Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:25ضَ
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون - 00:00:53ضَ
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا معاشر المؤمنين ان نعم الله سبحانه وتعالى علينا كثيرة جليلة لا نستطيع لها حصرا - 00:01:18ضَ
فمن اعظم نعم الله سبحانه وتعالى على الانسان من من عليه بان جعله احد عباده المسلمين الموحدين الذين يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهذه نعمة لا تظاهيها نعمة - 00:01:50ضَ
ان يوفق الانسان بان يكون من عباد الله سبحانه وتعالى ومن ومن شكر هذه النعمة معاشر المؤمنين ان يؤدي المسلم حق الله سبحانه وتعالى وحق عباده كاملا غير منقوص قدر طاقته واستطاعته - 00:02:15ضَ
من رحمة الله ايضا ومن فضله وجوده سبحانه وتعالى من اعاننا ويسر لنا ذكره وطاعته وعبادته فلم يكلفنا ما لا نطيق ويسر لنا مواسم يستعين الانسان فيها بربه سبحانه وتعالى - 00:02:44ضَ
على النهوض فكلما ابتعد الانسان عن ربه او اخذته الدنيا في احد اوديتها تائها او اخمده عن السير على الطريق داء الكسل اوداء الفتور وهبط نشاطه في سيره الى الله - 00:03:15ضَ
يأتي الله سبحانه وتعالى في موسم من مواسم الخيرات وبايام من ايام البركات لكي يعيد الانسان فيها نفسه الى الطريق الصحيح وينهض مرة اخرى ويجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى - 00:03:45ضَ
فما اكرم الله سبحانه وتعالى وما اعظم مننه علينا ومن هذه المواسم ما سيدخل علينا بعد ايام معشر الاحبة موسم يتكرر كل سنة وان كان في الازمنة الاخيرة يشعر الواحد منا بسرعة الزمان - 00:04:11ضَ
اكثر من غيره فكأننا بالامس نبارك لبعضنا في دخول شهر رمظان في العام الماضي وكأننا بالامس نعيد على بعضنا في عيد الفطر الا نشعر بسرعة دوران الايام وسرعة الزمان هذا والله - 00:04:37ضَ
من تفكر فيه معشر الكرام حق التفكر اورثه الخوف من الله سبحانه وتعالى واورثه الانتباه ان هذه الايام تجري سريعا وتورث الانسان ايضا ان من اودع هذه الايام من الجد والاجتهاد - 00:05:06ضَ
والقرب من رب العباد فانها ستمضي عليه سريعا ايضا الايام تمضي سريعا بافراحها واحزانها وهمومها والكل ستمضي عليه الايام سريعا لكن الفرق سيظهر يوم القيامة يوم تظهر اعمال الانسان فتبيض وجوه - 00:05:35ضَ
وتسود وجوه فالمؤمن الذي حبس نفسه على طاعة الله وعن معصية الله ورباها واجراها على على الصراط المستقيم سيحمد العاقبة وستمر عليه هذه الايام سريعة اما من اثر الحياة الدنيا - 00:06:10ضَ
وعصى ربه وقصر في جنبه قد يستمتع لحظة او لحظتين او ساعة او ساعتين استمتاعا قاصرا محدودا مشوبا بالاقدار وسيحرم في الدنيا من لذة الطاعة ثم اذا قدم الى ربه سبحانه وتعالى - 00:06:41ضَ
غير تائب مما جنت يداه ولم تتدارك رحمة الله فانه سيكون والعياذ بالله ممن تسود وجوههم يوم تسود وجوه وتبيض وجوه القضية معشر الاحبة نحن نلمسها ماديا في حياتنا وهي سرعة الايام - 00:07:10ضَ
وسرعة تقضيها وسرعة جريانها العاقل الذي هو فعلا عاقل سيعطي الايام حقها من القرب الى الله سبحانه وتعالى ويودع هذه الايام مما يسر ناظريه اذا نشرت الصحف يوم القيامة فاخذ - 00:07:38ضَ
صحيفته بيمينه واخذ صحيفته بشماله وراء ظهره فتأتيه صحيفته قد ملأها بما يسر ناظريه اذا اتت في يمينه هذا هو العاقل معشر الكرام من ادرك حقيقة الدنيا وادرك سرعة تقضيها - 00:08:11ضَ
الواحد منا اليوم اذا اغمض عينيه برهة من الزمن وتذكر سنواته السابقة سواء كان ابن سبعين او ابن ستين او ابن خمسين او ابن اربعين او ابن ثلاثين او دون ذلك - 00:08:34ضَ
وحاول ان يتذكر هل مرت هذه السنوات بسرعة ام لا سيجدها قد مرت بسرعة هذه العقود حتى الناس يوم القيامة سيدركون ذلك ويتساءلون كم لبستم في الارض عدد سنين يتساءل الواحد - 00:08:53ضَ
الذي ربما عاش سبعين سنة او اكثر او اقل يتسائلون في فيما بينهم كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين القضية معشر الكرام - 00:09:22ضَ
مقدار الدنيا الحقيقي لا يسوى شيئا عند الله كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء - 00:09:45ضَ
واذا قارنت حقيقة الدنيا في حقيقة الاخرة وجدت البون شاسعا والفرق كبيرا لكن الانسان يضخم الصغير ويعطي حجما لما ليس له حجم بل بعض الناس ضخم الدنيا حتى كاد ان يعبدها عبادة - 00:10:08ضَ
وقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم ووصفهم بهذا الوصف وتعس عليهم دعا عليهم بالتعاسة عليه افضل الصلاة واتم التسليم فقال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة - 00:10:34ضَ
تعس عبد الخميلة وهذه البسة من البسة المترفين القطيفة والخميلة يلبسها المترفون دعا النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الدينار من هو عبد الدينار هناك عبد لله وهناك عبد للدينار والدرهم - 00:11:01ضَ
العبد هو المنقاد حيث يوجهه سيده هذا هو العبد هو المنقاد لمعبوده هو الذي يسير بوصلة حياته حيث يشير اليه معبوده اما من كانت حياته تسير على ما اراد الله - 00:11:27ضَ
ان قال له رب العالمين قف وقف وان قال له رب العالمين هذا حرام امتنع وان قال له رب العالمين افعل فعل هذا هو عبد الله اما ان قال له الدينار والدرهم تعال - 00:11:54ضَ
ذهب ولو خالف امر الله فهذا ليس عبدا لله هذا عبد للدينار وعبد للدرهم وهذا المسكين في غالب امره يعبد الدينار والدرهم ولا ينتفع به في دنياه يجمعه اكواما فيرثه الورثة السفهاء بعده - 00:12:15ضَ
ويحاسب هو على ذلك يشير له الدينار فيذهب اليه ولو خالف امر الله يقرأ في كتاب الله واحل الله البيع وحرم الربا ويرابي ويتعامل بالربا يعلم ان الله قال انه - 00:12:40ضَ
ان الربا حرام ما في اصرح من هذا اللفظ وحرم الربا ولكنه يرابي هذا عبد من الحقيقة دع عنك الادعاءات والدعاوي سهلة العبرة بالافعال العبرة بمنهج الحياة انت تنقاد لمن - 00:13:07ضَ
تسير حياتك وفق قواعد من وفق قواعد هواك والدينار والدرهم ام وفق قواعد الله وفق اوامر الله وفق شرائع الله هنا الحقيقة وان ضحكت على نفسك لكن يوم القيامة اذا - 00:13:33ضَ
بليت السرائر واخرج مكنون الصدور يظهر حقيقة من عبد الله حقا ومن اطاعه صدقا ومن عبد هواه كما قال رب العالمين سبحانه وتعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه اتخذ الهه هواه - 00:13:58ضَ
قد يدعي انه مسلم لكن الهوى هو الذي يسيره يمينا وشمالا يعلم ان هذا حرام لكن هواه يريده فيطيع هواه. هذا عبد من في الحقيقة يجب ان يسأل الواحد منا نفسه هذا السؤال - 00:14:25ضَ
وان يراجع نفسه وان يعود الى ان يكون عبدا لله سبحانه وتعالى حقا ليست ادعاء وقولا اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه. انه هو الغفور الرحيم - 00:14:48ضَ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد معاشر المؤمنين يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا - 00:15:09ضَ
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون مغزى الصيام الحقيقي معشر الاحبة هو ان يعيد بوصلتك الحقيقية الى ان تكون عبدا لله حقا لا عبدا لغيره - 00:15:32ضَ
يأتي الصيام في ثورة وفورة جريانك في الدنيا وفي اوديتها وفي اللهث وراء معبوداتها فينبهك ويأتيك في مواطن شهواتك ويقطعها عنك ويقول لك قف عن الطعام وعن الشراب وعن النساء - 00:15:55ضَ
وتذكر واسأل نفسك لماذا انا لا اكل في النهار ليش ولا اشرب وامتنع عما امرني الله بالامتناع عنه الذي يدخل عليه رمظان معشر الكرام ويصوم مع الصائمين ويخرج دون ان يسأل نفسه هذا السؤال ما استفاد - 00:16:24ضَ
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والبغي فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه يعني من لم يستوعب لماذا امرك الله بالصيام - 00:16:49ضَ
ما استفدت الا الجوع والعطش الله سبحانه وتعالى لا يريد منا ان نجوع ونعطش فقط يجب ان نفكر ما هو المغزى من الصيام الصيام هو اعادة اعداد البوصلة من جديد - 00:17:11ضَ
تذكيرك يا ايها الانسان انك عبد لله لست عبدا لشهواتك لست عبدا لمعبودات الناس في الدنيا تذكيرك انك تستطيع ان تنقطع عما تريد ولو كان موافقا لهواك الواحد منا في رمضان - 00:17:32ضَ
واحيانا يكون رمظان في في شدة الحر ويمتنع عن قطرة الماء في عز حاجته لها يعلم لكنه يمتنع لماذا؟ لان الصوم احيا انقياده لله في قلبه احيا في قلبه بوصلته الحقيقية - 00:18:00ضَ
التي ولد عليها وهي الفطرة فيحييها مرة اخرى بقي عليه ان يتم هذه المهمة. فيعمم هذا الشعور على كل حياته يصوم يشكر على ذلك ولكن اتمم المقصود والمغزى من الصيام - 00:18:27ضَ
وصل ان لم تكن حريصا على الصلاة واترك الحرام الذي امرك بالصيام واطعته هو الذي نهاك عن الربا فلماذا تطيعه في شيء وتعصيه في شيء لماذا ما الفرق بين هذا وهذا - 00:18:50ضَ
لماذا تصر على ذنب وتطيعه في امر يأتي الصيام ليخرج الانسان من داعية هواه ويعيد اليه بوصلته الحقيقية هذه هي مدرسة الصيام يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم - 00:19:11ضَ
لعلكم تتقون. تصريح بمغزى الصيام لعلنا ان نتعلم من هذا الشهر الفضيل وان نعود الى صفوف المتقين فمن كان على شيء يسير من التقوى زاد وترقى في مراتب التقوى هذا هو المغزى معشر الاحبة - 00:19:35ضَ
ليست عادات ولا طقوسا ولا اياما نعتاد واعتدنا على بعض الافعال فيها وتمضي. لا موضوع اعمق من ذلك لذلك الموفق من انتبه لهذا المغزى وهذا المعنى وحقق في نفسه التقوى - 00:20:02ضَ
في شهر رمضان المبارك وعلامة قبوله ان يتغير حاله وان يكون الى الله اقرب. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من المتقين اللهم اعنا على حسن استقبال شهر رمضان المبارك. اللهم اجعلنا ممن يصومه ايمانا واحتسابا - 00:20:26ضَ
وممن يقومه ايمانا واحتسابا. اللهم اعنا على ادراك ليلة القدر وقيامها ايمانا واحتسابا اللهم اعتق رقابنا من النار في شهر رمضان المبارك. نحن واحبابنا واهلينا يا رب العالمين اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا - 00:20:48ضَ
وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته. ولا عيبا الا سترته. ولا هما الا فرجته ولا حاجة الا يسرتها واتممتها يا رب العالمين. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين - 00:21:15ضَ
واشفي مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم انصر اخواننا المستضعفين في غزة وفلسطين. اللهم فرج همهم. اللهم في مرضاهم اللهم اطعم جوعاهم. اللهم اقبل شهداءهم. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم. اللهم عليك - 00:21:35ضَ
صهاينة المعتدين. اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا. ولا تغادر منهم احدا. اللهم عليك بهم وبمن اعانهم على ظلمهم يا رب العالمين عباد الله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون - 00:21:55ضَ
فاذكروا الله يذكركم. واشكروه على نعمه يزدكم. ولذكر الله اكبر. والله يعلم ما تصنعون - 00:22:17ضَ