مسكين! | الشيخ وجدان العلي

تاريخ المسكين | ح1 | مسكين | وجدان العلي

وجدان العلي

لم يكن شيئا مذكورا دائم الفرار من ضعفي قبضة من تراب مرت عليها الدهور تفضل رب العالمين سبحانه وبحمده على هذه القبضة المهينة الصغيرة ان يخلقها رب العالمين اخرجها من قبضة العدم الى فضاء الوجود - 00:00:15ضَ

ثم صارت انسانا له ذكر قال رب العالمين هل اتى على الانسان من الدهر لم يكن شيئا مذكورا خلق ضعيفا قال سبحانه وبحمده الله الذي خلقكم من ضعف جعل من بعد ضعف قوة - 00:01:38ضَ

ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة مبدأه الضعف جذره الضعف ومنتهاه الضعف وفي ذلك يحمل بنية لم تخلق لهذا العالم كما جاء رجل الى سيدنا الحسن البصري رضوان الله عليه - 00:02:02ضَ

فقال له مشتكيا اني اشتكي بطني فقال له انك لم تخلق لهذه الدار فالتمس لك دارا اخرى يعني انك لم تخلق بهذه الهيئة وهذا الجسد في هذه الدار ولكن اعمل لدار اخرى تكون فيها مخلدا في جوار النعيم عند رب العالمين سبحانه - 00:02:21ضَ

ابتدى الانسان ضعيفا. وقال رب العالمين سبحانه وبحمده يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف في بنيته ضعيف في نوازع نفسه هذا الضعف نتأمل هذا الذي يستعيذ بالله عز وجل - 00:02:46ضَ

من شر نفسه التي بين جنبيه يستعيذ بالله عز وجل قائما قاعدا وعلى جنب ويستعيذ بالله عز وجل ان يحفظه في جهاته كلها فقال من دعائه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اللهم اني اسألك العافية في الدنيا والاخرة - 00:03:08ضَ

اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي اللهم استر عوراتي وامن روعاتي احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي - 00:03:30ضَ

حتى اذا غاب عنه الوعي وقبضت روحه في المنام في المنام في الموتة الصغرى يكون بلا حول ولا طول ولا قوة ضعيف في كل احواله فقير حتى عمله لا يعلم نيته اهي لله عز وجل - 00:03:46ضَ

التعامل لا يدري افتحت له ابواب السماوات بعض اصحابي عن ذلك الايصال الذي اذا ما وضع الانسان كارت البنك يخرج لك الايصال فيقال عملية مقبولة وقلت له سبحان الله ان من رحمته سبحانه وبحمده - 00:04:09ضَ

لم يجعل اعمالنا موصولة بذلك الايصال لو ان الانسان كلما فرغ من عمل من صلاة وهي عمود الاسلام جاءه ذلك الايصال من رب العالمين سبحانه وبحمده يخبرهم واين هي في ديواني - 00:04:32ضَ

في ديوان القبر بعيدة عن عمله الذي يجعله لربه سبحانه وبحمده لا يدري الانسان ولا يعلم اقبل اما حتى ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اجعل الدنيا كلها كما سيأتي معنا ان - 00:04:50ضَ

المؤمن ومن معاني هذا النعت الدنيا بالسجن ان السجين لا يدري ما الحكم النافذ فيه لا يدري ما ينتظره لا يدري مصيره لذلك الانسان قد قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انا وانا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله - 00:05:19ضَ

لا ادري ما يفعل بي هذا انسان حتى نيته حتى ما يصدر من قلبه من امشاج نفسه لا يعلمها هذا مسكين هذا احق المخلوقات بنعت ولكن يا للعجب هذا المسك - 00:05:44ضَ

انه يسير في طرقات الحياة ولربما ينسى مسكنته ويعترض على ربه سبحانه وبحمده ولربما ينسى فضل ربه سبحانه وبحمده ونعمته عليه فيتأخر عن طاعته مع انه قديما هو الذي اختار ذلك. قال رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:06:04ضَ

انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها خافوا من تبعة هذه الامانة امانة الامر والنهي ان يكون الانسان اخذ الامانة ان يكون المخلوق اخذا بامر الله عز وجل - 00:06:29ضَ

مستجيبا له مهرولا اليه محققا اياه على ما اراده رب العالمين واشفقت المخلوق قال رب العالمين ثم اتبع ذلك رب العالمين بنعتين كاشفين عن يا ويحاه هذه الامانة ومع ذلك رحمه - 00:06:49ضَ

مسكنته ووصله بالهداية ولم يخلقه هملا فحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون عبثا هملا لا تكلفون كما قال الائمة وتعالى الله عن هذا الظن السيء وتعالى الله عز وجل عن ظن بعض الناس السوء انه لا يعتني بعبده - 00:07:16ضَ

ولا يصله برحمته وعونه واعانته وهدايته واجارته وايقاتته ولطفه وستره وبره وبحمده فاذا ما تأمل ان الانسان في ذلك علم ان نعته المسكنة وان كتاب ربنا المجيد سبحانه وبحمده ابتدأ بالاستعانة - 00:07:41ضَ

وانتهى بالاستعاذة اياك نعبد واياك نستعين في صدر كتابه في اخره في المعوذات قل اعوذ برب الفلق. قل اعوذ برب الناس. وعلى صدرها قل هو الله احد. الله وبحمده يصمد اليه الخلائق في حاجته - 00:08:09ضَ

يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن وبحمده فكل المخلوقات جزر نعتها واساس صفتي هاء الفقر واخص المخلوقات بنعت الفقر والمسكنة هو الانسان قال رب العالمين يا ايها الناس - 00:08:35ضَ

انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد واخص صفاته سبحانه وبحمده انه الغني مستغن عن الخلق كلهم عن عبادتهم ليس له ظهير ولا نظير ولا شبيه ولا مثيل سبحانه وبحمده ولا شريك - 00:09:01ضَ

بينما الانسان ضعيف وجد في هذا العالم الذي ملئ بالاكدار لكي يكون تام الفرار الى الله عز وجل ولكن بعض الناس غمس نفسه في طين هذه الدنيا وفي اكدارها ثم اطلق لسانه بالضجر والشكوى يشكو من ظلم الدنيا ومن قسوتها كما سيأتي معنا ان شاء الله - 00:09:22ضَ

انت مسكين وهذا شأن المسكين ان يكون ضعيفا وان يكون فقيرا وان يكون محتاجا وان يكون مرا الى القوي الغني المجيد سبحانه فاذا ما نسي الانسان هذه المسكنة لابد ان نجدد الميثاق مرة اخرى - 00:09:47ضَ

مع هذه المسكنة ونجول في معالم الضعف الانساني فان الانسان خلق ضعيفا لحكمة عظيمة جليلة عند رب العالمين سبحانه وبحمده وان يكون عابد لله عز وجل دائم الصلة بربه سبحانه وبحمده فانه احوج الى ربه وهذا بالعقل والله - 00:10:08ضَ

احوج الى الله عز وجل من انفاسه من قوته وطعامه وقوته ومن شرابه حاجة لا تنتهي الى رب العالمين سبحانه وبحمده هذه حاجة فطر رب العالمين سبحانه وبحمده الناس عليها. ولذلك كان اخص صفات الاسلام انه الفطرة - 00:10:33ضَ

ما تزال الحجب بين الانسان وبين الاسلام في عرض عليه عرضا صافيا فتلاقي انواره صفاء فطرته الا اسلم اذا احب رب العالمين سبحانه وبحمده ولا يعرض على احد سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. عرضا كاشفا - 00:10:57ضَ

عرضا بلا حجب وبلا هوى وبلا زيغ وبلا تضليل وبلا تشويه. الا احب النبي صلى الله عليه وعلى اله وهذه الفترة المركوزة في الانسان تجعله دائما لها جيب الحاجة الى رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:11:19ضَ

وفي حاجة اليه جسدا وروحا ومعنا وحسا وفي حاجة الى الله عز وجل اعظم من حاجته الى انفاسه فلابد ان نجدد معالم هذه المسكنة لان حلية الفقر هي اعظم الحلى التي يحلى بها الانسان - 00:11:38ضَ

والتي تحفظه من افات الدنيا خلقها رب العالمين سبحانه بحمده كذلك صنعتها بذلك ذلك يركن الانسان اليها ولا لكي يستقر فيها ولا لكي يضرب بجذوره او يبسط سلطانه عليها او يعتقد انها هي كل شيء - 00:12:03ضَ

بل تعبر بها قريبا عابدة مفتقرا الى الله عز وجل ويحملك فقرك بهداية رب العالمين سبحانه وبحمده الى رب العالمين سبحانه وبحمده وبعض الناس انغمس في مشاهدة فقره فطمست بصيرته فاشتكى وضج - 00:12:27ضَ

لماذا؟ لانه ارتكن الى عالم الشهود هذا لم يخترق حجب هذا العالم لم يتعدى نظره وبصره صورة هذا العالم. فجعل يشكو ويجعل كل شيء في مدار هذا العالم ونحن نبسط الكلام في معالم هذا الضعف الانساني - 00:12:48ضَ

وما يثمره من حال شريفة تحمل الانسان في مقامات الايمان زراعة الى الله عز وجل وسلامة صدر وعفوا وعدم ايذاء الخلق وكذلك سلبا والعياذ بالله في صور الضعف التي تلحق الانسان ضدا فتجعله شاكيا - 00:13:10ضَ

او تحمله بعيدا عن ربه سبحانه وبحمده او تحمله الى الانغماس في المظالم ايذاء للناس واذا للمخلوقين هذا هو مدار حلقاتنا ومجالسنا التي نجول فيها في هذا الضعف الذي لا ينتهي - 00:13:34ضَ

ويحمله الى ربه سبحانه وبحمده بفضل الله واحسانه عليه والعياذ بالله له الشيطان خبثه ووسوسته فيبعده عن ربه سبحانه مسكين لم يكن شيئا مذكورا تعرض لحمل الامانة العظمى ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف - 00:13:56ضَ

مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى من قائده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف هو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول - 00:14:42ضَ

يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكين - 00:15:03ضَ