Transcription
كان الانسان قبضة من تراب في بيدائه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده - 00:00:01ضَ
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكين الاندلسي له قصيدة احبها - 00:00:34ضَ
عن حال اهل النار اولئك الذين ابصروا المسكنة وجعلوا المسكنة في قلوبهم وقال ما لذة العيش؟ الا صحبة الفقراء هم السلاطين والسادات والامرا فاصحبهم وتأدب في مجالسهم وخلي حظك مهما قدم - 00:01:23ضَ
وقد اعتنى بها الائمة وصنف فيها وصنفوا فيها مصنفات منهم الامام ابن عطاء الله السكين ورحمة الله هونة يشير ابو مدين رحمة الله عليه الى هذه الحال ان الانسان مطلوب منه ان يكون مسكينا - 00:01:46ضَ
مسكنة القلب فان هذه هي الحال الموصلة الى وقد ثبت في حديث جمع من اهل العلم وان كان ضعفه اخرون ولكن صنف فيه الامام رحمة الله عليه رسالة نفيسة في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وعلى اله - 00:02:08ضَ
رأى رب العالمين في الرؤيا فسأله رب العالمين سبحانه وبحمده فيما يختصم الملأ الاعلى فقال النبي صلى الله لا علم لي يا رب. فوضع رب العالمين سبحانه وبحمده على صدره حتى وراء وجد برد انامله بين ثدييه صلى الله عليه - 00:02:38ضَ
ونثبته كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. هناكل كيفيته الى رب العالمين في هذا الحديث في نهايته يقول له رب العالمين سل يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اللهم اني اسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساء - 00:03:02ضَ
وان تغفر لي وترحمني اليك غير مفتون. اللهم من يحبك حب عملي في اوراق من سدرة المنتهى كنت قد عرجت على بعض لطائف هذا الدعاء على حب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه - 00:03:30ضَ
لرب العالمين في هذا الدعاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم واسألك حب المساكين ليست المسكنة مسكنة الفقر فقد يكون الانسان ثريا غنيا ذا وفرة وثراء ومع ذلك يكون مسكينا قد - 00:03:54ضَ
عبدالرحمن بن عوف ومن قبله سيدنا الصديق رضي الله عنه فانه كان اسيف القلب القلب لا عن ضعف ولا عن قل وفقر ولكن كان عن افتقار لله مسكنة القلب ان يكون دافئا بالذلة لله - 00:04:17ضَ
ان يكون فارغا من رؤية النفس هذه المسكنة هي الحال المطلوبة قد ورد عنه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في حديث روي عنه صلى الله عليه وسلم ضعفه اهل العلم مشاه بعضهم. اللهم احييني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني في زمرة - 00:04:38ضَ
المساكين وهذه المسكنة المقصودة هنا يعني مسكنة مسكنة القلب فراغ النفس من الرؤية النفس ان يكون العبد ذليلا لله عز وجل الا يكون في قلبه كبر ولا عجب حتى يكون مستفتحا في هذه الدنيا جنة معجلة - 00:05:01ضَ
سلامة الصدر من الاكدار والاضداد فان الانسان اذا خلا من مسكنته تلك المسكنة ذلك الحال الذي يضفئ القلب فانه يكون متعجرفا بعيدا عن الله عز وجل ثقيلا على الناس ولذلك قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في وصف اهل الجنة اهل الجنة كل ضعيف متضعف او - 00:05:24ضَ
متضاعف بفتح العين او بكسرها متضاعف يعني مسكين لله عز وجل اذلوا لله عز يتمسكن بين يدي ربه سبحانه وبحمده يعظم ربه تبارك اسمه وتعالى جده ويجله ويحقر عمله لا يتكئ على عمله لا يرى عمله لا يقول انا وانا كحال ابليس - 00:05:52ضَ
بينما اهل النار واهل النار كل جعزري جواز مستكبر قاسي جافي غليظ بينما ذلك الاخر الذي يكون من اهل الجنة كل ضعيف متضعف اما ان يكون يستضعفه الناس برقة حاله - 00:06:16ضَ
ومسكنات قلبه والسلامة من شره فيستضعفونه لكن هذا يكون من اهل الجنة يوقد في قلبه سراج المحبة والذلة والمسكنة لله عز وجل. فيكون قلبه دافئا اما الاخر فيكون قلبه مستوحشا - 00:06:38ضَ
باردا قاحلا لا تأنس به ولا تجد في مجالسته ربيعا يتهادى الى نفسك بينما الاخر يطفئك بسلام نفسه وسكينة قلبه واغتساله من رؤية الانا وبراءته من اتربة الكبر والعجب والرياء والعمل للناس - 00:06:56ضَ
ولذلك ورد عنه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في الصحيحين من حديث سيدنا ابي هريرة رضي الله عنه الحديث الذي مضى ايضا في صحيح مسلم هذا الحديث - 00:07:19ضَ
الذي في الصحيحين من حديث سيدنا ابي هريرة ان الجنة والنار قد احتجتا تخاصمتا وقالت النار يلجني والعياذ بالله المتكبرون وقالت الجنة يدخلني يدخلني الضعافة والمساكين. فقال رب العالمين سبحانه وبحمده للجنة انت رحمتي. ارحم - 00:07:34ضَ
وقال للنار عياذا بالله عز وجل انت عذابي والعياذ بالله اعذب بك من اشاء ولكل منكما ملؤهما ولكل منكما ملؤها اي هذه تسكن تسكن كلها. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من اهل الجنة بفضله ورحمته. وهذه تسكن كلها - 00:07:59ضَ
الشكوة والعياذ بالله واهلي الكبر والعشب والمتكبرين والمتفاخرين اولئك الذين نسوا مسكنتهم المسكنة حال مطلوبة ان يكون العبد دافئا المسكنة لله عز سيكون قريبا من رب العالمين سبحانه وبحمده. ويكون قريبا من مغفرته ورحمته سبحانه وبحمده - 00:08:25ضَ
ادعوا ربكم تضرعا انه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها شأن المتكبرين المتغطرسين الذين نسوا مسكنتهم وفقرهم لله عز وجل. فضاضوا شرعه وخاصموا اوامره ونواهيه سبحانه وبحمده فافسدوا في الارض ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها - 00:08:49ضَ
ادعوه خوفا وطمعا دعاء عبادة ودعاء مسألة الطامع والفقير كما قلت لك يكون طامعا وان شاء الله سيأتي معنا هذا طامعا في الله عز وجل في رجاء عفوي برجاء رحمته سبحانه وبحمده يكون طامعا خائفا من ذنبه - 00:09:10ضَ
خائفا حتى من عدم قيامه بامر ربه على مراد ربه سبحانه وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون يقوم بالعمل على وفق مراد الله عز وجل. مصليا صائما كافا اذاه عن الناس - 00:09:34ضَ
ومع ذلك يكون واجلا اولئك يسارعون في الخيرات يكون واجلا. لا يتكئ على عمله. لا يعجب بعمله هو يعلم ضعفه ويعلم ان ثمرة الضعف الضعف ويعلم نقصه ويعلم ان نتاج النقص نقص - 00:09:55ضَ
فيكون خائفا قائما على ساق الافتتاح داخلا ربه سبحانه وبحمده وقد تدثر دثار المسكن يكون قريبا من ربه قريبا في اجابة الدعاء. قريبا حتى في مغفرة الذنب بنين مذنبين المستغفرين بالاسحار - 00:10:12ضَ
احب اليه من زجل المسبحين ذلك الذي كسره ذنبه والمه صخب المعصية في صدره وضج الى ربه سبحانه وبحمده فارا اليه من ذنبه. الذي اشتعال الى انوار العرش الى انوار التوبة - 00:10:35ضَ
فروا الى ربه سبحانه وبحمده فرار المسكين يكون تائبا الى الله عز فيكون هذا قريبا من رب العالمين سبحانه قد لحقه تصبغه بالمسكنة لله عز وجل يذكر ذنبه يحقر عمله - 00:10:55ضَ
لا يلقي بالا لنفسه ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم للصحابة كلهم كما في الصحيحين واعلموا انه لن يدخل احدكم الجنة عمله فرغوا انفسكم حال المسكين انه لا يرى نفسه يملك شيئا - 00:11:18ضَ
يرى نفسه محسنة انما هو على وجل من زنبه وعلى طمع رجاء لرحمة ربه سبحانه وبحمده وقال الصحابة كلهم بكلمة اجماع ولم يتنفس واحد منهم وحاشاهم لقد فعلنا وفعلنا وجاهدنا ونصرناك يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذه هؤلاء - 00:11:38ضَ
تلبسوا بالمسكنة رضي الله عنه قالوا ولا انت يا رسول الله صلى الله اي اذا كانت هذه حالنا نحن نعلم حالنا وانت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:12:03ضَ
ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة من هو فضل انما القلب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تمم العبودية ونال شرفها الاعظم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اما اني اعلمكم - 00:12:17ضَ
واشدكم له خشية صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تمم هذه العبودية ومع ذلك يقول ايه الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل هذه المسكنة هي التي يستفتح بها الانسان باب الجنة - 00:12:34ضَ
فيكون قد اخذ بصفة اهل الجنة اولئك المساكين الذين دقت قلوبهم وتمسكنوا بين يدي ربهم وعلموا انه لا نجاة الا ولا قبول الا بالله ولا رحمة الا من عند الله سبحانه وبحمده - 00:12:52ضَ
ويعلمون ان اعمالهم لا تليق. فيرددون مع الشاعر ما للعباد عليه حق واجب. المسكين لا يرى لنفسه حقا حق ماذا ايها المسكين ما للعباد عليه حق ولا سعي لديه ضائع. ان عذبوا - 00:13:13ضَ
بعدلي فبفضله وهو الكريم الواسع كما قال رب العالمين في الحديث الالهي الجليل. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله لا ينظر بنفسه لا يكون كذلك - 00:13:32ضَ
ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا اعانه ربه وارشده بالهداية ووصله بكتبه وارسل اليه رسله. ومع ذلك اعرض وذلك يدهشك حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كل الناس يدخلون الجنة. هذه كلية شاملة - 00:13:52ضَ
الا من ابى لم يقل عصى وحسب ولكن جعل عصيانه اباء ابى لانك تقول لانسان هذه جائزة حياتك الكبرى فيقول لا اريدها يقال له تعالى الى الجنة تعال الى الجنة ابتعد عن النار. تعال الى الخلق المستقيم الى الهداية الى الرشاد الى سكينة القلب الى طمأنينة النفس الى زكاة النفس الى - 00:14:15ضَ
الى بهجتها انت لا تطيق ان تعيش في هذه الدنيا التي ملئت بالاضاد والاكدار لا تعيش فيها الا بالله وذلك يقول ابى انا ومن اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى من اطاع النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه حال المسكنة كان من اهل الجنة - 00:14:41ضَ
ان يكون مسكينا في قلبه وحاله وتواضعه لله عز وجل. ولو كان من ورائه وكان في ارصدته الدنيا كلها انها مسكنة القلب ذلته وانكساره لله عز وجل. وهذا سيأتي معنا ان شاء الله - 00:15:07ضَ
كان الانسان قبضة من تراب في بيداء عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده - 00:15:26ضَ
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم - 00:15:59ضَ