تفسير ابن كثير | سورة الفتح

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة الفتح | من الأية 1 إلى 3

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر - 00:00:00ضَ

ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر - 00:00:37ضَ

ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا هذه الايات الكريمة هي فاتحة سورة الفتح وسورة الفتح سورة المدنية قال القرطبي بالاجماع انها نزلت مدنية وهي نزلت بين مكة والمدينة - 00:01:07ضَ

بعد صلح الحديبية ومن المعلوم ان العلماء رحمهم الله قالوا ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة يعتبر مكي وان نزل خارج مكة وما نزل بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 00:01:50ضَ

يعتبر مدني وان نزل بمكة او بالاسفار او بين مكة والمدينة فما كان بعد الهجرة فيعتبر مدني وهذه السورة نزلت بين مكة والمدينة ما عدا صلح الحديبية في السنة السادسة - 00:02:28ضَ

من الهجرة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة قاصدا مكة معتمرا ومكة بايدي الكفار وهم حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم لكنه جاء محرما وقاصدا مكة - 00:03:02ضَ

وكان يظن صلى الله عليه وسلم ان الكفار سيخلون بينه وبين الكعبة ويؤدي عمرته لانهم اشتهروا وعرفوا بتعظيم البيت واكرام من عظمه لكنهم عادوا النبي صلى الله عليه وسلم من اجل دعوته الى توحيد الله جل وعلا وحده لا شريك له - 00:03:37ضَ

فلما وصل صلى الله عليه وسلم الى الحديبية بركة ناقته وقال عليه الصلاة والسلام من تعظيمه لمكة لحرمتها وتواضعه وتذلله لله جل وعلا قال حبسها حابس الفيل الفيل لما قصد مكة عام الفيل - 00:04:11ضَ

كلما وجه الى اي جهة ذهب يهرول فاذا وجه الى الكعبة محبوس بامر الله جل وعلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما لله وتعظيما لبيته واظهارا لشرف مكة وحرمتها عند الله جل وعلا - 00:04:48ضَ

وعنده صلى الله عليه وسلم وتواضعه لله جل وعلا قال حبسها حابس الفيل والله لا يسألوني شيئا يعظمون به البيت الا اجبتهم اليه او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:05:14ضَ

فاعلنت قريش بانها لن تسمح للنبي صلى الله عليه وسلم بدخول مكة مهما كانت الحال وتوقف صلى الله عليه وسلم وارسل عثمان بن عفان رضي الله عنه الى مكة ليخبر اهلها - 00:05:39ضَ

بانه ما جاء محاربا ولا مقاتلا وانما جاء معتمرا فليخلوا بينه وبين بيت الله ليؤدي عمرته وينحر هديه صلى الله عليه وسلم ويعود الى المدينة فابوا وتأخر صلى وتأخر عثمان رضي الله عنه - 00:06:02ضَ

في مكة وعرضت عليه قريش قالت ان شئت ان تطوف بالبيت فابى رضي الله عنه ان يطوف والرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع من دخول مكة فما طاف صلى رظي الله عنه وارظاه تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتواظعا له - 00:06:26ضَ

واخبرهم بهدف النبي صلى الله عليه وسلم وان قصده هو العمرة ونحر الهدي وتعظيم شعائر الله ابت قريش ان تسمح لدخول النبي صلى الله عليه وسلم وان دخل فسيكون القتال بينهم وبينه - 00:06:52ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم معه من المعتمرين الف واربع مئة معتمر او يزيدون فلما تأخر عثمان رضي الله عنه في مكة واشيع بان عثمان قد قتل قتله الكفار عند ذلك - 00:07:14ضَ

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم البيعة على القتال والجهاد في سبيل الله حتى وان اريقت دمائهم وحصلت بيعة الرضوان العظيمة التي ميز الله جل وعلا بها عددا من الصحابة - 00:07:36ضَ

لانه حظر بيعة الرضوان وعثمان رضي الله عنه كان في مكة فبايع عنه النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة ويد النبي صلى الله عليه وسلم عن يد عثمان رضي الله عنه - 00:07:59ضَ

ثم ان قريش في اخر الامر ارسلت سهيل بن عمرو فلما اقبل الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحديبية ورأى انه سهيل تفاءل عليه الصلاة والسلام فقال سهل امركم - 00:08:21ضَ

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الفال. يعجبه الفال ويكره الطيرة عليه الصلاة والسلام كان لا يتطير وانما يتفاعل فلما جاء سهيل بن عمرو ابرم النبي صلى الله عليه وسلم معه الصلح - 00:08:40ضَ

سهيل نيابة عن قريش والنبي صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة فابرم النبي صلى الله عليه وسلم الصلح مع سهيل بن عمرو على الا يدخلوا مكة هذه السنة ويعودوا الى المدينة - 00:09:01ضَ

وعلى ان يعتمروا من العام القابل وعلى ان من احب ان يدخل في عهد قريش وحلفها دخل ومن احب ان يدخل في مع النبي صلى الله عليه وسلم دخل وبرود الصلح المسجلة في غزوة الحديبية - 00:09:19ضَ

ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة بان يتحللوا وينحروا هديهم ويحلقوا رؤوسهم ويتحللوا لانهم احصروا والصحابة رضي الله عنهم توقفوا قليلا لعل الله ان يأذن بالدخول فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على ام سلمة رضي الله عنها - 00:09:43ضَ

وهو متأثر من تباطؤ الصحابة رضي الله عنهم في التحلل فاشارت عليه رضي الله عنها قالت تحلل يا رسول الله وسيسارعون لكنهم ينظرون اليك وانت لم تتحلل فهم يعملون خرج صلى الله عليه وسلم واذن للحلاق ان يحلق رأسه وينحر هديه - 00:10:12ضَ

ونحر الهدي صلى الله عليه وسلم فثارع الصحابة رضي الله عنهم حتى كادوا ان يقتتلوا من سرعة مبادرتهم الى التحلل ونحر الهدي رضي الله عنهم وارضاهم معاذ صلى الله عليه وسلم - 00:10:43ضَ

الى المدينة وهو في اثناء عودته بعد تحلله صلى الله عليه وسلم نزلت عليه سورة الفتح ليلا فسر بها النبي صلى الله عليه وسلم سرورا عظيما. وقال لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه كما سيأتينا - 00:11:02ضَ

قال انزل علي سورة هي احب الي من الدنيا وما عليها سورة الفتح وهي قوله جل وعلا انا فتحنا لك فتحا مبينا فحصل بها سرور النبي صلى الله عليه وسلم واطمئنانه - 00:11:22ضَ

وفرح الصحابة رضي الله عنهم وسرورهم واطمئنانهم بهذه البشارة العظيمة فتلى عليهم صلى الله عليه وسلم صدر هذه السورة انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما - 00:11:38ضَ

ينصرك الله نصرا عزيزا وقال بعض الصحابة رضي الله عنهم هنيئا لك يا رسول الله مريئا. هذا قد بين الله لك ما لك. فما الذي لنا يا رسول الله فانزل الله جل وعلا الايات التي بعدها ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار الايات - 00:11:58ضَ

ففي الصحيحين عن زيد ابن اسلم عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعظ اسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلى فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:25ضَ

ثم سأله فلم يجبه. ثم سأله فلم يجبه. فقال عمر هلكت ام عمر جزرت نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيب فقال عمر فحركت - 00:12:43ضَ

ثم تقدمت امام الناس. وخشيت ان ينزل في قرآن فما نشبت ان سمعت صارخا يصرخ بي يعني ينادي عمر وقلت لقد خشيت ان يكون قد نزل في قرآن فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه - 00:13:01ضَ

وقال لقد انزلت علي لقد انزلت علي سورة لهي احب الي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ انا فتحنا لك فتحا مبينا وفي صحيح مسلم عن قتادة ان انس بن مالك حدثهم - 00:13:24ضَ

قال لما نزلت انا فتحنا لك فتحا مبينا الى قوله فوزا عظيما. مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحروا الهدي بالحديبية يعني نحروا الهدي قبل ان يصل الى مكة. لان الحديبية خارج حدود الحرم - 00:13:48ضَ

نحروا الهدي بالحديبية فقال لقد انزلت علي اية هي احب الي من الدنيا جميعها قوله جل وعلا انا فتحنا لك فتحا مبينا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم المراد بالفتح هذا - 00:14:13ضَ

هو الفتح ضد الاغلاق فتح البلد يقال فتح البلد يعني دخل وقيل المراد بالفتح الحكم والقضاء لانه يأتي في لغة العرب كما جاء في القرآن الفتح بمعنى القضاء بمعنى نقضي. كما قال الله جل وعلا - 00:14:41ضَ

ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. افتح بيننا وبين قومنا بمعنى اقضي اقضي بيننا وبين قومنا بالحق وكأنه على هذا قال المعنى انا قضينا وحكمنا لك فتحا ظاهرا واضحا مكشوفا بغير - 00:15:11ضَ

ثان ولا تعب والفتح يطلق على الظفر بالبلد سواء فتحها صلحا او فتحها عنوة او فتحها على شيء ما اعطى اهلها شيئا ليفتحوا له يقال فتحت عنوة وفتحت صلحا الى اخره - 00:15:41ضَ

فهي الدخول في البلد يسمى فتحا انا فتحنا لك فتحا مبينا. يعني بينا ظاهرا جليا قد يقول قائل كيف يسمى فتح والنبي صلى الله عليه وسلم جاء الى مكة محرمة - 00:16:13ضَ

وصد عن دخول مكة وهو افضل الخلق على الاطلاق ورسول رب العالمين والله جل وعلا القادر على كل شيء وقلوب العباد بين اصبعين من اصابعه والنبي صلى الله عليه وسلم ينحر هديه خارج الحرم - 00:16:39ضَ

ما تيسر له ولا الدخول في ادنى الحرم لينحر الهدي. خرج ذبحه في الحلم وكان اهدى سبعين بدنة صلوات الله وسلامه عليه وسمي فتحا مبينا. نقول نعم وقال هذا بعض الصحابة يعني من باب الاستغراب - 00:17:01ضَ

هذا فتح يا رسول الله قال نعم هذا فتح عظيم لانه اولا حصلت البشارة من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم في قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر - 00:17:21ضَ

هذي وحدة ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا كل هذه بشارات انه حصل الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش فخالط المسلمون الكفار - 00:17:47ضَ

وهم امنون وخالط الكفار المسلمين ورأوا تعاليم الاسلام. كان اول في جفوة وبعد الكافر ما يستطيع ان يقرب من المدينة لانه عدو لاهل المدينة فيخشى على نفسه القتل والمسلم ما يستطيع ان يخرج خارج المدينة - 00:18:12ضَ

يخشى من الكفار فلما حصل الصلح ودخل من دخل في صلح قريش ودخل من دخل في صلح النبي صلى الله عليه وسلم من القبائل صار الناس يذهبون ويعودون امنون فاختلط المسلمون بالكفار - 00:18:41ضَ

فعرفوا دين الاسلام. عرف الكفار ما في الاسلام من المزايا الحسنة التي لا توجد في غيره تسارع الناس في دين الله بالدخول في دين الله افواجا. ثلاث السنوات التي حصل فيها الصلح من السنة السادسة الى السنة الثامنة - 00:19:01ضَ

التي فتحت فيها مكة حصل فيها عدد عظيم دخلوا في دين الله لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء في صلح الحديبية في عمرة الحديبية معه الف واربع مئة من المسلمين - 00:19:23ضَ

وجاء لفتح مكة صلوات الله وسلامه عليه معه عشرة الاف فرق بين الف واربع مئة وعشرة الاف مع النبي صلى الله عليه وسلم وجد جيش عظيم للاسلام بسبب هذا الصلح - 00:19:49ضَ

وحصلت فيه بيعة الرضوان بشر الله جل وعلا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه قد رضي عنهم لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة هذه بشارة عظيمة - 00:20:05ضَ

لو ما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى الحديبية ما حصلت بيعة الرضوان وبلغ الهدي محله. قبله الله جل وعلا وان كان ذبح خارج الحرم وبشر الله رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:20:28ضَ

بان الروم ستغلب الفرس والمسلمون يسرهم ان تغلب الروم الفرصة لان الروم اهل كتاب والفرس مشركون فيسر المسلم ان يغلب الكتابي المجوسي والمشرك واعطى الله جل وعلا من جاء لصلح الحديبية - 00:20:48ضَ

غنائم خيبر وقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين اهل صلح الحديبية اهل الحديبية الذين جاؤوا كانت لهم وقول الجمهور ان المراد بهذا الفتح هو صلح الحديبية وقال بعضهم هو فتح خيبر - 00:21:29ضَ

وفتح وخيبر جاء بعد صلح الحديبية وقال بعض المفسرين هو فتح مكة والقول الاول هو الراجح والله اعلم لانها نزلت بعد صلح الحديبية مباشرة والصلح يسمى فتح لانه كان في اول الامر - 00:21:58ضَ

اغلق الامر وشدد فيه وما كان يتوقع ان يحصل صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم والكفار لانه ان كان الغلبة فيه للكفار فلن يقبله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:22:23ضَ

وان كان الغلبة والظهور للنبي صلى الله عليه وسلم فلن يقبله كفار قريش ويسر الله جل وعلا وهيأ اسباب الصلح فحصل الصلح وهو من الفتح لان الصلح فتح بخلاف التنافر - 00:22:42ضَ

والتقاتل فهذا خطر لكن ما دام حصل صلح فذلك فتح انا فتحنا لك فتحا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال بعض المفسرين اللام هي لام العلة يعني التعليل لا مكي - 00:23:04ضَ

المعنى هو الله اعلم انا فتحنا لك فتحا مبينا لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة في الفتح فلما انضم الى المغفرة شيء حادث واقع حسن معنا كي حينئذ انا فتحنا لك فتحا مبينا - 00:23:35ضَ

لكي يجتمع لك مع المغفرة النصر والتأييد وتمام النعمة وتمام النعمة يكون بسعادة الدنيا والاخرة يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ما المراد بما تقدم من ذنبك وما تأخر - 00:24:09ضَ

قال بعض المفسرين ما تقدم يعني قبل الرسالة وما تأخر بعد الرسالة الو وهل اذنب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الرسالة السنا نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنب عليه الصلاة والسلام - 00:24:37ضَ

وهو معصوم فكيف يقال بعد الرسالة يقول كما قال بعض المفسرين الذنب الذي هو الخطأ والذي يستحق عليه المرأة المعاقبة لا يتصور يتأتى من النبي صلى الله عليه وسلم وانما قد يطلق الذنب - 00:24:59ضَ

على خلاف الاولى على خلاف الاولى وهذا قد يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم كما عاتبه الله جل وعلا على اسرى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض - 00:25:26ضَ

تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم فالاسر خلاف الاولى وانما الاولى الاسخان القتل والمبالغة فيه فخلاف الاولى يحصل لكنه ليس بذنب. لكنه من مثل النبي صلى الله عليه وسلم المعصوم من الذنوب - 00:25:46ضَ

يعاتب عليه المرء كما عاتب الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في قوله عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتن الذكرى الايات. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبل عبد الله ابن ام مكتوم - 00:26:16ضَ

هش له وبسط له رداءه واجلسه بجواره وقال مرحبا بمن عاتبني فيه ربي والنبي صلى الله عليه وسلم ما اعرض عن عبد الله ابن ام مكتوم احتقارا له او عدم مبالاة وانما طمعا في ان يسلم - 00:26:40ضَ

قريش اعزازا للمسلمين ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وقيل المعنى وهو الاقرب والله اعلم ان المراد ان ذنبك مغفور مطلقا ان ذنبك مغفور مطلقا وهذا الذي فهمته عائشة رضي الله عنها حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدميه - 00:27:00ضَ

من طول القيام صلوات الله وسلامه عليه فقالت يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا - 00:27:35ضَ

ما دام ان الله غفر لي الا اشكر ربي واقوم بطاعته وعبادته واتذلل بين يديه شكرا لله جل وعلا على على هذه النعمة المراد والله اعلم غفران ذنوبه صلى الله عليه وسلم كلها - 00:27:54ضَ

بسم الله الرحمن نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست بعد الهجرة اين صده المشركون عن الوصول الى المسجد الحرام - 00:28:16ضَ

ليقضي عمرته فيه وحالوا بينه وبين ذلك ثم مالوا الى المصلحة الى المصالحة والمهادنة وان يرجع عامة هذا وان يرجع في عامه هذا ثم يأتي من قابل فاجابهم الى ذلك على كره - 00:28:36ضَ

على كره من جماعته من الصحابة منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الشعبي لقد اصاب رسول الله يعني ادرك ما لم يصب في غزوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - 00:28:59ضَ

وبويع بيعة الرضوان واطعموا نخل خيبر وبلغ الهدي محله وظهرت الروم على فارس. ففرح المؤمنون بظهور اهل الكتاب على المجوس وقال الزجاج كان في فتح الحديبية اية عظيمة وذلك انه نزح ماؤها كانت بئر في الحديبية صغيرة وفيها ماء قليل - 00:29:20ضَ

وردها اول الصحابة ونزحوا الماء وهم الف واربعمائة وماؤها قليل جدا فنفد والناس في حاجة الى الماء فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فجاء وطلب شيئا من مائها قليل فتوضأ به وتمضمض ثم - 00:29:55ضَ

القي في البئر ثم اصبحت باذن الله ماء غزيرا اروت الموجودين كلهم وحملوا ما يحتاجون اليه باذن الله. وهذه معجزة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم فلما نحر هديه حيث احصر ورجع - 00:30:17ضَ

انزل الله عز وجل هذه السورة فيما كان من امره وامرهم وجعل ذلك الصلح فتحا باعتبار ما فيه من المصلحة وما الوا اليه كما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه - 00:30:40ضَ

انه قال انكم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح صلح الحديبية اجتمع الصحابة رضي الله عنهم حول النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم اول سورة الفتح انا فتحنا لك من فتحا مبينا - 00:30:59ضَ

وقال رجل اي رسول الله صلى الله عليه وسلم اوفتح هو يعني هذا فتح ونحن رجعنا ولم نعتمر وتحللنا من عمرتنا خارج مكة ونحرنا هدينا خارج مكة وصددنا عن البيت - 00:31:21ضَ

اوى فتح هو فقال اي والذي نفسي محمد بيده انه لفتح يقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه لفتح وقسمت خيبر على اهل الحديبية لم يدخل معهم فيها احد الا من شهد الحديبية - 00:31:42ضَ

وقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهما وكان الجيش الفا وخمس مئة منهم ثلاث مئة فارس فاعطى الفارس سهمين واعطى الراجل سهما اخرجه احمد وابو داوود والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل وغيرهم. نعم - 00:32:06ضَ

قال البخاري عن البراء قال يعدون انتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحا. يعني نعم. هو صحيح ان فتح مكة فتح فتح عظيم لكن ليس هو المراد بهذه الايات نعم. كلام البراء رضي الله عنه وارضاه - 00:32:32ضَ

ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية كنا مع رسول الله صلى الله عليه وغيره. هذا الحديث عن البراء كنا مع رسول الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه فقال اقبلنا من الحديبية - 00:32:57ضَ

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين نحن نسير اذ اتاه الوحي وكان اذا اتاه اشتد عليه فسري عنه وبه من السرور ما شاء الله واخبرنا انه انزل عليه انا فتحنا لك فتحا مبينا - 00:33:15ضَ

اخرجه احمد والبخاري في تاريخه وابو داود والنسائي وغيرهم رضي الله عنهم ورحمهم نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعة عشرة مئة والحديبية بئر وقد اختلف في فتح مكة - 00:33:38ضَ

قهوة فتح عن اية فتحت عن وئام صلحا ومذهب ابي حنيفة ان مكة فتحت عنوة مذهب الشافعية انها فتحت صلحا وقيل في الجمع بين الصلح والعنوة ان اسفلها فتحه خالد ابن الوليد عنوة - 00:33:59ضَ

واعلاها فتحه الزبير صلحا. ودخل صلى الله عليه وسلم من جهة اعلاها من جهة مدخل الزبير رضي الله عنه وصار الحكم له وبهذا تجتمع الاخبار التي ظاهرها التعارض. يعني هل هي عنوة او صلح - 00:34:22ضَ

هل هي بالقوة او صلحا والحديبية بئر فنحرناها فلم نترك فيها قطرة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتاها فجلس على شفيرها ثم دعا باناء من ماء فتوضأ - 00:34:44ضَ

ثم تمضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها فتركناها غير بعيد ثم انها اصدرتنا ما شئنا ثم انها ويتم نعمته عليك في اظهار دينك بانه بهذا الصلح ظهر للناس الدين الاسلامي - 00:35:07ضَ

وصار من اراد ان يسمع ويطلع امكنه ذلك فدخل الناس بعد هذا الصلح في الدين بكثرة ولله الحمد وقيل ويتم نعمته على ويتم نعمته عليك قيل بفتح مكة والطائف وخيبر وهذه حصلت بعد صلح الحدود - 00:35:33ضَ

ويا هديك صراطا مستقيما. يهديك يدلك ويرشدك ويوفقك للصراط المستقيم الذي هو الموصل الى الجنة. وهو الاسلام وينصرك الله نصرا عزيزا. يظهر الله جل وعلا نصرك وتأييدك على الامة وعلى الاديان كلها - 00:35:58ضَ

وكما قال صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر من كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم من الاعداء مسافة شهر يرجف قلبه خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:29ضَ

وينصرك الله نصرا عزيزا. اي قويا غالبا لا يتبعه ذلة والله جل وعلا اعز ونصر المسلمين بالاسلام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:47ضَ