Transcription
هلا بعثته كان ثلاث مئة وخمسون سنة. فكانت اعمار الامم السابقة تصل الى الالف وتزيد عليه. فاستقل النبي صلى الله عليه وسلم اعمار امته خشية ان تكون اعمالها اقل من - 00:00:00ضَ
ما للامم السابقة بانه صلى الله عليه وسلم يحب ان تسبح امته جميع الامم تضرع الى الله جل وعلا وسأله لامته فانزل الله جل وعلا عليه سورة القدر واعطاه هذه الليلة المباركة - 00:00:30ضَ
التي العمل الصالح والاجتهاد فيها افضل من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر ويروى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر اصحابه عن ملك صالح سابق له الف ولد - 00:01:10ضَ
فجهز الاول منهم بجيش للقتال في في سبيل الله فقاتل شهرا ثم استشهد فجهز الثاني والثالث والرابع وهكذا حتى اكمل الالف. فبعد ذلك بعدما اشهدوا جميعا امر بتجهيز جيش عرمرم كثير وخرج به وقاتل - 00:01:48ضَ
في سبيل الله حتى استشهد. فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم من هذا وتمنوا ان يكون لهم مثل عمله وغبطوه على ذلك والغبطة مشروعة من يتمنى الرجل العمل الصالح الذي يعمله غيره من غير ان ينقص من عمله - 00:02:28ضَ
للاول شيء الغبطة ان تتمنى ان تكون مثل فلان في ماله وانفاقه في سبيل الله او تكون مثل فلان في علمه وتعليمه من غير ان ينقص من علم وما للاخر شيء. فغضب - 00:02:58ضَ
الصحابة رضوان الله عليهم هذا الرجل فنزل جبريل عليه الصلاة والسلام وقال عجب من هذا الرجل والله جل وعلا اعطاكم ما هو افضل. فليلة القدر الصالح فيها افضل مما العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر - 00:03:28ضَ
ويروى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر اصحابه عن اربعة من انبياء بني اسرائيل عبدوا الله ثمانين سنة. لم يعصوه طرفة عين فتعجب الصحابة من ذلك فقال جبريل يعجب اصحابك من هذا والله اعطاكم ليلة - 00:03:58ضَ
هي خير من من الف شهر او كما ورد. فهذه مكرمة عظيمة تكرم الله جل وعلا بها على هذه الامة من اغتنم خيرها سعد سعادة لا يشقى وبعدها ابدا. ومن حرم خيرها حرم الخير في الدنيا والاخرة والعياذ بالله - 00:04:28ضَ
وكما قال صلى الله عليه وسلم حينما خطب اصحابه في اخر يوم من شعبان يبشرهم بقدوم رمضان يقول فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم من حرم خيرها فقد حرم. وجمهور العلماء يرون ان ليلة القدر - 00:04:58ضَ
في شهر رمضان ويقول عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه من قام الحول ادركها من قام الحول ادركها يعني انها في الحول كله فجاء رجل الى ابي ابن كعب رضي الله عنه فقال ابا المنذر - 00:05:38ضَ
الم تعلم ان اخاك ابن مسعود يقول من قام الحول ادرك ليلة القدر فقال يرحم الله اخي ابن مسعود والله انه يعلم انها في رمضان وانها في العشر الاواخر منه وانها ليلة - 00:06:08ضَ
سبع وعشرين ولكنه كره ان يخبركم لان لا تتكلوا يعني على عمل ليلة فقط. فالجمهور العلماء على انها في رمضان وانها في العشر الاواخر منه وانها في اوتاره وفي السبع الاواخر اكد. فقد ثبت ان النبي - 00:06:38ضَ
صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الاول اعتكف العشر اول من رمضان يلتمس ليلة القدر. فجئ اليه فقيل له ان الذي تطلبه امامك. فاعتكف عليه الصلاة الصلاة والسلام العشر الاوسط من رمضان. فجيء اليه فقيل له ان الذي تطلبه - 00:07:18ضَ
وفي صبيحة العشرين من رمضان كان عليه الصلاة والسلام معتكف في خيمة تركية على سدتها حصير يعني على بابها حصير. فابعد الحصير عن الباب الناس فقربوا منه عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام اني اعتكفت العشر - 00:07:58ضَ
رجاءها والاوسط. واخبرت ان الذي اطلبه امامي واني معتكف العشر الاواخر فمن شاء ان يفعل فليفعل او كما قال صلى الله عليه وسلم فاعتكف عليه الصلاة والسلام سلام العشر الاواخر وداوم على ذلك واعتكف اصحابه معه رضوان الله عليهم - 00:08:28ضَ
فهو عليه الصلاة والسلام تحراها في العشر الاول ثم تحراها في العشر الاوسط ثم اخبر انها في العشر الاواخر من رمضان. فاعتكف عليه الصلاة والسلام متحريا لها وذكر صلى الله عليه وسلم شيئا من علاماتها - 00:08:58ضَ
قال ان الشمس تطلع صبيحتها وليس لها شعاع. وانما القمر ليس لها شعاع ويقول بن كعب انني سبرتها وتحريتها فوجدتها ليلة سبع عشرين بالعلامة التي اخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى - 00:09:28ضَ
كل فالله جل وعلا اخفاها عن هذه الامة لحكمة عظيمة. كما اخفى جل وعلى غيرها. ليكون العبد متحريا مجتهدا باذلا جهده وما يستطيعه من عمل صالح تحريا لليلة القدر ولا يقتصر على ليلة واحدة - 00:10:08ضَ
فقد اخفى الله جل وعلا عنا ساعة الاجابة في يوم الجمعة ففي يوم الجمعة ساعة الاجابة. وهل هي من حين ان يدخل الامام الى ان تقضى الصلاة او هي اخر ساعة بعد العصر الله اعلم. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجمعة ساعة - 00:10:38ضَ
لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله الا اعطاه ما سأل واخفى جل وعلا اسمه الاعظم من اجل ان يجتهد العبد في التضرع الى الله جل وعلا على باسمائه الحسنى كلها. واخفى جل وعلا - 00:11:07ضَ
العبد من اجل ان يجتهد طول عمره استعدادا ليوم لقاء الله جل وعلا واخفى يوم القيامة ليكون العبد على وجل وخوف منه دائما وابدا حتى يلقى الله فاخفاؤها لحكمة عظيمة - 00:11:37ضَ
ومن اهمها ان يجتهد العبد في العمل الصالح ليالي رمظان كلها ويجتهد في الاوتار. وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم في رمظان ويرقد يصلي ويرقد. فاذا دخلت العشر الاواخر احيا ليلة. وايقظ اهله وشد - 00:12:07ضَ
احيا ليله يعني لا ينام فيه. وايقظ اهله ايقظ نساءه وبناته ومن حوله وشد المئزر كناية عن الجد والاجتهاد في العمل صالح او كناية عن اعتزاله النساء عليهم الصلاة والسلام. وقد كان يفعل هذا كله - 00:12:37ضَ
وكان عليه الصلاة والسلام يجد ويجتهد في العشر الاواخر وكان عليه الصلاة والسلام يعتزل نساءه في العشر الاواخر لانه كان معتكفا. والله جل وعلا يقول ولا تباشروهن انتم عاكفون في المساجد. وقد قام صلى الله عليه وسلم ليلة - 00:13:07ضَ
ثلاث وعشرين الى قرابة ثلث الليل. ثم انه قام وصلى الله عليه وسلم ليلة خمس وعشرين الى شطر الليل. يعني نصف الليل ثم قام صلى الله عليه وسلم والناس معه ليلة سبع وعشرين يقول الراوي - 00:13:37ضَ
تخوفنا الفلاح ان يفوتنا الفلاح. يعني السحور. وقلنا لو نفلتنا ليلتنا لو استمررنا بالصلاة حتى يطلع الفجر فقال عليه الصلاة والسلام اما انه من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة - 00:14:07ضَ
هذه نعمة عظيمة. فعلى العبد ان يجتهد في هذه الايام والليالي المباركة. ويغتنم الفرصة ويتضرع الى الله جل وعلا بجد واخلاص وحضور قلب وتيقن للاجابة. ادعو الله وانتم موقنون بالاجابة - 00:14:37ضَ
ادعو الله وانتم موقنون بالاجابة. فالعبد يسأل ربه جل وعلا وهو موقن بان الله سيجيبه. والاجابة ايها الاخوة على ثلاثة انحاء. اما ان يعدل الله للعبد دعوته. يعطيه ما سأله مباشرة. يعجل لهما طلب - 00:15:10ضَ
واما ان يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به واما ان يدخر الله له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعاه بعد ذلك قال الصحابة رضوان الله عليهم اذا نكثر نكثر من السؤال والدعاء والتضرع الى - 00:15:40ضَ
الله ما دام ان الاجابة محققة باذن الله. قال عليه الصلاة والسلام الله اكثر. يعني كلما اكثرتم الله جل وعلا اكثر اجابة واكثر عطاء واكثر تفضلا وخيره كثير. كما ثبت في الحديث القدسي لو ان اولكم - 00:16:09ضَ
واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. الناس من اولهم الى اخرهم الجن والانس. كل واحد يسأل ما يريد فيعطي الله - 00:16:29ضَ
جل وعلا كل سائل مسألته لا ينقص ما عند الله الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر ذلك بان الله واجد ماجد كريم جل وعلا فعلى العبد ان يجتهد في الدعاء ولا يتعدى. ولا يدعو باسم او قطيعة رحم. فان تعددت - 00:16:59ضَ
او تعجل او دعا باسم او قطيعة رحم فحري الا يستجاب له وعليه ان يتخير من جوامع الكلم. ان يتخير من جوامع الكلم. ما ورد في كتاب الله جل وعلا او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يتخير - 00:17:26ضَ
ما ورد في الكتاب والسنة فيدعو به. قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان انا ادركت او وفقت ليلة القدر ماذا اقول؟ قال عليه الصلاة والسلام قولي اللهم - 00:17:56ضَ
انك عفو تحب العفو فاعف عني. هذا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. فاذا حصل العفو من الله جل وعلا لعبده سعد في الدنيا والاخرة - 00:18:16ضَ
وكان يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ويتخير الادعية الواردة في الكتاب والسنة وما عثر عن السلف الصالح رظوان الله عليهم ولنعلم انها باقية باقية خلافا لما تقوله بعض الفرق الضالة من انها مرفوعة - 00:18:36ضَ
فهي لم ترفع وانما رفع تعيينها. يقول عليه الصلاة والسلام خرجت لاخبركم معكم في ليلة القدر. فتلاحى فلان وفلان فرفعت ولعل في ذلك خير او كما قال صلى الله عليه وسلم. خرج ليخبر عليه الصلاة والسلام. بعين - 00:19:06ضَ
فتشاجر وتنازع شخصان فرفعت. دليل على ان المنازعة والمشاحة والمشاحنة لا خير فيها. فتلاحى فلان وفلان فرفعت رفع تعيينها فتحروها في العشر الاواخر او كما قال صلى الله عليه وسلم. ولو كان - 00:19:36ضَ
رفعها بالكلية ما قال عليه الصلاة والسلام فتحروها في العشر الاواخر فهم اخذوا من قوله فرفعت انها رفعت بالكلية وليس كذلك. بل هي باقية اعطاها الله جل وعلا هذه الامة وهي باقية الى اخر الزمان - 00:20:02ضَ
وعلى العبد ان يتحراها في العمل الصالح. في الصلاة القراءة. بالذكر بالدعاء والتضرع الى الله بالصدقة بفعل الخير بالاحسان الى الغير يتقرب الى الله جل وعلا بالاعمال الصالحة. ويحفظ لسانه عما يضره - 00:20:32ضَ
ويحفظ يده ورجله من ان تمتد الى ما يسخط الله قد يجتهد الرجل في بعض الاعمال الصالحة لكن يذهب ذلك ويضيعه بما قوله بلسانه من كذب وغيبة ونميمة وقول زور وشهادة زور - 00:21:12ضَ
وتعرضا للمسلمين بالسب والاذى. فيفسد عمله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ كف عليك هذا واشار والى لسانه بملاك العمل الصالح كله كف عليك هذا قال يا رسول - 00:21:42ضَ
الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس بالنار على وجوههم او قال على مناخر السنتهم الا حصائد السنتهم ما تحصده الالسن هي التي تكون سببا لان يكفن المرء على وجهه - 00:22:12ضَ
النار والعياذ بالله ويقول عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه ويحفظ احفظ وقته فلا يضيعه بالنوم. لا يضيعه بالقيل والقال في الليل. والنوم في النهار - 00:22:42ضَ
والفرصة غالية عزيزة تعرض ثم تمضي فالواجب على العبد ان يغتنم هذه الاوقات الفاضلة ويحبس نفسه على طاعة الله ويمنعها عن محارم الله ويجدد التوبة الصادقة النصوحة نجدد التوبة والله جل وعلا يتوب على التائبين في هذه الايام والليالي المباركة - 00:23:12ضَ
وهنا الليالي والايام كلها طيبة مباركة الليالي ليالي قيام. والايام ايام صيام. والعبد يتقرب الى الله جل وعلا بمرضاته. ويسارع الى الاعمال الصالحة. ويجدد التوبة عما مضى من عمل سيء ولا يستعظم ذنبه مهما عظم. مهما عظم الذنب فجود الله - 00:23:42ضَ
اعظم. يقول الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. ويقول جل وعلا واذا سألك عبادي - 00:24:22ضَ
عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا لعلهم يرشدون. ويظهر ندمه على ما مضى من سيئاته. فاذا تاب من سيئاته توبة صادقة تاب الله عليه سيئاته السابقة الماضية بدلها حسنات. اذا تاب توبة صادقة - 00:24:47ضَ
فقد ورد في الحديث ان الله جل وعلا ينادي عبده فيرخي عليه ستره. يقول فيقرره بذنوبه يا عبدي. فعلت يوم كذا وكذا كذا وكذا ويقر بكل ما يقال له. وهو يقرر ببعضها ولا يذكر - 00:25:28ضَ
البعض الاخر وهو خائف مشفق ان يقرر بالاشياء الاخر التي لم تذكر. فيقول الله جل وعلا غفرتها لك وابدلتها لك بحسنات. فعند ذلك يقول العبد يا ربي هناك سيئات لم تذكر فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. تعجبا من طمع العبد - 00:25:58ضَ
حينما كان يقرر بذنوبه هو خائف وجل مما لم يذكر فلما رأى عفو الله وكرمه وجوده ابداله للسيئات السابقة بحسنات قال يا ربي هناك سيئات لم تذكر. يريد ان تبدل بحسنات. يقول عليه - 00:26:32ضَ
الصلاة والسلام ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل. يقول جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقولون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثامي يضاعف له العذاب يوم - 00:26:59ضَ
القيامة ويخلد فيه معاناة الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متى؟ وللتوبة ايها الاخوة شروط لا بد منها للتوبة - 00:27:19ضَ
شروط لا بد منها. اولا الاقلاع عن الذنب. ترك الذنب المعصية لكان العبد واقع في معصية فيتركها. اذا كان واقع في ترك واجب فيفعله يسارع الى فعل الواجب. الاقلاع عن الذنب. والندم على ما فرض - 00:27:49ضَ
يندم ويتأسف على ما حصل من من الاعمال السيئة. ولا لا يسر بسيئاته او يتبجح بها ويذكرها في المجالس انا فعلت كذا وفعلت كذا. وتمكنت من خديعة فلان وتمكنت فلان وتمكنت من اللعب بفلان وتمكنت من اخذ مال فلان وغير ذلك. بل يستحيي من ذنبه - 00:28:19ضَ
يذكره ولا يتبجح به ويفرح به. بل يندم على ما فرط منه. الشرط الثالث على الا يعود الى الذنب مرة ثانية. اما اذا كان يقول بلسانه استغفر الله واتوب اليه - 00:28:49ضَ
اليه وهو مصر على ذنبه او عازم على انه اذا خرج رمضان او رجع من الحج او كذا او كذا انه سيعود الى سيئاته السابقة. اذا كان كذلك فهذا علامة على عدم قبول توبته والعياذ بالله - 00:29:09ضَ
عزم على الا يعود الى الذنب مرة ثانية. لا يقول هذا شهر كريم وهذا شهر مبارك. انا اتوب الى الله وفي نيته انه اذا انتهى رمظان رجع الى معصيته. هذا لا تنفعه توبته لانها ليست بصادقة - 00:29:29ضَ
كما قال الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه عن الرجل الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على معصيته. هذه توبة الكذابين كاذب في توبته ليس ليس بصادق. والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة - 00:29:49ضَ
النصوحة توبة نصوحة صادقة خالصة توبة لله لا رياء فيها ولا سمعة ولا من اجل غرض من اغراظ الدنيا. بل توبة ناصحة كما يقال عسل ناصح اي لا خلطة فيه ولا غش فكذا التوبة خالصة لوجه الله جل وعلا. فاذا كانت التوبة صادقة - 00:30:11ضَ
لوجه الله جل وعلا تاب الله جل وعلا على عبده فهذه الشروط لابد منها اذا كانت المعصية فيما بين العبد وبين ربه. واذا كانت المعصية تتعلق بحق ادمي فلابد مع هذه الثلاثة شروط من شرط رابع وهو ايصال - 00:30:40ضَ
قالوا الحق الى صاحبه. ان كنت ظلمته في مال فترد اليه ما له. ترد اليه ما له او تستحل فان حللك فبها ونعمة الا ترد اليهما له وان كانت المظلمة في غيبة او نميمة او عرض او نحو ذلك فان ظننت - 00:31:08ضَ
ان صاحبك يحللك اذا استحللته فاطلب منه الحل. وان ظننت انه لا يحللك وانما تبدأ العداوة بينك وبينه من جديد فعليك ان تدعو له وان تستغفر له وان تحسن اليه وان تذكره في محاسنه كما ذكرت مساوئه - 00:31:33ضَ
الله جل وعلا ان يعفو عنك وان يؤدي اليه الحق بكلامك هذا الحسن ودعائك واستغفارك فيعفو الله عنك فلا يصح من المسلم ان يظلم اخاه المسلم في ماله ثم يقول استغفر الله واتوب اليه. ان كنت صادقا في طلبك المغفرة - 00:31:53ضَ
والرحمة فاعد الحق الى صاحبه ظلمت اخاك المسلم اخذت ما له حلفت يمينا فاجرة من اجل اخذ مال لا يحل لك رد المال الى تحلف يمينا كاذبة تأخذ بها مال امرئ مسلم ثم الى صاحبه ائت اليه وقل له يا اخي انا - 00:32:18ضَ
وظلمت نفسي اسأت الى نفسي قبل اساءتي اليك. وانا نادم على ما فرط مني. فهذا حقك يا اخي وسامحني اطرب المغفرة من الله جل وعلا من وجوهها المشروعة. وعليك اخي - 00:32:43ضَ
ان تبتعد عن الحرام. ان تبتعد عن اكل الحرام. لان اكل الحرام مانع من اجابة الدعاء كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اكل الحرام مانع من موانع اجابة الدعاء - 00:33:05ضَ
يقول عليه الصلاة والسلام كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به ويقول عليه الصلاة والسلام وقد ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء - 00:33:26ضَ
يقول يا ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك ذكر عليه الصلاة والسلام الرجل ومعه اسباب كثيرة من اسباب اجابة الدعاء. اطالة السفر من اسباب اجابة الدعاء. الشعثة والغبرة من اسباب اجابة الدعاء - 00:33:52ضَ
رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره رفع اليدين الى ما من اسباب اجابة الدعاء. قول العبد يا ربي يا ربي النداء والتكرار يا رب يا ربي من اسباب اجابة الدعاء لكن مع هذه الاسباب كلها لما كان المطعم حرام - 00:34:22ضَ
والمشرب حرام وغذي المرء بالحرام. قال عليه الصلاة والسلام فانى يستجاب لذلك؟ يعني بعيد كل ان يستجاب لمن هذه صفته ولما قال له الصحابي رضي الله عنه يا رسول الله - 00:34:51ضَ
ادعوا الله ان يجعلني مستجاب الدعوة. قال عليه الصلاة والسلام اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة لا تأكل الا حلال لا تأكل الا مال يحل لك اجتنب الحرام فعلى العبد ان يتجنب الحرام ليكون مستجاب الدعوة - 00:35:11ضَ
وعليه ان يحرص ويغتنم الوقت الثمين. ويكرر الدعاء التضرع الى الله والذكر وقد ورد في الحديث من اشتغل بكلامه عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين فاذا اشتغل العبد بقراءة القرآن وتأمله وتدبره وتطبيقه على نفسه ومن تحت يده ومن - 00:35:39ضَ
ان يطبقه عليهم فهذا خير له من الدعاء. يعطى افضل ما يعطي الله جل وعلا وقيل في سبب تسميتها بليلة القدر ان الله جل وعلا يقدر في هذه الليلة ما يكون في السنة من خير وشر ورخاء وجذب وعطاء - 00:36:09ضَ
ومنع وحياة وموت وغير ذلك. والله جل وعلا قدر الاشياء ازلا ثم في كل سنة يكتب ما سيحصل في هذه السنة. وقيل سميت بليلة القدر لان لها قدر عظيم عند الله - 00:36:52ضَ
جل وعلا وقيامها والاجتهاد فيها بالعمل الصالح يعادل او اكثر اجرا من قيام ثلاث وثمانين سنة واربعة اشهر. ليلة صيامها يعادل قياما ثلاث وثمانين سنة واربعة اشهر. لانها تعادل الف شهر والف الشهر ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. هذه - 00:37:15ضَ
عظيمة وفرصة ثمينة يحرص عليها العاقل ويجتهد فيها بالاعمال الصالحة فعلينا ان نجتهد في الاعمال الصالحة في الليالي التي بقيت من هذا الشهر المبارك. وان نجتهد اكثر في الاوتار ليلة ثلاث وعشرين وليلة اربع وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين - 00:38:03ضَ
ونجتهد اكثر واكثر في ليلة سبع وعشرين. لانها هي ارجى واحرى الليالي ان تكون ليلة القدر وقد استنبط ذلك ابن عباس رضي الله عنه من القرآن فقال انها ليلة سبع وعشرين - 00:38:33ضَ
من ذلك يقول ان الله جل وعلا خلق سبع سماوات وخلق سبع اراضين وامر الانسان ان يسجد على سبعة اعضاء. وان يأكل من سبعة اشياء فليلة والرمي سبع حصيات والسعي بين الصفا والمروة سبعة اشهر - 00:38:53ضَ
والطواف بالكعبة المشرفة سبعة اشواط. فقال انها في سابعة تبقى او سابعة تمضي واستنبط بعظ العلماء انها ليلة سبع وعشرين من قوله جل وعلا في سورة القدر سلام هي فكلمة هي بتعداد كلمات السورة تكون هي السابعة والعشرون - 00:39:22ضَ
كلمة هي هي السابعة والعشرون في تعداد كلمات السورة. وقال انها ليلة سبع وعشرين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:39:54ضَ