تفسير ابن كثير | سورة الاسراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة الإسراء | من الأية 2 إلى 8

عبدالرحمن العجلان

صحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتينا موسى الكتاب جعلناه هدى لبني اسرائيل الا ان لا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا - 00:00:00ضَ

ذكر الله جل وعلا الاية السابقة فضله ونعمته على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر في هذه الاية جل وعلا فضله ونعمته على موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:00:28ضَ

وكثيرا ما يذكر الله جل وعلا في القرآن موسى مع محمد صلى الله عليه وسلم ويذكر التوراة مع القرآن لان موسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام كلاهما نبي الرسول ومن اولي العزم من الرسل - 00:01:04ضَ

اولي العزم من الرسل هم خمسة نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم قال جل وعلا واتينا موسى الكتاب والمراد بالكتاب التوراة اوحاها الله جل وعلا الى موسى - 00:01:35ضَ

عليه الصلاة والسلام التوراة كلام الله جل وعلا تكلم الله بها كما تكلم بالقرآن والانجيل والزبور واتينا موسى الكتاب المراد به التوراة اي كما اكرمنا محمدا صلى الله عليه وسلم بالمعراج - 00:02:19ضَ

والاشراق اتينا موسى الكتاب وجعلناه هي هذا الكتاب الذي هو التوراة وقيل الضمير يرجع الى موسى عليه السلام وجعلناه اي موسى لبني اسرائيل هداية ودلالة على الحق لبني اسرائيل اولاد - 00:02:57ضَ

يعقوب عليه السلام يأخذون به ويهتدون بهديه الا تتخذوا من دوني وكيلا الا تتخذوا وقراءة اخرى الا يتخذوا بالياء بدل التاء الا يتخذوا من دوني وكيلا والمراد بالوكيل هنا الكفيل - 00:03:35ضَ

او المتكل عليه او الرب المعبود الا تتخذوا من دوني وكيلا بل اتكلوا علي في جميع اموركم وقيل المراد بالوكيل هنا شريك شريكا الا تتخذوا من دوني شريكا لي في العبادة - 00:04:24ضَ

ذرية من حملنا مع نوح قراءة الجمهور بالنصب ذريته من حملنا مع نوح والنصب على الاختصاص والاغراء ويجوز النداء يا ذرية ذرية من حملنا مع نوح فيه تذكير من نعمة - 00:04:57ضَ

السابقة على الاباء حيث ان هؤلاء المخاطبون ان هؤلاء المخاطبين من ذرية نوح الذين انجاهم الله جل وعلا بالسفينة حينما اغرق اهل الارض لما وعصوا امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:05:42ضَ

انجى الله نوحا عليه السلام ومن امن به انجاهم بالسفينة ذرية من حملنا مع نوح حملناهم في السفينة حينما كثر الماء في الارض من السماء ومن ينابيع الارض وغرق كل من في الارض الا من ركب مع نوح في السفينة - 00:06:18ضَ

ذرية من حملنا مع نوح انه اي نوح عليه السلام كان عبدا شكورا ثناء على نوح عليه السلام ونوح هو اول الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وهو من اولي العزم منهم - 00:07:04ضَ

وذكر صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة ان الناس يوم القيامة في عرصات القيامة بعد ادم يفزعون الى نوح ليشفع لهم الى الله ويقولون له انت اول رسول الى اهل الارض - 00:07:38ضَ

وانت سماك الله في كتابه عبدا شكورا وهذا تنويه لفضيلة الشكر وان الله جل وعلا اثنى على نوح عليه السلام لكونه عبدا شكورا يشكر الله روي انه لا يأكل طعاما ولا يشرب شرابا - 00:08:03ضَ

الا شكر الله جل وعلا ولا يلبس لباسا الا شكر الله عليه فسماه الله جل وعلا عبدا شكورا وفي قوله جل وعلا ذرية من حملنا مع نوح خير ما تقدم من الاغراء - 00:08:39ضَ

والنداء يصح ان تكون مفعول اول لقوله الا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح الا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح معي وكيلا لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح - 00:09:02ضَ

معي وكيلا او من دون وكيلا فتكون ذرية منهي عن اتخاذها منهي عن عبادتها لانها مخلوقة من مخلوقات الله جل وعلا وجميع من وجد على وجه الارض بعد الاغراق وتنازلوا بعد ذلك هم من ذرية - 00:09:37ضَ

نوح عليه السلام ثم قال جل وعلا وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد - 00:10:19ضَ

اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها - 00:10:45ضَ

واذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا. وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا في هذه الايات - 00:11:12ضَ

يقص الله جل وعلا علينا ما حصل من بني اسرائيل وانهم كلما افسدوا في الارض واتوا فيها وتركوا امر الله جل وعلا فان الله جل وعلا يسلط عليهم عدوا يستبيح بيضتهم - 00:11:44ضَ

ويهينهم ويقتلهم فاذا رجعوا الى الله جل وعلا وتابوا اليه وانا ابو جعل الدولة لهم واعلى شأنهم فاذا ضيعوا امر الله جل وعلا مرة ثانية سلط الله عليهم وهكذا والله جل وعلا - 00:12:20ضَ

يقر نعمه على عباده اذا قاموا بامره واطاعوا رسله واذا عصوه جل وعلا فسلط الله عليهم وانتقم منهم وكما قال عليه الصلاة والسلام لا احد اغير من الله والله جل وعلا يغار على محارمه - 00:12:55ضَ

والى غفرت نعمه جل وعلا وسلط على الكافرين وانتقم منهم وهذه سنة الله في خلقه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وكلما قام العباد بامر الله - 00:13:41ضَ

اظهر الله شأنهم واعلى سلطانهم ومكن لهم في الارض وادر عليهم النعم واذا كفروا بنعمه وعصوا رسله وخالفوا اوامره ونبذوا كتابه وراء ظهورهم سلط الله عليهم وانتقم منهم وجعلهم عبرة للمعتبرين - 00:14:21ضَ

فاذا ندموا ورجعوا اليه وتابوا وانابوا اعاد لهم جل وعلا ما سلب منهم ونتأمل هذه الايات ففيها عظة وعبرة لمن وفقه الله جل وعلا يقول تعالى وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب - 00:14:53ضَ

قضينا بمعنى اعلمنا او اخبرنا او حكمنا او اتممنا وقيل بمعنى اوحينا ولعلها اقرب كما قال بعض المفسرين حيث قال وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب يعني اوحينا الى بني اسرائيل في الكتاب - 00:15:22ضَ

الموحى على نبيهم ان الوحي النازل على نبيهم نازل عليهم والمراد بالكتاب هذا قيل التوراة وقيل اللوح المحفوظ واوحينا وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين سيحصل الفساد منكم في الارض - 00:15:44ضَ

مرتين مرة يحصل بعدها الانتقام ثم الرجوع والتوبة فتعود النعمة ثم الفساد العظيم ثم يحصل الانتقام ثانية وكلما حصل منكم فساد في الارض سلط الله عليكم ثم قال ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم - 00:16:19ضَ

راجع عليها كلما حصل الاحسان فهو راجع ثوابه ونفعه اليكم وان حصلت الاساءة منكم ونتيجة الاساءة وضررها عليكم لتفسدن في الارض مرتين سيحصل الافساد منكم الارض والمراد بالارض هنا ارض الشام - 00:17:09ضَ

بيت المقدس وقيل ارض مصر وهما متجاورتان والفساد هو مخالفة امر الله جل وعلا فاذا خالف المرء امر الله جل وعلا فقد افسد في الارض لان المعصية في الارض فساد فيها - 00:17:47ضَ

يتعدى ضررها على الاخرين لان الله جعل الارض للعباد ليعبدوه عليها فاذا حصلت منهم المعصية وقد جعلوا في الارض ما لا ينبغي ان يكون فيها والملائكة عليهم السلام لما قال الله جل وعلا اني جاعل في الارض خليفة - 00:18:27ضَ

قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء المعاصي افساد في الارض وخراب فيها وسبب لمنع الخيرات والبركات فيها لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا في كل مرة سيحصل منكم التجبر - 00:19:08ضَ

والتعاظم والبطش فيحصل الانتقام عقب ذلك ولتعلمن علوا كبيرا يعني لتحصل ليحصل استكبار عن طاعة الله جل وعلا والبغي ومجاوزة الحد فاذا جاء وعد اولاهما وعد الاوليين منهما المرة الاولى - 00:19:43ضَ

بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد سلط الله جل وعلا عليهم عبادا من عنده اولي قوة مهما كانت قوة بني اسرائيل واولئك الذين سلطهم الله جل وعلا يغلبونهم ويعلون عليهم - 00:20:34ضَ

بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد عدد وقوة ومناعة فجاسوا خلال الديار يا سوق اخذوا في الديار ذهابا وايابا يبحثون عمن يجدونه ليقتلوه ويكون سحابهم وايابهم بين البيوت وبين الدور - 00:21:05ضَ

لا ينتظرون لمن يخرج اليهم فيقاتلوه بل يفتشون عنهم داخل الديار داخل الدور والبلد وكان ذلك وكان وعدا مفعولا كان هذا الذي حصل واقع لا محالة بامر الله جل وعلا - 00:21:52ضَ

بسبب تضييع امر الله جل وعلا ثم رددنا لكم الكرة عليهم ثم حرف عطف يدل على تأخر ما بعده عما قبله ثمان بني اسرائيل لما سلط الله عليهم عدوا من غيرهم لفعل بهم الافاعيل - 00:22:23ضَ

ندموا ورجعوا وتابوا الى الله وانابوا ثم الله جل وعلا يجعل الدولة لهم ويجعل الغلبة لهم بعد ذلك لان العباد اذا رجعوا الى الله جل وعلا وتابوا اليه قبل الله جل وعلا توبتهم - 00:23:03ضَ

وايدهم ونصرهم واعطاهم ما اخذ منهم قال جل وعلا ثم رددنا لكم الكرة عليهم. اي جعلنا الدولة لكم مرة ثانية بعدما سلمت منكم وددنا لكم الامر ثم رددنا لكم الكرة عليهم - 00:23:47ضَ

وامددناكم باموال وبنين حينما ذهبت اموالهم في المرة الاولى اعطاهم الله جل وعلا اكثر منها وحينما ذهب الاولاد قتلى واسرى اعطاهم الله جل وعلا اكثر منهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا - 00:24:18ضَ

وجعلناكم اكثر عددا من عدوكم وجعلنا الدولة لكم والغلبة لكم على عدوكم جعلنا رجالكم كثير جعلنا من يصلح ان نفرح والخروج منكم كثير وجعلناكم اكثر نفيرا اكثر عددا ثم بين جل وعلا - 00:24:44ضَ

ان توبتهم هذه تنفعهم كما تنفع غيرهم وقال ان احسنتم احسنتم لانفسكم ان اخذتم بالكتاب وعملتم به واطعتم الله ورسله واجتنبتم محارمه وقمتم بامر الله فهذا ثمرته لكم ان احسنتم - 00:25:19ضَ

احسنتم لانفسكم وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افقر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا - 00:25:57ضَ

اعمال العباد حسنها لهم وسيئها عليهم والعامل يعمل لنفسه لا يعمل بنفع الله جل وعلا فالله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي فالمؤمن حين حينما يعمل ويجتهد في الطاعات يجتهد لنفسه ينفع نفسه - 00:26:36ضَ

والفاجر حينما ينتهك المحرمات. ويقع في المعاصي يضر نفسه ولا يضر الله شيئا ان احسنتم احسنتم لانفسكم فثمرة عملكم لكم ان خيرا فخير وان شرا فشر وان اسأتم الاساءة تعود عليها بالظرر - 00:27:09ضَ

وهي المتضررة انفسكم التي تتضرر في اعمالكم السيئة فاذا جاء وعد الاخرة وعد زمن الافساد الاخير الذي يحصل منكم فاذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم فاذا جاء وعد الافساد الثاني - 00:27:47ضَ

جاءكم من يسوء وجوهكم يجعل السوء والبؤس في وجوهكم بسبب القتل والسلب واش تبي والاذى وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة هؤلاء الذين سيسلطون عليكم ويسوؤن وجوهكم سيدخلون المسجد المراد المسجد الاقصى كما دخلوه اول مرة في المرة الاولى - 00:28:19ضَ

وليتبروا ما علوا تكبيرا ليحطموا وليكسروا وليفتكوا بكم مدة علوهم ويصح ان تكون بمعنى الذي موصولة وليتبروا الذي علوا عليه تدبيرا ليحطموا ويكسروا ويفتك لمن علوا عليهم بعد ذلك يأتي الرجوع والعودة الحسنة من بني اسرائيل - 00:29:17ضَ

فيرحمهم الله جل وعلا ويعيد الدولة لهم عسى ربكم ان يرحمكم. اي بعد هذه اذا رجعتم اليه عسى ربكم ان يرحمكم بتوبتكم وانابتكم وان عدتم ودنا قال اهل السير عادوا - 00:30:06ضَ

ما استمروا على توبتهم وانابتهم وصدقهم ما العاد وكانت عودتهم زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما كفروا به وهم يعرفونه اكثر مما يعرفون ابناءهم. كما قال الله جل وعلا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم - 00:30:40ضَ

ويقول عبد الله بن سلام رضي الله عنه اليهودي الذي اسلم والله اني لاعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني ان محمدا اخبرني عنه ربي فلا مجال للشك والريب في ذلك - 00:31:03ضَ

واني لا ادري ماذا فعلت امه فعادوا الى طغيانهم وحسدهم ومعصيتهم فاعاذ الله عليهم الكرة والعذاب تسلط عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه تأثروا واسترقوا من استرقوا وقتلوا من قتلوا - 00:31:21ضَ

واجنوا من اجلوا وفرضوا الجزية على من فرضوا عليه الجزية وصاروا اصنافا منهم من قتل ومنهم من استرق ومنهم من اجلي عن الديار ومنهم من ابقي على ان يدفع الجزية عن يد وهم صاغرون - 00:31:59ضَ

وهذا كله بسبب معصيتهم لله جل وعلا وان عدتم عدنا ان عدتم في معصيتكم واعراضكم عدنا لكم بالجزاء والعقوبة في الدنيا وعذاب الاخرة اشد وجعلنا جهنم في الدار الاخرة للكافرين حصيرا - 00:32:26ضَ

حصيرا يحشرون فيها يحبسون فيها محبسا او يحشرون فيها تحيط بهم كما يلف الحصير على من فيه واجعلنا جهنم للكافرين حصيرا بعدما توعدهم بوعيد الدنيا بعذاب الدنيا بين ان عذاب الاخرة - 00:33:05ضَ

اشد وافظع وهذه الايات فيما حصل لبني اسرائيل وفيها عظة وعبرة لامة محمد صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا معهم ويؤيدهم بنصره وتأييده ما قاموا بامر الله محكموا كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم - 00:33:43ضَ

فاذا اعرضوا عن طاعة الله ورفضوا كتابه ونبذوه وراء ظهورهم اليس بينهم وبين الله نسب ينتقم الله جل وعلا منهم ويسلط عليهم عدوا او يجعل بأسهم بينهم شديد وهذه سنة الله - 00:34:28ضَ

جل وعلا في خلقه يتفضل على عباده ويمكن لهم في الارض ما قاموا بامره فاذا عصوه فانهم لا يعجزونه وان امهل جل وعلا فهو لا يهمل ففي هذه الايات وعيد شديد لمن نمل كتاب الله ورأى ظهره - 00:35:02ضَ

ولم يأخذ بشرع الله واخذ بالقوانين الوضعية وحكمها في عباد الله وهي قاصرة عن الحماية كل القصور وهي من وضع البشر والشرع شرع الله جل وعلا من تسلط على عباده فحكم فيهم غير شرعه - 00:35:49ضَ

سلط الله عليه وقد نازع الله جل وعلا في ملكه لان الشرع شرع الله وهو جل وعلا المشرع وهو اعلم بما يصلح لعباده وما يصلح دنياهم واخراهم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير - 00:36:31ضَ

فالله جل وعلا انزل القرآن الهداية والدلالة الى الحق من تمسك به نجا ومن اعرض عنه ضل وهو لا يعجز الله فالويل كل الويل لمن حكم غير شرعا الله في عباد الله - 00:36:59ضَ

وان امهله الله جل وعلا في دنياه فلن يهمله والله جل وعلا اخذ العهد على من ولاه على امور عباده بان يحكم فيهم بالعدل والحق يحكم فيهم بالكتاب والسنة فان فعل نجا - 00:37:31ضَ

وسعد في الدنيا والاخرة انحرف عن ذلك وحكم فيهم غير شرع الله صلى وخسر دنياه واخرته والعياذ بالله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:56ضَ