Transcription
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد - 00:00:00ضَ
فكان الحديث بنا قد وقف عندما عند قول المصنف رحمه الله تعالى في كتاب آآ رياض الصالحين في باب الصبر تحديدا وقف الحديث بنا عند حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول - 00:00:25ضَ
الله صلى الله عليه وسلم ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وهذا الحديث سنده حسن - 00:00:45ضَ
كما قال الترمذي رحمه الله من اجل محمد بن عمرو بن علقمة فانه حسن الحديث. وهذا الحديث فيه بشارة عظيمة جدا لاهل البلاء وذلك بان الله تعالى وعد على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ان يكون البلاء - 00:01:05ضَ
الذي ينزل باهل الايمان مكفرا لهم حتى ان الانسان قد يصل الى مرحلة من المراحل يسير في الارض وما عليه خطيئة. والعبد مأمور كما تقدم معنا مرارا بان يسأل الله عز وجل العافية. لكن اذا ابتلي فعليه ان يصبر - 00:01:25ضَ
ويحتسب ليعظم اجره عند الله عز وجل بتكفير سيئاته ورفعة ورفعة درجاته. وفي قوله هنا في نفسه وولده وماله هذا مطابق لقوله تبارك وتعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين. وقد دلت النصوص الاخرى على ان هذا الثواب العظيم - 00:01:45ضَ
انما يحصل لمن صبر ولم يعترض على قضاء الله عز وجل وقدره. لان المعترض حينئذ يكون اثما يكون اثم وفي هذا الحديث من الفوائد بيان كرم الله جل وعلا وعظيم فضله - 00:02:15ضَ
اذ الانسان لا يختار ان يبتلى ابدا لا يختار فالبلاء مقدر للانسان قبل ان تخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم. ومع هذا فان الرب الكريم الجواد جعل هذا البلاء سبب - 00:02:35ضَ
سببا لرفعة الدرجات. وهذا ليس لاحد الا للمؤمن. فهذا من كرم الله عز وجل من حيث الاصل ومن كرامة المؤمن على الله جل وعلا حيث جعل له هذه الميزة. ثم ذكر المصنف رحمه الله الحديث الذي بعده فقال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:02:55ضَ
قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن اخيه الحر بن قيس. وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه وكان القراء اصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا والكهل هو من زاد على الثلاثين سنة من الرجال - 00:03:15ضَ
قال كان اصحاب مجلس عمر ومشاوريه كهولا كانوا او او شبانا فقال عيينة لابن اخيه ابن اخي لك وجه عند هذا الامير فاستأذن لي عليه. فاستأذن له عمر فلما دخل قال هي يا ابن الخطاب - 00:03:35ضَ
وهذه عبارة او كلمة تهديد في هذا السياق. واذا ارادوا ان يستزيدوا انسانا من الكلام اذا يقولون هيه هاء ثم ياء ثم هاء. اما اذا اراد ان يهدده ونحو ذلك فانه يقول هي بدون - 00:03:55ضَ
الهاء الثانية هاء وياء فقط. فقال هي يا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم ان يوقع به يعني يضربه. فقال له الحر اللي هو ابن اخي - 00:04:15ضَ
ان هذا قال له يا امير المؤمنين ان الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وان هذا من الجاهلين. قال الراوي والله ما جاوزها عمر حين تلاها. كان - 00:04:35ضَ
عند كتاب الله تعالى رواه البخاري. والشاهد من هذا الحديث وقفة عمر رضي الله تعالى عنه وكظمه امتثالا لامر الله عز وجل في قوله واعرض عن الجاهين. خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين - 00:04:55ضَ
وفي هذا الحديث من الفوائد ان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان يدني طلبة العلم وهم المقصودون هنا لقوله القراء طلبة العلم والعلماء والقراء في مصطلح او في لسان السلف يطلقونه ولا يقصدون به القارئ - 00:05:15ضَ
كما هو في اصطلاحنا المعاصر. وانما يقصدون به من؟ طلبة العلم. ولهذا كان الشاعر قديما يقول يا معشر القراء يعني العلماء او طلبة العلم يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح اذا الملح فسد. كم يقول اتقوا الله ولا تفسدوا اذا فسدتم - 00:05:35ضَ
انتم من يصلح الناس؟ يقول يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح اذا الملح فسد؟ والملح كما هو معلوم احد الاطعمة التي يصلح بها الطعام. كما هو معلوم. فاذا فسد فما الذي يصلحه - 00:05:55ضَ
واضح؟ فاذا مصطلح القراء في لسان السلف يطلق ويراد به طلبة العلم وليس القراء بالمصطلح المعاصر الموجود عندنا اليوم بتخصيص مثلا بالذين عرفوا بقراءة القرآن. وان كان هؤلاء يسمون طلبة علم. لكن انا اتحدث عن مصطلح السلف. فقال كان القراء اصحاب مجلس عمر. وفي هذا ايضا فائدة - 00:06:15ضَ
ان الانسان عليه ان يقرب اهل العلم واهل الخير من مجلسه فانه يستفيد منهم نصحا وتوجيه وتذكيرا وغير ذلك من من الفوائد. وهذا يتعين ويتأكد كل ما علا منصب الانسان. حتى - 00:06:35ضَ
يصل الى اعلى رأس في البلد كما هو حال عمر رضي الله عنه فانه كان يومئذ امير المؤمنين. وفي هذا الحديث ايضا من الفضائل ان من الفوائد عفوا ان الانسان الذي يتصدى لنفع الناس عليه ان يوطن نفسه على ماذا - 00:06:55ضَ
على الصبر. وعلى احتمال اخلاقهم. فان الناس معادن. فيهم من هو كالذهب وفي من هو كالفضة وفيهم من هو كالخزف الذي يرمى ولكن من تصدى للناس سواء في منصب او دعوة او تعليم فعليه ان يوطن نفسه على ماذا؟ على احتمال اخلاقه. ولهذا قال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم وهو - 00:07:15ضَ
في مكة في سورة الاعراف خذ العفو يعني الذي يتيسر من اخلاق الناس وامر بالعرف ثم قال واعرض عن الجاهلين. وهذا فيه بتأكيد على ان الانسان الذي يسير في طريق العلم في طريق الدعوة والتعليم لابد ان يواجه بهؤلاء الاصناف وهذا شيء مشاهد - 00:07:45ضَ
وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد ان الانسان مهما بلغ من العلم والفضل فانه لا يستغني عن التذكير فعمر رضي الله عنه غضب والانسان اذا غضب قد يذهب شعوره في لحظة انية فيترجم هذا الغضب - 00:08:05ضَ
بتصرف قد لا يكون مناسبا. فذكره من حوله. وهو هنا الحر بن قيس. قال يا امير المؤمنين ان الله قال لنبيه الى اخره فوقف عمر. مع ان عمر يحفظ هذه الاية. فالانسان مهما بلغ في فضله وعلمه فلا يستغني عن ان - 00:08:25ضَ
ولكن هذا لا يعني ان يسيء الانسان المذكر الادب مع من يذكره. بل يذكره وبعبارة تناسب المقام. فمثلا لو اراد الابن ان يذكر اباه وينصحه. فهل يعقل يخاطبه كما لو خاطب ابنه او صديقه الذي اصغر منه لا. وانظروا الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. كيف كان ينادي اباه - 00:08:45ضَ
مشرك بالطف العبارات. في ثلاث ايات متواليات. يا ابتي يا ابتي يا ابتي ويواجهه ابوه باسوأ الردود يا ابراهيم قال يا اراغب انت عن الهتي يا ابراهيم لان لم تنتهي لارجمنك واهجرني مليا - 00:09:15ضَ
طيب رد علي برد سيء قال سلام عليك. ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا. وهكذا الانسان الذي يقوده الوحي ويمتثل لنصوص الشريعة يقف عند كتاب الله يقف عند حدود الله. وفي هذا الحديث منقبة لعمر رضي الله عنه بالغة حيث - 00:09:35ضَ
لم ينفذ طبعه او خلق او او لحظة الغضب التي عاشها وانما وقف عند كتاب الله. وهذا هو الفرق بين النظر او العلم النظري والعلم التطبيقي. كلنا نقرأ هذه الاية في سورة الاعراف. ولكن من الذي توقفه هذه - 00:09:55ضَ
اية حينما يحصل له غضب ثم يذكر بهذه الاية او يذكر باية اخرى. كقوله تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين من وقد ذكرنا في الاسبوع الماضي قصة الحسن او زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم جميعا مع غلامه - 00:10:15ضَ
الذي اساء ثم قال يا سيدي والكاظمين الغيظ قال قد كظمت غيظي ثم قال والعافين عن الناس قال قد عفوت عنك ثم قال والله يحب المحسنين قال انت حر لوجه الله. وهكذا الانسان ايها الاخوة يحتاج ان يربي نفسه على هذا. فاذا اعتاده سهل عليه - 00:10:35ضَ
اما اذا كان لا يمتثل او لا توقفه النصوص فان علمه حينئذ سيكون نظريا لا فائدة منه لا فائدة منه. وهذا ايها الاخوة يدل على تعظيم العبد لماذا؟ لمراد الله ورسوله. لانه اذا كان ينفذ مراده - 00:10:55ضَ
ينفذ مراد الله ورسوله على مراده فهذا دليل على قوة ايمان. على قوة على قوة ايمان. ودليل ايضا على فضله علم على فضله وعلمه. لان غاية العلم وثمرته هي العمل به. هي العمل به. والا كل الناس في حال الرخاء - 00:11:15ضَ
يسمعون ايش؟ يسمعون الايات والاحاديث التي تحث على كظم الغيظ مثلا وعلى عدم الغظب وعلى فظل من كظم غيظه الى اخره ان المحك ما هو ايها الاخوة هو عند الاختبار. عند المواقف التي تستثير الانسان. عند المواقف التي تستثير الانسان. وفي هذا - 00:11:35ضَ
الحديث ايضا من فوائد ان الانسان الذي يلي شيئا من امور المسلمين ينبغي له او لا بأس عفوا لا بأس ان يتخذ ها طريقة ينظم بها دخول الناس. وليس المقصود منها الاحتجاب؟ كلا. لان الاحتجاب عن اهل الولاية - 00:11:55ضَ
او عن من يرعاهم الانسان والامتناع من اداء حقوقهم او سماعها كبيرة من الكبائر. وذنب عظيم لكن الشاهد ان الانسان لا بأس ان ايش؟ يكون له اناس ينظمون الدخول والخروج. اذ لو لم يكن ذلك صارت الامور فوضى. وقد ثبت في - 00:12:25ضَ
صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع اناسا ينظمون هذا الامر. ففي بعض الاحيان يكون بلال وبعض الاحيان يكون غيره من الصحابة وفي الصحيحين من حديث سعيد بن المسيب عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه خرج يوما فقال لالزمن رسول الله صلى الله عليه - 00:12:45ضَ
وسلم فوجده قد دخل حائطا من الحوائط فقال كن بوابي او قال ساكون بوابك شك مني الان فكان جاء رجل فطرق الباب قلت من؟ قال ابو بكر. قال استأذن لي. فذهب ابو موسى - 00:13:05ضَ
لابي بكر فقال اذن له وبشره بالجنة. ثم جاء حرك الباب يقول وقد تركت اخي يتوضأ وقلت وفي نفسي ان يرد الله بفلان خيرا يعني اخاه يأتي به. فحرك الباب طرق الباب طارق ثاني. فقلت من؟ قال عمر - 00:13:25ضَ
يستأذن اه استأذن لي فذهب فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادله وبشره بالجنة. فجاء ابو بكر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد يعني جلس على قف البئر. حافته وقدماه متدليتان. فجاء ابو بكر - 00:13:45ضَ
فجلس على يمينه ثم جاء عمر فجلس على يساري ثم طرق الباب. فقلت ان يرد الله بفلان خيرا يأتي به فجاء من؟ عثمان رضي الله عنه. فقال اذن استأذن لي فقال هذا عثمان يا رسول الله - 00:14:05ضَ
فقال ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه. فقال له ابو موسى هذا الكلام ثم قال الله المستعان الله المستعان. ثم يقول سعيد بن المسيب بعد ذلك وقد وقف عثمان في مقابلهم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:25ضَ
قد كشف شيئا من فخذه فلما جاء عثمان فدخل آآ آآ لعب وليس في هذه القصة في قصة اخرى. الشاهد يقول سعيد بن المسيب فاولتها قبور يعني النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر بجانب بعض وعثمان ها في مكان اخر وهكذا عثمان دفن في البقيع وهؤلاء كانوا بجوار بعض. وكان - 00:14:45ضَ
الامر كما قال. على كل حال آآ القصد ان تنظيم الدخول ليس ممنوعا شرعا. انما الممنوع ان يحتجب الانسان دون حوائج الناس. وولي الامر اذا جعل اناسا ينوبون عنه كما هو الحاصل مع اتساع الدول الاسلامية ومع تنوع - 00:15:05ضَ
حوائج الناس ووضعوا وزراء وفتحوا الباب فهؤلاء نواب عنه. ليس بالضرورة هو ان يستقبل افراد الشعب كلهم. هذا لا يطاق. فكيف يطاق اذا كانت البلد فيها ملايين او عشرات الملايين او مئات الملايين. هذا لو عاش عمر نوح ما استطاع ايش؟ ان يسمع لهؤلاء جميعا. فوضع النواب وضع الوزراء وضع - 00:15:25ضَ
امراء وضع نواب الامراء ونحو ذلك هذا نوع من ماذا؟ من القيام بالواجب وهكذا آآ على وعلى هذا عمل الخلفاء الراشدين من عهد ابي بكر وعمر ومن بعدهم فانهم كانوا يضعون عمالا اللي هم الامراء والمحافظين ونحو ذلك من المسميات الموجودة اليوم في مدن معينة - 00:15:45ضَ
ثم في كل سنة يحاسبهم ويسأل الناس عنهم. وهكذا تسير الامور. وهكذا تسير تسير الامور. ثم قال رحمه الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستكون انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها. قالوا يا رسول الله - 00:16:05ضَ
قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم متفق عليه. قال النووي رحمه الله والاثرة هي الانفراد بالشيء عن من له فيه حق. وهذا الحديث من امارات النبوة وعلامات النبوة - 00:16:25ضَ
كيف صار من علامات النبوة؟ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة انهم سيلقون اثره يعني سيتولى عليهم امراء وحكام يستأثرون بشيء من الملك يستأثرون بشيء من المال دون بقية الناس يعني يكون لهم حظ فيه - 00:16:45ضَ
اكثر من غيره. وهذا وجد من قديم ادركه الصحابة الى يومنا هذا. والى يوم القيامة. وهنا انتبهوا الخبر لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يخبر الصحابة ومن بعدهم مجرد خبر. وانما اراد ان يستعدوا هذا لهذا - 00:17:05ضَ
عاملوا معه بالمنطق الشرعي لا المنطق العاطفي. المنطق العاطفي يقول ايش؟ اظارب واقاتل حتى اخذ حقي صح؟ لكن المنطق الشرعي يقول لا. ماذا يقول المنطق الشرعي؟ قال تؤدون الحق الذي عليكم. يعني يتولى عليكم - 00:17:25ضَ
هؤلاء الامراء فتسمعون وتطيعون بالمعروف وان قصروا. وان استأثروا بالمال وان حصل منهم ما حصل. من ظلم او جور ان هذا لا يبيح لكم ان تنزعوا يدا من طاعة او ان تشقوا عصا الطاعة او تفرقوا جماعة المسلمين الى غير ذلك من المعاني. ثم قال - 00:17:45ضَ
قال وتسألون الله الذي لكم. ثم قال وتسألون الله الذي الذي لكم. و هنا في هذا حديث يعني من الفوائد من الفوائد ان وجود الذنب عند الحاكم ما دام انه - 00:18:05ضَ
مهما بلغ عصيانه فانه لا يبيح ابدا الخروج عليه. بل يوجب الصبر عليه. وعلى ظلمه وجوره. لماذا؟ قال اهل العلم لان مصلحة الاجتماع مصلحة اجتماع الناس مع مفسدة ظلم الحاكم لنفسه اعظم - 00:18:25ضَ
طمن الخروج عليه وتفرق الناس واراقة الدماء وغير ذلك من المفاسد. وانتم باعينكم من يقرأ منكم التاريخ يعرف مفاسد هذه الامور. وكيف انه لا يكاد يوجد حركة خرجت الا وصار ما - 00:18:45ضَ
بعد خروجها اسوأ مما قبله. اسوء ما قبله. وهذا قرره شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من ائمة الاسلام. وفي في الحديث ايضا انه لا بأس من اعلام المبتلى بما يتوقع المتحدث انه سيلاقيه. وقد مر معنا - 00:19:05ضَ
هذا في حديث من؟ الغلام الذي قص النبي صلى الله عليه وسلم قصته في حديث صهيب الطويل. ماذا قال الرجل الصالح؟ قال للغلام حينما اخبره قال يا هذا ان ان اني ارى لك اليوم شأنا وانك ستبتلى. فاذا ابتليت فلا تدل علي. فكون الانسان - 00:19:25ضَ
مثلا يخبر ابنه او يخبر تلميذه بان الاوضاع كذا وكذا وانك قد تبتلى وقد تتعرض لكذا وقد وقد هذا لا بأس به لكن ليس الغرض فقط الاخبار الذي يدخل الحزن لا. بل ليخبره ليبين له كيف يتعامل - 00:19:45ضَ
كيف يتعامل مع الحدث؟ ابن عمر رضي الله عنه وعن ابيه لما بويع ليزيد ويزيد خليفة ظالم ظالم سئل عنه الامام احمد فقيل له اتحب يزيد؟ قال وهل يحب يزيد؟ رجل يؤمن بالله واليوم الاخر - 00:20:05ضَ
قيل له لم لا تلعنه؟ قال يا بني متى وجدت؟ متى سمعت اباك يلعن؟ يعني يلعن احد من المسلمين بعينه؟ او هل كان ابوك لعانا؟ فما فيه تلازم بين اني ابغض والعن. الشاهد يزيد هذا جنوده استباحوا المدينة ثلاثة ايام الى غير ذلك من القصة المؤلمة. وقتلوا من قتلوا - 00:20:25ضَ
ابن عمر لما بويع ليزيد جمع عبيده وجمع اولاده واهل بيته وقال استمعوا طبعا لم يكن مرضيا عنه من عموم ومعروف الحالة التي كانت في الحجاز وكانت في الشام. هناك دولتان قبل ان يستقر الامر لبني امية - 00:20:45ضَ
فالحاصل انه قال انكم قد علمتم اني قد بايعت هذا الرجل. واني والله لا اسمع احد كم منكم نزع يدا من طاعة؟ الا كانت التي بيني وبينه يعني مفاصلة. لماذا ايها الاخوة؟ ابن عمر عالم - 00:21:05ضَ
وزاهد وورع حكم الدين على الشرع آآ على العاطفة. والا مقتضى العاطفة ده حاكم ظالم نقف في وجهه اما ان اعيش حر ورافع راسي والا لا اقبل بهذا الظلم لا. في هذه المواقف لا. لان مفاسد الخروج ومفاسد التفرق وخصوصا من مثل - 00:21:25ضَ
لعبدالله بن عمر وهو امام يقتدى به. ستكون اعظم واشد. وهذه دروس عظيمة ايها الاخوة. في مراعاة مصالح اجتماع الكلمة والسمع والطاعة بالمعروف حتى وان اخذ شيء من حقنا وحتى وان نقصت بعض حقوقنا فاننا نصبر - 00:21:45ضَ
فالذي لا نأخذه في الدنيا وين نأخذه؟ نلقاه في الاخرة في الاخرة. لكن المهم ان يكون الانسان في على صراط مستقيم. والانسان لا يزال بخير والله يا اخوة حتى ولو ظن او لبى او جاء الشيطان وقال هذه حقوق وانت اصلا - 00:22:05ضَ
ما انت شجاع وانت كذا وانت كذا اقول لا يزال بخير ما دام يمشي على صراط مستقيم ويهتدي بهدي اهل العلم الراسخين اما السير وراء الشباب او وراء مواقع التواصل التي يتحدث فيها مجاهيل ويريدون ان يثيروا الناس على امرائهم وولاتهم - 00:22:25ضَ
وعلمائهم ونحو ذلك فهذا في الواقع انه اسلم نفسه واذلها. اما اسلم نفسه الى المجاهيل. هذا دين كيف اعطي دينك من لا تعرفه ولا تثق به اذلها حينما جعلها جعلها تابعة لمن لا يعرف. ولا - 00:22:45ضَ
عرف ما دينه ولا يعرف ما حاله ولا نصحه ولا صدقه. قد يكونون هؤلاء مغرض قد يكون هؤلاء الذين يكتبون من المغرظين. الذين يقصدون شرا وانت لا تشعر. وانت لا تشعر. اذا ايها الاخوة حينما نقول مثلا او نذكر ونذكر مثلا باحاديث السمع والطاعة والصبر - 00:23:05ضَ
الصبر على الظلم وعلى الجور وعلى وعلى هذا ليس خنوع هذا دين. نتعبد لله به كما نتعبد لله بالصوم والصلاة والزكاة والحج لان الذي امرنا بالصلاة والصيام والزكاة والحج هو الذي قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض. اسمعوا واطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي. ثم بعض - 00:23:25ضَ
الناس يثير اشكالات كثيرة فنقول العاقل العاقل اذا كان عنده علم الحمد لله يتبين له الامر ان شاء الله لكن عامي كن وراء العلماء الراسخين الذين شابت لحاهم في العلم. والذين لا يشك في صدقهم ونصحهم للامة - 00:23:45ضَ
واقول العاقل يدرك حتى ولو لم يكن عالما او طالب علم. ان نعمة الامن والاجتماع مع وجود نوع من الظلم والجور ونحو ذلك اعظم بكثير من اثارة القلاقل والفتن التي لا تعود على الناس في الغالب الا بمزيد من - 00:24:05ضَ
والفتن. وانتم في السنوات الماضية انظروا ماذا حصل في عدد من بلاد الاسلام. بعضهم يقول يا ليت الرئيس الفلاني ها يعود عهده ونكون فيه خير احسن من الان. وهذا موجود وانا سمعته من بعض الاخوة. وعلى كل حال - 00:24:25ضَ
نحن نتحدث عن هذا آآ بما دلت عليه النصوص ونذكره ونؤكد على انه دين دين الله عز وجل به والانسان يقول هذا وهو رافع رأسه لا يشعر بحياء ولا بخجل ولا يشعر ايضا بانه يتحدث - 00:24:45ضَ
حديث الهامس او انه يجامل في ذلك احدا. نسأل الله ان نكون صادقين. لا نقصد بذلك شيئا الا ان نذكر بان هذا امر الله ورسوله امر الله ورسوله والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله ونلتقي بكم ان شاء الله في الاسبوع القادم وصلى الله وسلم - 00:25:05ضَ
وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:25ضَ