منهج السالكين

الدرس (90) من شرح منهج السالكين - استكمال كتاب النكاح

خالد المصلح

اه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد بعد ان قرر المصنف رحمه الله اه اشتراط اه الولي واستدل له بما ذكر من حديث ابي موسى - 00:00:00ضَ

لا نكاح الا بولي آآ بين مراتب الولاية ودرجاتها ومن الاحق بها فقال واولى الناس ايوة آآ اكثرهم اه استحقاقا واه المقدم اه في تزويج الحرة ابوها وان على يعني وان - 00:00:16ضَ

ارتفع فالاب ثم ابو الاب ثم ابو الجد وهلم جر فيقدم الجد وان علا على الابن و هذا اه هو مذهب الجمهور كما تقدم فبه قال الحنفية والحنابلة والشافعية ثم ابنها وان نزل اي - 00:00:42ضَ

المرتبة الثانية في استحقاق الولاية هي للابن هذا هو المذهب وهو مذهب الحنفية ايضا وخلف في ذلك المالكية فقالوا ان الابن مقدم على الاب في ولاية النكاح تقدم الكلام على هذا في فيما مضى - 00:01:14ضَ

المالكية يرون ان الابن اولى بالولاية من الاب فيكون في ترتيب الولاية اولى الناس بتزويج الحرة ابنها واستدلوا لذلك تزويج عمر ابن ابي سلمة ام سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:41ضَ

ذهب الشافعي رحمه الله الى ان الابن لا يزوج مطلقا سبب البنوة انما يزوج اذا كان حاكما او اه اه بسبب الولاء او بغير ذلك من الاسباب. لكن فيما يتعلق - 00:02:04ضَ

اه الولاية لا مدخل للبنوة في الولاية هذا ما ذهب اليه الشافعي رحمه الله والراجح هو اه ان الابن يزوج وله حق في الولاية كما دل عليه حديث عمر ابن ابي آآ سلمة - 00:02:27ضَ

رضي الله تعالى عنه فانه زوج النبي صلى الله عليه وسلم ام سلمة كما جاء ذلك في الصحيح قال ثم الاقرب فالاقرب من عصباتها اي بعد ذلك الاقرب فالاقرب ايقدم الاقرب - 00:02:49ضَ

ويليه الاقرب من عصباتها وهم ذكور الذكور العصبة ذكور العصب العصب لا يكون لا يكونون الا ذكورا لكن الذكور من من قراباتها بالنسب على حسب الترتيب بعد البلوة الاخوة والعمومة - 00:03:11ضَ

الاخوة والعمومة على وذلك انه يقدم اه الاقرب فالاقرب من عصباتها على ترتيبهم في الميراث ثم قال وفي الحديث المتفق عليه لا تنكح الايم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. المقصود بالايم الثيب - 00:03:41ضَ

والايم يطلق على المرأة عموما او على العزاء على الاعزاء عموما لكن المقصود بالايم هنا الثيب قال الله تعالى وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم هنا لا ياما هنا جمع ايم وهم وهن - 00:04:06ضَ

النساء سواء كن ثيبات او ابكار سواء كن ثيبات او ابكارا لكن في هذا السياق في قوله لا تنكحوا الايم حتى تستعمر المراد بالايم الثيب وذلك انه جعل في مقابلها البكر - 00:04:28ضَ

وقال ولا تنكح البكر حتى تستأذن ففرق بين الايمي الثيب وقوله صلى الله عليه وسلم لا تنكحوا الايم حتى تستأمر المقصود به الثيب صغيرة كانت او كبيرة كما قال ذلك جماعة من اهل العلم - 00:04:49ضَ

حيث ان الالف واللام الاستغراق وهي كل مدخول بها كل مدخول بها قال ولا تنكح البكر حتى تستأذن صغيرة كانت او كبيرة الا ان جمهور العلماء استثنوا الصغيرة فقالوا انني - 00:05:08ضَ

ابيها ان يزوجها ان لابيها ان يزوجها وقد تقدم الكلام على هذا قالوا يا رسول الله وكيف ابنها؟ اي كيف ابن البكر؟ قال ان تسكت وهذا علامة على القبول قال المصنف رحمه الله - 00:05:30ضَ

بعد ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلنوا النكاح اليس هذا هذا اشارة الى شرط من شروط النكاح لكنه جاء به مستدلا فقدم مستدلا فقدم الدليل قبل ان يذكر - 00:05:52ضَ

الشرط فقال وقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلنوا النكاح هذا الحديث رواه احمد من طريق عامر ابن عبد الله ابن الزبير ابن العوام عن ابيه وقد جاء نظيره من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها - 00:06:22ضَ

اعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف والحديث الذي ذكر المصنف رحمه الله امثل حديث عبد الله حديث عبد الله بن الزبير امثل من حديث عائشة من حيث الاسناد ولذلك ذكره المصنف رحمه الله - 00:06:42ضَ

قد تكلم بعض اهل العلم في اسناد الحديثين حديث عائشة وحديث عبد الله بن الزبير والذي يظهر ان الحديث لا بأس باسناده وان اسناده وان اسناده صالح للاحتجاج وقوله اعلنوا النكاح الاعلام ضد الاخفاء - 00:07:01ضَ

والمقصود بالاعلان الاظهار والاشهار واظهار النكاح مستحب بقول جمهور العلماء الا ان الا انهم اختلفوا في القدر الذي لا بد منه من الاعلان ليتحقق ادناه واما الاظهار العام الشائع فهذا - 00:07:25ضَ

اه على وجه الاستحباب اما الوجوب فقد اختلفوا في في قدره واشار المصنف رحمه الله الى ذلك بقوله ومن اعلانه شهادة عدلين يعني يتحقق الاعلان بشهادة عدلين وهذا اشارة الى الشرط - 00:07:54ضَ

الى شرط من شروط النكاح وهو الشهادة واستدل له واستدل له بهذا الحديث لانه اصح من حديث لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل مشاهدي عادل فالحديث فزيادة شاهدي عدل جماهير العلماء على ضعفها - 00:08:15ضَ

وانها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قول اعلنوا النكاح اسناده لا بأس به ولذا وهو اقوى من حديث ابي موسى ولذلك استدل به على مشروعية الاعلان - 00:08:42ضَ

ثم بين ان حد الحد الادنى الذي يتحقق به الاعلان هو شهادة عدلين حيث قال ومن اعلانه اي اعلان النكاح شهادة عدلين اي ان يشهده عدلان والعدلان المقصود بالعدالة هنا العدالة الظاهرة اما العدالة الباطنة فهذه لا يمكن - 00:08:58ضَ

ان تعلم والعدالة ضابطها ان يفعل الواجبات ويترك المحرمات ظاهرا وان يستعمل المروءة هكذا ذكر الفقهاء رحمهم الله ظابط العدالة والظاهر والله تعالى اعلم ان العدالة نسبية وهي تختلف باختلاف - 00:09:19ضَ

مواردها فالعدالة في الشهادة بالاموال تختلف عن العدالة في الشهادة على النكاح وما الى ذلك من اوجه اه ما اشترطت فيه العدالة من المسائل في الشهود ولذلك قال الله تعالى في الشهداء قال ممن ترضون من الشهداء - 00:09:44ضَ

المرجع في ذلك الى ما يعد عدلا عند الناس لان الله تعالى ارجع في ذلك الى الرضا بالشاهد بان يكون عالما عارفا بمصالح النكاح مدركا لحقيقته قال رحمه الله واشهاره واظهاره - 00:10:09ضَ

والظرب عليه بالدف ونحو ونحوه ومن اعلانه شهادة عدلين هذه صورة ومنه اشهاره واظهاره والظرب عليه بالدف ونحوه و المذهب انه لابد في عقد النكاح من شهادة عدلين يشهدان به وقت العقد - 00:10:37ضَ

والرواية الثانية انه يكفي الاعلان وهذا ما هو ظاهر كلام المصنف رحمه الله لانه لم يعين شهادة العدلين بل ذكر الاعلان وانه مأمور به في النكاح ثم ذكر له صورا - 00:11:01ضَ

من شهادة العدلين واشهاره واظهاره او الظرب عليه بالدفء ونحوه منه ايضا البطاقات التي توزع فهذه من اشهار النكاح واظهاره واعلانه المصنف فيما يظهر والله تعالى اعلم انه ذهب الى القول الى الرواية الثانية في المذهب وهي - 00:11:19ضَ

انه يكفي بشروط النكاح الاعلان ولا يتحدث ذلك بصورة واشادة عدلين بل المراد بذلك ما هو اعم من شهادة العجايل وهو كل ما يظهر به النكاح. فالرواية الثانية عن احمد ان الشرط النكاح ان يكون معلنا - 00:11:45ضَ

واعلانه يكون بشهادة عدلين ويكون بغير ذلك وهذا اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وعللوا هذا الاختيار بضعف الادلة الواردة في اشتراط الشهادة و اختلف العلماء رحمهم الله في نكاح - 00:12:06ضَ

الخفية وهو الذي يتواصى الاطراف بكتمانه اختلفوا في صحته هل هو صحيح او لا والصواب الذي عليه الجمهور انه صحيح ما دام انه قد شهد به شاهدان لان اقل ما يحصل به الاعلان هو شهادة الشهود - 00:12:27ضَ

فاذا شهد اثنان كفى وهذا طبعا قول الجمهور خلافا لما ذهب اليه مالك رحمه الله من ان التواصي بالكتمان وعدم الاظهار مما يفوت ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من الاعلان وبالتالي فانه - 00:12:59ضَ

اه لا يصح والصواب ما عليه الجمهور والله تعالى اعلم من ان النكاح يكفي فيه شهادة عدلين واذا كتموه لامر ما فهذا مما ينظر فيه الى ما يتحقق به من مصالح وما آآ تدرأ به من مفاسد ما تدرى به المفاسد والمسألة - 00:13:22ضَ

يعني قد يكون الكتمان فيه مصلحة وقد يكون يترتب عليه مفسدة والمسألة دائرة على تحقيق المصلحة والمفسدة لكن الاصل في النكاح هو الاظهار قوله رحمه الله الظرب عليه بالدف اي - 00:13:47ضَ

واما تتحقق به السنة في اعلان النكاح الظرب عليه بالدف الظرب عليه بالدف اي اظهاره ظرب الدف في النكاح هذا مما جاءت به السنة امرا وذلك في حديث عائشة واضربوا عليه بالدف وفي رواية بالغربان الا ان الحديث فيه مقال - 00:14:02ضَ

كذلك ما في الصحيحين من ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل عائشة عن عرس حضروه وقال هل ضربتم عليه بشيء او هل كان معكم شيء من اللهو فدل ذلك على - 00:14:33ضَ

انه مما يؤذن فيه مما يؤذن به في النكاح الضرب بالدف الظرب بالدف من العلماء من قصره على الدف وهو الاطار الذي ستر احد جانبيه بجلد وخرج بذلك الطبل وهو - 00:14:53ضَ

ما كان مغطى الطرفين الطائر المغطى الطرفين وعلى هذا الجمهور ان الرخصة تتقيد بما جاء به النص من اباحة الظرب بالدفء فلا يدخل في ذلك الطبل ولا غيره من المعازف - 00:15:22ضَ

وقال اخرون لا فرق بين الدف والطبل وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدف لانه الغالب والاسهل في الحصول والاكثر انتشارا والحكم لا يتقيد به بل كل ما كان في معناه فانه - 00:15:46ضَ

مما آآ يجوز استعماله باعلان النكاح وهذا القول له حظ من النظر ولكن الاحوط والذي عليه الجمهور والاسلم ان يقتصر على ما جاءت به السنة من الاذن بالظرب بالدف ولا يتجاوز - 00:16:04ضَ

الى ما عداه لان التجاوز الى ما عداه هو من مضال التوسع في آآ في هذا الامر ثم قال المصنف رحمه الله وليس لولي المرأة تزويجها بغير كفء طبعا قول والظرب عليه بالدف ونحوه نحوه كالولائم مثلا صنع الوليمة - 00:16:33ضَ

ولو لم يكن في هدف هو مما يظهر به النكاح ولذلك الاجماع منعقد على انه سن الايلام في عقد الزواج وان الوليمة في عقد على عقد الزواج مستحبة بحسب حالة الزوج ياسارا واعسارا - 00:17:00ضَ

لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف لما اخبره آآ زواجه قال او لم ولو بشاة و وهو من مما يدخل في قول النبي في قول المصنف رحمه الله ونحوه اي ومن ما يندرج ونحو ما تقدم من - 00:17:19ضَ

مما يحصل به الاعلان الولائم وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على اجابة الدعوة واكدها ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الدعوة فقد عصى ابا القاسم - 00:17:43ضَ

وهذا يؤكد آآ اه مشروعية الوليمة يؤكد حق الداعي اجابته الى دعوته يقول رحمه الله وليس لولي المرأة اي من يتولى تزويجها. هذا المقصود بولي المرأة ليس لويل المرأة وهو من من يتولى تزويجها من اب او ابن - 00:18:01ضَ

او اخ او عم تزويجها بغير كفء اي بغير مساو لها غير كوفئ لها اي بغير مساو لها. فالكفؤ هو المساوي والند والمثيل ولم يذكر المصنف رحمه الله في هذا - 00:18:26ضَ

معنى الكفاءة آآ تعريفها انما ذكر ما تنخرم به الكفاءة وهذا احد الطرق التي يسلكها العلماء في التعريف بالشيء هو تعريف الشيء بظده. كما قالها الناظم والضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الاشياء - 00:18:48ضَ

من الاشياء ما لا يتبين ولا يعرف الا بمعرفة ما يقابله فقوله بغير كفؤ لم يبين بغير كفء لها اي غير مساو لها والمساواة معلوم ان لها جوانب عديدة فثم - 00:19:11ضَ

المساواة في الدين اصلا وكمالا وثم ثمة المساواة في النسب والمساواة في الحسب والمساواة في آآ سائل في الغنى والفقر والمساواة في سائر ما يتفاضل فيه الناس فاي هذه الاعتبارات - 00:19:25ضَ

منظور اليه وايها معتبر الذي لا خلاف فيه ان الكفاءة المطلوبة في النكاح كفاءة الدين اصلا على وجه الوجوب والاشتراط وكمالا على وجه النصح والندب ولما نقول اصلا وكمال الاصل فلا تزوج مسلمة بكافر - 00:19:50ضَ

لا تزوج مسلمة بكافر ولا يحلها ذلك مطلقا قال الله تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا وآآ قال الله تعالى لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن فاكد الله تعالى التحريم من من الطرفين لا المسلمة تحل للكافر ولا الكافر يحل لها - 00:20:21ضَ

هذا ما يتصل بالكفاءة في الدين وهذا شرط لصحة النكاح فلو ان امرأة تزوجت بكافر لم يصح نكاحها واضح طيب اما كمالا فهو الا تزوج المسلمة المسلمة بفاجر ولذلك قال المصنف رحمه الله فليس الفاجر كفؤا للعفيفة - 00:20:47ضَ

والفاجر هنا المقصود به الفجور المتصل ب مقصود النكاح وهو الاستمتاع وليس الفجور بمفهومه العام الذي هو الخروج عن الطاعة الى المعصية وذلك ان الله تعالى قال الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين - 00:21:17ضَ

فجعل الزاني كفؤا للزانية وعليه فقوله فليس الفاجر كفؤا للعفيفة اي ليس المتورط بالفساد بالزنا ونحوه كفؤا للعفيفة اي مساو لها ثم قال رحمه الله والعرب بعضهم لبعض الاكفاء قوله فليس الفاجر كفؤا للعفيفة هنا اشارة - 00:21:44ضَ

الى ان الاصل في الكفاءة هو الدين ولذلك قال رحمه الله في بعض فتاواه والذي يطمئن له القلب ان الكفاءة هي الدين فقط وهو الذي يقوم عليه الدليل الشرعي خلاف العوائد والعرف الحادث - 00:22:11ضَ

والدين كما ذكرت له حالان كفاءة في اصله وهي شرط للصحة وكفاءة فيه كما وكفاءة في كماله وهذا من من الحقوق الواجبة حقوق المرأة الواجبة على وليها لكن هو شرط - 00:22:37ضَ

لزوم لا شرط صحة لان الشروط نوعان شرط ولزوم وشرط صحة شرط صحة هو ما لا يترتب اترتب اثار العقد عليه الا بوجوده؟ يعني ما لا يصح العقد الا به - 00:22:59ضَ

واما شروط اللزوم فالعقد صحيح لكن لمن فات غرضه حق الخيار في الامضاء او الفسخ فله حق آآ الامضاء او الفسخ لفوات آآ شرط لزوم ووصف مقصود بالنكاح - 00:23:18ضَ