شرح زاد المستقنع ـ الشيخ د. طلال الدوسري
الدورة التأصيلية الرابعة - شرح زاد المستقنع - د.طلال الدوسري | ف٣ | درس ٥٩
Transcription
يعلمون ما لا يعلمون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذا هو المجلس التاسع والخمسون من المجالس المعقودة في شرح زاد المستقل العلامة الفقيه موسى بن احمد الحجاوي رحمه الله تعالى. وقد - 00:00:00ضَ
اه بنا الكلام في المجلس الماظي عند كلام المؤلف رحمه الله تعالى او عند اخر كلام المؤلف رحمه الله تعالى في الفاظ الواقفين وكيفية التوزيع على الموقوف عليهم. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:38ضَ
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا قنا وللحاضرين والسامعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه - 00:00:58ضَ
ولا يباع الا ان الا ان تتعطل منافعه. ويصرف ثمنه في مثله. ولو انه مسجد وما فضل عن حاجته جاز صرفه الى مسجد اخر والصدقة به على فقراء المسلمين؟ نعم - 00:01:18ضَ
المؤلف رحمه الله والوقف عقد لازم هذا حكم الوقف انه عقد لازم لا يملك الواقف بعد الايقاف ان يرجع في وقفه. فبمجرد ان يوقف الوقف بالقول حتى وان لم يثبت الوقف عند القاضي فانه يلزم كالعتق. وذلك - 00:01:38ضَ
قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في قصة وقف عمر لا يباع اصلها ولا يوهب ولا ولا يورث وهذه مسألة تخفى على كثير من الناس فبعضهم يظن انه ما دام لم يصدر بالوقف حكما او صكا من - 00:02:08ضَ
محكمة شرعية فان له ان يغير ويبدل في وقفه. والواقع ان الواقفة اذا تلفظ بالوقف فان الوقف يقع ويقع لازما فلا يملك الرجوع في وقفه بخلاف ما اذا كان يقول انا ساوقف او سافعل او نحو ذلك فهذا ليس وقفا. لكن لو - 00:02:28ضَ
انه قال هذه الدار وقف على المساكين. فقط تلفظ ولم يكتب كتابا بذات ولم يصدر صكا من المحكمة الشرعية بذلك فانه لا يملك الرجوع في هذا الوقف. لكونه اصبح وقفا شرعيا لازما. ولا يحتاج لزومه الى حكم الحاكم الى حكم القاضي - 00:02:58ضَ
الدال على ذلك قال المؤلف رحمه الله لا يجوز فسخه. لا باقالة ولا بغيرها. لانه عقد لازم مؤبد بدأ قال ولا يباع ما حكم بيع الوقف؟ لا يباع الوقف كذلك لا يناقل به لا يبادل - 00:03:28ضَ
كان بمكان الا في حالة واحدة. وهي اذا تعطلت منافعه بالكلية. قال ولا يباع الا ان تعطل منافعه يعني بالكلية. اما على اما اذا تعطلت المنافع جزئيا فعلى المذهب لا يصح بيع الوقف. حتى ولو كان في نقله مصلحة. المسألة فيها خلاف لكن - 00:03:48ضَ
مذهب انه لا يصح بيع الوقف ولا نقده حتى ولو كان في ذلك مصلحة الا اذا تعطلت منافعه بالكلية فانه او حينئذ يباع حتى ولو شرط الواقف الا يباع حينئذ. لان شرطه الا يباع حينئذ شرط فاسد - 00:04:18ضَ
ومن امثلة التعطل الكلي ان يقف دارا ثمان هذه الدار تصبح في حي مهجور لا يسكن ابدا فان الدار حينئذ اصبحت او تعطلت منافعها بالكلية فيجوز بيعها. والدليل على البيع والمناقلة - 00:04:38ضَ
عند التعطل بالكلية هو مجال ان عمر رضي الله عنه كتب الى سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما بلغه ان بيت المال الذي بالكوف قد نقب وسرق ما فيه كتب اليه ان ينقد ان ينقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة - 00:05:08ضَ
في المسجد فانه لن يزال في المسجد مصل فافاد ذلك جواز نقل وقف عند تعطله بالكلية وقد كان هذا بمحظر الصحابة رضي الله عنهم ولم يظهر خلافه فكان اجماعا سكوتيا منهم - 00:05:28ضَ
واذا بيع حينئذ فانه يقول المؤلف رحمه الله ويصرف ثمنه في مثله. يعني يصرف الثمن في وقف اخر مثله لان هذا هو الاقرب الى غرظ الواقف. فاذا تعذر المثل ففي بعظه - 00:05:48ضَ
اذا لم نن اذا لم يمكن ان نوجد وقفا اخر مثل الوقف الذي يتعطل حينئذ ببعض مثله ويصير المثل وقف بمجرد الشراء. فمثلا لو انه وقف دارا على المساكين ثم انه تعطلت منافعها بالكلية - 00:06:08ضَ
قلنا يباع ثم يشترى بثمنه دارا تماثلها او تشابهها تكون وقفا على مساكين. فبمجرد ان تشرى هذه الدار تصبح وقفا ولا تحتاج الى تلفظ. تصبح وقفا بمجرد ذلك قال ولو انه اي الوقف - 00:06:38ضَ
مسجد ولم آآ ينتفع به في موضعه فيباع حينئذ يعني لو ان انسانا بنى مسجدا في ارض ثمان هذه الارض هجرت ولم يعد بها ساكن. ففي الحقيقة ان منافع هذا - 00:07:08ضَ
تعطلت لانه لم يعد يصلي فيه مصل. فان فما الحكم حينئذ؟ يباع يوضع الثمن يوضع الثمن في مسجد اخر قال وما فضل اه عن حاجته يباع هذا المسجد الذي تعطلت منافعه وكذلك - 00:07:28ضَ
الالة اذا كان فيه مثلا فرش او مكيفات فظلت عن حاجته فاصبحت زائدة عن الحاجة لا يحتاج اليها هل تركن في المستودعات لا ينتفع بها؟ الجواب لا. وانما قال المؤلف وما فضل عن حاجته جاز صرفه الى مسجد - 00:07:58ضَ
اخر لماذا يصرف الى مسجد اخر؟ لانه انتفاع به من جنس ما وقف عليه. اقرب الى تحقيق مقصود الواقف. وكذلك يجوز الصدقة به على فقراء المسلمين. لان هذا هو المصرف العام عند انقطاع - 00:08:18ضَ
مصرف الوقف بالكلية ولا ورثة للواقف. وقد جاء ان شيبة بن عثمان كان يتصدق بخلقان الكعبة يعني ستارة الكعبة القديمة كسوة الكعبة القديمة جاء انه كان يتصدق بها وقد روي ان عائشة رضي الله عنها امرته بذلك. ومن المسائل - 00:08:38ضَ
المتعلقة في هذا الباب انه احيانا يفظل شيء من الموقوف على الموقوف عليه. فلو قال فلان لو قال الواقف هذه الدار وقف على فلان يصرف عليه من ريعها كل سنة عشرة الاف ريال. فما الحكم لو ان الريع بلغ عشرين - 00:09:08ضَ
الف ريال هل يصرف كله عليه؟ الجواب لا وكذلك لو قال هذا وقف على المسجد يصرف منه كل سنة عشرة الاف ريال. ما زاد عن القدر الذي حدده يتعين ارصاده يعني يلزم ان يحفظ - 00:09:38ضَ
ويرصد حتى اذا احتويج اليه فيما لو نقصت الغلة في سنة لاحقة فانه يصرف عليه نعم. وبهذا ينتهي كلام المؤلف رحمه الله تعالى في باب الوقف قال رحمه الله باب الهبة والعطية وهي التبرع بتمليك ما له المعلوم الموجود في حياته غير - 00:09:58ضَ
اهو نعم قال المؤلف رحمه الله باب الهبة والعطية وهما نوعان من انواع عقود التبرعات والهبة في اللغة من هبوب الرياح اي مروره. يقال وهبت له يعني اذا اعطيته واتهمت يعني قبلت الهبة. واستوهبت يعني سألت سألت - 00:10:28ضَ
الهبة والعطية تطلق بمعنى الهبة او العطية على الاولاد وتطلق اطلاقا خاصة يراد بها الهبة في مرض الموت. وآآ ثمة كمصطلحات مشابهة للهبة والعطية. وهي الصدقة والهدية فالصدقة يغلب فيها ارادة الاجر دون نظر الى - 00:10:58ضَ
علينا المتصدق عليه. اما الهبة والعطية فمقصودها نفع الموت والمعطى. اما الهدية فمقصودها التودد الى المهدى اليه وليس النفع وانما مقصودها الاصلي هو التودد ولهذا احيانا يهدي الانسان ان من هو اكثر غناء منه؟ وربما يهدي شيئا لا قيمة ثمينة له. لان - 00:11:38ضَ
المقصود هو التودد والتودد يحصل باشياء ولو كان ثمنها يسيرا. فهذا هو الفرق بين هذه الامور مذكورة قبل قليل ثم عرف المؤلف رحمه الله تعالى الهبة فقال وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في - 00:12:18ضَ
حياته غيره. الهبة عقد تبرع. والهبة لها اربعة اركان كالوقف الواهب والموهوب له والشيء الموهوب و الصيغة وسنذكر الشروط المتعلقة بهالاركان بعد قليل قال المؤلف وهي التبرع بتمليك ماله. ظاهر قوله تمليك ماله ان من شروط - 00:12:38ضَ
ان يكون مالا كالوقف. فمقتضى هذه العبارة انه لا يصح كلب الصيد اوهبة جلد الميتة ولو بعد الدماغ. بناء على انها ليست مالا. هذا هو هل هذه العبارة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى؟ لكن المذهب كما سيأتي ايضا في كلام المؤلف انه - 00:13:18ضَ
يصح هبة الكلب ونحوه مما فيه منفعة مباحة للحاجة. وان كان ليس مالا لا يصح بيعه ولا يصح وقفه. فيلاحظ هذا قال ماله المعلوم. فخرج بقوله المعلوم المجهول فلا يصح بث المجهول على المذهب بل عند جمهور العلماء - 00:13:48ضَ
الموجود. فخرج بقوله الموجود المعدوم هل يجوز هبات المعدوم؟ لو قال وهبت لك ما ستجده ناقتي فلا تصح هذه الهبة في حياته قوله في حياته اخرج الوصية لان الوصية تبرع بعد - 00:14:18ضَ
الموت غيره وهو الموهوب. وهو الموهوب. نأتي الى الشروط باختصار فنقول اولا شروط الواهب ان يكون جائز التصرف بالغ عاقل سيد حر ليس محجورا عليه. سواء لحظه او حظ غيره - 00:14:48ضَ
ثانيا شروط الموهوب. ما هي شروط الموهوب ان يكون ممن يصح تملكه ان يكون ممن من يصح تملكه. هل ذكر المؤلف رحمه الله هذا الشرط؟ ها شيخ. تمليك يا شيخ. نعم ذكر - 00:15:18ضَ
والمؤلف هذا الشرط لما قال التمليك فقوله في التعريف تمليك التمليك لا يصح الا ممن يصح منه التمليك وهو جائز التصرف الى اخره وممن يصح منه التملك. فمن لا يصح منه التملك لا تصح الهبة له. فلو وهب لجني او لملك او - 00:15:48ضَ
وحيوان لا تصح الهبة. طيب الشيء الموهوب يشترط فيه شروطا. الشرط الاول ان يكون مالا او فيه منفعة مباحة للحاجة كما سبق الشرط الثاني ان يكون معلوما فقولنا المعلوم اخرج المجهول لا تصح هبته - 00:16:08ضَ
الشوط الثالث ان يكون موجودا واخرج المعدوم لانه كالمجهول غرر. لا تجوز هبته. الشرط الرابع ان يكون مقدورا على تسليم فما لا يقدر على تسليمه لا تصح هبته لاجل الغرر. والمذهب ان الغرر ممنوع في الهبة كما هو ممنوع في - 00:16:48ضَ
البيع في الجملة. اما الصيغة فسيأتي انها تنعقد باي لفظ دل عليها وتنعقد ايضا بالمعاطاة نعم قال رحمه الله فان شرط فيها عوضا معلوما فبيع ولا يصح مجهولا الا ما - 00:17:08ضَ
تعذر علمه نعم قال المؤلف رحمه الله فان شرط فيها عوضا معلوما لو انه شرط في الهبة عوضا وايضا قوله التمليك في التعريف يخرج العارية لان فيها اباحة وليس فيها تمليك. اليس كذلك؟ قال فان شرط فيها عوضا - 00:17:38ضَ
معلوما فهي بيع. لو قال وهبتك هذه السيارة بشرط ان تهبني او تعطيني خمسين الف ريال. فهل تكون هبة لا تكون بيعا تأخذ احكام البيع. فيثبت فيها خيار المجلس لانها بيع ولو كانت هبة - 00:18:08ضَ
ما كان فيها خيار المجلس. يعني اذا كانت اذا شرطة فيها عوضا معلوما فانها بيع تأخذ جميع احكام البيع اما اذا كان العوظ مجهولا فلا تصح بناء على ان العوظ لا يجوز ان يكون مجهولا في البيع - 00:18:28ضَ
اذا اشترط فيها العوظ اصبحت بيعة. فاذا كان مجهولا لم يجز لاجر الجهالة طيب لو انه وهب هبة ولم يذكر فيها عوضا ولم يذكر عدم العوظ وهي الهبة المطلقة المجردة عن ذكر العوظ او عدمه فهل تكون هبة لها حكم بيع او تكون هبة - 00:18:48ضَ
اتقتضي عوضا؟ واضحة المسألة؟ الهبة احيانا ان تكون هبة هل لمثلي ومن هو دونه؟ واحيان تكون هبة الانسان لمن هو اعلى منه. لو ان فقيرا وهب سيارته او وهب حب مزرعته لتاجر او لامير غالب الظن انه لا يقصد الهبة وانما يقصد ان يعاوضه عنها بما هو اكثر من ثمنها - 00:19:18ضَ
وهي تسمى عند الفقهاء هبة الثواب. المسألة فيها خلاف لكن المذهب ان الهبة المطلقة المجردة عن ذكر وعدمه هبة لا تقتضي عوضا سواء كانت لمن هو مثله او دونه او اعلى او اعلى منه - 00:19:48ضَ
طيب لو انهم اختلفا في العوض فادعى الواهب انه ذكر عوضا وادعى الموهوب ان المواهب لم يذكر عوضا فالقول هو قول المنكر بيمينه لان الاصل في الهبة عدم ذكر العوظ. قال المؤلف رحمه الله ولا يصح مجهول الا ما تعذر علمه - 00:20:08ضَ
لا يصح هبة المجهول كالحمل في البطن او اللبن في الذرع او ان يهبه ما في جيبه اي هبة مجهولة لا تصح على المذهب الا في حالة واحدة. وهي اذا كان - 00:20:28ضَ
يتعذر العلم به. فاذا تعذر العلم به جاز هبته للحاجة كما لو اختلط ماله كما لو خلط ماله مع مال صديقه فلم يميز هو ولا صديقه نصيب كل واحد منهما. فحين - 00:20:48ضَ
تجوز الهبة للحاجة. كما جاز نحو ذلك في الصلح. اما اذا كان وكان احدهما يعلم فلا تجوز هبة المجهول يعني لو كان مثلا لشخص على اخر دين والدائن يجهل الدين والمدين ما يجهل الدين. فهل يصح الابرة؟ لا يصح الابراء على المذهب حتى يخبر المدين الدائن - 00:21:08ضَ
مقدار الدين. اما اذا كان مجهولا لهما فيصح الابراء لتعذر العلم. واضح؟ نعم وتنعقد بالايجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها. نعم. صيغة الهبة اما صيغة قولية او صيغة فعلية كما سبق في البيع تنعقد بالايجاب والقبول ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى لفظا خاصا وانما اي لفظ دل على - 00:21:38ضَ
اذا كان يقول وهبتك او اهديتك او اعطيتك فيقول الموهوب قبلت او رضيت او نحو ذلك فانها تنعقد وكذلك تنعقد بالمعاطاة الدالة عليها. سواء كانت المعاطاة من الجانبين او من احدهما - 00:22:08ضَ
فلو انه قال وهبتك هذا الجوال فاخذ المهدى او الموهوب الجوال فهذه هبة صحيحة والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يهدي ويهدى اليه ويعطي ويعطى ويفرق الصدقات - 00:22:28ضَ
ويأمر اصحابه باخذها وتفريقها. وقد كانوا يفعلون ذلك دون ان يصدر منهم ايجاب او قبول. ولو كان التلفظ بالايجاب والقبول شرطا لاشتهر ذلك ولا نقل. فلما لم ينقل دل على جواز الاكتفاء بالمعاطاة. نعم - 00:22:48ضَ
قال رحمه الله وتلزم بالقبض باذن واهب الا ما كان في يد متهب فوارث الهبة تنعقد بما سبق لكنها تنعقد جائزة لا تصبح لازمة الا بالقبض. بمعنى لو ان شخصا وهب اخر سيارة فقال الموهوب قبلت - 00:23:08ضَ
الرقاء من المجلس فان للواهب ان يرجع في هبته قبل القبض لان الهبة قبل القبض جائزة لا ازمة. هذا هو المذهب. والدليل على عدم لزوم الهبة الا بالقبض. كما هو مذهب مذهب - 00:23:38ضَ
العلم ما روى الامام مالك رحمه الله تعالى في موطئه من حديث عائشة رضي الله عنها ان ابا بكر رضي الله عنه نحلها جذاد عشرين وسقا من ماله عشرين وساق عشرين وسق يعني الف - 00:23:58ضَ
ومئتي صاع يعني قرابة اربعة الاف كيلو من التمر وهبها عشرين وسقا من ماله بالعالية مزرعة ابي بكر رضي الله عنه بالعالية. فلما مرض ابو بكر قال لابنته يا بنية كنت نحلتك - 00:24:18ضَ
نحلتك جذاذ عشرين وسقا. ولو كنت حزتيه وقبظتيه كان لك. فانما هو اليوم مال قارث فاقتسموه على كتاب الله تعالى. فدل هذا الصنيع من ابي بكر رضي الله عنه وعائشة على ان الهبة - 00:24:38ضَ
لا تلزم الا بالقبض. كما نص اه على ذلك. فان قال قائل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول العهد في هبة كالكلب يقي ثم يعود في طيئه. وليس هذا مثل السوء. فالجواب ان هذا محمول على الهبة بعد قبظها - 00:24:58ضَ
اعى الهبة قبل قبضها. اذا تقرر بان الهبة لا تلزم الا بالقبض فانه يشترط ان يكون القبض باذن الواحد فلو ان الموهوب له قبض العين الموهوبة بلا اذن الواهب فان هذا القرض لا عبرة به ولا تلزم به - 00:25:18ضَ
الهبة الا في حالة واحدة وهي اذا كان في يد متهم اذا كانت الهبة هي في يد الموهوب له سواء كانت في يده على سبيل الوديعة او على سبيل العارية. او على سبيل الغصب ايضا او نحو ذلك. فانها - 00:25:38ضَ
تلزم بمجرد الانعقاد بمجرد الايجاب والقبول بناء على ان القبض مستدام فاغنى عن تجديد ابتدائي نعم. ووارث الواهب يقوم مقامه. وارث الواهب يقوم مقام الواهب يقول مقامه في ماذا؟ يقوم مقامه في الاذن بالقبظ ويقوم مقامه في الرجوع في الهبة فالوارث الواهب - 00:26:08ضَ
يملك الرجوع في الهبة كما يملك الواهب ويملك ايضا اذن بالهبة فتبطل الهبة بموت موهوب له. المتهم. تبطل الهبة بموته. لماذا؟ لان المقصود هو عين الموهوب له المتهم. فلما مات لم يقم وارثه مقامه. وانما يقوم الوارث مقام الواهب دون الموهوب - 00:26:38ضَ
له نعم. ومن ابرأ غريمه من دينه بلفظ الاحلال او الصدقة او الهبة ونحوها ها برأت ذمته ولو لم يقبل. نعم. هذه المسألة مستثناة من من اه مم مستثناه من القبول - 00:27:08ضَ
اقول هذه المسألة مستثناة من القبول فالاصل ان الهبة لا تنعقد الا بالايجاب والقبول فلو وجد الايجاب دون القبول لم تصح الهبة اليس كذلك؟ الا هذه المسألة فانها مستثناة. فلو ابرأ فلو ابرأ غريمه من دينه بلفظ الاحلال او - 00:27:32ضَ
والصدقة والهبة ونحوها برئت ذمته ولو لم يقبل. اليس الابراء من الدين نوع هبة؟ فهل هل يشترط لصحة الابراء وسقوط الدين؟ هل يشترط لذلك قبول الموهوب له؟ المدين ما هو الاصل في الهبة؟ الجواب لا. قال المؤلف ومن ابرأ غريمه من دينه بلفظ الاحلال او الصدقة او الهبة ونحوها برئت ذمته - 00:27:52ضَ
ولو لم يقبل لماذا؟ قالوا لانه اسقاط حق. فلم يفتقر الى القبول كالعتق اسقاط الحق لا يلزم قبول المسقط عنه. اما اذا كان مجهولا فالحكم فيه حيث صحة الابراء من المجهول كما سبق فيما يتعذر. فيما يتعذر علمه. وهذه المسألة مسألة مهمة لان - 00:28:22ضَ
عليها مسائل كثيرة اذكر مسألة فقط واحدة وهي اذا قلنا بان الابراء يصح حتى مع عدم رضاه. المدين فان الدين يسقط اليس كذلك؟ وبناء على انه يسقط فانه لو اراد اداءه فيما بعد فهي عطية مبتدأة - 00:28:52ضَ
لها شروط الهبة والعطية ليس له ان ان ان يبرأ الدين وعليه ديون اخرى مثلا. كذلك ليس له ان يخصم هذا الدين من الزكاة اذا كان عنده مال زكوي بناء على ان الدين سقط. ومسائل كثيرة - 00:29:22ضَ
نعم ويجوز هبة كل عين تباع وكلب يقتنى. نعم ويجوز هبة كل كل عين تباع هذا هو الاصل وكذلك الكذب المقتنع. مع ان الكلب الذي يقتنى ليس مالا. فهذا فيه تعقيب على قوله في اول - 00:29:42ضَ
باب تمليك مال فيجوز هبة المال ويجوز كذلك هبة ما ابيح نفعه للحاجة كالكلب الذي يقتنى و آآ كذلك جلد الميتة طيب لهذا نكون انتهينا من كلام المؤلف رحمه الله تعالى في الهبة ذكر - 00:30:02ضَ
شروط والاركان لكن بقي شروط الصيغة ما ذكرناها. اليس كذلك؟ فمن شروط الصيغة ان الهبة لا تصح معلقة ولا مؤقتة. لا تصح معلقة ولا مؤقتة. لو قال وهبتك هذه الدار ان رضي فلان لم تصح الهبة. ولا مؤقتة لو قال وهبتك هذه الدار عمرت. فاذا مت - 00:30:22ضَ
عادت اليه وهي اللي تسمى بالعمرة والركبة هبة لكن مشروطة بان تعود بعد وفاة الموهوب او بعد وفاة الواهب الى الواهب او ورثة الواهب. او نحو ذلك فالعمرة والركبة نوعان من الهبة لكنها على المذهب لا تصح. وانما تكون هبة مطلقة - 00:30:52ضَ
لو قال وهبتك هذه السيارة حياتك ثم اذا مت تعود اليه الاصل انهم يحكمون بعدم صحة الربا من اصلها. لكن المذهب يحكمون بصحة الهبة ويلغون الشرط. لماذا لان حديث جابر رضي الله عنه في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالعمرة لمن اعمرت له. فلما جاء الحديث عن النبي وسلم في صحة الهبة - 00:31:22ضَ
والقضاء بها لمن اعمرت له حكموا بصحته هذه الهبة وابطال الشرط بالتعليق او التأقيت. نعم. قال رحمه الله فصل يجب التعديل في عطية اولاده بقدر ارثهم. فان فضل بعضهم سوى برجوع او زيادة - 00:31:52ضَ
فان مات قبله ثبتت نعم. ثم تكلم المؤلف رحمه الله تعالى في احكام العطية لاولاد وهي نوع من الهبة فقال يجب التعديل في عطية اولاده بقدر ارثهم. اول مسألة ان التعديل في العطية واجب - 00:32:12ضَ
لقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم والمراد بذلك العطية وليست النفقة اما النفقة فالنفقة على الاولاد تكون بحسب حاجتهم فقد ينفق على احدهم اكثر مما ينفق على الاخر لاجل الحاجة وانما المراد العطية. وليست ايضا المكافأة المشروطة لو قال مثلا من ينجح فله كذا - 00:32:32ضَ
ساق هذا جائز اذا لم يعطي من لم ينجح في دراسته مثلا هذه المكافأة المشروطة وانما وانما المراد بها العطية المبتدأة فاول مسألة انه يجب التعديل فيها. والمسألة الثانية ما كيفية التعديل؟ هل التعديل يكون بالتسوية - 00:33:02ضَ
بينهم؟ الجواب لا على المذهب التعديل الواجب هو ان تكون العطية للاولاد بقدر ارثهم فيعطي الذكر مثل ما يعطي انثيين فاذا فاذا وهب احد ابنائه خمسين الف ريال فانه يعطي البنت خمسة وعشرين الف - 00:33:22ضَ
ريال لماذا على قدر الارث؟ قالوا اقتداء بقسمة الله تبارك وتعالى وايضا قياسا لحال الحياة على حال الموت. هذا المال لو لم يعطى للاولاد ومات الوارث عنه ومات الرجل عنه وبقي لورثته فانه سيقسم بينهم للذكر مثل الحظ الانثيين - 00:33:42ضَ
قال فان فضل بعضهم على بعض. اذا فضل بعضهم على بعض فما الحل؟ قال سوى ليس المراد المسوى من التسوية وانما عدل على الطريقة السابقة. الذكر مثل حرف الانثيين. فانه يسوي - 00:34:12ضَ
بينهم استحبابا لا يسوي بينهم وجوبا لانه يجب التعديل. برجوع كيفية التسوية اما ان يرجع فيأخذ ممن اعطاه اكثر من اخوته او زيادة البقية والرجوع كما يكون حيث امكن اما اذا كان ليس ممكنا كأن يخرج الابن المفضل بالعطية - 00:34:32ضَ
هذا المال عن ملكه يهابه او او يبيعه او ما شابه فيكون قد اخرجه عن ملكه. فحينئذ يتعذر الرجوع. فيتعين الزيادة. يعني زيادة المفضول لاجل ان يساوي الفاضل واذا كان حرم بعضهم ولم يعطه فانه يعطيه لاجل ان يسوي بينهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله - 00:35:02ضَ
او اعدل بين اولادكم كما في المتفق عليه. نعم. طيب هل يجوز للانسان ان يشهد على عطية غير محقق فيها العدد لا. العطية التي لم يسوى فيها بين الاولاد بقدر ارثهم لا تجوز. لا يجوز الشهادة - 00:35:32ضَ
عليها ولهذا النبي وسلم امتنع من الشهادة وقال لا تشهدني على على جور. نعم. فان ماتت قبله ثبتت. لو ان الوالد مات قبل لو ان الوالد مات قبل التسوية فهل يأخذ - 00:35:52ضَ
الاولاد الذين نقص الوالد في حقهم يأخذون ما يساوون به اخوانهم من الارث قبل قسمته او يستردون ما بيد اخوانهم؟ الجواب لا لان هبة صحيحة. لان هبة صحيحة فاذا مات قبله ثبتت فاذا مات قبله ثبتت للذي اعطي فليس لبقية الورثة - 00:36:22ضَ
جوع الا اذا كانت هذه العطية في مرض الموت فانها لا تصح لاجل الكون في مرض الموت وتكون في حكم لا لاجل كونه فظل. هذه المسألة في عطية الاولاد. فهل - 00:36:52ضَ
العطية الاقارب كذلك لو انه اعطى اخوانه واخواته هل الحكم كذلك مسألة فيها خلاف والمذهب عند المتأخرين ان عطية سائر الاقارب كالاولاد يجب فيها التعديل بقدر ارثهم. نعم ولا يجوز لواهب ان يرجع ان يرجع في هبته اللازمة الا الاب وله ان يأخذ ويتملك من ماله - 00:37:12ضَ
ولدي ما لا يضره ولا يحتاجه. فان تصرف في ما له ولو فيما وهبه له ببيع او عتق او ابراء او اراد اخذه قبل رجوعه او تملكه بقول او نية وقبض معتبر لم يصح بل بعده. نعم - 00:37:42ضَ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسألتان وهما رجوع الواهب في هبته وتملك الاب مال ولده. اما المسألة اولى فالمؤلف رحمه الله تعالى يقول ولا يجوز لواهب ان يرجع في هبته والمراد الهبة - 00:38:02ضَ
فهل لازمة والهبة انما تلزم بالقفظ كما سبق فلا يجوز لواهن يرجع في هبته لقول النبي صلى الله عليه وسلم العائد في بيتك الكلب يقي ثم يعود في قيئه كما المتفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنه - 00:38:32ضَ
الا في حالة واحدة وهي هبة الاب. فالاب يجوز له ان يرجع في هبته لولده ولو بعد قبض الولد لها والدليل على ذلك استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في - 00:38:52ضَ
لا يحل لرجل يعطي عطية ثم يرجع فيها الا الوالد فيما يعطي لولده وهل الام كالاب في الرجوع في الهبة؟ على المذهب الام ليست كالاب في الرجوع في الهبة فلا تملك - 00:39:12ضَ
الرجوع وانما هذا خاص في الاب لان الحديث نص على الاب فقط لكن يمنع الرجوع امور. يعني الاصل ان الاب له يرجع حتى ولو نقصت العين او تلف بعظها او زاد زيادة منفصلة او متصلة او زاد جاءتها منفصلة - 00:39:32ضَ
له ان يرجع. اما الذي يمنع الرجوع فهو امران الذي يمنع رجوع الاب في هبة لابنه امران. الامر الاول الزيادة المتصلة فاذا زادت العين الموهوبة زيادة متصلة في ملك الابن فليس للاب ان يرجع فيها. بناء على انها اصبحت موهوبا - 00:40:02ضَ
وشيئا اخر ليس هو الموهوب. اليس كذلك؟ الامر الاخر اذا اخرجها الابن عن ملكه ببيع او هبة وكذلك اذا رهنها ما لم ينفك الرهن ففي هاتان الحالتين ففي هاتين الحالتين - 00:40:32ضَ
لا يملك الاب الرجوع وفي غيرها يملك الرجوع. ثم ذكر مسألة اخرى وهي مسألة التملك. فقال وللاب وله ان يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه. له ان - 00:40:52ضَ
خذ ويتملك من مال ولده. له يعني للاب. وهل هذا الحق للام ايضا لها ان تتملك من مال ولدها؟ المذهب ان الام ليست كالاب فليس لها ان تتملك من ما لي ولدها لان الحديث جاء في الاب وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:41:12ضَ
ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم. وقوله انت ومالك لابيك قال رحمه الله وله ان يأخذ ويتملك من مال ولده. وذكر شرطين ما لا يظره يعني يظر الولد ولا يحتاجه. فان كان فان كان التملك يظر الولد او يحتاجه - 00:41:32ضَ
فانه ليس له ان يتملك. ولعلي هنا ان انبه قد يقول قائل اذا جاز له ان يتملك ما الداعي لبحث مسألة رجوعه في هبته؟ صح؟ واضح الاشكال؟ نقول لا وهي ان حالات رجوعه في هبته اوسع من حالات تملكه من مال ابنه ابتداء - 00:42:02ضَ
انا له ان يرجع في هبته حتى ولو تضرر الابن بالرجوع. ما دامت العين في ملكه ولم تزد زيادة منفصلة اما التملك ابتداء فليس له ذلك اذا اضر بالابن. فذكر المؤلف رحمه الله تعالى شروطا - 00:42:32ضَ
الشرط الاول قال ما لا يظره وما لا يحتاجه كذلك من الشروط انه ليس له ان يتملك ليعطي ولدا اخر لان هذا ينافي العدل الواجب. والشرط الاخير ليس له ان يتملك في مرض احدهما المخوف. يعني اذا كان الاب او الابن في مرضهما المخوف فليس له - 00:42:52ضَ
ان يتملك حينئذ لتعلق حق الغير بالمال. ثم قال المؤلف رحمه الله فان تصرف في ما له ولو فيما وهبه له ببيع او عتق او ابراء او اراد اخذه قبل رجوعه او تملكه بقول معتبر لم يصح بل بعده. اذا تصرف الابن في ماله - 00:43:22ضَ
ببيع او عتق او ابراء او هبة او نحو ذلك عفوا فان تصرف هذا الكلام عاد على من؟ الاب فان تصرف يعني الاب في مال ابنه ولو فيما وهبه له ببيع او عتق او ابراء - 00:43:42ضَ
وكذلك هبة او اراد اخذه يعني اراد ان يأخذ ما وهبه لولده قبل ان يرجع عن الهبة بالقول كان يقول رجعت فيها فلا يأخذ مباشرة انما لابد من الرجوع قبل الاخذ. اليس كذلك؟ او تملكه بقول او نية وقول - 00:44:12ضَ
معتبر يعني او اراد الاخذ قبل التملك بقول او نية وقبض معتبر فلا يأخذ مباشرة وانما يأخذ بعد التملق بقول او نية مصاحبة لقبض معتبر دون النية دون النية المجردة. قال لن يصح - 00:44:42ضَ
صح لماذا لا يصح؟ لانه لا يملكه الا بالقبض مع القول او النية. فلا ينفذ فيه ببيع او رهن او نحو ذلك الا بعد هذا التملك نعم قال رحمه الله وليس للولد مطالبة ابيه بدين - 00:45:12ضَ
نحوه الا نفقته الواجبة عليه. فان له مطالباته بها وحبسه عليها. نعم هل الولد ان يطالب اباه بدين ونحوه اقيمت متلف او ارش جناية؟ الجواب ليس له مطالبة ابيه بذلك. وقد - 00:45:42ضَ
جاء ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بابيه يقتصه او يقتضيه دينا فقاله النبي صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك. وهذا اذا جاز له ان يتملك فكيف يجوز له ان فكيف يجوز للابن ان يطالب - 00:46:12ضَ
اباه بدين ونحوه فلا يملك المطالبة ولا يملك ان يرفع عليه دعوى يعني عند المحكمة يطالبه باداء الدين ولو ان ابنا رفع دعوة على ابيه عند المحكمة يطالبه بقضاء دين لم ينظر القاضي فيها لان لانه ليس لابنه - 00:46:32ضَ
ليس لابني المطالبة. الا ان المؤلف رحمه الله تعالى يستثنى من ذلك النفقة الواجبة عليه فيحق للابن ان يطالب اباه بالنفقة الواجبة عليه. بل وله ان يحبسه عليها حتى ويترتب على ذلك حبسه عليها. لماذا؟ لضرورة حفظ النفس - 00:46:52ضَ
كذلك له الطلب بعين مال بيد ابيه. لان المؤلف قال ليس له مطالبة ابيه فمفهوم المخالفة ان له مطالبة ابيه بعين. كأن يرفع دعوة على ابيه يقول هذه السيارة التي مع ابي هي سيارتي وانا محتاج اليها. فينظر القاضي فيها بخلاف ما لو كانت دينا - 00:47:22ضَ
وهل يعني هذا ان حق الابن يسقط؟ الجواب لا. فاذا مات الابن فليس لورثة الابن مطالبة الاب لانه اذا لم يملك الاصيل مطالبة المطالبة بذلك من باب اولى الورثة. ما يقول نحن الان لسنا ابناء - 00:47:52ضَ
قال بالزوجة مثلا لا اذا لم يثبت هذا للابن فمن باب اولى الا يثبت لمورثهم لمورثيه. الا يثبت لورثته لكن ان مات الاب فان الابن يرجع بالدين في التركة لان حقه لم يسقط وانما - 00:48:12ضَ
لمنع منه والمطالبة فقط. نعم. قال رحمه الله والمؤلف تلاحظون بانه لم يذكر الصدقة ونحن ذكرنا الصدقة في اول الباب. والصدقة في احكامها كالهبة في الاحكام السابقة من حيث الشروط ومن حيث ما تلزم به ونحو ذلك. نعم - 00:48:32ضَ
قال رحمه الله فصل في تصرفات المريض من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين ان وصداع يسير فتصرفه لازم كالصحيح ولو مات منه. وان كان مخوفا كبر سام وذاتي وذات - 00:49:02ضَ
جنب ووجع قلب ودوام قيام ورعاف واول فالج واخر سل والحمى المطبقة والربع وما قال طبيبان مسلمان عدلان انه مخوف ومن وقع الطاعون ببلده ومن اخذ ومن اخذها الطلق لا يلزم تبرعه لوارث بشيء الا بما فوق الثلث الا باجازة الورثة لها اذا مات منه - 00:49:22ضَ
وان عوفي فكصحيح. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل في تصرفات المريض. هذا الفصل عقده المؤلف رحمه الله تعالى في حكم تصرفات المريض سواء كانت تلك التصرفات عطية او هبة - 00:49:52ضَ
كما هو الباب او غيرها. كبيع او زواج او نحو ذلك. يعني التصرفات التي يكون محلها المال ايا كان نوعها. فالمريظ قسمه المؤلف رحمه الله تعالى الى قسمين القسم الاول من مرظه مخوف والقسم الثاني من مرظه ليس مخوفا. وقد مثل المؤلف رحمه الله تعالى بامس - 00:50:12ضَ
النوعين وهي امثلة لا يراد بها او لا يراد تعلق الحكم بها لا يراد تعلق الحكم بها وانما يراد بها التمثيل فقط. وانما المعتبر في ذلك هو قول الاطباء الثقات ولهذا قد يكون المرظ مخوفا في بلد ولا يكون مخوفا - 00:50:42ضَ
في بلد تقدم الطب وتخلفني في بلدي الاول. وقد يكون المرظ مخوفا في زمان ولا يكون مخوفا في زمان اخر تقدم الطب في ذلك الزمان دون الزمان الاول. قال المؤلف رحمه الله تعالى في النوع الاول من الامراظ قال من مرظه غير مخوف - 00:51:12ضَ
وفي تواضع ضرس وعين وصداع يسير. فتصرفه لازم كالصحيح ولو مات منه تصرف من مرضه غير مخوف كتصرف الصحيح تماما. من حيث اللزوم ولو انه اصبح بعد ذلك مخوفا نظرنا الى التصرفات التي كانت قبل ان يصبح مخوفا فهي كالصحيح وما بعد - 00:51:32ضَ
ليست كالصحيح ولو انه مات منه وان لم يصبح مخوفا فتصرفاته الصحيح النوع الثاني قال المؤلف رحمه الله تعالى وان كان مخوفا كبرسام وذات جنب ووجع قلب ودوام قيام ودوام قيام والمراد به المبطون الذي اصابه الاسهال ولا يمكنه - 00:52:02ضَ
ما يمكنه امساكه. قال ورعاف واول فالج واخر سل والحمى المطبقة والربع يعني حمى الربع وما قال طبيبان مسلمان عدان انه مخوف وهكذا المؤلف رحمه الله قاس على المرض المخوف عدة اشياء. الامر الاول - 00:52:32ضَ
هؤلاء الذي مرضوا مخوف لا يخلو من حالك كما عدد المؤلف اما ان يموت منه او يعافى. احيانا يصاب بمرض مخوف ثم يعافى من هذا المرظى للمخوف يعني من امثلة المرظ المخوف في زماننا السرطان خاصة في مراحل متقدمة. فاذا مات منه فله حكم. ولو انه عوفي - 00:53:02ضَ
في تصرفاته حكم اخر فاذا مات من المرض المخوف فتصرفاته لها حكم الوصية من حيث عدم الزيادة على الثلث ومن حيث عدم الوصية لوارث الا برضا بقية الورثة. كما سيأتي تفصيل ذلك في - 00:53:35ضَ
غدا ان شاء الله في الدرس القادم. ثمان المؤلف رحمه الله تعالى الحق بالمرض المخوف عدة اشياء الشيء الاول من وقع الطاعون ببلده الشيء الثاني المرأة اذا اخذها الطلق وكذلك اذا كان بين الصفين اللي في حالة الحرب الحرب ناشبة بين الصفين التحم الجيشان وكل من الطائفتين - 00:54:05ضَ
المكافئة للاخرى او كانت الطائفة الاخرى اكثر من طائفته. فان احتمالية الموت ها هنا كبيرة فيلحق بها في المرض المخوف. بخلاف ما لو كانت الطائفة الاخرى هي اقل من طائفته. فهؤلاء ملحقون - 00:54:37ضَ
ابالمرظ المخوف في ان تصرفاتهم بالتبرع لها حكم الوصية. ولهذا قال المؤلف رحمه الله لا يلزم تبرعه لوارث بشيء. لماذا؟ لانه كالوصية لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث الا باجازة الورثة لها - 00:54:57ضَ
لان الوصية لا تجوز باكثر من الثلث ولا تجوز لوارث الا اذا جاز الورثة. وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء الله عند الكلام في الوصية. لكن ها هنا مسألة لما لما قال المؤلف رحمه الله - 00:55:27ضَ
وارث هل المعتبر وقت العطية او عند الموت؟ بمعنى قد يعطي في مرض موته شخصا وارثا ثم يكون عند الموت ليس وارثا. قد يعطي مثل السلام اخاه وهو وارث لانه ليس له اولاد. ثم يولد له قبل الموت ويصبح الاخ غير وارث - 00:55:47ضَ
وقد يحصل العكس يعطي غير وارث فيصبح عند الموت وارثا كأن يعطي اخاه وعنده ولد ثم يموت ولده قبله فيصبح اخو وارثا فهل العبرة بقوله وارث عند العطية؟ او عند - 00:56:17ضَ
الموت العبرة عند المذهب عند الموت. لان هذا هو المعتبر في الوصية كما سيأتي المعتبر من عدمه كما سيأتي في الوصية هو عند الموت. وكذلك لما قال فوق الثلث المعتبر عند في تقدير الثلث ليس عند العطية وانما عند الموت فقد يعطي شخصا شيئا من ماله في مرض موته - 00:56:37ضَ
ويكون اقل من الثلث لكن عند الموت يكون اكثر. وقد يكون العكس فالمعتبر بكونه فوق الثلث او دون الثلث عند الموت لا قبله. بناء على اننا الحقنا هذه التصرفات بالوصية. طيب - 00:57:07ضَ
هذا حكمه اذا مات منه. اليس كذلك؟ طيب ان عوفي قال المؤلف رحمه الله وان توفي فكى صحيح. لو انه مريض مرض بمرض السرطان في مرحلة متقدمة. فقام اعطى ما له كله لصديقه. ثم بعد شهر عوفي - 00:57:27ضَ
فهل يملك الرجوع فيما زاد على الثلث؟ باعتبار انه كان لا يصح منه الاعطاء الا بقدر الثلث. الجواب قبل لاننا انما منعناه من الزيادة على الثلث لا لحق نفسه. وانما لحق الورثة فلما - 00:57:57ضَ
توفي زال حق الورثة فصححنا العطية وان زادت على الثلث. طيب هذا حكم قم بالتصرف بالتبرع ما حكم تصرفه بالبيع؟ او الشراء؟ نقول ان تصرفه بالبيع والشراء صحيح ما دام بثمن المثل حتى ولو كان من كل ماله. يعني لو باع بيته او - 00:58:17ضَ
اشترى بكل ماله بيتا او سيارة صح ذلك ما دامت بثمن المثل. وما زاد عن ثمن المثل يعامل كمعاملة العطية والزواج لو انه تزوج في مرض موته نقول يصح الزواج ويكون المهر - 00:58:47ضَ
بقدر مهر المثل. فان زاد فيعامل معاملة العطية نعم قال رحمه الله ومن امتد مرضه بجذام او سل او فالج ولم يقطعه فمن كل فمن كل ما له والعكس بالعكس. نعم يعني يقول بان اذا امتد مرضه بالجذام او السل او - 00:59:07ضَ
والفالج ولم يقطعه بالفراش فمن كل مال لانه لم يعد مخوفا واذا الزمه بالفراش فانه يكون مخوفا فيكون من الثلث. وكما قلت هذا على سبيل الامثلة والمرد الان الى الطب. نعم. ويعتبر الثلث عند - 00:59:37ضَ
نعم وهذي ذكرناها قبل قليل. ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية. ويبدأ بالاول فالاول في العطية ولا يملك الرجوع فيها ويعتبر القبول لها عند وجودها. ويثبت ويثبت الملك اذا. والوصية بخلاف - 00:59:57ضَ
ثم ختم المؤلف رحمه الله تعالى الباب بذكر الاشياء التي تفارق فيها العطية الوصية لاننا قلنا بان الوصية بان العطية تأخذ حكم الوصية العطية في مرض الموت المخوف قلنا بان - 01:00:17ضَ
العطية في مرض الموت المخوف تأخذ حكم الوصية في عدة مسائل. فاراد المؤلف رحمه الله تعالى ان يبين انها تفارق الوصية في في عدة مسائل وهي اربع مسائل ذكرها المؤلف. تخالف فيها العطية في مرض الموت الوصية - 01:00:37ضَ
قال ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية. الان لو انه اوصى زيد بخمسين الف ريال. ثم اوصى بعد ذلك لعمرو بخمسين الف ريال وكان ماله كله مئة وخمسون الف ريال يعني الثلث خمسين الف ريال فقط فاننا نسوي بين المتقدم - 01:00:57ضَ
اخر فنقسم المال بينهما خمسة وعشرين خمسة وعشرين. لماذا؟ لان الوصية انما تعتبر ويصح القبول فيها بعد الموت لا قبله. اليس كذلك؟ لكن في العطية قال ويبدأ بالاول في الاول - 01:01:27ضَ
اه ابدأوا بالاول فالاول بالعطية في العطية. يعني لو انه في مرض موته اعطى قال زيدان خمسين الف ريال ثم بعد ذلك اعطى عمرا خمسين الف ريال والمال كله عند الموت - 01:01:47ضَ
مئة وخمسون الف ريال. ولم يجز الورثة ما زاد عن الثلث فان الخمسين الف ريال نعطيها المعطى الاول وهو زيد فالعطية يبدأ فيها بل او يبدأ فيها بالاول فالاول. لماذا؟ لان العطية تقع لازمة به - 01:02:07ضَ
خلاف الوصية التي لا تلزم الا بعد لا التي ليست لازمة يجوز للانسان الرجوع فيها. قال ولا يملك الرجوع فيها هذا الفرق الثاني بين العطية في مرظ الموت هو الوصية. ان الوصية يملك الموصي ان يرجع في وصيته متى ما شاء حتى ولو اشهد عليها وثبتها عند المحكمة - 01:02:27ضَ
اما العطية فان المعطي لا يملك الرجوع في عطيته بعد قبض المعطى لها لانها تقع لازمة كما سبق في الربا حتى ولو كثرت اما ما زاد على الثلث فانما منعناه ليس لحقه كما سبق وانما لحق - 01:02:47ضَ
الورثة. الفرق الثالث قال ويعتبر القبول لها عند وجودها. ان العطية يعتبر في تملك فيها القبول عند وجودها. اما الوصية فلا يعتبر فيها القبول عند وجودها. وانما لا يعتبر القبول في الوصية الا بعد الموت. فلو انه قبل فلو ان الموصى له قبل - 01:03:07ضَ
موت الموصي فلا عبرة بقبوله هذا وانما لابد من تجديد القبول بعد الموت. قال ويثبت الملك اذا يعني لان الملك في العطية يثبت بعد القبول مباشرة. اما الملك في الوصية فلا يثبت - 01:03:37ضَ
الا بعد القبول بعد الموت بخلاف العطية. فلو انه قال اوصيت بهذه ناقة لفلان. ثم انها بعد وصيته وقبل موته حملت ووضعت مولودا فهل يكون الولد تبع للناقة للموصى له؟ فالجواب لا لان الناقة لم تدخل في ملك - 01:03:57ضَ
قال هو انما تدخل في ملكه بعد قبوله بعد الموت. ولهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى في اخر الباب والوصية بخلاف ذلك. يعني الوصية كهب خلاف العطية في هذه المسائل الاربع المذكورة. وبهذا ينتهي كلام المؤلف رحمه الله تعالى في تصرفات المريض وبه ينتهي - 01:04:27ضَ
اسلام المؤلف رحمه الله تعالى في احكام الهبة وسيكون الدرس القادم ان شاء الله في احكام الوصايا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:04:47ضَ