Transcription
يخبر جل وعلا في هذه الايات الكريمة عما اعده الله جل وعلا من العذاب العظيم لمن كفر بالله من بعد ايمانه الكافر يستحق العذاب لان الله جل وعلا مطر الخلق - 00:00:00ضَ
على عبادته كل مولود يولد على الفطرة وارسل الرسل وانزل الكتب ليقيموا الحجة على العباد فلا يكون للعباد على الله حجة لان الله جل وعلا فطرهم على الايمان وارسل رسله وانزل كتبه - 00:00:39ضَ
في بيان عبادته وطاعته جل وعلا فمن كفر بالله يستحق العذاب واشد من ذلك وافظع من امن ثم كفر من ذاق طعم الايمان واسلم لله بقلبه وجوارحه ثم ارتد عن الاسلام - 00:01:21ضَ
وهذا يستحق العذاب العظيم لما لانه اسلم واطاع الله وعرف الاسلام والايمان فمعصيته اشد من ناحية اخرى ان في كفره بعد اسلامه تنفير لمن لم يسلم عن الاسلام لان من لم يسلم يقول - 00:02:06ضَ
لو كان في الاسلام خير فمكث فيه اولئك الذين اسلموا لكنهم ارتدوا وتركوا الاسلام وفي ذلك تنفيذ ودعوة لمن اسلم بان يسلك مسلكه سيرتد ولهذا رتب الله جل وعلا على من ارتد عن الاسلام - 00:02:52ضَ
العذاب العاجل قبل الآجل عذاب الدنيا المبادرة والمسارعة بالقتل يهودي على يهوديته او نصراني على نصرانيته اذا رغب في ان يدخل بلاد المسلمين ليطلع على تعاليم الاسلام ادخل ما اسلم - 00:03:29ضَ
ورغم العودة الى بلاده يعود الى بلاده ولا يتعرض له بسوء حتى يبلغ مأمنه حتى يبلغ مأمنه ولا نرايقه وهو عندنا وانما تبين له تعاليم الاسلام السمحة السهلة المحببة للقلوب - 00:04:06ضَ
ندعوه الى ذلك سواء كان جاء من اجل ان يتعلم او يعرف الاسلام او جاء للعمل او جاء لطلب الرزق فدخل البلاد بامان في حاجة المسلمين اليه فيدخل ولا يتعرض له بسوء - 00:04:37ضَ
يقول عليه الصلاة والسلام من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة معاهدة الكافر دخل البلاد بعهد وامان من المسلمين رغم العودة الى بلاده يعود ولا نتعرض له بسوء ولا نقتله لانه كافر - 00:05:03ضَ
لانه دخل بامان اما من دخل في الاسلام ثم ارتد عنه الى اي دين من الاديان وجب قتله يستتاب فان تاب والا قتل في الحال ولا ينتظر به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:25ضَ
من بدل دينه فاقتلوه ويقول عليه الصلاة والسلام لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث السيد الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة فاذا رغب عن الاسلام ارتد عن الاسلام وجب قتله - 00:06:01ضَ
معاذ ابن جبل رضي الله عنه على ابي موسى الاشعري رضي الله عنه وهو في اليمن وعند ابي موسى رجلا موسى وقال معاذ ابن جبل رضي الله عنه ما هذا - 00:06:32ضَ
قال هذا يهودي فأسلم ارتد عن الاسلام فنحن نرغبه في الاسلام او نراوده على الاسلام منذ شهرين وقال معاذ ابن جبل رضي الله عنه والله لا اقعد حتى يقتل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:57ضَ
وقتل والوعيد المترتب على المرتد عظيم فذنبه اعظم من الكافر الاصلي ولهذا قال جل وعلا من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليه - 00:07:20ضَ
غضب من الله ولهم عذاب عظيم فالمرتد عن الاسلام تجب استتابته فان كاب والا قتل ولا يمهل سواء كان يهودي او نصراني فاسلم ثم ارتد او مولود بين ابوين مسلمين - 00:07:51ضَ
والردة تحصل والعياذ بالله بترك الصلاة من ترك الصلاة فقد كفر العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة واذا ترك الصلاة - 00:08:24ضَ
شخص يدعي الاسلام ويستتاب فان تاب والا قتل لانه غير مسلم مرتد وجاهدوا وجوبها وجوب الصلاة تعكم باجماع المسلمين لانه احد وانكر ما اجمع عليه من الدين بالظرورة وذلك ان الصلاة اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين - 00:08:55ضَ
ومن تركها تهاونا وكسلا مع اعترافه بوجوبها فالقول الصحيح على انه يقتل مرتدا وقال بعضهم يقتل حدا لا ردة والفرق بينهما ان من قال يقتل حدا قال يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين - 00:09:26ضَ
ويرثه اقاربه المسلمون ومن قال يقتل كفرا وهو الذي اختاره جمع من العلماء وهو الذي يعبده الدليل قال لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يرثه - 00:09:56ضَ
اقاربه المسلمون وانما يكون ماله شيئا في بيت مال المسلمين يصرف في المصالح في مصالح المسلمين او انكر وجوب الزكاة لو انكر وجوب صيام رمضان وان زكى وصام اذا انكر الوجوب - 00:10:19ضَ
باجماع المسلمين البريد ده ليست لليهود او النصراني الذي اسلم ثم ارتد وانما تحصل لكل شخص اذا انكر ما اجمع عليه من الدين بالضرورة انكر وجوب ما اجمع عليه بالوجوب - 00:10:46ضَ
الدين من الضرورة الصلاة والزكاة والصوم والحج او استحل ما اجمع على تحريمه كان استحل الخمر او استحل الزنا او استحل السرقة وارتد على الاسلام قد يكره المسلم على الكفر - 00:11:24ضَ
سينطق بكلمة تدل ظاهرا على الكفر وقلبه ليس بكافر قد يكره على فعل يدل على الكفر ومن لطف الله جل وعلا بعباده ورحمته بهم وشفقته عليهم ان رخص لهم رخص للمكره - 00:11:58ضَ
بان يقول ما اكره عليه ولا ينقص اسلامه ما دام قلبه مطمئنا بالايمان كما حصل لبعض الصحابة رضي الله عنهم في الصدر الاول وقد اجمع العلماء كما نقل الاجماع الامام القرطبي رحمه الله - 00:12:39ضَ
على ان العبد اذا اكره على الكفر وخشي على نفسه القتل فانه مخير بين امرين له ان يستجيب لما طلب منه لتسلم نفسه يداريهم بالقول وله ان يصبر ويحتسب ولا يستجيب - 00:13:14ضَ
لما طلب منه وان قتل في ذلك قتل شهيدا ولكل فريق من هؤلاء نموذج من الصحابة رضوان الله عليهم فقد ثبت ان الكفار اخذوا عمار ابن ياسر رضي الله عنه - 00:13:57ضَ
واكرهوه على ان يقول في محمد صلى الله عليه وسلم قولا سيئا وان يمدح الهتهم والا قتلوه وقال رضي الله عنه ما طلب منه ثم ندم ندما شديدا وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم معتذرا - 00:14:32ضَ
وقالوا رضي الله عنه ما زالوا بي حتى قلت لهم ما ارادوا في ان نلتك بسب ونلت الهتهم بمدح وقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف تجد قلبك قال رضي الله عنه اجد قلبي مطمئنا بالايمان - 00:15:03ضَ
ما اثر عليه هذا القول في قلبه وانما هذا كلام نطخ به بلسانه ليتخلص منهم فقط والا فهو مؤمن بالله وبرسوله وقال عليه الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم بامته ان عادوا فعدت - 00:15:33ضَ
ان عادوا في ان تقول في سوء وان تمدح الهتهم فحت قل لهم من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين بلال وابن رباح رضي الله عنه اخذه كفار مكة لما اسلم - 00:15:59ضَ
وبطحوه في رمظاء مكة في شدة الحر ووضعوا الصخرة العظيمة على صدره وهم يقولون له اكفر بمحمد ما ندعك حتى تترك دينك ويقول رضي الله عنه احد احد ويكرر اعلانه - 00:16:28ضَ
بتوحيد الله جل وعلا ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول والله لو اعلم ان هناك كلمة اغيظ لكم من هذه لقلتها افعلوا ما شئتم وصبر رضي الله عنه على العذاب - 00:16:57ضَ
وتحمل ما يصيب في ذات الله ولم يجبهم ارادوا منه وحبيب ابن زيد الانصاري رضي الله عنه رضي الله عنه لما قال له سليمة الكذاب اتشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم - 00:17:19ضَ
فيقول له اتشهد اني رسول الله؟ فيقول لا اسمع فلم يزل به يقطعه اربا اربا يعني قطعة قطعة وهو ثابت رضي الله عنه على ايمانه بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم. وكذلك ما حصل لعبدالله بن حذافة - 00:17:48ضَ
السهمي رضي الله عنه لما اسره الروم هو بعض المسلمين معه دعاه ملك الروم وقال له تكفر محمد واشركك في ملكي وازوجك ابنتي وقال والله لو اعطيتني ملكك وملك العرب - 00:18:15ضَ
ما كفرت محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين فما زال به يراوده ويهدده حتى امر بقدر عظيم يحمى في النار واتي باسير من اسراء المسلمين فالقي في القدر وتمزق لحمه وطار وبقي عظاما يراه بعينيه رضي الله عنه - 00:18:44ضَ
عبد الله بن حذيفة ابن حذافة فحاوله ان يكفر فقال لا والله رفع ليلقى في القدر فذرفت عيناه رضي الله عنه فطمع فيه الملك لعله لا يكفر فقال انزلوه وقال لم بكيت - 00:19:20ضَ
لعلك تستجيب لما طلب منك وتسلم قال بكيت لان لي نفسا واحدة تذهب في ذات الله والله لوددت ان لي بكل شعرة من جسمي نفسا تعذب في ذات الله فامر الملك بحبسه اياما طوالا - 00:19:49ضَ
وحبس عنه الطعام والشراب ثم ارسل له بلحم خنزير وخمر فتوقف عنهما ولم يأكل وقال لم لا تأكل وقال والله انها ليلة حلال لاني مضطر والله انها لحلال ولكن اردت الا تشمت بي - 00:20:24ضَ
يعني تظن اني استجبت من اجل تجويعك اي وحاوله ليكفر الم يكفر رضي الله عنه وقال له تقبل رأسي وارسلك اطلقوا سراحك وقالت رسلني واسرى المسلمين لانه رضي الله عنه يقول اقبل رأسك من اجل - 00:21:01ضَ
سلامة اسرى المسلمين لا من اجلي انا وقال واسرى المسلمين تقبل رأسه وامر باطلاق سراحه مع من معه من اسرى المسلمين فذهب الى عمر رضي الله عنه وقال رضي الله عنه عمر حق على كل مسلم ان يقبل رأسه - 00:21:35ضَ
عبد الله بن حذافة السهمي وانا اول من يبدأ فقبل عمر رضي الله عنه رأس عبدالله رضي الله عنه وقام من حظر وقبل رأسه لانه رضي الله عنه ما قبل رأس ملك الروم - 00:22:03ضَ
من اجل سلامته هو وانما من اجل سلامة اسرى المسلمين. رضي الله عنه وارضاه فالمسلم اذا اضطر ان يأتي بامر محرما في الاسلام من قبل ظالم معتد فهو بالخيار ان شاء استجاب - 00:22:22ضَ
ليسلم من العذاب الذي لا يطيقه وان شاء امتنع وصبر في ذات الله ولو ذهبت نفسه فان ذهبت في ذلك فهو شهيد يرضى الله جل وعلا عنه وينزله منازل الشهداء - 00:22:54ضَ
ولذا قال جل وعلا من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم طلب من الله ولهم عذاب عظيم - 00:23:21ضَ
من كفر بالله الليلة هي بدل من قوله تعالى انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله واولئك هم الكاذبون الذين لا يؤمنون بايات الله من هم من كفر بالله من بعد ايمانه - 00:23:49ضَ
ويجوز ان تكون مبتدأ خبره فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره باستثناء استثناء للمكره وهل الاكراه المقصود به القول فقط - 00:24:23ضَ
او لا بأس ان يفعل قال بعض العلماء له ان يقول فقط كلمة الكفر وليس له ان يفعل فله ان يتكلم بكلمة الكفر وليس له ان يفعل كأن يسجد للاصنام - 00:24:55ضَ
والجمهور على ان له القول والفعل لان الله جل وعلا قال من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره ولم يخصص بالقول الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وقلبه مطمئن بالايمان جملة - 00:25:19ضَ
حالية والواو قبلها واو الحال ايها الحال انه حال كونه يتكلم بكلمة الكفر قلبه مطمئن بالايمان. ثابت على ايمانه ولكن منشرح بالكفر صدره. من اطمئن الى الكفر والكفار ومال اليهم - 00:25:48ضَ
بقلبه واصبح واحدا منهم هذا هو المتوعد بالوعيد اما المكره فقد عفى الله جل وعلا عنه ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله الله جل وعلا يغضب عليه ومن غضب الله جل وعلا عليه - 00:26:18ضَ
خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله ولهم عذاب عظيم مع غضب الله جل وعلا ومقته له عذاب عظيم عذاب في الدنيا للمبادرة بالقتل وعذاب في الاخرة في نار جهنم والعياذ بالله - 00:26:49ضَ
ذلك بانه يستحب الحياة الدنيا على الاخرة الذي حملهم على الكفر وترك الايمان تفضيلهم الدنيا على الاخرة والعاقل لا يفضل ما يفنى على ما يبقى والاخرة تبقى وهي دار القرار - 00:27:17ضَ
والدنيا تفنى قد يميل للكفار من اجل او منصب اومان هنا يستقر به الا اياما او سويعات او اشهر سنوات قليلة ويذهب ويتركه ويبقى عليه غضب الله وعذاب الله العظيم - 00:27:50ضَ
وحكم جل وعلا على هذا بالكفر بتفضيله الدنيا وميله اليها على الاخرة ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة. وان الله لا يهدي القوم الكافرين ومن يستحق الهواية والظلالة والغواية - 00:28:16ضَ
ويضل عن الصراط المستقيم والعياذ بالله ثم وصفهم جل وعلا لقوله اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم اولئك اسمه اشارة للبعيد دليل على بعد منزلتهم من الله ومن رسوله ومن المؤمنين - 00:28:47ضَ
وهم بعيدون عن الصواب كل البعد اولئك الذين طبع الله على قلوبهم ختم على قلوبهم اسمعوا الحق وكأنها لا تسمع ترى الايات والعبر وكأنها لا ترى له قلوب لا يفقهون بها - 00:29:22ضَ
ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها منهم الا كالانعام اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم. عندهم قلوب واقول يميزون بها امور الدنيا لكنهم عن امور الاخرة - 00:29:49ضَ
معرضون غافلون ولهم اسماع يسمعون بها الكلام ولكنهم لا يستفيدون من اسماعهم بسماع الحق ولهم ابصار يرون بها الناس ويرون بها الطريق ويرون بها اعمالهم وصناعتهم واختراعهم واعمالهم لكنهم لا يرون بها العبر والايات الدالة على قدرة الله جل وعلا - 00:30:15ضَ
وعلى استحقاقه جل وعلا للعبادة وحده لا شريك له لا يستفيدون من اسماعهم ولا من ابصارهم ولا من قلوبهم وعقولهم لاخرتهم اولئك الذين طمع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون - 00:30:52ضَ
حقا هم الغافلون المعرظون عما ينفعهم وان عملوا في الدنيا الاعمال الكثيرة والاختراعات والصناعات وكان لهم افكار في دنياهم لكنهم غافلون عن ما يراد بهم غافلون عن ما خلقوا له - 00:31:22ضَ
كما خلق الله جل وعلا الخلق الا لعبادته كما قال تعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين - 00:31:50ضَ
واولئك اشارة للبعد في بعد منزلتهم عن الله جل وعلا وعن الخير والحق والصلاح هم الغافلون اوتي بضمير الفصل للتأكيد لانهم اخذوا من الغفلة الحظ الاكمل والاوفى متمكنون في هذه الصفة والعياذ بالله - 00:32:08ضَ
من غفلة عن الله وعن طاعته وعن عبادته وعن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وسلوك طريق المؤمنين لا جرم انه في الاخرة هم الخاسرون لا جرم لا شك ولا ريب - 00:32:37ضَ
له حقا انهم في الاخرة اتى بعدد من المؤكدات نؤكد لما بعدها وان مؤكدة والاتيان بظمير الفصل انهم مؤكد وتقديم الجار والمجرور في الاخرة هم الخاسرون فلا خسارة يا عدولها - 00:33:03ضَ
او تساوي هذه الخسارة خسارة الاخرة لان من خسر المال يوشك ان يعود اليه من خسر او فقد حاسة من حواسه يؤجر عليها بالاحتساب من فقد ما له او ولده في الدنيا - 00:33:44ضَ
يؤجر عليه بالاحتساب والصبر ولا تسمى خسارة اذا اذا احتسبها لقوله عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته ضراء فصبر ان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له - 00:34:10ضَ
وان اصابته سراء فشكر كان خيرا له فاي ذرة تصيب المؤمن في الدنيا خير له اذا احتسب ذلك وصبر وخسارة الدنيا لا تسمى خسارة وخاصة للمؤمن لانه مأجور عليها قد تكون له ربح - 00:34:34ضَ
وسعادة ومنزلة عظيمة في الدار الاخرة لا يدركها الا بهذا الشيء في الدنيا ليست اذا بخسارة وانما هي ربح لكن الخسارة العظمى هي خسارة الاخرة والعياذ بالله يكون خالدا مخلدا في النار - 00:35:06ضَ
يتمنى الموت فلا يحصل له ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون يتمنون الموت فلا يحصل له لما هم فيه من العذاب العظيم المستمر وهم خالدون فيها ما دامت السماوات والارض - 00:35:35ضَ
ففي هذه الايات العظيمة احكام مفيدة تحذير عن الكفر والردة وانكار ركن من اركان الاسلام او امر من امور المسلمين المجمع عليه من الدين بالضرورة انكار ما وجب او استحلال ما حرم - 00:36:04ضَ
وان عذاب المرتد اشد من عذاب الكافر في الدنيا وفي الاخرة وان من اكره على كلمة الكفر اذا كان قلبه مطمئنا بالايمان فلا يقال له كافر وليس بكافر لما قاله بعض العلماء - 00:36:43ضَ
بانه قال يكون حكمه في الدنيا حكم الكافر وامره جل وعلا في الدار الاخرة الى الله والصحيح انه لا يقال له كافر اذا كان مكرها ممن يستطيع ان ينال منه - 00:37:10ضَ
واما الاكراه ممن لا يستطيع ان ينال منه شيئا يعتبر اكراها اذا كان الاكراه يصل الى حد ازهاق النفس او العذاب الشديد الذي لا يطيقه فهو معذور بذلك ان شاء الله - 00:37:38ضَ
وانه يجب على المؤمن مهما وعذب ان يطمئن قلبه بالايمان ان يكون قلبه واثق بالله جل وعلا ويصبر ولا يجزع او يظن ان عمله لا يرضي الله يرتد او يترك ما هو عليه من الايمان بالله - 00:38:06ضَ
الله جل وعلا يبتلي عباده ببعض الامور وربما تكون خيرا للعبد ينال العذاب في الدنيا لكن ينال الرفعة والمنزلة العظيمة في الجنة في الدار الاخرة وكما قال عليه الصلاة والسلام - 00:38:33ضَ
ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط والمؤمن لا يدري ماذا عند الله جل وعلا قد تكون هناك منزلة لهذا الرجل - 00:39:01ضَ
ان الله جل وعلا في الدار الاخرة لا جمعنها بعمله وانما ينالها بشيء مما يصيبه من الاذى والمصائب في نفسه او في ما له او في ولده ولذا يجب على المؤمن ان يرضى - 00:39:24ضَ
ويحتسب ما يصيبه في ذات الله جل وعلا وان من اعرض عن طاعة الله جل وعلا وقد طبع الله على قلبه وسمعه وبصره فلا يستفيد من عقله ولا يستفيد من سمعه ولا من بصره - 00:39:52ضَ
فلتكون هذه حجة عليه لانه لو لم يكن عاقل فانه غير مكلف وانما العاقل الذي يعرض عن طاعة الله جل وعلا يكون عقله حجة عليه والعياذ بالله وما استعمل عقله فيما ينفعه - 00:40:18ضَ
وانما استعمله فيما يضره وان من اعرض عن طاعة الله جل وعلا فهو غافل وان كان يضل او يضله بعض الناس انه مفكر وذكي وعاقل وهو خاسر في الدنيا والاخرة - 00:40:49ضَ
وانا لما نال في الدنيا لان الرابح في الدنيا هو من استعمل الدنيا في طاعة الله الدنيا والاخرة ومن استعمل ما اعطي في معصية الله فقد خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله - 00:41:17ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:43ضَ