Transcription
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا - 00:00:00ضَ
فذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين. والذين كذبوا اياتنا والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم هل يجزون الا ما كانوا يعملون. يقول الله جل وعلا ساصرف عن الذين يتكبرون بغير الحق. وان يروا كل اية لا يؤمنون - 00:00:30ضَ
بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذه سبيلا. ذلك بانهم كذبوا باياتنا ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين يقول الله جل وعلا ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. ساصرفهم - 00:01:10ضَ
عن ايات احجبهم وامنعهم فلا يستفيدوا من الايات ولو جاءتهم كل اية. ساحجبهم عن فهمها احجبهم عن الاستفادة منها احجبهم عن تأملها. احجبهم عن الاتعاظ بها فلما جاهوا عزاه الله قلوبهم - 00:01:50ضَ
تركوا الحق فاعماهم الله جل وعلا عنه وما المراد بالايات؟ اهي الايات؟ الكونية كالتأمل في مخلوقات الله جل وعلا الكونية. كالشمس وجريانها والقمر ومسيرة والنجوم وسيرها على طريقة منتظمة والسماوات العظام - 00:02:40ضَ
والاراضين والجبال والاشجار والرياح والامطار والسحب كل هذه وغيرها ايات تدل على وجود الله جل وعلا. وانه الخالق وحده وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له وقيل المراد الايات النازلة من الله جل وعلا - 00:03:30ضَ
على بني اسرائيل التوراة وعلى هذه الامة القرآن العظيم فمن اعرض عن طاعة الله صرفه الله عن تأمل كتابه والاستفادة منه ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق - 00:04:20ضَ
الكبر صفة. من صفات الله جل وعلا. صفة تعظيم لله جل وعلا صفة من صفات الله الحسنى لانها تليق بجلال الله وعظمته. والمخلوق لا يليق به ان يتكبر على خالقه ولا يتكبر على الايمان بالله وعبادته. ولا يتكبر - 00:05:00ضَ
على خلق الله. فهم خلق مثله وعباد لله. هو مساو ان لم يكن دونهم. فلما يتكبر؟ العبد فاذا اتصف بشيء من هذه الصفة فقد نازع الله الله جل وعلا في صفته الكبر الله جل وعلا - 00:05:40ضَ
تليق به صفة الكبر. لانه لا يشبه الخلق جل وعلا. فهو الخالق لهم وهو الرازق لهم. وهو المتصرف في الكون. وهو المستحق للعبادة فالكبر في حقه صفة مدح. واهل له جل وعلا - 00:06:20ضَ
واما المخلوق فالكبر في حقه صفة ذم لانه تجاوز حده وطلب ما لا ينبغي له. ونازع الله جل وعلا في صفته وحينما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر. قال احد الحاضرين من الصحابة رضوان الله - 00:06:50ضَ
عليهم اجمعين. ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال عليه الصلاة والسلام ان الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس. هذا هو الكبر. وليس الكبر او من الكبر الظهور بالمظهر اللائق - 00:07:20ضَ
وانما الكبر بطر الحق. رد رد الحق والوقوف في وجهه وعدم قبوله. وغمق الناس. احتقار الناس استصغارهم عنده. وانهم ليسوا على مستواه. ولا على قدره. بل بل هو مميز عليهم. اذا اعتقد هذا في نفسه فقد تكبر. وقد وعد توعد النبي - 00:07:50ضَ
صلى الله عليه وسلم من في قلبه مثقال ذرة من كبر بان لا يدخل الجنة والعياذ بالله تكبروا عن طلب الحق. فصرفهم الله جل وعلا عن الاهتداء اليه الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. تكبر - 00:08:30ضَ
فهم غير لائق وهم غير جديرين به. لانهم ليسوا اهلا له وانما الكبر لله جل وعلا وحده. فتوعد الله جل وعلا من تكبر على عباد الله وتكبر عن طاعة الله بان الله جل وعلا سيعاقبه - 00:09:00ضَ
بان يصرفه ويحرمه من فهم الايات. ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق ودائما التكبر من المخلوق يكون بغير الحق يروا كل اية لا يؤمنوا بها. مهما اوتوا من الايات ومهما القي عليه - 00:09:30ضَ
من البيانات والايضاح والدلائل على وحدانية الله وعلى صدق رسله فانهم لا يقبلون ولا يؤمنون. لان قلوبهم مقفلة. قلوب لان قلوب قلوبهم مقفلة عن الحق. فلا يلج اليها. كما قال الله جل وعلا كلا بل - 00:10:00ضَ
ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. كسبهم المعاصي غطى قلوبهم عن قبول الحق والايمان. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا السبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. سبيل الرشد سبيل الحق - 00:10:30ضَ
السبيل الموصل الى الجنة. يعرض عليهم وعلى غيرهم. فيقبله من اراد الله هدايته وتوفيقه ويرده من لم يرد الله له ذلك يعرض عليهم وهو بين واضح صراط مستقيم. وصل الى كل خير والى سعادة الدنيا - 00:11:00ضَ
فلا اسعد في الدنيا ممن امن بالله واطمأن قلبه بالايمان. لا اسعد من ذلك السعادة في الدنيا سعادة اليقين والايمان واطمئنان القلب ورضاه على حالته التي هو فيها. المؤمن قد يكون في حال شدة وضنك وضيق - 00:11:30ضَ
لكن قلبه مطمئن راضي بالله وبما قسم الله له ومحتسب بان ما اعد الله له في الدار الاخرة خير. يقول الحمد لله هذا خير لي ساقه. مصيبة فالمؤمن اذا اتته المصيبة حمد الله جل وعلا وقال الحمد لله هذا خير. اختار الله جل وعلا لي ذلك بدل - 00:12:00ضَ
من ان اعطى هذه في الدنيا جعلها الله لي في الدار الاخرة مضاعفة فلا اسعد في الدنيا ممن امن بالله. فسعادة الدنيا ليست بكثرة المال ولا بكثرة العرض ولا بالجاه قد يكون هذا في شدة وضيق - 00:12:30ضَ
وهو يتقلب في نعم الدنيا لكن يشعر بالقلق. يشعر بالخوف يؤنبه ضميره على ما هو فيه. واما المؤمن فهو فرح مسرور بما اعطاه الله من خير يستعين به على الطاعة - 00:13:00ضَ
ومن مصيبة يحتسب ثوابها. كما قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ما هو للمرء او للفرد او للرجل او للمرأة لمن؟ للمؤمن. المؤمن بالله. وملائكته وكتبه ورسله - 00:13:30ضَ
الاخر وبالقدر خيره وشره. هذا هو الذي امره كله له خير ان امره كله له خير. ان اصابته سرا فشكرا. كان خير يعطى النعمة فيحمد الله على ذلك. ويستعين بهذه النعمة على طاعة الله - 00:14:00ضَ
فيؤدي شكرها ويستفيد منها في دنياه واخرته وان اصابته ظرا مصيبة صبر رضي بقضاء الله وقدره وصبر واحتسب وقال انا لله وانا اليه راجعون اذا قال هذا ماذا قال الله جل وعلا عقب ذلك؟ اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة - 00:14:30ضَ
صبر فكان خيرا له. يصبر على المصيبة قولوا خيرا له واحسن حالا له من حاله قبل المصيبة. بما يعطاه من اليقين في دنيا وما يدخر له في الدار الاخرة من النعيم المقيم. واما الفريق الاخر - 00:15:10ضَ
فهو في حال الشقاء والبؤس وان تقلب في نعم الله في الدنيا لان اللذة الحقيقية هي لذة القلب واطمئنانه. ويقينه واما متاع الدنيا فقد يتقلب بها المرء وهو في حال شقاء. ونكد - 00:15:40ضَ
وضيق من حالته مهما اعطي تجده غير راض بما اعطي يتمنى ما هو فوق من امور الدنيا ولا يستعد لاخرته بشيء. فهو غير مستريح. فهؤلاء الذين صرفهم الله جل عن فهم اياته يعرض عليهم طريق الحق الذي فيه السعادة. والطمأنينة - 00:16:10ضَ
الدنيا وفيه الثواب الجزيل في الدار الاخرة فلا يقبلوه ويسخر من المؤمنين الصادقين الصابرين ويتهجمون بهم ويستهزئون بهم. فلا الحق معهم ولا يريدونه. وان يروا سبيل الرشد لا يتخذون سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. اذا عرض عليهم طريق الغواية وطريق - 00:16:40ضَ
الشقاء وطريق الكفر والالحاد. وطريق الاعراض عن طاعة الله اجراء به نفوسهم. وانشرحت له قلوبهم وقبلته. وفيه شقائهم في الدنيا والاخرة والعياذ سبيل الغي سبيل الغواية سبيل الظلم والهلاك سبيل الشقاء. اتخذوه سبيلا. سلكوه. لم؟ لان - 00:17:30ضَ
ان الله جل وعلا صرف قلوبهم عن فهم الحق والعياذ بالله. فانتكست وصارت تميل الى الباطل ولا تقبل الحق. لم اتصفوا بهذه الصفة ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين - 00:18:10ضَ
اصيبوا بهذه المصيبة بسبب تكذيبهم بايات الله واعراضهم عنها وعدم قبولهم لها واصبحوا حينما تعرض عليهم الايات كانهم في غفلة. لا يسمعون ما يقال ولا يتأملون وكأنهم مشغولون باشياء اخرى - 00:18:35ضَ
عنها غافلين. لا يرفعون بها رأسا. ولا يصغون الى من بين لهم ولا يصغون لمن اتاهم بالحجة من الله لا يقبلون ذلك. ولا يريدونه والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم - 00:19:05ضَ
والذين كذبوا باياتنا القرآن او الايات النازلة من الله جل وعلا للامم السابقة قبلنا وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ايات القرآن. والذي الذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة. كذبوا باليوم الاخر - 00:19:35ضَ
ومن اصول اهل السنة والجماعة بيان الايمان باركانه الستة الاعتقاد الجازم والتصديق الكامل بالله جل وعلا ملائكته ورسله وكتبه واليوم الاخر. يعني يوم القيامة والايمان بالقدر خير وشره والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة يعني - 00:20:05ضَ
لقاءهم لله جل وعلا يوم القيامة. وبعثهم ومحاسبتهم. وسؤالهم عما عملوه في الدنيا هم مكذبون بذلك. اما المؤمن فهو يحاسب نفسه قبل ان يقدم على ربه اذا عمل عملا لا يرضي الله ندم وتاب واستغفر ما دام في دار المهلة - 00:20:45ضَ
فيقدم على ربه وقد تجاوز ربه عن ذنبه هذا. واما كافر فهو مكذب بلقاء الله. مكذب باليوم الاخر. فهو يعمل الاعمال التي تروق نفسه ويميل اليها وتوافق هواه فيها نفع له او ضرر عليه فيها نفع - 00:21:15ضَ
لغيره او ضرر عليهم. لا يبالي لانه لا يفكر في السؤال والحساب عن هذا. والا لو فكر لرعوى حاسب نفسه والذين كذبوا باياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم. حبطت بمعنى بطلت. لا فائدة فيها ولا نفع. حبطت اعمال - 00:21:45ضَ
لهم اعمال؟ نعم. لهم اعمال. قد يكون لهم اعمال صالحة في الدنيا لكنهم كلفوا بايات الله ولقائه والاعمال اعمال اساسية يبنى عليها كل عمل واعمال فرعية اذا ادى المرء العمل الاساسي نفعه العمل - 00:22:15ضَ
الفرعي باذن الله. واذا حرم المرء من العمل الاساسي لم ينفعه العمل الفرعي ابدا رجل لا يؤمن بالله واليوم الاخر. يتصدق ينفع الناس يعمل مشاريع خيرية يقدم اعمالا صالحة هل تنفعه؟ لا في الدار الاخرة ما - 00:22:55ضَ
هل يذهب هذا عند الله؟ لا ما يذهب لان الله جل وعلا لا يضيع اجر عامل اذا كيف يثيبه وهو من اهل النار في الدار الاخرة؟ يثيبه على عمله في الدنيا فقط - 00:23:25ضَ
اما في الاخرة فهي تحبط لا قيمة لها. المؤمن يعمل الاعمال الصالحة في الدنيا فيثيبه الله جل وعلا عليها في الدنيا والاخرة. حينما يقدم على ربه يجد اعماله مسجلة له محفوظة يثاب عليها. والخالة - 00:23:55ضَ
من الايمان يقدم على ربه يوم القيامة ولا عمل صالح له. ما احسن ابدا لا قد يكون احسن. تصدق نفع اعطى عمل شفع عمل عملا خيريا اين هو؟ لا اثر له في الدار الاخرة. اثره في الدنيا فقط. لانه لم يؤمن بالدار الاخرة - 00:24:25ضَ
اي ادخر له؟ لم يؤمن بالله جل وعلا. فيدل قوله جل وعلا حبطت اعمالهم ان لهم اعمال صالحة. لكن لما كانوا خلوا من الايمان بالله حبطت ما نفعت. وهل تضيع عند الله؟ لا ما تضيع ابدا. وانما يثيب على - 00:24:55ضَ
جل وعلا في الدنيا في الصحة والعافية وسعة الرزق والمال والولد والجاه والمنصب وغير ذلك من الاعمال من الامور التي يعطيها الله جل وعلا المؤمن والكافر. فالمؤمن يعطيه في الدنيا - 00:25:25ضَ
فهو يدخر له في الدار الاخرة. واما الكافر فيعجل الله له ثوابه كله في الدنيا. ويحبط في الدار الاخرة لا نفع فيه. لانه خلو من الايمان. ولا ينفع العمل في الدار الاخرة الا مع الايمان بالله - 00:25:45ضَ
من فقد الايمان فلا نفع لعمله كله في الدار الاخرة. يقول الله جل وعلا وقدمنا الى ما من عمل فجعلناه هباء منثورا لا قيمة له في الدار الاخرة. والذين كذبوا باياتنا - 00:26:05ضَ
الاخرة حبطت اعمالهم هل يجزون الا ما كانوا يعملون. هل يجزئون الا ما كانوا يعملون يعني هؤلاء الذين كذبوا بايات الله لا يجزيهم الله الا بعملهم وعملهم سيء. يعطون على قدر عملهم. هل - 00:26:25ضَ
هنا استفهام بمعنى النفي لا يجزون الا ما كانوا يعملون. والنفي اذا دخله تبعه فهم منه الحصر. لا يعطون الا على قدر عملهم وعملهم خبيث. اعمالهم الكفر والشرك بالله والتعاظم على عباد الله والتكبر عليهم والتسلط عليهم هذه - 00:26:55ضَ
هي اعمال سيئة يجزون عليها. وحال الدنيا تختلف كثيرا عن حال الاخرة قد يسيء المرء في الدنيا ويقدم ويجل ويحترم المرأة على قدر عمله. ان احسن فله الحسنى وزيادة. لان الله جل وعلا يتفضل - 00:27:25ضَ
ويعطي الجزيل. فالمحسن يعطى اجر اجر عمله بالمضاعفة. واما من شاء فيعطى على قدر اساءته ولا يظلم ربك احدا. فالله جل وعلا لا يزيد في السيئات وانما يزيد في الحسنات. لان الزيادة في الحسنات فظل وكرم وجود. والله جل وعلا - 00:27:55ضَ
كريم والزيادة في السيئات التي لم يعملها المرء هذا ظلم. والله جل وعلا منزه عنه وما ربك بظلام للعبيد. فكل يأخذ على قدر عمله ان خيرا فخير وزيادة. وان شرا فشر. هل يجزون الا ما كانوا يعملون - 00:28:25ضَ
في ختام هذه الاية وعيد شديد لمن كذب بايات الله وتكبر عنها بان الله الله جل وعلا يعاقبه على عمله ولا يغفر له ذنبه. كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك - 00:28:55ضَ
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وفي هذه الايات قوله جل وعلا ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. دليل لمذهب اهل السنة والجماعة بان الهداية بيد الله جل وعلا وحده. وان الله يهدي من يشاء تفضلا واحسانا. ويظل من - 00:29:15ضَ
عدلا منه ولا يظلم ربك احدا. فالهداية بيد الله والاظلال بيده فهو يهدي من شاء ويعلم جل وعلا انه اهل للهداية ويحرم من الهداية من شاء لان الله جل وعلا يعلم ازلا انه ليس اهلا للهداية وانما هو اهل للغواية والظلال - 00:29:45ضَ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها. وان يروا سبيل الرشد لا اتخذوا وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه - 00:30:15ضَ
ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين. والذين بآياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم. هل يجزون الا ما كانوا يعملون قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض - 00:30:45ضَ
بغير الحق اي سامنع اي سامنع فهم الفهم فهم الحجج والادلة الدالة على وشريعتي واحكامي واحكامي قلوب المتكبرين عن طاعتي. ويتكبرون على الناس بغير حق. اي كما استكبروا بغير حق اذلهم الله بالجهل. كما قال تعالى - 00:31:15ضَ
افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وقال تعالى فلما زاغوا ازاء الله قلوبهم. وقال بعض السلف لا ينال العلم حي ولا مستكبر وقال اخر من لم يصبر على ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل ابدا. وقال سفيان - 00:31:45ضَ
ابن عيينة في قوله ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال انزع عنهم القرآن واصرفهم عن اياتي. قال ابن جرير وهذا يدل على ان هذا خطاب لهذه الامة - 00:32:15ضَ
قلت ليس هذا بلازم لان ابن عيينة انما اراد ان هذا مطرد في حق كل امة. ولا فرق بين احد هو احد في هذا والله اعلم. وقوله وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها كما قال - 00:32:35ضَ
قال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية كل اية حتى يروا العذاب الاليم. وقوله وان يروا سبيل وان يروا سبيل الرشد لا يتخذون - 00:32:55ضَ
اي وان ظهر لهم سبيل الرشد اي طريقهم سبيلهم. اي وان ظهر لهم سبيل الرشد اي طريق النجم اي طريق النجاة لا يسلكوها وان ظهر لهم طريق الهلاك والضلال يتخذوه سبيلا. ثم - 00:33:15ضَ
تعلل مصيرهم الى هذه الحال بقوله ذلك بانهم كذبوا باياتنا. اي كذبت بها قلوبهم وكانوا عنها غافلين. اي لا يعملون بما فيها. وقوله والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم. اي من اي من فعل منهم ذلك واستمر - 00:33:35ضَ
عليه الى الممات حبط عمله. وقوله هل يجزون الا ما كانوا يعملون اي انما نجازيهم بحسب اعمالهم التي اسلفوها ان خيرا فخير وان شرا فشر وكما تدين تدان - 00:34:05ضَ