Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم علمنا ما ينفعنا - 00:00:00ضَ
وارفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واغفر لنا يا رب العالمين. اما بعد فقد وقفنا في هذا الكتاب الطريق السالم الى الله عند فصل في العفو. نعم. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:22ضَ
قال الله تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. وقال تعالى الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما عفا احد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله تعالى - 00:00:43ضَ
ما زاده الله بها عزا يوم القيامة. يشهد بذلك قوله تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله. فدل ذلك على ان العفو مندوب فان قيل فقد اخبر الله تعالى عن قوم انه يعذبهم والله تعالى احق بالاحسان والعفو. قيل عذاب الله تعالى الغرض به صلاح المكلفين - 00:01:03ضَ
دعاهم الى الطاعة ليدخلهم الجنة. وفي معنى هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عجب ربكم من قوم يجرون الى الجنة بالسلاسل يعني بذلك الوعيد والله تعالى يعفو عما يحسن العفو عنه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا - 00:01:23ضَ
وادخله الله الجنة برحمته. تعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك. وروي ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه لم يشكو مظلمة فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يجلس. واراد ان يأخذ له بمظلمته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المظلومين هم المفلحون يوم - 00:01:43ضَ
يا ما سأب الرجل ان يأخذها حين سمع الحديث. ويروى عن مولاه لسالم ابن ابي الجعد ان سالما خرج يتشرف هو وامرأته قالت فرأت امرأة سالم في ظهره اثر جلد. قال فشهقت واقبلت تدعو فقال سالم مه. الدعاء قصاص. وروي عن - 00:02:03ضَ
عن عائشة رضي الله عنها انها انه سرقها سارق فدعت عليه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله لا تسبخي عنه بدعائك عليه قال ابو معاوية يقول لا تحل لي عن ذنبه - 00:02:23ضَ
عن مجاهد في قوله تعالى واذا مروا باللغو مروا كراما قال اذا اوذوا صفحوا العفو يا اخواني من صفات الكرام وفيها يعني معاني اه جليلة وكبيرة من المعاني الجليلة في هذه الصفة صفة العفو - 00:02:38ضَ
ان الانسان يكون همه الاخرة ليس الدنيا ويرغب فيما عند الله عز وجل لا يرغب في الدنيا الامر الثاني من المعاني المتضمنة في في خلق العفو معنى التسامي دائما الذي يعفو - 00:03:01ضَ
هو ذلك الانسان الذي رفع نفسه اما الذي يبحث عن الانتقام ويبحث عن يعني المناكفات اه الكلمة يردها بعشر او يرد الكلمة بمثلها فهذا انسان متضامن ليس متساميا آآ ولا الاحاديث والاثار قبل ذلك الايات الواردة في هذا المعنى كثيرة. منها يقول قال الله جل وعلا - 00:03:20ضَ
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين يقول الله جل وعلا وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم. هذه الاية كما تعلمون نزلت يا أبي بكر الصديق رضي الله عنه - 00:03:48ضَ
حينما قطع معونته عن ابن خالته مسطح ليش قطع معونته؟ لان مسطح كان عفا الله عنه ممن خاض في عرض ابنته عائشة رضي الله عنها ومع ذلك ندب الله جل وعلا - 00:04:04ضَ
اه ابا بكر رضي الله عنه للعفو رغم ان الجريمة مسطح ليست قليلة ليست سهلة من جهة اول شي انه يقرب له يعني هذي تصير بنت خالك بنت خالك ابو بكر رضي الله عنه ابوها ممن احسن اليك - 00:04:25ضَ
ثلاثة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وبنت اعظم الصحابة وافظلهم مع ذلك تخوف فيمن خاب فخطؤه كان جسيما. رضي الله عنه يعني الواحد فينا ممكن يعذر ابا بكر في اللي سواه - 00:04:51ضَ
ان فقط قطع معونته عنه بحد ذاتها هذي يعني المفروض يقول المفروض سوى شيء اكبر من تشذي ومع ذلك الله سبحانه وتعالى قال وليعفوا وليصبح فما بالك بما هو دون - 00:05:09ضَ
واضح؟ فببينت لكم عظم جرم هذا الرجل وعظم زلته ومع ذلك ندب الله سبحانه وتعالى للعفو والصفح عنه ورتب على هذا العفو وهذا الصفح مغفرة الله الا تحبون ان يغفر الله لكم - 00:05:29ضَ
ابو بكر رضي الله عنه قال بلى يا رب. فاعاد معنته عليه مرة اخرى روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما عفا احد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله - 00:05:48ضَ
الا زاده الله بها عزا يوم القيامة ويعني هذا يدل على ان الجزاء من جنس العمل ويشهد لذلك قوله تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله فدل ذلك على ان العفو مندوب اليه - 00:05:58ضَ
مثاب عليه وهنا اورد اشكالا وهو فان قيل فقد اخبر الله تعالى عن قوم انهم يعذبون او انه يعذبهم الله تعالى احق بالاحسان يعني الله ندبنا الى العفو صح؟ واخبرنا ان هناك قوم سيعذبهم وراح يعفو عنهم - 00:06:15ضَ
صح؟ نعم. طيب اليس الله جل وعلا اولى بالاحسان والعفو كيف نرد على هذا السؤال العفو مو محمود مطلقا يعني. ايوه هذا هذا الجواب ان العفو منو قال لكم ان العفو محمود مطلقا - 00:06:37ضَ
هل كل انسان يعفى عنه؟ يعني الكافر الزنديق يعفى عنا؟ لا فهذا فيه ان العفو ليس محمودا على الاطلاق. نعم هو الاصل انه محمود ولكن من قد يستثنى من ذلك امور ما يعني واحد مثلا مستطيل - 00:06:57ضَ
على الناس يؤذي الناس تمكنت منه اذا عفيت عنه سيستمر في ايذاء الناس مثلا يعني مثل ما آآ النبي عليه الصلاة والسلام في فتح مكة عليه الصلاة في ناس معينين - 00:07:19ضَ
قال اقتلوهم ولو وجدتموهم متعلقين باستار الكعبة ليش؟ لان اذاهم كان كبيرا وبالتالي ما عفا عنهم عليه الصلاة والسلام كذلك رب العالمين جل وعلا الامر الثاني اشار اليه آآ المصنف رحمه الله - 00:07:36ضَ
عذاب الله الغرظ به صلاح المكلفين دعاهم الى الطاعة ليدخلهم الجنة ومعنى ذلك اه انه لو عفا الله عن الجميع ما صار هناك معنى لوجود الثواب والعقاب يعني اذا الله مسبقا - 00:07:52ضَ
ترى عفوت عن الكل طيب اذا شنو اثر وقيمة التخويف والوعيد سيفرغ من محتواه في هذه الحالة واضح هذا اني جوابان عن هذا السؤال وطبعا ما عدا والاثار في هذا ذكرها كثيرة. كلها تصب في في هذا المعنى. نعم - 00:08:09ضَ
اي دعاء عليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك دعاء القصاص. ايه طبعا هنا ذكر اثرا لسالم ابن ابي الجعد وهو من التابعين سالم خرج يتشرف هو وامرأة يعني تشرف يعني تطلع الى الشيء - 00:08:32ضَ
آآ فرأت امرأة سالم في ظهره اثر جلد يعني اه شافت انه في احد اه ظربه فشهقت واقبلت تدعو تدعو على اللي يضربا. فقال سالم مه الدعاء قصاص يعني شنو - 00:08:56ضَ
يعني اذا دعيت عليه الحين فكأنني قد اخذت حقي في الدنيا وهو يريد ان يستبقي ايش؟ الحق الى يوم القيامة. هذا معنى الدعاء قصاص ويدل على ذلك الحديث الذي بعده وان كان ضعيفا - 00:09:14ضَ
لا تسبخي عنه بدعائك عليه يعني لا تحلليه عن ذنبك او تخففي من عقوبته في الاخرة. لان بمقدار آآ اقتصاصك ممن ظلمك في الدنيا سيقل ايش اختصاصك ان لم ينعدم تماما - 00:09:33ضَ
اذا كنت اخذت حقك كاملا في الدنيا خلاص فهؤلاء كانوا يريدون ان يأخذوا حقهم يوم القيامة. نعم. احسن الله اليكم. وقيل انه اوتي النعمان بن المنذر برجلين احدهما قد اذنب ذنبا عظيما فعفا عنه واخر واذنب ذنبا - 00:09:54ضَ
بعث عنه وقال يعفو الملوك عن العظيم من الذنوب بفضلها. ولقد تعاقب في اليسير وليس ذلك لجهلها الا ليعرف حلمها ويخاف شدة بطشها. طبعا اه الصواب ان الذنب الصغير ما عفا عنه - 00:10:08ضَ
يعني يعني محقق يقول هكذا في الاصل وهو خطأ صوابه لم يعف عنه عشان يمشي هو عشان تركب القصة اذا عفا على الاثنين ليش يقول فالكبير عفا عنه المفروض تنطر الصغير شنو؟ ما عفا عنه عفا عنهم يقول عفا عنهم من البداية - 00:10:25ضَ
المقصود انه يعني احيانا الانسان يعفو آآ عن الكبير لكبرهم همته والصغير قد لا يعفو عنه لان الصغير هذا يعني فيه نوع من الاستهانة المقام الملكي يعني. نعم وعن مبارك بن الفضالة قال وفدني سوار ابن عبد الله في وفد من اهل البصرة الى ابي جعفر - 00:10:45ضَ
واني لعنده اذ اوتي برجل فامر بقتله فقلت يقتل رجل من المسلمين وانا حاظر فقلت يا امير المؤمنين الا احدثك حديثا سمعته من الحسن قال وما هو؟ قال سمعته يقول اذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد. حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. فيقوم منادي - 00:11:08ضَ
من عند الله تبارك وتعالى فيقول من له عند الله يد فلا يقوم الا من عفا. الله اكبر. فقال لي االله لسمعته من الحسن؟ فقلت والله لسمعته من الحسن. فقال خلوا عنه. عفا عنا. نعم - 00:11:28ضَ
ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله المنصور الخليفة العباسي المشهور. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعث الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش ثلاثة اصوات يا معشر الموحدين ان الله قد عفا عنكم - 00:11:42ضَ
فليعفوا بعضكم عن بعض. الله اكبر. ويروا ان رجلا افسد في عمل عبد الملك بن مروان فاجتهد في طلبه حتى حصل في يده. فامر بضرب عنقه فقال اسمع قولي ثم افعل ما شئت. فقال له قل فقال ان عفو الملوك من سعة قلب وللناس فاعلم ان ذنوب. فقال اعد فاعاد. قال اطلقوه - 00:11:59ضَ
روى ابو هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة الطواف بالبيت وصلى ركعتين ثم اتى الكعبة فاخذ بعضادتي الباب. فقال ما تقول يقولون وما تظنون. قالوا نقول اخ وابن عم حليم رحيم. قالوا ذلك ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقول كما قال يوسف عليه السلام - 00:12:19ضَ
تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. قال فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الاسلام. الله اكبر. طبعا موقف يوسف عليه السلام من من المواقف العجيبة يعني - 00:12:39ضَ
اخوة يوسف خطأهم عليه لم يكن خطأ يسيرا اثار هذا الخطأ مو يوم ولا يومين ولا سنة ولا سنتين اثار هذا الخطأ سنوات وهو بعيد عن اهله اول شي كادوا ان يقتلوه - 00:12:51ضَ
كانوا يريدون قتله ورموه في الجب وهو طفل صغير يترتب على ذلك انه بيع بيع العبيد وخدم في البيوت ثم سجن سنوات طويلة تعرض فيها لما تعرض من البأس وكل هذا بصوب وبعده عن ابيه - 00:13:11ضَ
صوب ثم عوضه الله سبحانه وتعالى بما عوضه وبعد هذه السنوات الطويلة بكل بساطة وبكل سماحة لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. والاعجب من ذلك من سماحته ومن شدة عفوه - 00:13:31ضَ
قال بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي يعني هو ما سوى شي غلط حتى يقول نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي هذي كلمة تقال للاثنين وبينهم مشكلة واحد غلطان والثاني غلطان نزغ الشيطان بينهم. هو لا - 00:13:55ضَ
ما غلط في حقهم ولا بنص خلطة مع ذلك نزغ الشيطان بيني وبين اخوي شنو هالنفس شنو هالسمو ؟ هذه اخلاق الانبياء طبعا النبي عليه الصلاة والسلام ما من خلق كريم في عند الانبياء الا وهو عليه الصلاة والسلام له فيه - 00:14:13ضَ
النصيب الاوفر فعل هذا لا بعد سنوات من الحرب مع قريش هم اولى الناس فيه المفروض. وهو اولى هم اولى من ينصره. ومع ذلك خذلوه اقرب الناس اليه خذلوه ولم يكتفوا بخذلانه - 00:14:36ضَ
وخلوا وخلوا بينه وبين الناس لا قاموا يلحقونه بكل مكان وحاربوه وقتلوا من اصحابه من قتلوا واصبحوا يطاردونه. يعني طلع منكم خلاص راح المدينة ايش تبون لا يروحون له ويحاربونه - 00:14:53ضَ
يعني اذية كبرى ومع ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال اقول كما قال يوسف استحظروا المعنى بين قصتين هؤلاء اخوة اقارب هؤلاء او ابناء عم واقارب اخرج هذا يوسف اخرجوه من - 00:15:11ضَ
بلده والنبي عليه الصلاة والسلام اخرج من بلده فلذلك استحضر النبي عليه الصلاة والسلام هذه القصة. قصة يوسف ورآها معبرة عن هذا الموقف اشد تعبير فاستعار اه رضي عليه الصلاة والسلام كلمة يوسف لا تثريب عليكم اليوم. يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين - 00:15:28ضَ
الذي يعفو عن الناس شنو شنو المكاسب التي يحصلها وشنو الخساير التي يخسرها اولا هو يظن انه خسر خسارة. وفي الحقيقة ما خسر هو ما خسر شيئا بل تتمحض له الاثار مكاسب - 00:15:52ضَ
اولا المكسب الاعظم نيل عفو الله جل وعلا في احد مستغني عن عفو الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبونه ان يغفر الله لكم هذا واحد اثنين شال وازاح عن كاهله ثقل الحقد - 00:16:14ضَ
الحقد والغل والبغضاء لها ثقل على النفس يجثم على الصدر يقمت الانسان صح ولا لا فتخيلوا انسان شايل على ظهره اثقال تخيل انت الحين بذهابك وايابك تحمل خيشة وزنها عشرين كيلو ولا خمسة وعشرين كيلو ولا - 00:16:43ضَ
اكثر او اقل رايح فيها اوراد ما شا الله حادك هذا الشعور الحقد مثل هذي الخيشة ثقيل الانسان من مكاسب العفو انه ايش يزيح عن كاهله هذا الثقة كذلك من مكاسب العفو - 00:17:09ضَ
كسب الاخرين كسب القلوب يعني اه ادفع كما قال الله جل وعلا ادفع بالتي هي احسن السيئة اين الذي بينك وبينه عداوة؟ كانه ولي حميم ينقلب مباشرة العداوة تنقلب الى - 00:17:32ضَ
ولاية اه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم كذلك من مكاسب العفو ان يتفرغ الانسان ذهنيا وعقليا لما ينفعه ما يتفرغ للعداوات الشخصية اذا واحد حتى لو هم اذوك ماشي. احنا امنا بالله ان الاذى منهم. امنا بالله - 00:17:52ضَ
اذا انت رددت رددت عليهم او آآ اعطيتهم آآ جانبا من من العداوة هذا كله سيسحب من رصيدك العقل والذهني والوقت وكل شيء اللي المفروض يتوجه الى امور نافعة اللي بدال لا تقرا كتاب - 00:18:23ضَ
تفعل عمل اه تعمل عملا نافعا تروح تنشغل آآ تلك العداوات الشخصية من مكاسب العفو كذلك انه يحجزك عن البغي فانه من النادر الذي اذا اعتدي عليه الا يتجاوز في الرد - 00:18:46ضَ
حاضر يعني لو عادة اه بعضهم يصرح انا اللي يقول لي كلمة اقول له عشر هو يصرح بالبغي يصرح بالعدوان المفروض يعني كلمة بكلمة لكن ما يستطيع الانسان ان يحجز نفسه - 00:19:12ضَ
عن البغي لا سيما اذا استطاع فقد يتجاوز ويصبح ويستحيل من مظلوم الى ظالم. هو كان مظلوم لو عفا وسكت اه كان مظلوما لكن ممكن يتحول بعدم العفو الى ظالم - 00:19:29ضَ
صح ولا لا بتجاوز مقدار شوفوا كم تلك المكاسب العظيمة التي يحصل عليها الانسان من العفو يكفي من من مكاسب العفو سلامة الصدر هذي بحد ذاتها اعظم مكسب من مكاسب العرب. ان الانسان يكون سليم الصدر - 00:19:49ضَ
خفيف اه مرتاح نفسيا فنسأل الله ان يرزقنا واياكم آآ هذه الصفة العظيمة نعم وروى انس مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اوقف العباد نادى مناد ليقم من اجره على الله فليدخل الجنة. قيل من ذا الذي اجره على الله؟ قال - 00:20:11ضَ
عن الناس فقام كذا وكذا الفا فدخلوا الجنة بغير حساب. روي عن مهاجر عن ابن حلبس قال ثلاثة يحبهم الله. من كره سوء يأتيه الى اخيه وصاحبه فذلك قمن ان يستحي الله منه من قال ان يستحي الله منه. قال ابو بكر ابن ابي الدنيا وقمن اي جدير. ومن كان ذا رفعة - 00:20:31ضَ
بالدنيا فتواضع. ذلك الذي عرف عظمة الله فخاف مقته. ومن كان عفوه قريبا من اساءته فذلك الذي تقوم به الدنيا. وعن سعيد بن عبد العزيز اذ قال قال موسى عليه السلام يا رب اي الناس اعز قال الذي يعفو ويغفر بعدما يقدر. وروي ان راهبا دخل على هشام بن عبد الملك فقال يا هشام للراهب ارأيت ذا - 00:20:51ضَ
كان نبيا؟ فقال لا ولكنه انما اعطي ما اعطي باربع خصال. كنا فيه. كان اذا قدر عفا واذا وعد اوفى واذا حدث صدق ما يجمع اليوم لغد. ويروى عن بعض الفقهاء في قوله اليوم لغد يعني - 00:21:11ضَ
لا يجعل اعمال اليوم مع اعمال الغد. لا يؤجل اعمال اليوم الى الغد. نعم ويروح عند بعض الفقهاء في قوله تعالى وبشر المخبتين. قال هم الذين لا يظلمون الناس واذا ظلموا لم ينتصروا. وقال عبدالملك بن مروان ان خير الامور مغبة - 00:21:27ضَ
العفو وخير العفو ما كان بعد القدرة. قال ابو بكر ابن ابي الدنيا اوتي هشام ابن عبد الملك برجل كان خير الامور مغبة العفو. المغبة يعني الاثر يعني خير الامور اثرا العفو - 00:21:42ضَ
يعني النبي عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة بعفوه عن اهل مكة يوم الفتح كسب آآ حسب اه ان دخل الناس في دين الله افواجا وفي الطائف لما عفا عنهم مع قدرته عليه الصلاة والسلام على الانتقام بعد ذلك فعلا كما حصل كما - 00:21:55ضَ
ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان الله اخرج من اصلابهم من يعبد الله جل وعلا قال ابو بكر بالدنيا اوتي هشام ابن عبدالملك برجل كان بلغه عنه امر قبيح. فلما اقيم بين يديه شتمه فقال له الرجل اتشتمني وانت خليفة الله وليس فوقك احد - 00:22:15ضَ
احد غيره فالى فالى من اشكوك. قال ويحك فاقتص قال لا افعل. قال له فاعف. قال اما هذه فنعم. فقال له هشام لا جرم والله لا قلتها ولاحد بعدك روي عن ابي بكر بن ابي الدنيا ان رجلا اتى هشاما وقد بلغه عنه امر. فلما اقيم بين يديه جعل يتكلم بحجته فقالوا له هشام وتتكلم ايضا؟ فقال الرجل - 00:22:33ضَ
يا امير المؤمنين قال الله عز وجل يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها افيجادل الله تعالى افيجادلك افيجادل الله تعالى ولا تكلم انت كلاما؟ فقال له هشام بل ويحك تتكلم. عن ابي ابن ابي الدنيا قال جلس ابن مسعود في السوق يبتاع متاعا. فابتاع ثم - 00:22:54ضَ
بالدراهم وكانت في عمامته فوجدها قد حلت. فقال لقد جلست انها لمعي. فجعلوا يدعون الله عليه. اللهم اقطع يد السارق الذي اخذها. فقال عبد مسعود اللهم ان كان انما حمله على اخذها حاجة فبارك له فيها. وان كان حمله جرأته على الذنب فاجعله اخر ذنب يعمله في الدنيا - 00:23:13ضَ
كل نفس شوفوا النفس العالية هذا الفرق صاحب هذا اللي قصدته في انه صفة العفو سهلة على صاحب النفس العالية السامية يعني ابن مسعود رضي الله عنه هو المسروق يعني هو سرقوا منا - 00:23:33ضَ
ارفع ايدي بدال لا يدعوا عليه قال اللهم ان كان اخذها من حاجة فبارك له فيها وان كان اخذها عن ذنب بدون حاجة اجعلها اخر ذنب يفعله شوفوا السمو يعني - 00:23:50ضَ
الله اكبر. نعم. تربية محمد عليه الصلاة والسلام. نعم وفي معناه قال خرج رجل في الزمن الاول في كمه صرة دنانير فنظر فاذا قد اخذت فقال بورك له فيها لعله كان احتاج اليها او كان - 00:24:03ضَ
احوج اليها مني وعن مالك ابن ديار قال اتينا الحاكم ابن ايوب وهو على البصرة ليلا بعد ابن الاشعث. وجاء الحسن وهو خائف فدخلنا على الحكم مع الحسن فكنا معه الا بمنزلة الفراريج. الاشعث تعرفون في ذلك الوقت ثار على - 00:24:17ضَ
عبد الملك صارت فتنة شهيرة انضم لي ابن الاشعث عدد كبير من القراء والتابعين كبار التابعين منهم سعيد ابن جبير رضي الله عنه ورحمه. نعم. فكانت الاوضاع مضطربة سياسيا يعني. نعم. فذكر الحسن قصة يوسف عليه السلام وما صنع به اخوته من بيعهم اياه وطرحهم - 00:24:33ضَ
في الجب فقالوا فقال باعوا اخاهم واحزنوا اباهم وذاكر ما لقي من كيد النساء ومن الحبس ثم قال ايها الامير فماذا صنع الله به؟ ادى له منهم ما دعى ذكره واعلى كعبه وجعله على خزائن الارض. فماذا صنع الله حين اكمل له امره وجمع له اهله؟ قالوا لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم. يعرض الحكم - 00:24:51ضَ
بالعفو عن اصحابه. فقال الحكم وانا اقول لا تثريب عليكم اليوم ولو لم اجد الا ثوبي لواريتكم تحته. ويروى انه اوتي عبدالملك ابن ابن الاشعث فقال لرجاء ابن حيوة ما ترى؟ قال ان الله قد اعطاك ما تحب من الظفر فاعط الله ما يحب من العفو فعفا عنهم واطلقهم - 00:25:11ضَ
لقي ان الحجاج اوتي بقوم من الخوارج وفيهم صديق له. فامر بقتل جميعهم الا ذلك الصديق. فانه اطلقه ووصله واجازه واحسن اليه وصرفه مكرما. فرجع فرجع الى القطري. القطري. القطري ابن الفجأة - 00:25:31ضَ
المعروف وهذا كان من قادة الخوارج كبار قادة الخوارج. نعم. فرجع الى القطري وكان من اصحابه فقال بالنسبة لقطر ترى من ديك الجزيرة يعني شبه الجزيرة. نعم. فقالوا له ارجع الى عدو الله الحجاج فقال هيهات غل يدا مطلقها واسترق رقبة معتقها ثم انشأ - 00:25:45ضَ
ااقابل الحجاج عن سلطانه بيد تقر بانها مولاته اني اذا لا اخو الدناءة والذي شهدت باقباح فعله غدراته ماذا اقول واذا وقفت ازاءه في الصف واحتجت له فعلاته. ااقول دار علي؟ لا اني اذا لا احق من جارت عليه ولاته. وتحدث الاقوام ان صنائعا غرست - 00:26:08ضَ
حنظلة نخلاته فاستحسن ذلك منه القطري واعفاه من الخروج اليه. قال ابن ابي داوود ما رأيت احدا تخلص من حتفه بمنطقه الا تميم ابن جميل وكان من عمال المعتصم فاني رأيته وقد شد رأسه وبسط له النطع وانتظر النطع اللي هو شنو - 00:26:28ضَ
مثل السماط وهذا النطع اذا بيقصون راس واحد عشان ما يدمر المكان يفرشونها عشان يقصون راسه عليه. يقول اذا اتى بالنطع يعني بيطيرون راس واحد نعم وانتظر السيف لضرب عنقه والمعتصم يقرعه بذنوبه وكان تميم جسيما وسيما. فاحب المعتصم ان يبلو جنانه ولسانه وكيف هما من منظره فقال له تكلم - 00:26:48ضَ
وان كان لك عذر فاتي به قال فاما اذ اذن امير المؤمنين في الكرام فاقولوا الحمد لله. الذي احسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الانسان من طين. ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين. جبر الله بك يا امير - 00:27:10ضَ
المؤمنين صدع الدين ولم ببقائك شعث امتي والمسلمين ان الذنوب تصدع الافئدة وتخرس السنة وقد عظمت وقد عظمت الجبيرة وساءت ولم يبقى الا عفو امير المؤمنين وانتقامه ثم انشأ يقول ارى الموت بين السيف والنطع كامنا يلاحظ نون من حيث ما ما اتلفت - 00:27:24ضَ
اكثر ظني انك اليوم قاتلي واي امرئ مما قضى الله يفلت وما جزعي من ان اموت وانني لا اعلم ان الموت شيئا مؤقت ولكن خلفي صبية قد تركتهم ما اكبادهم من حسرة تتفتت كاني اذا هم حين انعى اليهم وقد خشتوا خدشوا تلك الوجوه وصوتوا فان عشتوا عاشوا خافضين بنعمة اذود الردى عنهم - 00:27:44ضَ
ان مت موتوا فاستعبر المعتصم رضي الله عنه نعم وقال يا تميم قد عفونا عن الهفوة ووهبناك للصبية ثم خلع عليه واجاز هو اسقط المال الذي كان قد خرج عليه ورده الى عمله مكرما. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا - 00:28:04ضَ
- 00:28:21ضَ