التعليق على كتاب الطريق السالم إلى الله
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم علمنا ما ينفعنا - 00:00:00ضَ
ورفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واغفر لنا يا رب العالمين اما بعد وهذا هو المجلس الاخير من مجالس التعليق على هذا الكتاب وهو المجلس التسعون وكان المجلس الاول في مثل هذا المكان - 00:00:22ضَ
يوم السبت الثاني عشر من شهر محرم سنة الف واربع مئة وثلاثة واربعين الموافق واحد وعشرين ثمانية الفين وواحد وعشرين يعني تقريبا اربع سنوات بفضل الله عز وجل في كل سبت - 00:00:41ضَ
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وفقنا الله سبحانه وتعالى قراءة هذا الكتاب ونسأل الله جل وعلا ان ينفعنا واياكم بما نقول ونسمع امين وان يجعلنا واياكم ممن يستمع القول ويتبع احسنه - 00:00:59ضَ
ويعمل خير ما فيه وان يتقبله منا يا رب العالمين نعم تفضل يا شيخ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:01:16ضَ
فصل في الاخلاص. قال ايده الله. قال الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. وقال تعالى ذلك خير للذين يريدون وجه الله واولئك هم - 00:01:33ضَ
المفلحون وقال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقد روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نضر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها - 00:01:53ضَ
فانه رب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه الى من هو افقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب رجل مسلم. اخلاص العمل لله تعالى والنصيحة لولاة الامر. ولزوم جماعة المسلمين فان دعاءهم يحيط من ورائهم. وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه - 00:02:13ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله والى رسوله فهجرته الى الله والى رسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه وكتب - 00:02:33ضَ
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى عبد الله بن عمر اعلم انه لا عمل لمن لا نية له. ولا اجر لمن لا حسبة له ولا مال لمن لا رفق له - 00:02:53ضَ
انا صديق لمن لا خلق له. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال طوبى للمخلصين اولئك مصابح الهدى جلي عنه كل فتنة ظلماء. وروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم. حين بعثه الى اليمن يا رسول الله اوصني. قال - 00:03:03ضَ
قال اخلص دينك يكفيك القليل من العمل. نعم الاخلاص معشر الكرام هذا يعني اه الدين وشرط القبول ولا عمل لمن لا اخلاص له يقول الله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة. فبدأ الله جل وعلا بالاخلاص - 00:03:23ضَ
مخلصين له الدين حنفاء ثم بعد ذلك تأتي الاعمال ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. وقال تعالى ذلك خير للذين يريدون وجه الله واولئك هم المفلحون. وقال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذه الاية تشير الى - 00:03:50ضَ
شرطي العمل وهما الاخلاص والمتابعة اه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كتب اليه ابوه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصية نافعة مباركة يقول اعلم انه لا عمل لمن لا نية له - 00:04:16ضَ
يعني لا يقبل له عمل كأنه الاشكالية ليس فقط انه لا يقبل له عمل لا هذا العمل لن يكون كفافا لا سيكون وبالا اذا عمل عملا لم يخلص الله جل وعلا لله جل وعلا فيه - 00:04:40ضَ
هذا لن يكون لا له ولا عليه فقط لا انما سيكون وبالا عليه نسأل الله السلامة والعافية ولا اجر لمن لا حسبة له. يعني لم يحتسب الاجر من صام رمضان ايمانا - 00:04:54ضَ
واحتسابا ولا مال لمن لا رفق له. رفق يعني التوازن الاقتصاد والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوام ولا صديق لمن لا خلق له يعني الناس شالله حادها - 00:05:06ضَ
وش اللي يلزمها ان تعاشر او تصادق سيء الخلق ولذلك الناس تنفر منه وقال الحواريون لعيسى ابن مريم عليه السلام ما الاخلاص لله عز وجل؟ قال الذي يعمل العمل لا يحب ان يحمده عليه احد من الناس. قال - 00:05:24ضَ
قال قالوا فمن الناصح لله عز وجل؟ قال الذي يبدأ بحق الله قبل حق الناس. واذا عرض له امران احدهما الدنيا والاخر للاخرة بدأ بامر الله قبل امر الدنيا. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل. وقال ايضا علي رضي الله عنه - 00:05:45ضَ
عريس رضي الله عنه وعليه السلام كونوا لقبول العمل اشد هما منكم بالعمل. الم تسمعوا قول الله عز وجل يقول انما يتقبل الله من المتقين وعن محمد بن واسع قال اذا اقبل العبد الى الله عز وجل اقبل الله عز وجل بقلوب العباد اليه - 00:06:05ضَ
قال ابو حازم عند تصحيح الظمائر تغفر الكبائر. واذا عزم العبد على ترك الاثام اتته الفتوح. وهذي مسألة مهمة يا اخواني. الفتوح ان الله جل وعلا يفتح عليك في الدعاء او يفتح عليك في العمل الصالح او يفتح عليك في العلم - 00:06:25ضَ
ويفتح عليك بحفظ القرآن ويفتح عليك بكل عمل صالح لا يكون الا بترك الذنوب فان الذنوب والمعاصي والاصرار عليها اه قواطع عن الصالحات ما يمكن ان تسير الا الى الا اذا ازلت تلك القواطع - 00:06:43ضَ
لذلك اذا كنت ترى من نفسك اه شدة في عمل تريد ان تفعل شيئا لكنه يصعب عليك ترى اعرف ان السر في ذنوب ويعني هذا كلام السلفي هذا معروف قال الامام مالك رحمه الله للامام الشافعي - 00:07:07ضَ
اني ارى عليك نور العلم فلا تطفئه في ظلمة المعصية والابيات المشهورة شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك واخبرني بان العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي اه هذي كلمة صحيحة - 00:07:30ضَ
اذا عزم العبد على ترك الاثام اتته الفتوح يعني فتح الله جل وعلا عليه باب العلم وباب العمل. نعم وروى محمد بن ابي منصور ان عابد من بني اسرائيل عبد الله في سرب اربعين سنة. فكانت الملائكة ترفع عمله الى السماء ولا يقبل فقالت الملائكة - 00:07:50ضَ
بعزتك ربنا ما رفعنا اليك الا حقا فقال صدقتم ملائكتي ولكنه كان يحب ان يعرف مكانه. الله اكبر وكان فضالة ابن عبيد يقول لان اكون اعلم ان الله عز وجل تقبل مني مثقال حبة من خردل احب الي من الدنيا وما فيها لان الله - 00:08:08ضَ
عز وجل يقول انما يتقبل الله من المتقين. وروى عبدالمجيد بن عبدالعزيز عن ابيه قال ادركتهم يجتهدون في العمل الصالح. فاذا بلغوه وقع عليهم ايقبل منهم ام لا الحث على الطاعات - 00:08:28ضَ
العمل الصالح بشكل عام لا يكفي ان ينهض الانسان به لوحده يعني الانسان لا شك انه يريد من حيث الارادة ما حد ما وده انه يكون مستكمل الفضائل ومستكمل الطاعات - 00:08:46ضَ
لكن ليس كل من اراد شيئا بلغه مصر او ما هي العوامل الدوافع الذاتية لها دور ما عاد قلنا شي ولكن هناك والانسان لانه ضعيف ولانه صعب ان يحرك نفسه - 00:09:05ضَ
لا سيما مع التيار المعاكس المغاير جدا ما يريده الله سبحانه وتعالى يحتاج الى عوامل دعم ادفعوا مثل السيارة اللي تمشي في طريق وعر او طريق قرازة اذا ما في دفع رباعي - 00:09:25ضَ
او ما في ناس تدفع راح تغرز طيب ما هي اهم هذه العوامل اولا الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وهذي اعظمها. اياك نعبد واياك ثانيا اخذ الاسباب المعينة من الاسباب المعينة - 00:09:48ضَ
الصحبة البيئة انسان متأثر جدا اذا الانسان حرص على ان يكون احتكاكه اليومي بامور تعينه على الطاعة سيسهل عليه الامر واذا كان العكس معتمدا على نفسه هناك مخزون عنده مثلا من الصالحات يصلي لكن ليتساهل - 00:10:04ضَ
في ارتياد والاحتكاك مع ظروف ومع بيئات لا تعينه على الطاعات هذا ترى مع الوقت سيجد نفسه متظائلا شاء ام ابى من الامور المعينة كذلك اذا ما وجدت بيئة اه كافية - 00:10:30ضَ
نافعة على اقل تقدير توجد لك بيئة من خلال الاحتكاك مع السلف من خلال قراءتي القصص وسير السلف وكلام السلف هذا ترى له تأثير عجيب يعني انك تقرأ اه كلامهم لان الانسان دائما يميل الى المقارنات مع نفسه ومع كل قصة تأتي - 00:10:55ضَ
او قصة تحدث دائما تلقائيا هكذا طبيعة الانسان يقارن نفسه على طول زين احيانا المقارنة تكون نافعة واحيانا المقارنة تكون ضارة اذا اذا احتك باهل الدنيا كثرت مقارناته الضارة عليه. فلان عنده وانا ما عندي سيارته بيته فلوسه - 00:11:18ضَ
وظيفته سوالفهم همومهم اهتماماتهم مقارناتك بهم هذي كلها ستنحى بك الى مسار اخر لكن لو جالست اللي يذكرك بالقرآن مثلا ها المراجعة شلون المراجعة؟ شلون الحفظ واحد مثلا يقول حق الثاني والله انا هالمرة كذا في درس في دورة في اليوم الفلاني نزل الكتاب الفلاني - 00:11:41ضَ
تجد نفسك تنحى منحاهم فلذلك لا تستهن الاحتكاك واثره عليك سواء سلبا او ايجابا ولا تحسن الظن كثيرا بنفسك لا تحسن الظن بنفسك كثيرا دائما اجعل لها دعامات واقل تقدير اكثر من القراءة - 00:12:13ضَ
في قصص السلف ولا سيما طبعا على رأسهم النبي عليه الصلاة والسلام بالسيرة النبوية سير الصحابة والاكثار منها قراءة وسماعا. نعم وقال محمد بن جعفر بن عون قيل لعابد مرة ما تشتهي قال اشتهي والله نية تبلغني الى خير الاخرة. وقال مالك ابن دينار ان للمؤمنين - 00:12:40ضَ
في الخير ابدا امامه لا يبلغها عمله وان للفاجر نية في الشر هي ابدا امامه. لا يبلغها عمله والله مبلغ لكل وكان من دعاء ابي بكر الصديق رضي الله عنه اللهم هب لي ايمانا ويقينا ومعافاة ونية. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه - 00:13:02ضَ
من اصبح ولم يهم بظلم احد غفر له ما اجترم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعال اذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة. فان عملها كتبتها له عشر حسنات الى سبع مئة ضعف. واذا هم عبدي - 00:13:22ضَ
بسيئة ولم يعملها لم اكتبها عليه. فان عملها كتبتها عليه سيئة واحدة وقيل لبعض الحكماء فلان بعيد الهمة قال اذا لا يرضى بمنزلة دون الجنة. وقيل انه انما سمي القلب لتقلبه وانما - 00:13:42ضَ
مثل القلب مثل ريشة بفلات من الارض تمر بها الريح. فقال حذيفة ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت الاحياء. فقيل له يا ابا عبدالله وما ميت الاحياء؟ قال الذي لا يعرف المعروف بقلبه ولا ينكر المنكر بقلبه. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله عز وجل - 00:13:58ضَ
اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. قال اذهب بالشهوات منها. قال ابو سليمان اذا سلى العبد عن الشهوات فهو راض وكان من دعاء جعفر ابن محمد عليهما السلام اللهم اعزني بطاعتك ولا تخزني بمعصيتك. اللهم ارزقني مواساة من - 00:14:18ضَ
سترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك. قال ابو معاوية فحدثت بذلك سعيد بن سالم فقال هذا دعاء الاشراف. وقد اختلف الفقهاء في الامام اذا كان راكعا. فدخل رجل الى المسجد فهل ينتظره ليدخل معه في الركوع؟ فقال ابو حنيفة لا ينتظره وتكون صلاته خالصة - 00:14:37ضَ
لله سبحانه وتعالى واصحاب الشافعي يختلفون في ذلك فمنهم من يقول يستحب انتظاره ومنهم من يقول يكره انتظاره والصواب في ذلك ان كان انتظاره لاجل الداخل وموضعه كره ذلك وان كان انما غرضه بالانتظار تحصيل صلاة الداخل لله تعالى لم يكره. قال عند الحنابلة - 00:14:57ضَ
يعني يستحب الانتظار ما لم يشق على المصلين لكن هذي لفتة مهمة يعني تنتظره لماذا؟ اذا عرفته لم تنتظروا الا لمكانته هو لكن لو كان رجل اخر ما انتظرته لا هنا اشكالية - 00:15:15ضَ
لكن اذا كان تنتظره حتى يحصل اجر الصلاة كاملا هذا تؤجر عليه ان شاء الله. نعم قال ايده الله وقد قيل في رجل قام يصلي لدفع غريمة لدفع غريمه. احسن الله يعني واحد يطالبه فلوس لاحقه شلون ينحاش منه - 00:15:32ضَ
لا كبر وصلى انه تصح صلاته ويكون له ثوابها ما لم يثقل على المأمومين. لان لله لانه لله تعالى صلى وان كان يدفع بذلك غريمه والاولى في ذلك ان يقال ان هذه الصلاة وان صحت فانه ينقص ثوابها لانه لم يكن الداعي اليها - 00:15:49ضَ
عملا لله تعالى خالصا. قد روي ان رجلا قد دخل وقد فاتته الجماعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ وهذا يحمل على ان المصلي معه انما يقصد به الثواب خاصة وان عاد بنفع من صلى معه. قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن رجل يخفي عمله فاذا ظهر - 00:16:09ضَ
فاذا ظهر عليه سرة فقال له ثواب السر وثواب العلانية. وهذا يحتمل انه جعل ثواب السر لانه صلى سرا. فلما ظهر عليه سره حصل له بذلك ثواب ايضا لسروره بالطاعة. ويحتمل ان يريد بذلك ان العمل لم يخلص السر فيه - 00:16:29ضَ
لم يخلص السر فيه فكان له بعض ثواب السر وبعض ثواب العلانية. والله الموفق للصواب تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي واله اجمعين. كتبه الفقير الى رحمة الله تعالى محمد ابن سالم ابن جناب المنبجي. غفر الله له - 00:16:48ضَ
ولجميع المسلمين في ايام اخرها ثالث عشر محرم. سنة سبع وثلاثين وستمئة بدمشق محروسة نحمد الله جل وعلا على ما وفق وقد احسن المصنف رحمه الله تعالى بان ختم هذا الكتاب - 00:17:05ضَ
بباب الاخلاص وذلك يعني وان كان ايضا يحصل ان يبدأ الكتاب واظن انه بدأ الكتاب ايضا انا ما اذكر بهذا الباب باب الاخلاص يمكن ها النبوة التفكر والتدبر نعم صحيح - 00:17:19ضَ
كأنه يريد ان يقول كل ما سبق من الفضائل الاعمال الصالحة والفضائل والخيرات ما لم تكن فيه مخلصا لله جل وعلا فلا ينفعك شيئا هذا هو السر الاخلاص يا اخواني - 00:17:41ضَ
اذا وفق الانسان وفقه الله جل وعلا الانسان اليه يكسب فيه فوائد عظيمة المكسب الاول السلامة من العقوبة السلامة من العقوبة. فاننا نعلم جميعا ان اول من تسعر بهم النار - 00:18:03ضَ
ثلاثة هؤلاء الثلاثة كان عندهم اشكالية في الاخلاص لم يخلصوا لله جل وعلا من هو الثلاثة اولى قارئ القرآن والمجاهد في سبيل الله والمتصدق اعمال جليلة لكن لم يخلصوا فيها لله سبحانه وتعالى فاستحقوا العقوبة. نسأل الله السلامة والعافية. واي عقوبة - 00:18:21ضَ
اول من تسعر بهم النار يعني قبل عباد الاوثان قبل الكفار لا يلزم من ذلك خلودهم طبعا هذي الفائدة الاولى. الفائدة الثانية تحصيل الاجور فان المخلص لله سبحانه وتعالى يؤجر بقدر اخلاصه - 00:18:42ضَ
الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى انما الاعمال بالنيات صحة وفسادا وانما لكل امرئ ما نوى اجرا ومثوبة فممكن يصلي الانسان بجانب الانسان - 00:19:01ضَ
بينهما من الاجر ما بين السماء والارض النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك في الحديث المشهور يخرج الانسان وليس له من صلاته الا نصفها ربعها ثلثها الى ان قال يخرج الانسان من الصلاة وليس له منها شيء. فقط تكون مسقطة - 00:19:22ضَ
الطلب ومبرئة للذمة لكن كلما ازداد الاخلاص كلما ازداد ايش كلما زاد الاجر الفائدة الثالثة الاخلاص يفتح لك المزيد من العمل ييسر لك المزيد من العمل المخلص لله جل وعلا يفتح الله جل وعلا عليه. ييسر له - 00:19:42ضَ
يكون العمل سهلا ما يجد مشقة ما يجد من نفسه اه يعني انكفافا او يعني عزوفا عن العمل الفائدة الرابعة المخلص لله سبحانه وتعالى لا يحزن ليش لان الذي يعمل للدنيا - 00:20:07ضَ
هو اللي يعمل للناس يرتبط فرحوا او يرتبطوا اه رضاه بمدى مكاسب الدنيا يعني هل اثنوا علي الناس؟ هل شافوني؟ امور طيبة ما اثنوا علي ما شافوني ما احد انتبه يحزن - 00:20:29ضَ
محد قدرني محد عمل لي محد سوالي محد فعل لي كذا فيكون حزنه ورضاه متأرجحا على حسب اقبال الناس وعدم اقبالهم لكن الذي يعمل لله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه - 00:20:45ضَ
يكون رضاه تاما ما يفرق معاه دروا الناس او ما دروا قابلوه بالحسنى ام لم يقابلوه بشيء او حتى لو قابلوه بالسوء لانه في النهاية لم يعمل لهم ما كان الموضوع - 00:21:05ضَ
موجها لهم هو موجه لله سبحانه وتعالى والناس سواء شكروه اثنوا عليه قالوا عليه قالوا له عفيه عليك او سكتوا عنه او ذمه تقريبا يكون كالسواء يعني المخلص يتساوى في عينه ويستوي في عينه القادح والمادح - 00:21:25ضَ
هذا الاصل يعني يتساوى فيه القادح والمادح كذلك يعني المخلص لله سبحانه وتعالى يجد انشراحا في صدره راحة في قلبه لانه يتعامل مع الله سبحانه وتعالى هذا هذا الامر العظيم يحتاج منا الى - 00:21:47ضَ
مزيد من الاجتهاد والناس فيه بين التهويل والتهويل تهوين يعني ان الموضوع بسيط ولا تدقق كثيرا يعني الاصل في الناس صحيح هذا كلام صحيح لكن الاشكالية في الاخلاص انك احيانا قد تخدع - 00:22:13ضَ
يعني من اللي يخدعك نفسك نفسك تخدعك لان النفس ترى آآ لها اساليب لها طرق يعني اذا انت كان امر واجب عليك تسويه ايا كان هذا الامر الواجب دراسة في امتحان عليك باتشر عليك شي لازم تخلصه اليوم - 00:22:35ضَ
تحلو في عينك شنو الاشياء الثانية صح ولا لا ليش؟ لانك النفس تريد ان تهرب من الواجب من انواع الهروب حتى لو كان هذا الامر ليش ليش ما تقول لك اهرب وبس لا علشان ما تقاومها - 00:22:56ضَ
تقول لك روح اقرا كتاب مثلا فتشغلك بالمفظول انا الفاضل مثل ما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين عن خبث الشيطان ان الشيطان اول شي يقول لك اكفر - 00:23:18ضَ
هو هذا الهدف الاساسي ما كفرت يقول لك طيب اصغر. ما كفرت كفر اصغر طيب نافق. ما نافقت نفاق اصغر. ما نافقت نفاق نفاق اصغر معصية ما في معصية صغيرة. ما في صغيرة - 00:23:36ضَ
شلون طيب يقول لك خلاص يفسد عليك العمل الصالح ما قدر لين يصل فيك الى ما يسكت ما ما يهدأ له بال لين يصل بك على الاقل قل طيب خلاص - 00:23:51ضَ
افعل عمل صالح بس مو وقته يعني انت مطلوب منك امر معين الان فيزين في نفسه يزين لك عملا صالحا اخر. لكن مو وقته مو مفروض تسويه الحين الان مطلوب منك واحد اثنين ثلاثة اربعة - 00:24:06ضَ
والامة مثلا تحتاجك في واحد اثنين ثلاثة اربعة او انت مطلوب منك لكن لانك ما تريد ما لك خلق وتخادع نفسك في شيء نعم ظاهريا زين بس توقيته غلط او كلام ظاهريا زين بس توقيته غلط - 00:24:25ضَ
كذلك الاخلاص يعني تأتي النفس بامر هي داخليا مش مخلصة. مو مخلصة لله لكن ما تبي يكون هذا الامر فج بينك وبين نفسك تلبسه لباس معين والله انا هدفي يعني حتى الناس تقتدي فيني. انا والله لازم اه اظهر هذا الشيء علشان ان اكون قدوة للناس - 00:24:46ضَ
نعطيك عاد تلك المبررات التي اذا وظعتها على مائدة التحقيق لقيتها ولا شي لقيته مجرد خداع فانتبه وعلينا جميعا ان ننتبه من خداع النفس لنا بان تصور الامور على غير حقيقتها - 00:25:13ضَ
واذا شكيت ادوار بنفسك السلامة لا يعد لها شيء اذا شكيت في نفسك امر هل هي النفس تريده لله او لغير الله اتركه تشكيت حسيت ان الموضوع نفسيا اه يعني ما شعرت - 00:25:35ضَ
بصفاء النية ربما لو تتركه افضل الموضوع يا اخواني اللي بوصله موضوع يستحق العناية لا تترك الامر يمشي هكذا لازم توقف وقفاتك مع نفسك اللي هي المحاسبة هل انا مخلص؟ هل انا سويت هذا الشيء لله - 00:25:58ضَ
انا اريد وجه الله بالمقابل بالطرف الاخر احيانا يأتيك الشيطان بمثل هذا المدخل ليصدك عن كثير من الخير يعني عمل صالح ويقول لك لا عشان ما طيب الامة محتاجتك في هذا العمل محتاجتك لكن اه - 00:26:22ضَ
تأتيك نفسك طيب واحد يقول حيرتنا شنسوي؟ شنسوي؟ الامر يحتاج الى الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى والى حسن تقدير للمسائل وفي النهاية اجعل بينك وبين الله سبحانه وتعالى خبيئة. حتى لو - 00:26:44ضَ
رأيت ان هذا العمل صالح لا تكتفي بالعمل الصالح الظاهر لان انت لازم ايضا تضع لنفسك مقاييس يعني حرارتك مرتفعة ولا مو مرتفعة؟ في قياس حرارة حرارته سبعة وثلاثين ثمانية وثلاثين. حرارتك تسعة وثلاثين - 00:27:03ضَ
في قياس في قياس للاخلاص شلون تقيس خلاصك نفسك تقبل على العمل امام الناس بس ولا حتى لو وصلت بروحك هذا مقياس انت تشوف هذا من نفسك هل تقبل نفسك على الطاعات السرية - 00:27:20ضَ
في الخفاء ولا تجد نفسك ما شاء الله نشيطة في العلن واذا اختليت بنفسك ذهب هذا كله هذا قياس حرارتك حيل مرتفعة لازم تروح تعالج لازم توقف هذا قياس هذا ترموم متر واحد. ترم موتور اثنين - 00:27:40ضَ
هل يهمك كثيرا رأي الناس فيك في هذا الامر هل يهمك نظرة الناس والله شافوك ما شافوك اثنوا ما اثنوا مدحوا ما مدحوا. طبيعة النفس اكيد تحب المدح. ما يعني - 00:28:02ضَ
ليس علامة خطر ان الانسان اذا مدح فرح لا بالعكس النبي عليه الصلاة والسلام سئل هذا السؤال تحديدا قيل يا رسول الله احدنا يعمل العمل الصالح فيشكره الناس عليه يعني ما عمل للناس لكن الناس دروا - 00:28:20ضَ
بطريقة او باخرى اشكروه جزاك الله خير يا فلان ما قصرت كذا كذا ففرح فظنوا ان هذا ينافي الاخلاص. فالنبي صلى الله عليه وسلم ايش قال؟ قال تلك عاجل بشرى المؤمن - 00:28:39ضَ
لكن ايضا تقيس نفسك اذا اختلوت او خليت خلوت بنفسك نجد اقبال ولا لا تجد نفسك تقبل فقط على العلن وهل الناس نظرتهم مهمة بالنسبة لك ولا لا هاتان العلامتان - 00:28:54ضَ
لا يستطيع احد ان يقيسهما الا انت تكون صادقا مع نفسك وتكون جادا مع نفسك في هاتين العلامتين ان وجدت ان شاء الله اخلاص. اسأل الله الثبات واستمر وان وجدت خلاف ذلك فوقف وقفة صادقة وجادة مع نفسك - 00:29:17ضَ
وعالج هذا الخلل اسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم من المخلصين ويتقبل منا ومنا ومنا ومنكم صالح القول والعمل وان يرحم مؤلف هذا الكتاب الشيخ العلامة - 00:29:42ضَ
ابي النصر عبد السيد بن محمد البغدادي الشهير بابن الصباغ الشافعي بتوفى سنة اربع مئة وسبعة وسبعين هجرية رحمة الله عليه يعني بعد مرور تقريبا الف سنة في اربع مئة وسبعة وسبعين - 00:30:01ضَ
يمكن الف الكتاب قبل وفاته بيشوف تشم سنة ونحن الان الف واربع مئة ستة واربعين. يعني تقريبا الف سنة بعد مرور الف سنة والرجل ميت نقرأ كتابه. الله اكبر ونترحم عليه - 00:30:18ضَ
ويصله ان شاء الله ثواب هذه القراءة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرحمه ويرحم علماء المسلمين. امين. وان يجمعنا بهم. في مستقر رحمته ودار كرامته مع النبيين والصديقين الشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا - 00:30:36ضَ
واسأل الله سبحانه وتعالى ان يفرج عن اخواننا في في غزة. امين. فلسطين وسائر بلاد المسلمين ونسأله جل وعلا ان آآ يرد كيد كل من ارادنا واراد الاسلام واراد المسلمين - 00:30:52ضَ
في سوق في نحره وان يشغله بنفسه وان يبرم لهذه امتي امرا رشدا يعز فيه اهل الطاعة ويذل يذل فيها المعصية. ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وجزاكم الله خيرا - 00:31:08ضَ