Transcription
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وقال الملأ يا قوم فداؤنا تذروا موسى وقومه ليفسدوا قال موسى - 00:00:00ضَ
ان الارض لله يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين. قالوا قال ويستخلف هذه الايات الكريمة من سورة الاعراف في سياق قصة موسى عليه الصلاة سلام مع فرعون حينما اتاه يدعوه الى الله تعالى - 00:00:50ضَ
وان يرسل معه بني اسرائيل. وقبل هذه الايات قوله قال قال فرعون امنتم به قبل ان اذن لكم انها هذا لمكر مكرتموه في المجيد ومكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها فسوف تعلمون - 00:02:00ضَ
الى ان قال الله جل وعلا عن السحرة لما امنوا وما تنقذوا منا الا ان امنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. اظهر السحرة المؤمنون انهم لا - 00:02:30ضَ
باي انتقام ينتقم منهم فرعون. وسألوا الله جل وعلا ان افرغ عليهم الصبر وان يتوفاهم على الايمان. عند ذلك قال الملأ قال الله تعالى وقال الملأ من قوم فرعون. خبراء الكفر - 00:03:00ضَ
الضلال قالوا لفرعون كيف تترك موسى ومن معه يفسد العرب فيه دليل على فساد قلوبهم. وفساد افكارهم وانهم قلبوا الحق باطلا والباطل حقا. يظنون ان موسى عليه السلام الذي يدعو الى - 00:03:30ضَ
اعبادة الله وحده لا شريك له انه يدعو الى الفساد في الارض. كما قال عن محمد صلى الله عليه وسلم سفه احلامنا وفرق جماعتنا قال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه يعني تترك موسى ومن امن به - 00:04:00ضَ
وهو انه لما امن السحرة بموسى عليه السلام امن ست مئة الف من بني اسرائيل اعتبروا موسى او تترك موسى وقومه الارض تفرق العباد يفرق الناس من كونهم كونهم يعبدون فرعون ويخلعون - 00:04:30ضَ
الا هو الى ان يكون منهم من يعبد الله وحده ويمم عبادة فرعون. ليفسدوا في العرب ويذرك والهتك. وبركة بمعنى يتركك. ولا يثبتون اليه والهتك والهتك. فرعون الهة قيل ذلك قيل انه كان قد اتخذ لهم اصنام يعبدون - 00:05:00ضَ
صورها على صورة الكواكب. وامرهم بعبادتها وانه هو ربهم الاعلى اه يعبدون الاصنام وهو ربهم ورب الاصنام. وقيل انه كان يعبد هو له اله وقيل كان يعبد بقرة وقيل كان يعبد صنما ويخفي عن قومه بان - 00:05:40ضَ
العاقل مفطور على انه له رب. من هو؟ هل هو رب رب العالمين الحب الحقيقي جل وعلا او يتخذ غيره ربا. ويذرك والهتك يا انيس الهتك التي امرتنا بعبادتها. او يذرك والوهيتك انت - 00:06:10ضَ
يعني ما يكون لك الوهية عليه. وبركة ويذر طاعتك ويذر عبادتك تجتنبون ذلك فما يصبر عليهم فهم يقولون هذا القول من باب الانكار على فرعون الا يدع موسى ومن معه هكذا لا هم يفسدون في الارض - 00:06:40ضَ
واللعين ما تجرأ الى ان يعمل نحو موسى شيء هو الملأ من قومه يريدون منه ان يعمل نحو موسى ومن امن به. لكنه اللعين يخشى ويظن انه لا يستطيع ان يعمل نحو موسى شيء. وانه ان عمل نحو موسى شيء عجل بالعقوبة - 00:07:10ضَ
فهو شربهم عن طلبهم القضاء على موسى ومن امن به الى ان توعد بني اسرائيل بان يسيء الى بني اسرائيل. وعدهم بان ينتقم من بني اسرائيل. اما قال نطمئنا لهم ومسكتا لهم عن ثورانهم هذا قال - 00:07:40ضَ
تقتل ابنائهم ونستحيي نسائهم هذه مرة اخرى في تقتيل الابناء واستحياء النساء. هو اللعين كرر معهم هذه العقوبة. لما اتاه ات قال ان انه يولد لبني اسرائيل غلام يكون زواله على يده. فقال في زعمه - 00:08:10ضَ
وان الامر بسيط. نحن متسلطون على بني اسرائيل. وهم تحت قهرنا وقبضتنا اذا ولد له غلام قتلناه. واذا ولد لهم بنت ابقيناها لتخدمنا وقتل الاف الغلمان من اجل موسى عليه السلام. وتربى موسى عليه السلام في حجر - 00:08:40ضَ
به وبوته. وتحت نعمته هو الذي رباه. والله جل وعلا على كل شيء قدير وما اراده الله جل وعلا لا بد ان يتم ولو كان الخلق كلهم يريدون شيئا ما - 00:09:10ضَ
والله جل وعلا لا يريده ما تم. ولو اراد الله جل وعلا شيئا والخلق لا يريدونه كلهم لتم ووجد كما اراد الله سبحانه وتعالى. قتل الاف الغلمان في زمن في سنة ولادة موسى عليه السلام وبقي موسى في حجري فرعون مهو بعيدا عن - 00:09:30ضَ
ولا في السرداب ولا بعيد. وانما في بيته وتحت نعمته. ورباه هو. ولهذا قال الم نربي شفينا وليدا ولبثت بنا من عمرك سنين قال سنقتل ابناءهم عيد عليهم هذه العقوبة. هذه المرة الثانية يقتل الابناء - 00:10:00ضَ
ونستحي النسا نبقيهن حيوات ليخدمننا. وانا فوق نلقى الغالبون هم لا شيء خدم عند فرعون واليد فوقهم ونحن نقهرهم ونعمل فيهم كما وانا فوقهم قاهرون. عند ذلك قال موسى عليه السلام مقويا لعزيمة المؤمنين. وبثا لروح القوة والشجاعة - 00:10:30ضَ
قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا. الصبر فانت امام عدو ولا قبل لك بمحاربته ليس لك الا الصبر والاستضعاف الى الله تعالى ولهذا ما امر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم وهو في مكة مستوعب - 00:11:10ضَ
مع من امن به ان يقاتل الكفار. ويختبون في صلاتهم فلكل وقت ما يناسبه. والله جل وعلا شرع لعباده. والنبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه موعظة. فان لم - 00:11:40ضَ
فبقلبه. ينكر المنكر وصاحبه ويبغضه ولا يضيره قال موسى عليه السلام استعينوا بالله واصبروا تحملوا وتذرعوا بالصبر. واصبروا ثم بشرهم وثبتهم من استطاعته قال ان العرض لله ورثها من يشاء. الارض ليست لفرعون - 00:12:10ضَ
فرعون مربوب مخلوق واحد من الخلق. ان الارض لله والله جل وعلا يعطوها من شاء ان شاء ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده. زيادة بالبشارة انكم على الحق. وانكم انتم المتقون بالله والعاقبة - 00:12:50ضَ
الفوز والنظر والسعادة في الدنيا والاخرة لمن اتقى الله جل وعلا حتى فالعاقبة له. انظر الى بعض ائمتنا وسلفنا الصالح الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وحبس وضرب وذكره من وقته الى اليوم والى ان يرث الله - 00:13:20ضَ
والارض ومن عليها وكل مؤمن تقي يدعو له. ويترحم عليه ويستفيد منه. انظر الى الامام احمد رحمه الله سجن وعذب وضرب ووضع برجليه القيود. التي نعجز عن حملها اقوياء الشباب وهو فوق السبعين - 00:13:50ضَ
القعود في يديه ورجليه. وصابر رضي الله عنه. وما قال للناس اخرجوا وقاتلوا ودافعوا عني لا والعاقبة للمتقين الدعوات الصالحة له يدعى له من وقته الى اليوم والى ان يرث الله - 00:14:10ضَ
ومن عليها. هؤلاء اضطهدوا واولوا وعلموا والعاقبة لهم. فقد تكون العاقبة للمرء في حال حياته وقد تكون العاقبة له بعد مماته للذكر الحسن والجنة والثواب الجزيل روضة من رياض الجنة - 00:14:30ضَ
في القبر ان شاء الله لمن اتقى الله. والعاقبة للمتقين العاقبة لمن اتقى الله حيا كان او ثم ان المؤمنين شكوا الى موسى عليه السلام والصحابة رضي الله عنهم كانوا يشكون الوضع لما اوذوا في مكة اذى شديدا يشكون الوضع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:50ضَ
الشكوى المؤمن على من يسمع منه لا بأس بها ولا ولا وانما لعل وعسى ان يفرج الله عنهم. والنبي صلى الله عليه وسلم قال فانكم تستعجلون لا تستعجلوا العاقبة لكم. قالوا اودينا من قبل ان - 00:15:20ضَ
تأتي انا اذانا فرعون يجعل لنا الاعمال الشاقة ايعطينا اجورنا ولا حقوقنا فنحن مضطهدون من قديم من قبل ان يبعثك الله رسولا الينا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا كذلك الان اشتد الكرب علينا - 00:15:50ضَ
هذا اشهد حينما بعثك الله ورسوله امنا بك اشتد اذى فرعون علينا. كيف الخلاص يا موسى قال عليه الصلاة والسلام مبشرا لهم مرجيا عسى ربكم ان اهلك عدوكم. عسى يرجو الله جل وعلا ان يهلك العدو فرعون. وفرعون - 00:16:20ضَ
قومه وامطى عليهم هلاكه لكن لله في ذلك حكمة. قيل ان عمره فوق ست مئة سنة ومكث وهو يقول انا ربكم الاعلى اربع مئة سنة. اربع مئة سنة وهو قل انا ربكم الاعلى. والله جل وعلا يسمعه ويمهل ولا يهمل سبحانه وتعالى. فلا - 00:16:50ضَ
الاجابة ولا تيأس اذا رأيتم ظلمة يمرحون ويسرحون في الارض ويوعظون العباد فالله بالمرصاد ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما عسى ربكم ان يهلك عدوكم. ويستخلفكم في الارض - 00:17:20ضَ
يجعلكم خلفاء الارض وحدكم. يمكن لكم في الارض فينظر كيف تعملون. في هذا بشارة وفيه نذارة وفيها حس وترغيب وفيها رجا وفيها تخويف يقول عسى ربكم ان يهلك عدوكم. توقعوا هذا. هذا سيحصل. يهلك العدو. وتكونوا خلفاء الارض. لكن - 00:17:50ضَ
انظروا في عملكم ماذا سيكون؟ من الناس اذا مكن لهم في الارض اتقى الله جل وعلا جل وعلا من طاعة الله ومن الناس من اذا مكن لهم في الارض افسد وبسق وفجر وهلك. والله - 00:18:20ضَ
جل وعلا يعمل يعلم ما العبادة عاملون قبل ان يخلقهم. فينظر كيف تعملون وانظر جل وعلا العمل الذي تعملونه تستحقون عليه الصواب والعقاب. لان الله جل وعلا الا يعاقب العباد الا بما عملوا ولا يصيبهم الا على ما عملوا. وهو جل وعلا يعلم ما العبادة - 00:18:40ضَ
عاملون قبل ان يخلقهم. ففي هذا تخويف وفيه رجا في تخويف من سوء العاقبة من عدم الصبر الجزع الفساد في الارض وفيه رجا وحلف وتحريض على الاستقامة والعمل بطاعة الله. لان الله ينظر اليكم - 00:19:10ضَ
ومطلع عليكم اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب. الله جل قال مطلع على اعمال عباده والرسل يكتبون والكتابة تعرض على ربنا جل وعلا فلا يخفى عليه شيء - 00:19:40ضَ
من احوال عبادة فينظر كيف تعملون. انتبهوا لمراقبة الله واعملوا بطاعة الله موقن قيل بان الله ينظر اليكم وهذه اعلى الدرجات التي ممكن ان يتصف بها البشر. بعد النبوة وهو الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك توقن - 00:20:00ضَ
وتؤمن بان الله جل وعلا مطلع عليك. لا تخفى عليه خافية من امرك. اقرأ يخبر تعالى عما تمالأ عليه فرعون وملأه وما اظمروه لموسى عليه السلام من الاذى وقال الملأ من قوم فرعون اي لفرعون اتذر موسى - 00:20:30ضَ
قال قوله او يتبعهم ليفسدوا في الارض اي يفسدوا اهلها اي يفسدوا اهل رعيتك ووادعوهم الى عبادة ويدعون الى عبادة ربهم دونك. فلنتكس والعياذ بالله يرى الضلالة صلاح خير الصلاح ضلالة والعياذ بالله كما قال كفار قريش لاحبار اليهود الضلال قالوا له اينا ومحمد - 00:21:00ضَ
من اهدى سبيلا قالوا اعرضوا علينا قالوا نحن نصل الرحم ونقل الضعيف ونخدم ومحمد قطع ارحامنا وفرق جمعنا وسفها اباءنا واجدادنا قالوا لا لا سوا انتم اهدى سبيل واحسن. وهم يعلمون الخبثاء ان محمدا رسول الله صلى الله عليه - 00:21:30ضَ
سلم وان كفار قريش لكنهم جحدوا والعياذ بالله. قالوا لا انتم اهدأ سبيل وهكذا الملأ من قوم فرعون يقول هكذا هؤلاء يفسدون في الارض الذي هو صلاح للعباد والبلاد موسى ومن معه عليه السلام - 00:22:00ضَ
نعم يفسدون في في الارض. وقد ترك عبادتك. وقيل هي عاطفة او لا تدعهم يسمعون من الفصل ما قد اقررتهم عليه وعلى ترك الهتك وقرأ بعضهم الهتك اي عبادتك قال الحسن البصري كان لفرعون اله يعبده في السر. فاجاب لانه ما يعترف امام الناس - 00:22:20ضَ
ان له معبود لانه هو المعبود. فكيف يكون له اله؟ فكان له اله في السر يعبده. وقيل انه جعل لهم هم الهة متعددة اصنام وقالوا انا ربكم الاعلى. ما قال انا ربكم فقط. يعني - 00:23:00ضَ
هؤلاء ارباب لكن انا الاعلى. نعم قال الحسن البصري كان لفرعون اله يعبده في السر فاجابهم فرعون فيما سألوه بقوله سنقتل اللهم نستحي نساء وهذا من ضعف ما سافعله نحو بني اسرائيل. اما موسى فضرب عنه صبح لانه اللعين - 00:23:20ضَ
يعرف انه لن تصل يده الى موسى وهذا امر ثان لهذا الصنيع وقد كان وقد كان مكة نبيا قبل ولادة موسى عليه السلام حذرا من وجوده. فكان خلاف ما رامه وضد - 00:23:50ضَ
مرانه وضد ما قصده فرعون وهكذا عمل في صنيعه ايضا لما اراد اجلال بني اسرائيل وقهره فجاء الامر على خلاف ما اراد. اعزهم الله واذله وارغم انفه واغرقه وجنوده. ولما - 00:24:10ضَ
فرعون على ما ذكره من المأساة لبني اسرائيل من المسائل لبني اسرائيل. قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ووعدهم بالعاقبة وان الدار ستصير لهم في قوله ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين - 00:24:30ضَ
قالوا لي من قبل من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا اي فعلوا بنا مثل ما رأيت من الهوان من قبل ما جئت يا موسى ومن بعد ذلك قبل ولادة موسى وبعد ولادة موسى لانه - 00:24:50ضَ
لانهم عذبوا حال ولادة موسى قتل ابنائهم واستحيت نسائهم. نعم فقال منبها لهم على حالهم الحاضر وما يسيرون اليه. عسى ربكم عسى ربكم من يهلك عدوا. عسى ربكم. عسى ربكم - 00:25:10ضَ
ومن يهلك عدوكم. الاية وهذا وهذا تحظيظ لهم على العزم على الشكر عند حلول النعم وزوال النقم الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك تعال عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:30ضَ