Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال فرعون امنتم به قبل نعم اذن لكم ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها فسوف تعلمون - 00:00:00ضَ
مقطعا ايديكم ورجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم اجمعين. قالوا انا الى ربنا وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. يقول الله جل وعلا قال فرعون - 00:00:30ضَ
امنتم به قبل ان اذن لكم امنتم به قبل ان اذن لكم ان هذا انا مكرم مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها فسوف تعلمون لما بين جل وعلا ما حصل من السحرة لحينما رأوا ايات - 00:01:00ضَ
بسم الله العظمى خروا لله ساجدين. مؤمنين بالله جل وعلا رب العالمين رب موسى وهارون لانهم رأوا شيئا لا يستطيعوا بشر مهما اوتي من علم السحر لا يستطيع ان يفعل ذلك - 00:01:30ضَ
لان فعل السحرة تخييل وتمويه والحقيقة على ما هي عليه. ما يستطيعون تغييرها. لا يستطيعون ان يغيروا الحقيقة السحرة يموهون على الاعين ترى كانها حيات وافاعي وهي في الحقيقة حبال وعصي. لو مسها المرء بيده لوجد حقيقتها حبالا - 00:02:00ضَ
وعصي ليست حيات في الحقيقة. ما انقلبت وما تغيرت. وانما تغيرت في رأي العين في منظر العين فقط. واما عصا موسى عليه الصلاة والسلام فليست من قبيل السحر. بل هي عصا حقيقية في الاول - 00:02:40ضَ
ثم انقلبت حية حقيقية. ثم اكلت ما اكلت والتهمت ما التهمت. ثم ثم رجعت وصارت عصا كما كانت. فهذا لا يستطيعه مخلوق. تغيير الحقائق تقلبها من حقيقة الى حقيقة ليست من حقيقة الى خيال. وانما من حقيقة الى حقيقة. حقيقتها في الاول عصا. هي هي - 00:03:10ضَ
ثم بقدرة الله جل وعلا انقلبت حية حقيقية. ثم بقدرة الله جل وعلا وامره للشيء كن فيكون اصبحت عصا بعد ان التهمت كلما التهمت ولا وجود لها في الارض. الحبال والعصي التي ملأت الوادي ما بقي منها شيء. ذهبت - 00:03:50ضَ
اما السحر فهم يخيلون على الاعين والحبال العصي هي هي. لا تزيد ولا تنقص ولا تطول ولا تقصر. بعد ما فلابد الخيال الذي على الاعين يرونها كما كانت. يرونها على حالتها ما زادت ولا نقصت. ولا اكل بعض - 00:04:20ضَ
بعضا ولا ركب بعضها بعضا بل هي ثابتة. وانما البصر يتقلب. بصرهم من تغير فحينما رأى السحرة ذلك انبهروا ورأوا شيئا لا يستطيع بشرا ان يأتي بمثله. لا خير ولا غيره. فعرفوا ان هذا بامر الله جل وعلا. فعند ذلك - 00:04:50ضَ
فليتآمنوا وكما قدمت وكما ذكر بعض العلماء ان من برأ في في علم ثم اطلع على شيء من قدرة الله جل وعلا في هذا العلم فان انه يكون اشرع للايمان ممن جعل هذا العلم. مثل - 00:05:30ضَ
علماء المختصون بامور الاحياء والنباتات وغيرها. هؤلاء من وفقه الله جل وعلى للتأمل والنظر يطلع على خفايا امور وعجائب من صنع الله جل وعلا لا يد للبشر فيها فعند ذلك يؤمن ويزداد - 00:06:00ضَ
ايمانه ويقينه بالله جل وعلا. لانه يطلع على اشياء لا يدركها غيره وكذلك العلم الشرعي. كلما كان المرء بالعلم الشرعي كم فيكون بالله جل وعلا؟ اعرف واكثر خوفا من الله - 00:06:30ضَ
ومن كان بالله اعرفه فهو منه اخوف. واشد الناس خشية لله جل وعلا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وهو اقرب الناس من ربه فهؤلاء السحرة حينما اطلعوا على هذه الامور التي لا يستطيعها البشر عند ذلك - 00:07:00ضَ
امنوا وقد كان موسى عليه الصلاة والسلام قال ساحر لكبير السحرة معلمهم ارأيت ان غلبتك تؤمن بي قبل ان يبدأ المغالبة قال الساحر لقد اتيت بسحر لا يستطيع ان يغلبه بشر - 00:07:30ضَ
فان غلبتني لاؤمنن بك وعد موسى بهذا لانه في اعتقاده وفي زعمه انه لا يمكن ان يغلب بحال من الاحوال والا ما يمكن ان يقول هذا وهو جاي للمغالبة يعد موسى بانه سيؤمن به. لكن في زعمه واعتقاده تلك - 00:08:10ضَ
ساعة انه لا يؤمن ان لا يمكن ان يغلب بحال من الاحوال ولا يمكن ان يؤمن بموسى لانه لو كان يفكر بالايمان ما غلبه؟ وانظر الى لطف الله جل وعلا بعباده وتقليده للقلوب بلحظة. في حال السحرة - 00:08:40ضَ
من قسمه بعزة فرعون الى ان يقول او تسمع ما انت صانع. قال كبير السحرة لموسى هذا القول وفرعون يرى ويسمع هذا قال ان غلبتني لاؤمنن بك هلل القوا حبالهم وعصيهم واتوا بسحر عظيم. القى اوحى الله جل وعلا - 00:09:10ضَ
موسى ان القي عصاك فالقاها فاذا هي فيكون. فاكلت كل ما في الوادي ورجعت عصا باذن الله. فعند كذلك خروا خروا لله سجدا. ايمانا بالله جل وعلا. فتذكر فرعون الكلام الذي حصل بين موسى وكبير السحرة قبل المناظرة - 00:09:50ضَ
فقال فرعون للسحرة امنتم به على سبيل الخبر او اامنتم به على سبيل الاستفهام الانكار قبل ان اذن لكم يعني هل انتم له واعترفتم بعجزكم قبل ان تستأذنوني؟ كان مفروض في نظره ان المرء اذا ظهرت له انه مغلوب لا يظهر هذا الغلبة حتى يرجع - 00:10:20ضَ
الى من بعثه فيخبره هل يسلم ويعترف؟ او يبحث عن طرق اخرى فيقول اامنتم به قبل ان اذن لكم؟ قبل ان تخبروا اخبروني واعطيكم الاذن على الاذعان له. ان هذا اي هذا الاعتراف - 00:11:00ضَ
منكم والايمان به. وتصديقه لمكر مكرتموه في المدينة. قبل الخروج الى الوادي حينما حصلت بينكم المناجاة والكلام قبل المناظرة اتفقتم على ان تنغلبوا له حتى تمكر باهل مصر وتخرج الاقباط منها ويستولي عليها بنو اسرائيل - 00:11:30ضَ
لانه كما تقدم اغلب السحرة من بني اسرائيل. وموسى عليه الصلاة والسلام هو من بني اسرائيل لتخرجوا منها اهلها يعني هذا مكر وتخطيط منكم لاجل ان تخرجوا من مصر اهلها الاقباط ويستولي عليها بنو اسرائيل - 00:12:00ضَ
واتى بكلام ليستثير الناس والاقباط كلهم ولم يجعل الغلبة او الهزيمة على نفسه وحده واخذ ملكه من يده والقظى عليه انه كما قدمت ان المرء اذا اراد ان يستفز من حوله جعل كأن - 00:12:30ضَ
الغريبة والعزيمة عليهم كلهم. وكأنهم هم المقصودون بالذات وليس هو المقصود وحده قال لتخرجوا منها اهلها من اجل ان يساعدوه على ذلك. فسوف السلام هذا وعيد منه يتوعدهم بماذا؟ بينه فيما بعد - 00:13:00ضَ
قال سترون العذاب الشديد. سانتقم منكم انتقاما شديدا ما هو قال لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف يقطع الايدي والارجل. يعني يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى. او العكس الرجل اليمنى واليد اليسرى. ولاصلبنكم اجمعين - 00:13:30ضَ
بعد قطع الايدي والارجل يكون في ذلك الموت ثم القلب بعد ذلك زيادة تنكيل وتعذيب اظهار للعقوبة التي سيجعلها عليهم روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال اول من قطع الايدي والارجل من خلاف وصلب هو فرعون - 00:14:20ضَ
من خلاف يعني لا اليد اليمنى والرجل اليمنى وانما يده اليمنى والرجل اليسرى. او العكس. ثم لاصلبنكم اجمعين. الصلب هو الربط على شيء قائم. وكما ورد في اية اخرى ولاصلبنكم في جذوع النخل. يعني - 00:15:00ضَ
يربطه قائما في جذع نحلة بعد قتله. وموته. ومن المعلوم انه اذا قطعت اليد والرجل من خلاف وتركت يسيل دمها فان المرء يموت ولا محالة. لانها لا تميت اذا حسمت بشيء حار كزيت ونحوه او جعل ما يوقف الدم - 00:15:30ضَ
اذا لم يقصد تمويت المرء وانما لبتر يده او رجله اذا كانت متعدية اثمة ولا يراد قطع رقبته فانه بعدما تقطع اليد او الرجل لتحسم بان تغمس في زيت مغلي فيقف دمها - 00:16:00ضَ
هذا في القديم وفي الطب الحديث يجعلون لها اشياء توقف الدم فيقف الدم باذن الله اه يسلم المرء لكن فرعون لم يرد سلامتهم وانما اراد تعذيبهم فقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وتركهم - 00:16:30ضَ
ثم لاصلبنكم في جذوع النحل. ماذا قالوا وهم في هذه الحال يتوعدهم ويريدوا الانتقام منهم وقد كانوا من قبل يسألونه الاجر والقربى عنده قالوا انا الى ربنا منقلبون فتوعدنا بماذا؟ تتوعدنا بما تفعل اذا فعلت ماذا تكون النتيجة - 00:16:50ضَ
نذهب الى ربنا ومالكنا ومعبودنا وحده يعني كأن القائل يقول اذا طردتني من هذا من هذه البلاد مثلا اذهب الى احبائي والى اقربائي والى اسرتي فليس وعيدا وانما تفعل ما تفعل فنصل الى ربنا جل وعلا الذي نحن - 00:17:30ضَ
عبيده فقالوا انا الى ربنا منقلبون. يعني ذاهبون وقيل معنى اخر وهو ان قولهم قالوا انا الى ربنا منقلبون. يعني ان مآلنا الى الموت ومآلنا الى الله لا مفر من ذلك ابدا. سواء كان بقتلك - 00:18:10ضَ
او بقطع الايدي والارجل من خلاف او بالموت على الفراش. الموت محقق الرجوع الى الله لا محالة. وباي سبب كان؟ مقبول. لا يهمنا والمؤمن يعلم انه لا يتقدم اجله ولا يتأخر. فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا - 00:18:40ضَ
فاذا توعده عدوه بالموت وهو على ايمان بان اجله لم يتقدم ولا يتأخر يقول اذا توعدتني بالقتل فقد بررتني اعطيتني ما اتمنى وهي الشهادة في سبيل الله وموتي هو هو. فموتي بالشهادة احب الي - 00:19:10ضَ
من موته على الفراش. لان الموت معلوم وقته واجله. فعلى احسن حالة احب الي من الموت على الفراش. قالوا انا الى ربنا منقلبون. وما تنقم منا. ماذا تنتقد علينا وما لا تكره منا؟ وما الذي حصل منا الا شيء طيب؟ وما - 00:19:40ضَ
منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا ما اخطأنا ولا تعمدنا الخطأ ولا اجرمنا في المدينة ولا تعاطينا الفحش ولا فعلنا شيئا يوجب الانتقام منا انما فعلنا شيء نفيه - 00:20:20ضَ
واعلن وهو الايمان بالله وباياته لما ظهرت بين ايدينا واضحة جلية. كما قال الله جل وعلا وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد وكما تقول لصاحبك ما تنقب مني الا انني ادعو الى الله - 00:20:50ضَ
الى عبادته وحده. فهذا لا يستوجب الانتقام. هذا عمل طيب وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما جائتنا والايات العلامة العلامات الدالة على وحدانية الله جل وعلا وقدرته العظيمة - 00:21:30ضَ
لما جاءتنا ثم تركوا مخاطبة فرعون واتجهوا الى مخاطبة العلي القدير وانه هو الذي هداهم لهذا الايمان وانه لا قدرة لهم. ولا صبر لهم. على عذاب التعاون الا باعانة الله. وتوفيقه اياهم للصبر - 00:22:00ضَ
فقالوا ربنا افرغ علينا صبرا ربنا افرغ الافراغ هو الصب. ويأتي هذا في كثرة المطلوب افرغ علينا صبرا يعني صب علينا الصبر صبا ولا يكن شيئا يسيرا. لا يقابل اذى فرعون. وانما ليكن هذا الصبر - 00:22:40ضَ
الذي تعطينا اياه صبرا عظيما. نستحلي فيه الاذى فكلما كان المؤمن كثير الصبر فانه يستعين العذاب في ذات الله فالمؤمن بالله العلي العظيم المتصف بثبات الايمان والعقيدة. مهما عذب واوذي وحاول المحاولون صرفه عن عقيدته فانه يثبت. ولا - 00:23:20ضَ
تزحزح اما ضعيف الايمان فهو عند اقل شيء يتحول اذا سجن ليلة غير مبدأه كله. اذا ضرب سوطا او سياطا غير طريقته لانه غير مؤمن ايمان كامل بمبدأه. اما الواثق - 00:24:10ضَ
بالله جل وعلا وانه على حق فلو قطع قطعة قط لا بال في ذلك. ما دام في ذات الله فانه يستحلي هذا الامر وكما تقدم لنا قريبا قول ابراهيم الخليل - 00:24:40ضَ
عليه الصلاة والسلام. لجبريل لما اعترضه في الهوى وقومه يريدون قذفه في النار التي اججت اشهرا واياما طوالا لاحراق لاحراق ابراهيم عليه السلام واعترض له جبريل ليساعده قال اما اليك فلا. اما اليك - 00:25:10ضَ
فلا بانه واثق بانه على مرأى ومسمع من ربه جل وعلا. وانه مستحل هذا القذف في النار ما دام في ذات الله. ولا يقال انه القى بنفسه الى التهلكة. يعترض له جبريل ليساعده. فلا - 00:25:40ضَ
لا. بل هو واثق بالايمان بربه جل وعلا. وان العذاب مهما عظم في ذاته الله فهو حلو ومقبول. وهكذا صفة كل من اقتدى بالصالحين وخيار خلق الله انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام. فانه يستسيغ العذاب ويستسهله لانه في ذات الله - 00:26:00ضَ
فالمؤمن مهما عذب في سجون الظلمة والخالق على حدود الله. ومهما اوذي تجده يستسيغ ذلك ويستحليه ويكون سهلا عليه. لانه واثق انه بعمله هذا مرضي لربه جل وعلا وكما فعل سلفنا الصالح رضوان الله عليهم - 00:26:40ضَ
فالامام احمد رحمه الله عذب وظرب بالسياط وهو شيخ كبير من اجل ان جاء عن قوله وهو قول اهل السنة والجماعة ان القرآن كلام الله يريدون منه ان يقول بقول الجهمي - 00:27:20ضَ
الفرقة الضالة بان القرآن مخلوق. فابى رحمه الله الله وصبر على الاذى والتعذيب والسياط وهو شيخ كبير والسجن لانه في ذات الله من اجل اعزاز دين الله. ولما جاءه ومعهم الاقلام والمحابر. يقول فقلت لهم ماذا تريدون؟ قالوا نريد ان - 00:27:40ضَ
نكتب ما يقوله الامام احمد. ما يقوله؟ فلا يقول فاخبرته فقال يا مروذي اتريد ان ان اظل هؤلاء يعني وانقذ لنفسي انقذ نفسي من الظرب واظل هؤلاء الخلق بكلام اتأول فيه بانهم - 00:28:15ضَ
سيأخذون عني ويقتدون بي اذا قلت قولا وبهذا اكون اظللتهم لا اصبر على الاذى والتعذيب وما يمسني في ذات الله ولا اضل الناس. رحمه الله. وشيخ الاسلام ابن تيمية كذلك جرى له من المحن. والمصائب والسجن والظرب والتعذيب. زمنا طويلا - 00:28:45ضَ
وهكذا كثير من سلفنا الصالح والامام مالك رحمه الله ظرب وحبس حتى اصابه السلس في اخر حياته من شدة السياط التي ضربها على ظهره رحمه الله فكانوا يصبرون في ذات الله. وما يصيبهم من الاذى. لانهم مؤمنون - 00:29:15ضَ
واثقون بان ما هم عليه حق فيستسهلون كل ما يصيبهم في ذلك وهكذا السحرة الذين امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام واعترفوا بوحدانية الله فكانوا كما قال بعض السلف في اول النهار سحرة فجرة وفي - 00:29:45ضَ
اخره شهداء بررة في يوم واحد. في اول النهار يقولون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون. وفي اخره شهداء يتقلبون في انهار الجنة وقال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا ربنا افرغ علينا صبرا - 00:30:25ضَ
يعني لا طاقة لنا بعذاب فرعون والصبر عليه الا بمعونتك وتوفيق كيفك؟ فامددنا بذلك. امدنا بالصبر حتى نصبر على ما ولا نرجع عن ديننا الحق الى ما كان عليه فرعون واعوانه - 00:30:55ضَ
انا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. يعني احسن خاتمة وكان واجعل موتنا على الاسلام. قرب او بعد ما قالوا ربنا زد في اجالنا ولا قالوا ربنا ادفع عنا عذاب فرعون. وان - 00:31:25ضَ
انما طلب الوفاة والموت على الايمان. وهذا غاية ما يتمناه المؤمن. ان يموت على خاتمة حسنة على الاسلام والايمان بالله. ولا يهم المؤمن صوته قريب او بعيد. المهم ان يكون على الطاعة وعلى الخير وعلى العمل الصالح. ربنا افرغ علينا صبر - 00:31:55ضَ
وجاء بالصبر نكرة. لانه اعظم واكثر. يعني صب علينا صبرا عظيما حتى نطيق على فرعون ونتحمله في ذاتك. وتوفنا مسلمين الوفاة سمعنا الموت يعني امتنا على الاسلام. امتنا وانت راض عن اه نعم - 00:32:25ضَ
وفي هذا دليل على ان دين جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام ما هو؟ هو الاسلام. فقال السحرة وهم على دين موسى عليه الصلاة والسلام وتوفنا مسلمين. نعم. وقال ابراهيم الخليل وجعلنا مسلمين لك ومن ذريتك - 00:32:55ضَ
امة مسلمة لك. نعم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال فرعون امنتم به قبل ان اذن لكم ان هذا لمكرتموه في المدينة اخرجوا منها اهلها فسوف تعلمون. لاقطعن ايديكم وارجلكم - 00:33:25ضَ
من خلاف ثم لاصلبنكم اجمعين. قالوا انا الى ربنا يا منقلبون وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا الا ان آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ وتوفنا مسلمين. قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر - 00:33:55ضَ
تعالى عما توعد به فرعون لعنه الله. السحرة لما امنوا بموسى عليه السلام. وما اظهره للناس من كيده ومكره في قوله ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها اي ان اي ان غلبته لكم في يومكم هذا انما كان عن - 00:34:35ضَ
منكم ورضاء منكم. لذلك كقوله في الاية الاخرى انه لكبيركم الذي علمه السحر وهو يعلم وكل من له لب ان هذا الذي قاله من ابطل الباطل. فان موسى عليه السلام بمجرد ما جاء من مدينة دعا فرعون الى الله واظهر المعجزات الباهرة - 00:35:05ضَ
والحجج القاطعة على صدق ما جاء به فعند ذلك ارسل فرعون في مدائن ملكه ومعامل سلطنته فجمع سحرة متفرقين من سائر الاقاليم ببلاد مصر ممن اختار هو والملأ من قومه واحضرهم عنده ووعدهم بالعطاء الجزيل. ولهذا - 00:35:35ضَ
قد كانوا من احرص الناس على ذلك وعلى الظهور في مقامهم ذلك. والتقدم عند فرعون موسى عليه السلام لا يعرف احدا منهم ولا رآه. ولا اجتمع به وفرعون يعلم ذلك. وانما قال - 00:36:05ضَ
هذا تسترا وتدليسا على رعاة دولته. وجهلتهم كما قال تعالى فاستخف قومه فاطاعوا فان قوما صدقوه في قوله انا ربكم الاعلى من اجهل خلق الله واضلهم وقال السدي في تفسيره باسناده المشهود عن ابن عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما من الصحابة - 00:36:25ضَ
في قوله تعالى ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة. قال التقى موسى عليه السلام وامير السحرة فقال له موسى ارأيتك ان غلبتك اتف؟ ارأيتك ارأيتك ان غلبتك المخاطب قال قال له موسى ارأيتك ان ارأيتك ان غلبتك اتؤمن بي وتشهد ان ما جئت به حق - 00:36:55ضَ
قال الساحر لاتين غدا بسحر لا يغلبه سحر. فوالله لان غلبتني لاؤمنن بك ولا انك حق وفرعون ينظر اليهما. قالوا فلهذا قال ما قال. وقوله لتخرجوا منها يا اهلها اي تجتمعوا انتم وهو وتكون وتكون لكم دولة وصولة وتخرجوا منها الاكابر - 00:37:35ضَ
الرؤساء وتكون الدولة والتصرف لكم فسوف تعلمون اي ما اصنع بكم ثم فسر هذا الوعي بقوله لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف يعني يقطع يد الرجل اليمنى ورجله اليسرى او بالعكس. ولاصلبنه عكس يعني رجله يده اليسرى ورجله اليمنى. نعم - 00:38:05ضَ
ولاصلبنكم اجمعين. وقال في الاية الاخرى في جذوع النخل. اي على الجذوع. قال ابن عباس وكان اول من صلب واول من قطع الايدي والارجل من خلاف فرعون. وقول السحرة انا الى ربنا منقلبون. اي قد تحققنا انا اليه راجعون. وعذابه اشد من من - 00:38:35ضَ
هذا بك ونكاله على ما تدعونا اليه اليوم. وما اكرهتنا عليه من السحر اعظم من نكالك. فلنصبرن اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله ولهذا قالوا ربنا افرغ علينا صبرا - 00:39:05ضَ
اي عمنا بالصبر على دينك. والثبات عليه وتوفنا مسلمين. اي متابعين لنبيك موسى عليه السلام وقالوا لفرعون اقض ما انت قاض. انما تقضي هذه الحياة الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر. والله والله - 00:39:25ضَ
خير وابقى. انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى من يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى. فكانوا في اول النهار سحرة - 00:39:55ضَ
فصاروا في اخره شهداء بررة. قال ابنهم قال ابن عباس وعبيد ابن عمير وقتادة وابن وابن كانوا في اول النهار سحرة. وفي اخره شهداء - 00:40:15ضَ