليست الانخلاع من الدنيا ولا فراغ النفس من المال كما قلنا وانك هنا مسكنة القلب - 00:10:00ضَ
هذا انسان لا يحب ان يذكر كما قال سيدنا ابراهيم ابن ادهم ما صدق ما صدق الله عبدا احب الشهرة المسكين لماذا يشهر؟ لماذا تريدونني شهيرة؟ الامام احمد رضوان الله عليه كان اذا نزل منزلا فجاء ولداه صالح وعبدالله نهرهما وقال لا اريد ان اراكما ها هنا - 00:10:16ضَ
فلا يعلم الناس اني هنا. وكان يقول اشتهي ما لا اجد تشتهي ان الا اعرف هذا ليس شيئا يسر الانسان ان يكون معروفا ان يكون متتبعا باعين الناس. النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يجلس حيث ينتهي به المجلس - 00:10:38ضَ
لا يجعل له صدارة المجلس ولا لاني فلان اريد ان تعاملني معاملة خاصة. قال صلى الله عليه وسلم من سره ان يتمثل له الناس قياما فلا ما قاده من النار. يريد - 00:11:00ضَ
يشعره الناس بمقامه الفارغ وببريقه الزائف اما بريق الانسان الذي لا يبلى ولا يخفت ابدا. وذلك البريق الذي يكون من الملأ الاعلى. ان يكون شهيرا عند رب العالمين سبحانه اذا دعا رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:11:12ضَ
اذا قصد رب العالمين سبحانه وبحمده فانه يكون مسموع الدعاء لقلبه دوي في الملأ الاعلى الروح الارواح يسري فتدركه القلوب بلا عناء به فطار بلا وشق انينه صدر الفضاء وبعدنه ترابي - 00:11:38ضَ
ولكن جرت في لفظه لغة السماء لقد فاضت دموع العشق مني حديثا كان علويا ندائي حتى قال محمد اقبال رحمة الله اهاج العالم الاعلى بكائي الانسان الذي يكون مسموعا عند رب العالمين - 00:12:01ضَ
رحمة الله على الولي التقي الشيخ احمد زروق رحمة الله عليه ورضوانه يقولون الله اخفى خمسا اخفى ساعة الاجابة يوم الجمعة لكي يلتمس الدعاء في اليوم كله واخفى ليلة القدر لكي يجتهد الناس في العبادة في العشر كلها - 00:12:20ضَ
واخفى العمل الموجب يعني لدخول الجنة لكي لا يحقر الانسان من المعروف شيئا واخفى السيئة المحبطة والعياذ بالله لكي لا يستهين الانسان بمعصية ابدا اخفى وليه في خلقه لكي لا يحقر - 00:12:44ضَ
احدا ابدا كان الانسان قبضة من تراب في بيداء عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا تعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه - 00:13:08ضَ
لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم - 00:13:42ضَ
وخلق الانسان ضعيف مسكين - 00:14:05ضَ