Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم نحن نحث عليك نبأهم بالحق انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى - 00:00:00ضَ
وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة لولا يأتون عليهم لولا يأتون عليهم بسلطان بين - 00:00:38ضَ
فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا واذا اعتدلتموهم وما يعبدون الا الله الى الكهف ينشر لكم ربكم ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا في هذه الايات - 00:01:09ضَ
وما بعدها يقص الله جل وعلا علينا اصحاب الكهف مفصلة فيقول جل وعلا نحن نقص عليك نبأهم نبأ اصحاب الكهف نبأهم بالحق نعطيك الخبر اليقين الذي لا شك فيه لا زيادة ولا نقص - 00:01:37ضَ
ولا مبالغة فلنعطيك الخبر اليقين انهم يخبر عنهم جل وعلا انهم فتية امنوا بربهم فتية شباب وقال بعض المفسرين انهم شباب صغار لكن الله جل وعلا وفقهم والهمهم الصواب وهم قلة - 00:02:24ضَ
لان كلمة فتية جمع قلة اقل من العشرة انهم فتية يعني كلهم شباب ما فيهم كبار في السن وكثيرا ما تكون الاستجابة للحق من قبل الشباب لانهم في الغالب متخلون متجردون عن التعصب - 00:03:05ضَ
فاذا اقنعوا بحقيقة اقتنعوا بها واستجابوا لها وهؤلاء الفتية الهمهم الله جل وعلا الصواب والهدى فلم يبالوا بمخالفة الاباء والاجداد بمعارضة الرؤساء بل لما اقتنعوا من هذه الفكرة وتبين لهم انها حق - 00:03:49ضَ
اخذوا بها وتمسكوا بها وضحوا لكل غال من اجل تحقيق عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له فيقال انهم من ابناء الملوك والرؤساء انهم فتية امنوا بربهم امنوا بالله جل وعلا - 00:04:37ضَ
افرزوه بالعبادة عبدوه وحده لا شريك له ونبذوا عبادة ما سواه انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم زادهم الله جل وعلا وزدناهم هدى ومن بحث عن الصواب والحق زله الله جل وعلا عليه - 00:05:14ضَ
من تجرد عن التعصب والتحيز بشيء معين لا يقبل سواه من تجرد عن ذلك وطلب الحق وفقه الله جل وعلا له انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى وحدوا الله جل وعلا - 00:05:57ضَ
وزادهم الله جل وعلا هدى وعبادة وصلاح واستقامة يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله وبهذه الاية وما شابهها من ايات القرآن استدل بها غير واحد من الائمة كالبخاري وغيره الى زيادة الايمان وتفاضله - 00:06:46ضَ
وانه يزيد وينقص الايمان كما قرره اهل السنة والجماعة يزيد بالطاعة وينقص المعصية وكلما اجتهد المسلم في الطاعات محافظة على الفرائض واكثر من النوافل زاد ايمانه وقويه وكلما وقع العبد في في المعاصي - 00:07:27ضَ
وتساهل بالطاعات ضعف ايمانه وقل حتى يظمحل بالكلية والعياذ بالله ومثل هذه الاية قوله جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقوله جل وعلا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون - 00:08:12ضَ
وقال جل وعلا ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم فهذه الايات وغيرها فيها دليل على ان الايمان يزيد وينقص خلافا لما تقوله بعض الفرق الضالة يقولون ان الايمان لا يزيد ولا ينقص - 00:08:50ضَ
ايمان اتقى خلق الله المسلم وان ارتكب ما ارتكب من معاصي الله وهذا قول خطأ ويرد عليهم في هذه الايات الكريمة وقد ذكر بعض المفسرين ان هؤلاء الفتية كانوا على دين - 00:09:26ضَ
المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ويقول ابن كثير رحمه الله والظاهر انهم كانوا قبل ملة نصرانية بالكلية فانهم لو كانوا على دين النصرانية احبار اليهود بحفظ خبرهم لمباينتهم لهم - 00:09:58ضَ
لانهم على غير وفاق مع النصارى فلو كان هؤلاء نصارى ما حفظ خبرهم اليهود ولكن الظاهر والله اعلم انهم قبل مبعث المسيح عليه السلام يقول الله جل وعلا وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا - 00:10:30ضَ
ربنا رب السماوات والارض ربطنا ثبتنا وقوينا وصبرنا لان من اظهر هذا الامر امر التوحيد واخلاص العبادة لله جل وعلا حال كونه مخالفا لما عليه الاهل والجيران والمجتمع لن يثبت - 00:11:05ضَ
والناس كلهم ضده الا بتوفيق الله جل وعلا واعانته والله جل وعلا ثبتهم وشد من اجلهم وقوى عزائمهم على مجابهة المجتمع الفاسد بما فيه من فساد وربطنا على قلوبهم اذ قاموا بهذا الامر - 00:11:49ضَ
فقالوا ربنا رب السماوات والارض الله جل وعلا فطر الخلق على توحيد الربوبية وان السماوات والارض لهن خالق مدبر وهو الله جل وعلا وانها لم تخلق نفسها وانما هي مخلوقة - 00:12:34ضَ
لله استدل هؤلاء الفتية الموفقون بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية فقالوا السماوات والارض ومن فيهن لهن رب فهو ربنا ورب كل شيء وقالوا ربنا رب السماوات والارض وما دام ان - 00:13:29ضَ
رب السماوات والارض هو ربنا فلا يليق بنا ان نجعل عبادتنا لغيره الاعتراف الربوبية الاعتراف بنوع من انواع التوحيد يلزم العاقل الاعتراف بجميع انواع التوحيد فهؤلاء استدلوا بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية - 00:14:18ضَ
ربنا رب السماوات والارض خالقنا وفاطرنا ورازقنا المحيي المميت من هو؟ هو رب السماوات والارض فهل يليق بنا ان نعبد غيره وقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها - 00:15:12ضَ
ما دام انه ربنا هو وخالقنا فلن ندعوا من دونه معبودا لن نتخذ غيره الها هو المستحق للالوهية ان ندعو من دونه الها اذا ان ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا - 00:15:43ضَ
اتخذنا من دونه الها لقد قلنا قولا بعيدا عن الصواب كل البعد لن ندعو من دونه الها نعبده وحده ان تركنا ذلك وعبدنا معه غيره لقد قلنا قولا قولا خاطئ - 00:16:12ضَ
لقد ظللنا عن الصراط المستقيم لقد قلنا اذا قال كثير من المفسرين من السلف والخلف ان هؤلاء كانوا من ابناء ملوك الروم وشهادتهم وان هؤلاء الشباب خرجوا مع ابائهم واهليهم - 00:16:54ضَ
كان لهم يوم في السنة يخرجون خارج البلد يذبحون للاصنام ويتقربون اليها ويدعونها ويسألونها كأنه بمثابة يوم عيد لهم شاب من هؤلاء مع اهله ما اعجبه ما يفعل اهله ولا يدري ماذا يقول لهم - 00:17:36ضَ
ولو قال ما قبلوا منه لانه صغير حديث السن فانفرد عن اهله وذويه بعيدا وجلس تحت ظل شجرة يتفكر ويتأمل الخلق وما يعملون فبينما هو كذلك اذ جاءه شاب مثله - 00:18:20ضَ
قريب منه في سنه فجلس قريبا منه عند هذه الشجرة ثم جاء الثالث والرابع والخامس واجتمع الجميع الله اعلم بعددهم كل واحد ماقت لما عليه اهله لكن لا يدري ماذا يقول لهم - 00:18:57ضَ
من فرض عنهم وفقهم الله بان اجتمعوا مع بعض تحت هذه الشجرة وكما قال عليه الصلاة والسلام الارواح جنود مجندة ما تعارف منها اعتلف وما تناكر منها اختلف. وكل واحد من هؤلاء المجموعة من الشباب - 00:19:32ضَ
لم يستطع ان يفصح بما في ضميره لهؤلاء الذين معه لا يدري ماذا عندهم الا ان واحدا منهم تجرأ وقام مسمعا للجميع قائلا لهم يعلمون والله يا قوم انه ما اخرجكم من قومكم وافرجكم عنهم - 00:20:05ضَ
الا شيء ايها الشباب من حاز كل واحد منكم عن اهله وذويه الى هذه الشجرة الا في شيء في نفسه فليظهر كل واحد منكم اخبروا بما في انفسكم فجرأهم هذا - 00:20:35ضَ
على الافصاح والبيان وقال الثاني اما انا فاني والله رأيت ما قومي عليه فعرفت انه باطل وانما الذي يستحق ان يعبد هو الله وحده لا شريك له هو الله الذي لا اله الا هو - 00:21:08ضَ
ففرح بذلك المجموعة لان كل واحد منهم في نفسه هذا الامر فلما افصح به صاحبهم سروا وقام كل واحد منهم وقال والله عندي ما عندك تجرأ بعضهم بعضا وقوى من عزيمتهم باذن الله - 00:21:39ضَ
وصاروا اخوة متحابين متآلفين مجتمعين واتخذوا لهم مكانا يعبدون الله فيه وحده لا شريك له فجاءهم من جاءهم من قومه من قومهم ولما رأى ما هم عليه من العبادة ذهب - 00:22:10ضَ
واخبر ملكهم وكان ملكا ضال يعبد الاصنام ويتقرب اليها ويذبح لها ويقتل من يخالفه فدعاهم الملك وتهددهم وتوعدهم ان تركوا الدين الذي هو عليه فقاموا ودعوه الى الله تجرأوا بتوفيق الله - 00:22:39ضَ
الى دعوته للحق وقالوا انك انت وما انت عليه وقومك على ضلال وان الدين الحق هو عبادة الله وحده وهو المستحق لعباده واخذوا يدعونه الى عبادة الله وحده فغضب وتوعدهم - 00:23:30ضَ
وقال بما انكم شباب صغار لا نستعجل عليكم فاعطاهم مهلة ينظرون في امرهم ان استمروا على ما هم عليه عذبهم وقتلهم وان رجعوا قبل منهم وعذرهم في زعمة واخرجهم الملك من عنده - 00:23:58ضَ
فاجتمعوا وتشاوروا وقوى الله عزائمهم ورأوا ان ينحازوا عن قومهم بعدا عن الفتنة فلا ينبغي للمسلم ان يعرض نفسه للفتنة وقد تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من مضلات الفتن - 00:24:30ضَ
والمرء لا يدري ماذا يحصل له بعد الفتنة فلا ينبغي للمسلم ان يعرض نفسه للفتنة ويقول لا ابالي واصبر واتحمل ولو كان في ذلك اراقة دم يسأل الله العافية واذا افتتن وصبر - 00:25:19ضَ
هذا خير عظيم وتحمل ما يصيبه لكن لا ينبغي له ان يقول ها انا ذا افتنوني تعرضوا لي ساصبر؟ لا ولا تدري ماذا يحصل فتشاوروا فيما بينهم وقالوا كما قال الله جل وعلا عنهم - 00:25:51ضَ
هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهة هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه من دون الله جل وعلا الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين يقولون ان هؤلاء قومنا والاشارة اليهم بلفظ اسم الاشارة للبعيد - 00:26:15ضَ
بحقارتهم وبعدهم عن انفسهم هؤلاء قوم اتخذوا من دونه يعني من دون الله الهة معبودات يعبدونها لولا هلا يأتون عليهم بسلطان بين هل يستطيعون ان يأتوا بادلة تدل على سلامة معتقدهم - 00:26:46ضَ
وعلى صحة ما يفعلون لا لا سلطان لا دليل ولا برهان لا من عقل ولا من نقل لا يستطيعون ان يأتوا بشيء من الكتب السابقة تدل على ما صنعوا كما ان العقل السليم - 00:27:22ضَ
لا يرشد الى ما صنعوا من عبادة الهة كثيرة فما دام انهم لا يستطيعون ان يأتوا بسلطان بين كذبوا على الله افتروا افترى على الله بعبادتهم معه غيره لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا - 00:27:48ضَ
لا احد اظلم ممن افترى على الله كذبا لان الكذب على المخلوق ظلم وكذب وقبيح كما قال الله جل وعلا اللقمان انه قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك - 00:28:29ضَ
ظلم عظيم ظلم وهو اظلم الظلم صرف حق الله جل وعلا لغيره فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا اذا لانهم يقولون ان قومنا اقترفوا اكبر انواع الظلم وقد دعوناهم - 00:28:53ضَ
الى ما نحن عليه فتوعدونا فما بقي الا ان نربأ بانفسنا لا يفتنوننا وقالوا بانفسنا بينهم وان اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاووا الى الكهف قال بعضهم لبعض ما دام انكم - 00:29:30ضَ
اعتزلتموهم وابتعدتم عنهم في المعتقد وجانبتم ما هم عليه من الضلال فانتم واياهم مختلفون اختلافا كبيرا اذا فلا يصلح ان نبقى معهم لابد ان ننحاش كمن حزنا بعقيدتنا عنهم ننحاز بابداننا لا نفتتن - 00:30:05ضَ
واذ اعتزلتموهم اذ من الله عليكم بالابتعاد عنهم في عقيدتهم ابتعدوا عنهم باجسامكم وكأن هؤلاء القوم اهل البلد يعبدون الله ويعبدون معه غيره لانهم قالوا قال الفتية واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله - 00:30:52ضَ
اعتزلتموهم وما يعبدون اعتزلتم معبوداتهم الا معبودا واحدا هو الله فدل على ان اولئك يعبدون الله ومعه غيره وقالوا انتم ايها الشباب اعتزلتم قومكم واعتزلتم معبوداتهم الا معبودا واحدا هو الله - 00:31:29ضَ
اذا الى الكهف انحازوا بابدانكم فاووا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته التجأوا الى الله جل وعلا وانهم لا حول لهم ولا قوة الا بالله وان الله جل وعلا هو الموفق - 00:31:59ضَ
وانه هو الهادي الى الصراط المستقيم تعلقوا بالله جل وعلا وحده الى الكهف اليه انحازوا اليه اختفوا عن قومكم فيه لا يفتنوكم عن دينكم ينشر لكم ربكم من رحمته يرسل - 00:32:30ضَ
ويعطيكم ربكم ويهيئ لكم ويوفقكم ويرحمكم ويهيئ لكم ييسر لكم من امركم مرفقا او مرفقا قراءتان مرتفق يرتفعون فيه تستقيم عليه احوالكم لانكم ببقائكم معهم وهم يعبدون الاصنام لا تستقيموا اموركم - 00:33:02ضَ
ولكن انحازوا ييسر الله جل وعلا لكم اموركم ويجعلكم تعيشون عيشة سعيدة بتوحيده جل وعلا واتباع شرعه ويهيئ لكم من امركم مرفقا يجعل امركم رشدا يجعل امركم ميسر يرفع عنكم العنت والمشقة - 00:33:44ضَ
وهذا من لطف الله جل وعلا ان الهمهم ان يأوا الى هذا الكهف ليعبدوا الله جل وعلا بعيدين عن ما يصدهم ويصرفهم وهكذا ينبغي للمسلم اذا كثرت الفتن وساعة الحال - 00:34:30ضَ
ان يبتعد لا شك ان الصبر ومخالطة الناس فيها خير لكن اذا خشي المرء على نفسه الهلاك بنفسه ويعتزل الناس يقول عليه الصلاة والسلام يوشك ان يكون خير ما لاحدكم - 00:35:06ضَ
غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القصر يفر بدينه من الفتن يوشك يعني سيكون زمان اذا وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لانه ستكون فتن كقطع الليل المظلم يفتن المرء في دينه - 00:35:42ضَ
وذكر صلى الله عليه وسلم انه يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا فاذا كثرت الفتن وساعة الحال العزلة مطلوبة مستحبة واما اذا كان المرء - 00:36:17ضَ
ينفع في المجتمع فلا ينبغي له ان يعتزل من الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم فما دام ان المرأة يرى من نفسه ان ينفع - 00:36:49ضَ
فلا يعتزل واذا لم ير نفعا وانما خشي من الظرر على نفسه الاعتزال حينئذ مطلوب والنبي صلى الله عليه وسلم لما اراد الهجرة من مكة الى المدينة الهمه الله جل وعلا - 00:37:14ضَ
بان يختفي في غار حراء في غاري ثلاثة ايام غار حراء هو الغار الذي كان يتعبد فيه قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم وجاءه جبريل هناك غار ثور الذي اختفى به عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة - 00:37:47ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم جاء الكفار يبحثون عنه ووقفوا على باب الغار ويقول ابو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يتخوف على النبي صلى الله عليه وسلم لو نظر احدهم الى موضع قدمه لابصرنا - 00:38:16ضَ
طرفه لرآنا لانهم وقفوا على باب الغار فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا ما ظنك باثنين الله ثالثهما وكذلك اولئك اصحاب الكهف يقال ان قومهم - 00:38:40ضَ
لما فقدوهم جاءوا يبحثون عنهم ويقال انهم وقفوا على باب الغار الم يشاهدوهم ولم يروهم فهؤلاء النفر الشباب لجأوا الى هذا الكهف واختفوا به عن قومهم ويقال انهم وصلوا الى الى باب الغار وعلموا انهم فيه - 00:39:06ضَ
فتركوهم وقالوا انهم عذبوا انفسهم بعذاب لن نعذبهم باكثر منه لو ظفرنا بهم فتركوهم وشأنهم ويقال انهم قدموا عليهم باب الغار باحجار عظيمة ولكن هذا غير صحيح لان الله جل وعلا اخبر ان - 00:39:45ضَ
الشمس تمر عليهم وهم في مكان فسيح كما سيأتي في الاية الاتية ان شاء الله ففي هذه الايات فوائد عظيمة اولا ان الحق لا يعرف بكبر السن او بصغر وانما - 00:40:22ضَ
الحق يعرف بكونه حق ويقبل ممن اتى به صغيرا او كبيرا وكما ورد الحق ضالة المؤمن يأخذه ممن وجده معه ولا يقال ان هؤلاء شباب صغار ليسوا اهلا بان يكون الحق معهم دون الشيوخ الكبار - 00:40:57ضَ
الحق مع من وفقه الله جل وعلا له صغيرا كان او كبيرا كما يؤخذ منها زيادة الايمان بالاعمال الصالحة ونقصها ونقصه بالاعمال السيئة كما يؤخذ منها الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية - 00:41:37ضَ
لان الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الامور هو المستحق للعبادة لا يصح ان يخلق ويرزق غير ان يرزق هو ويعبد سواه لا يليق ذلك وان عبادة غير الله فقط - 00:42:14ضَ
وبين عن الصراط المستقيم وانها ظلم عظيم وكلم لا يقبل وان الهجرة حق مأمور بها لمن لم يستطع اظهار دينه اذا لم يستطع المرء اظهار دينه سيهاجر من بلده الى - 00:42:42ضَ
بلد يستطيع ان يظهر فيها دينه ويعبد ربه على بصيرة وانه لا ينبغي مخالطة اهل السوء واهل الشر الا على سبيل دعوتهم مع الحذر واخذ الاحتياط بالابتعاد عنهم وان المرء اذا خشي من الفتنة - 00:43:17ضَ
ان عليه ان يعتزل ويبتعد عن اسباب الفتنة التي لا يدري ما توصله اليه قد ينجح في الفتنة وقد لا ينجح لكن اذا ابتلي وافتتن عليه ان يصبر وان المسلم - 00:43:56ضَ
نفوض جميع امره الى الله جل وعلا ويعتمد عليه في امور دينه ودنياه وانه يكثر من التضرع الى الله جل وعلا ان يوفقه ويثبته على الصراط المستقيم وان يحفظه من الفتن - 00:44:23ضَ
التي تظل عن الصراط المستقيم يقول الله جل وعلا وترى الشمس اذا طلعت تزاوروا عن كهفهم ذات اليمين واذا هربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من ايات الله - 00:44:47ضَ
من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وترى الشمس الله جل وعلا حفظ هؤلاء الاجسام لما ناموا ورقدوا هذه الرقدة الطويلة ثلاث مئة وتسع سنين - 00:45:13ضَ
في نومة واحدة لم يطعموا ولم يقوموا حفظه بان جعلهم في هذا الغار هذا الكهف الفسيح الذي يتخلله الهوى وهم في فجوة منه في سعة والشمس تمر عليهم ولا تصيبهم - 00:45:44ضَ
فائدتها ولا تحرقهم ولا تحرق ثيابهم فاذا طلعت مرت على جانب الكهف واذا غربت مرت على الجانب الاخر ولا تصيبهم حرارتها وتلك اية من ايات الله جل وعلا يقول ابن كثير رحمه الله - 00:46:27ضَ
فهذا فيه دليل على ان على ان باب هذا الكهف كان من جهة الشمال كان نحو الشمال لانه تعالى اخبر ان الشمس اذا دخلته عند طلوعها تجاوروا عنه ذات اليمين - 00:47:09ضَ
يعني تكون تأتي الكهف من جهة اليمين وكلما ارتفعت في الافق تقلص شعاعها بارتفاعها حتى لا يبقى منه شيء عند الزوال واذا غربت اذا تمايلت للغروب تقرضهم ذات الشمال تميل اليهم - 00:47:31ضَ
ستكون من جهة شمال الكهف فعند الغروب تمر عليهم على باب كهفهم من جهة اليمين عند الطلوع اذا طلعت واذا غربت تقرضهم تمر بهم ذات الشمال فهي تدخل من باب الكهف - 00:48:15ضَ
حال طلوعها وحال غروبها تقرضهم تمر بهم او تعرض عنهم جهة الشمال وجهة اليمين تزاور بمعنى تمايل تزاوروا اي الشمس عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم تقطعهم او تميل عليهم - 00:48:50ضَ
او تميل عنهم لا يصيبهم حرها الشمال وهم في فجوة منه في سعة فبقوا هذه المدة الطويلة على نومتهم لم تتأثر اجسامهم ولن تتأثر ثيابهم وكأنها يومة ليلة فقط او اقل من ذلك - 00:49:27ضَ
وجعل الله جل وعلا هذا الكهف مهايئا للشمس بحيث يأخذون نصيبهم الاوفى من فائدتها ولا يأتيهم شيء من عليها وكان الكهف واسعا اخذ من قوله جل وعلا وهم في فجوة منه يعني في سعة - 00:50:11ضَ
فلا يتعفن فيه الهوى وتسوء الحال مع انهم مجموعة من الشباب فيه ويقول الله جل وعلا ذلك من ايات الله علامة من العلامات على قدرة الله جل وعلا ذلك من ايات الله - 00:50:40ضَ
اية من ايات الله جل وعلا هدايتهم وهم في هذه السن وتوفيقهم اية من ايات الله مجابهتهم الظلمة وجرأتهم في الكلام عليهم وذلك من افضل الجهاد كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:51:13ضَ
افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر المؤمن يكون قوي الايمان لا يخاف في الله من ايات الله مقاهم هذه المدة بدون طعام ولا شراب ثلاث مئة وتسع سنين اية من ايات الله جل وعلا مرور الشمس عليهم - 00:51:44ضَ
على كهفهم حان طلوعها وحال غروبها ثم اخبر جل وعلا لان من يهدي الله فهو المهتدين ان من يهديه الله جل وعلا فهو الموفق وان الهداية بيده تعالى لا بيد غيره - 00:52:27ضَ
من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل يحذره ولا يوفقه للهداية فلن تجد له وليا مرشدا لن تجد له ناصرا يرشده او دليلا يدله على الصواب لو اجتمع اهل الارض - 00:52:56ضَ
بما اوتوا من بيان وفصاحة لقناع شخص بالهداية لم يرد الله جل وعلا هدايته فلن يقبل وهؤلاء الفتية ما جاءهم رسول وانما وفقهم الله جل وعلا والهمهم الصواب فتذاكروا فيما بينهم - 00:53:24ضَ
ما اتفقوا على ذلك ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:53:50ضَ