دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
الدرس(29) من دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب الاية92 من سورة النساء.
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين. اللهم اغفر لشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى الامام محمد الامين نقيطي في دفعها من الاضطراب عن ايات الكتاب - 00:00:00ضَ
لقوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة قيد في هذه الاية الرقبة المعتقة في كفارة القتل خطأ بالايمان واطلق الرقبة التي في الظهار واليمين عن قيد الايمان حيث قال في كل منهما فتحرير رقبة. ولم يقل مؤمنا. وهذه المسألة من مسائل تعارض المطلق والمقيد - 00:00:14ضَ
وحاصل تحرير المقام فيها ان المطلق والمقيد لهما اربع حالات. الاولى انه يتفق حكمهما وسببهما كاية الدم التي تقدم الكلام عليها. فجمهور العلماء يحملون المطلق على المقيد في هذه الحالة التي هي اتحاد السبب والحكم معا. وهو - 00:00:36ضَ
اسلوب من اساليب اللغة العربية لانهم يثبتون ثم يحذفون اتكالا على المثبت كقول الشاعر وهو قيس ابن الخطيم نحن بما عندنا وانت بما عندك راض والرأي مختلف فحذف راضون لدلالة راض عليها. ونظيره ايضا قول ضابئ بن الحارث البرجمي - 00:00:56ضَ
فمن يك امسى بالمدينة رحله فاني وقيارا بها لغريب. وقول عمرو بن احمر الباهلي رماني بامر كنت منه ووالدي بريئا ومن اجل الطوي رماني وقال بعض العلماء ان حمل المطلق على المقيد بالقياس وقيل بالعقل وهو اضعفهما والله تعالى اعلم - 00:01:19ضَ
وهو اضعفه وهو اضعفها والله تعالى اعلم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الاية في سورة اه النساء بكفارة القتل قتل الخطأ قال الله تعالى - 00:01:43ضَ
فتحذو رقبة مؤمنة وجاء الامر بتحرير رقبة بكفارة الظهار وفي كفارة اليمين في كفارة القتل جاءت مقيدة فقال فتحرير رقبة مؤمنة وفي كفارة الظهار وكفارة اليمين جاء دون قيد حيث قال فتحرير رقبة - 00:02:00ضَ
واختلف العلماء رحمهم الله هنا هل في كفارة اضهار وكفارة اليمين يلزم في الرقبة المعتقة ان تكون مؤمنة؟ هل يشترط وصف الايمان في الرقبة في العتق ام لا؟ على قولين - 00:02:25ضَ
جمهور العلماء على اشتراط وصف الايمان وحملوا المطلق في ايتين كفارة الظهار وكفارة اليمين على المقيد في اية كفارة القتل ذهب الامام ابي وذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله الى - 00:02:42ضَ
انه لا يحمل المطلق على المقيد في هذا لان تمت اختلافا في السبب وبالتالي لا يلزم ان تكون الرقبة هنا مقيدة بهذا القيد الذي ذكره الله تعالى فتلك كفارة القتل وهذه كفارة - 00:03:01ضَ
الظهار واليمين واجتماعهما او اجتماع هذه الاشياء في كونها كفارة لا يوجب اتحاد السبب لا يوجب اتحاد السبب فان الكفارة تختلف في موجبها وفي موجبها وفي موجبها بالموجب والموجب في المقتضي والمقتضى - 00:03:26ضَ
ولذلك آآ رأى رحمه الله انه لا يحمل المطلق على المقيد وهذي المسألة كما ذكر مصنف ترجع الى مسألة اصولية وهي حملة مطلقة على المقيد ولذلك اتى المصنف رحمه الله بهذه المسألة معناها من مسائل الاصول - 00:03:49ضَ
لا علاقة لها التفسير لكن العلم متداخل وما تحتاجه في آآ الفقه تحتاجه في الاصول تحتاجه في بسائر النصوص لان الجميع يصدر عن نص والنظر في النصوص قواعده قواعد استنباطه واحدة سواء كان نصا في الاعتقاد او نصا - 00:04:04ضَ
بالتفسير اه يتعلق بتفسير اية او نصا في الاحكام يقول وهذه المسألة من مسائل تعارض المطلق والمقيد وحاصل تحرير المقام فيها ان المطلق والمقيد لهما اربعون حالات الحالة الاولى ان يتفق حكمهما وسببهما - 00:04:26ضَ
ان يتفق حكمهما وسببهما الحكم واحد والسبب واحد كاية الدم التي اه اه تقدم الكلام عليه فقد ذكر الله تعالى الدم مطلقا في ثلاث سور في سورة البقرة وفي سورة - 00:04:45ضَ
الانعام وفي سورة المائدة ذكر الله تعالى الدم مطلقا تحريم الدم مطلقا في ثلاث مواضع. وذكره مقيدا في موضع واحد وهو في سورة الانعام وهو في سورة الالعاب حيث قال جل وعلا قل اجد فيما اوحي الي محرما على الطعام اطعام الا ان يكون ميتة او دما - 00:05:04ضَ
مزبوحة فهنا اتفق الحكم وهو التحريم والسبب وهو كونه دما لكن اختلف في القيد فهنا يقول الاتفاق على انه يحمل المطلق على المقيد ورد على هذه المسألة اعتراض وهو ان - 00:05:32ضَ
الايات التي فيها ذكر الدم اليست مطلقة؟ بل هي عامة من الايات العامة من اللفظ العام وليس من المطلق قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. فقوله الدم هنا عام لان الالف واللام للجنس - 00:05:54ضَ
ليس من من الالفاظ المطلقة لكن على كل حال المطلق والمقيد متقاربان في المعنى والخلاف بينهما ان المطلق عمومه شمولي وان مطلق عمومه بدلي نعم فهذا يعني خارج عن محل البحث - 00:06:13ضَ
المتعلق بالاية هو هو الحالة الثانية ان يتحد الحكم ويختلف السبب نعم بعضهم يقول بلا خلاف صحيح له بلا خلاف بناء على المثال قالوا هذا اصلا ليس مطلقا ومقيدا هذا عام خاص - 00:06:32ضَ
عموم وخصوص وليس مطلقا ومقيدا يحكي بعضهم اتفاق على حمل المطلق على المقيد في هذه الصورة لكن النزاع في ايش في المثال هل هو منطبق او لا وايضا هل الحمل هنا بمقتضى اللغة او بمقتضى القياس او بمقتضى العقل - 00:07:00ضَ
نعم الحالة الثانية ان يتحد الحكم ويختلف السبب. كما في هذه الاية فان الحكم متحد وهو عتق رقبة والسبب مختلف وهو قتل قتل خطأ وظهار مثلا. ومثل هذا المطلق يحمل على المقيد عند الشافعية والحنابلة وكثير من المالكية. ولذا اوجبوا الايمان - 00:07:27ضَ
في كفارة الظهار حملا للمطلق على المقيد. خلافا لابي حنيفة ويدل لحمل هذا المطلق على المقيد قوله صلى الله عليه وسلم في قصة معاوية بن الحكم السلمي اعتقها فانها مؤمنة - 00:07:50ضَ
ولم يستفصله عنها هل هي كفارة او لا؟ وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في الاقوال قال في مراقي سعود ونزلا ترك الاستفصال منزلة العموم في الاقوال طيب هذي الحالة الثانية المنطبقة هنا ان يتحد الحكم ويختلف - 00:08:06ضَ
السبب. الحكم متحد هنا في ايش بكون الكفارة ايش تحرير رقبة عتق رقبة لكن السبب مختلف فثمة السبب الاول السبب الاول الظهار فبالتالي القاتل السبب الثالث اه اليمين ففي هذه الحال ذكر مصنف الخلاف خلاف العلماء الجمهور على انه يحمل المطلق على المقيد وابو حنيفة يرى عدم الحمل - 00:08:26ضَ
لانه اذا اختلف السبب اه الحكم قد يختلف تغليظا وتخفيفا فزيادة وصف الايمان هو تغليظ في الكفارة هي زيادة تغليظ والتغليظ قد يكون لبعظ الاحكام ولو كانت متفقة في في اصل الحكم لكن التغليظ قد - 00:08:57ضَ
في ما يقتضي تغليظا من الاحكام الشرعية. ومعلوم ان جرم القتل ليس كجرم الظهار وليس كجرم الحنف في اليمين اليس كذلك وبالتالي فلا غرابة في ان يغلظ هذا ويخفف في هذا يغلظ بزيادة صفات - 00:09:20ضَ
في الرقبة ويخفف عدم اشتراط اوصاف في ما كان جرمه اقل. هذا ما ذهب اليه ابو حنيفة رحمه الله. والمؤلف يقول ويدل لحمل هذا المطلق المقيد يعني يدل لقول الجمهور قوله في قصة معاوية ابن الحاكم السلمي وهي في صحيح الامام مسلم اعتقها فانها مؤمنة - 00:09:40ضَ
ولم يستفصله عنها هل هي كفارة او لا الحقيقة انه بالنظر الى ما جاء في رواية مسلم ما حاجة الى استفصال لان رواية مسلم ذكر فيها ان جارية آآ ترعى غنما - 00:10:02ضَ
قبل احد وقد عدا الذئب على شاة فاكلها فصككتها صكة افأعتقها هكذا السياق ان العتق بماء بسببه ماذا سببه الضرب لكن الذي يوضح اه الامر اكثر رواية الامام مالك والنسائي حيث قال وعلي رقبة - 00:10:20ضَ
افأعتقها يعني لزمتني رقبة افعتقها؟ وهنا يأتي ما ذكره المصنف انه النبي صلى الله عليه وسلم ترك الاستفصال ما قال راتق رقبة عن قتل رقبة عن ظهار رقبة عن ايش - 00:10:48ضَ
الحنف يمين ما سأله عن سبب هذه الرقبة قال وعلي رقبة ولا سألوا هل يمكن تكون نذر ويمكن يكون على وجه التبرر والتصدق عليه رقبة التزمها صدقة فلما ترك الاستفصال دل ذلك على - 00:11:06ضَ
انه اذا كانت هذه الرقبة الكفارة فيلزم ان ان تكون مؤمنا وان كانت هذه الكفارة وان كانت هذه الرقبة لغيري لازما يعني لا لواجب بكفارات فانه يفظل ان تكون مؤمنة ويجوز ان تكون كافرة - 00:11:24ضَ
لاتفاق العلماء على جواز عتق الكافر اتفاق منعقد على جوز عتق الكافر وان وان الايمان وصف فاضل في التبرر يعني يستحب ان تكون الرقبة المعتقة مؤمنة طيب الحالة الثالثة منزلا ترك الاستفصال منزلة العموم في الاقوال وهذه قاعدة شهيرة معروفة. انه ترك الاستفصال - 00:11:44ضَ
مع وجود الاحتمال هذا قيد ينزل منزلة العموم في المقال وهذا مثال واضح لها قال علي رقبة ما استفصل مع انه الاحتمال وارد فلما ترك الاستفصال وآآ مع ورود الاحتمال كان هذا - 00:12:08ضَ
مفيدة للعموم في قوله اه اه اعتقها لما تحقق من ايمانها اعتقها لما تحقق من ايمانه فيكون هذا معتمرا في كل الرقاب التي تعتق في الكفارات فانها مؤمنة اي نعمة عتقها للايمان لكن عتقها للايمان فيما اذا لزمك هذا لزمت كفارة - 00:12:29ضَ
نعم الحالة الثالثة عكس هذه وهي الاتحاد في السبب مع الاختلاف في الحكم. فقيل يحمل فيها المطلق على المقيد. وقيل لا وهو قول اكثر العلماء ومثاله صوم الظهار واطعامه فسببهما واحد وهو الظهار وحكمهما مختلف - 00:12:59ضَ
لان هذا صوم وهذا اطعام. واحدهما مقيد بالتتابع وهو الصوم والثاني مطلق عن قيد التتابع وهو الاطعام. فلا يحمد هذا المطلق على هذا المقيد والقائلون بحمل المطلق على المقيد في هذه الحالة مثلوا له باطعام الظهار - 00:13:19ضَ
فانه لم يقيد بكونه قبل ان يتماسى مع ان عتقه وصومه قيد بقوله من قبل ان يتماسى فيحمل هذا المطلق على المقيد فيجب كون الاطعام قبل المسيس ومثل له اللخمي بالاطعام في كفارة اليمين. حيث قيد بقوله من اوسط ما تطعمون اهليكم. واطلق الكسوة عن القيد بذلك - 00:13:38ضَ
حيث قال او كسوتهم فيحمل المطلق على المقيد فيشترط في فيشترط في الكسوة ان تكون من اوسط ما تكسون اهليكم ما شاء الله واظح هذه الحال هذي الحال الاتحاد في السبب مع الاختلاف في الحكم - 00:14:03ضَ
بكفارة الظهار ذكر الله تعالى ثلاث مراتب صيام عتق رقبة من قبل ان يتماسى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى فمن لم فمن لم يستطع اه فاطعام ستين مسكينا. ولم يذكر قيد - 00:14:23ضَ
من قبل ان يتماسة فهل هو قيد معتبر او لا هنا اختلف الحكم واتحد السبب السبب في هذه الاحكام الثلاثة ما هو الظهار واشترط الله في خصلتين منه ان يكون قبل التماس وفي الاخيرة الاطعام لم يذكر. فهل يشترط فيه او لا؟ هذا هذه صورة اه هذه المسألة وهي اتحاد السبب مع - 00:14:43ضَ
الاخ بالحكم الحالة الرابعة ان يختلفا في الحكم والسبب معا ولا حمل فيها اجماعا وهو واضح وهذا فيما اذا كان المقيد واحدا اما اذا ورد مقيدان بقيدين مختلفين فلا فلا يمكن حمل المطلق على كليهما - 00:15:06ضَ
لتنافي قيديهما ولكنه ينظر فيهما. فان كان احدهما اقرب للمطلق من الاخر حمل المطلق على الاقرب له منهما جماعة من العلماء فيقيد بقيده. وان لم يكن احدهما اقرب له فلا يقيد بقيد واحد منهما. ويبقى على اطلاق - 00:15:27ضَ
لاستحالة الترجيح بلا مرجح مثال كون احدهما كون احدهما اقرب للمطلق من الاخر صوم كفارة اليمين فانه مطلق عن القيد عن قيد التتابع والتفريق مع ان صوم الظهار مقيد بالتتابع وصوم التمتع مقيد بالتفريق واليمين اقرب الى الظهار من التمتع لان كلا من - 00:15:47ضَ
من اليمين والظهار صوم كفارة بخلاف صوم التمتع. فيقيد صوم فتقيد صوم كفارة اليمين بالتتابع عندما يقول بذلك ولا ولا يقيد بالتفريق الذي في صوم التمتع. وقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات لم تثبت - 00:16:10ضَ
اجماع الصحابة على عدم كتب متتابع متتابعات في المصحف. ومثال كونهما ليس احدهما اقرب للمطلق من الاخر. صوم رمضان فان الله قال فيه فعدة من ايام اخر ولم يقيده بتتابع ولا تفريق مع انه قيد صوم الظهار بالتتابع وصوم - 00:16:30ضَ
التمتع بالتفريق وليس احدهما اقرب الى قضاء رمضان من الاخر فلا يقيد بقيد واحد منهما. بل يبقى على الاختيار ان شاء تابعه وان شاء جاء فرقه والعلم عند الله تعالى. وصافي هاتين الصورتين انه لا يقيد. بل يبقى المطلق على اطلاقه والمقيد على - 00:16:50ضَ
تقييده لكون القيد غير غير وارد على الحكم نفسه باختلاف الحكم والسبب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا. بارك - 00:17:10ضَ